د. أمير جبار الساعدي
د. محمد فتحي عبد العال
عدوية الهلالي
سلس نجيب ياسين
حسن حاتم المذكور
علي علي
ا. د. فاروق مواسي
احمد بلقاسم

مُرَكّب نقص

almothaqafnewspaper-"إنّ السُّمَّ الزعاف الذي تسقيه لغيرك، سيأتي يوم قد يسقيكَه من هو أشد منك بأساً وبطشاً".

-"لماذا أمي؟ تغرقينني برذاذ لعابك الذي استشاط  حنقاً وغضباً، من أجل من؟

-" من أجل أخوتك الذين لا تكف عن إيذائهم وهم أصلاً مسؤولون منك بعد موت أبيك"

-" نعم أبي الذي رحمني الموت منه، ذكره يستفز عصب عينيَ اليسرى، اسكن أيها العصب اللعين ".

- " لماذا تحدّق بي هكذا! نعم أنت مسؤول عنهم بحكم القدر، وشرعية القوامة،  وليس لأنك الأكفأ"

- " وماذا فعلت؟ أنا أحاول أن أدافع عن حقي"

-" أي حق؟ أنت تأكل حقوق شركائك في الرحم، تتحكّم بكلّ ما تركه والدك ، تمنعه عنهم "

-" آه.. أبي، كنتُ محطَّ سخريته.. وصمني بالغباء،  في حين أن  ذكائي هو إرثي منه.. توقّف عن الرجفان أيها العصب اللعين".

-" تسكت .. طبعاً تسكت، فقط تفرك جبينك بأصابع كفّ آثمة، هي ذات الكف التي ضربت وجه هدى البارحة، و ليتها شُلّت وقتها، وذات الأصابع التي تمزّق كتبها ودفاترها ..."

-" آه .. هدى، جاء دورها إذن ..! أُحاسَب عليها ..! تلك التافهة التي تصغرني بسنتين، تقدّمنا لامتحانات الشهادة الثانوية في نفس العام، ليدخلها معدلها العالي كلية الطب، وأنا معهد متوسط هندسي..!"

-"تستفزني ..تتعالى علي، ليس ذنباً أن أكون أقل منها تحصيلاً، وليس عدلاً أن تكون طبيبة و أنا تقني".

-"عن أي عدل تتحدّث؟ ظننت أنني أحرّك الضمير فيك ..! لمَ لا تقنع بقسمة الله ؟ هذا نصيبك من العلم، قد يكون نصيبك أكبر في باقي أرزاق الله".

-" تخلّفت عن هدى لأن المرحوم استمرأ إحباطي ".

-" وماذا بشأن عاطف ؟! هاه؟ هل لك مع ذلك ( المتخلّف العقلي) كما تناديه قضية تنافس وتزاحم؟ "

-" آه .. عاطف، ذلك المنغولي المعتوه الذي يشاطرني غرفتي، متمتعاً بفيض حبكم و دلالكم، لا عمل له سوى توزيع الابتسامات البلهاء، وحصد عبارات الثناء على خربشاته التافهة ".

-" تبّت يداك اللتان كسرتا مرسمه وأقلامه..! هو بركة الله في بيتنا، وأنت بتجبّرك تعتدي على القُصّر، أغرب عن وجهي ..."

- " صوتها بشع كصوت أبي".

- "عاطف.. يا عاطف، تعال يا أخي، ساعدني في إصلاح آلة الفرم الكهربائية هذه".

-" وماذا أفعل؟"

-" هناك خيط عالق بين شفراتها، أظن أنه يمنع دورانها، أدخل يدك الصغيرة وانتزعه".

-"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ ، أوقفهااااااااااا، لقد فرمتَ أصابعيييييي".

 

د. عبيرخالديحيي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4056 المصادف: 2017-10-11 11:27:21