 أقلام ثقافية

عيد الأم

ذكرى البياتي الأم كلمة ذات الأحرف الصغيرة، لكنها تحوي بحروفها العالم بأكمله، هي الدنيا المليئة بالفرح والحنان، وهي سر من أسرار السعادة في الدنيا، وسعادة كل بيت ورضا الله سبحانه وتعالى في الآخرة .

الأم هي العيد كان لا بد من تخصيص عيد لها وحدها ليحتفل العالم أجمع بها، ويختلف تاريخ هذا اليوم بين دول العالم إلا أنه في الحادي والعشرين من شهر آذارفي كل عام تحتفل الدول العربية بهذه المناسبة الغالية جداً وهي عيد الأم ويعتبر هذا اليوم رمزاً

الإحتفال بالأم وتكريمها، ولا يعني هذا أن الإحتفال بالأم ينحصر في هذا التاريخ فقط وإنما يعني أن الأم تستحق أن تنفرد بيوم يحتفل فيه الكون بها ولها .

قال لي صديقي في هذا اليوم أتعلمين أمي لا تعرف التكنولوجيا و لم تعاصرها في حياتها. في يوم أعطيتها هاتفي لتلتقط لي صورة و بعد أن انتهت قالت لي ما أجملك ياولدي، أمسكت الهاتف لأرى الصورة التي التقطتها والدتي لكنني لم أرى إلا صورة نصفها الفراغ و نصفها الآخر غير واضح و لم أرى نفسي فيها .

بدأت أضحك و أضحك وهي تضحك فرحة بضحكتي و أنظر للصورة وأقول لها ما أجملها إنها أفضل صورة التقطت لي.

لم أظهر لها بأن الصورة أشبه بصورة التقطها طفل بالخطأ،

لم أقل لها بأنها كانت تمسك الهاتف بالعكس ولم ألم عينيها وهي لا ترتدي نظارتها الطبية،

لكن كيف رأتني جميل وهى لم ترى الصورة ؟

أعتقد أن حب أمي قد تفوق حتى على التكنولوجيا

فإلى أجمل النساء في الدنيا

أخطو لأقدم تحياتي لمن ضحت، لمن بكت، لمن رفعت كفيها لربها ودعت لغائب أو حاضر

لمن حملت وأنجبت وسهرت وربت، وما زالت تكد وتتعب، عندما ظلمت عندما أبكتها السنين والأيام

بعبارة واحدة أعياد كل أم في العالم

أولهم الأم العراقية

أقول لها هذا الكون لا يسير إلا بوجودك، ومن يقول عنك ضعفاً فليس في عقله إلا الضعف ومن قدر وجودك فله كل إجلال وأحترام .لم أنعم بالدفىء الا في أحضانك ولم أستمد الفرح إلا من عينيك، ولم أرى في إي امرأه نورا يعكس ضوء القمر إلا في وجهك ولم أرتوي إلا من عطاءك أمي.

 

ذكرى البياتي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

سلمت أناملك أستاذة/ ذكرى البياتي
كل التحية والتقدير لحضرتك على هذا المقال الرائع، وكل التحية والإجلال والإحترام والتقدير لكل أم عربية، نقول لها في عيدها كل عام ودعائك دعم لنا وررضاك مطلبنا وغايتنا ودمت لنا نبراسٱ على رؤوسنا.

رانيا عاطف
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5310 المصادف: 2021-03-20 03:15:53


Share on Myspace