د. أمير جبار الساعدي
د. محمد فتحي عبد العال
عدوية الهلالي
سلس نجيب ياسين
حسن حاتم المذكور
علي علي
ا. د. فاروق مواسي
احمد بلقاسم

مقامة: بَيْنَ النونِ واللّامِ

zahem jehad2ونَأتْ سُعادُ ثُمَّ بانَتْ كَهِلالَ الزَمانِ  بَعْدَ الأصيلِ النُعْمانِ عِنْدَ أوَّلِ أسْتِهْلالِ

دَنّتْ ومالتْ كَغُصْنِ البانِ وبانَتْ كَسِتِّ الحُسْنِ بَيْنَ الحِسانِ مَلِكَةً  لِلجَمالِ

بِفُسْتانٍ مُتَعَدّدِ الألوانِ  وبِشِفاهٍ حَمْراءِ كالأرجوانِ  تَسيرُ بِهُدوءٍ ناعِمَةَ البالِ

تَنْثُرُ كالأُقْحوانِ أريجاً  وطيباً يَفوحُ في كُلِّ رَجاءٍ ومَكانٍ في الحالِ والمآلِ

صَوتُها تَغْريدٌ يُطْرِبُ كُلَّ أِنْسانٍ باِجْمَلِ الألحانِ وفي سَيْرِها بِكَعْبِها العالي

أِيقاعٌ ساحِرٌ بِميزانِ ونَّغْمَتُهُ ضُبِطَتْ بِدوزانِ على- يا مالَ الشام يالله يا مالي

قُلْتُ :يا جميلةُ الحِسانِ أخافُ عليكِ مِن عيون العَيّانِ قالتْ :لا تأبهْ ولا تُبالي

معي تَعويذَةٌ في حِرْزٍ بأمانِ تَقيني مِن الحاسدِ الخوّانِ هي يَقيني باللهِ المُتعالِ

توخِزُعيونَ الحُسّادِ بِعيدانٍ وتَجْعَلْهُم مِثْلَ العِمْيانِ في النهارِ كخفافيشِ اللّيالي

أنْظُرُ للأمرِ بأِمْعانِ ولا أمْعُنُ في الخطأِ والعصيانِ ولا أكْتَرِثُ للقيلِ والقالِ

يَعْرفُ القاصي والداني أنا في حَرْبٍ عَوانِ مع أهْلِ القُبْحِ والسوءِ والضَلالِ

أعاني قِلّة الأعوانِ مِن أهْلِ الجَمالِ الشُجْعانِ لكن الثِقَةُ بالنفسِ هي رأسُمالي

أِن قِلّةَ الأعوانِ في المَيْدانِ خَيْرٌ مِن عَون الجَبانِ الخائفِ مِن أشباحِ الظِلالِ

أخْبِرْني  يا أبو الأفْنانِ عَن الحالِ مَعَ هذا الزَمانِ وفيهِ الراحَةُ صَعْبَةُ المَنالِ

قُلْتُ : ناءٍ عنكِ أو منكِ دانٍدانٍ فأنْتِ مِني بِمَعانِ في القَلْبِ أنْتِ دائماً على البالِ

عَلِمْتُ أِن كُلَّ شيئ فانٍ أِلّا الجَمالَ باقٍ مَعَ الزَمانِ أِنه نورٌمِنَ الجميلِ الوالي

فغَرَّدْتُ على الأغْصانِ كَعَنْدَليبٍ جَذْلانٍ وتَرَفَعْتُ عن الدنايا بِطلبِ المعالي

خسرت من أهلي  والأخْوانِ ومِن أصْحابي  والخِلّانِ ومِن الحالِ والمالِ

فَلَجَأتُ أِلى وِحْدَتي يا أجمل الأماني  والوِحْدَةُ موحِشَةٌ لِكُلِّ أِنسانِ أِلّا لِلعُقّال

كَتَمْتُ أوجاعي في وِجْداني وبَثَثَتُ للصَمْتِ أحزاني فَرَبِحْتُ نَفْسي بلا جِدال

تَحَوَّلَ أليَأسُ أِلى أمَلٍ وأِيمانِ والألَمُ أِلى لَذَّةٍ وأمانِ وأيْنَعَتْ أحلامي وآمالي

عادَتْ مِياهي أِلى ألجَرَيانِ تُطَّيِبَ الشارِبَ بالسُّلوانِ وتُسْمِعَه خَريرَ الموّال

فغَدَتْ سبيلا لِكُلِّ عاشِقٍ هَيْمانِ ولِكُلِّ بُلْبُلٍ وكَرَوانٍ حَقيقَةُ أغْرَبُ مِن الخَيالِ

 

تعليقات (8)

  1. طارق الحلفي

المقاماتي المجدد الصديق زاحم جهاد مطر
محبة واعتزاز

لن تشكو مقامتك من المفردات الساحرات وانت ترفع ألوية المديح للتي نأت وبانت .... مدبجا بحقها مواعيد نعمة...وتعيد اليها أدوار شدة... مميزا إياها برفيف مشيتها وانسياب اثوابها ولغة حديثها وجودة مقاصدها وما يثيره عطرها ورنة كعبها...

تنسق فتنتها كمن يوقظ هودجا من الينابيع وسط خميلة فيها من كل الألوان مجتمعة فيها ولوحدها وليس لها ثان.

فانت تتحاور مع من تعتد بنفسها.. وتمتلك، باقتدار، مصيرها مؤملا النفس في التقرب منها والطمع في وصالها .. مؤطرا هذا الوصال وذاك القرب بالتأسي من دنيا ترفض فيها ان تكون لك فيها مطالب الدنايا معللا النفس بما هو اسمى قدرا وازكى موئلا.

فلك ولمقامتك الجارية مجرى العشق بين النون واللام مني محبة وسلام

 
  1. زاحم جهاد مطر    طارق الحلفي

طارق الحلفي
شاعرنا الجميل
هكذا وجدتها يا رجل ؛ واخشى ما اخشاه انني لم اجد ما يناسبها او بالاحرى لم يحافني الحظ في ايجاد المفردات التي تستطيع ان تصفها .
عندما يتعلق القلب و هذه مشكلة بصورة معينة اوشكل او وجه معين فان هذه الصورة سوف تراودك ليس في يقضتك فقط وانما تحوم عليك في المنام كحلم جميل ؟
فقد تشكو لها من خلال محاورة خيالية لانك تحمل في عقلك و وجدانك عقلية المدينة الفاضلة و لا تجد في ارض الواقع الا العكس ومن حولك لا يفقهون ما تفكر به و تنادي و تناضل من اجله و تتحمل وانت مقتنع تماما بان سمو الانسان ليس بالسلطان و الكرسي و الصولجان وانما بالمحبة و المودة و حب الاخر و الحياة و الجمال ؟
فلك يا اخي العزيز باقات رياحين تؤطر اطواق الياسمين
و محبة خالصة من القلب

 
  1. رند الربيعي

المقاماتي زاحم جهاد مطر

خسرت من أهلي والأخْوانِ ومِن أصْحابي والخِلّانِ ومِن الحالِ والمالِ
فَلَجَأتُ أِلى وِحْدَتي يا أجمل الأماني والوِحْدَةُ موحِشَةٌ لِكُلِّ أِنسانِ أِلّا لِلعُقّال
كَتَمْتُ أوجاعي في وِجْداني وبَثَثَتُ للصَمْتِ أحزاني فَرَبِحْتُ نَفْسي بلا جِدال

دون ادنى شك لمقاماتك نكهة خاصة وحرف بعبق البيلسان

لكن هذا المقطع اثر كثيرا بداخلي ولامس الوجدان

دمت مبدعا استاذ زاحم

 
  1. زاحم جهاد مطر

رند الربيعي
شاعرتنا المتالقة
ان لامست حروفي المتواضعة وجدانكم فذلك مدعاة فخر لي و مبعث سعادة و سرور
و القلوب سواقي تجري و تلتقي كما يقال
اشكرك على تعليقك الجميل
و تقبلي جزيل شكري و امتناني

 
  1. جمعة عبدالله

الاديب الكبير
رائد المقامة الحديثة
صار لنا موعد حميم وجذاب في جماله الابداعي , اذ كل مقامة تكون لها سمات وخصوصية معينة من التألق الابداعي الخلاق في تجدده الحديث الرائع في فن المقامة , هذا التنوع الخلاق في اكتشاف محطات ابداعية جديدة , غير مألوفة في فن المقامة الحديثة , يعطي صورة مجسدة في ثلاثية المقامة . الابداع . التجدد . الخلق . في تفاعل متداخل , بين اللغة والبلاغة , والرؤية الابداعية , ثنائية التجدد في اختيار مفردات بشكل ماهر , وبين اختيار ايقاع المفردة وجرسها المؤثر بامتياز , في تحفيز القارئ , في اثارة العقل والوجدان , في مجسداتها التعبيرية وايماءتها الدالة . وهذه التحفة المقامية الحديثة , اتسمت بالثنائية التركيبة , في خلق الصورة الفنية في مجسداتها بثنائية , الصدر والعجز , من الصدر النون , والعجز اللام , يتم تركيب الصورة الفنية المركزة , بشكل متداخل , بحيث غياب احدهما , يجعل الصورة مهلهلة في الغموض والتشويش وغياب المعنى التعبيري . يعني هذا التجانس المنسق بانسجام متكامل , في اعطاء معالم وافاق الصورة الفنية , في التجانس اللغوي والبلاغي , وخلق التعبير الدال في الجملة المقامية الحديثة , اي بحصيلة تكوين ( الصدر والعجز ) اما المضامين فتوزعت آفاقها وتنوعت اغراضها , من الرومانسية الشفافة , الى الروح الانتقادية اللاذعة , الى السخرية من نتاج فضلات الواقع المأفون , الى الرؤية البصيرية والحكيمة من مرارة الواقع ( يَعْرفُ القاصي والداني أنا في حَرْبٍ عَوانِ مع أهْلِ القُبْحِ والسوءِ والضَلالِ ) . الى استرشاف مبدع في قول الامام الحق . علي ( ع ) في قوله البليغ الذي اصبح منارة الشعوب في الاقدام والارادة ( لا تخشى وحشة طريق الحق لقلة سالكيه ) بخلق جديد في رؤيتها الدالة ( أعاني قِلّة الأعوانِ مِن أهْلِ الجَمالِ الشُجْعانِ لكن الثِقَةُ بالنفسِ هي رأسُمالي ) ومعاونة شجاع صلب في موقفة خيراً من معونة الف جبان . وكذلك المرارة الوجدانية المريرة ومؤلمة , بفقدان الاحبة والاعزاء , والحال والمال , لكن روح الجسارة والصمود باقية ( خسرت من أهلي والأخْوانِ ومِن أصْحابي والخِلّانِ ومِن الحالِ والمالِ

فَلَجَأتُ أِلى وِحْدَتي يا أجمل الأماني والوِحْدَةُ موحِشَةٌ لِكُلِّ أِنسانِ أِلّا لِلعُقّال )
ودمتم بخير وعافية

 
  1. زاحم جهاد مطر    جمعة عبدالله

جمعة عبد الله
الاستاذ الكبير
اشكرك ايها الكبير على هذا التعليق الوافي الجميل ؛ وحقيقة الامر انه ليس بتعليق وانما دراسة نقدية شاملة تبحث بين الحروف بعين متمرسة و عقل منفتح و فكر مستنير و خبرة ناقد متبصر و خبير يوزن الكلمة بميزان الذهب و يعطي رايه بلا انحياز او مجاملة .
سيدي الكريم
بعد هذه المجازفة المدروسة للمقامة بين عالم العروض و الاوزان و القوافي و البحور التي اعتبرها البعض من المقدسات التي لا يمكن ان تمس ؛ و قد اعتبر البعض التعامل بها خارج الشعر العمودي تجاوز و تشويه و و و كأن هذه الاشياء وجدت لتبقى دون تغيير او تطوير و ملكا خاصا و ناديا لا يرتاده الا اهل البحور حتى ممن من لا يعرف الفراهيدي المظلوم .
ساعود الى المقامة الكلاسيكية في القادمات و لكن في ثوب معاصر آخر اتناول فيه ما نحن نعيشه بكل سلبياته و ايجاباته
مشكلتنا نتهامس في الظلام و لا نتجرأ على المكاشفة و المواجهة تحت النور
تحياتي و شكري
دمت بخير

 
  1. عقيل العبود

في (ألم) سورة البقرة جميع حروف الخلق، وفي نُون القلم
وما يسطرون، ومن اللام فضاءات تتبعها احلام السفر والتكوين،
وتلك طلاسم فيها جميع الحروف، ومن الحروف تستنطق بضم
التاء كلمات اللغة العربية، وهي قوة الفصاحة والتأثير، اما
المحتوى فجميع الصور التي خطتها أناملك وهي تبحث في
نهر المتناقضات عن امواج، وفقا لينابيع اطرافها، تترك المشاهد
بصماتها عند الساحل، حيث من المتناقضات تكتشف اسرار
الجمال....دمت مبدعا اخي زاحم، حكم ومواعظ لا تخلو
من عمق فلسفي يضع القارئ امام اختبارات شتى منها الزهد
والفضيلة، التي هي والشجاعة وجهتان متلازمتان كما يبحث
أفلاطون

خالص محبتي

عقيل

 
  1. زاحم جهاد مطر    عقيل العبود

عقيل العبود
اديبنا الراقي
ما ذكرته عين الحقيقة .
صدقني استاذي وانت الاعلم عندما تجد الحروف ملاذا في خيالك او عقلك تجتمع كالفراشات على وردتك و كالنحل على رحيقك .
و تدخل كصغار السمك اسرابا الى شبكتك مختارة لا مجبرة
ما شاهدته و ما عشته و جربته و رايته اعرضه كما هو
دون تزويق او تحريف او تغيير او تبديل
كما هي
و اترك للمتلقي التفكر و الاختيار الحر
كم انت جميل
زاد الله من جمالك و بهائك
تقبل شكري و امتناني

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4056 المصادف: 2017-10-10 10:38:29