تحميل كتب ماجد الغرباوي pdf

الحركات الاسلامية .. قراءة نقدية في تجليات الوعي - ماجد الغرباوي

678 الحركات الاسلاميةالكتاب: الحركات الإسلامية

قراءة نقدية في تجليات الوعي

المؤلف ماجد الغرباوي

عدد الصفحات: 160

الحجم: متوسط

الطبعة: 2015 م

اصدار: مؤسسة المثقف ودار العارف

*** 

 

 

رابط تحميل كتاب الحركات الإسلامية

.................

رابط بديل لتحميل كتاب الحركات الإسلامية 

 

توطئة

 لا ريب أن الدعوة والإصلاح كانا الهدف الأساس وراء ظهور الحركات الإسلامية تاريخيا، ثم تطورت في مساراتها التنظيمية والاستراتيجية، فأصبحت السلطة والحكم هدفا رئيسا من أجل حاكمية الدين وتطبيق الشريعة، كما يقولون. ولم يتراجع دعاة التيار الإسلامي، قبل ممارسة السلطة، عن شعار: "الإسلام هو الحل"، وشعار "تطبيق الشريعة" رغم المشانق والسجون والتعذيب والتشرد بعيدا عن الأوطان.

وقد تعاطفت الجماهير المسلمة مع التيارات الدينية، بعد فشل الأنظمة الوضعية، في تحقيق الحد الأدنى من الرفاه والحرية، خاصة وأن الحركات الإسلامية كانت وما زالت ترفع شعارات إسلامية، بقيت أملاً في نفوس الناس، ثم راح الخطاب الإسلامي يتمادى في تغذية المخيال الشعبي من خلال رسم صور حالمة عن نظام الحكم الديني، وحجم الرفاه والسعادة في ظل اقتصاد إسلامي، ينعم بالمساواة والعدل، ينعدم فيه الفقير والمحتاج، لا فرق فيه بين الحاكم والشعب في تطبيق الأنظمة والقوانين، فضلا عن ثواب الآخرة جزاء لصبر الانسان وثباته في تطبيق شريعة الله على يد الدعاة الميامين.

وقد نجحت الحركات الإسلامية تنظيميا في تربية دعاة يتصفون بالطاعة والإنقياد، فكانوا رهانا ناجحا في تنفيذ خططهم ومشاريعهم مهما كانت تداعياتها[1]. والمدهش أن الحركات الاسلامية استقطبت طاقات شابة كثيرة، وتوغلت في صفوف المجتمع رغم كل التحديات والقمع، حتى كانت ظاهرة (الشاب المتدين الملتزم) لافتة في المدارس والجامعات[2].

ولا نبالغ إن قلنا إن الحركات الإسلامية، قبل المرحلة السياسية، لعبت دورا كبيرا في ايقاظ الوعي، والتأشير على أخطاء غيرها من الإسلاميين، المحافظين خاصة، وبالأخص رجال الدين والحوزات والجامعات الإسلامية. ونبهت إلى مخاطر التخلف، وممالأة الظالمين من الحكام والمستبدين، كما كان لها دور فاعل في مواجهة الاستعمار والاستبدادين الديني والسياسي، والتحريض ضد الحكومات الجائرة، انطلاقا من مسؤولياتها الدينية. ثم دخلت منعطفا كبيرا بعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران (1979م)، حيث تنامى الأمل في استنساخ التجربة في بلدان أخرى، فهبّت من سباتها تعد العدة لخوض معارك ومواجهات مع الأنظمة الحاكمة باعتبارها أنظمة لا دينية يجب استبدالها. فحدثت تحركات واسعة في مصر وتونس والمغرب والجزائر والعراق وسوريا. لكن السلطات الحاكمة استطاعت إخمادها وزج الدعاة في السجون والمعتقلات. ومنذ ذلك الحين دخلت الحركات الإسلامية في مرحلة جديدة، مرحلة المعارضة  المسلحة، فتكبّدت خسائر كبيرة على صعيد التنظيم والأفراد. مما دعا بعض قيادات التنظيم إلى مراجعة شاملة انطلقت من سجون مصر، لتنتشر وتؤثر في فرز حاد لأتباع الحركات الإسلامية بين مؤيد للعنف والقوة لتحقيق أهدافه، وبين منحاز للسلم والعمل السلمي (معارضة سلمية)، فصار ثمة فارق نوعي بين سلوك الطرفين، رغم وحدة الهدف في الوصول إلى السلطة وإقامة دولة إسلامية. فهناك القاعدة والتشكيلات التابعة لها، التي نحت منحى إرهابيا بعيدا عن الإسلام وقيم السماء. وهناك حركات تشبثت بالعمل السلمي من أجل الوصول للسطلة، وبالفعل مارس بعضها السياسة علنا من خلال أحزاب منظّمة، وصار قوة لها استراتيجيتها، ورقما فرض نفسه على المعادلة السياسية.

 

[1] - مصداقهم البارز الانتحاريون، أو ما يسمى بإرهابيي الجماعات الإسلامية، الذين ينفذون عملياتهم الانتحارية في كل يوم وفي أكثر من بلد بإيمان راسخ.

[2] - في سبعينيات القرن المنصرم.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4544 المصادف: 2019-02-13 04:36:20