 أقلام ثقافية

أسماء محمد مصطفى: ألاّ أنتِ، ولدتِ من قلبي

اسماء محمد مصطفى(صفحة من كتابي عن ابنتي سماء الأمير)

وحين نظر الربّ الى قلبها، قال: ماهذا القلب الذي خلقته ؟ من حبّ عجيب صنعته، يحفر في صخر الوجع أملاً، ويعلّق على جدران العناد غايته، وفي دمع الفقدان ظنّ أني تركته يغرق، بينما كان ينتظر الرحمة وهو يلاحق طيفاً في الفضاءات والجدران والسقوف والأبواب والنوافذ والأشجار والسنادين وبتلات الورد وقطرات الندى وغيمات النهار وأشعة الشمس ونجوم الليل.

أعرفُ أيّ سرّ فيه.. وأي معجزة ينتظر.. فأنا الخالق.. وضعتُ سرّ قوة الحب في قلوب الأمهات الصالحات..  ياصاحبة هذا القلب المتماهي في الحب.. من رماد احتراقه  خلقتُ جنة، لأرسل روح ابنتك اليه..

من قلبك ولدِتْ هذه البنت الجميلة، وفيه ستحيا كل سعاداتها . منه سيشرق صباحك وهي ترسل صوتها منه.. صباح الخير ماما.. ومنه سترسل اليك أضواء الليل.. وأنت من أهل الخير ماما .

قلبك يا أمها، سينبض قبلات وعناقات.. وسيحيا سعيداً الى الأبد باحتضانه روحها النقية .

أليست "سماء" من قالت: "لنتخيل أنها نهاية العالم، وأن الكوكب زال، لكن تبقى لدينا كواكب نحيا فيها، هي قلوب أمهاتنا"؟

ياأمها.. ستجدين الأجوبة على أسئلتك السرية  رويداً رويداً، حتى تتأكدي أن الرب يرسل اليك مناديل الرحمة لدموعك، لأنّ هذا ليس قلبك وحدك وإنما قلبها.. كوكبك وكوكبها .

 

أسماء محمد مصطفى

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

اعانك الله المبدعة ست أسماء محمد مصطفى، مازال قلبك يلهث في طيات الخاطر، صبرك ومفتاح الابداع مازال ينطق بالجمال، دائما كانت سماء الامير هي سماواتك البيضاء في الق الابداع، تتقاسمين حنين التشظي، بين روحك الحاضرة وروح ابنتك المتطايرة بين طيات حضنك، وقلبك، وعقلك، اللهم يجعل قلبك مطمئن بين سدرة المنتهى وعافية الجنة، اعانك الله اعانك الله، صبرك قداس تتجلين به للأبد، دمت مبدعة.

سهام الشجيري
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذة الفاضلة اسماء محمد مصطفى الهمك الله بركاته ناصعة البياض تتسامى مع الروح السامية صبية الورد سماء الخالدة فراشة النور السابحة في عالم الطفولة ناسجة اقواس قزح من لوحاتها الخالدة خلود روحها المرفرفة وهي تقطر الندى صباحا على ربيع والدتها التي تنسج الابداع جلبابا لسماء..
لسماء كل السماء مهداو لوالدتها الام الفاضلة الصبر والسلوان والذكرى الطيبة..
عسى الله أن ينعم عليك اختي القديرة اسماء بنعمة الصبر ويغدق عليك ظلاله الوارفة ويسكن سماء في عليين مرفرفة كاليمام ودمت برعاية الله وحفظه

مريم لطفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5311 المصادف: 2021-03-21 01:46:13


Share on Myspace