 أقلام ثقافية

تساؤلات حول تشيخوف

ضياء نافعاستلمت من الدكتور عماد غانم رسالة الكترونية بهذا العنوان، وقد أثارت اهتمامي الشديد طبعا. الدكتور عماد غانم أحد طلبة قسم اللغة الالمانية في كلية اللغات بجامعة بغداد، وقد سافر الى المانيا بعد تخرّجه، وحصل هناك على شهادة الدكتوراه باختصاصه، وبقي في المانيا، واصبح واحدا من العاملين البارزين في مجال الاعلام الالماني – العربي بفضل عصاميته وموهبته، وهو كأي عراقي حقيقي واصيل يتابع أحداث العراق العامة بشكل عام، والاحداث الثقافية خاصة بدقّة وتفصيل، وقد أطلع طبعا على مقالتي بعنوان – (أ.د. علي منصور... وداعا)، والتي كتبتها بعد رحيل المرحوم علي منصور(وهو أحد اساتذته عندما كان طالبا في قسم اللغة الالمانية) وأثار انتباهه ما أشرت اليه في نهاية مقالتي تلك حول استعداد (دار نوار للنشر) لطبع مخطوطات الكتب التي أبقاها المرحوم علي منصور، وكتب تعليقا يشير فيه الى استعداده بتزويدنا بمخطوطة المرحوم والتي يحتفظ بها وهي بعنوان – (معجم المصطلحات الادبية / الماني - عربي)، وهذا ما تم فعلا، ويجري الان طبع المخطوطة هذه في بغداد (بدار نوارللنشر) وباشراف أ.م. الدكتوره هديل اسماعيل والاستاذ الدكتور غازي شريف .

هذه مقدمة ضرورية لتعريف القارئ بالدكتور عماد غانم، اما رسالته، التي أشرت اليها في بداية هذه المقالة، فانها تختلف عن عمله الرائد والجميل الذي سيؤدي الى نشر مخطوطة أ.د. علي منصور. رسالته الشخصية لي ترتبط بتشيخوف، فقد عثر د.غانم اثناء بحثه في المصادر العراقية والعربية عن بدايات الادب الالماني المنشور بالعربية وكيفية تقبّل القراء العرب له، عثر على كتاب عراقي صادر في البصرة عام 1934 يتضمن قصتين مترجمتين لتشيخوف. الكتاب هذا بعنوان – (مجموعة قصص من الادب الحديث)، وهو من تأليف عبد الوهاب الامين . لقد ارسل د.عماد هذه الرسالة لي لانه يعرف اهتمامي العلمي بالموضوع طبعا،  وسألني عن امكانية متابعة هذه المعلومة الطريفة .

شكرا جزيلا يا اخي د. عماد على هذه الرسالة المهمة جدا في تاريخ الادب الروسي في العراق بشكل عام، وتاريخ دراسة انتشاره في العراق، ودراسة موضوعة تشيخوف في العراق بالذات، ولكنني في الوقت الحاضر خارج العراق، وبالتالي لا استطيع متابعة هذه المسألة كما يجب، لهذا أودّ ان اتوجه هنا الى طلبتي سابقا، والذين يشغلون الان مواقع طليعية ضمن التدريسيين في قسم اللغة الروسية بكلية اللغات في جامعة بغداد (دون ذكر الاسماء)، اتوجّه لكم يا اعزائي، ان تجدوا هذا الكتاب (والذي يذكر د.عماد انه موجود في المكتبة الوطنية ببغداد)، وان تحددوا عناوين القصتين ومستوى ترجمتها، وتقارنوها بالنص الروسي، وكل ما هو ضروري لدراستها . ان ظهور قصتين لتشيخوف في البصرة عام 1934 (اي بعد ثلاثين سنة من وفاة تشيخوف ليس الا) – مسألة تثير الفخر للمثقفين العراقيين، ويمكن لهذا الموضوع ان يترجم الى اللغة الروسية، وان ينشر في روسيا، اذ لا توجد في المصادر الروسية عن الادب الروسي في العالم العربي اي اشارة الى ذلك.

هيا يا اعزائي في قسم اللغة الروسية بجامعة بغداد  للعمل من اجل  تحقيق هذه المهمة العلمية الجميلة والممتعة والتي يمكن ان نفتخر بها  في العراق، بل ويمكن حتى ان  (نباهي !) بها الآخرين . هيا الى دراسة مساهمات المثقفين العراقيين الاوائل وتقييم ابداعاتهم .  

 

  أ.د. ضياء نافع

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4569 المصادف: 2019-03-10 01:39:45


Share on Myspace