حرية التعبير في الحوارات السياسية على الفضائيات العراقية، فضائيات الأحزاب وفضائيات تجار السياسة والفضائيات (المستقلة) تشبه تماما حرية التعبير عند اولاد الشوارع الخلفية عندما يتحدثون أو يتعاركون. متى تتدخل الحكومة في شن حملة  لجمع  أولاد الشوارع الخلفية هؤلاء وادخالهم دورة توعية اخلاقية في كيفية استخدام حرية التعبير في حواراتهم السياسية لكفهم ومنعهم عن السب والشتم والقذف و(الفشار) والصياح والصراخ والتهريج والاشتباك بالألفاظ القبيحة والتلاكم بالأيدي والاتهامات المتبادلة والادعاءات الكاذبة وإثارة الفتنة بين الناس والتشويش عليهم في حياتهم أكثر مما هي مشوشة وقلقة بسبب الوضع السياسي غير المستقر والفوضى السائدة فيه والمستقبل المجهول لهذا البلد وشعبه المبتلى بالفتن والنزاعات والصراعات والدسائس من أجل الاستحواذ على السلطة والمال... إلى جانب المؤامرات الخارجية والتكالب من الشرق والغرب لبسط السيطرة عليه والنفوذ فيه .....؟

وأخيرا، ماذا عن قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2020، ولماذا لم يعمل به حتى اليوم؟!

 

احمد صادق – بغداد

 

 

وهكذا مضى قول قيس بن الملوح في ليلاه يوما مثلاوشاهدا بين الناس على عذابات النساء في العراق وكلهنَّ ليلى"يقولون ليلى بالعراق مريضة.. فيا ليتني كنت الطبيب المداويا".. فهذه ليلى عراقية تنتحر بإلقاء نفسها من الطابق الثالث بمنطقة الكرادة وسط بغداد.. وتلكم ليلى متزوجة من مواليد ٢٠٠١ تتهي حياتها بشنق نفسها في منزل أهلها بمنطقة زيونة شرقي العاصمة بغداد.. وهاتيك ليلى شابة تبلغ من العمر 20 عاما تنتحر بشنق نفسها في محافظة صلاح الدين.. وهذا العراق يسجل ما يقرب من 600 حالة انتحار عام 2019.. أكثر من 80 % بالمئة منها لنساء وبطرق مختلفة تراوحت بين الشنق وإطلاق النار على الرأس والسقوط من شاهق وتناول السم والحبوب المنومة والحرق والغرق.. منظمات معنية بحقوق الانسان تسجل 14 الف حالة عنف ضد المرأة العراقية لأسباب ودوافع وبطرق شتى.. إمام وخطيب أقلية التتار البولنديين علي الكسندر، يدفن جنينا عراقيا من أبناء المهاجرين العراقيين العالقين على الحدود البولندية-البيلا روسية في المقبرة الاسلامية واسمه هليكاري داكر، وذلك بغياب أمه - وهب ليلى عراقية - بعد رقودها في المستشفى وهي بحالة صحية حرجة للغاية، وبغياب الأب القابع داخل الكامب الخاص بالمهاجرين مع بقية ابنائها الخمسة.. !

وماذا بوسعنا أن نقول في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرآة الموافق للـ 25 من تشرين الثاني من كل عام، غير واصرختاه، واحسرتاه، واكرباه ولن نقول وامعتصمام اذ لامعتصم للنساء المظلومات والمسحوقات في أزمنة الشح الهالع والجبن الخالع، عصور الانبطاح والانحطاط، فنساؤك ياعراق تشردُُ ونزوحُ ويُتمُ وفراق.. ألم ومرض وفقر وجوع وحزن لايطاق، ودعونا هاهنا نمتطي صهوة أقلامنا لنشق غبار الكلمات ونتحدث عن المأساة - مأساة المرأة العراقية - لأن مصاب ليلى جلل، علما بأن ليلى العراقية ليست واحدة، بل بضعة ملايين، ما يتطلب منا لو أردنا الاستغراق تأليف مجلدات تتبعها مجلدات بما يملأ رفوف المكتبات، وبما لايمكننا اختزاله ولو بالحد الأدنى في عجالات ولا كلمات ولا مؤتمرات ولا ندوات ولا مهرجانات ولا اجتماعات، ذاك أن ما تعانيه المرأة العراقية من أعباء هائلة، وما تقاسيه من جراحات غائرة، وما تكابده من تساؤلات حائرة يفوق الوصف ويتخطى حدود المنطق والخيال، إنها ياسادة ياكرام أزمة مجتمع وقضية وطن وقد تستعصي علينا جميعا عند تناولها المقدمات، وقد تنحبس خلف حناجرنا عند نكأ الجراح الكلمات، وقد تخنقنا حين نسردها العبرات، وقد تخوننا عند المرور ببعض تفاصيلها المقلقة العبارات، وقد تنهمر على الخدين لشديد وقعها الدمعات، وقد نتوه سوية لوطأتها وسط ركام هائل من التداعيات والفواجع والكوارث والترسبات ونحن في طريقنا لصياغة بعض التوصيات، بل وحتى قبل أن نشرع بطرح النافع من الحلول والمقترحات، والتي غالبا ما تذهب أدراج الرياح كسابقاتها ولاتجد آذانا صاغية وكأن شيئا مما طرحناه وناقشناه واقترحناه ما كان يوما ولم يكن، كيف لا وجحيم المرأة العراقية يتجاوز فضاء المعقول وحدود المقبول، فمن أزمة الترمل وهناك في العراق 3 ملايين أرملة.. الى فاجعة العنوسة وفي العراق هناك ما لايقل عن 4 ملايين عانس بما يعرف بظاهرة الأيامى.. الى كارثة الطلاق بواقع 274 طلاقاً في اليوم الواحد، وبما يعادل 11 طلاقاً كلّ ساعة.. الى مصيبة النساء الأميات، بعضهنَّ يعانين من الأمية الأبجدية، وبعضهنَّ من الأمية التقنية، ففي ميزبوتاميا - بلاد ما بين النهرين - التي علمت البشرية القراءة والكتابة منذ فجر التأريخ هناك اليوم ما لايقل عن سبعة ملايين أمي، معظمهم من النساء.. الى النساء المُعنفات.. الى النساء اللائي يفترشن الأرض ويلتحفنَّ السماء من المشردات.. الى النساء اللائي يعشنَّ في الخيام والكامبات من أخواتنا النازحات.. الى النساء المُهجَّرات بعيدا عن مناطق سكناهنَّ الاصلية في عموم المدن والاقضية والنواحي والمحافظات.. الى النساء المَهجورات من غير رعاية ولا كفاية ولا نفقة، لتعيش احداهنَّ كالمعلقة فلاهي بزوجة في بيت زوجها الغائب او المختفي"بسفر، برحيل، بسجن، بحبس، بفقدان، بخطف" ولا هي بمطلقة.. الى النساء المُهاجرات ومئات منهنَّ اليوم على الحدود البولندية - البيلاروسية ينتظرن إما الترحيل القسري والعودة الى العراق، أو الصبر تحت وطأة البرد القارس، وشبح الجوع القاتل، لعل أمرا ما يأتي من لامكان يسمح لهنَّ ولأولادهنَّ وبناتهنَّ بالعبور الى المانيا أو النمسا ليعيشنَّ هذه المرة في الكامبات على الصدقات والمعونات والمساعدات.. الى النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقات .. الى النساء الكفيفات.. الى النساء المسنات.. الى النساء المتوحدات.. الى النساء من ضحايا متلازمة داون.. الى النساء اليتيمات وفي العراق اليوم هناك خمسة ملايين يتيم نصفهن من الاناث.. الى النساء من ضحايا الابتزاز الالكتروني.. الى النساء من ضحايا التحرش والاغتصاب والبغاء والتسول وعصابات الجريمة المنظمة.. الى النساء المنتحرات.. الى النساء ممن تورطن َّوصرنَّ من مدمنات الخمور والمخدرات.. الى النساء المعدمات والبائسات والفقيرات.. وعددوا ما شئتم من مآس تعجز عن كابتها الاقلام وعن سردها الكلمات، ولله در القائل :

يَقولونَ لَيلى بِالعِراقِ مَريضَةٌ.. فَما لَكَ لا تَضنى وَأَنتَ صَديقُ

شفى اللَهُ مَرضى بِالعِراقِ فَإِنَّني.. عَلى كُلِّ مَرضى بِالعِراقِ شَفيقُ

وهكذا تستمر المأساة وتتعقد المعاناة، فهذا جاهل يريد أن يتزوج أستاذة جامعية، وذاك فقير معدم يطمح بأن يقترن بإمرأة فاحشة الثراء، ذميم يتمنى خطبة إمرأة صارخة الجمال، عاطل يريد الاقتران بسيدة أعمال، متسكع يود أن يقترن بإمرأة ذات عفة ودين، صعلوك يحلم بفتاة ذات حسب ونسب، هرم – يكح ويعطس- وسلال اﻷدوية الى جانبه تلال يريد أن يتزوج بفتاة في العشرين، رجل لم يعط زوجته اﻷولى حقوقها ولو بالحد اﻷدنى ينوي الزواج عليها بثانية .

وتستمر الفاجعة اكثر فأكثر لتحشرنا في حيز زواج الشغار - الكصة بكصة -، ومأساة النساء الفصلية، ومعضلة النهوة العشائرية، والجلوة القبلية، وبنت العم لابن العم، وجرائم غسل العار، وحرمانها من الميراث، والزواج القسري، وماشاكل من ركام ينوء بحمله المجتمع برمته ما يستدعي وقفة جادة ومثمرة لتصحيح المفاهيم الخاطئة وتقويم الاعراف والتقاليد البالية .

ورب سائل يسأل هاهنا، ولكن ماهو الحل برأيكم لإنقاذ نصف المجتمع من مغبة ما يعانيه من أهوال وفيه الام والجدة والاخت والعمة والخالة والزوجة والبت والجارة والزميلة.. واقول " يتوجب علاج كل ما ذكرت آنفا بتظافر الجهود الخيرة، وعدم التغافل عن أي منها اطلاقا، اذا ان حصر مأساة المرأة العراقية في جانب من دون الاخر انما هو بمثابة عبث وتضييع جهد ووقت، وجعجعة من غير طحن، وزوبعة في فنجان، وهواء في شبك، وقصور في الفهم، وتصحر في الوعي، وجمود في الفكر، وجفاف في الضمير، لأن مأساتها كل لايتجزأ، بمعنى أن التركيز على قضايا معينة فقط من دون المرور على بقية القضائا الشائكة والمؤرقة يعد مضيعة للجهود اذا ان مشاكل المرأة لاينفك بعضها عن بعض، وليست القضية محصورة بحرية المرأة في الملبس و بممارسة الرياضة والرشاقة وعالم الأزياء والجمال والمكياج والاختلاط والموضة والسفر والترحال كما درجنا عليه في معظم مؤتمراتنا عن حقوق المرأة على حساب فواجعها الحقيقة التي لاتحصى والتي لايعد ما نطرحه ونناقشه سوى قطرة في بحر لجي ماله من قرار، وعلينا الأخذ بنظر الاعتبار مأساتها ككل ومعالجتها بهدوء وروية وبعقل راجح ومن غير تغريب ولاتخريب، ومن غير افراط ولا تفريط، ومن دون ان نذهل عن كل نساء المجتمع العراقي بكل فئاته واطيافه وطوائفه وأديانه وقومياته آخذين بنظر الاعتبار خصوصيات كل منهم وتقاليدهم وعاداتهم من دون تجاوز ولاتنمر ولاحط ولا استعداء انما هدفنا ورؤيتنا ورسالتنا هو انقاذ النساء، لا تحييدهن ولا اقصائهن ولاتهميشهن .

 

احمد الحاج

 

صادق السامرائيالوجود في حركة دورانية دائبة، ومكوناته تتقلب فوق مواقد نيران متعددة، ومَن لا يتحرك تتحقق نهايته الأكيدة.

وما دامت الحركة السلطان الفاعل في الوجود فالتغيير البرهان.

ومدينتنا الأرضية النائية المرعوبة، المصابة بغثيان الدوران، لا ثابت فوقها إلا بالدم.

فأي حالة معاندة لإرادة التغيير، تُسقى دما، وعبر الأجيال، وتتغير رغم المحاولات والأوهام والتصورات.

وبواقعنا نجتر أفكارأ عفا عليها الزمن، وتقيأتها الأرض، التي تطحن ما عليها، وتهضم ما فيها من الموجودات، أيا كان جنسها وطبعها وكيانها.

فمعظم الأفكار المتداولة منتهية الصلاحيات، وتحدّث بها السابقون، ومنها الكلام عن التجديد، كأنه غير متحقق، ولو بحثنا عن فكرته لوجدناها متداولة منذ قرون، وإدَّعاها النهضويون في القرن التاسع عشر، ولا زلنا نتكلم بها، على أنها ضرورية لبناء القوة والحياة.

وإبداعاتنا بأنواعها، تتداول أفكاراً تم النظر فيها من قبل، وما أتينا بمعاصر لصناعة الحاضر والمستقبل.

بل أن ترجماتنا لكتب الآخرين، تأتي بعد إندثارها، فالكتاب ما أن يُنشر حتى يبدأ العد التنازلي لقيمته وأهميته، فترانا نترجم كتبا صدرت قبل أعوام، وهي من محتويات الرفوف، وما عاد لها وجود في الرؤوس.

وبهذا السلوك نبرهن على إجترار الأفكار المنتهية الصلاحية، فننبطح أمام عجلات الزمن لننسحق ونتفتت ونضيع.

وبسبب التمسك بالماضيات، ومحاولة إحياء الغابرات، فسفك الدماء مطلوب، فما نسعى إليه يتعارض مع طبائع الوجود، فالتغيير ديدن فاعل فيه، والتجدد قانون يفرض سطوته على الكائنات في بقاع الكون المتسع الفسيح.

فهل سنعيش عصرنا ونتطلع لمستقبلنا، بدلَ التمحن في مستنقعات الراحلات!!

 

د. صادق السامرائي

 

يتحدثون عن تجديد الخطاب الاسلامي وخطاباتهم تتهالك وبحجة التجديد تنقرض خطاباتهم ليستحدثون غيرها بينما الخطاب الاسلامي باق له رجاله في اظهار مستجداته وبقاء ثوابته ، ومما لاشك فيه ان السيد السيستاني هو رجل تجديد الخطاب الاسلامي بما صدر عنه من بيانات واحكام ونصائح التي جاءت من صميم الاسلام وبروح العصر حتى انه تمكن في كثير من المواقف تغيير الافكار السوداوية التي تعمل عليها الدوائر الشيطانية في اتهام الاسلام بانه دين عنف ـ وخطابات السيد السيستاني لم تكن حصرا على العراق بل كل قضايا الاسلام والانسانية

لا يوجد لتلك الخطابات التي تعادي الاسلام او تتبرقع ببرقع التجديد اي جديد تعلنه على الملا في حل مشاكل العصر بل استحداث واستفحال مشاكل العصر التي جعلت المنطقة تعيش الازمات بسبب خطاباتها السياسية الفاشلة المغلفة بالديمقراطية الزائفة .

جوالتهم بين الالحاد والتشكيك بالتقليد واتهام وكلاء المراجع واستهداف الشخصيات المعتدلة من مختلف الاديان كلها باءت بالفشل وكأن المواجهة اصبحت بحاجة الى اسلوب جديد لمنع انتشار الخطاب الاسلامي ، ولا ننسى ان نشير الى اسلوب الحصار والمؤامرة التي يمني فيها العدو النفس لربما تثور الشعوب المحاصرة لتفضل الخبز على المبادئ والكرامة والعقيدة والوطن .

المشكلة في العقول التي لا تعي او تتعمد تجاهل نصائح السيد السيستاني او لربما اعتمادها في اتخاذ ما بخلافها لتنفيذ الادوار المنوطة بهم من جهات خارجية .

ولان الخطاب الاسلامي خطاب متكامل عجزت الايديولوجيات العصرية من ايجاد ثغرة فيه حتى تثبت افكارها في عقول المسلمين لجات الى هفوات التاريخ الاسلامي بين المزور والكبوة لتتشبث بها حتى لا تلفظ انفاسها الاخيرة في مقارعة الخطاب الاسلامي الرصين ، والنتيجة لم تتمكن هذه الخطابات مجاراة الخطاب الاسلامي .

هنالك عقول واعية لشخصيات مفكرة غربية بحثت وقرات الخطاب الاسلامي من مصادره الاصلية دون النظر الى الوسائل الاعلامية التحريضية بما فيها وسائل حكوماتهم لتطلع على ماهية الاسلام فجاءت النتائج ايجابية للاسلام وسلبية للحكام  بل ان هذه الشخصيات المفكرة ادرى بشعاب حكوماتهم لذا تاتي افكارهم ومؤلفاتهم موثقة بالادلة والاعترافات لهذه الحكومات وللعلم ان هذه الشخصيات لا تعتنق الدين الاسلامي بل تبقى على ديانتها لكنها حرة في رايها فتكشف الحقيقة كما هي خذوا مثلا الامريكي نعوم تشومسكي اغلب ان لم تكن كل مؤلفاته موثقة باعترافات الادارة الامريكية في تامرها على شعوب العالم لذا تتجاهله وسائلهم الاعلامية .

بل ان هذه الشخصيات اصبحت على يقين ان دعاة الافكار المتطرفة لا يمثلون الاسلام ان لم يكونوا عملاء لحكوماتهم .

ذكرت احدى الدراسات الامريكية التي نشرتها صحفهم الرسمية الكبرى بان الاقبال على قراءة القران بعد احداث سبتمبر الارهابية اصبح في تزايد بل الذي اذهلهم هو قناعتهم بسلمية الاسلام من خلال القران .

وعندما يكون الخطاب الاسلامي خطاب ثابت وباق الى يوم الساعة فان الله عز وجل ترك ايضا الشيطان الى يوم الساعة ليقود جنود الجهل في حربه للاسلام وجنوده في كل عصر يتخذون ايديولوحية معينة وبعد اندحارها يتغير عنوانها واسلوبها بعدما كانت المادية والشيوعية والالحادية والان العلمانية التي بدات اسسها تتاكل من خلال ما يحدث من جرائم وتشريعات في بلدانهم العلمانية كما هو حال فرنسا التي تؤمن بالتعددية وتدافع عن من يتجاوز على النبي محمد (ص) باسم الحرية ويتوعد ماكرون من شبهه بهتلر في رسم كاريكتوري ، هذه الازدواجية هي التي فضحتهم .

في بعض الاحيان وحتى بعض الرسائل او التعليقات على كتاباتنا يظهر خطاب جديد شبه دبلوماسي مفاده ان العلمانية لا تعادي الاسلام ومن الممكن ان يتعايشا معا في مجتمع واحد وهذا نقاش في مجال اخر بعيد عن موضوعنا الذي ملخصه تعددت الافكار المعادية للاسلام على مر العصور والفكر الاسلامي ثابت وهذا بحد ذاته يؤكد عدالة الخطاب الاسلامي.

 

سامي جواد كاظم

 

 

بإختصار شديد لأن موضوع خفض قيمة العملات المحلية واسعار صرفها امام اليورو والدولار معقد وشائك وطويل بعضه بأوامر من صندوق - الحقد - الدولي وبعضه من قبل الحكومات المحلية وبعضه نتيجة ظروف امنية واقتصادية وعسكرية طارئة ومستجدة ترغم اصحاب الاموال ونتيجة لعدم الاستقرار في الوضع العام الى استبدال الديناراو الجنيه بالذهب او الدولار تحوطا للاسوأ ما يسفر عن ارتفاع الثاني وهبوط الاول، واقول ولست معنيا بالجزء الاخير من الارتفاع الوقتي والآني نتيجة تقلبات السوق والظروف السياسية والامنية، لقيمة الدولار مقابل الدينار،وموضوعنا هاهنا يتمحور حول شروع الدولة بخفض قيمة العملة الوطنية مقابل الاجنبية، أن بعض الدول التي تعاني من الضائقة المالية واستشراء البطالة وكثرة الديون الخارجية والداخلية وتهريب العملة الصعبة والركود وارتفاع نسبة الواردات قياسا بنسبة الصادرات، وتراجع المنتج الوطني امام الاجنبي - وان كان ستوكا - تلجأ الى خفض قيمة عملاتها المحلية امام العملات الصعبة والهدف من ذلك هو العمل على رفع اسعار المستورد الاجنبي قياسا بالمحلي ما يؤدي الى العزوف عنه تدريجيا مقابل الاقبال على المنتج الوطني وتشجيعه بدلا منه الامر الذي يؤدي الى الحفاظ على العملة الصعبة محليا بدلا من تسربها الى الخارج وبالتالي زيادة احتياطي العملة الصعبة وتراكمها مركزيا، علاوة على تحريك الاقتصاد وتشغيل المصانع وزيادة الانتاج و تدفق الاموال الخارجية لغرض الاستثمار داخليا، وقلة الواردات مقابل الصادرات، وتشغيل العمالة الوطنية وتحريك السوق وهذا امر جيد ولاشك ولكن ان تم بشروطه وضوابطه وعلى وفق خطط مدروسة وليست تخبطية ولاعبثية ولا كيفية ولا مزاجية ولا دخل لها بالارادات الخارجية الاقليمية والدولية !

الا ان الكارثة الاقتصادية المصحوبة بالانكماش والركود تحدث حين يكون خفض العملة غير مخطط له ابتداءا وغير مدروس، حيث المنتج الوطني - يكون اسوأ بكثير من حيث الجودة والنوعية واعلى ثمنا من نظيره الاجنبي -...حين تفتح الابواب على مصراعيها امام المنتجات الاجنبية من غير تقييس ولاسيطرة نوعية ولاضرائب ولاكمارك اضافة الى عمليات التهريب بعيدا عن الانظار،وحين تستمر الدولة التي خفضت عملتها المحلية بالاقتراض الربوي من الخارج " انت تصدر ما بين مليونين ونصف المليون الى ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا بسعر 82 دولارا او اكثر للبرميل، شتسوي بخمسة ملايين دولار قرض ربوي طويل او قصير الامد من اليابان وفرنسا واميركا ...بس كلي رحمه لموتاك ؟!" حيث الفساد المالي والاداري والسياسي مايزال على حاله ويضرب باطنابه في كل مكان ان لم يزدد تغولا، هنا وفي هذه الحالة سيظل المنتج الوارد ارخص ثمنا واجود صناعة من المحلي ما يفشل الهدف المرجو من خطوة خفض العملة المحلية امام الصعبة، ويجهض موضوعة تدفق الاموال الخارجية والداخلية لغرض الاستثمار الآمن والمقنن والمشروط، ويفشل قضية احياء وتأهيل المصانع الوطنية وتشغيل الايدي العاملة وزيادة الانتاج المحلي،ما سيحدث هو العكس من ذلك تماما وستؤدي الى قلة الانتاج والى اغلاق المصانع الوطنية وتسريح عمالها فضلا عن تعطيل المشاريع الزراعية وفشلها بعد ارتفاع اسعار المبيدات والبذور والاسمدة وتجهيز المولدات وتكاليف المكائن والمضخات وقطع الغيار والمواد الاولية اللازمة للصناعة والزراعة وزيادة نسبة العاطلين مع ارتفاع الاسعار كلها بشكل جنوني مقابل بقاء الرواتب على حالها من غير زيادة مقابل نقصان تلكم الرواتب وخفض سن التقاعد، وكلاوات واسقطاعات تارة للضمان الصحي واخرى للضريبي وثالثة لدعم الاندية الرياضية وما شاكل من هراء معروف، لتتحول خطوة خفض قيمة العملة المحلية وبدلا من الارتقاء بالاقتصاد الى كارثة حقيقة كما يحدث في العراق حاليا حيث المرتبات على حالها مع الارتفاع الجنوني في الاسعار ... لماذا ؟ لأنهم خفضوا قيمة الدينار امام الدولار ثم لم يدعموا المصانع الوطنية ولا المنتجات الزراعية المحلية ولا زادوا من قيمة الصادرات مقابل الواردات، ولا حسنوا اداء المصارف، ولاحاربوا الفساد المالي والاداري والسياسي، ولا طاردوا عصابات التزوير والتهريب والعملة الصعبة وعصابات الجريمة المنظمة، ولا سيطروا على عمليات الجشع والابتزاز والرشوة والربا والهدر المالي والاحتكار ورفع الاسعار، ولم يفرضوا الضرائب على كبار التجار، فصار المنتج المحلي أغلى من الاجنبي - الستوك المستورد - واقل جودة منه بمعنى - اجه يكحلها الافندي ...عماها وزرب بيها، ونعل سلفه سلفاها -بما صار يذكرنا بأيام العملة الورقية الاضطرارية الطبع ايام الخصار الاميركي الغاشم على العراق والذي فرض لتجويع الشعب وافقاره ولاعلاقة له لا بأسلحة الدماغ الفاشل، ولا بالضمير الخامل، ولا بالعدو الصائل، ولا بالعطشان ابو العمبه والفلافل ..انما كانت غايته تجويع الشعب وافقاره ليأكل بعضه بعضا، ويغش بعضه بعضا، ويخدع بعضه بعضا، ويبتز بعضها بعضا، ويظلم بعضه بعضا، ويسرق بعضه بعضا ولعل هذا ما يحدث حاليا هاهنا !

وانوه الى ان هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد على دخول العالم في مرحلة "مابعد الرأسمالية البشعة "وستبدأ هذه الحقبة بالموظفين والعاملين في الشركات الاحتكارية العالمية الكبرى

اولا، وسيفرض هؤلاء مطالبهم بالاعتصامات،بالاحتجاجات، بالاضرابات، بالثورات، بالعصيان المدني، بإغلاق مكاتب ومؤسسات وفروع ومصانع واذرع هذه الشركات التي يزداد اصحابها ثراءا فيما تموت الشعوب جوعا، لاسيما مع موجة كورونا الخامسة التي ستزيد الهوة بين الاغنياء والفقراء في العالم بما لم يعد محتملا ولا مطاقا بالمرة، الامر الذي سيؤدي الى افلاس هذه الشركات، او تقنينها، أو ابتلاعها، او اجبارها على التنازل والمزاوجة بين الاقتصاد الحر وبين الاقتصاد المركزي، وذلك بالتزامن مع انطلاق ثورات فكرية وايدولوجية وشعبوية جديدة ستعم العالم كله من اقصاه الى اقصاه من سينجح بقيادتها واحتوائها وبلورتها وقراءتها واستشرافها جيدا ستكون له الغلبة والسيطرة لعقود قادمة، ولا أدل على ذلك من ان موظفي شركة أمازون يستعدون لإضراب شامل الجمعة في 20 بلدا...ثورات الجياع قادمة لتشل كل مؤسسات الرأسمالية البشعة وبلا استثناء !

اللهم في زمن القحط والجدب والجفاف والبطالة والغلاء والبلاء والوباء اجعلنا ممن يواصلون البذل والسخاء والعطاء ولا يخشون من ذي العرش اقلالا وشعارهم "وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ " ..

العجيب انه وبالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط الى فوق الثمانين دولارا للبرميل الواحد، ومع ادعاء البنك الدولي بأن الاقتصاد العراقي ينمو بوتيرة متصاعدة، وبعد اعلان الحكومة العراقية عن انخفاض الدين العام إلى 20 مليار دولار، أملاً في تحسن اقتصاد البلاد،

واذا بنسبة الفقر في العراق ترتفع الى 31 % واضعة 4.5 مليون عراقي،بما يعادل 11.7 % من مجموع السكان،ما دون خط الفقر، ما ينذر بإندلاع ثورات الجياع والفقراء المتخطية للانتماءات القومية والطائفية والعشائرية والحزبية في القريب العاجل ...نسخة الى عشاق المقاعد والمناصب والكراسي لتدارك الامور قبل انهيارها اكثر كما يحدث حاليا في السليمانية من تظاهرات حاشدة لطلبة الجامعات والمعاهد في المحافظة ولليوم الثالث على التوالي،واتساع رقعتها للمطالبة بصرف المنح المستقطعة، والفت عنايتكم الى ان البشرية تموت جوعا وعصابات الذهب والدولار تموت شبعا فـ "تسلية الثدي " هذه الستراتيجية الانتهازية الشريرة التي يتوكأ عليها 1% من البشر يمتلكون مجتمعين من الثروات ما تمتكله 99% من البشرية حاليا الهدف منها هو الهاء الـ 99% الباقية التي تعيش على سطح الكوكب في عالم غاية في الفردانية والانانية والصنمية والاضطراب الفكري، والتحجر العاطفي،والتصحر الثقافي، والجمود الانساني، والتفكك العائلي، والتشرذم المجتمعي، والانسلاخ من الجذور، وذلك بالترفيات والكماليات والاكسسوارات والسطحيات واللهاث المحموم خلف الملذات " مهرجانات، كرنفالات، احتفالات، مناسبات، خمور ومخدرات، جنس مبتذل، مدبلجات، العاب الكترونية، خمارات، ملاهي، مراقص، افلام، مسلسلات، عروض ازياء، اجهاض، موضة، اكسسوارات، تجميل، ...الخ " لكي تزيد الـ 1% من ثرواتها اكثر، مقابل الهاء وسرقة ثروات، ونهب خيرات وجيوب الـ 99% وافقارهم اكثر فأكثر وتحويلهم الى مجرد عبيد وخراف بكل ما تعني الكلمة من معنى " عبيد شهوات، عبيد غرائز، عبيد ملذات، عبيد كماليات، عبيد ماديات " بعيدا عن الروحانيات ولكي يزيد هؤلاء من استعباد الشعوب فقد عبثوا بالمنظومة الروحية بعد عبثهم بالمنظومات الاخلاقية والمجتمعية والفكرية ذاتها وذلك من خلال تنصيب امعات وروبيضات واصنام وذيول وتوابع يتولون قيادة - المنظومة الروحية - في العالم بأسره ويتزعمونها بما كره البشرية بمنظوماتها الروحية والفكرية وشككها فيها وابعدها بالتدريج عنها، لأن اعلى من يمثلها في قمة هرم كل منها الا ما رحم ربك، هو بحد ذاته مجرد العوبة وصنم وعبد ذليل لمنظومة " تسلية الثدي " وسائر في ركابها، المطلوب اليوم اطلاق ما يعرف بمنظومة "القوة الرحمانية العالمية الراحمة " لمواجهة " الرأسمالية البشعة" التي وصلت الى ارذل العمر، حيث العالم اليوم كله بإنتظار ما بعد الرأسمالية التي وصلت الى نهايتها، ولمواجهة القوتين " الناعمة والغاشمة " وعندما اقول منظومة انما اعني بها " ثورة عالمية رحمانية راحمة وعارمة " وليست مجرد امنيات او نداءات او كراسات ومطويات وتسجيلات تطلقها ثلة من المصلحين والدعاة والمثقفين والكتاب والمفكرين هنا او هناك سرعان ما سيتخلون عنها وربما يقفون بالضد منها ولو بعد حين...

 

احمد الحاج

 

 

حميد طولستما دفع بي للخوض في هذا الموضوع، هو ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي من أخبار الحملة الأمنية الموجهة ضد"زطاطة" فاس، التي أوقعت بأخ لمستشارة سابقة بجماعة زواغة، كان مكلفا بإدارة حديقة أطفال، الخبر الذي إن صح، فإنه سيغمر كل ذي عقل متأمل في حال هذا الشعب، مهتم بأحوال مجتمعاته، مسكون بهموم أهله وناسه، بالاستغراب والذهول، الذي تضيع معه خيوط عقله في زحمة مدهش الطبائع وغريب الأمزجة المزدحمة بسلوكيات التعالي والتعاظم المستهجنة التي تورطت فيها،وبصور درامية لاتخلو من سخرية، فئة من المواطنين الذين آثروا الجحود والنكران لكل ما حظي به الشعب المغربي، ممثلا في مجتمعه المدني، من إهتمام ملكي بالغ، وإنشغال مولوي كبير، وحرص سيادي شديد على تثمين مؤهلات عنصره البشري بما يضمن النهوض بحاله وأحواله المادية والمعنوية عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المفعِّل الأساسي للإرادة الملكية، والمبلور الرئيس لتوجيهات ومبادرات وورش جلالته الرائدة المسهمة في التنمية السوسيو- اقتصادية للمملكة، التي فضل -الذين اجتالتهم الشياطين- التعامل مع تسيير مرافقها باستهتار وفوضى وتسيب ومحاباة وترضيات، وكأنها نوع من أنواع الريع، أو كأن ميزانياتها هي أموال سائبة، وغير خاضعة لمساطر المحاسبات القانونية التي تخضع لها كل مصاريف الدولة.

الأمر الذي لاشك سيدفع بكل مغربي شريف وغيور على مصلحة شعب بلده ومستقبله، الى أن يتمنى أن تمتد يد الحملة إلى دور الشباب وملاعب القرب والنوادي الرياضية والنسوية وجميع المرافق الاجتماعية وكل منشآت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، للوقوف على مشين ما يقترفه في حقها بعض المتاجرين بالشأن الاجتماعي من مشين التصرفات، الذين داسوا على كل القيّم والمبادئ من أجل تحقيق المصالح الشخصية والمطامع الخاصة، المعرقل الكبير لعمل واهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في احتضان الطاقات الإبداعيّة الكامنة بدواخل الشباب، وبعث روح التجدد والتطور في المهارات المكتسبة المبشرة بجيل وطني مبدع ملهم، قادر على خلق حراك اجتماعي اقتصادي، يغذي الحياة الإجتماعية، تكفي الدولة مشاكل ارتياد شباب الطبقة الفقيرة والوسطى -الذين يمثلون أهم شرائح المجتمع- المقاهي والشوارع، من خلال تجارب وممارسات ذات جودة عالية تتسم بالتنافسية، يصهر على تطبيقها أشخاص وهيئات وطنية، طبع الله سبحانه في قلوبهم حب مساعدة غيرهم والاهتمام بشؤون مجتمعاتهم، بعيدا عن التفكير السلبي والتصرف اللامنطقي، الذي لا يؤدي بصاحبه وحده الى التهلكة، بل بالمجتمع بكل فئاته، والذي يؤسفني أن اقول بأن الدلائل التاريخية والآنية كلها تشير وبدون أدنى شك إلى انتشاره بيننا بمختلف أشكاله وتعدد ألوانه.

 

حميد طولست

 

بكر السباتينهل هو استدراج حمساوي لجيش الاحتلال الإسرائيلي في إطار قواعد اشتباك جديدة تفرضها حماس على المشهدين السياسي والأمني، فتكون إزاء ذلك قد حضَّرَتْ للإسرائيليين مفاجأة من العيار الثقيل؟

جرت العادة أن تتناول وكالات الأنباء أخبار العمليات الاستشهادية من خلال الوصف الخارجي كحجم الحدث ودلالاته ومخرجاته وانعكاساته السياسية والعسكرية وكأنه مجرد أرقام ليست بذي معنى، دون سبر أغوار منفذ العملية والكشف عمّا كان يجول في خاطره أثناء تنفيذه العملية.

فماذا حدث في القدس صبيحة أمس الأول عند باب السلسلة المجاور للحي اليهودي الذي كان قبل النكبة ملكاً للفلسطينيين قبل احتلاله.

أجهزة الأمن الإسرائيلية كدأبها كانت تدقق على هويات الفلسطينيين بينما تسمح للمستوطنين المتطرفين بالدخول والعربدة في البلدة القديمة وباحات المسجد الأقصى دون رادع، وكأنهم فوق القانون.. أي أنهم يمثلون جزءاً من مخطط استفزاز الفلسطينيين للاستحواذ على بيوتهم كما يحدث في سلوان وحي الشيخ جراح.. وهم إما جماعات دينية متطرفة تجاهر بتصفية الفلسطينيين أو جنود إسرائيليون يقضون إجازاتهم بممارسة الاعتداء على المقدسيين.

كان هذا الشاب الذي تجاوز العتبتين بعد الأربعين لا يثق إلا بإزالة الظلم ورفع صوت الضحية عالياً حتى يستمع العالم إليه، لم يقم بتوكيل أحد شباب مخيم شعفاط بتنفيذ العملية؛ بل أناط الأمر بنفسه وتحرك بإيعاز من الحركة التي يمثلها كأحد قادتها في شعفاط.. بعد أن تخلص من الضغوطات العائلية بإرسال عائلته إلى الأردن بدعوى السياحة، وأكمل مهمته التي تكللت باستشهاده.

هذا الرجل الذي خرج صباحاً قال كلمته، وفي يده كان يحمل رشاشاً من طراز "كارلو غوستاف" السويدي (البعض يقول بأنه من نوع باريتا 12) الذي طالما احتضنه الفدائيون لتنفيذ عملياتهم البطولية بخاصة في مخيم جنين، وقد أطلقوا عليه اسم "سلاح الفقراء والمظلومين".

ويتجول أبو شخيدم متربصاً برجال الأمن الإسرائيلي حيث كانوا هدفه، حتى صار في أحد شوارع البلدة القديمة.. حيث كان مستعداً لمصيره المحتوم فدخل في اشتباك دامي مع قوات الأمن الإسرائيلي صادحاً بأعلى الصوت:

" الله أكبر على المعتدي".. متخيلاً نفسه يدافع عن الأقصى وغزة والفلسطينيين في أرجاء الوطن السليب.. آخذاً بثأر الطفل المقدسي، وابن مخيم شعفاط حيث يقيم أبو شخيدم، محمد أبو خضير، الذي قتله المستوطنون بدم بارد، ومثلوا بجثمانه عام 2014 ، ثم أخفوه في أحراش دير ياسين. كانت جريمة نكراء غض العالم عنها الطرف وطواها النسيان؛ لكنها ظلت تحرض أبو شخيدم على المقاومة حتى لا يتكرر الأمر مع أطفال القدس، فغداً قد يقع الدور على أطفاله أو تلامذته في المدرسة الرشيدية بالقدس.

وشاءت الأقدار أن تصيب رصاصاته مستوطنين متطرفين، اعتادوا اقتحام الأقصى والتنكيل بالمصلين، وكانت جرائمهم تمرّ دون حساب.. وأدت العملية إلى مقتل مستوطن إسرائيلي وجرح خمسة، منهم حاخام كانت جروحه خطيرة.

من جهتها، وصفت حركة المقاومة "حماس" فادي أبو شخيدم بأنه قيادي في الحركة بمخيم شعفاط.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومر بارليف، في تصريح من موقع الهجوم: " إن المهاجم كان عضواً في المكتب السياسي لحركة حماس وكان يصلي بانتظام في المسجد الأقصى"، مضيفاً بأن زوجته فرت إلى خارج البلاد قبل ثلاثة أيام.

وتتداعى الأسئلة إزاء الأسباب التي دعت حركة المقاومة حماس لتبني العملية، في الوقت الذي يتهمها الخصوم بالتهور وخاصة محور الاستسلام المكشوف للقاصي والدامي.

هل هو استدراج تكتيكي للإسرائيليين للوقوع في فخ المواجهة وقد حضرت لهم المقاومة (غرفة العمليات المشتركة) مفاجأة من العيار الثقيل؟

هل من أسباب قيامها بذلك، الرد الميداني على إعلان بريطانيا" صاحبة وعد بلفور" اعتبار حركة المقاومة حماس منظمة إرهابية، وأن الاحتلال ما يزال قائماً خلافاً للقوانين الدولية.

أليس من أسباب ذلك أيضاً ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الإجرامية بحق الفلسطينيين سواء بقصفه غزة المتكرر وانتهاكاته للأقصى والاعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ودعم مشروع شيطنة المقاومة بكل فصائلها على صعيد عربي من خلال حلفائها في الاتفاقية الإبراهيمية حيث أصاب هذا الوباء المشهد الفلسطيني بحيث انبرى كل طرف لشيطنة الآخر!.

وربما جاء إعلان حماس عن مسؤوليتها عن العملية كسبب مباشر؛ لأن قضية تبادل الأسرى تخضع للمماطلة الإسرائيلية دون ظهور بوادر أي حل.

ما زالت الأمور مبهمة والتداعيات ما لبثت دون الحدث ويكتنفها الغموض.. فإعلان حماس الأخير لا أعتقد بأنه سيمر دون تداعيات ميدانية على الأرض.

 

بقلم بكر السباتين

23 نوفمبر 2021

 

اكرم عثمانقد نرى ونشاهد في السينما أو الشوارع والحواري تدافع الناس وتقاتلهم على أمور يظنها البعض أنها مهمة وكبيرة تتعلق بسمعتهم وكرامتهم، وبما يبدو المشهد مألوفاً وعادياً وفيه من التشويق والحركة ولفت الانتباه، إنما من غير اللائق ما شاهدناه من اقتتال وعنف غير مبرر من كلا الطرفين في مقر كبرى شركات الاتصالات في مصر، عنف وتنمر واستقواء وضرب وسحل لزبون قد يكون هو البادئ في التصرفات الخطأ والتمادي، على الرغم كان يقال قديماً من فنيات التعامل والتواصل البيعي مع الزبون "أنه دائماً على حق" ومهما فعل ينبغي أن لا يخطئه أحد، وحديثاً يقولون " أن الزبون هو الطفل المدلل"، وهو كذلك "الملك" فهو من يسير عمل الشركة ويدخل عليها الأرباح ويفتح بيوتاً للموظفين ويسير حركة حياتهم ومعيشتهم ويدخل عليهم سعادتهم وبدونه تقفل الشركات والمؤسسات أبوابها وتعاني من الإفلاس وضعف جني الأرباح والشاهد على ذلك جائحة كورونا وما سببته من خسائر كبيرة وإفلاس للعديد من الشركات وإغلاقها.

السؤال المهم : أين أسلوب تقبل الزبون ومعاملته باحترام وتقدير وامتصاص غضبه؟ خاصة إذا ما عملنا أن الزبون الذي تم الاعتداء عليه طبيب أسنان متعلم ومثقف وصاحب مركز مرموق في المجتمع، كان من الأولى احتواء الموقف والسيطرة خصوصاً أن فرع الشركة الكائن في إحدى المراكز التجارية يتردد عليه الكثير من الناس، تصوير المشهد وكأنه معركة حامية الوطيس، بداية الخلاف والمشكلة إشارات وإيماءات سلبية من الموظف وكأنها توحي للزبون بالرفض والطرد وقلة القيمة، وهذا بحد ذاته يشحن الموقف ويكون الشرارة التي أشعلت فتيل المواجهة غير المهذبة وغير المقبولة من موظفين، ينبغي أن يمتلكوا مهارات التعامل اللطيف مع الزبائن بغض النظر عن أنماط شخصياتهم وممارساتهم غير الايجابية، وتبع ذلك تعدي أكثر من موظف على العميل واستمرار الموقف العنيف لفترة ليست وجيزة.

كان الأولى احترام للزبون وردود أفعال تتناسب مع زخم وسمعة الشركة، أما أن نجعله خصم وعدو لنا نريد النيل منه وتدميره، ممارسات لا ترتقى لصبية ومراهقين في الشارع يصبون جام غضبهم وتصرفاتهم الرعناء على غيرهم، فما كانت النتيجة خلل في سمعة الشركة وردود أفعال قاسية من الجمهور ورفع دعوى من أحد المحامين يطالب بإغلاق الشركة ومحاسبتها وتحويل إدارتها إلى لجنة معينة من الدولة.

نعم! تصرفات رعناء وقلة متابعة وتقييم لأداء الموظف سيكلف الشركة كثيراً جداً وفاتورة ستدفعها على المستوى المعنوي والمالي.

 

د. أكرم عثمان

مستشار ومدرب دولي في التنمية البشرية

22.11.2021

 

 

صادق السامرائيعالَمان متأثران ومتداخلان ببعضهما، فكلّما زاد أحدهما قل الآخر، والعلاقة بينهما متوازنة لا تقبل الشطط، فكلما زاد الإبداع العلمي، قلت كمية الإبداع الأدبي، وعندما تضعف الإبداعات العلمية أو تغيب، فكمية الإبداع الأدبي تزداد، بينما إذا تألق الإبداع العلمي فأن نوعية الإبداع الأدبي ستتألق.

وهذا يفسر كثرة الحاصلين على الجوائز العالمية في الآداب من الدول المبدعة علميا، لأن نوعية الإنتاج الأدبي تكون متميزة وذات قيمة عالية.

بينما في المجتمعات التي يغيب فيها العِلم، فالإبداع الأدبي الكمي لا يمكن مقارنته بغيرها، لكثرته وضعف نوعيته، ويحصل فيها على جوائز عالمية في الآداب قلة نادرة.

ففي المجتمعات العربية، وعلى مدى أكثر من قرن، لم يحصل إلا الروائي نجيب محفوظ على جائزة نوبل، وقلة آخرون على جوائز هنا وهناك.

بينما لو أخذت أي مجتمع متطور علميا، لوجدتَ أعداداً من الأدباء فيه قد فازوا بجائزة نوبل، وغيرها من الجوائز العالمية، وذلك لنوعية الإبداع وقيمته الإنسانية.

وفي مجتمعاتنا نغرق بالكثرة الهائلة من العطاءات الإبداعية، خصوصا الشعرية ولا نجد غير الكم وحسب.

وعندما تبحث عن النوعية فستتعب لإختلاط الغث بالسمين، وحابلها بنابلها، حتى تشوهت الرؤية وضاع الخيط والعصفور.

وعندما نتساءل عن أسباب الكم الكثير من الإبداع الشعري والأدبي الآخر، في مجتمعات الأمة، فالجواب على الأرجح لأن النشاط العلمي متوقف، أو أن الأمة معطلة علميا، وبما أنها ذات طاقات حضارية كامنة فيها، فأنها تنبعج بإتجاه تفريغ تلك الطاقات الهائلة في ميادين الأدب، وكأنها تبدد طاقاتها وتسلك مسارات تساهم في مراوحتها بذات المكان.

وعليه فأن الأمة لكي تقدم إبداعا أدبيا عاليا، عليها أن تعزز إبداعها العلمي، وتجعله قيمة إنسانية ووطنية، فبدون الإبداع العلمي الأصيل لن نأتي بإبداع أدبي أثيل.

فهل لنا أن نوازن بين العلم والأدب؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

حشاني زغيديلقد كانت حياة رسول الإسلام  صلى الله عليه وسلم  عامة، ليس فيها من الخصوصية، فيخفى شيء من جوانبها، كانت حياته صلى الله عليه وسلم  سنة عملية يقتدى  بها، كانت حياته واضحة المعالم، حياة نقرأها ككتاب مصور، نجد فيها النموذج التطبيقي الصحيح، نموذج واقعي يتناغم مع فطرة الإنسان في كل جوانبه الحياتية، فحياة رسول الله دعوة  لكل معاني الخير والفلاح والرشاد .

فاليوم نستعرض جوانب مضيئة من سيرة  العطرة رسول الله من خلال سيرته العطرة، نستحضر حياته المشرقة، نرى بينيان هذا البيت العامر بالإيمان، نستعرض حياته من صحيح سنته، نحاول عرضها بإيجاز بأسلوب بسيط .

كان الرسول في صلى الله كل  حياته حسبة لله تعالى، كانت حياته طاعة وعبادة، فكان حسن الخلق، طيب العشرة؛ حتى استحق ثناء الله عز وجل   ومدحه يقول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} سورة القلم

و قال عن أدبه صلى الله عليه وسلم  " أدبني ربي فأحْسن تأديبي  ”بهذا التربية السليمة التي خص بها كان  بيته أفضل البيوت خلقا وأدبا .

فكان رسول الله صلى الله علية  رحيما رفيقا ، لينا  في غير ضعف، يعفو ويصفح، يميل  لليسر، يظهر البشر في  وجهه، يسلم على من يلقاه، يكرم الضيف، يحسن الجوار ، كان لا يدعو إلا بخير، يكره المدح،  يحب الكرم والجود، كانت حياته قرآنا كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

كان الرسول  - صلى الله عليه وسلم – أحرص الناس على  صلة الرحم، فكان برا بأرحامه ؛ يخدمهم ويشاركهم ، حتى نال تزكية ومدح  قريش أهله  فوصفوه  بالصادق الأمين، ثم نال  تزكية رفيقة دربه السيدة خديجة  رضي الله عنها بقولها: « "كلا، أبشر، فو الله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".

كان صلى الله عليه وسلم يتواضع للمرأة المسكينة ويمنحها من وقته المليء بالأعمال ، يقضي حاجتها ويلبي طلبها في المكان الذي تطيب نفسها فيه، هذا لسمو خلقه . .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: إن لي إليك حاجة، فقال: «اجلسي في أي طريق المدينة شئت أجلس إليك» (رواه  أبو داود ).

وكان أفضل الخلق ، حسن معاملة الخدم والعمال ـ كان يرفق بهم، ينزلهم منزلة تليق بكرامة الإنسان ، من هذا المنطلق  يحق لمنظمات حقوق الانسان أن تدون السنة المطهرة في دواوين الفخار لعظم القيم الانسانية التي جاءت بها

يقول رسول الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم  في حق الخدم والعمال  : «هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم» (رواه مسلم )

أين نحن من منظمات الراعية لحقوق الطفولة التي ضاعت في زمن تعفن القيم ؟ أين  الذين يتطاولون على رسولنا الذين يكيلون التهم الباطلة أين أنتم من هدي رسولنا ؟

كان ينزل الأطفال منزلة الرحمة والإشفاق، يلبسهم عطفه وحنانه، يقبلهم يضمهم إليه، يسمح على رؤوسهم، كانت رحمة عامة لجميع الناس

قال الله عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾[التوبة: 128].

وقال تعالى: "  فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ  "  [آل عمران: 159].

في غمرة الصلاة  التي هي قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم - وراحته، فإن فيض الرحمة تحمله ليخفف  الصلاة، رحمة لبكاء الطفل الصغير ، الرحمة التي أودعت قلبه الرحيم  - صلى الله عليه وسلم –في الأرض والسموات وفي الملأ الأعلى .

فأين  هي الرحمة التي تغنى بها الغرب ؟

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمها ابنتاها، فشقت التمرة التي تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال :  «إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها من النار» رواه مسلم.

هذه بعض قطوف السنة العطرة وهذه بعض نفحات سيرته العطرة .

نقول للمتعصبين والغلاة المتطرفين من الحاقدين على الإسلام وهديه، هذه هي قيم ديننا الحنيف صفحة بيضاء، نقول كفوا ألسنتكم عن رسول الإسلام، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

الأستاذ حشاني زغيدي

 

شاكر فريد حسنأهداني مشكورًا الصديق العريق الأستاذ يونس عبد اللـه جبارين، ابن مدينة أم الفحم، كتابه الذي صدر قبل أيام معدودات، بعنوان "قضايا مختارة في الاستشارة التربوية والصحة النفسية".

يقع الكتاب في 368 صفحة من الحجم الكبير والورق الصقيل وطباعة فاخرة، وراجعته لغويًا عقيلته الأستاذة لميس جبارين، والصف الضوئي والإخراج الداخلي والغلاف لروان حسين الشريف من عمان، وجاء في الإهداء: "إلى روح والدي المهجر من قرية اللجون، والذي لم يكمل معنا المشوار، والذي غرس فيحب التعلم والمعرفة/ إلى والدتي الغالية امد الله بعمرها/ الى خالي أبي سامح الخبير في علم الفلك والفيزياء، والذي واكب تعليمي الثانوي وزرع الطموح في نفسي/ الى بناتي الغاليات حنين، رانية، رندة/ الى اولادي بدر، عبد اللـه (عبوشي)/ الى اخوتي، انسبائي، واحفادي، امدهم اللـه بالصحة والتوفيق/ الى رفيقة دربي أم بدر التي هيأت لي كل الظروف لإصدار الكتاب/ الى احبائي واصدقائي ورفاق الدرب/ والى كل من يتكبد عناء قراءة الكتاب".

ويتناول الكتاب حزمة من الموضوعات المتعلقة بالاستشارة التربوية والصحة النفسية بين الحاضر وخيارات المستقبل، مع التركيز على الاهتمام لخلق وبناء الشخصية القويمة المقتدرة على التعاطي والتعامل والتكيف مع التحديات العصرية الحديثة.

ويعتمد الكتاب على تجربة الكاتب العملية الثرية في هذا المضمار، ومساعدة زملائه الدارسين في بوسطن سنة 2000 وقسم الخدمات النفسية والاستشارية، فضلًا عن كتب ومؤلفات في هذا الشأن، وأحداث متلاحقة وظواهر غريبة بسبب جائحة الكورونا، وقضية العنف التي تجتاح مجتمعنا العربي.

ويكتسب هذا الكتاب أهمية بالغة كونه جاء لرفع الحاجات النفسية ومحاولة إيجاد إجابات وحلول للمعضلات والمشاكل التي تواجه الطاقم التربوي والعلاجي داخل المدرسة وخارجها.

يقسم يونس جبارين كتابه إلى 3 فصول، الفصل الأول عبارة عن مدخل للإرشاد الصحي، ويناقش مشكلات الحياة النفسية وأثرها في الصحة بين النظرية والتطبيق، في حين يتطرق في الفصل الثاني للإرشاد الأسري ويتوقف عند أسباب انتحار الشباب، بالإضافة لمسألة التحرش الجنسي في المدرسة وغيرها من المسائل والقضايا، أما الفصل الثالث فيتناول حالات تواجه الطاقم التربوي وكيفية معالجة المشكلات. وفي كل فصل من فصول الكتاب يقدم نماذج عينية من الواقع حول كل قضية وقضية.

يشار إلى أن مؤلف الكتاب الأستاذ يونس عبد اللـه جبارين هو ناشط اجتماعي وسياسي، عمل سنوات طويلة مستشارًا تربويًا ومرشدًا قطريًا للمستشارين التربويين في موضوع المناخ المدرسي وتقليص ظاهرة العنف، واشغل منصب نائب رئيس بلدية أم الفحم بين الأعوام 1986-1989، وعمل في الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية في البلاد، وعمل مرشدًا لمدارس القدس العربية، وأجرى بحثًا عن العنف المدرسي على 4000 طالب وطالبة من الصفوف الرابعة حتى الثواني عشر، والمزيد عن سيرة الكاتب مثبتة في مستهل الكتاب.

لقد بذل الأستاذ يونس جبارين جهدًا كبيرًا في إنجاز هذا الكتاب التربوي الهام، الذي استغرق ما يقارب 4 سنوات، معتمدًا على مراجع كثيرة أشار إليها في النهاية. وهو كتاب فريد من نوعه ومختلف عن دراسات وكتب أخرى تعالج المسائل النفسية والتربوية، وهو يشكل إضافة توعية وكمية للمكتبة العربية في هذا المجال والسياق، ويثري عمل المربين والمستشارين التربويين والاخصائيين النفسيين والعاملين الاجتماعيين ويفيدهم كثيرًا.

نبارك ونهنئ الصديق الأستاذ يونس جبارين بمناسبة صدور منجزه الذي يستحق الاهتمام والتقدير، نشد على يديه ونرجو له حياة مديدة ومزيدًا من المنجزات والإصدارات.

 

بقلم: شاكر فريد حسن

 

صادق السامرائيتسود الأوساط الإعلامية أن الناس لا تقرأ، وما نكتبه لا تأثير له في الواقع لأنه لا يُقرأ، ونسبة الأمية في مجتمعات الأمة عالية، وغيرها من الإدّعاءات والشائعات المغرضة، الرامية لتأمين الشعور بالإحباط والدونية والإنكسار، وتعزيز التبعية والخنوع لإرادة الآخرين.

فهل صحيح أن أبناء الأمة لا يقرأون؟

هل قارنتم بين عدد الجامعات في مجتمعاتنا قبل نصف قرن والآن؟

هل قارنتم عدد الإذاعات ومحطات التلفزة والصحف والمجلات بأنواعها منذ عقود واليوم؟

الذين يكتبون بسلبية ويوهمون الناس بأنهم لا يقرأون لا يمتلكون دليلا واضحا، ولا إحصاءً يشير إلى ذلك، وإنما يتحدثون بلغة الرجم بالغيب.

ويبدو أنهم يعممون ويخشون الإشارة الجريئة والتشخيص المبين، فالذي لا يقرأ الكراسي المتوهمة بالمعرفة، وهي من أجهل الجاهلين وفي غفلتها تعمه وتدين.

نعم أصحاب الكراسي لا يقرأون والناس تقرأ، ولكي تقمع إرادتها تتهمها بالجهل والأمية وعدم القراءة، وتحاول أن تستهلك أوقاتها بالجري المرهق وراء الحاجات الأساسية للحياة لكي تمنعها من القراءة، فمَن يقرأ ضد الكرسي الذي لا يقرأ.

علينا أن ننصف المواطن، فهو أكثر وعيا أضعاف المرات مما سبق، والذين يتوهمون بأن المواطن يجهل، فهو من الجاهلين والمتصومعين في زنزانة المعرفة الوهمية.

فعلى الذين يكتبون أن يقدموا مواد تزيد من ثقافة المواطن، لا أن تستهين به وتسوّق له بضاعة بائرة منتهية الصلاحية وتتهمه بأنه لا يقرأ!!

نعم الكثير مما يُكتب لا يُقرأ لأنه يستخف بالمواطن، ويتفاعل معه بفوقية ونرجسية وتعالي مريض، والكاتب يستعمل أدوات تنفيرية وأساليب تطرد القارئ من أول سطر.

فالعيب في الكُتاب الذين لا يعرفون كيف يكتبون ما هو جدير بالقراءة، خصوصا في زمن النشر السهل والسريع، الذي جعل كل مَن يحشو السطور يتوهم بأنه قد كتب!!

فهل نعرف كيف نضع الأفكار في كلمات؟

وهل لدينا قدرات التعبير الجذاب الجميل عمّا نريد قوله؟

إن الكتابة صنعة وفن وإبداع وموهبة، وليست إمساك بقلم وركض على السطور، أو إجادة الضرب على "الكي بورد"!!

فهل لنا أن نكتب ما يُقرَأ؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

راضي المترفيكلما حاولت تجنب الخوض في قضية ما نتجت عنه الانتخابات الاخيره يعيدني لها اما متسول اتخذ من أحد التقاطعات ساحة يقرأ فيها محفوظاته من الأدعية والتوسلات التي يستدر بها عطف العابرين من أجل دراهم معدودات متناسيا ان الحكمة تقول: (عجبت لمن لا يجد في بيته قوتا ولم يخرج على الناس شاهرا سيفه) علما ان ما يشاع عن أغلب المتسولين انهم ينخرطون في عصابات ومافيات تدير شؤون المتسولين وتحدد المناطق التي يتواجدون فيها وتحميهم من سطوة الشرطة والعصابات الأخرى مقابل مشاركتهم في ما يحصلون عليه من مال .. او يضعني في اتونها مخمور لفظته إحدى الحانات الرخيصة الى رصيف قريب منها او إلى أريكة مقهى عتيق بعد أن ملا جوفه من خمرها الرخيص وعجز عن دفع الثمن ولما استقر به الحال في موقعه الجديد أطلق شتائمه المقذعة على أمريكا وإسرائيل ودول الجوار حسب انتمائه الطائفي وختم ما بدا به بشتم أحد الطرفين اما الذبول وأما العملاء او يعيدني إليها مرغما أحد العاطلين الذي تلتقطهم القنوات الفضائية من زوايا الاهمال وتتكفل بوضع (سترة) على أكتافهم وربطة حول أعناقهم وتحفظهم كلاما يرددونه عبر اثيرها ولا يهم إن حمل هذا الكلام واقعية او كان فانتازيا محضة المهم يتكلم بما حفظوه ويحصل على ثمن بخس وفتات مائدة .. وهناك أصناف غيرهم بدأ من ببغاوات السياسة مرورا بتجار المقاولات وعشاق الظهور وصولا الى الملكيين أكثر من الملك نفسه مع علمهم جميعا ان اللعبة تدار من الخارج وان أمريكا لا يهمها العراق الا بقدر ما يتعلق الأمر بها وان اسرائيل تقبض عن مايكيلون لها من شتائم ثمنا مجزيا مع ان العراق لم يكن يوما في حساباتها لا الانية ولا التي على الامد البعيد وان دول الجوار لايهما الا ان يبقى العراق مستباحا لها وساحة تصغي بها حساباتها مع بعضها حتى وإن كانت على حساب دماء من فيه وسوق تصرف به بضائعها التي أدار لها العالم ظهره وما يحز في النفس ويولد غصة في القلب ان كل هؤلاء الذين يحسبون على المسكين العراق يتظاهرون بحب الوطن والاستعداد للدفاع عنه ويعتبرون شتمهم لأمريكا وإسرائيل ودول الجوار وقتل بعضهم البعض هو جزء من حربهم الوطنية المقدسة متناسين ما أخبرهم الكتاب المقدس عن الله سبحانه .. (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .

 

راضي المترفي

رائد الهاشميأزمة المهاجرين على الشريط الحدودي بين بيلاروسيا وبولندا تبينت معالمها ووضحت حقيقتها بعد أن تبين أنها قضية سياسية بحتة وقع ضحيتها الآلاف من المهاجريين العراقيين والسوريين واليمنيين والأفغان،حيث أن الاتحاد الأوروبي كان قد فرض عدة جولات من العقوبات على حكومة بيلا روسيا ردآ على حملة القمع العنيفة التي شنها الرئيس ألكسندر لوكاشينكو على الاحتجاجات في الشوارع ضد حكمه عام 2020 مادفع الحكومة البيلاروسية لاستغلال الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها المدنيين في هذه البلدان ففتحوا بطريقة خبيثة التسهيلات للراغبين بالهجرة الى أوروبا عبر أراضيها محاولة منهم لاستغلال هذا الجانب الإنساني لخلق أزمة المهاجرين على الحدود وتدويلها للضغط على الاتحاد الأوروبي لغرض رفع العقوبات المفروضة عليهم، فسارع الآلاف من المدنيين وعوائلهم للخلاص من الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتردية في بلدانهم وسارعوا بالهجرة لتحقيق أحلامهم في الاستقرار والأمن المفقود في بلادهم والذي ينشدوه في أوروبا، ولكن وقعوا في فخ كبير لأنهم دفعوا المبالغ الكبيرة للمهربين بعد أن باعوا أثاثهم وممتلكاتهم وكل مايملكون واصطحبوا عوائلهم وأطفالهم وهربوا من الحرمان والبطالة وعدم الاستقرار ليجدوا أنفسهم عالقين على الحدود البيلاروسية ووجدوا الحدود مغلقة بترسانات من الجنود والأسلحة على الجانب البولندي إضافة الى ترسانة ضخمة من حلف الناتو، وكل هذا وسط أجواء قاسية حيث دقّ الشتاء الأبواب في أوروبا مبكراً فتبددت آمالهم العريضة واصبحوا بلا مأوى ويعانون من أسوأ الظروف الإنسانية حيث البرد والجوع وانعدام أبسط متطلبات الحياة ومع هذا فالمعاملة القاسية الشديدة وانعدام الإنسانية كانت نصيبهم من جميع الأطراف الحدودية وأصبحت رائحة الموت تطاردهم في كل ساعة.

هكذا وقع هؤلاء الأبرياء من العوائل التي تضم النساء والأطفال والمرضى ضحية عملية نصب دولية سياسية قامت بها الحكومة البيلاروسية لتحقيق مآربها، والمؤلم في الأمر أن هذه المعاناة طالت لأكثر من شهرين ولو تابعنا الإجراءات والحلول لانهاء معاناتهم لوجدناها خجولة وبطيئة جداً خاصة من الحكومة العراقية التي ظلت تتفرج وكأن الأمر لايعنيها وأن الرابضين على الحدود البيلاروسية ليسوا مواطنيها والمفروض عليها ان تسارع بالتحرك على أعلى المستويات لانقاذهم وانهاء معاناتهم، ولكن وبعد عدة أسابيع من المعاناة الكبيرة وبعد أن أصبحت قضيتهم قضية رأي عام دولي جاءت إجراءات الحكومة خجولة جداً فصرحت وبررت مدافعة عن عدم تورطها وعلمها بهذه الهجرة التي حدثت مبتغية تبرئة موقفها أمام المجتمع الدولي، وبعدها جاء اجراء بسيط آخر هو إيقاف الرحلات الجوية الى بيلاروسيا وتعليق عمل القائم بالأعمال البيلاروسي في العراق بشكل مؤقت وبعدها  وقبل أيام قليلة أعلنت عن نية الحكومة بإعادة من يرغب من المهاجرين العراقيين الى ارض الوطن وبدأت بتسجيل أسماء الراغبين في السفارات العراقية في البلدان المعنية بالأمر وهذا كل ماكان في جعبة حكومتنا الرشيدة.

أتسائل هل هذه إجراءات حكومة وطنية تحرص على مواطنيها وتحميهم من الموت والمعاناة والهجرة والتشرد على حدود البلدان الأخرى وهل تدنت قيمة المواطن العراقي في نظر حكومته الى هذه الدرجة؟

وهل تعلم الحكومة العراقية بأن هذه العوائل العراقية قد هربت من البلد وهاجرت وتحملت الصعاب بسبب فشل الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق وبسبب تغليب المصالح السياسية والشخصية على مصلحة المواطن البسيط ،لذلك أن مايجري على الحدود البيلاروسية هو وصمة عار كبيرة في جبين الحكومة العراقية ووزارة الخارجية وكل الطبقة السياسية التي تتصدى للواقع السياسي العراقي والتي تتحكم بمقدرات البلد.وهل تعلم حكومتنا بأن الأحداث تتصاعد على الحدود البيلاروسية وان التحشيدات العسكرية في تسارع والتهديدات بالتصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة بدأت تتسع وتكبر وان الأمرمهدد بحرب عسكرية طاحنة سيكون من ضمن وقودها المهاجرين الموجودين على الحدود والعالقين عنوة وستكون حياتهم مهددة بشكل كبير، فمتى ستتحرك الضمائرلانقاذهم من هذا الشرك الذي وقعوا فيه ومتى ستتخذ حكومتنا إجراءات سريعة وحقيقية لانهاء معاناتهم ومتى ستتحرك دولياً وتطرق كل الأبواب في الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الأممية والاتحاد الأوروبي من أجل عيون مواطنيها الذين هربوا من ظلمهم وسوء إدارتهم وختاماً أقول أن كل مهاجر يموت في هذه المحنة فدمه في رقبة الطبقة السياسية كلها وبرقبة الحكومة العراقية.

 

رائد الهاشمي - كاتب عراقي

 

 

شاكر فريد حسنأثار إعلان وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل حظر حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ونيتها استصدار قرار من البرلمان باعتبار الحركة منظمة إرهابية، عاصفة من ردود الفعل الداخلية والخارجية. 

ففي حين رحبت حكومة الاحتلال والعدوان الإسرائيلية بهذا القرار واعتبرته جهدًا مشكورًا من الحكومة البريطانية، أدانت حركة حماس والفصائل الفلسطينية المختلفة ومعها أبناء شعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، هذه الخطوة، واعتبارها "نصرة المعتدي على المظلوم".

هذا ولم تفصح الوزيرة البريطانية عن تفاصيل مشروع القانون إلى أنه من المتوقع تقديمه خلال الأسبوع الجاري للتصويت عليه، نظرًا لتوفر حزب المحافظين الحاكم على الأغلبية المطلقة في البرلمان.

ويجيء هذا الإعلان بشأن حماس في ظل تزايد الدعم الشعبي والجماهيري البريطاني، فوفق المعلومات والمعطيات وحسب ناشطين فلسطينيين مقيمين في بريطانيا، أنه لم يسبق أن عرفت القضية الفلسطينية دعمًا من الشعب البريطاني كما هو الحال الآن، وقد تجلى ذلك في المظاهرات التي خرجت مؤيدة وداعمة للشعب الفلسطيني ولقطاع غزة خلال معركة سيف القدس في شهر أيار الماضي.

وفي الحقيقة أن القرار البريطاني ليس موجه لحركة حماس فحسب، وإنما ضد الكل الفلسطيني، ويقدم حماية للجرائم الإسرائيلية وإعطاء شرعية للعدوان الاحتلالي المتكرر على قطاع غزة، بل لكل الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني.

إن المسألة أكبر وأخطر من أي خلاف مع حركة حماس، فتجريم العمل النضالي والكفاحي والفعل المقاوم الفلسطيني، أيا كان شكله والجهة الموجهة، يشكل ضربة لكل أشكال المقاومة، والاهم لحق الشعب الفلسطيني في استخدام الوسائل كافة في كفاحه الوطني التحرري.

لا ننتظر كثيرًا من المملكة المتحدة البريطانية التي لم تتحمل مسؤوليتها التاريخية عن تبعات إصدار وعد بلفور، بل وسعت أن يكون مرجعية لقرار الانتداب البريطاني على فلسطين الذي أصدرته هيئة الأمم، ولا يمكن فصل وعد بلفور وسياسات الانتداب الاستعمارية في قمع ورفض الفلسطينيين ومقاومتهم للمشروع الاستيطاني الصهيوني الزاحف عليهم وعلى أراضيهم، والضرب بالحديد والنار لإطفاء جذوة ثورة العام 1936، من قتل وسجن وتعذيب المناضلين والمقاومين حماية للمشروع الاستيطاني الاحتلالي الاستعماري.

لم نتوقع أن يهتز ضمير المؤسسة الرسمية البريطانية فجأة، خصوصًا في عهد الحكومية اليمينة الحالية التي يقودها حزب المحافظين، ولا نتوقع أن تعتذر عما جاء به جبروت الإمبراطورية لما أقدمت على خطيئة وعد بلفور المشؤوم.

وليس متوقعًا استعداد بريطانيا لتعويض الشعب الفلسطيني عن تشريده وترحيله واغتصاب أرضه ووطنه، والمطالبة باعتذار وتعويض مالي، وهو حق للشعب الفلسطيني يجب عدم التخلي عنه. ولكن ما يجري ويحدث هو إمعان في الجريمة بأشكال أخرى، لحماية إسرائيل من تطرفها وجرائمها ومن الملاحقة القانونية، ولو على المجازر الدموية التي اقترفتها إسرائيل ضد أهل غزة، بتبرير الحرب الوحشية أولًا، ومعاقبة الضحية بدلًا من القاتل ثانيًا.

وباختصار يمكن القول، أن إعلان بريطانيا اعتبار حركة حماس إرهابية، هو اعتداء غير مبرر على الشعب الفلسطيني، ورضوخ للضغط الإسرائيلي، ويعكس بوضوح سياسية الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير، ويتناقض مع موقف أغلب دول العالم بما فيها الأوروبية، ويمثل انحيازًا كاملًا للاحتلال.

ويبقى السؤال الأبرز ما هي التبعات والتداعيات لقرار حظر حماس وتصنيفها منظمة إرهابية في بريطانيا نفسها بشكل خاص، وأوروبا عامة.؟!

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

 

 

عبد الرضا حمد جاسم

نشر أ.د. قاسم حسين صالح بتاريخ 16.11.2021 مقالة تحت عنوان: [في زمن أحزاب الإسلام الانتحار يزداد] الرابط

https://www.almothaqaf.com/a/opinions/959506

  وقد كتبتُ له تعليق بخصوص خطأ أعْتَبِرَهُ كبير/خطير/مثير وهو استعارة آية قرآنية في غير محلها و اقتطاع جزء من آية ووضعها في غير محلها وكان في التعليق بعض الأمور التي تخص ما ورد في المقالة وطلبت منه ان يصحح الخطأ في كل المواقع التي نشر فيها هذه المقالة وهي كثيرة من صحافة ورقية ومواقع الكترونية لكنه كما عودني لا ينشر تعليقاتي ولا يصحح اخطاءه الكثيرة التي ترد في مقالاته.

اليكم نص التعليق: [الاستاذ الدكتور قاسم حسين صالح المحترم ...تحية طيبة

1ـ الآية التي ذكرتها ليست الآية (86) من سورة النساء انما الآية (29) من السورة و اليك نص الآية:[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا] (29) انتهى.

ارجو العمل على تصحيح ذلك في كل المواقع و الصحف التي نشرتَ فيها المقالة...فهذا قرآن وليس تصريح لناطق رسمي او موظف رفض الكشف عن اسمه

2ـ ورد: [ذكرت المدى في عددها (5057 – 4/11/2021) تزايد حالات ومحاولات الانتحار في هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وقبلها اعلنت فضائية (الشرقية نيوز) في حصادها ليلة (26/27 اكتوبر 2021) ان حالات الانتحار قد زادت في عام 2020] انتهى

الرجاء كيف ظهرت الزيادة في الصحيفتين ، كم النسبة؟ كم العدد؟ من اجرى تلك الدراستين او كيف تم تحرير الخبرين؟ ثم هل الصحيفتين يمكن الاعتماد على ما يرد فيهما اتمنى عليك ان تذكر ما يجعلنا متمكنين كقراء او انا كقارئ للوصول الى الارقام التي اعتمدتها الصحيفتين؟

3ـ بقية الارقام والتصريحات قديمة وبعضها غير مسند/ غائم وبعضها تعود الى عام 2013 وسبق ان ناقشتها معك من طرف واحد في سلسلة من المقالات حول الانتحار... لك تمام العافية و السلامة] انتهى التعليق.

و الآن اضيف لمعلومات السيد قاسم و القراء الكرام أن نص الآية (86) من سورة النساء هو: [وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا](النساء 86).

وهذا النص ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بموضوع عنوان المقالة اي الانتحار او أحزاب الإسلام.

والمقطع الذي اقتطعه د. قاسم من الآية (29) النساء هو: [" ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً "]

 الذي قدم له جازماً بقوله : [يعدّ الدين الإسلامي اشدّ الأديان توكيداً على تحريم قتل النفس، بآيات قرآنية صريحة]... حاله حال: (ولا تقربوا الصلاة).

 

ان هذا المقطع ليس له علاقة بموضوع الانتحار حيث انه مرتبط بما قبله من الآية التي نصها:[ [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا] (29) انتهى.

فالآية تخص الأموال و التجارة والباطل فيهما وما يسببه... وتفسيرات الآية تشير الى ذلك...ثم ان ختم الآية بالقول: [ان الله كان بكم رحيما] لا تناسب الانتحار...ان الانتحار وعلى حد علمي المتواضع لم يرد له ذكر في القرآن وفق كلمة "انتحار" او المنتحر او الانتحاريين او المنتحرين...أفيدونا مشكورين /مُثابين أيها القراء الكرام فهذا حد علمي المتواضع وحد اطلاعي... والقرآن غير عاجز ان يُضَّمن نصوصه مثل هذه الكلمات وبهذا المعنى. ثم ان الانتحار في وقت نزول القرآن غير موجود بالكثرة التي تستدعي نزول نصوص بخصوصه و الإسلام لا يحرم الانتحار و الدليل هو العدد الكبير من الانتحاريين والمنتحرين في السنوات و العقود الثلاثة الأخيرة...

وان "ولا تقتلوا أنفسكم" هنا تأتي بنفس المعنى المتداول كثيراً و المسموع من قبل الجميع تقريباً من ان فلان "قاتل حتى تمكن من الحصول على ما يريد" او "أن فلان قتل نفسه في سبيل الحصول على ما حصل عليه او في سبيل الحصول على ما يريد".

ثم يرتكب د. قاسم خطأ آخر بقوله: [وعن جابر بن سمرة قال: اخبرني النبي (ص) برجل قتل نفسه فقال: " لا اصلّي عليه " (أخرجه أبو داود 81)] انتهى

لا اعرف هنا : هل النبي أخبر جابر بن سمرة " أخبرني"؟ وكيف تتفق (أخبرني) هنا مع : فقال "لا اُصلي عليه"

اُعيد نص ما ورد: [وعن جابر بن سمرة قال: اخبرني النبي (ص) برجل قتل نفسه فقال: " لا اصلّي عليه " (أخرجه أبو داود 81)، ما يعني أن المنتحر، من وجهة نظر الإسلام، جزاؤه النار ولا عذر له مهما كانت مبرراته. والمفارقة العراقية أن حالات الأنتحار تضاعفت في زمن حكم أحزاب الاسلام السياسي فيما يفترض حصول العكس!.. وأليكم ما يثبت ذلك] انتهى

تعليق: لقد كرر د.قاسم هذا المقطع عدة مرات وكما يأتي*

1 ـ في مقالته: [انتحار دموع] بتاريخ  01.11.2011 الرابط: 

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=56454&catid=207&Itemid=54

[ان الدين الاسلامي هو اشد الاديان في توكيده على تحريم قتل النفس. وان القرآن الكريم قالها صريحة: (ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما – سورة النساء). وعن جابر ابن سمرة قال: اخبرني النبي (ص) برجل قتل نفسه فقال: (لا اصلّي عليه). وان المنتحر من وجهة نظر الاسلام جزاؤه النار، ولا عذر له مهما كانت مبرراته، لآن الحياة منحة الله ولا يملك احد انتزاعها الا بارادته] انتهى

2 ـ في مقالته : [تزايد حالات الانتحار في العراق] بتاريخ 27.10.2021

https://www.azzaman.com/%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%AD%D8%B3/

27.10.2021

[يعدّ الدين الإسلامي اشدّ الأديان توكيداً على تحريم قتل النفس، بآيات قرآنية صريحة: ” ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً ” سورة النساء 86.وعن جابر بن سمرة قال: اخبرني النبي ص برجل قتل نفسه فقال: ” لا اصلّي عليه ” أخرجه أبو داود 81?ما يعني أن المنتحر،من وجهة نظر الإسلام، جزاؤه النار ولا عذر له مهما كانت مبرراته. والمفارقة العراقية أن حالات الأنتحار تضاعفت في زمن حكم أحزاب الأسلام السياسي فيما يفترض حصول العكس!] انتهى.

3 ـ في مقالته: [مقالته انتحار الشباب] بتاريخ 26.04.2019 الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=936413&catid=323&Itemid=1234

[فيما يعدّ الدين الإسلامي اشدّها توكيداً بتحريم قتل النفس، بآيات قرآنية صريحة بذلك : " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً " سورة النساء (86).وعن جابر بن سمرة قال: اخبرني النبي (ص) برجل قتل نفسه فقال: " لا اصلّي عليه " (أخرجه أبو داود 81)، ما يعني أن المنتحر، من وجهة نظر الإسلام، جزاؤه النار ولا عذر له مهما كانت مبرراته. والمفارقة العراقية أن حالات الأنتحار تضاعفت في زمن حكم أحزاب الأسلام السياسي فيما يفترض حصول العكس] انتهى

كل النماذج أعلاه مرت على القراء و رسخت في الأرشيف و سيحصل نزاع مستقبلاً بين من يقوم هذه الآية(86) وهذا الطرف يستند على اقوال السيد قاسم المثبتة و المتعددة  و الذي يقول انها الآية(29) حسب ما ورد في القرآن و ستغلب الطرف الأول لأن القرآن أصبح مشكوك فيه بسبب مثل هذه الأخطاء التي زكاها و يُزَّكيها القراء بسبب عدم اعتراضهم عليها و عدم تصحيحها من قبل المخطئ.

يتبع لطفاً

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

 

 

صادق السامرائينهايات الذين حكموا البلاد مأساوية، ومتكررة، ولابد من وقفة منهجية لتفسيرها والبحث عن أسبابها، وتداعياتها، فهي الفاعلة في الواقع، ومضت بنمطيتها المعهودة الدامية بلا تغيير نوعي مفيد، وحتى في زمن إدّعاء الديمقراطية (2003 – الآن) فأنها إزدادت شراسة وبطشا، فلكي يبقى الحاكم في عرشه المنيف عليه أن يقتل الشعب، ويذل الجيش ويهين القدرات الوطنية، ويُهلِكَ العباد بالحرمان من أبسط الحاجات، فأما الموت للحاكم أو للشعب!!

تلك ظاهرة تعوّدت عليها الأجيال، فالتغيير مقرون بالدم، والحكم يشترط الظلم والردع والترهيب الشديد، وكأن الجالس على الكرسي العتيد محاط بالذئاب، وعليه أن يمضي أيّامه المعدودة متصارعا معها حتى تنهار قواه، ويتهاوى فريسةً بين مخالبها وأنيابها الغاضبة الناقمة عليه.

ولنتأمل نهايات الحكام منذ تأسيس الدولة:

الملك فيصل الأول (1921 - 1933) وعاش (50) سنة، (1883 - 1933)، ومات على أكثر الظن مسموما.

الملك غازي (1933 - 1939)، وعاش (27) سنة، (1912 - 1939)، ومات مقتولا بحادث إصطدام سيارته بعامود، وقصة موته فيها وجهات نظر متعددة.

الوصي عبد الإله (1939 - 1953)، وعاش (45) سنة، (1913 - 1958)، ومات مقتولا في (14\7\1958) .

الملك فيصل الثاني (1753 - 1958)، وعاش (23) سنة، (1935 - 1958)، ومات مقتولا في (14\7\1958) .

محمد نجيب الربيعي (1958 - 1963)، وعاش (61) سنة ، (1904 - 1965)، وأسباب موته غير معلومة. وكان رئيسا رمزيا أو تشريفيا.

عبد الكريم قاسم (1958 - 1963)، وعاش (49) سنة، (1914 - 1963)، ومات مقتولا في مبنى الإذاعة. وكان رئيسا للوزراء، قائدا عاما للقوات المسلحة، ووزيرا للدفاع بالوكالة.

عبد السلام عارف (1963 - 1966)، وعاش (45) سنة، (1921 - 1966)، إحترق في سقوط طائرة في القرنة، وهناك آراء حول أسباب سقوطها وقد تكون مقصودة.

عبد الرحمن عارف (1966 - 1968) وعاش (91) سنة، (1916 - 2007)، الرئيس الوحيد الذي مات موتة طبيعية مؤكدة.

أحمد حسن البكر (1968 - 1979) وعاش (68)  سنة، (1914 - 1982)، وتُثار تساؤلات حول وفاته رغم معاناته من داء السكّر.

صدام حسين (1979 - 2003)، وعاش (69) سنة، (1937 - 2006)، وتم إعدامه شنقا صباح يوم (30\12\2006) .

ترى ماذا تعني هذه الحالات التي لا مثيل لها في الدول العربية والإقليمية، إلا فيما ندر؟!!

إن ما تفصح عنه، خصوصا بعد إبتداء الجمهوريات، ربما يمكن إيجازه، بغياب الدستور وضعف القانون، وعدم القدرة على إقامة نظام حكم وطني يتحقق فيه تداول السلطة السلمي، والتدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية، إذكاء العداوة بين الشعب ونظام الحكم، فقدان قيمة الإنسان وحرمانه من حقوقه الطبيعية، والعمل على صناعة الدولة الفاشلة،  ليكون الوطن ساحة حرّة للطامعين فيه.

ولابد من دراسات علمية منهجية رصينة لمعرفة جوهر العلة ومداواتها، وتجنب تكرارها، أو إنحرافها، كما يحصل تحت خيمة الديمقراطية المباركة بالفساد والتبعية والولاء للآخر.

ترى هل  أنّ الشعب يتلذذ بإهانة قادته وينتقم منهم؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

تقبلت معظم  الأحزاب والتيارات السياسية، وبعد مدة ليست بطويلة من انتخابات 2018، ضرورة إجراء انتخابات مبكرة، استجابة لواقع رفض الشارع لنتائجها، ولما سادها من خلل واضح وشبهات بعمليات تزوير منظمة.. فسعت الحكومة حينها وبالتعاون مع المفوضية العليا "المستقلة" للانتخابات، إن تقيمها فأستقر الرأي على يوم العاشر من تشرين الأول الماضي..

وسط استعدادات لا مثيل له في العالم، وسعي من المفوضية لتوفير الحماية الأمنية، للناخب والمرشح ولمراكز الاقتراع جرت الانتخابات.. ووسط أجواء اتسم ظاهرها بالهدوء، كان الجميع يتوسم خيراً منها، وما إن جاء صباح اليوم العاشر وبدأ الجمهور يخرج للإدلاء بصوته، حتى بدأت القراءات والتحليلات للمشهد عموماً تتكشف، ومعها بدأت الشبهات تحوم في الأجواء.

أبرز واهم تلك الشبهات التي دارت حول الانتخابات، هو عمليات "الإبطال" المنظمة لأوراق اقتراع، والتي استهدفت كتلا سياسية بعينها ، وكما نقلت شهادات ومواقع خبرية لاحقا، إنها كانت تركز على مرشحي كتل، الفتح وائتلاف قوى الدولة تحديدا..

عمليات التسقيط الممنهجة التي نقل أنها مورست، بهدف إبطال أوراق مرشحي هذين الائتلافين، توضح بما لا لبس فيه، إن هناك محاولة لإبعادهم عن المشهد السياسي، يضاف لها علميات الترهيب للناخب التي سبقت يوم التصويت، والتوجيه والدفع، نحو كتلة بعينها أخرى يريدها الموظف الانتخابي، حصلت فعلاً في مناطق شرق القناة، وربما وثقت في حالات عدة.. إذ أشارت تقارير صدرت من مراقبين، أن عمليات تغيير للنتائج حدثت في هذه المناطق، ما يعطي انطباع لدى المتابع إن الأمر يسير نحو تلاعب بالنتائج.. وأن هناك تزويرا على أصولها قد حصل!

مع تقدم ظهور النتائج الأولية، شاهدنا كيف حصل تراجع دراماتيكي، لأرقام مرشحي تحالفي الفتح ولقوى الدولة، وصعود لافت للكتلة الصدرية من 54 إلى 73 مقعد، في حين إن الكل يعرف جيداً، حجم التيار الصدري وجمهوره الواقعي على الأرض..كل هذا خلق إنطباعا سائدا لدى أغلب القوى السياسية، بأن الانتخابات شابتها أخطاء خطيرة، وأنها لا تعكس الواقع السياسي لها..

بعد إعلان النتائج الأولية، خرجت جماهير الأحزاب الخاسرة إلى الشارع، تهدد بحمل السلاح والتصعيد ضد ما أسمتهم "سارقي الأصوات" واتهمت المفوضية العليا للانتخابات بالتواطؤ، وهي خطوة مقلقة إن خرجت عن السيطرة، أو تم إختراقها..خصوصا بعد ما أعلنت المفوضية عن أرقام غريبة، لنيل مرشحين لأرقام متطابقة في عشرات المحطات، ناهيك عن الارتباك والتذبذب والتعالي، وتغير الأرقام المعلنة للنتاج بشكل متكرر، مما زاد من التشكيك وفتح بابا للطعن أكثر..

 ما يقلق حقا ملاحظة أن هناك ربما "إرادة دولية" وسعيا لإبعاد قوى الاعتدال والوسطية، عن المشهد السياسي العراقي.. وهي جهات كان لها دور كبير ومتكرر، في تهدئة الصراعات السياسية، وتفكيك كثير من الأزمات، وإبراز قوى لها موقف إنفعالية متقلبة، وربما تحسب أنها بالضد من طهران، الأمر الذي يجعل المراقب للأمور، يظن أن هناك رغبة بالدفع باتجاه السير نحو التصعيد، وصولا للصدام!

يرى كثير من متابعي المشهد السياسي في العراق، إن على المفوضية العليا إعادة النظر في أدائها وسياستها، وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية، وعدم الخضوع لضغوط الأحزاب المتسلطة على المشهد، وطمأنة المتنافسين من خلال استقلالية وشفافية عالية، تبدأ بإعادة العد والفرز اليدوي لمراكز الاقتراع، التي تدور حولها الشبهات، ولا ضرر من إعادته يدويا لكل العراق.. وبهذا الأجراء ستحسن صورة الممارسة الديمقراطية عندنا، وتحفظ السلم الأهلي والمجتمعي..

من جانب أخر فان على قوى الاعتدال، أن تأخذ دورها المعتاد في "العقلنة" وهناك بوادر لذلك في التحرك المسؤول للحكيم زعيم أئتلاف قوى الدولة، فبالرغم من حصوله على أربع مقاعد فقط، إلا انه هنأ الفائزين بفوزهم، وقام بدور محوري ومهم في تهدئة الموقف داخل قوى الإطار التنسيقي بمختلف محاوره "المقاوم منها وغيره" وضبط إيقاع التصريحات وإبعاد البلاد عن شبح الصدام "الشيعي–الشيعي"

ينبغي على الجميع القبول بنتائج الانتخابات، على الرغم من انخفاض المشاركة الفعلية التي لم تتجاوز 34%، فهي تمثل إرادة الناخبين، وتعكس رغبتهم في شكل ممثليهم في البرلمان القادم.. والسير قدماً نحو تشكيل، حكومة توافقية قوية تمثل الجميع، إذ لا يمكن إن تشكل حكومة من أي من المتنافسين لوحده.. فلن تنجح حكومة صدرية أو مالكية، والتوافق سيكون سيد الموقف، ومحاولة معالجة "الأخطاء الإنتخابية" بما تسمح به حدود القانون وإجراءاته، وإلا فبديله الصدام الذي لن يسمح به أحد، فعواقبه لن تستثني أحدا.

 

محمد حسن الساعدي

 

زاهر الشاهينخرائط الخراب هي فقط في البلدان التي انظمتها جمهورية وفيها شيئا من مظاهر القوانين .كل العالم يشمت بالدول العربية.

اولاد القحبة لن استثني منكم احدا

مظفر النواب

انه لمن المخجل والمقرف لهذا المشهد الذي يمتد على كل مساحة البلدان العربية ،لا اعرف كيف ينظر هؤلاء متصدرو الانظمة في هذه البلدان،ما هو الحديث الذي يدور بينهم وبين زوجاتهم في فراش الخسة والخيانة.هل يعوا ما ينظر اليهم في العالم الغربي المتقدم تكنولوجيا وهو سافل ايضا(النظام الغربي) ،نعم لأنه شريك في هذا الذي يحدث في البلدان العربية والإفريقية.نعم انانية الانظمة الغربية المنحطة.ان الخوف الغربي من وحدة الكلمة والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية عامل مهم من اجل اثارت النزاعات وإشغال الشعوب بهذه المشاكل التي تجلب الويل والفقر والتخلف . ان استمرار رفاهية الشعوب الغربية وهيمنة انظمتها على القرار السياسي لا يتم الاّ من خلال صناعة الحروب والقلاقل والانقلابات .نعم هم يوهمون الاخرين بديمقراطيتهم التي تخصهم،لا يهم ان تذبح الشعوب وتنتهك حقوق الانسان في الوقت الذي يكون فيه نظام دولة عربية خاضعا ومنبطحا للغرب.اثنان وعشرون خرقة من الاعلام فصلتها لهم الام الحنون السابقة المملكة المتحدة او ما كانت تسمى (بريطانيا العظمى).تحت هذه الخرق سالت الدماء وامتلأت السجون بالشرفاء والمخلصين .ان الهرولة للحاق بعجلة الخزي والتطبيع والتي ليس لها مبرر.نعم طارت ورقة التوت التي كانت تغطي مؤخراتهم المثقوبة  ولنتذكر ما نطق به كوهين  الجاسوس الصهيوني الذي اعدم في دمشق حين قال: كلّ الانظمة العربية عميلة لإسرائيل إلا الزعيم عبدا لكريم قاسم.

الجمهور العربي يطالب التيارات والأحزاب اليسارية في تلك البلدان الغربية والشرقية لتتضامن معه في قضيته الاولى وهي فلسطين المغتصبة.الكل يعلم ان اقوى العلاقات القائمة هي بين الانظمة العربية والدول الغربية التي كانت ولا زالت هي السبب في مأساة الشعب الفلسطيني.تفاجئ كل  الشرفاء المنتشرين في جميع انحاء العالم من قرار وزيرة الداخلية البريطانية معتبرة حركة حماس تنظيم ارهابي.كان بالأجدر بهذه السيدة ان تقدم الاعتذار هي وحكومتها للشعب الفلسطيني والتي كانت السبب الرئيسي في معاناة وتشريد الشعب الفلسطيني.ان الخلافات اتي تعيشها المنظمات الفلسطينية ما هي إلا صورة مستنسخة من انظمة العار العربية.

سيبول كل اطفال العالم على هذه الانظمة العربية الباغية حتى تتطهر من غيها وجبنها .

 

زاهر الشاهين

 

عندما يصدر موقف من شخص او منظمة او حكومة يؤيد القضية الفلسطينية فانه بالتاكيد ايمانا منهم بقضيتهم العادلة ولا يوجد ما يرغمهم على موقفهم او ما ياملون الحصول عليه من امتيازات من فلسطين، وهذه المواقف المشرفة هي مصدر قلق للكيان الصهيوني ومن يدعمها في المنطقة، فمن الطبيعي تبحث امريكا عن من يقوم بنفس التصرف تاييدا للكيان الصهيوني ويجدون من هكذا اراذل باعوا شرفهم قبل قضيتهم كثيرين النتيجة من يؤيد الكيان الصهيوني ليس من منطلق ايمانا بهم بل بثمن او تملقا عسى ولعل ان يحصل على فتات الخبز، وبالنسبة للحكام العربان فهو ثمن الكرسي .

عندما تصنف بريطانيا منظمة حماس منظمة ارهابية فانها اشارة الى عملائها بان تقطع علاقتها بها والا لا اعتبار لتصنيفهم لانهم اي بريطانيا احدى دول الارهاب العالمي .

لو قتلوا الرجال فالقضية تبقى حية وما يحدث للامة العربية هو نتيجة طبيعية للسكوت على الخونة الذين نصبهم الاستعمار ليحكموا العرب، ولا اريد ان اكتب عن الامل بعبارات انشائية اشبه بالافيون، او احث الاخرين على تاييد قضية العرب الاولى القضية الفلسطينية، لو خضع الحكام للصهاينة فالشعوب لا يمكن لها ان تخضع اطلاقا لهم وكم من موقف مشرف اقدم عليه عرب في محافل دولية عندما تواجد صهاينة في نفس المحل فنجدهم اما طرد الصهاينة او الانسحاب من المحفل .

هنالك شخصيات غربية وتحديدا امريكية وبريطانية قامت بزيارة فلسطين المحتلة واطلعت على الاوضاع بحقيقتها فانقلبت على حكوماتهم واصبحوا دعاة للقضية الفلسطينية فبعضهم تم تصفيتهم وبعضهم تكتموا عليهم اعلاميا بل منع اي وسيلة اعلامية تتعاطى معهم .

في بعض التقارير التي عرضتها وسائل الاعلام اظهرت الاهانات التي تلقاها بعض عربان الخليج الذين قاموا بزيارة لفلسطين المحتلة، واما زيارة الحاخامات لدول الخليج فهذا لا يثبت لهم دولة ولا يغير التاريخ فالفلسطيني الذي يقاتل بالحجارة وبالسكين وبالسيارة وبالطائرات الورقية فانه يؤمن بقضية لا يمكن للكيان الصهيوني ومن يدعمهم ان يقضي عليهم

قبل اربع سنوات طلب مندوب الكيان الصهيوني في اليونسكو الوقوف دقيقة حدادا على ضحايا اكذوبة الهولوكوست، فقام بعض الحضور من نفس صنفهم الا ان مندوبة كوبا التي لم تقف كما اراد الصهيوني فانها تحدثت بكل وضوع عاتبت اولا رئيس الجلسة لعدم منع الصهيوني من طلبه هذا وردت عليه بانها بالمثل تطالب الحضور بالوقوف دقيقة على ارواح الضحايا الفلسطينيين الذين قتلهم الكيان الصهيوني فوقف الجميع نع التصفيق الحار لها، هكذا موقف ليس من فلسطيني او عربي او مسلم من امراة صاحبة مبدا بينما الموقف الصهيوني هو من نفسه الصهيوني، طبعا المواقف كثيرة على هذه الشاكلة ومنها لعضو برلمان هولندا ورئيس برلمان الكويت وغيرهم .

كل شيء ملك الكيان الصهيوني الا القلوب والضمائر فانها تابى اللقطاء مندوبة كوبا في اليونسكو: الكيان الصهيوني كالقمامة يحمل تاريخا مزيفا.

 

سامي جواد كاظم