 أقلام حرة

زيد الحلّي: احتفال ثقافي من نوع جديد

زيد الحليمر عام كامل، على ظهور "كروب" عراقي على وسائل التواصل الاجتماعي حمل اسم (بيت شمران الياسري الثقافي) .. ومع تواصل ثقافي وادبي واعلامي واجتماعي يومي، بات هذا الـ (الكروب) يمثل صوتا جماهيريا مهما، وموقعا ثقافيا راقيا، ابتعد عن الاثنية والمذهبية والمناطقية، لاسيما بعد انحسار المجلات الثقافية الرصينة، وهزالة بعص منصات التواصل الاجتماعي .

شخصيا، كتبتُ عن هذا النشاط الذي يمثله ( البيت الشمراني) في وقت مبكر، حيث رأيت بعين الخبرة  الاعلامية، ان النجاح سيكون حليف هذا الكروب الذي ضم بين صفوفه نخبة من الكتاب والمثقفين والشعراء والاعلاميين ورجالات البحث الاجتماعي من محبي تاريخ العراق، واللافت ان الصوت النسائي في الكروب كان بارزا في النقاشات والندوات والمحاضرات التي قام بها هذا الكروب البهي، الذي اسسه السيد إحسان الياسري، نجل الكاتب والاعلامي الشهير شمران الياسري " ابو كاطع

" طيب الله ثراه ..

انني ادرك أن نجاح الصوت الثقافي المتزن يرتبط بالمناخ السياسي والفكري في البلد، لأنه يعبر عن حراك ثقافي وجدال يعتمل في جسد المجتمع، ويبحث عن إجابات لأسئلة كبرى، تتعلق بالهوية والدور، وان نجاح  هذا الصوت يلتصق  بإدراك المسؤولين عنه أن له دوراً ورسالة، لا بد أن ينعكس على  النهج الثقافي المتميز بالوطنية .

وانا اكتب عن " البيت الشمراني" اجد من الضروري القول  أن التحدي الحقيقي الذي يواجهه هذا النشاط الجميل لم يعد قدرته على الصمود أمام المواقع الثقافية الممولة من جهات ودول فقط  أو إفلاته من فخاخ المقارنات الجاهزة،  لكن التحدي الحقيقي هو في القدرة على الصمود أمام سيل الكروبات التي تحتل فيها الثقافة ركناً أساسياً،  حيث الجيد والرديء، وانا واثق من النجاح في هذا التحدي من خلال ملاحظتي لأعضاء البيت الشمراني، ونقاشاتهم في تبادل المعرفة والاكتشافات وجعلها متاحة للجميع  بما يتماشى خصيصاً مع عصر العولمة الحالي والإنترنت، مقلصين بذلك المسافات بين مختلف السياسات والأعراق للوصول الى نهضة ثقافية واجتماعية سريعة وبأساليب مبسطة .

في الختام، اقول ان هذا الكروب، النخبوي ليس فقط سلاحاً كبيراً من قوة الثقافة العراقية  الناعمة ولكنه أداة لتسليح متابعيه بالمعلومات والثقافة وطرق التفكير المنطقية في فهم تاريخ الحضارة العراقية خلال الازمنة الماضية والمعاصرة .. وفي كلمات سريعة اتوقع ان ربان البيت الشمراني، رجل الصيرفة والاقتصاد  المعروف السيد إحسان  الياسري، ربما سيطلق اختصاصه الذي برع به، ويتوجه في لاحق الايام  الى الصحافة والاعلام، حيث وجدته مثالا لرئيس التحرير، السهل والصعب في آن واحد !

 

زيد الحلّي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5437 المصادف: 2021-07-25 03:10:45


Share on Myspace