سليم الحسنيمن بين جميع القادة السياسيين كان السيد مقتدى الصدر متفرداً في الحفاظ على معظم أنصاره واتباعه حتى وقت قريب. وقد بدأت مظاهر التراخي تتسرب الى قواعده بعد الاحداث المفجعة التي وقعت في المستشفيات، وبعد تكشّف الفشل الكبير في وزارتي الصحة والكهرباء التابعتين له. كما ان قواعده بدأت تلحظ الثراء الفاحش الذي وصل اليه قادة التيار الصدري في مقابل الفقر المدقع الذي تعيشه مناطق الجمهور الصدري.

كان السيد مقتدى الصدر ناجحاً في قيادة تياره، فقد حصل منهم على طاعة مطلقة لم يحصل عليها غيره من قادة الكتل السياسية. وهذا ما جعله يتمسك بنفس المنهج في قيادتهم من دون تعديل أو تطوير، وهنا كانت نقطة الخلل التي فاجأته بنتائجها في الفترة الأخيرة. وحين أراد معالجتها فانه استخدم اسلوبه الروتيني وهو اعلان الانسحاب السياسي ومغادرة العراق.

حاول مقتدى الصدر أن يكسب القوة السياسية من خلال العلاقات الإقليمية، لكن هذه المحاولة في أجواء المنطقة لا يمكن ان تسفر عن قوة طويلة الأمد، إنما يحصل صاحبها على مظاهر مؤقتة من القوة ثم تزول بعد حين. ولم يحدث في منطقة الشرق الأوسط أن حصل طرف سياسي محلي على قوة دائمة. وفي الساحة العراقية تحديداً فان الاعتماد على الدعم الإقليمي للحصول على القوة المستمرة مسألة شبه مستحيلة. ومن يفكر بذلك فانه يخدع نفسه بأكبر الأوهام. لأن العلاقات الإقليمية متشابكة ومتغيرة فيما بينها من جهة، ومتغيرة في توازنات القوى الدولية من جهة أخرى.

إن القوة المضمونة هي القائمة على الاستقلال الواضح في العلاقة والقرار، ونموذجها الشاخص في اليمن، فحركة أنصار الله المحاصرة إقليمياً استطاعت ان تُنهك جبهة هادي المدعومة من أغنى التشكيلات الدولية مالياً وعسكرياً. وهذه تجربة في غاية الأهمية أمام القادة السياسيين لو أنهم آمنوا والتزموا فعلاً بضرورة الاستقلال الحقيقي في الموقف والقرار والعلاقة.

لقد بدأ التيار الصدري بهذا التوجه، لكنه راح يبتعد عنه مع مرور الوقت، فانتهى الى ما انتهت اليه القوى العراقية الأخرى، وبذلك فقد أخرج نفسه من مساحة الأمة ودخل حلبة التنافس الصغيرة مع الآخرين. وكانت النتيجة أنه بدل أن يتوسع جماهيرياً فأنه قيّد نفسه باتباعه فقط. ودائرة الاتباع محكومة عادة بالمتغيرات، فاخفاق واحد يمكن أن يُحدث ثلمة كبيرة بينهم. فكيف وقد حدثت عدة إخفاقات؟

بحسابات الساحة العراقية الموزعة طائفياً، فان التيار الصدري ـ بصرف النظر عن الملاحظات الشخصية عليه ـ فانه يمثل كياناً مركزياً في الساحة الشيعية. وان من مصلحة الشيعة ان يبقى متماسكاً وقوياً وأن يكون طليعياً في السعي لتحقيق وحدة الموقف الشيعي.

أكرر ما ذكرته في مقال سابق، أن مقتدى الصدر يستطيع معالجة الخلل، بأن يترك مهمة رجل الدور، الى موقع رجل القضية. والخطوة الأولى ترك التنافس مع الآخرين في الدائرة الشيعية والعمل على توحيد أطرافها.

 

سليم الحسني

 

لوصبت أنهار العالم كله في قلبي

لن تطفئ جذوة حبك يا وطني

ناظم حكمت

ثمانية عشرة سنة وشعبنا العراقي يعاني من الاحتلال، الذي جاء بمخططات معروفة لدى الشعب، من اجل تدمير كيان الدولة العراقية التي تأسست منذ مئة عام، بعد ثورة العشرين المجيدة، وأصبح العراق أحد أبرز دول المنطقة في الشرق الأوسط ولعب دورا مهما في السياسة والاقتصاد بين هذه البلدان، وقد مر العراق وهو كما متعارف على تسميته بلد الرافدين دجلة والفرات، وبلد الحضارات الأولى، حضارة أكد وسومر وبابل،مرت عليه الكثير من الهزات والنكبات والاحتلالات، ولكن الان بصدد الغزو والاحتلال الذي جرى للعراق عام 2003 والذي سبقه الحصار الجائر على الشعب العراق وتدمير البنية التحية للعراق، تحت حجج كاذبة ومنها امتلاكه أسسلحة الدمار الشامل وعلاقة النظام بالقاعدة، كل هذه الأمور لم تثبت صحتها وقد كذبها من ادعى امام مجلس الامن بها وهو وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية، وكذلك العملاء في المعارضة العراقية وكان بطلها أحمد الجلبي، والعملاء الذين عملوا معه، من اجل تدمير العراق، والحقيقة أصبحت واضحة ان استهداف العراق هو يصب في مصلحة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، لتبقى هي شرطي الولايات المتحدة والغرب في المنطقة تصول وتجول، مهددتا بالأسلحة  النووية، وفرضت أرادتها على البلدان العربية، وهذا ما نشاهده الان من التطبيع الخليجي الى عدوانها على سوريا ولبنان وضرب حركات التحرر الوطني بالمنطقة،اعود الى ما جاء به المحتل للعراق من مخطط الا وهو عودة العراق الى العصور المظلمة، وذللك بتدمير كيان الدولة بحل الجيش والأجهزة الأمنية وخلق الفوضى داخل المجتمع العراقي، كما سماها المحتل بالفوضى الخلاقة، والمجيئ بحكومات  شكلها وفق مشيئته ويمتثل لأرادته ونهجه، فقد اهمل التعليم وسادة  الامية بين اوساطه مما ظهر جيل امي لا يجيد الكتابة ولا القرأة ناهيك عن اهمال  التعليم العالي وأعداد كوادر علمية في تخصصات متعددة، اما بالنسبة للصحة فقد اهملت المستشفيات من ناحية الخدمات التي تقدم للمواطنين من المرضى ومتابعة حالاتهم الصحية بل العكس جرى قتل عدد غير قليل من الكوادر الطبية والصحية، مما حدى بالكثير مما تبقى من الأطباء لهجرة من الوطن وحفاظا على حياتهم وعوائلهم، وبذلك أصبح البلد بدون تعليم وصحة،و في مجال الثروات المعدنية ومنها النفط الذي يعتبر العراق أحد أكبر المنتجين والمصدرين له أصابه الشلل وذلك بعقود التراخيص والتعاقد مع شركات وهمية، وأصبحت خزينة الدولة خاوية علما بان العراق يعتمد على الاقتصاد الريعي، في موازنة الدولة لدفع المرتبات وإقامة المشاريع الإنتاجية، ويعتبر النفط احد العوامل الرئيسية في انتاج الطاقة الكهربائية، واستخدام الغاز في توليد الطاقة الكهربائية، واما الكهرباء عصب مهم في الحياة الخاصة والعامة فقد صرفت مليارات الدولارات على أساس تزويد البلد ب الكهرباء ولكن كل العقود كانت وهمية وذهبت ادراج الرياح بين هذه الشركة وتلك وبين هذا الوزير أو ذاك والعراق لحد يومن هذا يعاني من عدم وجودها شتاء وبحر الصيف الشديد المعروف فيه العراق عندم تصل درجات الحرارة فوق الخمسون مئوية، كل هذا هو من نتائج نظام  المحاصصة الطائفية المعمول بها وفق دستور كتب على يد المحتل واعوانه، وبذلك نجد ان الأحزاب الطائفية ومليشيات  المسلحة تقف ضد المطاليب الجماهيرية التي خرج شباب تشرين للمكلبة بها واسقط حكومة الجلاد عادل عبد المهدي وسقط ما يقرب 750 شهيدا واكثر من 25 الف جريح، ومئات النشطاء ممن خطفوا وقتلوا على يد أصحاب السلاح المنفلت وهذه المليشيات والتي لازالت  تقوم بكل هذه الفعاليات على مرئ ومسمع من حكومة مصطفى الكاظمي صاحب المقولات المعروفة (شكلنا لحنة للكشف عن القتلة ) وغيرها ولحد اليوم وشعبنا لا يعرف من هو القاتل ومن  الجهة التي كلفته بهذه المهمة كما حدث في العملية الهزلية لقاتل هشام الهاشمي وعنصر من وزارة الداخلية وهي المسؤولة عن حماية المواطن لا قتله، ولم يسأل القاتل عن سبب جريمته والجهة التي كلفته !!.

وفي الأيام القلية المنصرمة حدث الحدث المروع والمأساوي في مستشفى الحسين في مدينة  الناصرية والذي  أدى بعدد كبير من الضحايا الموتى بسبب من أسطوانات الغاز والتي أدخلت عن طريق جهات يشك بها وهي غير تابعة لمديرية صحة ذي قار واثناء الحادث تبين ان أبواب المستشفى كانت مغلقة مما أدى بموت حتى المرافقين وللعلم ان هذه الردهة كانت للمصابين بفايروس كرونا، أي انهم قدموا للعلاج لا للموت في مستشفى مهمتها إنسانية انقاذ حياة  الانسان، وهذه لمستشفى بنيت من الفلين السريع الاحتراق، وأكتفت حكومة الكاظمي ب الوم على الإدارة واعتباره عدم اهتمام ،  وبعد هذا المصاب الجلل حدث عشية عيد الأضحى ويوم التسوق في مدينة الثورة في احد أسواقها تفجير وحشي أدى الى قتل الكثير من المواطنين  ومعظمهم من الأطفال الذين قدموا مع امهاتهم لشراء ملابس العيد، كلها يجري اليوم في العراق من اشعال الشموع للضحايا في أماكن فقدانهم، كل هذا يجري  بسبب من وجود الاحتلالات لهذا البلد منذ عام 2003 ولحد اليوم ودور العملاء والذيول، والذين هم يعدون العدة للفوز في انتخابات القادمة.

واذكر شعبنا في ما كتبه جورج ارويل، حول الانتخابات: الشعب الذي ينتخب الفاسدين من الانتهازين والمحتالين والخونة، لا يعتبر ضحية بل شريكا في الجريمة .

 

محمد جواد فارس

طبيب وكاتب.

 

عقيل العبودمن الاشكاليات المثيرة للجدل انك تسمع فريقا من الناس ولو بحسن نية يطرح امامك فكرة انشاء صندوق لمساعدة الفقراء، وضحايا الحرب، والمحتاجين، واقصد في العراق طبعا كانموذج حي لخارطة يسودها الخراب، والموت، والفقر؛ وذلك في عصر يحكمه البغاة، والجهلة، والقاصرون، بينما لم يتجرأ هؤلاء انفسهم من البحث عن اسباب الخراب، والفقر والذي سببه القوانين الجائرة لتوزيع ثروات البلاد من قبل الطبقة السياسة الحاكمة؛ ذلك بعد ان تم الاستحواذ عليها، وادارتها بطريقة شاذة ومستهترة.

فبدلا من البحث في انشاء مؤسسات تعليمية، ومستشفيات، ومعامل للإنتاج والتنمية، وبدلا من التخطيط لاستثمار طاقات الطبقات المعطلة من الشباب، والخريجين، وضحايا الحرب، وتشغيلهم في مجال الصناعة، والزراعة، والتعليم، وبدلا من انشاء مجمعات سكنية لطبقات الشعب المسحوقة، يصار الى طريقة ربما هي لغسل الاموال المسروقة، او الفائضة عن حاجة اصحاب هذه الاموال، وذلك من خلال الترويج لانشاء جمعيات خيرية، اوما شابه، والتبجح باقتراحات تبدو انسانية في مضامينها، بينما هي في حقيقتها تصريح ضمني لإبقاء عجلة التخلف الحضاري لوطن يمتلك من الثروات ما يؤهله لأن يكون من أغنى بلدان العالم الثالث.

ولذلك فان هذه الأنماط من الحلول ما هي الا شكل من اشكال الدعايات التي يراد لها تدليس الواقع المزري لوطن يحكمه الجناة.

فنحن لسنا بصدد مناقشة كيفية ايواء الضحايا اي المجني عليهم بسبب طرق ادارة الاموال والثروات التي تم استنزافها وسرقتها من قبل المسؤولين، انما نحن بحاجة الى مشروع حضاري قيمي يتبنى تغيير قانون توزيع الثروات، وحماية الحقوق الانسانية للشعب، واقامة مشروع الدولة العادلة، والقانون العادل، والدستور العادل، نحن بحاجة الى محكمة دستورية دولية لمحاسبة السراق، والفاسدين ، والقتلة، وانقاذ الشعب من الفقر بدلا من استصغاره.

 

عقيل العبود/ سان دييغو

يُعد النظام البرلماني من أهم الانظمة الوضعية، وأفضلها لتنظيم شؤون الحكم والسياسية، كونه يعبر عن آمال الشعوب وتطلعاتها، ويعتمد في رؤاه على مبدأ حكم الاغلبية..

بدأ منذ  عام ٢٠٠٥ صعودا عندما تم التصويت على الدستور العراقي الجديد، والانتهاء من أختيار النظام البرلماني، ليكون هو الطريقة والألية الاساسية، في أختيار الحكومة وشكلها، عبر إنتخابات حرة مباشرة، يُختار فيها أعضاء البرلمان، ليقوموا بدورهم باختيار السلطة التنفيذية المركزية، والتي تعبر عن مكونات الشعب..

يتم تشكيل تلك السلطة "الحكومة" من قبل كتلة يحددها القانون بأنها "بالكتلة الاكبر"..

لكن هذا النهج والمبدأ لم يُعمل به، في تشكيل أي حكومة منذ ٢٠٠٥، بل حلت محلها (التوافقية والمحاصصة) وهذا ما أفرز عمليات الفساد الكبرى، التي طالت مؤسسات الدولة كافة،حتى وصل الحال الى أعلى السلطات في البلاد، حتى قيل أن لبعظها امست تدار بالهاتف!

التحدي الاخر الذي واجهه النظام السياسي ككل، هو الارهاب الذي سعى ومنذ اللحظة الاولى، لتشكيل الحكومات، الى إعاقة وضرب أي تقدم وإصلاح في هذا النظام، بل وسعى لأن يكون مشاركا في تحديد شكل النظام، والاليات من خلال أياديه التي هددت العمل والنظام السياسي وأخترقته أكثر من مرة، ما شكل تحديا وعائقا، أمام ديمومة ونجاح هذا النظام، إضافة الى بروز الازمات تلو الازمات، والتي رافقت العملية عبر السنوات الماضية، ناهيك عن مشكلة غياب المعارضة السياسية وإيجاد التوازن السياسي المطلوب..

أكمل المشاكل ضعف مراقبة الاداء الحكومي، فضلاً عن غياب الرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية، الى جانب أن كل هذه الازمات خلقت تجزئة وتفككا في المجتمع طوليا وعرضيا وحولته لمجتمع متناحر ومتنافر،  بدلاً من التعايش السلمي بين مكوناته، بسبب الانقسام الطائفي والعرقي وغياب الوعي لدى الجمهور ،وتعدد الولاءات السياسية والحزبية جعل الأوضاع تبدوا يبدو غير هادئة ولا مستقرة وفي حالة شحن دائم .

التحديات الصعبة التي تواجه النظام السياسي كبيرة، فمنظومة الاحزاب الحاكمة، فشلت في إدارة النظام وقيادة الدولة، كما أنها لم تستطع تغيير رؤيتها في التحول بالنظام السياسي من الديكتاتورية الى الديمقراطية التعددية الحقيقية، او تطبيق بنود الدستور في التحول من الدولة المركزية الى الاتحادية اللامركزية، إضافة الى التوجه نحو الاقتصاد الحر بدلاً من الاقتصاد الموجه، والعمل على تطوير المجتمع العراقي من مضطهد الى عامل ومنتج، ومنسجم مع نفسه ومتعايش سلمياً بين مكوناته.

لا نختلف على أهمية وجود الاحزاب والتيارات، كونها تمثل الحالة الديمقراطية، ولكن ليس بهذه الكيفية والحجم من كثرة الاحزاب ما يعني كثرة البرامج والخطابات الانتخابية، والتي يضيع فيها الواضح ولا يمكن تمييزها بسهولة، لذلك من الواجب اصلاح النظام الحزبي لاصلاح النظام السياسي وبشكل جوهري، يكسر حالة الجمود والحلقة المفرغة، التي يدور في داخلها النظام السياسي، وبذلك تسهل عملية الاصلاح المؤسسي لهياكل الدولة عموماً وإيجاد حلقات صغيرة تمثل الجمهور، وبذلك تكون هناك صورة مصغرة للنظام السياسي المتطور القابل للحياة.

 

محمد حسن الساعدي

 

 

راضي المترفيمن مزايا العمل الصحفي انه يتيح لك المرور على أمور قد لا يفطن لها غيرك حيث تتعايش المتناقضات وتتنافر المترادفات وتستوطن السخرية حد القهقهة بين ثنايا المؤلم حد البكاء وقد يحتضن الحلم الواقع بتنافق مريب عموما هو عالم معقول حد (الصفنه) ومجنون حد المشي عريان بدون ان تعير اهتماما للاخرين وقبل أيام كنت في (جرخله) على طريقة الزميل صباح محسن في بعض مناطق بغداد فلفت نظري عناوين وحكم وكلمات على واجهات مطاعم ومحال تجارية وغيرها وخلفيات (التك تك) تجمع بين الالم والأمل والخيال والواقع فاجتزت الأول والثاني والثالث بابتسامة وهزة راس وسخرية لكن كثرتها لفتت انتباهي فقررت العودة للبداية والتدوين واضافة ما يناسبها من تعليقات ومع ان المقام لايسع لذكر جميع ما دونت الا اني سادرج أكثرها مرارة وسخرية وواقعية وخيال .. مطعم يرفع يافطه كبيرة على بابه بأسم (اضرب وأگلب) ومطعم اخر بأسم (دلع كرشك) ومحل كهربائيات بأسم (المنتول مرجوع) واخر(المايشتري مني سويچ هو سويچ) وغيرها من الاسماء البعيدة عن الذوق والمسميات العجيبه الغريبه...اما الايات القرآنية التي زينت دواخل المطاعم والمحال الخدمية والتجارية...

ابو محل مال عصائر كاتب (وسقاهم ربهم شرابا طهورا) كلنا ميخالف حلاق كاتب (وجوه يومئذ ناعمه) باب رزق شكو بيها مطعم كاتب (كلو من طيبات ما رزقناكم). هم ميخالف بس مال ابوتكسي كاتب على الجامه

(يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين) لا هاي حيل واكفه وهذا كله ممكن ينبلع ووراه (كلاص بلنكو) وتستطيع تدوينه والوقوف والتأمل لكن المشكلة عند ابو (التكتك) لانهم كثرة ويتحركون مثل الفئران المذعورة وأغلبهم يضع عبارة ما انزل بها البرلمان من تشريع ومع هذا ممكن تتحلى بقليل صبر وتضيع كم يوم حتى تسجل ما كتب سواق التكتك على جوانبها من عبارات لكن المر والماينجرع قرار محافظ كربلاء بمصادرة كل تكتك يتحرك على أرض كربلاء من جسر المسيب حتى عرعر ومن بحيرة الرزازة حتى خان النص من دون إيجاد بدائل ولا تفكير بهذه الشريحة كيف تعيش ومتناسيا ان التكتك سيرحل لمحافظة أخرى وقد يحتاج محافظها إلى قرار دبري آخر بدلا من التقنين والسيطرة على الاستيراد وقد يصبح تفسير العبارة التي قرأتها اول امس على مؤخرة التكتك واضحا حيث كتب: (اذا نجحت المؤامرة ضد التكتك فتش عن أصابع الحمير)

 

راضي المترفي

علي عليإذا كنت ذا رأي فكن ذا روية

فإن فساد الرأي أن تستعجلا

لا يختلف اثنان على أن التأني في العمل واتخاذ القرار بروية، يؤدي الى نتائج إيجابية تكاد تخلو من الزلل والأخطاء. ومن المؤكد ان التأني غير التباطؤ، والروية غير المماطلة، إذ الفرق شاسع بين المعنَيين.

كذلك هناك بيت آخر يتردد على مسامعنا يقول:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة

فإن فساد الرأي أن تترددا

ولايختلف اثنان أيضا على أن العزيمة في العمل تفضي الى تحقيقه، بتجاوز العقبات والمعوقات التي تعترض طريق القائم به. ومن المؤكد أيضا أن العزيمة غير العناد، وبهذا يصير الهدف قاب قوسين أو أدنى من نيله، والأمل يصبح قيد التحقيق.

من هذا كله أستطيع القول ان الشروع في أمر يتطلب العجلة المدروسة والتأني المحسوب في آن واحد، وكذلك يستوجب من القائم به الإقدام والعزم، شريطة أخذ الثقة بالنفس والاعتماد على أرضية صلبة صحيحة سوية بنظر الاعتبار.

ما أحلاه وما أجمله أن يقترح رئيس الوزراء للأطراف السياسية خلال مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، لتشكيل مجلس وطني للسياسات العليا يضم الرئاسات الثلاث، وهو أمر لو حدث فعلا فإن العراقيين سيكونون في (گمره وربيع) حيث سيحقق هذا المجلس في حال تشكيله تقدما كبيرا في مؤسسات الدولة، ويدفع عجلة البلد الى السير الحثيث بالاتجاهات كافة، بما يصب في مصلحة البلد، إذ أن مهام هذا المجلس هي وضع السياسات العليا للدولة العراقية في حل المشاكل الداخلية، ووضع استراتيجية للسياسة الخارجية الاقتصادية والإدارية، وستكون قرارات وتوصيات المجلس ملزمة للجهات المعنية في الدولة العراقية كافة، بما فيها مجلس الوزراء والوزراء أنفسهم.

وفي هذا إنجاز رائع يعد الخطوة الأولى في سلم دولة المؤسسات، هذه الدولة التي تستطيع انتشال العراق من مصطلحات المحاصصة والشراكة والتوافق وإفرازاتها، وكذلك تنقذه من الأغلبية المنادى بها، وتداعياتها التي تتمثل بالتمحورات والتكتلات تحت ذريعة الأغلب والأكثر، في حين هي الأكثر ضررا والأغلب بؤسا بالنسبة للعراقيين، وما هذا إلا لسوء تصرف المنادين بها، وعملهم الدؤوب على مبدأ المثل القائل: (كلمن يحود النار لگرصته).

ما أروع تشكيل مجلس الدفاع الأعلى، الذي يشمل إضافة الى الرئاسات الثلاث، وزراء الدفاع والخارجية والمالية وقادة الأسلحة، وكذلك زعماء الكتل المؤتلفة، لأن إعادة تشكيل الجيش والأجهزة الأمنية ليست مهنية صرفة بل هي سياسية ومهنية معا. وهذا عين الطلب في ظرفنا الحالي، فبتحقيق كل هذا يكون العراقيون قد ضمنوا أن عراقهم بدأ يتعافى فعلا، وبدأت سفنه التائهة تجد مرساها الآمن، بعد ضياعها في بحر متلاطم الأمواج، وبعد عيشهم عقودا على أرضه مهددين في لقمتهم ومعيشتهم وأموالهم وأملاكهم وقبل كل هذا حياتهم.

إنها لبشرى سارة يا قادة البلد، ويتمنى العراقيون ان تُفعّل هذه البشرى في إطار الأولويات من مهامكم، كي تسجل ما لم يسجله سابقوكم في رئاسة العراق، وستدخلون موسوعات عالمية كثيرة، وستنالون أوسمة أكثر من نيلسون مانديلا، وغاندي، وسيحبكم شعبكم، لو تمكنتم من تحقيق دولة المؤسسات التي يفتقدها شعب وادي الرافدين منذ الأزل، فهي وحدها التي تخلصنا من التفرد بالسلطة بشكل أو بآخر، وهي وحدها ترتقي بالعراق الى ما يطمح اليه شعبه.

 

علي علي

 

رائد الهاشمي(معاناة اللاجئين والنازحين) أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد حياة واستقرار الملايين من البشر في مختلف أرجاء العالم حيث وصلت أعداد اللاجئين بموجب احصائيات أممية ودولية تتجاوز (71) واحد وسبعون مليون انسان وهذا الرقم مخيف وهو قابل للزيادة، ويجب أن يكون هذا الرقم مقلق لجميع حكومات العالم ولجميع المنظمات الأممية والدولية ولكل انسان يحمل ذرة من الإنسانية لأنه يعني ان هذا الكمّ الهائل من البشر والذي يحوي الشيوخ والنساء والأطفال والشباب يعانون من أسوأ الظروف الإنسانية ويعني أنهم تركوا مدنهم وبيوتهم مضطرين بسبب الحروب والإرهاب والقتل والدمار ويعيشون في ظروف بائسة ويعانون من الحرمان من أبسط المتطلبات الإنسانية التي كفلتها لهم جميع القوانين والأعراف الدولية حيث اضطرتهم ظروف النزوح والهجرة للعيش في خيم بسيطة لاتقيهم من الحر والبرد إضافة الى النقص الكبير في الطعام والشراب والمستلزمات الصحية ومعظمهم بلا عمل ولا مورد رزق ويعيشون على المعونات الإنسانية البسيطة ومعظم الأطفال تركوا مقاعد الدراسة وحرموا من ابسط مقومات الطفولة ويعيشون أوضاع ماساوية.

ان انتشار جائحة كوفيد 19 في جميع دول العالم قد زادت أوضاع النازحين واللاجئين سوءً لذا نرفع اصواتنا بشدة ونطالب جميع الحكومات بأن تعي خطورة الوضع لهذه الشريحة الكبيرة من الناس وأن تعي دورها الحقيقي المطلوب في اتخاذ الإجراءات الحقيقية لانهاء معاناتهم والتقليل من اعداد المهجرين والنازحين في العالم ومن خلال اتخاذ الخطوات التالية:

1- العمل على اللجوء الى حل كافة النزاعات بين الدول بطرق سلمية والعمل على نزع فتيل الحروب التي أدت الى ارتفاع أعداد المهجرين والنازحين وكانت سبباً في معاناتهم.

2- العمل والتعاون المشترك بجد لمحاربة الإرهاب بكل الوسائل المتاحة والعمل على تجفيف منابعه لأن الإرهاب يعد من الأسباب الرئيسية في تهجير الملايين من البشر في مختلف دول العالم.

3- العمل على احترام والالتزام الكامل بكافة القوانين والمواثيق الصادرة من الأمم المتحدة والمنظمات الأممية والتي تخص مراعاة أوضاع النازحين والمهجرين والعمل على توفير كافة الاحتياجات الإنسانية والتقليل من معاناتهم.

4- العمل بجدية على إعادة أعمار المناطق المتضررة من آثار الحروب والإرهاب وإعادة كافة البنى التحتية لها لغرض التسريع بإعادة النازحين والمهجرين الى مناطقهم.

5- توفير المتطلبات الأساسية في معسكرات النازحين من الطعام والماء الصالح للشرب  والخدمات الصحية والتجهيزات والملابس الأساسية.

6- فتح المدارس في المعسكرات بكافة مراحلها أو متابعة وتسهيل انخراط الطلبة والأطفال في المدارس القريبة للمحافظة على مستوياتهم العلمية.

7- توفير منح مالية للنازحين والمهجرين تعينهم على سد احتياجاتهم الضرورية وهذا يكون اما بشكل مباشر من الحكومة أو بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية الدولية.

8- تسهيل عمل المنظمات الدولية والمنظمات الإنسانية التي تعمل على تقديم يد العون لسكنة معسكرات النازحين والمهجرين وعدم وضع العراقيل والروتين أمامهم.

9- تقديم التسهيلات اللازمة لكافة وسائل الاعلام في زيارة المعسكرات ونقل معاناة سكانها وايصالها الى الرأي العام الدولي والمحلي.

أخيراً وليس آخراً نحتاج منا جميعاً الى وقفة إنسانية حقيقية وجادة للتعاون على مد يد العون لكل من حكمت عليه ظروف الحروب والإرهاب والنزاعات أن يترك بيته ومنطقته ويعيش معاناة النازحين ونحاول أن نقلل من هذه المعاناة باي وسيلة متاحة وخاصة اننا جميعاً معرضين وفي أي وقت أن نكن مثلهم وبنفس ظروفهم.

 

 د. رائد الهاشمي

سفير النوايا الحسنة

 

عقيل العبودكتبتُ في وصيتي أن يكون مدفني هنا في أجمل بقعة في الكون، فهي الأرض التي أكتشفتُ فيها إنسانيتي المعطلة- سان دييغو عشقتُ ترابها مذ وطأت مهجتي عوالمها.

آنذاك لم أكن سوى ذلك الرقم الذي تم تدوينه في سياق الموضوعات التي بموجبها يصار لمن يطلب حق اللجوء هوية تستوعب في سرائرها صدق التفاصيل، كونه الكائن، والكيان الذي إنما أريد له ان يحيا وفقا لدستور العرش الإلهي.

ففي بيت الهجرة تعلمتُ فلسفةً جديدة لثنائية الموت والحياة، حتى أدركت ان معادلة الأوطان ليست تلك الأمكنة التي ولدنا ذات يوم في بقاعها ليتم دفننا تحت ترابها ونحن على قيد الحياة، إنما هي تلك التي تم إحياؤنا فوق ترابها ونحن على شفير الموت.

لذلك في مقامي الآمن كان المخاض من نوع مستحدث، حيث صار عليَّ أن أصوغ مقاسات غير تلك التي أجبرت على التقيد بها ذات يوم، لعلها تتماشى مع حقيقة آدميتي التي على أساسها

بتُ ادرك معنى الغطرسة، والكبرياء، والفخر، والهيبة، والاعتزاز؛ ذلك بعد ان أتيح لي ان أختار المدرسة التي أريد، والسيارة التي أرغب، والمأكل الذي أشتهي، والمأوى الذي أشعر فيه بالسكينة، وغدا لي الحق لأن أحوز على ما أسعى اليه بناء على ميزان العدل الاخلاقي.

ففي حصني صار لي بيتا آمنًا ، ومعاشا، وبطاقة صحية، وسيارة فاخرة، واصدقاء، وعلماء، وأساتذة ومبدعين.

في ملاذي المستريح صرت أجمع الورد، والعصافير حتى أدركت أن للألوان بهجة، ورائحة تعشقها الزهور وتحتضن رحيقها الفراشات.

لذلك منارتي المقدسة هي الخبز الذي من عروقه أصبحت أتنفس رائحة الوقار، وهي الأمل الذي من زهوه فهمت معنى اليقين.

واللوحة رسمتها كما لقنتني إياها معشوقتي الجميلة على شاكلة عالم يجتمع تحت عرشه جميع ثقافات، وأديان الوجود.

 

عقيل العبود

سان دييغو/ كاليفورنيا

 

حسن حاتم المذكور[فوگ ذاك الينحچي وما ينحچي ــ بدريه شفتي ــ صار شيعي يبوگ شيعي ــ يخون شيعي ــ يبيع شيعي ــ شيعة اهل البيت ذوله ــ لو سخام الوجه ياختي!!؟؟]

مقطع من قصيدة شعبية للكاتب.

1 ــ لماذا نجوع وفوق ارضنا وتحتها، ما يكفينا ويصلح عافيتنا، وهناك من يستغبينا ويستغفلنا، ونحن على ارض ترك عليها اجدادنا، عراقة سبعة حضارات كونية، وهناك من يذلنا ويجرح كرامتنا ولنا من الأرث الوطني، ما يؤهلنا لحماية انفسنا، وحقنا في ان نعيش احرار كغيرنا، ما هذا الشيء الغريب، فينا ام في خارجنا، يعيقنا يعوّقنا ويترك اصاباته، في عقلنا الجمعي، عدواه فتنة تفتك بنا، وتعدنا للفتك بالآخر، مئآت السنين ونحن، كسرب نمل فاقد رشده، لا نعرف الطريق الى الدنيا، ولا الطريق الى الآخرة، من شدة الأيمان الأعمى وقسوته، نسينا ان الله واحد لا شريك له، وفي عتمة استغباء لا فكاك لنا منها، نعبد اكثر من ألهة على الأرض، مدججة بالمظاهر والألقاب ومقدس الأضرحة، ونحن وكما استورثنا من مراحل الأنحطاط الأخيرة، نسير خلف المحتالين، على طرق لا تؤدي الى هدف أو حقيقة.

2 ــ تخمرت ازمنة الأفقار والتجهيل والإذلال فينا، عبر مئآت السنين، صدفة او ربما عن حاجة للوجود، حكّت الأرض جلدها، فأيقضت تحته جينات جيل، لا يحتمل الأختناق اكثر، فرفع عن كاهل الأرض والناس، ثقل ازمنة من باطل التخلف، فخرج من تحتها اخطبوط هائل، متعدد الذيول والوظائف، يخنق عقول البشر، بقبضات مرعبة من التخريف والشعوذات، كان الأنعتاق عسيراً والعقول متخثرة داخل غيبوبتها، وحتى يوقضها الوعي، يتطلب الأمر دماء ومعاناة قاسية، لكن لحتمية المتغيرات ضرورتها وشبابها، فأعلنت ثورة الأول من تشرين 2019، من داخل ساحات التحرير، في محافظات الجنوب والوسط، عن استعدادها وكفائتها وواجبها، في تقديم ما يحتاجه التغيير من دماء، ولم تكن بخيلة في الأيفاء بوعدها، فاندفع شلال النزيف، جرف الأقنعة التاريخية عن وجه الأخطبوط، فكان البيت الشيعي، بأحزابه وتياراته ومليشيات حشده، هو القابع في عتمة فتنة مظلوميته، مجزرة فقر وجهل واذلال لعراقي الجنوب والوسط.

3 ــ اذرع اخطبوط البيت الشيعي، ومن سمح لنفسه مساومتها، على سفك دماء بنات وابناء الجنوب والوسط، وتحاصص ثرواتهم الوطنية، واهمون وكأنه لازال لهم في البقاء متسعاً،  انكسروا دناءة امام عاصفة الفساد، ولائيون خطفوا قنصوا اغتالوا حرقوا، اذلوا وخانوا وباعوا، ثم سفكوا الدماء واستنزفوا الثرات، صمت مراجعهم، على ما يحدث في محافظات الجوع والأذلال، خدعة او دليل تواطؤ، او تلوث بدسم الفساد ايضاً، كل شيء من حولهم يتحرك ويتغير، وهم ثابتون على ماض لن يعود، مقدسه الذي كان تخلت عنه الحقائق، والنصوص طبول مثقوبة، على هامش سمفونية التقدم والسلام والبناء، يشرعنون اللصوصية فضيلة، والقتل جهاد والقاتل مجاهد، ولم يتركوا من الأسوأ الا وارتكبوه.

4 ــ معهم ومن اجلهم، شتمنا الأمويين والعباسيين ولا نعلم لماذا، معالم الشام وبغداد، قالت غير ما قالوا، غرقنا في مظلوميتهم، فقرا وجهلاً واذلال، وليس بينهم ولا مظلوم واحد، نجلد الذات ونبكي مصاب الأمام الشهيد الحسين وعائلته (ع)، نرتدي الحداد في عاشوراء، وهم يشربون خمس دموعنا، ويسرقون كامل ثروات اراملنا وايتامنا، ثم يبللون لحاهم بدموع التماسيح، إنهم الخدعة والمكيدة، ومأساة ابناء الجنوب والويط عبر التاريخ، والآن ماذا فعلت خلافتهم في ايران والعراق، غير الدمار والخراب، وشعوذات اصابت بعدواها، عقول الناس بغيبوبة الشلل، ماذا سيقولون غداً، عندما تفقد الأكاذيب مواسمها، وها هم ساقطون عاجلاً في حفرة نهايتهم، الى عمق الف واربعمائة عام أخرى، وسيغتسل العراق، من ذكراهم واوحال فضائحهم.

 

حسن حاتم المذكور

28 / 07 / 2021

 

 

كفاح محمودتتذكر شعوب كثير من بلدان الشرق الأوسط وخاصةً في سوريا وليبيا والجزائر والسودان وإيران والعراق ما حدث بعد انقلاباتها السياسية خاصةً في عملية بناء المؤسسات العسكرية والأمنية، وما رافقها من غلق الدولة واقفالها لحساب أجهزة الامن والمخابرات وبقية المؤسسات التي تتحكم بالفرد وحياته الخاصة وعلاقاته وتضعه دوما محك شكوك حتى لمجرد علاقة عادية مع أي اجنبي في بلاده، وتجلى ذلك اكثر في النموذج العراقي للدولة المغلقة منذ ستينيات القرن الماضي حيث أطبق نظام الحزب الواحد من خلال أجهزة الأمن والاستخبارات والمخابرات وميليشيا الحرس القومي والجيش الشعبي على دائرة حركات ونشاط الفرد حتى في حياته الشخصية أو أي علاقة أو تواصل مع أجنبي داخل البلد حتى وإن كانت مع أولئك العاملين في المشاريع الحكومية الصناعية منها أو الزراعية، حيث تؤدي مثل هكذا علاقة إلى التحقيق والترهيب وربما التغييب، وبذلك أصبحت الدولة عبارة عن مستشفى مغلق للمصابين بأمراض وبائية يمنع اختلاطهم مع الآخرين، ناهيك طبعاً عن أمواج الأسئلة والتحقيق حينما يحاول المرء استصدار جواز سفر أو السفر للخارج.

لا نريد الدخول في تفاصيل تلك الحقبة المغلقة، لأننا كنا ننتظر أن يكون البديل مغايراً، لكن ما حصل بعد نيسان 2003 وباستثناء بعض الإكسسوارات، كان كارثياً حيث تحولت الدولة من دولة مغلقة إلى دولة منخورة، وتبين أن دودة الأرضة ليست لوحدها قادرة على نخر الأشجار، فقد أثبتت النظم السياسية الراديكالية وبالذات تلك التي أنتجتها الانقلابات تحت مسميات الثورة في معظم بلدان العالم الثالث سواء في أمريكا اللاتينية أو في كل من أفريقيا وآسيا، وبشكل متميز في دول الشرق الأوسط العربية منها والإسلامية منذ أن أطاحت بريطانيا وأمريكا وحلفائهما بتلك الأنظمة حيث تفوقت على الجميع في ظهور وانتشار دودة أرضة سياسية وعسكرية وأمنية في هياكل تلك الدول وخاصة التي انتجها الربيع العربي وابتلعتها الدول المحيطة بها، فقد كشفت عملية إماطة اللثام مؤخراً عن قتلة أحد الناشطين العراقيين، مدى هول حجم النخر الكبير والخرق المريب داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية العراقية التي تم إذابة معظم الميليشيات ذات الولاءات المختلفة في بوتقة المؤسستين اللتين يفترض أنهما تأسستا على ثوابت المواطنة والولاء للوطن والشعب وليس لحزب أو دين أو مذهب أو دولة أجنبية تحت أي ذريعة كانت، مما يؤكد أن إعادة تشكيل القوات المسلحة والمؤسسة الأمنية بعد 2003، لم يعتمد على تلك الثوابت حيث انهارت المؤسستين في أول تحدٍّ لهما مع الإرهاب في حزيران 2014م، وسقوط ما يقرب من ثلثي أراضي العراق ومدنه تحت سيطرة منظمة تنظيم الدولة الإرهابية.

إن الدولة المغلقة التي انفجرت على نفسها، أنتجت لنا دول منخورة حتى العظم كما هي الحال اليوم في سوريا وليبيا والعراق من خلال عمليات الخرق التي قامت بها الأحزاب والميليشيات المتطرفة بشقيها السني والشيعي والتي تمّت إذابتها ودمجها مع المؤسستين العسكرية والأمنية حتى تلاشى الانتماء والولاء وتشتت ما بين تلك القوى على حساب مفهوم المواطنة والجيش والأمن الوطنيين اللذين يفترض أن يكونا فوق الانتماءات السياسية والدينية والمذهبية والمناطقية، بما يؤهلها أن تكون ممثلة لكل الشعب ومكوناته على اختلاف أطيافه وانتماءاته، وما يحصل اليوم هو نتاج صناعة قوى ميليشياوية لحماية النظام خارج المؤسسات السيادية المعروفة كالجيش والشرطة والامن الوطني، كما في الحرس القومي والجيش الشعبي في العراق وسرايا الدفاع في سوريا واللجان الشعبية في ليبيا والحرس الثوري في إيران ومؤخراً في كل من العراق ولبنان وسوريا واليمن ميليشيات مذهبية ذات ولاءات عابرة للحدود تحت ذات النهج في الشعار القومي (أمة عربية واحدة) ولكن بإيقاع ديني ومذهبي، يمنحها بعض صلاحيات الرب في الحكم بدلاً من الحكم باسم الأمة!

في النتيجة فشلت الدولة المغلقة حينما انفجرت عليها شعاراتها لكي تلد لنا دول منخورة بشعارات دينية مذهبية كما هي الان في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن ولبنان وايران، وبقي الخلل الرئيسي في بنية هذه الدول المتعددة المكونات قوميا ودينيا ومذهبيا، والمتمثل في اقصائها للآخرين ومركزيتها لحساب مكون واحد مهما اختلفت الشعارات وطبيعة النظام الجديد الا انها تقاتل من اجل الهيمنة والتفرد ومركزة القرار والسلطة والمال بيد فئة واحدة مع اكسسوارات للزينة كما كانت سابقا، لكي تستمر حقبة تلد أخرى وتبقى حليمة في بلادنا على عادتها القديمة حتى قيام الساعة!؟

 

كفاح محمود كريم

 

 

جمعة عبد اللهأحتفل الشارع الشعبي والسياسي التونسي، في مباهج الفرح والابتهاج التي عمت الشوارع بالزغاريد، بعودة ثورة الياسمين التونسية الى احضان الوطن، بعد تحررها من الاختطاف من قبل حركة النهضة (الإخوان المسلمين) فقد صعدت حركة الإخوان المسلمين على أكتاف الثورة، وانتجوا منظومة فاسدة كاملة، انتجت الفساد والفاسدين، انتجوا نخبة سياسية فاسدة، لا يردعها ضمير واخلاق في سرقة اموال الشعب، انتجت الخراب والمشاكل والأزمات في المجتمع التونسي. حرفوا مسار الثورة الى صالحهم، لتكون لقمة وغنيمة وفرهود، على حساب معاناة وفقر الشعب التونسي. انتجت حفنة من الإرهابيين والقتلة والمجرمين، ضد من ينادي بأسم ثورة الياسمين والوطن، كل من ينادي بمحاسبة الفاسدين الذين نهبوا اموال الشعب. كل من ينادي بمحاكمة المجرمين بحق الشعب. خلقوا الأزمات والمشاكل العويصة. واصبحت تونس كأنها ضيعة وطابو خاص فقط للاخوان المسلمين، والآخرين ليذهبوا الى الجحيم. لذلك جاء اليوم التاريخي الموعود، ليقول للإخوان المسلمين. كش ملك. وكانت قرارات رئيس الجمهورية التونسية الشجاعة، لتضع حداً لمأساة الشعب التونسي، وتعديل مسار ثورة الياسمين في وضعها في المسار الصحيح والسليم. فقد أصدر رئيس الجمهورية (قيس سعيد) جملة من قرارات تاريخية لصالح الشعب والوطن، بشجاعة رجل يشعر بالمسؤولية تجاه الوطن والشعب، ويؤمن بالوطن التونسي بصدق وإخلاص، ليضع حداً لحكم (الإخوان المسلمين) وسياساتهم اللصوصية الفاسدة. في تفعيل صلاحياته الدستورية في فصل 80، في أعفاء رئيس الوزراء (هشام المشيشي) من منصبه، وتجميد صلاحيات مجلس النواب، ورفع الحصانة عن النواب، لكي يقدموا براءتهم للمحاكم إذا كانوا غير متورطين بالفساد المالي والإداري، وإذا كانوا غير متورطين بنهب اموال الشعب، لكي يثبتوا براءتهم، عكس ذلك ستكون محاكمتهم شديدة العقاب، وقرر الرئيس ان يتولى السلطة التنفيذية بنفسه ومساعدة رئيس وزراء جديد يعينه بنفسه. قرارات مهمة لصالح الدولة وإنهاء عهد اللادولة، وغلق الحدود والمطارات خشية من ان يهرب الفاسدين من العقاب، والذين متورطين بجرائم ضد الشعب. أنهاء حالة الاضطراب والفوضى في حكم اللصوص (الإخوان المسلمين) وتعهد الرئيس (قيس سعيد) بعودة الاموال المنهوبة من كل مسؤول تولى مناصب عليا في الدولة. بأنهم سيدفعون الثمن الباهظ لخيانتهم للوطن والمسؤولية. ان اليوم ثورة الياسمين التونسية تستنشق الهواء الصافي بعدما خنقوها بالهواء الفاسد، حاولت حركة النهضة إرجاع الساعة الى الوراء، في استمالة الجيش الى جانبها ودعت انصارها الى النزول الى الشوارع لإسقاط هذه القرارات التاريخية، لكن التزم الجيش بالدفاع عن الوطن، لا الدفاع عن حركة أو حزب فاسد، ولم يستجب إلا قلة قليلة من انصارهم وانسحبوا بعد ساعات قليلة، بالهزيمة النكراء لحركة النهضة (الإخوان المسلمين). هذا يدفعنا الى السؤال : متى يتخلص العراق من الازمة الكارثية مثلما تخلصت تونس؟ مى يتخلص العراق من الفاسدين الذين نهبوا البلاد والعباد؟ متى يتخلص العراق من حكم اللصوص والحرامية؟ متى يتخلص من الحرائق والتفجيرات الدموية المتكررة؟ متى يتخلص العراق من المليشيات الولائية التابعة الى أيران، التي مازالت تستهتر بالدولة، ومازالت تمارس الاغتيالات ضد نشطاء الحراك الشعبي؟ متى يتخلص العراق من الاحتلال الايراني البغيض، الذي وضع موارد العراق المالية تحت تصرفه؟ هل هناك رجل وطني شريف يشعر بالمسؤولية الوطنية، يقلب الطاولة على رؤوس الفاسدين واللصوص؟ هل هناك رجل شريف يضع حداً للخراب في العراق؟ هل هناك رجل بمواصفات الرئيس قيس سعيد؟ أم أن العراق عقر وجدب من الرجولة والشجاعة والشهامة؟ لا اعتقد أن العراق عاقر من الاصالة العراقية الاصيلة وشهامتها ورجولتها الشجاعة، هذا الأمل كل عراقي شريف ومخلص، لابد ان ينهض رجل وطني ينقذ العراق من ازماته الكارثية، وهو آتٍ بلا ريب، ليضع حداً لحكم اللصوص والمليشيات الولائية التابعة الى ايران.

والله يستر العراق من الجايات !!

 

 جمعة عبدالله

 

 

شاكر فريد حسنفي التاسع عشر من الشهر الجاري، قام العاهل الأردني الملك عبد اللـه بزيارة للولايات المتحدة الأمريكية، والتقى الرئيس الأمريكي الجديد بايدن، وهي الزيارة الأولى لزعيم عربي للبيت الأبيض منذ تنصيب بايدن، خلفًا لترامب.

وهي في الواقع زيارة مفصلية وقمة مفتاحية، والهدف منها تعزيز دور الأردن على الساحة الاقليمية، وتحقيق مكاسب لا تتوقف على الدعم الذي يحتاجه الأردن بشدة لإنعاش اقتصاده المتردي.

وبالرغم أن النتائج الملموسة لهذه القمة بين عبد اللـه وبايدن لن تكون جلية على الفور، ولكن دلالاتها مهمة جدًا، وخاصة ما تقدمه وتبعثه من رسائل موجهة. ومن أكثر الكلمات الدالة من تصريحات الجانبين الأمريكي والأردني هو الحديث عن "شراكة" تعيد بناء المنطقة عبر مفهومي الاندماج والتكامل، وهما مفهومان عبر عن نفسيهما عسكريًا وامنيًا على امتداد سنوات طويلة من الصداقة والتحالف والشراكة، وقد آن الأوان تحقيق ذلك اقليميًا في قطاعات إعادة الاعمار، واهمها الحاجات الحياتية والمعيشية الحياتية، والبنى التحتية، وإعادة تشكيل وتوطيد العلاقات الأمريكية مع العالم والمنطقة، تشمل في ظل التعددية القطبية، الاعتماد على الشروط الموضوعية لتحقيق سلام وتنمية مستديمة، فضلًا عن الحاجة لنزع فتيل الازمات وإعادة إنتاجها.

ومن اللافت أن الشأن الفلسطيني لم يغب عن جدول أعمال هذه القمة، بل كان الشأن السياسي الأول. وهو شأن سياسي متصل بالمسألة الفلسطينية، لا يعالجه الأردن من منطلق تضامني فحسب، وإنما هو سياسة واضحة للأردن تجاه شعبنا وقضيته الوطنية، واعتباره الحال والوضع الفلسطيني هو شأن داخلي وله انعكاسات وآثار كبيرة من كل النواحي.

وكان حل الدولتين حاضرًا بقوة في القمة، وذلك للتذكير به أمام الرئيس الأمريكي بايدن، كونه رئيسًا للدولة الأكبر في العالم، خصوصًا أن هذا الحل غاب في عهد الرئيس السابق ترامب، بطرحه خطة "صفقة القرن"، الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال للمناطق والأراضي الفلسطينية، وأنه من الأهمية تطبيق حل الدولتين على أرض الواقع، وليس مجرد شعار مشموع.

ويرى العديد من المحللين والمعلقين السياسيين أن هذه الزيارة والقمة مهدت لعودة الأردن كحليف قوي للولايات المتحدة لأمريكا في الشرق الأوسط، وكلاعب رئيس في قضايا المنطقة، وهو ما أشارت إليه الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، التي قالت:" أن الزيارة فرصة لمناقشة الكثير من التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، والتأكيد على الدور القيادي للأردن في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

 

ذكرى البياتي هي مأساتنا بحق نحن بشر، والبشر عجيبون  نفرق بين الصواب والخطأ، لكننا دوماً ما نخطئ  لنتعلم من الخطأ نخلق من الضعف قوة لا متناهية نجد الأمل بعد سنين من العجز والحرمان، نلمح ضوء الأمل وسط العتمة.

مـضـى وقت لا بــأس به منذ ان فقدت قلبــي لقد نفذ رصـيــد مـشـاعري كلها لم يعد يهمـني أحد في هذه الحياة ولا حتى الذين زعمـت على الأنتقام مـنهم وبــعد سـنين مـن التعب أرى اني اتغير

اتغير بــالمـعنى المؤلم والعمـيق، الذي لا يعلم به أي بشر  سوى خالقي أتغير  بعمـق عقلي وليس قلبي، وأن أترك لقلبــي النبــض كي يسـتمـر في هذه الحياة،  بدون ألم وخذلان أبعد في عهد الحب

قررت وعاهدت  أن أسند نفسـي فوق ركام مـن الأوجاع، التي عشتها والخسـارات الروحية مـهمـا حدث وسـقطـت أو فشـلت  سأنهض متحدية لأكمـل الطريق مـن جديد، لا يهمني مـاذا سـيحصـل لقلبــي لأنني مـاعدت أصغي لأي شـيء حياله، أتخذت قراري  فاصبح  هدفي هو الأهم، يجب الوصـول اليه، بت أدرك ما سأعمل جاهدة مـكافحة  لكي أشـن حربــاً بيني وبـين نفسي القديمة سأسـتطـيع متحدية تجاوز كل الصعوبات وأمـضـي في حياتي سـأكون أقوى بــعد من قبل، لا أحد يسـتطـيع المساس بمشاعري والتلاعب بها، سـأكون لنفسـي وطـناً ألجأ إليه، وسـنداً لا يمـيل، مـاضـية بــمـفردي

أما الأن أني أوعدك يا نفسي بــأني سـأدفع لك حياتي إن كلف الامـر وأحقق لكي مـاتتمنين بتوكلي على الله.

 

ذكرى البياتي

صادق السامرائيتساءلت هل أن الملوية منارة وحسب أم أنها ذات أغراض أخرى، فهي تجمع العديد من المواصفات الخفية التي لا زلنا نجهلها، ونراها منارة أو مأذنة وحسب، لكنها ربما كانت من آليات ضبط ميقات الصلاة، وسأقترب من هذه الغاية بتفاعلات عددية أو رقمية.

عدد درجاتها (399) وعندما تجمعها يكون العدد (21) وعندما تقسمه على العدد (3) يكون الناتج (7) عدد أيام الأسبوع.

وعندما تقسم العدد(399) على العدد (7) يكون الناتج (57) وعندما تجمعهما يكون الناتج (12) عدد أشهر السنة، (7+5=12).

إرتفاع الملوية (52) متر، (2+5=7) عدد أيام الأسبوع.

طبقات الملوية (5) بعدد أوقات الصلاة في اليوم.

وهنا ينهض سؤال، هل كان حول الملوية مزولة في قاعدتها المربعة؟

وهل كانت هناك بالقرب منها مزولة شرقية وأخرى غربية؟

لم تذكر المدونات كيف كان يتم تحديد أوقات الصلاة في الجامع الملوية، وهذه من أولويات الأمور وقد برع فيها المسلمون.

لا أستطيع الجزم، لكن العلاقة ما بين الأعداد التي بنيت بموجبها الملوية تشير إلى أنها كانت ذات دور في تحديد أوقات الصلاة، وأنها أشبه بالساعة الشمسية، المتعارف عليها منذ أقدم الأزمان، عندما تنبه البشر إلى علاقة الظل بالوقت، وبحركة الشمس، فابتكر الساعة الشمسية.

وتزخر الحفريات بالمسلات المربعة المرتفعة التي بموجب علاقتها بالشمس يُحدد الزمن، وربما تكون الملوية مسلة إسطوانية للتعبير عن قياس الزمن بأساليب أخرى.

ولا ننسى أن إلتواءها بعكس عقارب الساعة، مما ييشير ربما  لتحديد مواقيت الصلاة في الجامع، وقد يكون لظل الملوية علاقة بمقوساتها التسعة في قاعدتها المربعة من الجهتين الشرقية والغربية.

لا توجد بحوث بهذا الخصوص فيما يتعلق بالملوية، لكنها توحي بأنها كانت مأذنة وساعة شمسية ذات قدرة دقيقة على تحديد مواعيد الصلاة، وبموجبها يقام الآذان!!

فهل من جواب يا ألوا الألباب؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

جواد العطارالاحداث التي شهدها العراق بعد تشرين ٢٠١٩ وما تلاها من استقالة الحكومة والاستعانة بحكومة انتقالية مؤقتة وتحديد موعد لانتخابات مبكرة... كان هو المخرج الطبيعي لأي نظام ديمقراطي  استجابة لمطلب شعبي واسع في اعادة تجديد الثقة بالمنظومة السياسية الحاكمة او اختيار غيرها عبر صناديق الاقتراع.

وما جرى كان طبيعيا واستجابة مرنة من الطبقة السياسية بقبول استقالة حكومة عبد المهدي تنفيذا لمطالب الشعب وتولية حكومة انتقالية وتحديد انتخابات مبكرة في محاولة جيدة للخروج من المأزق الخانق آنذاك. لكن تأجيل الانتخابات من حزيران ٢٠٢١ الى تشرين من العام نفسه كان ضربة لمصداقية ما جرى بعد احداث تشرين، والحديث عن تأجيلها مرة اخرى الى موعدها الطبيعي في نيسان ٢٠٢٢ قد يكون مأزقا كبيرا تمر به التجربة الديمقراطية في العراق لان المواطن لن يشارك بالانتخابات.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستجري الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد؟ ام انها ستؤجل مرة اخرى!!!.

برغم اعلان الحكومة عزمها على اجراء الانتخابات بموعدها في تشرين القادم، ورغم اعلان المفوضية اطلاق الحملات الانتخابية للمرشحين قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات، واستعداد بعثة الامم المتحدة لها... الا اننا لم نلمس لحد الان ضجيج الانتخابات الذي عهدناه في السابق، والأمر يقف على احتمالين: 

الاول: ان الانتخابات لن تجري في موعدها، وان انسحاب السيد الكاظمي منها قبل عدة اشهر وانسحاب الصدريين قبل اسابيع، ما هو الا بداية لانسحابات قوى اخرى قد تشكل ضغطا كبيرا على المفوضية لتأجيلها الى موعدها الطبيعي.

الثاني: ان الانتخابات ستجري بموعدها، بمن يشارك فيها. والنتيجة اننا سنشاهد ضعفا في الاقبال والمشاركة وإعادة تدوير للقوى الفاعلة ومعارضة قوية لأية حكومة تنتج عنها وهذه المرة في الشارع وليس داخل قبة البرلمان تشكلها القوى المنسحبة وضغط الشارع ولن تسطيع أية حكومة الصمود لأشهر امام هذا المد مما قد يدخلنا في ازمة سياسية واحتقان شعبي العراق في غنى عنه بالوقت الحالي.

ان الحل الحقيقي يكمن في الحوار البناء لتوحيد رؤى جميع القوى في الاتفاق على اجراء الانتخابات في موعدها او عدم الاعتراض على نتائجها أيا كانت من المشاركين وغير المشاركين.. حتى تحفظ القوى السياسية والحكومة ما تبقى من ماء وجهها امام الشعب الذي وعدته قبل عام ونصف بانتخابات مبكرة حرة ونزيهة، وحتى نحفظ للعراق امنه واستقراره وعمليته الديمقراطية، وهذه فرصة مطروحة امام الجميع والوقت لم ينفذ بعد؛ لكن في اضاعته غصة قد يندم عليها الجميع. 

 

جواد العطار

 

هيثم البوسعيديسن الاربعين مرحلة متقدمة في حياة الإنسان، ويظل سن مميز فدائما ما يُذكر في الموروث أنه سن الحكمة والرشد وعنده يكتمل وعي المرء بذاته وحقيقة وجوده والآية الكريمة التالية تدل على ذلك، قال تعالى: "حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين" صدق الله العظيم.

وعند هذا العمر يقلب البعض صفحات العمر ويحدث نفسه بما فات وربما يستحضر صور عدة، ولعـمـر الأربعين علامات منها بروز الشعر الابيض بالرأس وظهور تجاعيد الوجه ودخول الإنسان في مواجهة شرسة مع بعض الامراض المزمنة.

ومن الواجب على الإنسان عند دخوله أية مرحلة جديده في العمر أن يقوم بمراجعة الماضي والتدقيق على حاضر أيامه والنظر للمستقبل بشيء من الحذر والبحث عما هو أفضل في جوانب حياته، ولابد له كذلك من التخلي عن بعض القناعات والممارسات التي أثبتت خبرات السنين ضرورة الابتعاد عنها.

لكن كل تلك الأفعال بحاجة إلى نفس واعية لا تركن إلى أحاسيس وأفكار عابرة بل تترجم تلك الرغبات إلى حقيقة على ارض الواقع؛ لأن الزمن يمضي سريعا ولا يتوقف لأي سبب ومهما كان فالحياة تعبر بالإنسان من مرحلة الصغر إلى الكبر ومن ثم إلى العجز الذي ينتهي بالموت أولى مراحل الحياة الآخرى الخفية.

وهذا المقال يعتبر دعوة صريحة لمن بلغ الأربعين بأن يستعد فما تبقى من العمر ليس بأكثر مما مضى، فلحظة الموت ليست لها موعد أو عمر والاستعداد لها واجب ولابد أن يشمل الاستعداد التجديد في عدة علاقات فمن العلاقة مع الله عزوجل إلى العلاقة مع الذات وضرورة تهذيبها وإدارة أفعالها وأقوالها بشكل جيد حتى نشهد أثر إنساني للمرء على علاقته مع محيطه.

وأهم ما يسعى إليه المرء الواعي في هذه المرحلة هو الحفاظ على صحته لأن المحافظة على الصحة تعتبر سد منيع ضد الكثير من الامراض وإذا استمر الانسان بالمحافظة على صحته فسيبقى إنسان مفعم بالعطاء والنشاط والانتاجية.

وعند هذه الجزئية يجب على الإنسان الإهتمام بالنظام الغذائي له وممارسة الرياضة بإستمرار والعناية بالرياضات التي تستهدف حركة العضلات وكذلك العناية بالنوم الذي يجب أن يمتد لساعات عديده، في مقابل ذلك لابد للمرء من القضاء على العادات السيئة التي تأخذ من طاقته ووقته على سبيل المثال التدخين والسهر والاكل المفرط.

وفي النهاية يعتبر سن الاربعين مرحلة متقدمة في العمر تحتاج للكثير من الامور خصوصا الاربعيني يكون في مواجهة الكثير من المسؤوليات والالتزامات التي تشغله عن التفكير في ذاته وما آلت إليه ليجد الأيام تُسرق منه لكي تصل به في نهاية المطاف إلى سن الخمسين فجأة.

 

بقلم: هيثم بن سليمان البوسعيدي

 

 

مصطفى محمد غريبلطالما كان يحدو الامل في قيام انتخابات برلمانيه حرة ديمقراطية ونزيهة وهو عبارة عن هدف يتمنى  المواطن تحقيقه وتسعى له الأحزاب الوطنية كونها مرحلة جديدة في اختيار نوع السلطة والعملية السياسية بدلاً من الفرض بالقوة، على نقيض مرحلة الدكتاتورية والحكم الرئاسي الفردي الذي عان الشعب العراقي منه الامرين، رئيس الجمهورية غير المنتخب اغلبهم جاء بعد النظام الملكي بالانقلابات العسكرية على ظهور الدبابات والمدرعات والطائرات مع دعم خارجي معروف ما عدا (ثورة 14 تموز 1958)، الرئيس غير المنتخب أبداً يتصور نفسه إ مقدساً اختاره الله ليكون صاحب القرار الذي يجب ان ينفذ بدون أي اعتراض، ولطالما كانت الكذبة الرخيصة الادعاء بانهم يمثلون الشعب لا بل المفجع بعد انقلاب 17 تموز 1968 واستلام السلطة من قبل حزب البعث العراقي  ثانيةً، اطلقوا على انقلابهم  بالثورة البيضاء بينما سلمهم الكرسي عبد الرحمن عارف بكل سلاسة وهدوء،  اصبح احمد حسن البكر رئيساً بقدرة الثورة البيضاء  ولقب بأبو الشعب  كأن الشعب يحتاج الى أب، وانقلب عليه نائبه المتربص به صدام حسين فأزال  القائد الاب واصبح القائد الضرورة!! المنزل وله أسماء حسنى، ومن المهازل قام الأخير وحزبه ومخابراته بعملية انتخابية لمسرحية قيام مجلس الشعب او " البرلمان" حبكت فصولها ورتب ديكورها واختيار ممثليها بموصفات خاصة لا تخرج عن اقوال القائد الملهم!! وتعاليم حزب البعث العراقي، اما انتخابات الرئيس القائد!! فهي بدأت ب 99,9% وانتهت ب 100% فقال تعقيباً على نائبة عزت الدوري الذي ابلغه النتيجة " عافرم، عافرم " الا ان عافرم انتهت  بالاحتلال والسقوط والمحاكمة والاعدام على الرغم من اننا كنا نريد ان تكون محاكمته غير محصورة بالدجيل فقط بل هناك قضايا وضحايا اكثر من الدجيل مع احترامنا  بأضعاف مثل اغتيال واعدام وسجن الاف الشيوعيين والديمقراطيين والمعارضين واستعمال الكيمياوي في حلبجة ومناطق أخرى بالضد من الأنصار وقضية الانفال وفقدان 180 الف مواطن كردي وشن الحروب  وقضايا كثيرة كان بالإمكان الكشف عنها وعن حقائق غابت مع القائد الضرورة بنية مبيته، ومنذ أن شُكل مجلس الحكم  ووزارة اياد علاوي كانت الاعين على عملية الانتخابات في ظل قانون انتخابي عادل ومفوضية مستقلة فعلاً وليس قولاً وحياة ديمقراطية حرة، لكن لشديد الأسف منذ اول انتخابات كانت مسرحية جديدة  تضاهي سابقاتها وتختلف في الشكل دون المضمون في تنوعها وتزويرها والادعاءات بالمرجعيات وكل ما يخص التجاوزات قامت بها فئة تتقي الله وتنتسب للائمة حسب ادعاءاتها والله والائمة بريئين منها، وبعد (4) انتخابات تشريعية اصبح العراق ليس في مأزق واحد بل بمآزق عدة  وانحدر نحو الإفلاس والتشتت والإرهاب والطائفية وتدخل الآخرين في شؤونه الداخلية، واخيراً طفح الكيل واختنقت الانفاس بسبب المقياس الذي كَبلوا به العملية الانتخابية ومن بنود المقياس فرض قانون انتخابي جائر يخدم القوى المتنفذة ومفوضية تأتمر بأوامر هذه القوى، من هذا المقياس  صار الاغتيال والتهديد والاعتقال زاد يومي للقتلة والميليشيات التابعة، وعلى الرغم من الدعوات المخلصة الشريفة لإنقاذ العملية الانتخابية بهدف اصلاح العملية السياسية من هذا الوضع المؤلم والتوجه للتخلص من الفساد والكشف عن القتلة المجرمين  لنشطاء الانتفاضة وغيرهم وكلما يعيق قيام انتخابات حرة ليشارك  أكثرية المواطنين القادرين على التصويت والقوى الوطنية والديمقراطية والمستقلة، لكن التعنت استمر والمشي الى اخر طريق الخراب للحصول على الكراسي بهدف استمرار الهيمنة والمحاصصة والاستئثار بالحكم، لابل هذه المرة حصل تطور بدخول عملية الانتخابات بالسلاح عن طريق الميليشيات الطائفية بعدما انقلبت بقدرة قادر الى تنظيمات سياسية، ومن منطلق الحرص على غلق الطريق امام الإساءة للعملية الانتخابية ارتفعت الدعوة للإصلاح والتغيير وتحقيق الامن وابعاد السلاح وملاحقة أولئك القتلة المختفين في البعض من التنظيمات وحتى في الأجهزة الأمنية الحكومية كما ظهر من اعترافات ضابط الشرطة في اغتيال الهاشمي.، من هنا نضج موقف جديد لكل القوى الوطنية ولملايين الناخبين يؤكد اما

1 ـــ انتخابات حرة وديمقراطية تحقق شروطها المعروفة التي طالبت بها جميع القوى الشريفة والحريصة على مستقبل البلاد

2ـــ منع السلاح والقوى التي تحمله خارج الأطر القانونية .

وإذا أغلقت العقول والعيون عن هذا المطلب وغيره من المطالب المشروعة

3ـــ تعليق المشاركة في الانتخابات القادمة حصرياً حتى لا تتكرر مأساة الانتخابات السابقة.

4 ـــ ظهور بوادر من حركات وتنظيمات سياسية بعدم المشاركة لأسباب ذكرناها وتداعيات المستقبل الانتخابي ضرورة وجود قانون انتخابي عادل عجزت المطالبات الكثيرة بتعديله لمصلحة الجميع دون استثناء، قانون لا يسهل عمليات التزوير والتسلط على أصوات الناخبين بدون أي حق .

هذا الامر دفع البعض من المتربصين ان  يكتب ويُنظر عن مقاطعة تامة للعملية الانتخابية بهدف اسقاط العملية السياسية، ولهذا اقتضى الامر التنويه عن الفرق بين تعليق المشاركة الآنية والمقاطعة التامة لاي انتخابات قادمة لان الأخيرة هدفها توجيه الضربة  للحياة البرلمانية والعودة الى النظام الرئاسي الفردي، وهو فرق واضح ما بين تعليق المشاركة او المقاطعة للانتخابات، الفرق في تعليق المشاركة  المحدد لأسباب مضرة بالعملية الانتخابية تنتهي عندما تزول هذه الأسباب، اما المقاطعة للكل فلا يمكن مثلاً الدخول في الانتخابات محسومة امرها ومحددة من قبل نظام قمعي يدعي الديمقراطية شكلاً دون مضمون مثلما كان الحال في  زمن النظام الدكتاتوري في العراق .

الانتخابات الأربعة السابقة  التي حدثت منذ 2005 وحتى عام 2018  كانت محطاتها تتراوح بين المد والجزر بأمل المعالجة والقيام بإصلاح ما ارتكب من تجاوزات وانانية المضي لتسويق منتجات الطائفية على المستوى الاجتماعي والسياسي ولعل المتضرر الأساسي في هذه العملية هو المواطن والعملية الانتخابية الحرة النزيهة بالإضافة الى اضرار لحقت عموم الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والأمني في البلاد مما ساعد استمرار تواجد القوى الأجنبية وتدخلها في الشؤون الداخلية وتأسيس ميليشيات جديدة خاصة تعتمد السلاح لحل اية قضية ومنها الاختطاف والاغتيال لردع وابعاد القوى السياسية  التي تطالب بإيقاف التدهور والإصرار على مبدأ تبادل السلطة بشكل سلمي وديمقراطي والتخلص من المحاصصة الطائفية، ووضع حجر الأساس للعمل الوطني بدون التشخيص الطائفي والادعاء بالأكثرية التي تعتمد التزوير والتجاوز للحصول على اكبر عدد من مواقع البرلمان لاستخدامه كحصان طروادة  لتنفيذ القرارات مثلما حدث لقرار اخراج القوات الامريكية بالأغلبية الضئيلة (للعلم لسنا معارضين ونحن من اول المطالبين بأنهاء الاحتلال الأمريكي وغير الأمريكي *)، فعندما نتحدث عن استتباب الوضع الأمني الذي يكون قاعدة للانطلاق نحو حرية التحرك وحرية الراي نعني أنه ركن مهم من اركان نجاح الانتخابات والحفاظ على العملية السياسية السليمة، لا نخالف جينين هينيس بلاسخارت**الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق حينما صرحت أن الأوضاع الأمنية في العراق "مهزوزة جداً"، وعبرت عن هذا المهزوز أنه لا يمكن التوقع اجراء الانتخابات دون تزوير  وقالت " سنبذل كل جهودنا وجهود السلطات العراقية لمنع التزوير"، نقول لممثلة الأمين العام  بلاسخارت أننا لم نكن  مخدوعين بما حدث من تزوير سابقاً ولن نخدع انفسنا ان الانتخابات القادمة ستكون 100% نظيفة تماماً لكن المشكلة ان قواعدها المادية الوثائقية مازالت باقية، قانون الانتخابات غير العادل، التدخل غير المباشر والمباشر مصادر الأموال الهائلة وجود المليشيات التي تحمل السلاح خارج نطاق الدولة رغم الانكار، وقضايا أخرى مازالت تلعب الدور الجديد في الشكل تحت طائلة من المضمون القديم نفسه .

اذن لم يتغير شيء ومن هنا تبقى  الإشكاليات في تعليق المشاركة،  كما نحن لا نتفق مع القول العام " من الهام أن تجري الانتخابات في موعدها، لأنها من المطالب الرئيسة للمواطنين" لان المواطنين لم يصوتوا في الانتخابات السابقة في 12 / 5 / 2018 وكان العدد (24) مليون  الا بنسية (19,17%) وهذه الأرقام موثقة من قبل مراقبين حيادين فكيف الوضع الحالي من سيء الى أسوأ، الاغتيالات مستمرة وشهداء انتفاضة تشرين وغيرها بالمئات، الاستعراضات العسكرية المسلحة وكأنها جيش ثاني يوازي الجيش العراقي التي تعني التهديد من قبل الميليشيات، وماذا عن  اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة والتهديدات العلنية والمبطنة ؟

ـــ من الضامن ان تكون الانتخابات بدون تجاوز او تزوير، حتى لو كانت بأشرف دولي ؟ ولهذا أشار المحرر السياسي لجريدة طريق الشعب في 19 / 7/ 2021، بذكر جميع المعوقات والسلبيات ومضايقات وعدم احترام المطالب التي قامت من اجلها انتفاضة تشرين وما رافق العملية الانتخابية من مثالب وتجاوزات وخروقات أمنية معروفة " هل يمكن مع هذا الكم من العراقيل وغيرها وفقدان الشروط والمناخات الضرورية؟ الحديث عن ضمان آمنة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة؟ بيئة يستطيع فيها الناخبون ان يختاروا باطمئنان وبملء ارادتهم من يريدون من المرشحين، وان ينجزوا التغيير بيئة سياسية آمنة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة؟  الحديث عن ضمان بيئة سياسية الذي يصبون اليه؟ " ثم الإشارة الواضحة بالقول " من الواضح ان هذا الواقع لا يشجع على العودة عن قرار تعليق المشاركة في الانتخابات المقبلة، وانما يجعل الوضع مفتوحا على احتمالات أخرى*** " بالتأكيد من الصعوبة بمكان الدخول في عملية انتخابية جُيرت مسبقاً للقوى المتنفذة ليس بالأسماء فحسب، بل بأسماء تحمل الرؤيا نفسها لتسود في تشكيل حكومة مطيعة لا تستطيع ان تنجز حتى وعودها مثلما فعلت الحكومات السابق عندما تفاقمت المشاكل والأزمات بدون أي حلول لصالح البلاد والشعب والنزاهة والعدالة المنشودة

 

مصطفى محمد غريب

.........................

* كان التصويت من قبل قوى باعتبارهم الاكثرية بعد قتل سليماني وأبو المهندس ولم تصوت القوى الاخرى وهي تقارب النصف بقليل بما فيها النواب الكرد.

** اتهم أحد القيادين في الحشد ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بلاسخارت" انها تجاوزت الدور المهني وأصبحت ورقة في الملعب السياسي "وهو اتهام غريب لأنها تؤكد على النزاهة !!

*** اعلن الحزب الشيوعي العراقي انسحابه من الانتخابات النيابية المقرر أجرائها في 10 / تشرين الأول / 2021، واعلن الحزب موقفه في مؤتمر صحفي عقده في مقره ببغداد حيث أشار إن " الأجواء ليست مناسبة لإجراء انتخابات وهناك تخبطات بالعملية السياسية" مبيناً "المال السياسي والسلاح المنفلت ما يزال يؤثران على اجراء الانتخابات "

 

عبد الخالق الفلاحالى متى الأزمات والجراحات في منطقة الشرق الأوسط التي تتميز بالخيرات في أكثر بلدانها وأصبحت مركز لجذب القدرات العالمية والاقليمية تبقى مستعرة ، فهل ذلك لما تتمتع بالموارد والطاقات والثروات الاقتصادية، لذلك هذه الكنوز هي من تخلق حالة من عدم الاستقرار والبؤر للأزمات واتباع سياسة فرق تسد وشد الاطراف والعمل على زرع الفتن والخلافات مع بعضها البعض ومنع محاولة التقارب للوحدة بين اطرافها. مما اوجدت نقطة عمياء في تحليل بعض أهم التطورات الحالية في الشرق الأوسط، واضافة بعداً يتعلق بتهديد للديمقراطية الغربية والنظام الدولي الليبرالي اذا بقيت هذه الخيرات تدار بيد ابنائها حسب ما تبث من سموم في أوساط مجتمعاتهم لأنهم اي الغالبية الغربيين تنظر خطأً إلى المنطقة بمنظور الإسلام فقط والخوف من توسعه ويدفعون بتحريك إستراتيجيات مضللة في مجالات حساسة مثل مكافحة التطرف أو تعزيز الحريات واستقلالية البلدان وحماية الديمقراطيات.

 والازمة "هي حالة من الحالات التي تخص التوتر، وهي من المفاهيم التي انتشرت في المجتمع المعاصر بشكل واسع، فأصبحت تمس كل جوانب الحياة، وذلك ابتداءً من الأزمات التي قد تواجه الفرد إلى الأزمات التي تمر بها المؤسسات والحكومة وأيضا الأزمات الدولية، ومصطلح الأزمة أصبح من المصطلحات التي تتداول وتنتشر على جميع الأصعدة وفي المستويات الاجتماعية المختلفة" وعادة عندما تكون هناك محاولات شاملة وفوضوية لدرجة يصعب استيعابها بكليتها ويحاول الناس جاهدين فهم ما يحصل معها ، يولد لدى المواطنين الشعور بعدم الأمان والكثير من القلق المصحوب بالتساؤلات، ويمكن أن يتحول إلى الشعور باليأس والفزع والغضب والإحباط ، وفي كثير من الأحيان يلجأ المواطنون إلى القادة السياسيين للإرشاد في هذه الأوقات والاستجابة لحل هذه الازمة او تلك او ما يمكن باستخدام التوصيات ووضع الخطط الأساسية التي يجب أعطاؤها في الاستجابة للأزمة ويعطي هذا التواصل الشعور المطمئنة للمواطن وتشكيل فرق عمل لدراسة تأثير الأزمة على الفئات المستهدفة المختلفة، مع التركيز على الفئات الضعيفة للعون مثل النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والأقليات العرقية والدينية ومجموعات السكان وخاصة الشباب ، لانه غالبًا ما يتفاقم وضع هذه الجماعات خلال الأزمات، حيث تزيد عدم المساواة اثنائها ، وهذا يزيد من احتمالية وضع هذه المجموعات في خطر التأثر سلبًا خلال أوقاتها.

 هنــاك العديــد مــن الأزمــات التــي تواجــه المجتمعات إمــا بــصفة دوريــة أو بــصفة عشوائية وبالنظر إلــى هــذه الأزمات نجد إنها قد تسببت خـسائر وأضـرار كثيـرة للفـرد والمجتمـع سـواء مـن الناحيـة الاجتماعيـة أو الـسياسية أو الاقتصادية والإداريـة. ولا يخفـي علـى أحـد أن تعـرض المجتمـع للأزمـات يهـدد بـصورة عـشوائية ومـستمرة فـي نفـس الوقـت التنميـة سـواء فـي جانبهـا المـادي أو البشري حيـث تسبب الأزمـات بمختلف أنواعهـا خسائر فـي المنـشآت والمرافـق العامـة والممتلكات والثـروات البـشرية والطبيعيـة وتقلـل كـل هـذه الخـسائر فـي فـرص التقدم في مسار التنمية حيث تؤثر بـصورة مباشـرة أو غيـر مباشـرة علـى الثـروة البـشرية للمجتمـع ومـا تمثلـه مـن ركيـزة (أساسية من ركائز الحركة التنموية و إضافة إلى مراحلها المتعددة ذات المستويات المختلفة من الالم التي تنتج في تأثيرات متباينة في المنطقة وإدارتها مما يستوجب إجراءات متنوعة لمواجهتها ولا يخفى علينا سير الأحداث بخاصة السياسية منها وبكل أنواعها من دور في تاريخ الشعوب والمجتمعات سواء على صعيد الهدم أو البناء، وقراءة متأنية لدور الأزمات بشكل عام يفضي بنا إلى تلمس خيط يقودنا إلى حقيقة مفادها ان المجتمعات التي اعتمد الهرم القيادي فيها على أشخاص قوية وكفاءة في التعامل مع الأزمات كانت أصلب عودا وأكثر على المطاوعة والاستمرار من قريناتها اذا انتهجت أسلوبا مغايرا تمثل بالتصدي المرتجل والتعامل بطرق غير مدروسة سلفا مع بؤر

الصراع والتوتر فيؤدي بالتالي إلى ضعفها وتفككها، ان القيادات الواعية والتي جابهت تحديات ومؤامرات كادت تعصف بها لا يجوز لها أن تسمح للشعوبيات والمغامرات الاستعراضية أن تدخلها في الفوضى ولا يجب ان تكون واقعة تحت ضغط الأزمات أو المشكلات و أن تخلق القائد الذي يجيد زرع الثّقة بالنَّفْس وأن يمتلك السّلام الدّاخليّ، وأن يُدعِّم معرفته وقُدراته وأن يُطوِّر من نفسه وأن يكتسب ويتعلّم مهارات ودروس جديدة، يكون من شأنها أن تزيده قُدرته على التّعامُل مع الأزمات والظّروف الطّارئة عندما تتعلق بأخطر قرارات الحياة ، ولكن العبرة في ان تضع الحلول السليمة لتجاوز تلك الأزمات والابتعاد عن الانزلاقات المستغربة أو تلك التي تتّخذه كردّ فعل انفعالي غير مدروس لموقف طارئ أو لأزمة ألمّت بفئة معينة ، والأزمات ظاهرة ترافق سائر الأمم والشعوب في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار، إن الذين يحاولون مجاراة الأوضاع الصعبة والحياة الرديئة التي يعيشونها لتسيير عجلة الحياة يكونون ضحايا لتلك العجلة الغاشمة التي لا ترى سواهم في طريقها فتدهسهم بلا قيمة لهم ولا ثمن، ولا صوت يُسمع إذ إن الأصوات العالية تُبتر، والغلبة في يد من يقرِّر، فلا أحد يستطيع التأفف، وإلا أصبح هو الضحية القادمة، إن لم يكن هو كذلك في طبيعة الحال! وجراح الأزمات لا تندمل ولا تطيب، في الأزمة تلو الأزمة، لا فواصل لمحاولة النسيان، ولا فرصة ليطيب جرحاً كان بالأمس، لأن اليوم جرحٌ جديد! وأنه يرى ويعلم، أن هناك جراحات اخرى.

ان الكثيرون منّ الناس عندما يهدأون وعندما يزول توتُّر الصّدمة النّاتجة عن مُواجهة الأزمة ، فإنّهم يستغربون من حماقة فعل قد ارتكبوه أو كادوا أن يعملوه ، والكثير من الأزمات كان يُمكن ألاّ تتصاعد وتتضخّم لو كان الفرد قد تروّى ولو للحظات قليلة في اتخاذ قرارغير سليم، أو لو كان قد انتظر حتّى يهدأ انفعاله وتخمد ثورته وتوتُّره النّاتج عن الأزمة، فيكون بمقدوره وقتها أن يُقيّم الموقف بنظرة نافذة وبحكمة ورؤيّة مدركة اكثر، ومن ثمّ يتّخذ القرار الصّحيح حياله وموقفا رافضاً وناقداً لأي إجراء غير منتج و مدروس و دون أن يحاكم منطقياً واخلاقياً فالرفض العدمي مطلق لأنه وحده يمتلك الحقيقة وليس مطلوب منه تقديم حلول،

 

عبد الخالق الفلاح

 

 

واثق الجابريتُعقد في العاصمة العراقية، قمة ثلاثية؛ عراقية مصرية أردنية، الواضح منها تعزيز المشتركات بين دولها، من الجوانب السياسية والأمنية والإقتصادية والطاقة والإعمار، إللاّ أنها لن تتوقف بملفات هذه الدول، بل سيكون لها أثر أقليمي ودولي، وتبعات لمحادثات وقمة بشكل أوسع.

 وقف العراق طيلة السنوات السابقة، حياداً على أرض تتقاذفها الصراعات السياسية المحلية منها والخارجية، وصار في أحيان كثيرة ساحة لتصفية حسابات دولية أبعد من محيطه الأقليمي، وأبتعد عن التمحور والدولي، ولم يتحور عن متبنياته الداعية للسلام وإشاعة الحوار، وبموقعه الإستراتيجي؛ سعى أن يكون شريكاً مع دول مؤثرة في الملفات الأقليمية، مكملاً دوره في تقديم الرؤى والأفعال التي تخدم إستقرار المنطقة.

مصر العربية واحدة من أهم الدول العربية في السياسة، تاريخياً وحاضراً، وذات دور ريادي ومؤثر في القرار الإقليمي والدولي، إضافة لإحتضانها للجامعة العربية، وخبراتها في العمران والأيادي العاملة، والأردن واحدة من الدول التي وقفت على الحياد  في كثير من ملفات صراعات المنطقة، ناهيك عن حاجة هذه الدول الثلاثة الى تبادل المصالح وتعزيز المشتركات، وحاجة كل طرف للآخر، وبالخبرات المتبادلة والإحتياجات، والأردن ممراً بين العراق ومصر، والعراق يحتاج الطاقة والتبادل التجارية والإقتصادية وإعادة البنى التحتية، والشروع بمشاريع كبيرة في مقدمتها دبلوماسية الوسطية.

 لن تتوقف القمة بالدول الثلاث، وفق الحسبات العراقية، وستكون قاعدة للإنطلاق الى حوارات أقليمية ودولية، في منطقة سأمت الصراعات، وسيكون العراق مقراً لحل ملفات أربكت السياسة والأمن، وعطلت الإقتصاد والتعاون  وحاجة الدول لبعضها في ظل جائحة كورونا، والبيئة المناسبة لعقد الإجتماعات ستكون بغداد، مع مساندة مصر والأردن، ودعوة بقية الأطراف للجلوس في أرض حياد وهي بغداد.

ستعزز القمة الأواصر بين دولها، ودول أخرى  حسب علاقة كل طرف منها بأطراف أقليمية ودولية، وستشجع الدول الاقليمية على الإنخراط بلقاءات مباشرة وحورات جدية، لحل كثير من ملفات المنطقة، التي أصبحت ثقلاً على كاهل الحكومات والشعوب، وكانت سبب في تراجع علاقاتها السياسية والإقتصادية، وأوقفت تعاونها في العمل المشترك الذي يؤدي الى التكامل من أجل نهوض كل أطرافها.

إن تجربة القمة الثلاثية في بغداد، التي أجلت لأسباب طارئة سابقاً، ستفتح الأبواب أمام قمم أقليمية ودولية، ثم قمة تجمع الأطراف المختلفة، وتعزز أمنيات الحكومات في حل المشكلات العالقة، التي أحدثت شرخاً في العلاقات بين الدول الأقليمية، وتتجاوز إنعكاس ذلك على واقعها السياسي والأمني والإقتصادي.

أنهكت الحروب والصراعات الدول الأقليمية، وأستنزفت ثرواتها، ووصلت الى قناعة ضرورة الحوار، ويبدو أن بعض الحلول ترتبط بملفات عالمية في طريقها للتسويات، وهذا ما يفرض على المنطقة الإقرار بالحاجة الفعلية للحوار والجلوس القممي بشكل مباشر دون وسيط، والإنطلاق من القمة الثلاثية؛ على أن تمارس الدول الثلاث في تقريب وجهات النظر الأقليمية والدولية.

 

واثق الجابري

 

 

زيد الحليمر عام كامل، على ظهور "كروب" عراقي على وسائل التواصل الاجتماعي حمل اسم (بيت شمران الياسري الثقافي) .. ومع تواصل ثقافي وادبي واعلامي واجتماعي يومي، بات هذا الـ (الكروب) يمثل صوتا جماهيريا مهما، وموقعا ثقافيا راقيا، ابتعد عن الاثنية والمذهبية والمناطقية، لاسيما بعد انحسار المجلات الثقافية الرصينة، وهزالة بعص منصات التواصل الاجتماعي .

شخصيا، كتبتُ عن هذا النشاط الذي يمثله ( البيت الشمراني) في وقت مبكر، حيث رأيت بعين الخبرة  الاعلامية، ان النجاح سيكون حليف هذا الكروب الذي ضم بين صفوفه نخبة من الكتاب والمثقفين والشعراء والاعلاميين ورجالات البحث الاجتماعي من محبي تاريخ العراق، واللافت ان الصوت النسائي في الكروب كان بارزا في النقاشات والندوات والمحاضرات التي قام بها هذا الكروب البهي، الذي اسسه السيد إحسان الياسري، نجل الكاتب والاعلامي الشهير شمران الياسري " ابو كاطع

" طيب الله ثراه ..

انني ادرك أن نجاح الصوت الثقافي المتزن يرتبط بالمناخ السياسي والفكري في البلد، لأنه يعبر عن حراك ثقافي وجدال يعتمل في جسد المجتمع، ويبحث عن إجابات لأسئلة كبرى، تتعلق بالهوية والدور، وان نجاح  هذا الصوت يلتصق  بإدراك المسؤولين عنه أن له دوراً ورسالة، لا بد أن ينعكس على  النهج الثقافي المتميز بالوطنية .

وانا اكتب عن " البيت الشمراني" اجد من الضروري القول  أن التحدي الحقيقي الذي يواجهه هذا النشاط الجميل لم يعد قدرته على الصمود أمام المواقع الثقافية الممولة من جهات ودول فقط  أو إفلاته من فخاخ المقارنات الجاهزة،  لكن التحدي الحقيقي هو في القدرة على الصمود أمام سيل الكروبات التي تحتل فيها الثقافة ركناً أساسياً،  حيث الجيد والرديء، وانا واثق من النجاح في هذا التحدي من خلال ملاحظتي لأعضاء البيت الشمراني، ونقاشاتهم في تبادل المعرفة والاكتشافات وجعلها متاحة للجميع  بما يتماشى خصيصاً مع عصر العولمة الحالي والإنترنت، مقلصين بذلك المسافات بين مختلف السياسات والأعراق للوصول الى نهضة ثقافية واجتماعية سريعة وبأساليب مبسطة .

في الختام، اقول ان هذا الكروب، النخبوي ليس فقط سلاحاً كبيراً من قوة الثقافة العراقية  الناعمة ولكنه أداة لتسليح متابعيه بالمعلومات والثقافة وطرق التفكير المنطقية في فهم تاريخ الحضارة العراقية خلال الازمنة الماضية والمعاصرة .. وفي كلمات سريعة اتوقع ان ربان البيت الشمراني، رجل الصيرفة والاقتصاد  المعروف السيد إحسان  الياسري، ربما سيطلق اختصاصه الذي برع به، ويتوجه في لاحق الايام  الى الصحافة والاعلام، حيث وجدته مثالا لرئيس التحرير، السهل والصعب في آن واحد !

 

زيد الحلّي