 أقلام حرة

احمد صادق: هذا هو العراق اليوم.. فماذا أنتم فاعلون؟

ليكن معلوما، إن لم يكن معلوما بعد، أن العراق بلد تحتله عسكريا أمريكا وبريطانيا وأن إيران تحتله سياسيا، وأن لكل من أمريكا وبريطانيا وإيران وكلاء (عراقيون) هم في الحقيقة عملاء (وطنيون)، يحكمون العراق بالنيابة عن هذه الدول الثلاث المحتلة للعراق عسكريا وسياسيا، كل فيما هو مكلف به ومؤتمن عليه بكل إخلاص وأمانة من أجل بقائهم في السلطة يحكمون ويفسدون. وليكن معلوما إن لم يكن معلوما بعد، أن الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون التي تدعي أنها مقاومة إسلامية ضد الاحتلال الأمريكي والبريطاني وتعمل لإخراجه من العراق لأجل تحريره، إنما هي جماعات ولائية لا تعمل لتحرير العراق من أجل العراق بل لإخراج احتلال كافر وادخال احتلال آخر إسلامي وذلك بفتح الطريق لإيران لتحتله عسكريا وسياسيا، علما بإن هذه الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون مستعدة، ربما، للتخلي عن مقاومتها الإسلامية للمحتل الأجنبي الأمريكي والبريطاني والقبول به إذا تم تأمين مصالحها ومكاسبها وامتيازاتها في العراق حتى لو أدى هذا إلى تخليها عن ولاءها لإيران.. أما ما يمكن للعراقيين أن يفعلوه للتخلص من المحتلين الأجانب الحاليين و المفترضين الذين يتنازعون ويتصارعون على العراق للاستحواذ عليه وجعله ولاية تابعة لهذا المحتل أو ذاك، فذلك متروك للعراقيين أنفسهم، علما أن العراقيين يدينون بمبدأ قديم وحكيم يقول: (إل يأخذ أمي أسمي عمي!) .....

...... والله المستعان على هذا الحال.

 

احمد صادق

بغداد 19/9/2021

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5494 المصادف: 2021-09-20 02:03:38


Share on Myspace