ملتقى المثقف

كلمة مؤسسة المثقف في حفل ملتقى المثقف العراقي

majed algarbawiaادناه كلمة مؤسسة المثقف العربي – سيدني / استراليا، لمناسبة توزيع جوائزها على الفائزين (من العراق)

ضمن حفل ملقتى المثقف العراقي في بغداد 2012، وقد القاها بالنيابة عن رئيس المؤسسة القاص الاستاذ حمودي الكناني.

 

الحضور الكريم ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بدءا، اتقدم بجزيل الشكر الى ملتقى المثقف العراقي، لرعايته حفل تقديم جوائز مؤسسة المثقف لنخبة من كاتباتنا وكتّابنا. وان من دواعي السرور ان يكون أول نشاطه اقامة هذا الحفل وعلى أرض الوطن الحبيب.

 

ان رعايتكم لهذا اللقاء يعد شهادة وتكريما آخر لهؤلاء النخبة، ممن حاز على جائزة المثقف 2012 بجدارة او جائزة المرأة 2012، في ضوء قرار صدر عن لجنة متخصصة، مشهود لها بالكفاءة والنزاهة. وجاء التكريم عرفانا وتقديرا لمنجزاتهم وعطائهم. ويعد جميع الفائزين من الرعيل الأول ممن واكب مسيرة صحيفة المثقف، وساهم في اغناء صفحاتها، وتفاعل مع مشاريعها، وملفاتها. مع تبنٍ لمبادئها الانسانية المعلن عنها، في احترام الرأي الاخر، وقبول النقد البناء، والاشتراك في الحراك الثقافي والادبي على صفحاتها، يشهد لذلك عدد المشاركات ونوعيتها، وحجم تفاعل القرّاء معها.

 

ان تكريم المبدعين والمبدعات يعد استراتيجة لدى مؤسستنا، بسبب الحيف، واهمال المؤسسات الثقافية الرسمية لهم. نأمل ان تتسع لتشمل الجميع، وفقا لضوابط التقييم المنصف، الذي يراعي الابداع اولا، بعيدا عن أي تأثير ينزلق بالتكريم الى هاوية الفعل التبجيلي. وكلنا ثقة ان يضع ملتقى المثقف تكريم المبدعين والمبدعات ضمن مشاريعه المستقبلية، كي نؤدي لهم جزءا من حقوقهم.

 

 

ايها السيدات والسادة

اسمحوا لي ان اسجل اعجابي بأداء اللجنة التأسيسية لملتقى المثقف العراقي، وهي تخطو خطواتها الأولى نحو مشروع ثقافي عراقي يؤسس لرؤية ثقافية جديدة، تقوم على مبادئ التسامح بين الثقافات والاديان، واحترام الرأي الاخر، بعيدا عن تشظيات الطائفية والقومية، واعتماد خطاب عقلاني متوازن، يحفظ للبلد تماسكه، وللشعب وحدته، وهو ما يحتاجه العراق فعلا بعد تفشي ثقافة العنف، وسيادة الارهاب مفاصل الوطن العزيز. لكن سيبقى رهان نجاح هذا المشروع واستمراره على مدى ايمان اعضائه بالمبادئ التي أكد عليها النظام الداخلي، وقدرتهم على مواجهة التحديات. فهكذا مشاريع تواجه بتحديات صارمة احيانا، سيما اذا وجد فيها الآخر تهديدا لمستقبله، ومصادرة موقعه على الساحة الثقافية. لذا ينبغى لمواجهة هذا النمط من التحديات، اقترح ان يعتمد السيدات والسادة في بداية عملهم سياسة التكامل مع المؤسسة الثقافية النزيهة والفاعلة، التي يلتقون معها بالمبادئ والاهداف، ويقيموا معها علاقة عمل ومشاريع مشتركة. وان يواجهوا التحديات بصمود المثقف المؤمن برسالته وهدفه، لان الثقافة مسؤولية، والمثقف موقف. وحينما ننتدب انفسنا لأي عمل ثقافي ننطلق من شعورنا بالمسؤولية تجاهه، وهذا ما يميزنا عن الآخرين، ولكي لا نخسر دورنا التاريخي، ولا نُتهم بالخيانة من قبل الاجيال القادمة، علينا أن نبادر للعمل، وننهض بمسؤوليتنا، ونباشر الفعل الثقافي بأنفسنا، ونمارس النقد والمراجعة، والتحريض الحضاري، ونكف عن الشعور بالفوقية، والنرجسية المتطرفة، ومجانبة الواقع.

 ولما قرر كتابنا وكاتباتنا تأسيس ملتقى ثقافي، باركت مؤسستنا هذه الخطوة، وستبقى تعمل على دعمها بكل الوسائل، والامكانيات المتاحة، ما دام مشروعا لأجل العراق، ومحاولة جادة لانتشال قيم الجمال والحرية، في وقت عصيب، تراجع فيه الوعي، وسادت مفاهيم تعيق التطور الحضاري، وتعود بالفرد والمجتمع الى عصور ما قبل التاريخ، حيث تفشي الخرافة، والجهل، والارتهان الى رجل الدين والسلطة والعشيرة، والشعور بالعجز الذاتي.

في الختام، اشكر جميع السيدات والسادة الحضور، واشكر بشكل خاص اتحاد الادباء والكتاب على موقفه المساند، الذي ينم عن وعي وشعور بالمسؤولية تجاه الانشطة الثقافية على الساحة العراقية. كما اشكر كل من احتضن هذه التجربة الفتية، سيما الاعضاء التأسيسيين.

واذا كانت الظروف قد حالت دون حضوري شخصيا في هذه المناسبة العزيزة على نفسي، فاني اكبر فيكم روح الوفاء، واشكر حضوركم الذي زاد الحفل بهجة وسرورا. واتمنى لكم ولجميع العاملات والعاملين التوفيق والسداد

 

ماجد الغرباوي

مؤسسة المثقف

7- 10 - 2012

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2228 المصادف: 2012-10-11 04:32:28