ملتقى المثقف

مرحبا بكم يا نوارس الثقافة .. كلمة المحتفى بهم في حفل توزيع جوائز المثقف / صالح الطائي

saleh altaeiبداية اسمحوا لي أن اقتبس مقولة الشاعرة الرائعة سمرقند الجابري: (مرحبا بكم من أول جالس في البداية وإلى آخر جالس في القلب)

مرحبا بكم يا نوارس الثقافة وبلابل الفكر وعنادل  الأدب الرفيع ورياحين روض الثقافة العراقية وإزهار مروجها الغناء، يا سنابل محبتنا... يا رغيف خبزنا الطيب.

باسمي وباسم المكرمين وباسم (مؤسسة المثقف العربي) وسادنها الجميل ماجد الغرباوي الذي كنا نتمنى صادقين أن يكون بيننا بشخصه مع انه معنا اليوم بروحه، هذه المؤسسة التي جمعتنا على أرض الواقع بعد أن كانت قد جمعتنا في العالم الافتراضي ووحدت أقلامنا لخدمة الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة.

وباسم وليد الثقافة العراقية الجديد الذي آلى على نفسه أن يحيي تاريخها التليد وفنها وأدبها الرفيع (ملتقى المثقف العراقي) وسادنه الأديب الرفيع زاحم جهاد، في أول نشاطاته التي نتمنى أن تستمر وتتواصل.

نحن اليوم مع هذا الكم الهائل من المنغصات التي تحيط بنا والخطر الداهم الذي يتهددنا ويتهدد وجودنا وثقافتنا وتاريخنا ووحدتنا ورؤانا نحتاج لأن نرفع شعار (أضحك) الذي أطلقه الأديب الرائع الأستاذ سلام كاظم فرج، لأننا نحتاج حقا إلى الضحك؛ بل هنالك آلاف الأسباب التي تدعونا إلى الضحك غالبها مأساوي مؤلم ولذا لم يعد لأهلنا القدماء من عذر ليعيبوا علينا الضحك بدون سبب.

بالرغم من كوني لست مؤيدا للتغيير الذي حصل في 2003 إلا في حدود ضيقة منها القضاء على الظلم والجور إلا أني أجد نفسي مدينا له بفسحة الحرية التي أعطاها لنا فأصبحنا بفضلها قادرين على التواصل بهذا الشكل الرائع البهي مع أقمار الثقافة العراقية التي كانت مغيبة مكممة الأفواه تحسب للكلمة ألف حساب قبل أن تطلقها في الفضاء خوف أن تتلقفها آذان وأقلام الرقابة العتيدة التي كانت تتبع سقطات الكلام لتبني عليه قضية دون تمييز بين حلال وحرام. أما اليوم فنحن نتحدث بكامل الحرية عن (مسموطة) السياسي الرائع والمحاور الراقي الأستاذ موسى فرج بدون أن نخشى تفسيرها بمعان تتهدد الدولة والحزب مما يعرضنا إلى (م/ تقرير) واعتقال وتحقيق وتغييب.

لقد ذهب زمن تغييب الفكر والحجر على الكلمة فدعوا حناجركم تصدح للوطن، وللوحدة، وللقبول بالآخر، ولثقافة التسامح والتكاتف، واحترام الإنسان لأنه إنسان اختاره الله أن يكون خليفته في الأرض اليباب.

خالص التهاني للمحتفى بهم، وللحضور الجميل، وللقائمين على هذا اللقاء المثمر الذي نتمنى أن يعيدنا إلى أجواء ماضينا السعيد يوم كان المثقف سيد الكلمة الصادقة والفكرة الهادفة.

أما نحن المكرمون فإنه لشرف عظيم لنا أن يقع تكريمنا من طرف هيئتين ثقافيتين كبيرتين؛ وهذا التكريم في واقع الأمر يجتازنا شخصيا ليشمل كافة الزملاء والزميلات في أسرة الهيئتين صرحنا الشامخ (مؤسسة المثقف العربي وصحيفتها المثقف) وصرحنا الذي بدأ يعلوا ويرتفع (ملتقى المثقف العراقي) فهو على بساطته المادية كبير معنويا ووسام شرف نعتز به كاعتزازنا بالهيئتين وبالمشرفين عليهما، وإن شاء الله سنكون عند حسن ظنكم بنا، والله ولي التوفيق.

تحية لمؤسسة المثقف العربي ولماجد الغرباوي

تحية لملتقى المثقف العراقي ولزاحم جهاد

تحية لاتحاد الأدباء والكتاب العراقيين وللشاعر ألفريد سمعان

تحية لكم جميعا أيها الرائعون.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

تابع موضوعك على الفيس بوك  وفي   تويتر المثقف

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2241 الخميس 11 / 10 / 2012)


تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2228 المصادف: 2012-10-11 04:26:26