المثقف - قراءات نقدية

من أنثولوجيا الشاعر سامي العامري (1): شمس لا هاي

khalidjawad shbayl"أطلِقْ طائرَك!" هذه الجملة الأمرية الصغيرة، تحمل حِكمة شرقية عميقة، أطلَقَها شاعرُ الهند طاغور، ولا شك أنه أراد بها أن يتميزَ كلُّ مبدع في مجال اختصاصه الخَلقي عن غيره بعيداً عن التقليد. . وحين فكّرتُ أن أكتب عن سامي العامري كنتُ أتريثُ في كلِّ مرّة وأرجيء الأمرَ معلِلاً النفْس بأسباب شتى؛ والأمرُ في حقيقته أن الكتابة عن العامري مَهَمةٌ ليست هيّنة، ذلك أن هذا الشاعرَ واسعُ الأفق متعدد المواهب، والقصيدة عنده لا تكرر نفسها. هو شاعر وناقد وقاص ومقالي! ورغم فيض منجزه وتنوعه كنتُ في كل مرّة أخشى عليه من النَّمَطية أو من خفوت النفَس الشّعري أو التكرار الذاتي الذي يُضعفُ الخاطرَ الوجداني ويُفقرُ المخيلة الشعرية ويُخفتُ العاطفة، ويشتِّتُ الفكرة، ويَستهلك الذخيرةَ اللغويةّ إلا أن طائرَ العامري ظلّ يحلِّقُ في مّديات عالية، بارعاً في طيرانه بمقدار ما هو مغرَدٌ شجيُّ الصوت فصيحُ الإنشاد..

ثلاث محطات في حياة الشاعر، أكسبته خبرة حياتية ثرّة، لوّنَها الحزنُ والمرارة والسخرية والخيبة و الحنين ولوعة فراق لأناس قريبين منه فارقهم فراقا أبديا، وحبٌ عاطفي وموضوعي فتح له باب السعادة ثم تبخر على حين غرة لتعودَ الخيبةُ والوحشة ويتعمقَ الحنين، كل هذا سيكون جواز مرور لفهم منجزات العامري، ومادام الأمر كذلك فعلامَ نحمل السُّلّمَ عَرضاً؟!

"سامي" ابن الريف، وإن شئـتَ ابن الريف المتحضر ولد في قرية من "أبو غريب" التي طبقت شهرتها الآفاق بسبب سجنها الشهير وما شهده- من بلاوي المحررين- متجاوزاً شهرة كلية الزراعة المرموقة و معاهدها ومعامل الانتاج الحيواني والنباتي و مصانع المواد الغذائية؛؛ واختزنت ذكرياتِ الريف رأسُه الصغيرة وبقيت تختزن المكان والزمان والناس من رحل منهم ومن أقام .. بساتين مثمرة وأرض خضراء تمتد على مرمى البصر ومعاز ذوات أجراس وخراف موسومة ودجاج وراعية رؤوف مترعة بحس إنساني أحبها، وجدة حنون وبقرتها، وأم رؤوم وطيبتها،، انتقل الى بغداد حيث درس ودخل الجامعة –معهد الإدارة- على غير رغبة وحُرِم دون وجه حق من كلية الآداب حين بدا "سامي" فتىً مولعاً بالقراءة النهمة، وتشبع بحب الشعر وبدأ يتعاطاه وأدرك الشاعرُ الشابُ عادلٌ موهبته وشجعه ووجد هو الآخرُ في عادل مُعلّما،، لقد ابتلعتِ الحربُ مع إيران عادلا وشعره وأحلامه، مثلما ابتلعت مئين الألوف من الشباب وأوشك أن يكون "سامي" منهم لولا هربه من الخطوط الأمامية في أشد وطيس لها (عام 1984) في بنجوين الى إيران مشيا على الأرجل في ليلة ليلاء قمراء!

كان العامري محظوظاً فقد أفلت من عيون العسس ونجا من الألغام والضواري، هو في محطته الثانية إذن وفي مخيم شمال طهران والطعام حساء وخبز للمعدة، والكتاب هي غذاء للعقل والروح، وحلم كبير في أن يُفلِت الى الغرب وأن يتنسم الحرية ويكتب شعراً وسيُسمع صوته للآخرين من العراقيين وستتوفر لموهبته الأجواء لتخرج من عقالها كما تشق النبتة تربة الأرض؛ والذي نجا من فم الكريهة بأعجوبة ألا يستطع أن يجتاز المعبر؟ واجتازه بجواز مزوَّر بعد سنة ونصف السنة من الحرمان!

هي ذا بلاد الألمان تستقبله؛ وأكب على تعلم الالمانية وبدأ الشاعر سامي العامري ينشر شعرا ومقالات في الصحف وبدأ يتعرف على وسطه الجديد ويكسب بعض الصديقات ما سرًع من فهمه للمجتمع الألماني وبدأ يتعلم الالمانية ويقرأ فيها ويترجم منها وتعرف على هاينه وغوته وهرمان هسه وبرخت ووسع من ثقافته، كل هذا ونزوع بوهيمي وميل الى الخمر وربما غير الخمر من الدخان والقهوة والكتاب، وخيبة أمل من انغلاق المثقفين العراقيين بدائرة لا ترحب بالوافدين الجدد حتى ولو كانوا اصحاب مواهب من قبيل سامي العامري! فعانى من الوحدة وتنقل بين المدن واستقر في كولونيا أطول فترة حين تعرف على سيدة سيكون لها أثر كبير في صقل تجربته وتوسيع مداركه بما في ذلك اللغة الألمانية وانتج شعرا وقصصا، وبدأ يتألق سامي العامري ولم تدم السعادة فبعد حسن عِشرة (اثنا عشر عاماً) مع ريتا نيبركال التي اختطفها الموت بلا مقدمات، وأطفئت سُرُجُ كولونيا وغدت مظلمة؛ سينتقل الى برلين وسيُهديها رواية " ربة الشفاء"..لينكفيء على ذاته وليبدأ مرحلة العزلة والميل الى التصوف، فان رحلت ريتا جسداً فمازالت ترافقه روحا .. كل هذا سنلمس تاثيراته في أنثولوجيا الشاعر المبدع سامي العامري، وسنقف عند ملكته الشعرية، وخصائصها في ما نختار من قصائد، و سنتوقف ماوسع الحال معه في المنحى البوهيمي، الصوفي، الحنين، الحزن، مصادر شعريته وتأثراته، وأشياء أخَر ستعنُّ لنا خلال معالجتنا لمنتخبات هذه القصائد؛ ولكن لماذا هذه الأنثولوجيا ؟ ألا تكفي كلمة مجموعة؟ لا، لأن للشاعر مجاميع شعرية وقصصاً ورواية...

 

منجز العامري

أصدر في القاهرة أربع مجاميع شعرية من مختلف دور النشر، المجموعة الأولى:السكسفون المُجَنّح عام 2004، والأخرى عام 2011، وهي: أستميحك ورداً؛ العالم يحتفل بافتتاح جروحي، اعراض حفاوتي بالزئبق؛؛ حديث الشفاء- رواية؛ النهر الأول قبل الميلاد- قصص....ألفت نظر القاريء الكريم الى الانتباه بين تاريخي صدور المجموعة الأولى 2004، وبين تاريخ الأعمال الأخرى عام 2011، حيث ظل الشاعر يناضل من أجل الطبع حين يكون العامل المادي عائقاً، ولولا مساعدة الأصدقاء لما تم الطبع!!إنها محنة النشر..

"شمس لاهاي" من الشعر السياحي، وهو شعر عريق في أدبنا العربي، كتبت فيه روائع، نذكر على سبيل المثال: قصيد ة ِ" شِعب بوّان" للمتنبي وهي من أعمال شيراز، وشوقي في زحلة "يا جارة الوادي" وفي "دمشق روح وجنات وريحان" وعلي محمود طه المهندس في " من أين يا كانُ هذه الصور" وفي البندقية "الجندول" والجواهري في لبنان له قصائد وما قيل في بغداد كثير، لبَشارة الخوري، ونزار قباني...

والآن الى قصيدة شمس لاهاي، التي سأقسمها الى أربعة مقاطع بدون تعسف لأنها تتالف من أربع حركات ضمن وحدة الموضوع:

من نافذة قطارْ/ يمتدُ العالمُ مرعىً / تتوزع فيه كقطع الشطرنج الأبقارْ/ ساهمةً لاهيةً / فأنا في الصيفِ / ولكن هولندا بغمائمها / لاتعرف من كل العالم سوى آذار / الكل تجَففَ تحت الشمسِ / عدا هولندا .. / فيها الشمس تشعشعُ لا نوراً / بل أمطارْ / دربٌ رحبٌ / صبحٌ رطبٌ / ولذلك ما أكتبهُ / جبن هولندي لا أشعار!

الشاعر ينظر الى الطبيعة لا بعين الكاميرا الصماء وإنما يرهف الحسُ، ويعمل الجمالُ في خاطره ويختمرُ ليحوله من مشهد مادي الى صور حسًية وجدانية تذكي العاطفة والخيال وتنقله الى ماض بعيد يتسلل الى خاطره من لاوعيه؛ في قرية هجروها وتركوا الجدة وبقرتها، وكم تمنى ابن الخمس سنوات لو جلبوا الجَدة والبقرة والدجاج الى حي المأمون البغدادي الحديث ولا أقل من جدةٍ تحكي حكاياتٍ وبقرةٍ تحكي حليباً وجُبنا و دجاجٍ بيضا.ً الذي أخرجه الشاعر من خاطره صوراً مرسومة بالكلمات، مرعى واسع تنتشر البقرات الجميلات بحرية وأمان ورائحة الارض عبقة بفعل المطر الرذاذ الذي أنعش الجو وقارن بين آذار الهولندي وآذار العراقي ذي " الزلازل والامطار" والشمس القوية (لعلها شمس الباقلاء)، وختم المقطع بأن ما يصفه من أرض ومطر وأبقار محصلته الجبن الهولندي من الخوْدا وإخوانه .. الموسيقى عالية وينتقل من أجواء الكامل الى المتدارك في " درب رحب/ صبح رطب)، وتخلص الشاعر بمهارة من الإقواء بالوقوف على روي الراء، إلا في (بل أمطار) حيث لزم أن يكون (بل أمطاراً) وهو إقواء حميد اقتضته الضرورة..

 

الحركة الثانية:

أنا المقدوني / حيث عبرتُ جميع المحيطاتْ / وغزوت جميع الولاياتْ / واقترنت بألف من الملكاتْ / ودانت لبأسي الحياةْ / لا بجيش / ولكن بجلسة تبَغٍ / وفصيلٍ من العبرات.

هنا توارد الأفكار، انكفاء داخلي فاتر، وجعل الصوت فاتراٍ، كمن غنى بجواب اقتضى بعده القرار، لابأس فالحالة التأملية تذكي المشاعر، والتبغ يهدىء، والشاعر في انتشاء روحي وانسجام مع الذات!

 

الحركة الثالثة:

فيها الشمسُ تشعشعُ لا نوراً بل أمطارْ/ دربٌ رحبٌ / صبحٌ رَطبٌ / ولذلك .. / ما أكتُبُهُ جبن هولندي لا أشعار / بعد سنين / تتعشين معي / وتُسرّين! / هل هذا حُلُم أم هلوسةٌ من زمن معتاده؟ / يا شكراً لحضوركِ / بشراً في هيأة بِشر / وغناء / وحماماتٍ تهدلُ فوق الغصن / والغصن يفتشُ مثلي / عن لحظات استرخاءٍ / ووسادة!

الشاعر في هذا المقطع يتماهى بين العالم الخارجي والداخي بشكل ملتحم، ابتدأ باسترجاع النبرة العالية بعد الخفوت وجعل أجمل العبارات الشعرية مكررة لجمالها، وهوالتكرار البلاغي الذي يشحذ النفس ويبهج الخاطر، واستعادة الانتشاء واستحضر من أراد أن يستحضر للراحلة ريتا أجمل الذكريات، جاءه الطيف على هيئة بشر وإن كان ملاكا .. والوسادة التي أراد أن يضع رأسها ورأسه وتنزل الدموع لتختلط مع بعضها..ألم يردد قول هاينرش هاينه: ضعي خدكِ الى جانب خدي لتسيل دموعنا معاً. ولي اعتراض يا صديقي سامي على رسمك "هيأه" وصحيحها "هيئة" لأن الياء الساكنه قبل الهمزة تعمل عمل الكسرة، والكسرة أقوى من الفتحة بل أقوى من جميع الحركات..

 

الحركة الرابعة:

وقالت أحبُكَ أنتا / أيا أول الزارعين بروحي / يا أول الساهرين عليها /أحبك حيث العواطف شتى / ودمائي وهي تفور بحبك /تصنع من نبض شوقي أوسع دلتا / أحبكَ أنتا.

هذا هو مسك الختام ويا لها من عاطفة نبيلة ويا له من همس منساب مع مد التاء، ولا يتحمل السمو هذا تعليق خشية ألا يُفسَد.. يا للراشاقة يالحسن الإبتداء ويا لروعة الكلم وجمال التصوير ورقة العزف..

لقد ابدع الشاعر سامي العامري وأود أن أوجه عناية الشعراء الجدد بل وحتى المتمرسين، كيف تكون العبارة الشعرية قد أنجزت مهمتها من حيث الطول والقصر وفق المعنى واللفظ لا وفق إرادة الشاعرة، هذه القصيدة قالت شاعرها، فهي واحدة من الدرر الفريدة المتقنة معنى ومبنى .. أختتم بتعليق على القصيدة حيث نشرت بموقع النور:

(بعد حذف المقتبس) الشاعر المبدع سامي العامري..ماذا أقول؟ أنت شاعر رائع، كيف استطعت أن تذيب هذه الحسناء هولندا في روحك وتخرج بهذه الأغنية الهولندية- العراقية التي لا نشاز في خلطتها! كيف ضعّفت هذا الفعل (شعشع) وجعلته هامسا؟ العامري يعزف تقسيمات ببراعة (صولو) مصحوبة بصور شعرية متتالية، بل قل هي موسيقى تصويرية ولا تخف! هولندا الحسناء " سقاها مضاعف الخير العميم" فأنببت عشباً أخضر وروت أبقاراً حسانا - زينة للناظرين - وأعطت جُبناً. رائحة الارض يضوع نشرها وإن غاب الخزامى (التوليب) لماذا أيها العامري الجميل؟ وحقك شممت نشره بين كلماتك الساحرة .. وقالت أحبك أنتا .. أحبك حيث العواطف شتى. واسلموا/خالد

 

رام كم هنغ 30 سبتمبر 2014

..................

هامش1 المعلومات عن الشاعر سامي العامري استقيتها من الحوارات التي قام بها كل من: الاستاذة الافاضل: عزيزة رحموني؛ والدكتورة فضيلة عرفات محمد، والاستاذ حمودي الكناني..

2 إن كاتب هذه المادة قد قام برحلة بسيارته صيف عام 1992 منطلقا من ستوكهولم الى يوتبوري عابرا البحر الى فريدريكسهامن الدنماركية ثم هامبرغ وبريمن والى هولندا عبر غروننغن حتى غرب فرنسا مونت سانت ميشيل في الاطلسي ورجع الى حيث انطلق عبر طريق آخر وقد طابت هولندا بمتاحفها وزهزرها ومهرجانات الأجبان وطعامها اللذيذ وسوائلها المنعشة الباردة! ولست بشاعر حتى أصفها كما وصفها العامري فابدع...

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (11)

This comment was minimized by the moderator on the site

أجمل تحيات الصباح مع وافر الشكر وعبيره للأستاذ الناقد المتميز خالد جواد شبيل على هذا الرونق في التعبير والإختيار الذي أثار شجني خاصة وهو تمسّ بجمال ما يلامس قلبي بحرارة !
وسأعود باعتزاز في المساء إلى مادتكم الثمينة وبهائها ودمتَ بعافية وفرح وشعر

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

وأنا بدوري أحييك، معتذرأ لك وللقراء الكرام عن هنّات طباعية، لاتخفى على القارىء الفطن .. ولئن كان فيها مايرضي القارىء ويرضيك فمبعثه بنت شعرك الحسناء دمتم جميعا بخير وشكرا للنور على حسن الإخراج/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

ورد الشكر في غير موضعه ، فهو موجه للمثقف، فمعذرة ومعذرة، سهو غير مقصود، والعذر عند كرام الناس مقبول،، فأنتم الأعلون، ومع اعتزازي أيضا لبقية المواقع/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق المفيد أبا الوليد
سعدت وسعد من جاورك وكعهدي لك فأنني اتقصى ما يدره قلمك وها أنني أقتطف من زهر الكلمات وأجعل منها مواءمات لما قاله الآخرون كقرع الدنان
1- وأنبتت عشبا أخضرا وروت ابقارا حسانا
( بكت وسقت وردا من نرجس وعضت على العناب بالبرد) ليزيد بن معاوية
2- رائحة الأرض تضوع وإن غاب الخزامى
( أنا مغذية كالخبز وفواحة كالأرض ) سيمون دي بوفار
3- فيها الشمس تشعشع لا نورا بل أمطارا
( شمس الحميا تجلت في يد الساقي فشع ضوء سناها بين آماقي) محمد سعيد الحبوبي
عزيزي خالد أنت مطلوب لترنو وتجيل طرفك على ما نشر لي مؤخرا على مركز النور وهي قطعتين واحدة بعنوان خريف أبدا خريف( هايكو) والثانية والتي نشرت اليوم بعنوان ضياع في سباكير وبلهجة شعبية لتقريبها من وجدان البسطاء والفقراء وأهل الجنود المغدورين فوجودك بجانبي وجانبها يوفر لي ديمومة العطاء ولك مزيدا من الأبداع

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

أجمل تحياتي للأستاذ العزيز خالد جواد شبيل مرة أخرى
بقيتُ سنواتٍ ، وليس بالتحدي لمن يعتبرون أنفسهم شعراء القصيدة العمودية الحديثة في العراق ! أقول بقيت لسنواتٍ أعتبر نفسي شاعراً عمودياً ولا أخفي أنهم استفزوني نوعاً ما خاصة بنشرهم بياناً في هذا الخصوص أي الشعر العمودي الحديث غير عارفين أنه ليس بجديد إطلاقاً ثم إنه يفتقر إلى العمق ، وتواضع الموهبة ثم لم يلبث هذا الإتجاه لديهم أن تلاشى وسط الزحمة ! وقد نشرتُ في منتصف هذا المعترك القصيدة العمودية التالية والتي سبق وأن نشرتها في المثقف الغراء فلاقت استحسان القراء الرائعين إلا أن خللاً تقنياً في الموقع أدى إلى ضياع القصيدة من موقع المثقف مع نصوص أخرى وقتها وها أنا مضطرٌ لنقل رابطها من موقع النور حيث لاقت اهتماماً واضحاً أيضاً هناك وأضيف أني خلال الثلاث سنوات الأخيرة صرتُ أميل أكثر في مجال الشعر إلى شعر التفعيلة وما اصطُلح عليه بقصيدة النثر ، والناقد القدير هنا يكشف عن شاعرية في التناول المرهف مع سلاسة تعبيرية ، لمراحل معينة في حياتي كان لها أثر كبير على طريقة تعبيري ارتباطاً بتأثيرها الروحي والفكري والحياتي
ودمتم بعافية وألق
http://www.alnoor.se/article.asp?id=88439

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ خالد جواد شبيل
ودا ودا
أحييك ناقدا بارعا , في الحقيقة اعجبني اختيارك للقصيدة , ولن اتطرق في تعليقي

هذا للقصيدة فأنت أدرى بهذه الناحية نقديا ولكن احببت الأشارة الى ان العامري شاعر

قصيدة تفعيلة أولا أو هكذا أراه ومنذ عقدين على الرغم من كتابته قصيدة النثر

والعمودي

مع ان في عمودياته نكهة تجديد واضحة ورومانسية محلقة احيانا ولكنه لا يكتبها

كشكل رئيسي في أولوياته الشعرية , وهو يكتب قصيدة النثر بغزارة نسبية ولكنها

كالعمودية لا تستطيع التفوق على قصيدة التفعيلة عنده ولهذا اميل الى الأعتقاد

( الأعتقاد وليس الجزم ) ان العامري شاعر يحب الأعتدال والتوسط مزاجا

وأحكاما وذوقا وفي قصيدة التفعيلة هذه القدرة على الوسطية في شكلها ومضامينها

هكذا أقرأ العامري كشاعرصديق , أما قراءة قصيدة العامري نقديا فهذه من

اختصاص الناقد المبدع خالد جواد شبيل

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان والشاعر وقبلهما الإنسان لطفي شفيق سعيد
وأنا أيضا متابعك، ومتابع ما يصدر منك من اشعاع جميل،، لطالما نوهت بمواهبك وكم يسعدني أن تكون متابعا لما أكتب، نعم، أبا فراس امهلني "رويدا" فالمشاغل وصغائر الشؤون الحياتية تشغلني والمؤجل لدي غير قليل..استطرادك الشعرية جميل، ونشاطك الخلاق وانت ابن الثمانين يلغي حجة " الكسالى" من الشباب الموهوبين..أجدد شكري لمتابعتك إياي وتحيتي للمبدع الجميل الأستاذ لطفي/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الأستاذ سامي
أحييك متفقا معك في ما تطرح، الإبداع لا حدود له والرائع الرائق من الشعر يسجل حضورا ايأ كان شكل ولون الرداء الذي يرتديه..ولي راي متمسك به: من لم ينشغل بعيون الشعر العربي التقليدي ولم يتو فر على زاد منه لا يمكن أن يكون مبدعا ولا يمكن أن يشق طريق الإبداع..وليس هذا في الشعر وحده بل وفي الفنون الجميلة فالرسام لا يبدع مالم يتمرس بفنون ما قبل ظهور الكامرا وما بعدها ويتابع المدارس الفنية ليشق طريقه. وكذا حال المطرب لا يمكن أن يكون اصيلا مالم يتمرن على المدرسة المقامية ويستوعب ابعادها... وها أنت ترى الشعر وما يسمى ظلما شعرأ والذي يغزونا كالجراد!! أحييك سامي المبدع الذكي المترع بالجمال على نضالك وصبرك وتحملك رغم الإجحاف الذي اصابك واصاب من هم من عشيرة المبدعين، شكرا للمثقف/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جمال مصطفي
مرحبا وأهلا بمن هو أهل للملاحظات الفطنة، لا أجد ما أضيف لك لالتفاتاتك، ولكنني اود أن اقول رأيا لم اتممه بخصوص رائعتك الاخيرة على -معكم- نعم ، دع القصيدة تختار رداءها، أيا كان من المنسرح أو المديد...فالأم لا تحدد شكل جنينها..المهم أن تنزل القصيدة مكتملة النمو لا جنينا خديجا، نعم سأتطرق الى شكل القصيدة عند سامي فهو متحرك، وأتفق معك أن العامري يتالق في التفعيلة وحتى في حداتياته لماذا؟ لأن الاصالة لم تغادره ولماذا مرة أخرى؟ لأنه تحصل على زاد دسم من ازهى عصور الشعر..دمت ابا الجمال متألقا، وشكرا للمتقف/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الناقد البصير خالد جواد شبيل
تحياتي الحارة لك وللأخ الشاعر سامي العامري وأنها لفكرة سديدة ونافذة ان يتناول الناقد البصير الشعراء الموهبين ويعنى بهم مبينا لهم ماتم من خلقهم الفني جماليا وما يجب ان يتم رغبة في التطور والتجديد دون القفز على التراث الشعري وخصوصا موسيقاه لان معنى الجديد لا يتحقق بدون فهم القديم.وهذا ما تؤكده أفكار الناقد وأفكار الشاعر أيضاً .فكلاهما يكادان يتفقان على هذا المفهوم من خلال تعليقات القراء والردود عليها . هذا ودمتما بخير مع تحيتي وشكري لصحيفة المثقف...

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر المثقف عبد الإله الياسري
محبة واحتراما
لأنت تضع أصبعك كما الطبيب النطاسي على موضع الوجع، نعم الشعراء والفنانون وكل الموهوبين ثروة أنسانية إن لم اقل وطنية وقومية لا ينبغي التفريط بها وإن فرط بالمال و "الحلال" بددا، ولئن كان الإنسان أعلى قيمة فما بالك إذا كان الإنسان موهوبا؟! عندما يغزو الجراد الثقافة ودور الثقافة ومؤسساتها وحتى بعض المواقع نقلق، ولكن لانخاف فلازال الشعر بخير مادام فيه مثلك ومثل العامري و.و.و وغيركما ولا أروم الحصرأبداً..دمتم ودام المثقف بخير/خالد

خالد جواد شبيل
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2946 المصادف: 2014-09-29 23:26:10