سلام البهية السماويجولة في محلات coles !!!

استقر بنا المقام في بلاد المهجر قبل اعوام خلت، وفي الاسبوع الاول، دفعت عربتي داخل جناح المأكولات في محلات coles لأشتري بعض الاطعمة ، فرايت صاحبي يدفع عربته ايضا فقد جاء لنفس الغرض الذي جئت اليه.. تبادلت معه التحية وأخذت اقلب الحاجيات التي كنت في حاجة اليها من جميع الجوانب وأمعن النظر في المكونات والمركبات وكنت احمل في جيبي ورقة تشتمل على مجموعة من الارقام التي يقال بانها محرمة ومحظورة، والعجب في هذه الارقام انها تزداد يوما بعد الاخر ولايعرف مصدرها على الاطلاق، ومع ذلك تاثيرها سحري وعجيب وهي تجد مجموعة من المشجعين من أهل الاحتياط !!

وأظن أننا بعد مدة وجيزة سوف نقتصر ببركة هذه الارقام على تناول الأعشاب والنباتات الطازجة فقط !

وعلى أية حال فقد اختلست نظرة من هنا وهناك لكي أطمئن من أنه لا يراني أحد من العاملين وأخرجت ورقة الارقام.. إنها عملية شاقة حقا ومثيرة في نفس الوقت.. انهمكت في البحث وتطبيق الارقام وكنت اضع نوعا واتناول الاخر مستغرقا في التدقيق، وبينما انا في هذه الحال واذا بي ارى احد العاملين في المحل يصطحب معه إحدى الموظفات يتجهان نحوي ويحدقان النظر فيَّ بطريقة غريبة .

ألتفت إلى نفسي حينها وأيقنت أنهما سيقصداني بالسؤال عن هذه الورقة وهذه الارقام فماذا تراني أجيب؟

انه موقف محرج حقا فعمدت الى ورقة الارقام الطويلة هذه واسرعت بإخفائها بجيبي بخفة متناهية .

وعندما وصل إليَّ العامل والموظفة سألاني هل نستطيع ان نقدم لك خدمة ما؟

هل تحتاج الى مساعدة، ان هناك جرداً كاملاً بكل الاشياء الموجودة في المحل، وعندها عرفت انهما ظنا بأني مفتش رسمي جئت لتدقيق الاسعار او للكشف عن المواد فحبست في داخلي ضحكة عالية واعتذرت قائلا: أسف.. لا شيء ثم أسلمت نفسي لضحكة من الاعماق قلما ضحكت مثلها منذ مجيئي الى استراليا، وعقدت العزم في نفسي على ان احفظ الارقام عن ظهر قلب لكي لا ابتلي بمثل هذه المشكلة في المستقبل .

بعد ان غاب صاحبي عن بصري دقائق معدودة عاد وهو يدفع عربته محملة بالماكولات، واما انا فما زلت اقلب العلبة الاولى من الحاجيات التي جئت لشرائها، ومن الطبيعي ان بلدا كاستراليا لا يمكن ان يتحاشى الكثير من الامور المحظورة والمحرمة، ولذا تمتزج الخمرة في بعض الاحيان مع الكثير من الحلويات والماكولات كما ان الدهون المستعملة في تحضير الكثير من الماكولات تكون في بعض المرات دهونا حيوانية، واما لحوم الخنزير وشحومه فهي تتصدر قائمة المبيعات .

لا أنسى أني عندما كنت اذهب الى السوق في بلدي لم اكن لافكر يوما ما في ان ابحث عن مكونات أي شيء مطلقا ! وكم كان جميلا ان الاحظ في الصباح الباكر القصابين وهم يذبحون الاغنام والابقار على اسم الله ثم يعلقونها للبيع !!

كنت لا اشك مطلقا في ان اللقمة الحلال هي اشرف لقمة يأكلها الانسان مهما كانت بسيطة وطبيعية، وان لقمة الحرام هي الرصاصة الفتاكة التي تحكم على ايماني بالموت مهما كانت شهية فاخرة …

كنت لا اشك مطلقا في لقمة الحلال هي التي طبعت قلوب اهلنا بالطيبة والصفاء، وان لقمة الحرام هي التي قادت الكثير الى البطش والجريمة .

كنت لا اشك في اني اذا ما اردت ان أحيى سعيدا مؤمنا ذا ذرية صالحة فانه يجب عليَّ ان ابتعد عن الشبهات والمحرمات اما اها من تأثير على صفاء النفس وسلامة الذرية .

ولكن الذي اشك فيه الان هو ان العلبة التي احملها الى بيتي الان هل هي لقمة حلال ام لقمة حرام؟!

انها لحظة لم اتصور في حياتي قط ان اقف ازاءها بهذه الحيرة وهذا الذهول!

ولكني اعود فأقول بأن من الجميل بالانسان ان يفحص ويدقق فيما يريد أن يدخله الى بطنه، فنفس هذا البحث يعتبر عملية إلزام وتوعية للانسان!

وبينما كنت شاردا في هذه الافكار واذا بصاحبي يضع يده على كتفي ويديرني اليه قائلا:

ها ! لم تنته بعد؟ إن المحلات سوف تغلق وانت لم تضع في عربتك الى الان علبة واحدة!!

فقلت له بعد ان لاحظت عربته المليئة بالماكولات المتنوعة:

وانت كيف استطعت ان تجمع كل هذه المعلبات بهذه السرعة؟

هل دققت في محتوياتها؟

هل نظرت الى مكوناتها؟

هل حصل لديك الاطمئنان الكامل بانها جميعا محللة؟

فأجابني صاحبي بتهكم :

دعنا يا أخي من احتياطاتكم ! لقد كنتم هناك تحتاطون بالغُسل والوضوء، وتوسوسون في الصلاة، وجئتم هنا الان توسوسون في الاطعمة والماكولات..

دعونا ناكل من رزق الله ومن خيراته ولا تنغصوا حياتنا علينا !!

انتهى صاحبي من كلامه وانتهيت انا من قراءة محتويات العلبة التي كانت بيدي، وحمدت الله تعالى لاني وجدتها خالية من المحرمات، فقذفتها داخل عربتي وبادرته بالقول:

ان الله تعالى حلل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث، واختبرنا بذلك وخصوصا نحن الذين نعيش في بلدان الغرب، ونحن انما جئنا هنا لنعيش مؤمنين لا ان نملا بطوننا بالمحرمات ونتسامح في امور الدين .

فأجابني صاحبي:

يأخي ! انا منذ عرفتكم وانتم معقدون، وكنت انا معقدا مثلكم ولكن الحمد لله الذي بصَّرني بالامور وجعلني أعيش في هذه البلاد المنفتحة ها انا اصلي واصوم فماذا أثرت عليَّ هذه الماكولات حسب زعمكم، ألم يقل الدين : (( كل شيء لك حلال حتى تعلم بانه حرام، اليس هذا هو حكم الشرع ؟!

قلت له:

انك فهمت هذه القاعدة الشرعية خطأ لانها لا تنطبق على المورد الذي تكثر فيه الشبهات وتقطع فيه بوجود المحرمات بنسبة عالية .

واما انها لم تؤثر عليك فهنا يكمن خطر تفكيرك واعتقد ان كثير من الناس الذين نراهم قد انحرفوا عن الشريعة قد فكروا بنفس طريقك الان ولا اشك في ان هذه هي بداية النهاية !

فأجاب ساخرا:

نهايتك ستكون قريبا عندما يفتك بك الجوع من جراء احتياطاتك يا مقدس؟

قلت له: الله يسامحك

وسرنا باتجاه باب الخروج وهو يدفع عربته المحملة بما لذ وطاب من المعلبات!

وانا ادفع عربتي التي ضمت الى جانب اكياس الخبز علبتين مشكوكتين!!

تساءلت مع نفسي عندما ودعته سائرا باتجاه محطة الباص ها انا معقد ومتشدد كما يقول صاحبي، فأتاني نداء من داخلي بعد لحظة تامل وهو يقول:

الاحتياط طريق النجاة

 

سلام البهية السماوي

........................

Coles :

‎هو متجر تجاري للتبضع في

‎ولايات استراليا

 

صادق السامرائيثلاثة فروع من أصل واحد ومن مكان واحد، إنطلقوا برسالة إنسانية حضارية، وتقاتلوا على قيادتها، وكان تقاتلهم شرسا متوحشا إنتقاميا فظيعا!!

الأمويون تقاتلوا مع العلويين بعنفوان مروع، والعباسيون أبادوا الأمويين بقسوة لا مثيل لها، والعباسبون قاتلوا العلويين، والعباسيون أجهز عليهم التتار فأنهاهم.

وما بقي من مسيرة الدماء بينهم غير المسطور في كتب التأريخ، وبعض الشواهد التي تشير إلى أنهم كانوا في هذا المكان أو ذاك ذات يوم بعيد.

ويبدو أن ثلاثتهم أقوياء، فبرغم تماحقهم بقيت آثارهم بأنواعها، ولا تزال فاعلة في مسيرة الأجيال المعاصرة.

وثلاثتهم من ذوي القربى، وتصارعهم كان على السلطة، وإن إتخذ الدين عنوانا، ومطية لتأمين المآرب والغايات، فثلاثتهم رفعوا رايات الدين، وكل منهم حسب أنه الأجدر بالحفاظ عليه والدفاع عنه والذود عن حياض المسلمين.

وأقواهم على ما يظهر هم الأمويون، لأنهم ترسخوا في تأريخ البشرية، رغم أن الذين كتبوا عنهم هم أعداؤهم، فالأمويون لم يدونوا تأريخهم على الورق، بل كتبوه بالسيوف والحروب المستعرة في الأرجاء.

قد يقول مَن يقول، ويرى مًن يرى، فتلك أمم خلت من قبلنا، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وما شأن الأجيال من بعدها بما جرى بينها؟

ما يحصل في الواقع العربي وبين المسلمين، مبني على مرويات ومدونات مكتوبة بعد الأحداث بأكثر من قرن، أي بعد سنة (132) هجرية، وأكثرها تعبّر عن آراء ومواقف لا عن الأحداث بذاتها، ومعظمها مكتوبة بمداد (حِبْ واكتب واكره واكتب)، فكيف يمكن القبول بما كتبه العباسيون عن الأمويين؟

إن ما يتحقق في أرجاء الأمة لا مثيل له عند باقي الأمم، فإلى متى ستبقى الأجيال تدور في دائرة مفرغة من الخسران؟

وهل يستطيع ذو عقل أن يحل مشاكل مَن في القبور؟

إن المطلوب من الأجيال أن تتفاعل مع حاضرها، وتنطلق نحو مستقبلها، بعقل علمي سليم متحرر من هذيانات مضى وما إنقضى!!

فهل لنا أن نخبر مهارات نكون؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

حميد طولستلا يدرك الكثيرون أن هناك من لا يكتب من أجل المال أو المجد أو الشهرة أو بدافع آيديولوجي، وإنما يكتب لأنه مصاب بـهوس وجنون الكتابة - شقيقا شيطان الشعر- اللذان إذا غاب أحدهما أو كلاهما، حفتت حماسة تعبير الكاتب عما يختلج بدواخله كإنسان، وانطفأت مشاعر رغبته في البوح بها للناس، وأصيب بأخطر أنواع الإفلاسات، الذي يعني خسارة النفس التي ليس من السهل استعادتها، كما هو الحال مع الافلاس المادي المرتبط عند الكثير من الناس بخسارة المال الذي يعوض باسترجاع المال أو الممتلكات، المتمثل في الإفلاس الإبداعي الذي لا يجد معه الكاتب أي جديد يكتب فيه أو عنه الا قضايا لاتهم احد، والتي يتكلف بترديدها بلا وعي، وعلى طريقة خالف تعرف الاستفزازية المنفرة، التي لا تمكن الكاتب أيا كان من إمتلاك تصور واضح عن ذاته، حقيقة لا خيالا، ولا تشعره بوجود الفرق الكبير والكلي بينه وبين جميع المخلوقات الأخرى، ولا تحسسه بارتفاعه فوقها من حيث الموقع أو الكرامة أو القيمة، واقعا لا نفاقا.

لأن من خصائص الكتابة الابداعية، تمكين الإنسان من التعبير عن نفسه من خلال غيره ومحيطه، وفقا لطقوس حياتية خاصة تشعره ببعض الأنس وشيء من السلوى وقدر من المؤانسة، لا يراها إلا هو وخالقه المطلع على خفاياه المنطلقة من أحوال ودوافع داخلية لا تشبه أحوال الآخرين، شبهها البعص بحالة المخاض، وسماها البعض الآخر بحالة التجلي، وعزاها البعض الثالث للتوأم الداعر والناسك، اللذان يعشان في عقل ووجدان الكاتب، ويتناوبان على الظهور في مختلف أحداث وتجارب حياته ورؤيته للعالم، والمؤثر على الطريقة التي يسلكها الكاتب في التعبير عن أفكاره وعواطفه من خلال موضوعاته التي لا تحظى في الغالب بإعجاب القارئ واهتمامه، إذا كانت الغلبة فيها للتوأم الداعر، بينما تتحول الكتابة مع انتصار التوأم الناسك إلى عمل فني أكثر إشراقًا وتوهجا، يتدفق بألوان الجمال والموسيقا وروائع المعاني والآراء، تدفقا يستميل الروح التي تهوى النفاذ إلى عمق حقائق الحياة الانطلاق في فضاءات النفس الإنسانية الساعية للبحث عن ما يغري قلب وعقل القارىء لمتابعتها وهو مغمور بالفرحة والدهشة والأسئلة.  

 

حميد طولست

جواد العطاربعد اعلان المفوضية العليا المستقلة لنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في العاشر من شهر اكتوبر الماضي وبعد ان أنهت الهيئة القضائية النظر في الطعون من قبل القوى السياسية المعترضة، فان كل الأنظار تتجه نحو المحكمة الاتحادية العليا التي لا تملك الا المصادقة على فوز المرشحين او عدم التصديق على البعض مثلما جرى في الانتخابات الماضية... إذن فان الامر محسوم والانتظار تحصيل حاصل والنتائج نهائية ومن قراءة متأنية لها يتضح الاتي:

١- ان القانون الانتخابي الجديد الذي طبق في الانتخابات أنهى سيطرة الاحزاب المخضرمة على المشهد السياسي، لانه لم يفصل على مقاسها مثل نظام سانت ليغو، وكان قريبا هذه المرة من ترجمة إرادة الناخب الحقيقية دون التفاف.

٢- ان الترشيح الفردي منح المستقلين ٤٣ مقعدا في البرلمان المقبل، وهو رقم ممتاز مع تجربة اولى... ولو كانت نسبة المشاركة عالية لكان للمستقلين نصف مقاعد البرلمان واكثر؛ بعد ان مل المواطن - الناخب من اداء الاحزاب السياسية طيلة السنوات الماضية والفشل الكبير الذي رافقها في إدارة الدولة والحكم.

٣- ان النتائج جاءت موزعة بشكل لا يستطيع مكون او تحالف تشكيل الحكومة منفردا الا بمشاركة قوى اخرى، وهذا مؤشر جيد على التنوع في الحكومة المقبلة وعدم احتكارها من قبل جهة سياسية واحدة.

٤- استعجلت المفوضية بإعلان النتائج الأولية وتغييرات المقاعد الخمسة الاخيرة نتيجة الطعون شككت في مصداقيتها.

ان اعلان نتائج الانتخابات الاخيرة لا تحتاج من القوى السياسية مزيدا من الجدل بشأنها بقدر ما تحتاج الى سيادة لغة الحوار البناء والانفتاح على الاخر وبذل المزيد من الجهود لتشكيل حكومة قادرة على النهوض بالتحديات الكبيرة التي تواجه البلاد بدءا من الازمة الصحية المتعلقة بفايروس كورونا ومتحوره اوميكرون الذي اقلق العالم اجمع مرورا بأزمة الخدمات المتردية وواقع البطالة المتفشية وصولا الى ازمة الجفاف وشح الأمطار التي تضرب بقوة حياة الناس والواقع الزراعي والثروة الحيوانية... فلا مجال للخلاف فنحن بحاجة الى حكومة مستقلين من التكنوقراط والبرلمان القادم يفترض ان ينقسم الى داعمي الحكومة من الفائزين ومعارضة من الخاسرين وكتلة مستقلين يميلون حيث ترجح كفة المصلحة الوطنية دون مجاملة او محاباة، اما ان تحاصصت القوى السياسية المناصب وتفتت المستقلون فان الامر سيبقى على ما هو عليه ولم تأتي الانتخابات بجديد.

 

جواد العطار

 

 

حشاني زغيدي"ما كتبت من خواطر وتأملات هو انعكاس لواقع نعيشه، واقع تتفاعل معه الروح والكلمات، فتخرج لنا نصوصا أدبية نبتغي وراءها الأجر والثواب"

أقول نعم،يحق لك نصحي؛ فالنصيحة دين، لكن عليك فقط أن تطرق بابي بأدب، أن تدخل بيتي بعد الاستئناس والملاطفة، عليك أن تضمني بجوامع قلبك، تحملني من ضيق نفسي وجهلي إلى عالمك بأدب، فأكون تلميذك الذي يستكمل نقص تعلمه، فيأخذ منك الأدب قبل المعلومة .

أقول : نعم أقبل النصح والنصيحة ؛ لكن نفسي تكره الفضح والتعرية، ترفض تتبع عورتي ورصد سقطاتي كخصم يريد سقوطي، فكم من ناصح خسر السجال، حين يخسر القيم والمشاعر، فصدق القصد يشرح الصدر، يفتح أسارير السعادة .

أقول : نعم أقبل النصح ؛ حين تحملني لأرى نور الحقيقة من نبرات ثغرك وإشراقة وجهك ولطف معاملتك، تحملني بعيدا عن الجدل والمعارك العقيمة، تحملني بعيدا فلا نبدد الوقت، في عراك عقيم، نخسر فيه العشرة والمودة .

أقول : نعم يحق لك نصحي، لكن لا تترك جراحا في النفوس، لا تترك ألما وقلبا يتعصر، كنت دائما أتمنى أن الناصح أبي، ينصحني وقلبه يدعو لي بالهداية والرشد عند كل سقوط .

و في الأخير: أقول نعم، أقبل النصح، ولكن أنصح نفسي بموعظة الإمام الشافعي رضي الله عنه بهذه الأبيات العصماء البالغة في قصدها، أسأل الله أن ينفعني بها وأحبتي.

 يقول فيها:

تعمدني بنصحك في انفرادي وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا أرضى استماعه

وإن خالفتني وعصيت قولي فلا تجزع إذا لم تعط طاعه

 

الأستاذ حشاني زغيدي

 

 

 

ميلاد عمر المزوغيلم يهنا في منصبه، حوسب على كلام قاله يوم ان كان شخصا عاديا، ذنبه انه من بلد تتقاذفه الامواج وتحيط به الاعاصير، الدولة العربية المجاورة لكيان العدو ولم تعترف به، بل اذاقته الامرين واجبرته على مغادرة اراضيها بفعل ارادة ابنائها الذين ضحوا بأنفسهم واموالهم ليعيشوا احرارا فوق ارضهم، ويحدثوا نوعا من توازن الرعب، ليس كبقية الدول التي تمتلك جيوشا واقدمت صاغرة ذليلة على توقيع اتفاقيات مع العدو لاسترجاع اراضيها تحت شروط مذلة ومهينة بل واقدمت على التطبيع الكامل.

تصريحه تسبب في سحب سفراء دول الخليج من لبنان وطرد سفراء لبنان لديها وتحذير رعاياها بعدم الذهاب الى لبنان، اما العمالة اللبنانية بها ورغم التأكيد على عدم المساس بها، الا انه لا يمكن الوثوق بذلك، فسيتم معاملتهم وفق معتقداتهم الدينية وآرائهم السياسية.

طلب اليه رئيس حكومته الاستقالة، بادئ الامر لم يستجب، علّ الحكومة تتدارس الامر وتدرك ان استقالته ليست الهدف (كما صرح السعوديون لاحقا) بل الوسيلة للاذعان وتنفيذ الشروط المخزية للدوران في فلك المنبطحين والمطبعين والذين باعوا تراب وشعب فلسطين لأجل حماية عروشهم من السقوط الذي سياتي حتما وان تأخر قليلا، فإرادة الشعوب المغلوبة على امرها ستنتصر، حماة العروش لن يدوموا والمصالح تتغير ويلقى بهؤلاء في مكب الخيانة والعمالة.

استقال القرداحي تاركا المهمة لفرنسا، حيث يقوم رئيسها بزيارة السعودية والمنطقة، قد يقوم بتليين موقف السعودية وعودة الامور الى سابق عهدها، خاصة وان فرنسا انقذت رئيس حكومة لبنان المحتجز لدى السعودية والذي اجبرته على الاستقالة من منصبه بعد ان دعته لزيارة رسمية اليها، ولا تزال السعودية غير راضية على اداء الحريري ولم تعد تعتبره ممثل السنة في لبنان، بل ساعدت في انشقاق بعض الرموز السياسية اللبنانية عن محوره الذي كان يوما ما يمثل اكثر من نصف الطيف السياسي.

هل يستطيع ميقاتي –المعتدل ان يفك عزلة حكومته خليجيا، وبالتالي ينال رضاهم؟ يدرك ميقاتي كما غيره ان تصريحات القرداحي لا تستوجب كل هذا الجفاء في العلاقات، وان المطلوب هو محاولة جر لبنان الى محور التطبيع مع كيان العدو، المضحك في الامر ان المطبعين يقولون بانهم فعلوا ذلك لأجل فلسطين!، عن اي فلسطين يتحدثون؟ فلسطين بدون شعب، وقد ضرب العدو باقتراحات العرب والخليجيون على وجه الخصوص بمبدأ الارض مقابل السلام عرض الحائط، يقضم الارض الفلسطينية بوتيرة متسرعة بحيث اصبحت الضفة الغربية مقطعة الاوصال بفعل المستوطنات، ومن ناحية اخرى هرول اليه العرب وبعض المسلمين فرادى وجماعات واقاموا معه امتن العلاقات.

استقال القرداحي ليثبت للجميع بانه لم يبحث يوما عن منصب، فهو ارفع من كل المناصب السياسية التي تدور حولها الشبهات، فمن لا يستطيع العمل لصالح الشعب عليه التنحي وترك المجال لغيره، أما عن ميقاتي الذي دعاه الى تقديم استقالته، فنحن على يقين تام بانه لن ينال شيئا، وسيظل لبنان الخندق الامامي والوحيد لمجابهة برنامج التطبيع، وسيعود الفلسطينيون المقيمون على ارضه يوما الى ديارهم المغتصبة رغم المحن، فما ضاع حق وراءه مطالب، وطز في مليارات الخليج التي يحاولون بها طأطأة الرؤوس وانحناء الهامات والتفريط في المقدسات.

  

ميلاد عمر المزوغي

 

عبد الرضا حمد جاسمنشر د. قاسم حسين صالح منشوره الغريب والصاد المعنون: [المفكر.. حين لا يكون موضوعياً!!] بتاريخ 01.12.2021 الرابط

https://www.almothaqaf.com/a/opinions/959810

 شمل في عنوانه المفكر والموضوعي والمفهومين في واقعنا الثقافي مع الأسف اليوم نسبيين ومثالنا الدكتور قاسم حسين نفسه...هل كان موضوعياً عندما طرح هذا العنوان ليسطر بضع كلمات حادات غير دقيقات حيث طرح مثال للمفكر الا موضوعي اسم الدكتور عبد الحسين شعبان... من حق الكاتب ان يقَّيم الدكتور شعبان او يعترض على وصف/ مرتبة مفكر الشائعة عنه وهذا كما اعتقد لا يؤثر على او في الدكتور شعبان وقد بين الكاتب تشكيكه بذلك من خلال علامتي التعجب في نهاية العنوان

 ثم يتشتت في طرح ما كرر طرحه سابقاً في عدة مقالات عن الوردي بخصوص علاقته مع الراحل الكبير علي الوردي تلك الروايات التي طرحها دون دليل. وكأنه يعرض نفسه للمقارنة مع الراحل الوردي ليس بالإنجازات انما كونه صديق له والغريب انه يعرف الوردي ربما منذ ان كان طالباً في الجامعة ولم يسأل عنه كما يبدو الا عام 1987 والغريب ان الوردي اثار بعض الانتباه عندما تقاعد وعندما رُفع كرسيه العلمي من الكلية واكيد كل هذا يعرفه دكتور قاسم ولم يدفعه ليكون صديق للوردي الا بعد (17) عام من تقاعد الوردي ولم يكتب عنه الا بعد(19) عام على تقاعده عندما يقول دكتور قاسم انه نشر له تحقيق صحفي عام 1989  وفيه بعض الشوائب كما سأبينها عندما اناقش ذلك التحقيق الصحفي في قادمات. ثم كتب د. قاسم التالي: [في حواره ببرنامج (روافد) عبر(فضائية العربية)، قال الأخ والصديق الدكتور عبد الحسين شعبان ما نصه: (لو كان علي الوردي بيننا الآن ونشر كتاباته لتعرض للقتل والتهديد.. فهو الوحيد الذي تحدث بصراحة عن الطائفية)] انتهى

*تعليق: الحقيقة استغرب...لا بل أصبحت لا استغرب من طروحات د. قاسم غير المدعمة بإثبات عليه لا استغرب من عدم توضيح هذا الطرح من خلال وضع رابط اللقاء ليطلع عليه القارئ ليكون القارئ موضوعي في قبول او رفض الطرح ولا يكون فرد من قطيع يحدو به الكاتب ...ماذا يقول الكاتب لو ظهر قارئ وكتب تعليق يُكذب ما ورد في المنشور؟ أتوقع ان د. قاسم لا ينشر التعليق لأنه كما عوائده يهرب من الواقعية التي يتهم الغير بانه لا يعتني بها ولا يسيرعليها...والهروب هو الأقوى والأكثر احتمالاً او ان ينشر التعليق وهذا احتمال قليل وله جانبين الأول لا يرد عليه والثاني وهو الأقل احتمالاً ان يعرض رابط اللقاء ان حصل عليه.

لقد بحثت عن رابط اللقاء واطلعت عليه بحدود خمس مرات ووجدت ان الحديث المذكور بدأ عند الدقيقة (15 و48) ثانية من زمن اللقاء الممتد لعشرين دقيقة تقريباً وان الدكتور عبد الحسين شعبان لم يذكر ما ورد في نص ما نشره الكاتب وانما قال التالي: [علي الوردي لو كان الان او في أواخر التسعينات لا اظنه استطاع نشر ما نشره في الخمسينات والستينات بسبب التأثيم والتحريم والتجريم....ثم اكمل: [الكثير يحجم اليوم عن قول الرأي لأن المجتمع اصبح من يحاسب وليس السلطة...الخ]

اما مَنْ أشارَ الى القريب مما أورده د. قاسم منشوره هو الدكتور علي مرهج حيث قال التالي: [لو الان موجود وكتب ما كتب لربما تعرض للقتل والتهديد والتشريد، كاتب حر ينتقد الطائفية، هو الوحيد الذي تحدث بصراحة عن الطائفية بين السنة والشيعة...الخ] انتهى

لقد تركت للكاتب على منشوره هذا تعليق طويل وكما عادته لم ينشر التعليق وضعت فيه التالي نصاً رغم انه طويل :

[ملاحظة: في التعليق معلومات مهمة عن عمل ونشاطات د. قاسم قبل السقوط وبعده للمقارنة وهذه المعلومات كتبها ونشرها الدكتور قاسم حسين صالح بنفسه عن نفسه في سيرته الذاتية على موقعه الفرعي في الحوار المتمدن...اليكم رابط الموقع الفرعي للتفضل بالاطلاع عليه:

https://www.ahewar.org/m.asp?i=1702

 وأشار الى الكثير منها في مقالات سابقة له وفي ردود عليه، انا لا انشر شيء مخفي او فيه ادعاء...كما انه ليس فيه تجريح او مساس بالكاتب...عليه ارجو إدارة النشر في المثقف الغراء نشر الموضوع...والقصد من ادراج هذه المعلومات هو المقارنة بين ظروف الراحل الوردي في زمن الأنظمة السابقة/قبل الاحتلال وظروف الكاتب قبل الاحتلال وبعده لليوم].

اليكم نص التعليق: [الدكتور قاسم المحترم ...ليس دفاعاً عن الدكتور الراحل علي الوردي او الدكتور عبد الحسين شعبان ...لكنها الحقيقة كما اتصور فتقبل صراحتي التي ربما لم تمر بك مثلها.

ورد التالي: [(لو كان علي الوردي بيننا الآن ونشر كتاباته لتعرض للقتل والتهديد.. فهو الوحيد الذي تحدث بصراحة عن الطائفية)] انتهى

هل انت متأكد من ان الدكتور عبد الحسين شعبان هو من قال هذا القول أم ان هناك شخص آخر قال هذا القول؟هل اطلعت على اللقاء وتابعته؟

دكتور شعبان قال ان الوردي لو كان اليوم لما تمكن كما اظن من نشر ما نشره في الخمسينات والستينات بسبب التأثيم والتحريم والتجريم... ومن  قال هذا القول او قريب منه هو الدكتور علي مرهج وليس الدكتور عبد الحسين شعبان. يرجى متابعة الرابط التالي

https://www.youtube.com/watch?v=v4FmDiJEpBA&ab_channel=AlArabiya%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9

ثم لماذا هذا الانفعال وهذه العصبية على فرض ان دكتور شعبان اخطأ؟

ختمت هذا المنشور بشيء غريب ولا يتناسب مع ما تحمل من إشارات ودلالات علمية واكاديمية كما أتصور حيث كتبت التالي:

[من اليوم على المفكرين والكتّاب العراقيين الذين تحدّوا طغاة الطائفية ولم يغادروا الوطن.. رفع شعار: (اذا لم ينصفك الآخرون عن حق.. فانصف نفسك جهارا)] انتهى

 اتكلم معك بصراحة تامة قد لا ترتاح لها  وقد ينزعج منها غيرك ايضاً: هل هذه عبارة ينشرها بروفيسور ورئيس الجمعية النفسية العراقية ومؤسسها وصاحب تلك الدرجات الوظيفية العلمية والاجتماعية؟ ثم كيف تنصف نفسك انت بالذات؟ هل بهالة الانا التي تسيطر عليك حيث كانت هذه المقالة خلاصتها؟ هل تحديت نظام صدام ولم تغادر الوطن قبل ان تتحدى نظام الطائفية ولم تغادر الوطن؟. هل كتاباتك المتناقضة الكثيرة الأخطاء تساويها مع كتابات علي الوردي الكبير؟ يبدو ان السبب غير ما طرحت واتوقع ان هذا الانفعال والعصبية نتيجة عدم مشاركتك مع الأشخاص الذين تمت استضافتهم رغم انهم جميعاً لم يحسنوا الطرح بخصوص الراحل علي الوردي...الوردي وحسب ما طرحت انت  وكررت ما طرحت كان في زمن النظام السابق حالَهُ التالي: [لكن الرعب حينها، اوقفه من طرح ثمارها. كيف لا والرجل أسمه علي حسين عبد الجليل الوردي، ومن اهالي الكاظمية، وصاحب كتاب (وعّاظ السلاطين). وما أرعبه أكثر انهم ابلغوه بأن (الرئيس القائد..غير راض عنك)] انتهى.

واضيف ايضاً انه ممنوع من السفر ولم يقام له تشييع مناسب كما كتبت انت. وانه تم رفع الكرسي الخاص به من قبل الجامعة واُحيل على التقاعد

في حين كنتَ انتَ في زمن النظام السابق في قمة اطمئنانك حسب ما نشرته انت عن نفسك ونشاطاتك وبحوثك وندواتك العلمية حيث كنتَ:

1ـ عضو الهيئة التدريسية بقسم علم النفس ــ جامعة بغداد (1975 ـ 2004) ومن ثم في جامعة تكريت  (2004 ـ 2008) 

2ـ عضو اللجنة العليا لاختبار صلاحية حملة الشهادات العليا للعمل في الجامعات العراقية بوزارة التعليم العالي(1994-2002) وهو اخطر منصب  في وزارة التعليم العالي لأننا نعرف او هكذا شروط العمل في الجامعات وما هو المطلوب من العاملين ودور أعضاء هذه اللجنة التي مهما كانت نزاهة أعضائها فهم في دائرة الشكوك 

3ـ كنت كما تقول من المشرفين على برامج الاطفال في تلفزيون العراق عام 1978 اي في احلك فترة مر بها العراق وكلنا يعرف عن توجهات السلطة بخصوص الاطفال والذين يتم تهيئتهم كـ (اشبال صدام). والشكوك تدور حول دور كل منتسب لوزارة الإعلام في تلك الفترة مهما كان موقعه وماضيه وهذا رأي الشارع/ المجتمع

4ـ كنتَ مستشار او هكذا في وزارة الداخلية وهي وزارة إرهاب خلال كل تلك الفترة وبالذات عندما أصبح سمير الشيخلي وزيراً لها حيث كنت تعمل

وكل العراقيين في الداخل والخارج يعرفون ان هذه المواقع لا يصلها "ياهو الجان"."

ولم تكتب كلمة واحدة او مقالة تدين فيها ممارسات النظام ولم تعترض على أي اجراء حكومي ضد الفقراء ولم تنبس ببنت شفة عن الحصار الظالم نصرةً لفقراء الشعب ومنهم زملائك الأساتذة على حد اطلاعي...اتمنى ان أكون على خطأ من خلال ما تثبت لي عكس ذلك.

واليوم انت تتكلم بحرية وتسافر بحرية وتشارك بحرية في الندوات والتظاهرات وتلقي محاضرات في ساحة التحرير وتنتقد الحكومات المتعددة وتدخل المنطقة الخضراء للقاء ممثلية الأمم المتحدة في العراق بخصوص تظاهرات تشرين. وتمتعت وتتمتع بالوظائف التالية دون اي تهديد او اعتذار والدليل هروبك الى عزيز الحاج وما قال وفي العراق عشرات الالاف غيره لم يتحدث احد منهم عن  تهديد تعرضت له وانت كل حين في محافظة البصرة الناصرية العمارة كوردستان النجف الحلة وغيرها

الوظائف والمسؤوليات في زمن ما بعد الاحتلال2003) وحتى اليوم

مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية (2003)

مؤسس ورئيس رابطة أساتذة جامعة بغداد(2004)

مؤسس ورئيس مكتب الاستشارات النفسية والاجتماعية(1995(

مؤسس ورئيس وحدة الإرشاد التربوي والنفسي بجامعة بغداد(2003)

عضو منظمة الصحة العالمية

واضع فلسفة وأهداف التعليم العالي في العراق المعتمدة من قبل الوزارة.(2004) 

عضو هيأة الرأي بوزارة الثقافة. (2004)

عضو الهيئة التدريسية بقسم التربية وعلم النفس ــ جامعة صلاح الدين. (2008-2004 )

عضو المجلس العراقي للثقافة 

عضو الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العراقيين

مؤسس وأمين عام تجمع عقول في العراق.(2017)

المؤتمرات والندوات العلمية

1ـ القيام بعقد أكثر من عشرين ندوة علمية في أثناء ترأس مكتب الاستشارات النفسية والاجتماعية ، ووحدة الإرشاد التربوي والنفسي ، والجمعية النفسية العراقية 

2ـ المشاركة في مؤتمرات علمية داخل العراق وخارجه...بينها : مؤتمر الصحة النفسية العالمي في القاهرة عام 2006 ، ممثلا عن وزارة التعليم العالي العراقية ومقدما لورقة عمل لدور الوزارة في الصحة النفسية بالعراق 

3 ـ مؤتمر الإرشاد العربي في دبي عام 2007 ،متحدثا رئيسا فيه ومؤتمر الصحة النفسية في أربيل 2008

4ـ المؤتمر الحادي عشر للطب النفسي العربي ،في دمشق 2008، والقاء محاضرات تدريبية في مجال الارشاد والعلاج النفسي المعرفي للمشاركين فيه 

5ـ المشاركة ببحث في المؤتمر الدولي عن جدلية العلاقة بين العلم والدين (النمسا – فيينا- 2015) ..بعنوان اشكالية العلاقة بين السلطة والدين واللاوعي الجمعي- العالم العربي انموذجا.

....................

 اسألك التالي: هل طرحت شيء عن الطائفية قبل ان يطرح ذلك الوردي او في نفس الفترة الزمنية او بعدها؟تستغرب من تمجيد الموتى...ألم تساهم في تمجيد الوردي؟ هل كان الراحل الوردي قادر او مسموح له القيام بما تقوم به انت اليوم، سواء في النظام الملكي او نظام ما بعد عام 1968 وبالذات في ظل قيادة""""الرئيس القائد الهمام الملهم صدام حسين""" عالم النفس الاول والمؤسس الاول لعلم النفس والاجتماع في العراق والمهندس الاول والقائد الضرورة حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير والنصر خطاه"""

ذكرتَ في مقالتك: [الحزب الشيوعي العراقي هدية سايكولوجية لمناسبة مؤتمره الحادي عشر] بتاريخ 24.11.2021 الرابط

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=738790

 التالي: [...ان قوى اليسار يتحكم بها " العناد العصابي" الذي يعني اصرار الفرد (او الجماعة )على البقاء في الموقف الذي هو فيه وعدم تزحزحه عنه حتى لو ساوره شك بأنه على خطأ، لأنه يتحكم فيه دافع قسري يجبره "غصبا عنه " على البقاء في الموقف. وغالبا ما يصاب بهذه العقدة القادة النرجسيون والمثقفون المصابون بتضخم الأنا، لأن كلا الصفتين " النرجسية وتضخم الأنا " يعدّان الاعتراف بالخطأ نيلا من الاعتبار الشخصي وجرحا للانا المتضخم وللغدة النرجسية المتورمة في صاحبها...وليت الجميع يراجعون انفسهم...الخ]انتهى

وهنا أقول ان الوردي له الرحمة والذكر العطر الدائم عندما "يهديه أحد عيوبه" يشكره ويناقشه ويعمل على تصحيح او اصلاح العيب ونشر مقالات منتقديه كاملةً...وانت عندما يضع احد اخطاؤك امامك تهرب منها ولا تصححها وتصر عليها وتكرر نشرها...وقولك هذا إذا كان ينطبق على  من "ساوره شك بأنه على خطأ" فكيف بمن تُقدم له  اخطاءه ولا يعترف بها ولم يصححها وانت هو هذا؟ الا ينطبق عليك قولك هذا

تعود هنا لتكرر ما نشرته عن الصداقة بينك وبين الراحل الكبير علي الوردي...اود ان أقول لك ان المعروف عنه انه لا يحب الصداقات ولا يسمح بزيارته الى منزله وهذا بشهادة "اصدقاءه" لا يمكن تكذيب ذلك الا بدليل أتمنى ان تقدمه لنا وان الكثير مما نشرته عن علي الوردي كان ولا يزال غير دقيق والأدلة كثيرة ومنها أنك لا تعرف حتى اسمه الثلاثي فمرة تسميه علي حسين محسن الوردي ومرة تسميه علي حسين عبد الجليل الوردي... اتمنى عليك تطبيق ما قلتَ انك تؤمن به من قول للخليفة عمر بن الخطاب:[ رحم الله امري اهداني عيوبي] وتطلب مني ان أهدي لك عيوبك في الكتابة وتمنحني السعادة عندما تهديني عيوبي في الكتابة

...................

ارجو الاطلاع على الفيديو في الرابط والتدقيق فيه حيث ورد الكلام الذي بدأت به منشورك هذا في الاخير من اللقاء

رافقتك السلامة] انتهى التعليق

.......................................

 استطيع ان اتقبل أو يبدو لي ان دكتور قاسم لم يشاهد اللقاء، فاللقاء من تاريخ الفيديو يبدو انه عُرِضَ قبل عشرة ايام تقريباً وليس ليلة مقالة د. قاسم واعتقد ايضاً وقد أكون على خطأ ان هناك من أخبر الكاتب  بما اعتمده ونشره دون تدقيق وهذه من الأمور التي كررها الكاتب وهي مثل قصة مقالة الصحفي باتريك كوكبرن في الاندبندت والتي أرسلها للسيد قاسم احد القراء كما يقول هو واعتمدها وكررها (تسع مرات) من 10.11.2013 الى 18.08.2021 وهي مستمرة ولم يناقشها الكاتب رغم ان من اثار الموضوع اتهم الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح بالسرقة والتحريف...اليكم الرابط...اقرأ أيها القارئ وايها القارئ الكاتب وأيها المفكر الموضوعي وغير الموضوعي....اليكم الرابط:

https://darbouna.blogspot.com/2020/02/blog-post_19.html

الدربونه

2020/02/19

اين اختفى الحسين؟

أتمنى أن يرد البروفسور قاسم حسين صالح الحائز على لقب الراسخون في علم النفس ومؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

يتبع لطفاً 

حيث النقاش على ما قيل انه شعار د. قاسم: [من اليوم على المفكرين والكتّاب العراقيين الذين تحدّوا طغاة الطائفية ولم يغادروا الوطن.. رفع شعار: (اذا لم ينصفك الآخرون عن حق.. فانصف نفسك جهارا)] انتهى

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

صادق السامرائي

عنوان غريب حضر جوابا على سؤال: لماذا يغيب التنوير في العراق؟

ومبعث السؤال، أن الواحد منا لو تساءل لمن قرأ في صباه وشبابه، لتبين له بأنه قد قرأ لكتاب عرب وأجانب، وعندما يبحث عن كاتب عراقي قد قرأ له، فلن يجد إسما إلا فيما ندر!!

وعندما نقارن الأقلام التنويرية العربية في القرن العشرين، نجدها مصرية بالدرجة الأولى ولبنانية ومن دول عربية أخرى، ولا نجد بينها إسما عراقيا.

فلا توجد أقلام تنويرية في العرق على مدى القرن العشرين، وفي الفترة الملكية والجمهورية، ولهذا ربما كان القول صحيحا: " الكتاب يؤلف في مصر ويطبع في لبنان ويُقرأ في العراق"؟!!

قد لا يتفق مع ما تقدم بعض الأخوة، وأتمنى أن يقدموا أدلة وبراهين، فعندما أتساءل لمن قرأت؟

تحضر أمامي أسماء عربية أمثال: عباس محمود العقاد، توفيق الحكيم، طه حسين، يوسف إدريس، يوسف السباعي، عبدالسلام العجيلي، نجيب محفوظ، جبرا إبراهيم حبرا، الفيتوري، عبد الرحمن منيف، غادة السمان، بنت الشاطئ، زهير القلماوي، نوال السعداوي، وغيرها العديد من الأسماء الأخرى، ولا أجد بينها إسما عراقيا، سوى الرصافي والزهاوي.

فلماذا تندر الكتابات التنويرية في العراق؟

وحتى في الوقت الحاضر ومنذ بداية القرن الحادي والعشرين، لا توجد كتابات تنويرية مؤثرة، لأنها تواجَه بحصار وعدوان وتعتيم، وتنطلق ضدها أبواق الكراسي في كل مكان، وتهيمن على الصحف والمواقع ووسائل الإعلام، فلا يوجد نور وطني، بل لعلعات كراسي وتسويغات مآسي!!

ربما لضعف المشاعر الوطنية أو لتضعيفها دور مهم في هذه الغيبوبة الحضارية المعاصرة، فالبلاد بلا ثقافة وطنية قويمة منذ تاسيس الدولة، وكرست فيها الأنظمة الجمهورية، السلوكيات الفئوية بأنواعها، وأطلقت للقوة وسفك الدماء عنانهما.

وقد أكلت أقبية التعذيب والمعتقلات معظم العقول المفكرة، بحجة التعارض أو التآمر، وغيرها من التهم التي تفضي بالقتل والإعدام.

ويبدو أن العراق من أكثر دول الدنيا التي أعدم فيها البشر من قبل السلطات الحاكمة.

ويمكن النظر لهذه الحالة بموضوعية وعلمية، ودراستها بمنهجية، وتبقى الكراسي المتسلطة على العباد ذات تأثير كبير على إطفاء الأنوار، وسجر العقول في تنور البلاد المتأجج النيران على مرّ العقود، في قرن تقدمت به الشعوب، وبلادنا تستجير من الرمضاء بالنار!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

علاء اللاميهل ضحى الصدر بالكاظمي مقابل ثمن مجزٍ من خصومه وما السيناريوهات الممكنة بعد اجتماع الصدر بقوى الإطار التنسيقي اليوم؟ إن النقاط الست التي أعلنها حسن العذاري القيادي في التيار الصدري وقال إن مقتدى الصدر ناقشها، والتغريدة التي أعقبت الاجتماع تؤكد أن الصدر لا يزال مصرا وصامدا "حتى الآن" على مطلبه بتشكيل "حكومة أغلبية وطنية". ولا نعرف على وجه اليقين ما معنى "وطنية" هنا، وهل هي مجرد حشو إنشائي أم انها تنطوي على مقدمة للتراجع عن "حكومة الأغلبية النيابية" لتشكيل حكومة "توافق وطني"؟ نوري المالكي بدورة هرع بعد الاجتماع مع الصدر والآخرين إلى الاجتماع بكتلته "دولة القانون" وكرر مطلبه "بالإسراع في تشكيل حكومة توافقية" متناسيا أنه رفع شعار تشكيل "حكومة أغلبية سياسية" لعدة سنوات وفشل في الاقتراب من تحقيقه فشلا ذريعا. الإطاريون نجحوا كما يبدو من خلال التسريبات في إسقاط الرؤساء الثلاثة، وفي مقدمتهم مصطفى الكاظمي. هذا الأخير استقبل الصدر بوجه شاحب بعد قليل من انتهاء اجتماعه بقوى الإطار، ولم يتسرب شيء عن هذا الاجتماع ومن المرجح ان يكون الصدر قد جاء لترضية الكاظمي وتطييب خاطره بمنصب كبير ودسم لاحقا إذا صح أنه قد أسقط من قائمة المرشحين للرئاسة! ولكن ماذا سيطلب الصدر من الإطاريين مقابل هذه الخطوة؟ طبعا، مايزال الشد والجذب متواصلا وقد يستمر ويتصاعد وقد ينزلق إلى صدامات حادة فما هي السيناريوهات الممكنة في ضوء ما حدث حتى الآن؟ 

السيناريو الأول: يتراجع الصدر تدريجيا عن تشكيل حكومة "أغلبية وطنية" ويشكل حكومة توافقية عادية من نوع حكومات ما بعد الاحتلال سنة 2003 مع بعض "الحباشات" والاستثناءات الصغيرة من قوى الإطار، وهذا السيناريو يطالب به جميع الساسة الكرد والسنة والشيعة إلا الصدر وبعض النواب المستقلين. ولهذا سيكون من الصعب على الصدر أن يقترب من هدفه ويشكل حكومة أغلبية قبل أن ينجح في شق تماسك وتضامن الأحزاب الكردية والأحزاب السنية المدعومة أميركيا كلا على انفراد، فحكومة التوافق مطلب أميركي بالدرجة الأولى، رغم أن واشنطن تتمنى أن ينجح الصدر بقصقصة أجنحة حلفاء إيران في العراق، ولكن حكومة التوافق تبقى الخيار الأفضل أميركيالأنها تضمن استمرار حالة التفسخ والاستنقاع والفساد وتدمير العراق وطنا وشعبا وثروات لمدة أربع سنوات أخرى وهو بلا جيش ولا صناعة ولا زراعة ولا مياه ولاسيادة!

السيناريو الثاني: يفشل الصدر في تشكيل حكومة أغلبية فينتقل إلى المعارضة لوحده ويسمح لأحزاب المنظومة الطائفية السياسية بتشكيل حكومة! وهذا خيار وطني جذري لا اعتقد أن الصدر يقدر على اجتراحه لأنه سيواجه ضغطا وتمردا داخل قيادات تياره الفاسدة والتي لا يمكنها التفريط بمناصبها ومصالحها الطبقية والانتقال الى المعارضة لتتفرج على الاخرين وهم ينهبون ويخمطون ثروات العراق، أما إذا استطاع الصدر الصمود في موقع المعارضة فالحكومة التي شكلت بدونه لن تستمر أكثر عام، وهو سيكسب شعبية هائلة تجعل انتصاره في الانتخابات القادمة كبيرا ومفاجئا للجميع. ولكنني لا أعتقد أن الصدر سيستم طويلا في المعارضة وقد يتخلى عنها.

* أما السيناريو الثالث فيتمثل في استمرار حالة الشد والجذب والمفاوضات اللامبدئية لعقد صفقة تشكيل الحكومة لزمن قد يطول فيستمر الوضع العراقي العام في حالة التفسخ والاستنقاع والفساد وقد تحدث خلال حالة الفراغ الحكومي حالات انفجار اجتماعي وجرائم تفجيرات وصدامات يقوم بها من أدمنوا على ارتكاب هذه الجرائم لتحقيق أهدافهم السياسية المشبوهة ومحاولة فتح الانسداد السياسي الذي وصلت إليه عمليتهم السياسية المريضة أصلا والقائمة على دستوري يؤدي الى هذه الكوارث تلقائيا لأنه مصمم أميركيا "تصميم المتاهة التي لا مخرج منها إلا بكسرها" لتحقيق هذا الهدف الإجرامي لتدمير ما تبقى قائما في العراق ...

الخلاصة هي: حين أراد المالكي "حكومة أغلبية" ورفع شعارها باستماتة قبل بضع سنوات فقد كان يريد إقصاء الصدر من وليمة الحكم الفاسد، واليوم يريد الصدر حكومة أغلبية لإقصاء المالكي وجماعته! إن الطائفية السياسية لا تعطي ديموقراطية، والطائفيون الفاسدون ليسوا جديرين بها، ولو كانا ديموقراطيين لتحالفا وعدلا الدستور وشكلا حكومة أغلبية ديموقراطية وكافحا الفساد .. ولكن الطائفي سياسيا طائفي والديموقراطي سياسيا ديموقراطي لا علاقة تشابه وتماثل بينهما أبدا!

ولاحل إلا بحلها

 

علاء اللامي

 

 

حميد طولستكل كلام الناس قد يُساء فهمه، وحتى صمتهم معرض لسوء الظن الذي يشكل أسوء مسافة بين شخصين وأخطرها على علاقات الناس، حيث أنه في ما بين أي مقصود لم يُنطق وأي منطوق لم يُقصد، تسكن التفاصيل التي ليست مكمن الشيطان فقط، كما يقال، بل لكونها هي المارد او التنين الذي يغلق  نوافذ التواصل بين الناس، ويصع الحواجز بين الأهل والإحبة، ويضيع سبل المودة والتفاهم، وتشيع أحاسيس الكراهية التي تقطع الأرحام .

 ورغم أنه من البديهيات الأولية: "أن الإنسان سيد ما يخفيه وأسير ما يفشيه" و"أن صدقه وصراحته لا يكسبانه الكثير من الأصدقاء"، فإن الكثيرين يستميتون في إثبات عكس ذلك لأنفسهم قبل غيرهم، ما يتحمِّلون من اجل ذلك اوزارا ثقيلة وهموما بالغة تسرق متعة حاضرهم، وتصادِر أحلام اليقظة لديهم، وتقطع نياط ذكرياتها السعيدة، دون أن يستفيدوا منها في تحرير شيء مما بدواخل قلوبهم وعقولهم من مشاعر الإحباط المرير والفشل المزمن، أو في الحفاظ على كرامتهم، أو يحسين شكل مستقبلهم، أو في الحد مما ألفوه من عوائد الشكوى والتبّرم من كل شيء، والتي غدت جزءا من طباعهم البائسة التي ولّدتها ظروف تربيهم وتعليمهم وحتى جيناتهم المصابة بالأمراض الصغيرة المتفشية في وعيهم الشقي البائس المشبع بصلافة المعرفة والنضج السالبين اللذين يعطيانهم مبررات مواصلة "تثقيف" الوقوع في الأخطاء بشجاعة أكبر، واقترافها بلهفة اعظم،و رفض قاطع للاقتناع بالتفسيرات الأكاديمية والبراهين الرصينة التي تصطدم بمقاومتهم الخفية العنيدة التي يعود قدر كبير منها للاحجام الشديد عن التغيير، الذي يتجنبوه بقوة ويقاوموه بشدة حتى لو كان تغييرا للأفضل، لمخالفته لكل ما جبلوا عليه من مألوف الاعتيادية ومعتاد الجمود، الذي يرهن تقدم الدولة والمجتمع..

وبعيدا عن اتفاقنا مع هذا الطرح أو اختلافنا معه، فإنه، وفي كل الاحوال يبقى ذلك الاحجام باب من أبواب الثقافة السالبة، التي من الصعب إقناع اصحابها الذين أعتنقوا معتقداتها عبر فلسفة ومبدأ القطيع، بزيفها من خلال البراهين -المثيرة لديهم للنفور-التي من المفروض أن يُستعمل فيها العقل والفكر استعمالا تاما، بعيدا عن التعصب اللامنطقي لثقافة القطيع،التي لن تكون بأي حال من الأحوال ثقافة تقدمية حضارية لما له من دور ايجابي في رفع الوعي المجتمعي، والمساهمة الواضحة في تطوير المجتمع وتأهيله كي يكون مواكبا للمجتمعات المتقدمة..

 

حميد طولست

عبد الرضا حمد جاسممقدمة: نحن نعيش اليوم في عالم الأرقام والحياة الرقمية.. حيث كل شيء اصبح رقماً في أجهزة المعلومات والدراسات والبحوث عليه إذا لم نحسن لغة الأرقام ونحترم الاقام لا احد يُحسن الينا او يعتمدنا او يدخلنا في حساباته فنكون نحنُ ولغونا على هامش الحياة من المنبوذين المُهْمَلينْ والراكسين في البقعة الضيقة الوحيدة التي حجزها العالم لغير المتفاعلين/ الفاعلين وغير المؤثرين/ المتأثرين وللطرشان الذين لا يسمعون ولا يعرفون ولا يتحسسون لغة الأرقام وضجيج الأرقام وصراع الأرقام الذي ينساب سريعاً متجدداً.. وخلاصنا من هذه الحالة هو في ثورة تطالب بعدم احترام الأرقام الخطأ او محاولات تزييف الأرقام ومحاولة اخراس الأرقام.. ولى ضجيج العبارات الرنانات والملتويات المزعجات الضاجات بما لا ينفع المترعات بالغو والطاردات للهدوء والتدقيق والانتباه.. كل ناطحات السحاب من العلوم هي من الأرقام...فمن يريد الرقي علية بدقة الرقم وترتيب الأرقام بدقة.

هذا ج3 من مناقشة مقالة الكاتب قاسم حسين صالح [في زمن أحزاب الإسلام الانتحار يزداد] بتاريخ 16.11.2021 الإسلام الانتحار يزداد]

https://www.almothaqaf.com/a/opinions/959506

ملاحظة: فقرات هذه المقالة والنصوص التي ورودت فيها الأرقام ومصادرها متطابقة تماماً مع ما ورد في مقالة د. قاسم /انتحار الشباب التي نشرها في 26.04.2019 أي قبل سنتين واكثر من سبعة اشهر وناقشتها بدقة عسى في إعادة مناقشتها فائدة ولو عند من يدعون انهم يعقول..الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=936413&catid=323&Itemid=1234

لا اعتراض لديّ على إعادة النشر لأي موضوع او نص لكن بشرط ان يكون الموضوع صحيح ودقيق ومن مصادر موثوقة...ناقشتُ هذه الأرقام في ثلاثة مقالات تحت عنوان: في الزمن الديمقراطي.. تضاعف حالات الانتحار في العراق/ الجزء الأول بتاريخ 23.06.2019 الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=937842&catid=321&Itemid=1240

واليوم سأكون مضطراً لإدراج النصوص الواردة في مقالة هذه الأيام واتبعه بالنص الذي ورد في المقالة السابقة بأمل أن لا يعاد نشرها بعد سنوات بنفس صيغتها. اعرف ان الموضوع ممل عند البعض لكنها سمعت وصدق "علماء العراق" الذين يراد اليهم ان يُسحقوا لتُتيه الأجيال عندما تصطدم وتُصدم بعدم دقة السابقين. 

وصلتُ في مناقشة مقالة د. قاسم [في زمن أحزاب الإسلام الانتحار يزداد]  الى عنوانها الفرعي: [ متابعة بالأرقام] حيث وجدتُ ان كل ورد فيها من ارقام وصياغات هي نسخة طبق الأصل عما ورد في المقالة السابقة دون تغيير أي رقم او حتى حرف واحد وهذا يدل على ان هناك قصد سيء للموضوع عليه وفي تنبيه بطريقة جديدة ساكتب النص الحالي لكل فقرة واتبعه بالنص السابق ليسهل على القارئ/ة الكريم/ة متابعة النصوص والأرقام... اليكم ما ورد تحت هذا العنوان الفرعي [متابعة الأرقام]التالي:

1 ـ ورد: [لأننا معنيون بما حصل للعراقيين من تزايد اخطر ثلاث ظواهر اجتماعية (الطلاق، المخدرات، الانتحار).. اليكم ما حصل]

*تعليق: لا احد ينكر ان للظواهر الاجتماعية الثلاثة (الطلاق، المخدرات، الانتحار) مخاطر كبيرة على حاضر العراق ومستقبله...وممتاز ان يكون هناك من يقول اننا معنيون بها... حيث هذه "معنيون" تستوجب الدقة والصدق والوضوح والصراحة والتضحية والصبر والمعالجة العلمية وسماع وجهات النظر وطرح البدائل والمعالجات وليس استنساخ ولصق وهروب وتزييف وتجهيل التي قد تُفسر انه الغرض منها هو عكس ما يُطرح من نوايا حسنة لأن ما يُبنى على خطأ مصيره الخطأ وسلة المهملات وأول الأمور في مثل هذه المواضيع هو صدق النوايا ومتابعة المعلومات وتدقيقها وبالذات الأرقام لأن من لا يفهم ان أرقام هذا الزمان تصرخ لأننا في زمن الحياة الرقمية حيث كل شيء فيها ارقام وهذا ما لم يتوفر في كل كتابات السيد قاسم حسين صالح والمطروحات السابقات بخصوصها كثيرات ودقيقات... ومن لا يحترم الأرقام ومصادرها عليه ان يكف عن طرحها واعتمادها لان مردودها عليه مؤثر حاضراً ومستقبلاً.

2ـ ورد: [شهد المجتمع العراقي ارتفاعاً بنسب الانتحار، خصوصاً بين الشباب والمراهقين (الحياة، كانون الثاني 2016)] انتهى

[ من مقالة د. قاسم انتحار الشباب 26.04.2019] اليكم: (شهد المجتمع العراقي ارتفاعاً بنسب الانتحار، خصوصاً بين الشباب والمراهقين (الحياة،  كانون الثاني 2016)...) [ملاحظة: الرجاء الانتباه للتطابق بين النصوص]

*تعليق: لم يجد السيد قاسم أي مصدر آخر يؤكد هذه الحقيقة التي يعرفها كل العالم والتي تقلق العالم إلا الاعتماد على صحيفة الحياة ومتى عام 2016 بعد مأساة داعش واثنائها هذا اولاً أما ثانياً فهو: كم هي الزيادة (نسبة مئوية وعدد) وعلى أي أساس تم احتسابها أو بالقياس الى ماذا هل هناك ارقام قبل2016 ماهي تلك ارقام سواء ارقام قبل 2016 أو أرقام 2016 ليتم احتساب الزيادة (نسبة مئوية وعدد)؟؟

2ـ ورد: [حصلت وزارة حقوق الإنسان على معلومات مؤكدة بزيادة حالات الانتحار بمحافظة كربلاء غالبيتها من الشباب والفتيات، وسجّل أحد الباحثين في دراسة لمدة 11 شهراً أكثر من 120 حالة انتحار أو محاولة انتحار، (الناطق باسم وزارة حقوق الانسان )] انتهى.

[ من مقالة انتحار الشباب 26.04.2019]اليكم: (حصلت وزارة حقوق الإنسان على معلومات مؤكدة بزيادة حالات الانتحار بمحافظة كربلاء غالبيتها من الشباب والفتيات، وسجّل أحد الباحثين في دراسة  لمدة 11 شهراً أكثر من 120 حالة انتحار أو محاولة انتحار، (الناطق باسم وزارة حقوق الانسان)].

*تعليق: اليكم نص ما نشرته صحيفة الحياة بتاريخ 19يناير2016 بخصوص الموضوع تحت عنوان: [الانتحار في العراق ظاهرة تصعب دراستها] حيث تضمن نص ما ورد في (1)و(2) أعلاه ""اليكم: [(يشهد المجتمع العراقي ارتفاعاً في نسب الانتحار، خصوصاً بين الشباب والمراهقين) ويلاقي المتخصصون صعوبة في دراسة هذه الظاهرة ومعرفة أسبابها، إذ تمتنع عائلات المنتحرين عن الحديث حول الموضوع أو إعطاء أي معلومات تتعلّق بحالات الأشخاص الذين أقدموا على الانتحار أو حاولوا تنفيذه وأشار الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان العراقية، كامل أمين (أن وزارة حقوق الإنسان حصلت قبل أعوام، على معلومات مؤكدة بزيادة حالات الانتحار لدى الشباب في محافظة كربلاء، وأن أحد الباحثين أجرى دراسة عن الظاهرة لمدة 11 شهراً سجل خلالها أكثر من 120 حالة انتحار أو محاولة انتحار، غالبيتها بين الفتيات الشابات والمراهقات)، وأكّد أن الوزارة أرسلت فريق بحث، لكنها لم تتمكن من الحصول على أي معلومة من الأهالي، ولا من الناجين من الانتحار، ولا حتى المستشفيات التي رفضت تزويدهم بالمعلومات.] انتهى.

وهنا أسأل الكاتب د. قاسم الأسئلة التالية وعليه واجب الإجابة وهذا ما يفرضه موقعه العلمي وما يفرضه النص الذي ورد أعلاه وهو: [لأننا معنيون ...الخ] حيث ان على المعني ان يكون دقيق وان يتفاعل بإيجابية وينفتح على الغير ويجيب على كل استفسار سواء صدر من عالم ام جاهل لأن الغرض هو الدقة والوصول الى نتائج طيبة وتشجيع التواصل والانفتاح على كل الآراء.

انا هنا وفق اننا معنيون  اجد نفسي معنياً وهذا يفرض عليَّ واجب طرح الأسئلة التالية والإصرار على انتزاء الأجوبة الصحيحة بالحوار ومن هذه الأسئلة:

*ـ من هو هذا الباحث (أحد الباحثين) الذي اُعْتُمِدَتْ نتائج بحثه؟*ـ هل يمكن الاطلاع على البحث او هل اطلع د. قاسم على هذا البحث بصفته من المعنيين بالموضوع؟*ـ  هل يُعقل ان وزارة حقوق الانسان لم تتمكن من الحصول على أي معلومة من الأهالي ومن الناجين ولا من المستشفيات ولا من الشرطة وتمتنع الدوائر الأخرى من تزويدها بها ويحصل عليها "باحث" مجهول؟*ـ كيف عُرِفَ ان هذه المعلومات مؤكدة ؟*ـ كم عدد مَنْ توفي في محاولات الانتحار ال(120) محاولة؟*ـ كم عدد من كان منهم بعمر الشباب وكم عدد من كان  منهم بعمر فوق عمر الشباب وما هو عمر الشباب بالنسبة للعراق ؟* ـ كم عدد الذكور وكم عدد الاناث من هذه المحاولات؟*ـ هذا الارتفاع الذي ورد في التصريح والذي اعتمدته  يا دكتور قاسم كان بالقياس الى ماذا... أي كم كان العدد قبل الزيادة؟

3ـ ورد: [كشفت قيادة شرطة محافظة ذي قار أن حصيلة حالات الانتحار المسجلة لدى الشرطة منذ مطلع العام 2013 ولنهاية آيار بلغت 17 حالة لأشخاص لا تزيد أعمارهم عن 25 سنة (السومرية نيوز ، ايار 2013)] انتهى

[ من مقالة انتحار الشباب 26.04.2019]اليكم: (كشفت قيادة شرطة محافظة ذي قار أن حصيلة حالات الانتحار المسجلة لدى الشرطة منذ مطلع العام 2013 ولنهاية أيار بلغت 17 حالة لأشخاص لا تزيد أعمارهم عن  25 سنة (السومرية نيوز، ايار 2013).

* تعليق: اليكم ما ورد عن السومرية نيوز بتاريخ 31/05/2013:[كشفت قيادة شرطة محافظة ذي قار، الخميس، أن حصيلة حالات الانتحار المسجلة لدى الشرطة منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر أيار بلغت (17) حالة لأشخاص لا تزيد أعمارهم عن (25) عاماً،..."وقالت قيادة الشرطة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز "نسخة منه، إنها سجلت منذ مطلع العام الجاري ولغاية الأول من شهر أيار الجاري (17) حالة انتحار لأشخاص لا تزيد أعمارهم عن (25)سنة ،مبينة أن "العام الماضي 2012 شهد تسجيل (24) حالة انتحار، فيما سجلت (15) حالة في العام 2011". وأشارت قيادة شرطة محافظة ذي قار إلى أنها "لا تتمكن من الحد من تلك الحالات كونها تعد من الجرائم غير الجنائية"، مؤكدة أنها "اتخذت العديد من إجراءات التوعية والتثقيف من خلال مؤتمر الواقع الجنائي الذي تعقده في كل عام والذي يهدف لإيجاد حلول ومعالجات للحد من هذه الظاهرة"] انتهى.

*تعليق: لاحظ عزيزي المتابع المعني المهتم ان التصريحات مرة تقول حتى نهاية أيار ومرة حتى بداية أيار ويأتي ذلك في نفس التصريح ونفس المنشور الصحفي!!!!!!!

هذا يثير الأسئلة التالية:*ـ هل ال (17) حالة انتحار تخص الفترة من مطلع العام الى بداية شهر أيار ام الى نهاية شهر أيار؟*ـ اذا كان هذا العدد لمن لا تزيد أعمارهم عن (25) عام ، اذن ما عدد المنتحرين ممن تزيد أعمارهم عن (25) عام؟

*ـ اليس من المفروض ان تُذْكَرْ كل حالات الانتحار دون تمييز من حيث العمر أو تُجدول حسب العمر...و العدد بسيك(17) والاعمار المفروض معروفة...أم أن دراسة الباحث المجهول بخصوص انتحار الشباب الذين لا تزيد أعمارهم عن (25) عام *ـ ونحن اليوم في بداية شهر ديسمبر/ كانون اول من عام 2021 أي بعد ثمانية أعوام وثمانية/سبعة اشهر عن ذلك التصريح وتلك الأرقام استفسر من الكاتب عن عدد المنتحرين لبقية عام 2013؟

4ـ ورد: [نشرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية في مارس/آذار 2014، إحصائية، كشفت عن تصدر المحافظات الجنوبية النسب الأعلى في الانتحار، في مقدمتها ذي قار بـ(199) حالة في2013(القدس العربي). وفي تصريح أحدث للقضاء العراقي: تصدرت بغداد وكربلاء وذي قار حالات الانتحار للعام(2016) بواقع 22، 23، 38 حالة على التوالي (الحرة عراق، 5/7/2017) انتهى.

[من مقالة انتحار الشباب 26.04.2019]اليكم: (نشرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية في مارس/آذار 2014،  إحصائية، كشفت عن تصدر المحافظات الجنوبية النسب الأعلى في الانتحار، في مقدمتها ذي قار بـ(199) حالة في2013 (القدس العربي).وفي تصريح أحدث للقضاء العراقي: تصدرت بغداد وكربلاء وذي قار حالات الانتحار للعام(2016) بواقع 22، 23، 38 حالة على التوالي(الحرة عراق، 5/7/2017)].انتهى

*تعليق: في (3) أعلاه سجلت ذي قار حتى (نهاية / بداية) أيار من عام 2013 هو (17) حالة انتحار وفي (4) أعلاه كان الرقم الاجمالي لعام 2013 في ذي قار هو (199) حالة أي في سبعة/ثمانية اشهر حصلت 182 حالة انتحار...ثم كان عدد حالات الانتحار في ذي قار في عام 2016 هو (38) حالة...هذه الأرقام تعني ان هناك انخفاض كبير في حالات الانتحار عن عام 2013 ويمكن حسابها كالتالي:(199-38=161) حالة...أي لا توجد زيادة في الانتحار بل انخفاض كبير في محافظة ذي قار. كنت أتمنى ان يفسر لنا د. قاسم هذه الحالة كونه من المعنيين بالموضوع والمتابعين له وافيده بتذكيره ان عام 2016 عام حاسم في موضوع الحرب على داعش.

5ـ ورد: [حالة من القلق والخوف تشوب الشارع الشعبي البصري بعد تزايد حالات الانتحار في المحافظة ووصولها درجات مقلقة تقترب من الظاهرة (غوغل)] انتهى.

[من مقالة انتحار الشباب 26.04.2019]اليكم: ( حالة من القلق والخوف تشوب الشارع الشعبي البصري بعد تزايد حالات الإنتحار في المحافظة ووصولها درجات مقلقة تقترب من الظاهرة(غوغل)] انتهى.

*تعليق: هل غوغل مصدر موثوق في البحوث والدراسات والمقالات التي ينتجها وينشرها العلماء بخصوص حالات تخص حاضر ومستقبل مجتمع...هل رافق طرح غوغل توضيح او ارقام او مقابلات؟ وما فرق من يعتمد غوغل في مثل هذه الأمور من علماء عني انا الفقير الى الله؟*ـ  هل اقترح الكاتب على بعض طلابه او زملاءه لدراسة الحالة او عقد ندوة عن الموضوع ام اكتفى فقط بالقطع واللصق والتكرار من مصادر غير موثوقة ولا تعنيها الدقة او الصدق  وتتمنى للعراق الأسوء؟

6ـ ورد: [اعلنت مفوضية حقوق الانسان ان عدد حالات الانتحار في الربع الاول من عام 2019 بلغ 132 حالة (RT).

[ من مقالة انتحار الشباب 26.04.2019]اليكم: (اعلنت مفوضية حقوق الانسان ان عدد حالات الانتحار في الربع الاول من عام 2019 بلغ 132 حالة ( RT)...)

*تعليق:  السؤال هنا للسيد الكاتب المعني بالموضوع ومؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية هو:* ـ ماذا عن بقية عام 2019؟*ـ ألا توجد تقارير عن بقية الفترة من عام 2019 (ثلاثة ارباع عام(تسعة أشهر) 2019) ام ان ارقام هذه الفترة غير مهمة ؟* ـ أم ان مفوضية حقوق الانسان لا تعنيها بقية الثلاثة ارباع العام؟

7 ـ ورد: [(644) حالة انتحار في عام 2020 بزيادة 8.5% مقارنة بعام 2019 (مفوضية حقوق الأنسان 9/3/2021)] انتهى. 

*تعليق: كيف اقتنع السيد قاسم بهذه النسبة دون ان يعرف العدد الكلي لحالات الانتحار لعام 2019 حيث ما ورد فقط عن الربع الأول من عام 2019 وناقص(أي ليس كل الربع الأول) حيث اعلان المفوضية كان يوم 09.03.2019 أي ان الرقم 132 لا يمثل الربع الأول من العام بل يمثل السدس الأول من العام...أين تقارير بقية عام 2019 حتى نقفز الى عام 2020؟ وبحساب بسيط فأن الزيادة (8.5%) تعني(51) حالة أي ان مجموع حالات 2019 هي(644 -51=593) حالة لو نطرح منها عدد حالات الربع الأول من عام 2019 البالغة(132) يكون عدد حالات التسعة/عشرة اشهر الأخيرة من عام 2019 هو(461) حالة

ملاحظة: الفقرة (7) هي الإضافة الوحيدة في ارقام  هذه المقالة عن المقالة السابقة (26.04.2019) ومعها كما قلتُ في السابقة عن مصدري المدى والشرقية!!!!

اليكم تناقضات مفوضية حقوق الانسان في العراق بخصوص ارقام عام 2020 حيث نُشِرَ بالتالي:

1 ـ بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول

[كشفت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، الثلاثاء، عن ارتفاع الوفيات جراء الانتحار في 2020 بنسبة 8.5 بالمئة على أساس سنوي، في تصاعد متكرر للعام الرابع على التوالي وقال فاضل الغراوي، عضو المفوضية (رسمية مرتبطة بالبرلمان)، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن "المفوضية سجلت تصاعدا في حالات الانتحار بالعراق خلال 2020 بلغت(644)حالة، مقارنة مع(594)حالة في 2019

ويسجل العراق ازديادا في حالات الانتحار للعام الرابع على التوالي؛ إذ سجلت البلاد وفاة (519) شخصاً بسبب الانتحار في 2018، و(422) حالة في 2017، وفق أرقام المفوضية وبخصوص أرقام 2020، أوضح الغراوي أن "بغداد كانت أكثر المحافظات تسجيلا لحالات الانتحار ب (139) حالة، تلتها محافظة البصرة (جنوب) (86)، ومحافظة ذي قار (جنوب) ب (80) ومحافظة نينوى (شمال) ب (69)حالة"، فيما توزعت بقية الحالات على المحافظات الأخرى وأشار إلى أن (368) شخصا من المنتحرين كانوا من الذكور و(276) من الإناث] انتهى

الرابط...التصريح بتاريخ 10.11.2020 يعني قبل تمام العام مما يدلل على ان التصريحات هذه وامثالها وما يرد فيها من ارقام لا يمكن ان تُعتمد الا في الضجيج الاعلامي 

https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/644-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9/2169830

2ـ اليكم التصريح الثاني لمفوضية حقوق الانسان عن عام 2020 ايضاً ولنفس المسؤول لتقفوا على عدم الدقة التي تُعتمد في الدراسات والمقات ومن معنيين، مهتمين بالمجتمع العراقي "الله يساعد المجتمع العراقي".

[اعلنت مفوضية حقوق الانسان، الثلاثاء، عن عدد حالات الانتحار في العراق خلال عام 2020، فيما اشارت الى ان اغلب اسباب الانتحار نفسية واقتصادية واجتماعية وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي في بيان تلقت السومرية نيوز، نسخة منه ان "عدد حالات الانتحار في عموم العراق لعام ٢٠٢٠ بلغت ( ٣٧٥ ) حالة منهم (١٦٨) من الذكور و( ١٥٣ ) من الاناث و( ٧) من الاحداث"

واضاف الغراوي ان "محافظة بغداد سجلت (٦٨) حالة تلتها محافظة البصرة بـ (٤٧) حالة"، مشيرا الى ان "اغلب الحالات تكون عن طريق الشنق او استخدام الطلق الناري او الغرق او استخدام السم او الحرق...الرابط...التصريح بتاريخ 09.03.2021 أي بعد التصريح الأول ب(أربعة اشهر) وهو المفروض الادق حيث تم احتساب كل عام 2020 وعليكم تدقيق الأرقام.

https://www.alsumaria.tv/news/%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/363987/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2020

السؤال: ماذا يقول السيد الكاتب د. قاسم  وهو من الراسخون في علم النفس ومؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية  ومن المعنيين بمثل هذه الظاهرة عن هذه المعلومات المنشورة عن منظمة حقوق الانسان العراقية؟ مع سؤال آخر ومهم هو: لماذا تم اعتماد رقم (644) وفاة ولم يعتمد رقم (375) وارقمين لنفس العام وصادرة عن نفس المصدر رغم ان الرقم (375) هو الأكثر مقبولية لأنه صدر بعد تمام العام 2020؟ 

*ـ وماذا سيقول د. قاسم  لمن يعتمد رقم (375) وفاة؟

 

عبد الرضا حمد جاسم

..................................

العنوان الفرعي الأخير في المقالة هو: [تحليل سايكولوجي] سوف لن أمرُ اليه  وفي المقدمة أعلاه إشارة كافية اليه ...لكن يجب ان أقول ايضاً: ليس فيه جديد فهو مكرر/ معاد لا قدم ولن يقدم لأن اساسه في كل مرة ارقام خطأ والبناء على ارقام خطأ  تهديم...عليه لا مرور لنا عليه.

 

صادق السامرائينضب: جفَّ، غارَ، شحَّ، قلَّ، غابَ، نفدَ.

الإبداع الحقيقي أو الأصيل ينبوع لا ينضب، لأنه من مكنونات صاحبه ومنغرس فيه ومهيمن على نشاطاته، فالعقل المبدع حالة خاصة وخالصة، وليس كل مبدع يمتلك عقلا مبدعا، فالإبداع الينبوعي متأصل متدفق لا ينقطع، بل يتجدد ويكتنز ويثابر ويجتهد، ويستزيد من موائل لا تحصى ولا تعد .

فالعقل المبدع فيه ضرب من الجنون الحميد إن صح التعبير، أما إدّعاء الإبداع فنشاط يمارسه الكثيرون، ويتسم عطاؤهم بالخواء والنضوب بعد حين.

فالأغصان المقطوعة من الشجرة تجففها حرارة الشمس، وتحيلها إلى يباس مستعد للتحول إلى رماد، وطعام لآفات التراب.

فالمبدع الذي لا يعرف لماذا يكتب، عليه أن يترجل عن حصان السطور، ويحترم اليراع ويركنه جانبا ويستريح.

الكتابة رسالة إنسانية تستدعي المكابدة والتضحيات، والصبر والمطاولة والبحث والدراسة، فالذي لا يقرأ عليه أن لا يكتب، والذي يحسب أنه يعرف عليه أن لا يكتب.

فالكتابة بحث دائب عن المعرفة، والإجابة على ألف سؤال وسؤال، وليست نزهة، وإراقة لعصائر النرجسية في أقداح التباهي والتعالي والإستلاب.

الكتابة عناء يفوق عناء جلجامش في بحثه عن شجرة الخلود، وتسلقه لسفوح وعرة مزدحمة بالعثرات والآفات.

والينبوع الناصب لا قيمة له حتى ولو كان في قمة الجبل، والقيمة للينبوع الدافق وإن كان في بطن الوادي.

وما دمنا نعيش في عصر الإدّعاءات الفتانة، والمحاولات الرنانة، والأضواء الطنانة، فعلينا أن نتأمل المسيرة، فهي كالخيل في حلبة السباق وسيتعب مَن يتعب ويسقط مَن يسقط، والفوز للحصان الأصيل المتوثب، الذي يجيد مهارات التسابق ويؤمن بالفوز المجيد.

وفي عالم متاهي الطباع والتفاعلات، ويخلو من المعايير والمواصفات، وتنطلق فيه الكلمات وكأنها الهباء المنثور، وكل يرى أنه شاعر وكاتب ومفكر وأديب، وإياك أن تنكر ما يدّعيه مَن خط سطرا، وقال وما قال على صفحات المواقع، التي يحتشد فيها إبداع الهراء والتضليل والتشويس، والتبويق لإرادات مغرضة وتطلعات مناهضة لجوهر أمة ذات سموق، وعطاء علمي حضاري إنساني شَموخ.

 

د. صادق السامرائي

9\8\2021

 

صائب خليلاعلنت وزارة النفط قبل ايام تأسيس "شركة البصرة للطاقة"؛ وساد اعلان التأسيس غموض هو الأشد من أي عقد آخر للوزارة منذ الاحتلال. لكن من الواضح مما توفر من المعلومات، ان الشركة هي احدى المؤامرات العديدة التي توالت على عقود التراخيص الجيدة وهي عقود خدمة لا تمنح الشركات ما تصبو اليه من ربح ومن سيطرة على النفط العراقي، وكان اول تلك المؤامرات ما اطلقه عادل عبد المهدي اثناء توليه وزارة النفط في بداية تولي العبادي السلطة.

تتكون الشركة من شركة بريتش بتروليوم (BP) البريطانية وبتروجاينا الصينية وشركة نفط البصرة وشركة تسويق النفط العراقية – سومو. ويفترض ان تحل الشركة الجديدة محل شركة (BP) في عقد تطوير حقل الرميلة، وزيادة "انتاجه"، حسب عقود التراخيص.

ويقول الأستاذ احمد جياد، الذي كان اول من حذر من هذا العقد، ان التقييم الاولي لهذه الشركة في ضوء المعلومات التي قدمتها وزارة النفط يشير الى انها تتعارض بشكل كبير ومؤثر مع عقد حقل الرميلة النافذ فعليا وتعاقديا (في جولة التراخيص الأولى) وانها تبعا لذلك تخدم مصلحة الشركات الاجنبية (BP البريطانية وبتروجاينا الصينية) على حساب مصلحة العراق. كذلك بين الأستاذ جياد ان هذه الشركة تتعارض مع القانون العراقي (قانون الشركات العامة رقم 22 لعام 1997.)

وتقوم الشركة بتمويل نشاطاتها من أرباح ومساهمات الشركات المؤسسة"، وفي هذا إشكالات مالية وقانونية، حاول الوزير كما يبدو الالتفاف حولها بالاكتفاء بإعلانه: "اليوم نعلن تأسيس شركة البصرة للطاقة" وأنه "سيتم استثناؤها من الشرط القانوني لعمر السنتين وبذلك استوفت الجانب القانوني". ونبه الأستاذ احمد جياد ان هذه الطريقة لإعلان الشركة تمثل مخالفات عديدة للقانون العراقي، من ناحية التسجيل والاعلان والزام تقديم دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية، كما يؤكد القانون، وبدون ابداء مقارنة مع العقد القديم حول حقل الرميلة، خطير الأهمية.

وكأن الجماعة مستعجلين لإنهاء الموضوع قبل تشكيل مجلس النواب الجديد، كما في كل السرقات الكبرى. وأول علامات تلك السرقة ما يتعلق بتمويل نشاطات الشركة. ففي حين يؤكد العقد السابق (التراخيص) مسؤولية الشركات الأجنبية (برتش بتروليوم وبتروجاينا) عن توفير التمويل المطلوب على ان تقوم باسترداد نفقاتها الاستثمارية لاحقا. كما ان ما ورد من "أجور خدمة" في عقد الخدمة الأصلي (التراخيص)، تحول الى "أرباح" للشركة الجديدة، مما يكشف بشكل مباشر انه تحول الى عقد "مشاركة"، وهو نوع من العقود ناضل رجال النفط في العراق بشدة لمنع استخدامه في التعاقد مع الشركات الأجنبية في العرق بعد الاحتلال.

وعن تلك النقطة يؤكد احمد جياد: " استخلص مما تقدم ان تمويل الشركة الجديدة يشوبه الغموض ويتعارض بشكل كبير ومؤثر مع العقد النافذ ويحمل العراق اعباء والتزامات مالية لصالح شركتي برتش بتروليوم وبتروجاينا؛ وعلى وزارة النفط بيان الراي المسند بالوثائق الرسمية بكل شفافية."

كما يرى جياد أن تولي الشركة الجديدة دور المقاول الرئيس في الرميلة بدلا من برتش بتروليوم حسب عقد التراخيص، "امر مقلق للغاية" وإنه يقود الى "تقليل اعباء ومسؤوليات شركة بيبي وتوزيعها على الشركات الاربع المؤسسة للشركة الجديدة"، ويجعل من شركة نفط البصرة في آن واحد، "صاحب العمل" و "المقاول المنفذ" للعمل، بما في ذلك من تضارب مصالح ومسؤوليات خطير، وأشار الى انه يضع شركة نفط البصرة في إشكالية قانونية في حالة اللجوء الى التحكيم الدولي لحسم الخلافات كما ينص الاتفاق.

ما مبررات تأسيس هذه الشركة وبهذه السرعة والشكل المريب كثير التضاربات والمخالف للقانون؟ اين فشل الاتفاق السابق ليبرر تغييره الى هذا الاتفاق الغريب؟ يشير الأستاذ جياد الى أن مشكلة حرق الغاز المصاحب هي المشكلة الأكثر أهمية التي كان يمكن ان تبرر بعض الرغبة في هذا التغيير، لكن هذا الامر لم يشر اليه نهائيا في مشروع الشركة ومهماتها.

عدا هذا فأن العقد السابق حسب بيانات الوزارة قد حقق أرباحا ممتازة للعراق. حيث ان حقل الرميلة حقق خلال الفترة 2010 الى نهاية 2019 ايرادات اجمالية قدرها 306.6 مليار دولار عاد حوالي 90% منها الى العراق كعوائد تصدير وضرائب دخل على الشركات الاجنبية وحصة الشريك الحكومي و اصول ثابته (الابار والمنشآت السطحية والانابيب وغيرها)

يتساءل جياد: ما هي "الإخفاقات السابقة" التي واجهها تطوير هذا الحقل خلال فترة الوزير الحالي والتي دفعت الى اللجوء الى هذا التغيير التعاقدي غير الموثوق من نتائجه وتبعاته واحتمالية مسارعة الشركات الاجنبية الاخرى لتبني هذا الاسلوب!

ولعل الجواب على سؤال الأستاذ جياد هو أن المقصود بـ"الإخفاقات السابقة"، إخفاقات الشركات بالحصول على مبالغ اكبر من عقود التراخيص كما تطمح، وأن هذه الشركة ليست سوى حلقة في سلسلة المؤامرات على نفط العراق وعلى عقود التراخيص، والتي فشل عادل عبد المهدي بتغييرها بعد ان كشف كذب ارقامه التي ادعاها، خبراء النفط العراقيين، واضطر الى الاعتذار والتعذر بسوء فهم قصده، وانكر سعيه لإقرار عقود الشراكة!

بشكل عام تذكرنا "شركة البصرة للطاقة" بقانون "شركة النفط الوطنية" حين حركت السفارة عملاءها مستغلة ايضا نهاية فترة نيابية قبل 4 سنين، وكانوا عدنان الجنابي وابراهيم بحر العلوم ومصطفى جبار سند وعادل عبد المهدي، لتمرير اكبر مؤامرة لتحويل ثروة العراق النفطية الى يد الشركات الغربية، والذي وصفه مستشار المحكمة الاتحادية بأنه تدمير للعراق ويهدد بالحرب الاهلية بين المحافظات.

في تلك المرة نجا العراق وشعبه من المؤامرة بفضل بسالة ثلة من خبراء النفط اليساريين واصدقائهم، وعرضوا الفضيحة التي مررها مجلس النواب، بلاهة او قصدا، على المحكمة الاتحادية التي اسقطت القانون بكافة نصوصه الفعلية!!

وفي هذه المرة تستغل السفارة اليوم نفس الفترة الخطرة لتمرير قانون مماثل باسم "شركة البصرة للطاقة"، وإن كان بشكل اكثر تواضعا، لكن بغموض اكبر، واساليب أشد التواءاً، وفي ظروف يسيطر فيها على السلطة في البلد عملاء اشد انحطاطا. وفي الحالتين كان خبير النفط البار أحمد موسى جياد هو أول من تابع وكشف المؤامرتين وكتب عنهما.

في الختام يقترح الأستاذ جياد: "تقديم طلب رسمي الى السيد رئيس الادعاء العام في بغداد لإيقاف وزارة النفط من السير في تنفيذ تأسيس شركة البصرة للطاقة" لحين تحقق جميع النواقص القانونية التي توضح عملها، كما دعا "المخلصين في الوطن وخاصة المعنيين بالشؤون النفطية واعضاء مجلس النواب السابقين والجدد ومنتسبي القطاع النفطي في البصرة وغيرهم تقديم طلب الايقاف المذكور اعلاه والاستعانة بالمحامين المختصين والحقوقيين في صياغة طلب الايقاف في ضوء ما ورد اعلاه من معلومات"

 

صائب خليل

.....................

مقالة الأستاذ أحمد موسى جياد

https://tinyurl.com/2p92rjdc

 

 

ميلاد عمر المزوغيالعدد الذي تقدم للانتخابات الرئاسية لم يسبق تسجيله في اية انتخابات دولية سابقة، بالتأكيد غالبيتهم يدركون انهم لن يصلوا الى الكرسي الرئاسي، فالحواجز (المطبات) كثيرة، المؤكد ان مبلغ العشرة الاف دينار غير القابلة للرد لن تثقل كاهل هؤلاء، بينما سيكون العدد من البشر الموالون لهم هو بيت القصيد، ستكون هناك مساومات في الدورة الاولى للانتخابات ويختفون عن الانظار، اما المستمرون فسيكون لهم وزن في انتخابات المرحلة الثانية، بالحصول على بعض المناصب في العهد الجديد، لن يطول الانتظار سنكتشف حتما هوية هؤلاء وتلاعبهم بالأصوات المالية حيث تباع الاصوات المؤيدة (النفوس) بالمزاد العلني، لم يعد بيع اصوات العامة حرام في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية وقد سبقهم الى ذلك ساستهم الاشاوس (المنتخبون والمنصبون) الحريصون على الديمقراطية (جماعة الـ75) ببيع ذممهم . 

منذ البداية سعى اخوان ليبيا على عدم اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، لأنهم يدركون ان ليست لديهم القدرة على الوقوف في وجه الرئيس الذي سينتخب شعبيا، والذي ستكون له صلاحيات وان تكن محدودة الا ان الرئيس المنتخب (سيقصّف) اجنحتهم، ويجعلهم غير قادرين على الحركة، وبالتالي يفقدون السيطرة على خزينة الدولة التي يستمرون في نهبها منذ عقد من الزمن، لم يخرجوا من بين ظهرانيهم مرشحا للرئاسة، لقد اسقط الشعب عنهم قناع التزلف والتمويه والكذب، وجدوا ضالتهم في رئيس الحكومة الدبيبة، تحالفوا معه وعندما استبعد لفترة وجيزة قالوا بان الانتخابات لن تكون نزيهة وشفافة وبالتالي لا يمكن اجراؤها وطالبوا بتأجيلها، محمكة طرابلس الابتدائية اعادت لهم الروح باستمرار الدبيبة في الترشح، غيّر الاخوان رايهم واعلنوا عن امكانية اجراء الانتخابات، الدبيبة الامل الوحيد الذي سينقذهم من الطوفان، انهم يضعون كل امكانيتهم تحت تصرفه ويدعمون حملته الانتخابية التي بدأت مبكرة من الخزينة العامة.

المفوضية العليا للانتخابات لم تلتزم بالشروط التي حددها مجلس النواب السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد وبالأخص المادة 12 التي تنص على ان يسلم المسؤول الذي يريح الترشح مهامه لغيرة الى حين اجراء الانتخابات، ناهيك عن الفقرة الصريحة بمخرجات الحوار السياسي الخاصة بعدم ترشح الطاقم التنفيذي الحالي للرئاسة وقاموا بالتوقيع على تعهد بذلك ومنهم رئيس الحكومة، قبلت طلبه وكان على المفوضية رفضه من الاساس للسببين سالفي الذكر، لكنها اثرت الاختباء وراء اصبعها، ارجعت 25 ملفا رئاسيا بحجج واهية غير مقبولة وتركت الامر للقضاء الذي نعتبره السبب الرئيس فيما حصل ويحصل للبلاد منذ انتخابات العام 2014 ، حيث قضت بعدم اعترافها بنتائج تلك الانتخابات واعادت تفريخ الاخوان ضمن مسمى جديد-مجلس الدولة.

المجلس الاعلى للقضاء دخل بدوره على الخط الانتخابي (غياب الدائرة الدستورية)، ابعد وجوها واعاد اخرى، لإحداث بلبلة، واثبت القضاء بانه فاقد للأهلية القانونية (الدستورية) والعقلية، يتلطى خلف من يسيطرون على العاصمة وهم في مجملهم من الاخوان او من يدورون في فلكهم، يريدون ان تستمر دوامة العنف.

بعض المترشحين تقدموا بطعون ضد الدبيبة وعدم احقيته في الترشح، سُرّوا باستبعاده بادئ الامر لأنه يمثل عقبة كأداء في طريقهم، وعندما اعيد الى السباق الرئاسي قالوا بانهم يحترمون القضاء! عن أي قضاء يتحدثون؟ ترى هل سيقبلون بحكمه ان استبعدهم من مضمار السباق؟.

ما حدث في الجنوب الذي يسيطر عليه الجيش الليبي وبالأخص محكمة سبها امر يندى له الجبين، ترى هل دخل موكب سيف الاسلام الى سبها وعيونهم اصابتها الغشاوة؟، اليست لهم استخبارات تنبؤهم بذلك؟ ام ان الامور اكبر منهم؟ ان دعوا القافلة تسير!، التنصل مما حدث يمثل تزييفا للواقع واحتقارا لسكان الجنوب وتطلعهم الى غد مشرق، المجتمع بالجنوب الغربي جد مسالم، وعانى اكثر من غيره من ارتفاع الاسعار وعمليات الاجرام التي قامت بها التشكيلات المسلحة التي تتبع المعارضة الشادية، استقبل سكان الجنوب الجيش الوطني بالترحاب ، فهل هذا جزاؤهم؟.

قلنا راينا في الدبيبة منذ تسلمه السلطة واهداره للمال العام، بان ما يقوم به هو حملة انتخابية بأموال الليبيين. ناهيك عن حنث اليمين وعدم الالتزام بالمواثيق والعهود.

نتمنى ان تجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها، ليكن صندوق الاقتراع هو الفيصل ونتقدم ولو خطوة الى الامام، بعد عقد من العنف الممنهج والاهدار التام للمال العام.

 

ميلاد عمر المزوغي

 

 

شاكر فريد حسنتمر القضية الفلسطينية في منعطف خطير يهددها بالتصفية، وذلك جرّاء التدهور المتواصل في الحال الفلسطيني والوضع الحاضن للقضية الفلسطينية، وانهيار التضامن العربي، ودخول عدد من الأنظمة العربية والخليجية في حظيرة التطبيع ومعاهدات "ابراهام".

وهذا الخطر الذي تواجهه القضية الفلسطينية بدأ مع تهميشها عند التخلي عن المشروع الوطني الفلسطيني بتوقيع اتفاق أوسلو، الذي زاد التوسع الاستيطاني الكوليونالي في عمق الأرض الفلسطينية وابتلاعها. وما زاد الطين بلة وتفاقم الحال أكثر الانقسام المعيب والمدمر الذي حصل بين شقي الوطن الفلسطيني.

لا شك أن احداث العالم العربي والهرولة نحو التطبيع مع دولة الاحتلال والعدوان، عكس أثره على الواقع السياسي الراهن، ودفعت بالقضية الفلسطينية إلى الوراء في سلم الأولويات والاهتمامات العربية والدولية، ولم تعد القضية المركزية والأولى على أجندة أعمال مؤتمرات القمة العربية، والشغل الشاغل للنظام السياسي الرسمي العربي في مخاطبة الرأي العام الكوني.

ورغم كل ذلك، تبقى القضية الفلسطينية هي الأساس في قضايا المنطقة، خصوصًا مع استمرار الكفاح الوطني الفلسطيني من خلال الهبات الشبابية والشعبية المتتالية ضد الاحتلال في الضفة الغربية والقدس على أيدي الأجيال الفلسطينية الصاعدة التي اكتسبت الوعي الثوري عبر معايشتها للانتفاضات الجماهيرية.

إن الشعب الفلسطيني لن يستكين تحت حالات اليأس والإحباط واللامبالاة، والاحتقان والتذمر بلغ حدودًا عالية في دوامة استمرار الانقسام الفلسطيني المؤلم، ونحن أمام وضع فلسطيني يمور على مرجل الغليان في الأعماق، ويستدعي إعلاء صوت العقل، وتغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني على كل المصالح الفصائلية والحزبية والفئوية والشخصية، وتجاوز العصبيات التنظيمية، والاستعداد الموحد لمجابهة التحديات ومواجهة استحقاقات المرحلة، والتي ستكون صعبة على الفلسطينيين.

المخرج من الأزمة الفلسطينية ليس بإطلاق الشعارات على التمسك بالتحرير والمقاومة، بل المخرج يكمن في البدء بحوار وطني شامل يستهدف استراتيجية جديدة وتوحيد الموقف الموحد، والتوصل لرؤية شاملة، والتمسك بالمشروع الوطني التحريري الفلسطيني، وإعادة المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وإعطاء الأولوية لاستعادة الوحدة الوطنية والشراكة الكاملة والتعددية والتركيز على الأهداف المستقبلية، وتعزيز مقومات الصمود والمقاومة الشعبية المشروعة نحو تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية المرجوة والمنشودة.

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

 

بكر السباتينحينما تجمعنا الكرة وتفرقنا الولاءات..

بعد تسع سنوات من التوقف، تعود بطولة كأس العرب لكرة القدم التي تقام هذه المرة في الدوحة للانطلاق حتى ترى النور بعد غياب. وبمشاركة ستة عشر منتخباً عربياً، قسموا لأربع مجموعات رئيسة، تستضيفهم ستة من ملاعب المونديال الثمانية، ستكون البطولة بمثابة "بروفة" مصغّرة لكأس العالم المزمع استضافته في نهاية 2022 على الأراضي القطرية كسابقة لم يشهدها الشرق الأوسط والوطن العربي.

وحمل كأس العرب الذي افتتحه أمير قطر يوم أمس الأول، العديد من الرسائل المشفرة والأسئلة التي ما لبثت تبحث عن إجابات شافية؛ ولكن دون جدوى.. وكانت رسائل من قلب "دوحة العرب" إلى الوجدان العربي الأسير للأزمات المتفاقمة، تخلوا من مفردات الفرقة ومفاتيح الفتنة كي تعيد بناء الوحدة في العقل العربي الذي شرذمت أركانه الخلافات، وأنهكته الصراعات التي دبت بين أصحاب المبادئ والثوابت من جهة، وأولئك الذين اعتمروا قبعة ميكافللي وما تحتها من أفكار وصولية تقوم على أن الغاية تبرر الوسيلة.. فمات صاحب كتاب الأمير فيما ظلت أفكاره تعربد في العقول وتفتعل الأزمات حتى باعدت بين العرب وساقتهم إلى غياهب الشقاء والمجهول.. وبات الحلم العربي يتيماً يبحث عن الشرفاء كي يعيدوا ترميمه.. ولعلها مهمة أنيطت بالأجيال الجديدة التي لا تهتف للعروبة إلا فوق مدرجات الملاعب وكأنهم يدورون في نسق واحد حول كرة القدم التي صنعت الفرح العربي والتلاحم الفريد بعيداً عن رقابة السياسيين والوصوليين وأصحاب الأجندات التخريبية.. وقد نسج القائمون على مهرجان الافتتاح الأمل العربي مازجين بين مفردات تراثية أصيلة وتقنيات حداثية كالهلوغرام لاستحضار شخصيات من عالم الغياب إلى الحاضر وقد أثقلت الجماهير بالأسئلة الصعبة، وكانت قبل رحيلها قد جمعت العرب على الابتسامة النقية والدعابة البريئة، في المسرح والسينما مثل سعيد صالح وعبدالحسين عبد الرضا.. وشخصية جحا صاحب المواقف المضحكة الموروثة، هذه الشخصية التي خرجت من قلب السخرية لتبدو أمام الجماهير خلافاً لما عرفت به، إذْ خاطبت الجماهير بجدية غير مألوفة وبدت تبث فينا طاقة الأمل من باب العودة إلى ما يجمع الأمة من ملتقيات، الفن الساخر وسحر الغناء العربي بكل أذواقه التراثية والشعبية والحداثية بعيداً عن الأفكار والعواطف الطائفية والجهوية والعصبية كي يظفر العقل العربي الجديد بفرصة التغيير والتراجع عن الموبقات كالتطبيع المهين والفساد والإرهاب وقلب المبادئ والموازين، وطعن الحقيقة في الظهر، فلا تجد من يدرج العدو الصهيوني الذي يحتل فلسطين في قائمة الحلفاء والأصدقاء على حساب الهوية الفلسطينية.

جاء المهرجان عبقرياً في استقطابه للجماهير العربية من كل حدب وصوب.. إجماع فطري على المحبة والتنافس المشروع كصرخة طفل غرير يلتقم ثدي أمه المترهل من اليباس، صرخة يائسة أحيتها الطموحات والآمال بغد مشرق، بما جمعته من حداثة وتراث.

عاد كأس العرب في دورته العاشرة إلى الحاضرة العربية. وقد نظم على نحو أدهش العالم شكلاً ومضموناً، حيث تداخلت فيه الفكرة الأصيلة وتكوينات الصورة البصرية المستقرة، الحلم الذي تنداح دوائره في المدى دون توقف، والحقيقة التي توارت قليلاً حتى لا تباغت المشهد بعربدة الشيطان الذي يكمن في التفاصيل.. مشهد بصري حيٌّ نابض بما تجتمع عليه الجماهير، كأنه قصيدة حية احتفت بكل تقنيات الفنون لتخرج بصورة مشرقة للحلم العربي الجميل. الذي لامس وحضر الحفل الكبير رؤساء دول ومسؤولون، ولأول مرة دعي إليه عشرات العلماء العرب المغتربين الذين يتبوأون المشهد المستقبلي للتقدم والنماء.. كان لحضورهم نكهة لم تعهدها المدرجات الرياضية. وكأنها رسالة إلى المستقبل توحي بثبات أهميتهم في عالم يتغير ولا ينتظر المتقاعسين.

ومن حسن حظ الرياضة والرياضيين العرب أن بطولة "فيفا كأس العرب" 2021 في قطر تأتي بعد العودة عن القطيعة السياسية التي ظلت جاثمة لسنوات على العلاقات بين الدوحة وعدد من الدول العربية فيما يعرف بدول المقاطعة وهي مصر والسعودية والإمارات والبحرين.. الأمر الذي هيأ لظهور مراسم افتتاح البطولة على استاد "البيت" بذلك المظهر المثير للدهشة والإعجاب، لذلك قال الأمير تميم بن حمد في كلمته الافتتاحية "أهلًا بجميع العرب في دوحة العرب" وصدحت على إثر ذلك الأناشيد العربية الرسمية مع ظهور علم كل دولة على حداها، والأجمل في هذا المشهد الملهم، أن النشيد الوطني الفلسطيني كان حاضراً وسط هتافات الجماهير: "فدائي فدائي فدائي.. يا أرضي يا أرض الجدود.. فدائي فدائي فدائي.. يا شعبي يا شعب الخلود.. بعزمي وناري وبركان ثاري.. وأشواق دمي لأرضي وداري" النشيد الذي يحث على النضال "وإصرار شعبي لخوض الكفاح .. فلسطين داري فلسطين ناري" دون أن يلوث علم الاحتلال الإسرائيلي أو مشاركة مجنسين من أصول إسرائيلية بعباءة عربية مشبوهة، أجواء الاحتفال العربي الكبير الذي عبر عن خلجات قلوبنا التي أدمنت القهر والحزن والسعي الحثيث وراء الفرح في اليباب.. نريده إجماعاً عربياً نقياً لا يشوبه التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وعودة مظفرة لسوريا التي تحطمت على صخرتها الأمواج.

هذا الحدث الكبير جمعه إستاد البيت الذي صمم على شكل بيت الشعر ومضافة العرب، وهو ثاني أكبر الملاعب الثمانية التي ستستضيف كأس العالم في قطر العام المقبل والتي نتمنى أن تُحْرَمْ دولة الاحتلال الإسرائيلي من المشاركة فيها، ويقع الستاد على بعد نحو ساعة من قلب العاصمة القطرية الدوحة، وهو مصمم على شكل "بيت من الشَعر" به الدلّة العربية ونقوش السدو التي كانت تزيّن خيم العرب قديماً، ويتّسع لستّين ألف شخص واختاره القطريون لحفل افتتاح البطولة للتأكيد على الأصالة.

وفي مضافة العرب هذه، حضر الافتتاح جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي رعت هذه الدورة. ولفت إنفانتينو إلى أن اجتماع العرب في إستاد البيت، هو بمثابة اجتماع لفيف الأحباب والأصدقاء والأهل معاً في منزل واحد، مؤكداً أن بطولة كأس العالم التي تستضيفها قطر العام القادم تتطلع في المقام الأول إلى تجميع الأفراد من مختلف دول العالم تحت راية كرة القدم.

وقد حضر الحفل أيضا أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة وزوجته الشيخة موزا المسند، والدا الأمير تميم، وحضر كذلك عدد من الرؤساء العرب.

وتضمن الحفل عروضاً ثقافية وتراثية وموسيقية احتفت بما تتميز به المنطقة العربية من ثقافة وتاريخ وفنون مشتركة. كما شهد الحفل أيضا عرضاً موسيقياً مزج بين الأناشيد الوطنية للدول الـ 23 المشاركة في البطولة مع إعلام تلك الدول بأصوات وصور مبهرة، إلى جانب عروض للألعاب النارية.

وبدأ الاحتفال بدخول جحا، إحدى الشخصيات الخيالية في التراث الشعبي العربي وجسده الممثل السوري فايز قزق، وحماره، إلى أرض الملعب، سائلاً عن حال العرب، في رسائل ضمنية تدعو إلى نبذ التفرقة بين أبناء اللغة الواحدة والمنطقة الواحدة التي تعيش انقسامات عدة.. ويعربد في تفاصيلها شياطين المصالح التي أغرقت مراكبنا في بحر لجي لا يرحم.

واستخدم المنظمون تقنية الهولوغرام الثلاثية الأبعاد، والنيوروفون التي تستنسخ الأصوات؛ لتجسيد الفنانَيْن الراحليْن: الكويتي عبدالحسين عبد الرضا والمصري سعيد صالح، لخوض حوار عن أحوال العرب وطَرْحِ أسئلةٍ صادمة حول مستقبل أمة عربية أضاعت بوصلتها؛ لاستعادة الوعي العربي المنتهك والمحاصر بالمشاريع التصفوية للأمة.

وانطلق الاحتفال بعرض ضوئي لأغاني عربية من أقصى الخليج إلى أقصى المغرب العربي، بحضور فنانين عدة بينهم مغني الراي الجزائري الشاب خالد، والمغنية العراقية رحمة رياض. وكانت الجماهير في إستاد البيت متنوعة، فيزداد صياح اللبنانيين مع أغنية لفيروز، والمصريين مع أم كلثوم أو عبد الحليم، فيما تعلو التصفيقات الخليجية على إيقاعات موسيقى بلادهم. وتزامناً مع إطلاق الألعاب النارية، افتتح أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الدورة العاشرة من بطولة كأس العرب قائلا: "بسم الله وعلى بركة الله، أعلن افتتاح بطولة كأس العرب، متمنيًا لجميع المنتخبات التوفيق وأهلًا بجميع العرب في دوحة العرب".

وبقدر الإبهار والتآخي بين العرب، الذي ظهر في حفل افتتاح كأس العرب العاشرة بالدوحة، يأمل المرء في أن ينجح لاعبو المنتخبات الوطنية الستة عشر في تكملة هذا التوجه بخوض مباريات مبهرة ورفيعة المستوى كرويا في ظل روح رياضية وأخوية تحتاجها شعوب المنطقة. وأن تستفيد منها المنتخبات التي ستخوض مباريات فاصلة بتصفيات كأس العالم، لتعود للدوحة في نفس الفترة من العام المقبل للمشاركة في مونديال 2022.

والجدير بالذكر أن كأس العرب صنع من الذهب الخالص ونُحتت عليه خريطة الوطن العربي.. فهل ترقى العلاقات العربية البينية إلى درجة من الصفاء الذهبي بعد أن تتطهر من الموبقات التي أشرنا إليها آنفاً! نأمل ذلك فالهتافات تتصاعد حتى في بيوتنا تشجيعاً لمباريات الافتتاح.. فبالتوفيق يا عرب.. بعد زوال الغمة التي تطغى على حياتنا ورحيل الاحتلال إلى غير رجعة.

 

بقلم: بكر السباتين

 

 

شاكر فريد حسنغادر عالمنا في الخامس والعشرين من شهر تشرين ثاني الماضي، الأديب والناشر والمترجم والمثقف اللبناني الاستثنائي المشتبك، عاشق فلسطين ونصيرها، سماح إدريس، نجل مؤسس دار ومجلة الآداب الأديب القومي العروبي التنويري سهيل إدريس، والكاتبة والمترجمة اللبنانية عايدة مطرجي، والعضو المؤسس في حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان منذ العام 2002، والناشط في مجال دعم القضية الفلسطينية، الذي وافته المنية بعد معاناة وصراع شرس مع السرطان في أيامه الأخيرة، الذي قاومه ببسالة، تاركًا وراءه إرثًا ثقافيًا وأدبيًا ومعرفيًا، وسيرة نضالية طيبة زاخرة بالمواقف الجذرية الوطنية والقومية والثورية والكفاحية المشرفة.

لقد جسد سماح إدريس بفكره وتفكيره ومعتقداته وممارساته ونشاطه الفكري والثقافي المعرفي، كلّ النقاء الفكري والثقافي المشحون بحبه لفلسطين وقضيته الوطنية التحررية، وقضايا الأمة العربية المصيرية، مجبولًا بالتوجه الاشتراكي، والقومي العربي، وحدد لنفسه هدفًا من معمار النضال الضخم الهائل، حتى لا تتحول جهوده لنزيف مشتت، ودأب على نشر الفكر العلماني، وتجديد المقاربة القومية العربية.

وأشتهر سماح بمواقفه وتأييده للقضية الفلسطينية، ونذر نفسه للدفاع عنها بكل ما يملك من إحساس وقوة وفكر، مهاجمًا ومقاومًا المطبعين ودعاة التطبيع، وكانت وصيته الأخيرة: " إذا تخلينا عن فلسطين تخلينا عن أنفسنا".

ترأس سماح إدريس تحرير مجلة "الآداب" التي لعبت دورًا رياديًا وطليعيًا وثقافيًا في نشر الثقافة العربية التقدمية العلمانية والإنسانية، ثم أصبح رئيسًا لتحريرها بعد أن تحولت لمجلة الكترونية، وتمسك برسالة الثقافة والكتابة والنشر، رغم كل الأزمات المختلفة في لبنان والوطن العربي، وكان قد كتب في افتتاحية العدد الأخير من مجلة "الآداب" الورقية تحت عنوان "ترف الإنتاج الثقافي المستقل"، قائلًا: "فنحن لا نملك مهنية غير الكتابة والنشر المستقلين، وسنواصل هذه المهنة مهما صعبت الظروف، ومهما تعثرنا أو تأخرنا أو كبوْنا، وسنكون إلى جانب كل من يعمل بكدّ وتفانٍ وحبّ، على الخلاص من سارقي أحلام شعبنا في الحياة الحّرة الكريمة".

ولسماح إدريس العديد من المقالات والمؤلفات والدراسات والأبحاث والمنجزات الفكرية والنقدية، أهمها: "المثقف العربي والسلطة: بحث في التجربة الناصرية، صناعة الهولوكست: تأملات في استغلال المعاناة اليهودية، الماركسية والدين والاستشراق (ترجمة)، إسرائيل، فلسطين، لبنان: رحلة أمريكي يهودي بحثًا عن الحقيقة والعدالة، رئيف خوري وتراث العرب".

أما في مجال السرد، فله: "فلافل النازحين، خلف الأبواب المقفلة، قصة الكوسى، الشباك، عالم يسع الجميع، الكل مشغول، الموزة، أم جديدة، البنت الشقراء، طابتي الذكية، وقصتي" وغيرها.

سماح إدريس لم يتوانَ يومًا عن البحث عن هوية المعرفة الفكرية، فكان حفّارًا فكريًا من الطراز المبدع، ورأى أن الصواب الفكري هو من الإصابة بمنهج وفكر، والتمسك برؤية عقلانية في قراءة الواقع. وبفضل مساهماته ومجايليه من المثقفين التنويريين الجدد، الذين حملوا راية الثقافة التنويرية المضيئة، تبلور السبب العميق، الذي كان وما زال واقفًا وراء هذا الشرخ في الوعي التاريخي الوطني، في لبنان، أو داخل الوعي العربي المشوه.

وعلى كل حال، يبقى إرث سماح إدريس الفكري والمعرفي والثقافي، أعماله الأدبية والنقدية والفكرية، شاهدًا كبيرًا على دوره وإسهامه ومساهماته في رفد وإثراء حياتنا الثقافية والفكر العربي، وتحديث ثقافة العرب السياسية والنقدية.

هذا هو سماح إدريس، اللبناني الجذور والمولد، الفلسطيني هوية والتزامًا وانتماء، المناهض للتطبيع وثقافة الاستجداء والاستسلام والانبطاح والهرولة، الملتزم بقضايا الإنسان وفكر المقاومة، الذي ارتحل عن الدنيا، مثخنًا بالجراح، بعد رحلة حياة شاقة وطويلة مع الحرف والموقف والالتزام، وإن رحل جسدًا فسيبقى بروحه وأفكاره وإرثه وميراثه ومواقفه الشامخة شموخ الأرز اللبناني، الثابتة كثبات جبل صنين.

 

بقلم: شاكر فريد حسن

 

 

صادق السامرائيالفكر لا قيمة له عندما يكون كلمات مجردة من التفاعل مع الواقع، فما قيمة آلاف الكتب للمفكرين والفلاسفة العرب المطمورة في الرفوف، وتتداول وسائل التواصل الإجتماعي بأنواعها، العديد من أقوال المفكرين والفلاسفة، ولا معنى لها ولا دور في الحياة، لأنها ليست على تماس مع البشر، ولا تُحدث تغييرا، أو تطلق نشاطا يخدم الناس.

فالكلام لا ينفع لأنه فقد قيمته، والكلمة إنزوت وتبددت، فلا أثر لها ولا معنى، ولا قدرة على صناعة الحياة التي تساعد التقدم والرقاء.

ولغياب قيمة الكلمة ومعنى الكلام، ظهرت حركات وأحزاب رفعت شعارات برّاقة، وجاءَت بأفعال مضادة لها، مما يشير إلى الجهل الإدراكي للكلمات، ومعاني العبارات، وفحوى الشعارات، أو أنها كانت تُطرح للمُخادعات والتضليل . لتمرير إرادات الطامعين في البلاد والعباد.

الكلمات لا تنفع، والخطابات تخدع، وكل شيئ في العمل، ومَن لا يُطابق عمله مع قوله هو من الكذابين والمنافقين، والمتاجرين بما يطرح وينادي به.

فالحياة في العمل وليست في الكلمات.

الشعر لا يُطعم من جوع ولا يمنع من برد، وإدّعاء الدين بالكلام لا يساوي شيئا، ما دام العمل ضد الدين، فلا بد من العمل، لكي يكون الكلام فيه أثر وله دور وأمل.

إنَّ الأمة تعيش في مأزق حضاري فتاك، لأنها تتوهم بأن القول العمل، وتندفع بنخبها إلى الإسهاب والهذر والإمعان بتسطير الكلام، فتجد نخبها منهمكة بالكلام المكتوب، الذي تسميه إبداعا وتحسب أنها تنجز شيئا، وما هي إلا تستنزف طاقاتها فيما  يضرها، فالشعر والأدب والدين لا تقوّي الأمم ولا تعزز قدراتها، فالأمم بالعلم والعمل تكون.

إن إهمال العلم والعمل، هما الآفتان اللتان تنخران وجود الأمة، وتحيلانها إلى عصف مأكول.

فهل لنا أن نعيد للكلام قيمته العملية، وللحياة مسيرتها العلمية؟

 

د. صادق السامرائي

 

 

علاء اللاميإنه أقدم نهر اصطناعي أنجزه الرافدانيون القدماء في عهد أنتيمينا ملك مدينة لكش الجنوبية قبل أكثر من خمسة آلاف عام (حكم هذا الملك في فترة 2400 ق م، وهو ملك سومري من سلالة لكش الأولى وهو ابن إينأنا توم الأول. فبعد نزاعات مريرة مع مملكة أومّا شمالها على مياه نهر الفرات القديم الذي كان يمر في المنطقة عصر ذاك، وتحديدا على مياه الراضع "الفرع" الذي يتفرع منه ويتجه نحو لكش واسمه "ترونغال" والذي كان عرضة للقطع من قبل سلطات مملكة أومّا قديما لجأت ملك لكش إلى حل المشكلة على طريقته: نعم، كانت هناك صراعات بين مملكتي لكش وأومّا على مياه ذلك الراضع من نهر الفرات القديم، حيث كانت أوما فهي تقطع المياه بين الحين والأخر عن لكش، وتنشب الحروب والنزعات المسلحة التي استمرت كما يقول البعض قرنا كاملا|. وفي عهد الملك أنتيمينا تم توقيع معاهدة صلح مع مملكة أومّا بواسطة ملك مدينة كيش الذي يحمل اسما لافتا هو "مسيليم" فكانت هي الأولى من نوعها في العالم القديم، ولكن تجاوزات سلطات أوما استمرت فاضطر ملك لكش أنتيمينا لاحقا الى حفر نهر جديد إلى لكش بعيداً عن أومّا، فجلب الماء بواسطة هذه القناة من نهر دجلة، وهذا ما يسمى بنهر الغراف، وهو يعد أكبر وأقدم مشروع إروائي في تاريخ العراق القديم. وفي التخطيط له وإنجازه استخدمت أفكار هندسية في شق هذا النهر من خلال الانحدارات والمناسيب والزوايا، كما يقول الخبير الآثاري عامر عبد الرزاق. 

نهر الغراف اليوم، يلفظ أنفاسه الأخيرة، ليس فقط بسبب قلة وارد المياه من دجلة بسبب سدود ومشاريع تركيا وإيران، بل أيضا بسبب الإهمال الحكومي العراقي وعدم كري النهر وتنظيفه دوريا من الترسبات وعدم تبطين مجراه وتقليل نسبة التبخر والتسرب من مياهه. علما أن مياه هذا النهر مهمة جدا لسكان عدة مدن تستقي منه مياه الشرب ومنها الشطرة والناصرية والغراف والرفاعي والنصر والحي وصولا الى البصرة عبر قناة البدعة الشهيرة إلى جانب عشرات القرى على ضفتيه. إن ملايين الناس مهددون بالعطش وانهيار الزراعة في هذه المنطقة الخصبة الرسوبية التي تشكل قلب السهل السومري العتيق وأرض السواد. والمثير للاستهجان والغضب أن السلطات الحكومية عمدت الى حلول ترقيعية وبالقطارة، ولولا خوف الحكومة الفاسدة من انقطاع مياه الشرب عن مدن الشطرة والناصرية والبصرة الذي يستجلب من هذا النهر في قرية البدعة وما قد يحدثه ذلك من انفجار اجتماعي هائل لما بادرت السلطات الحكومية - متأخرة كعادتها -الى كري النهر قبل فترة قصيرة وببطء شديد، بدلا من ايجاد حل جذري يتمثل في الكري الدوري وتبطين قاع النهر، ومطالبة تركيا وايران بإطلاق حصة العراق العادلة من المياه بما يتناسب مع طول النهرين المارين به واللذين استمد اسمه التاريخي ما بين النهرين أو الرافدين وبالآرامية "بين نهرين" وفي الاغريقية "متسوبوتاميا" وعقد معاهدة دولية ملزمة بهذا الخصوص مع الدولتين "المسلمتين" المجاورتين.

المثير للعجب هو ان السلطات الحكومية التي تركت نهر الغراف يختنق بالطين والغرين لعدة سنوات كانت قد صرفت مليارات الدنانير لتشييد جسر لمرور السيارات على النهر وعلى مسافة عشرات الامتار من جسر الناظم القديم الذي شيد في عشرينات القرن الماضي. كما شيدت الحكومة ناظما جديدا على الراضع "شط الشطرة" الذي يوصل مياه الغراف الى الشطرة بأربعة بوابات / الصورة، علما ان الناظم القديم مزود ذات العدد من البوابات ما يزال مستعملا بشكل طبيعي كما شاهدته بعينيّ، ويمكن ترميمه بمبلغ بسيط، وعلما أن مياه هذا الراضع الذي يشطر المدينة ومنه جاء اسمها "الشطرة" أصبحت غير صالحة للشرب وتستعمل للزراعة فقط وبحدود دنيا كما قيل لي.

 

علاء اللامي

.....................

فائدة لغوية 1: الرافد هو نهر صغير يرفد نهراً أكبرَ بالمياه ويصب فيه، والراضع هو فرع من نهر يأخذ المياه منه. وعليه فالغراف راضع من دجلة والزاب الأعلى مثلا رافد يصب فيه.

فائدة لغوية 2: شيء اصطناعي أي مصطنع، من عمل البشر، فنقول نهر اصطناعي وقمر اصطناعي، أما الشيء الصناعي فهو المخصص للصناعة فنقول نهر أو قمر صناعي وآخر تجاري وثالث زراعي.

* الصور المرفقة: صورتان لنهر الغراف المختنق بالغرين وثالثة لترعة آسنة المياه تتفرع منه ورابعة للناظم الجديد الذي لا ضرورة له على شط الشطرة، وخامسة لسد ناظم البدعة لاحظ الخط الأبيض على جدار الناظم الذي كانت تصل إليه المياه من قبل، جميع الصور بعدستي قبل بضعة أيام. رابط لمشاهدة الصور على صفحتي على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/allamialaa

* رابط يحيل الى كتاب "جوانب من الخدمات في مدن العراق القديم: دراسة تاريخية" تأليف ياسر علي هاشم الحمداني/ ص 44 وما بعدها:

https://books.google.ch/books?id=tpZ9DwAAQBAJ&pg=PA45&lpg=PA45&dq=%D9%86%D9%87%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81+%D9%84%D9%83%D8%B4+%D9%88%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A7&source=bl&ots=AX6PvrIwSw&sig=ACfU3U0--vRU7qw2-gd4QrCOHSR7xoRnzg&hl=fr&sa=X&ved=2ahUKEwjE46j3vcL0AhVDy6QKHSSlDC8Q6AF6BAgSEAM#v=onepage&q=%D9%86%D9%87%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%20%D9%84%D9%83%D8%B4%20%D9%88%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A7&f=false

* رابط لفيديو حول آخر المكتشفات في آثار مملكة أومّا التي دخلت في نزاع على المياه مع مملكة لكش فكان ذلك دافعا لشق مشروع قناة راضع الغراف قبل أكثر من خمسة آلاف سنة. عذرا سوء تسجيل الصوت من المصدر.

https://www.facebook.com/643853789114009/videos/142088847208976/?app=fbl

 

 

سليم الحسنييأخذ الكلام عن خليفة المرجع الأعلى السيد السيستاني اهتمام الشيعة في العراق وخارجه. وما يلاحظ على هذا الكلام أنه يتركز على الأسماء بينما يهمل النقطة الجوهرية وهي المرجعية كقيادة ودور ومسؤولية كبرى في عالم الشيعة.

في عدة مقالات كتبتها على فترات متفرقة، أشرتُ فيها أن السيد محمد رضا السيستاني يعمل على ترشيح خليفة لوالده يكون طوع أمره. فهو يريد فاصلة زمنية بسيطة يشغلها المرجع الجديد، ليتمكن هو من تولي المرجعية في الوقت المناسب. أي أنه يريد (مرجعاً انتقالياً) يتخطى به الاستهجان الشيعي من توريث المرجعية.

المكتب أيضاً يريد المرجع الصوري، لكي يبقى دوره في التحكم بشؤون الحوزة والمرجعية وفي التدخل السياسي قائماً وممتداً كما هو عليه الآن وأكثر.

لقد حرص أقطاب المكتب طوال السنوات الماضية على تجريد الحوزة العلمية من عناصر القوة، وحصرها بأيديهم. فبقية المراجع وكبار العلماء وأساتذة الحوزة حوّلهم المكتب الى وجودات هامشية لا علاقة لها بالرأي والقرار، وانحصرت حركتهم بين الدرس والبيت فقط.

ومع هذا الإعداد الدقيق والصارم لأجواء النجف الأشرف والحوزات العلمية، أصبح المستقبل أسيراً لإرادة مكتب السيد السيستاني، ومن يخرج عليه فهناك ألف طريقة لإسقاطه.

إن ظروف الشيعة في العراق وخارجه، تتطلب إعادة القوة الى المرجعية الدينية، وإنقاذها من تسلط الأبناء والحواشي، لتكون بالمقام الذي أراده لها الإمام الحجة المنتظر في النيابة عنه في قيادة الأمة ورعايتها وتوجيهها، والعمل على التمهيد لظهوره عليه السلام بتوفير المستلزمات الموضوعية، وليس بالصمت والانكفاء الذي يطيل الانتظار ويبعده.

إن واقع الشيعة يفرض على النجف الأشرف أن تكون مسؤولة عن اختيار خليفة للمرجع الأعلى يملأ الموقع ويعطيه حقه وينهض بدوره. فالنجف أمام لحظة التاريخ الفاصلة بين أن يعود الشيعة الى هامش الحياة مطاردين بالقمع والتقتيل، وبين أن يستعيدوا قوتهم التي تناسب حجمهم كأغلبية سكانية في العراق لها استحقاقاتها في حكم الدولة وإدارتها.

 

سليم الحسني