ا. د. عبد الله الفيفي
د. عبير خالد يحيى
ا. د. محمد الدعمي
سلس نجيب ياسين
علي علي
د. عبير خالد يحيى
سلس نجيب ياسين
د. رائد الهاشمي

أقوال من أجل الموصل في محنتها ومستقبلها (20): جاسم محمد جرجيس

hasan maysiralaminمفخرة عراقية أصيلة، وسيرةٌ وضَّاءَة لعالمٍ موصّليٍ عامل، حَباهُ الله بالوفير من العلم والغزير من الفضائل، خلقه الرفيع وتواضعه الكبير وإعتزازه بطلبته وزملائه ومدينته وأهلها وحبه الجم لعمله وإخلاصه وتفانيه في ذلك، كانت هي ميزته الكبرى التي غدت تسبق وصفه في كل محفلٍ وحضورٍ وتقديم، منارة علمية سامقة، وقامة من قامات العراق الشامخة، ورمز موصلي عتيد، فهو قنديل وقّاد ومصباح وهَّاج وشجرة بالحدباء متجذرة وزرعٌ مُبارك في العراق، وثمرٌ وفير أمتد لبلدان وأقطار عربية، فكانت ولا تزال ثمارَ عطائه قطوفاً دانيةً .

حَمل الإخلاص في العلم والعمل فخرج أجيالًا وتعلمت منه أجيال وأقتدت به أجيال وسارت على خطاه أجيال، تبادل الإحترام والتقدير مع الجميع فكسب المحبة والود منهم، ولد على أرضها ونشأ في ربعوها الزكية، وتنشق هواءها العليل، وغرف من دجلتها العذب، فأُشربَ بها حباً ووفاءاً وإخلاصًا .

أحب بكل شغفٍ وهوى (خير الجليس في الزمان) فغواه وأغواه وتعلق به كما يتعلق العاشق بما عشق، فتبادل معه الوفاء واخلص في معرفة ماهيته واسراره ومكنوناته الدفينة، وراح يبحث في أعماق فصوله عبر التاريخ ومختلف الأزمنة، فغدا صرحًا شاهقًا من صروح العزة والكبرياء والعلم والإخلاص، يُشار إليه بالبنان، فكان مفخرة للعراق وشعبه ومجدًا تليدًا للموصل واهلها، إنه الإستشاري في مجال المكتبات ومراكز المعلومات، والأستاذ والمحاضر، والكاتب والمؤلف، الدكتور الفاضل (جاسم محمد جرجيس)، ولد في الموصل عام (1946)، درس في مدارسها في مرحلتي الدراسة الإبتدائية والمتوسطة، وأنتقلت عائلته إلى العاصمة بغداد عام (1962) ليكمل الدراسة الثانوية والجامعية فيها .

حصل على درجة البكالوريوس في آداب اللغة الإنكليزية من كلية التربية بجامعة بغداد عام (1968)، وعمل في باكورة تعينه في التعليم الثانوي، مدرسًا للغة الإنكليزية في ناحية الإسكندرية في محافظة بابل لمدة (4) سنوات .

واصل المشوار حيث قادته الرغبة والطموح والإهتمام بمعرفة المزيد عن الكتاب وليستزيد عنه علمًا، فالتحقق بمعهد الدراسات العليا للمكتبات والتوثيق في جامعة بغداد وحصل على شهادة الدبلوم العالي في (علم المكتبات والتوثيق) عام (1973)، وعمل بعد ذلك في قسم التوثيق والدراسات في وزارة التربية وأنتخب عام (1974) عضوا في الهيئة الإدارية للجمعية العراقية للمكتبات والمعلومات (التي كانت تسمى جمعية أتحاد المكتبيين العراقيين) حتى أواخر عام (1975) .

واصل دراساته العليا وحصل على شهادتي الماجستير عام (1977) ومن ثم الدكتوراه عام (1980) في (علم المكتبات والمعلومات) من جامعة (رتكرز في ولاية نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأمريكية)، وكان موضوع رسالته للدكتوراه (تقييم خدمات المعلومات المقدمة من خلال الهاتف في المكتبات الأكاديمية في الولايات المتحدة الأمريكية) وقد نشرت هذه الرسالة فيما بعد في كتاب من قبل دار نشر أمريكية تحت عنوان :

( The Accuracy of telephone reference / Information services in Academic Libraries. Metuchen، N.J. the Scarecrow Press Inc. 1983، 223 P( .

عاد إلى العراق عام (1981) بعد حصوله على شهادة الدكتوراه ليعمل مدرسًا في (قسم المكتبات والمعلومات) في كلية الآداب في الجامعة المستنصرية، وكان له نشاط مميز على الصعيد المهني الوطني والعربي في مجال (المكتبات والمعلومات)، حيث أنتخب عام (1982) ليتولى منصب (رئيس الجمعية العراقية للمكتبات والمعلومات) وشغل هذا المنصب قرابة (14) عامًا،   تمكن وبجهوده الذاتية مع زملائه في الهيئة الإدارية للجمعية من النهوض بقطاع المكتبات والمعلومات في جمهورية العراق عن طريق عقد المؤتمرات والندوات العلمية وتنظيم الدورات التدريبية والمواسم الثقافية في المجالات التي تقع ضمن اهتمامات الجمعية، وابتدأت الجمعية عام (1995) بإصدار (المجلة العراقية للمكتبات والمعلومات) وهي مجلة نصف سنوية متخصصة بهذا المجال، بالإضافة إلى حضورها (الجمعية) العربي الفعال حيث ساهمت من خلال رئيسها بتأسيس (الإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات) عام (1986) وأنتخب الدكتور جاسم (أول أمين عام للإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات) ولمدة (3) سنوات، فضلًا عن الأنشطة المشتركة التي نظمتها الجمعية بالتعاون مع جمعية (المكتبات الأردنية)، حيث عقدت الجمعيتان العديد من المؤتمرات والندوات العلمية والدورات التدريبية المتخصصة في العراق والأردن .

شغل طيلة حياته الوظيفية، العديد من المهام والمسؤوليات في اختصاصه وتولى المناصب التالية (عميد معهد الوثائقيين العرب - عام 1982) ولمدة عامين، رئيس قسم الوثائق في معهد الإدارة – الرصافة، بغداد عام (1984 - 1983)، ثم (مدير عام مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربي التابع لمجلس وزراء الإعلام في دول الخليج العربي عام 1985) ولمدة (5) سنوات - علمًا بأن المركز (منظمة خليجية) تتخذ من بغداد مقرا لها - وتعنى بشؤون التعامل مع المعلومات بالوسائل التقنية والحديثة لتكون أداة فعالة لدعم وإنجاح مشاريع التوثيق والأعلام الأخرى - بقي في المنصب حتى نهاية عام 1990)، ليتولى مهام رئاسة قسم المكتبات والمعلومات في الجامعة المستنصرية مطلع عام (1996)، علمًا أنه ساهم في عام (1988) مع نخبة من المختصين والأكاديميين بتأسيس (كلية المنصور الجامعة) وأصبح (أول رئيس مجلس أمناء) لهذه الكلية التي تمنح شهادة البكالوريوس في إختصاصات (علم الحاسوب، بحوث العمليات، الإدارة الصناعية، العلوم الإدارية والمصرفية، هندسة برمجيات الحاسوب) .

ويجدر الإشارة إلى نشاطه الإعلامي المتميز في مجال إختصاصه بالإضافة إلى ما ذُكر آنفًا، حيث تولى رئاسة تحرير (مجلة التوثيق الإعلامي) التي يصدرها مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربي لفترة من عام (1985) إلى عام (1990)، إضافة إلى رئاسته لتحرير النشرة الشهرية الموسومة (إعلام الخليج) التي يصدرها المركز المذكور .

لم يقتصر نشاطه على مجال المكتبات والمعلومات وإنما امتد ليشمل (النشاط المهني العلمي والأكاديمي)، فقد أنتخب في عام (1988) أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للجمعيات العلمية العراقية الذي يضم (أربعين) جمعية علمية متخصصة في مجالات المعرفة المختلفة لمدة (3) سنوات وجُدّد إنتخابه في عام (1991) وأستمر في هذا المنصب حتى عام (1996) .

غادر العراق عام (1996) إلى الجمهورية اليمنية وألتحق بجامعة صنعاء (كلية الآداب - قسم المكتبات وعلم المعلومات)  وتولى رئاسة القسم المذكور حتى نهاية عام (1999)، وأسهم في تأسيس وإصدار أول نشرة علمية متخصصة بعلم (المكتبات والمعلومات) بدولة اليمن والتي تصدر عن قسم المكتبات وعلم المعلومات في جامعة صنعاء وتولى (رئاسة تحريرها) عند تأسيسها في عام (1996)،  ومن نشاطاته الاخرى في دولة اليمن هي قيامه بإلقاء المحاضرات على عدد من الأستاذة في المعاهد والمؤسسات التعليمية والتربوية وعلى عدد من الموظفين في دوائر الدولة على مدى (3) سنوات قضاها في دولة اليمن، والتي نال على لقب الاستاذية فيها عام (1999) من جامعة صنعاء .

كانت وجهته الثانية هي دولة الأمارات العربية المتحدة، ليعمل أمينًا عامًا مساعدًا لمركز (جمعة الماجد للثقافة والتراث) في إمارة دبي عام

(2002 - 1999)، ومن ثم تولى منصب مدير مكتبة (المركز الوطني للوثائق والبحوث) في العاصمة أبو ظبي عام (2003) وحتى عام (2011)، بعدها تولى منصب (عميد كلية الإعلام والإتصال) في الجامعة الأمريكية في دبي عامي (2012 - 2011)، ويعمل حاليا بمنصب رئيس برنامج الدراسات العليا في علم المكتبات والمعلومات في كلية تكنولوجيا المعلومات – الجامعة الامريكية في دبي منذ عام (2012) وحتى الان .

أنتُخب عام (2000) عضوًا في (مجلس أمناء المنظمة العربية للترجمة) ومقرها في بيروت، وهو عضو في جمعية الحفاظ على التراث العمراني في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام (2006) وحتى الان، وعضو لجنة حرية الوصول الحر للمعلومات وحرية التعبير (Free Access to Information & Freedom of Expression) التابعة للإتحاد الدولي لجمعيات المكتبات ومؤسساتها للفترة من عام (2005 - 2011)، وكذلك عضو لجنة مشروع الشراكة بين مكتبات منطقة الشرق الاوسط والولايات المتحدة الامريكية والتي عقدت اجتماعها الاول في واشنطن عام (2014)، وهو أيضًا رئيس تحرير المجلة العربية للأرشيف والتوثيق والمعلومات التي تصدر عن مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات في تونس منذ عام (2015) وحتى الان .

قام بإلقاء العديد من المحاضرات على عدد من الأستاذة في المعاهد والمؤسسات التعليمية والوظيفية في دولة الإمارات العربية المتحدة منها (القاء محاضرة عن مصادر المعلومات في دورة ( تدوين التراث الشفوي) التي نظمها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بالتعاون مع مكتب منظمة اليونسكو الإقليمي - دبي عام ‏2000)، (القاء محاضرة عن مراكز البحوث العربية وعصر المعلومات - مركز زايد للتنسيق والمتابعة – ابو ظبي عام 2001)، (القاء محاضرات في موضوع الأرشفة الالكترونية في دورة السكرتارية التنفيذية التي نظمها معهد التنمية الإدارية - دبي عام 2002)، (القاء محاضرة عن برامج تدريس علم المكتبات والمعلومات في دولة الامارات العربية المتحدة ضمن مشاركته في ندوة المكتبات التي نظمتها بلدية ابوظبي عام 2014)، (القاء محاضرة حول (الاتجاهات الحديثة في المكتبات الجامعية) التي نظمتها جامعة الخليج العربي - المنامة، مملكة البحرين  عام 2014)، (القاء محاضرة في ملتقى تطوير اقسام المكتبات والمعلومات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، في مؤتمر المكتبات الذي نظمته جمعية المكتبات ألأمريكية و معرض الشارقة الدولي للكتاب -  الشارقة عام  2015)، (القاء محاضرة حول (الوعي المعلوماتي) في  ندوة الثقافة والعلوم – دبي عام 2015) .

شارك في إعداد التقرير الخاص بتعزيز  فرص التعاون  بين المكتبات في الشرق الأوسط وأمريكا ضمن مشروع الشراكة بين مكتبات الشرق الاوسط والولايات المتحدة الامريكية، وكذلك إسهامه في إجتماعي اللجنة التي أعدت التقرير للإجتماعين اللذين عقدا في  كل من العاصمة ألأمريكية واشنطن  في نوفمبر عام (2014) ضمن فعاليات (جمعية مكتبيي الشرق ألأوسط) وفي أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الحادي والعشرون لجمعية (المكتبات المتخصصة) فرع الخليج العربي عام (2015) .

شارك في عضوية الهيئات الإستشارية للعديد من الدوريات العربية المتخصصة منها (مجلة المكتبات والمعلومات العربية - التي تصدر عن دار المريخ في لندن)، (مجلة رسالة المكتبة - التي تصدرها جمعية المكتبات والمعلومات في الاردن)، (المجلة العربية 3000 - التي تصدر عن النادي العربي للمعلومات في دمشق – سورية)، (مجلة مركز دراسات الخليج العربي في جامعة البصرة – العراق)، (مجلة المركز العربي للبحوث والدراسات في علوم المكتبات والمعلومات - دورية الكترونية تصدر في دمشق – سورية)، (المجلة العربية للأرشيف والتوثيق والمعلومات التي تصدر عن مؤسسة التميمي -  تونس)، (مجلة (ليوا) التي صدرت عن المركز الوطني للوثائق والبحوث في دولة الإمارات العربية المتحدة (الأرشيف الوطني حالياً)، (مجلة اعلم الصادرة عن الإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في الرياض - السعودية) .

قدم العديد من الإستشارات ودراسات الجدوى للعديد من مؤسسات المعلومات العربية والوطنية في كل من العراق ومصر واليمن والإمارات وقطر. وساهم في الإعداد والتنظيم للعشرات من المؤتمرات والنشاطات المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات على المستوى العربي والخليجي والوطني، وشارك بما يزيد عن (100) مؤتمرا وندوة وملتقى دولي وعربي، وساهم كرئيس او عضو في مئات اللجان والإجتماعات العلمية والإدارية والتقييمية في المجال الاكاديمي والإداري خلال عمله في المؤسسات المذكورة في العراق واليمن والامارات .

له من البحوث المنشورة ما يزيد على (70) بحثًا ودراسة، نشرت في الدوريات العربية والعالمية المتخصصة في مجال التوثيق والأرشيف والمكتبات والإعلام والمعلومات والإتصال منها (تقييم الخدمات المكتبية والتوثيقية لمركز التوثيق العلمي العراقي، شبكة المعلومات الإعلامية في دول الخليج العربي، بنوك المعلومات، كشافات الدوريات العربية (دراسة حصرية تقييمية)، دوريات الجامعات العراقية (دراسة تحليلية)، الدوريات الأردنية (دراسة تحليلية)، قطاع المكتبات والمعلومات في اليمن بين تشخيص المشكلات وتوصيف المعالجات، اليمن والأنترنت (دراسة تقييمية) لإستخدامات الإنترنت ومجالات الإفادة منها في اليمن، إستخدامات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية لشبكة الأنترنت، وتقنيات المعلومات والإتصالات وتأثيرها في مجتمع دولة الأمارات العربية المتحدة .

قام بتأليف وإصدار ما يزيد عن (23) كتاب باللغتين (العربية والإنكليزية) منها ( التربية والتعليم - ببليوغرافية مختارة، بغداد - عام 1973)، (دقة الإجابات على الأسئلة المرجعية المقدمة  من خلال الهاتف في  أقسام المراجع والمعلومات في بعض مكتبات الكليات في الشمال الشرقي من الولايات المتحدة ألأمريكية. رسالة دكتوراه، جامعة رتكرز عام 1981)، (الاعلام والصحافة - ببليوغرافية مختارة، بغداد - مركز التوثيق الاعلامي لدول الخليج العربي عام 1983)، (دقة الخدمات المرجعية  والمعلوماتية المقدمة من خلال الهاتف في المكتبات ألأكاديمية - ولاية نيو جرسي - سكيركرو برس عام 1983)، (المراجع والخدمة المرجعية في مراكز التوثيق والمعلومات -  بغداد، مركز التوثيق الاعلامي لدول الخليج العربي عام 1985)، (احداث السنين في التقويمين الهجري والميلادي - بغداد، مركز التوثيق الاعلامي لدول الخليج العربي عام 1988)، (احاديث حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني أمير دولة قطر - بغداد، مركز التوثيق الاعلامي لدول الخليج العربي عام 1989)، (بنوك المعلومات - بغداد، دار الشؤون الثقافية عام 1989)، (الحرب العراقية الايرانية في مصادر المعلومات العربية والاجنبية (1988 - 1980 ) - بغداد، مركز التوثيق الاعلامي لدول الخليج العربي عام 1989)، (الكشاف التحليلي لمجلة الاقلام (1989 -1964) - بغداد، دار الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والاعلام، عام 1990)، (علوم الاعلام والاتصال - بغداد، مركز التوثيق الاعلامي لدول الخليج العربي عام 1990)،

(Development of Library and Information services in Iraq in " Library and Information services in developing countries: A Festschrift for Anis Khurshid " edited by Mumtaz A. Anwar. Lahore، Library and Information Management Academy، 1993 )

 (المعلومات في مجال الإعلام والإتصال الجماهيري - الكويت، شركة المكتبات الكويتية عام (1989) وأعيد طبعه في الاسكندرية - مصر، مركز الاسكندرية للوسائط الثقافية والمكتبات عام 1998)، (مصادر المعلومات ألأجنبية - جامعة صنعاء، اليمن عام 1998)، (مقدمة في علم المكتبات والمعلومات. صنعاء - اليمن، دار الفكر المعاصر عام 1999)، (اليمن وعصر المعلومات - دراسات في الاتجاهات الحديثة للمعلوماتية نحو القرن الحادي والعشرين – صنعاء - اليمن، مركز عبادي للدراسات والنشر عام 1999)،(الببليوغرافية الوطنية اليمنية - صنعاء، اليمن، الهيئة العامة للكتاب عام 1999)، (سيكولوجية القراءة – صنعاء - اليمن، مركز عبادي للدراسات والنشر عام  1999)، (ألإنكليزية لطلبة علم المكتبات والمعلومات - صنعاء، اليمن، مركز عبادي للدراسات والنشر عام 1999)، (واقع صناعة تكنولوجيا المعلومات في امارة دبي - فصل في كتاب (المعلوماتية في الوطن العربي .. الواقع والآفاق) - عمان - الاردن، المؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 2002)، (قطاع المعلومات في الوطن العربي (محاولة في تشخيص المشكلات وتوصيف المعالجات) - دمشق - سورية، دار الفكر عام 2002)، (أساسيات علم المكتبات والمعلومات - الإسكندرية - مصر، مركز الإسكندرية للوسائط الثقافية والمكتبات عام 2008)، (الطريق الى مجتمع المعرفة، قطاع المكتبات والمعلومات في الوطن العربي - دراسات استشرافية في المنجز والمأمول - دمشق - سورية، دار الفكر عام 2014) .

حيث نشرت مؤلفاته وإصداراته من قبل دور نشر علمية ومتخصصة في عددٍ من البلدان (الولايات المتحدة الأمريكية، مصر، لبنان، اليمن، الكويت، العراق، سوريا) .

أشرف الدكتور جاسم على ما يزيد عن (30) رسالة جامعية لنيل شهادات الماجستير والدكتوراه  في كل من جامعات (المستنصرية في بغداد، جامعة صنعاء في اليمن، جامعة المنوفية في مصر، وفي الجامعة الأميركية في الإمارات) وقدم العديد من الإستشارات لمؤسسات المعلومات في كل من (العراق، اليمن، الأمارات )، كما شارك في اعمال أكثر من (100) مؤتمرًا علميًا على المستوى الوطني والعربي والدولي في مجالات المعلومات والإعلام والاتصال والمكتبات والأرشيف، وساهم في التخطيط والتنفيذ للعديد من الدورات التدريبية في مجال المعلومات في العديد من البلدان العربية.

حصل على العشرات من كتب الشكر والتقدير من الوزارات والمؤسسات والإتحادات والجمعيات المهنية الوطنية والعربية في كل من (العراق واليمن والإمارات العربية وتونس ومصر) على جهوده العلمية والمهنية .

تم اصدار الكتاب التقديري الذي اصدرته مؤسسة التميمي في تونس والموسوم (تحية إعتراف وتقدير للأستاذ الدكتور جاسم محمد جرجيس) ويقع الكتاب بمجلدين وباللغات (العربية والإنكليزية والفرنسية) وساهم في الكتاب (44) باحثاٌ من العرب والأجانب والذي صدر في عام (2012) .

حصل على درع الإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في عام (2011) بإعتباره من المؤسسين للإتحاد وأول امين عام له .

تم اصدار كتاب تقديري بعنوان (الاستاذ الدكتور جاسم محمد جرجيس في عيون زملائه وطلبته)، ساهم في الكتاب (18) كاتبًا وباحثًا - صدر الكتاب عن الدار العربية للموسوعات في بيروت عام (2015).

قال عنه الدكتور (احمد عبد الله الحسّو) في مقال نشره عام (2014)، ويسرني إقتطاف بعض من فقراته حين قال ما نصه ( تساءلت مع نفسي : اي شيء هذا الذي جعلني لا افارق الصورة الحية لمجموعة من اصدقائي عبر سِنِيِّ حياتي في المهجر والتي تزيد على ربع قرن .. كانوا معي اصطحبهم واتحدث اليهم، واستعيد كلماتهم دون ان ابحث عن جواب لتساؤل كهذا، فهم في ذاكرتي، مَثَلُهُم مثل السنفونية الجميلة التي تأسر من يحبها، فهي معه حتى ولو لم يسمعها، وهي معه وهو يستأنس بألحانها، بيد انني اليوم (2014) وقد عصفت دنيانا بنا، واختلط حابلها بنابلها، أجدني بحاجة الى ان اتحدث عن هؤلاء الاصدقاء، وعن السر في انهم احتلوا مكانة جميلة سمحة رائقة في نفسي، ترسيخا لتلك القيم التي يحملونها، فلعلها تكون مثلا يحتذى ودافعا لاستكمال التجربة والعطاء ... ذلكم ما غمرني وانا استعيد شريط  ذكرياتي مع صديقي  الاثير، الاستاذ الدكتور جاسم محمد جرجيس، استاذ علم  المكتبات والمعلومات الذي تعرفت عليه قبل نصف قرن - وعلى وجه التحديد  في  نوفمبر من  سنة (1975)، لقد شدني الى الاستاذ الجرجيس روحه العفوية السمحة وابتسامته التي لا تكاد تفارقه، وهما صفتان انعكستا على اسلوبه في العمل  ومنهجه في ايصال افكاره ورؤاه)، وكذلك ما ذكرته الدكتورة (اروى عيسى الياسري) وكانت ممن درس عليه، عن اول محاضرة لها معه، حين قالت (عندما بدأت المحاضرة الاولى ... واخذ كل منا مكانه داخل القاعة دخل علينا الدكتور جاسم محمد جرجيس بقامته الممشوقة وملامحه الباسمة واخذ مكانه  في قاعة الدرس، عَرَّفَنَا بنفسه وكان ينادينا (اخوتي ).. بعثت فينا هذه الكلمة مشاعر لم نألفها سابقا اذ كان اساتذتنا ينادوننا (ابنائي) .. ان تكون ابنا عليك ان تسمع اكثر مما تناقش وان تقبل رأي الاكبر سنا حتى ولو لم تكن متفقا معه لكن ان يناديك استاذك (اخي) هذا يعني انك قادر على المناقشة وابداء الرأي حتى لو كان مخالفا .. وفعلا شجعنا الدكتور جاسم على ابداء آرائنا ودعمها بالحجج والبراهين ..وقد كان لمنهجه الذي علمنا اياه دور كبير في حياتنا الدراسية والمهنية لاحقا .. اشعر بالفخر اني تتلمذت على يده ولازلت اتعلم منه وحتى هذه اللحظة لايزال يستقبلنا برحابة صدره المعهودة .. اذ لم يبخل علينا بالنصيحة والتوجيه المبني على تحفيزنا واستثارة ما يَكْمُنُ داخلنا من طاقة )، وهو ذات الانطباع الذي حملته كلمات الدكتور (عمر جرادات) رئيس جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية متحدثا عن ذكرياته، ايام دراسته عليه حيث قال (كان يتعامل مع الطلبة بدرجة عالية من الأدب، وكان يتمتع بشخصيته خفيفة الظل، والتي تفرض علينا أن نقترب منه، ويعود ذلك إلى أنه كان السبّاق في الابتسامة والتلطف بالكلام الجميل والثناء، ذلك عدا تشجيعه المستمر لنا في الدراسة، وتكوين العلاقات الاجتماعية، وقد كنت أذهب إلى مكتبه وأجلس معه طويلاً، ويحفزني ويشجعني على الدراسة، وإكمال الدراسة وتكوين علاقات مميزة مع الزملاء والزميلات)، اما الدكتوره (فـائـزة أديب البياتي) وكانت ممن درس عليه ايضا -  فقد تحدثت عنه بشغف وتقدير فقالت (أستاذي الفاضل ومعلمي الذي ألهمني طريق الصبر والمثابرة لرسم طريق المستقبل والحياة، واجتياز الصعاب وتحمّل المشاق لبناء الأنسان المتكامل الذي يستطيع ان يواكب التطور ويعشق الحياة)، ورسمت (فاطمة أحمد حميد السامرائي) صورة دقيقة لأجواء محاضراته فقالت (كان الأستاذَ اللطيفَ وصاحبَ النكتة والطرفة، الذي يضيف لجَوِّ المحاضرات راحة كبيرة مع قدرة على ضبط القاعة، والالتزام والاحترام  المتبادل، والتواضع الكبير والقدرة الهائلة على التعايش مع الطلاب، وعلى تحفيزهم وإثراء الموضوع بما لديه من  اطلاع واسع على أحوال المكتبات)، وختم الدكتور الحسو مقاله بالقول، لا اجد ما اختتم به حديثي هذا اجمل من كلمات الاستاذ الدكتور (شوقي سالم)، حين قال (سأتحدث عن جاسم جرجيس الإنسان النادر، الذى تحس بوجودك معه أنك في أمان وهدوء ورحابة لا نهائية ... يشعرك بالسعادة ويغمرك بالعطف، ويحتويك بالفهم وتقبل الآخر، لا يكن ضغينة لأحد بل هو دائماً البلسم الرطب لكل حالات العنف والإختلاف العربي والهوجاء العاطفية بين الجنسيات العربية المختلفة، وفى وسط كل هذا تجده هادئاً، مبتسماً، مصلحاً، يشعرك بالهدوء ويجبرك على الإنصات والإبتسام، والرغبة في احتضان عقل هذا الرجل البسيط الناضج، المعلم والمرشد دوماً ... تشم فيه بلسم العراق، وريح الموصل، وأصالة كردستان، وملاحة البصرة، هو شامل للعراق بجغرافيته وتاريخه، بحضارته وثقافته، بإرهاصاته الفكرية والسياسية، حقا : جاسم جرجيس نموذج يحتذي من الأجيال العربية القادمة في مهنة المكتبات) وما ذلك عنه بغريب فهو ابن الموصل  التي غرست  في ابنائها - بحكم مدلول اسمها النابع من رَحِمِ حضارة عريقة -  ان يتواصلوا مع كل محيط نقي في ارض الله التي نرجو لها ان تنعم، معرفةً وسلماً  وتقدماً - (انتهى الإقتباس) .

وعطفًا على ما ذكر من شهادات وإستكمالًا لما قيل بحق الدكتور الفاضل، كان حقًا لنا وعلينا ان يٌذكر اسمه كعلمٍ من أعلام الموصل الحدباء ومعلمًا من معالمها الشامخات في سلسلة الأقوال من أجل الموصل في محنتها ومستقبلها والتي ننشرها تباعًا، وهو الذي أخلص لها ايما إخلاص ونعتها بأفضل النعوت وتلذذ بذكرياتها وإعتاش على ماضيه فيها، ويستذوق حلو إسمها ويستنطق طيب ذكرها في أي محفل او حضور على الدوام، فهي (الموصل) لم تسقط من فيه رغم البعد والغربة لسنين طوال ولم يتنكر لها أو يتجنب الحديث عنها فكان لها ولأهلها الأبن الوفي البار، تابع احداث العراق أول بأول وحمل هموم أهله هناك فيما حل بهم بعد أحداث عام (2003) وما تلاه، وتابع بكل حزن وأسى ما جرى للموصل وأهلها عام (2014) من ظلم وحيف وقع عليهم بعد دخول الدواعش الأنجاس وما أعقب ذلك من أحداث قتل وتهجير قسري وتهديد وفرض قوانين صارمة ومنع الإتصالات والتشديد على معيشة المواطن الموصلي وغيرها، وتابع عن كثب وبكل حرصٍ وترقب العمليات العسكرية لتحريرها وإعادتها لحضن الوطن الغالي، وما رافقها من إستشهاد المدنيين وفقدان المواطنين وتدمير ونزوج طال المدينة القديمة بشكل خاص وكبير، وفرِحَ لتحرير الموصل وخلاصها من الدواعش الأنجاس وعبر بكلمات معدودات ذات معنى كبير عن تلك الأيام وما حملت حين قال عن مُجمل حقبتها المظلمة وسنواتها الثلاث العجاف ما قاله في مقولته كما في الصورة أدناه وهي عبارة عن فقرة مجتزأة من حوار جرى بيننا على الخاص، انها بحق مقولة عبر فيها قائلها الفاضل عن الكثير مما تعنيه في زماننا العصيب هذا وأحسن الوصف البليغ وأجاد التشبيه للطبيعة الفسيولوجية لأهالي الموصل (العنقاء) حيث شَهِدَ لهم كيف أنهم يبدعون في أحلك الأزمات وتتفجر طاقاتهم اللاهبة من رحم الحاجة والمعاناة فيتولد الإبداع لهم بأبهى صوره، فأعطى الأمل الكبير بمقولته الرائعة التي أراد بها ان نهوض الموصل بسواعد أبنائها البررة هو أمر حتمي عاجلًا أو آجلًا .

أضعها أمامكم سادتي الأفاضل وأتمنى أن تروق لكم وتأخذ استحقاقها في مشاركاتكم وإبداء رأيكم السديد بخصوصها ولتكون مقولةً ثابتة وشهادةً رصينة صدرت من حكيم موصلي ورجل نبيل وعالم رصين يتمتع بقلبٍ يُكنُ كل مشاعر الانتماء والإخلاص والوفاء والشعور الصادق والنبيل على الدوام  ولتكون حكمةً ثابتة وشهادة رصينة ومقولة حق صدرت في زمنٍ جائر ولى مدبرًا ونسال الله ان لا يعود ولا يتكرر، وأود أن أشير إلى أنني في الوقت الذي أشكر فيه عاليًا الشخصيات الكرام من أصحاب المقولات المنشورة أو التي سوف تنشر لاحقًا والذين تزينت صفحتي المتواضعة وهي تحمل أسماءهم وسيرهم البهية وفكرهم النير، وأشكر كذلك جميع السادة المتابعين والمعلقين الكرام وخاصة أولي التفاعل المتميز والحضور المتواصل والمتابعة المستمرة، أود أن اؤكد للجميع ما سبق ان أشرت إليه سابقًا في أكثر من مرة إلى أنني وفي بحر ما أنشر من مقولات عن شخصيات موصلية وعراقية وعربية، إنما اردت بها التأكيد على مقولاتهم وتثبيتها كشهادة للتاريخ بحقهم وإظهارها وتوسعة نشرها والتي أطمح من الجميع التركيز على المقولة واتخاذها عنوانًا عريضًا للنقاش وصب الاهتمام حول مضمونها وإبداء الرأي بصددها أو الإضافة إليها وهذه هي الغاية المرجوة من سلسلة الأقوال من أجل الموصل في محنتها ومستقبلها، شاكرًا تفضلكم ومتمنيًا للجميع دوام التوفيق والسداد، وتقبلوا وافر الإحترام والتقدير .

 

حسن ميسر صالح الأمين

.............................

والمقولة هي :

الموصل كطائر العنقاء عند الفينيقيين كلما تموت تولد من جديد، فما تعرضت له المدينة تحت حكم الدواعش لا مثيل له في التاريخ الحديث وخرجت الموصل  من تلك الأزمة بمساعدة من الجيش العراقي الباسل، ومن المؤكد انها ستنهض من جديد بسواعد ابنائها .

  الاستاذ الدكتور جاسم محمد جرجيس

* لقراءة المقال ومتابعة التعليقات على الفيس بوك على الرابط:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10213751090032691&id=1269245661

 

 

تعليقات (2)

السادة الكرام
أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الإمتنان للسيد رئيس تحرير صحيفة المثقف الغراء الأستاذ الفاضل ماجد الغرباوي ومن خلاله للعاملين في هيئة التحرير لقيامهم بنشر المقال أعلاه في موقعهم دليل إهتمامهم وحرصهم على توثيق المعلومة الصحيحة خدمةً للصالح العام ولنينوى وأهلها بشكل خاص ، جزاهم الله كل خير ، متمنيًا للموقع إضطراد التقدم والإزدهار مع وافر الآحترام والتقدير .
حسن ميسر صالح الأمين

 

أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للسيد رئيس تحرير صحيفة المثقف الغراء الأستاذ الفاضل ماجد الغرباوي على نشره المقال الذي كتبه ألأخ المهندس الإستشاري حسن ميسر صالح ألأمين في موقع الصحيفة الغراء. وفقكم الله ايها العزيز فاضل الغرباوي واسرة تحرير الصحيفة والعاملين في الموقع مع خالص امنياتي للصحيفة والموقع بألإزدهار والإنتشار.

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4054 المصادف: 2017-10-11 03:32:21