المثقف - قراءات نقدية

عتبة لقراءة المجموعة الشعرية "خواطر على هامش الشمس" للمصطفى العمري

"خواطر على هامش الشمس" هكذا عنون المصطفى العمري مجموعته الشعرية الأولى الصادرة عن دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر.إنها مجموعة يعلن من خلالها وبسبق إصرار انتماءه إلى الكتابة بعدما ظلت العلاقة سرية لسنوات ...

هذه الخواطر تأبى لنفسها التحرر من كل قيد: قيود اللسان، قيود الكلام وقيود الجنس. نقرأ في فاتحة الكتاب نصا يعلن باللسان العربي والفرنسي عن ميثاق شخصي بالكتابة، إنه بمعنى ما بيان لإعلان هذه العلاقة مع الكتابة: "معنى الكتابة" بالعربية و الفرنسية. هكذا يعنون الشاعر بيانه باللسانين.كأن لسانا واحدا لا يكفي. كأن المعنى أكبر من أن يطاله " مجرد لسان"..هاهنا نزوع نحو تحرير الكلام الشعري / النبوي، الذي يأتي من الأعماق البعيدة للمعنى فلا يدرك كنهه إلا النبيه.

الكتابة كما تقدم في نصوص المصطفى العمري، عزف منفرد تنتقل فيه الكلمات من مقام لآخر، تتنوع الإيقاعات وتتناسل الصور لكأنها محاولات للنفوذ إلى ذاك الذي يتعذر البلوغ إليه: إلى عمق المعنى ... هي محاولات " على هامش الشمس" لكنها تطمح إلى أكثر من النظر إلى الشمس تطمح إلى مقام عبر عنه أبن عربي قائلا:

إذا الشمس كان لها شعاع :::::: فذاك النور من قبلي أتاها.

 

عبد الله باعلي، قاص مغربي.

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3044 المصادف: 2015-01-05 22:21:40