 أقلام ثقافية

صادق السامرائي: عبد اللطيف البغدادي وداء السكر!!

صادق السامرائيموفق الدين عبداللطيف البغدادي (557 -629) هجرية، عالم موسوعي، مكتشف داء السكر وعلاجه.

وهو عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي أبو محمد موفق الدين الموصلي البغدادي عرف يإبن اللباد وإبن النقطة، كان عالما بالطب والتشريح والكيمياء والنبات والفلك والمنطق، كما كان مؤرخا وجغرافيا وعالما بالحديث والنحو.

ولد في بغداد وجاب مدنا كثيرة طلبا للعلم والعمل ثم عاد إليها وتوفي فيها.

مؤلفاته:

لديه ما يزيد عن مئة مصنف ومنها " المجرد في غريب الحديث، الواضحة في الفاتحة، شرح بانت سعاد، شرح نقد الشعر لقدامة، إختصار كتاب الحيوان للجاحظ، أخبار مصر، إختصار كتاب الأدوية المفردة لإبن وافد، مختصر في الحميات، مقالة في المزاج، البادئ بصناعة الطب، النصيحتين للأطباء والحكماء "، والكثير من مؤلفاته مفقودة.

ومن إنجازاته الطبية إكتشافه (مرض السكر)، وحصر أعراضه السريرية بإسترسال البول وكثرته، والعطش الدائم، والهزال وجفاف البدن، وجعل علاجه بالحمية، والتغذية المقننة والهدوء، وراحة البال والنفس.

فهو رائد مرض السكر، وأول من أشار إليه بعلمية، ووصفه سريريا وإقترح العلاج، الذي لا يزال معتمدا رغم توفر الأدوية، فالحمية من أساسيات علاج مرض السكر.

ولابد من التطرق إلى النزعة الموسوعية، فهو من العلماء الموسوعيين الأذكياء، الذين تفاعلوا مع ما يستجد في الحياة، ووفقا لملاحظاته يُعْمِل عقله ويستنتج ما يراه مناسبا للتصدي والتطور، وحتى أنه كان مهتما بالحمضيات وتطعيمها وإنتاج أصناف جديدة منها.

فهل أن الموسوعية طاقة كامنة في أعماق الجينات البشرية؟

أم أن القدرات العقلية والإدراكية التي يتصف بها أمثاله أكبر من المعارف السائدة في زمانهم؟

 

د. صادق السامرائي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الدكتور صادق السامرائي المحترم
تحية طيبة
الف رحمة على موتاك
رجعتُ الى تلك الايام وتصورت هذا العالم الجليل يطرح ما توصل اليه ووجدتُ أن احد الميسوريين من الذين عالجهم أهتم بهذا الموضوع فنهض وهمس في اذن العالم من انه قرر بناء دار علم خاص والتحق طلاب علم في هذا الدار و انا اعبر هذه السنين توقفت فجأة في القرن الواحد والعشرين لأتعرف على عدد مراكز البحوث و الجامعات و معامل انتاج الدواء التي توالدت وتناسلت من دار العلم ذاك ووقفت في باب احدى تلك المؤسسات لأرى كم عدد الداخلين اليها مرضى و الخارجين منها اصحاء وانبهرت من ان كل مركز او معهد او جامعة معها ملاعب وقاعات لممارسة الرياضة كجزء من العلاجات ومتمم لها...فترحمت على عالمنا الجليل الذي ادار اسس هذه الصُرح العلمية ولذلك الميسور الذي ساهم في نشر العافية على الناس عدة مرات منها بالدراسة و البحوث و المختبرات و منها بالرياضة ومنها بتشغيل عشرات الملايين من العاملين و الباحثين...لاُصْدم بأحصائية تقول ان اربعة دول عربية فيها 70 جامعة ومقابل ذلك أكثر من 210 ألف جامع...وال(جامع)[ج،ا،م،ع] يشكل اربعة اخماس ال(جامعة)[ج،ا،م،ع،ة]
......................
شكراً دكتور...رافقتكم السلامة

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الرضا المحترم
تحياتي
المقاربة التي إنطلقت بها صائبة تماما , فما هو قائم مبني على أفكار أجدادنا رواد العلوم والنظريات الأصيلة, التي خمدت في أوطانهم وترعرعت في أوطان غيرهم , أي أنهم ماتوا في ديارهم وعاشوا في ديار الآحرين.
وبخصوص الجامع...نشرت مقالة في أحد المواقع تناولت بعض ما تفضلت به وهذا نصها:

التدين ومحو الأمية!!
الظاهرة المشتركة في مجتمعاتنا أن الفقراء والمساكين والجهلة والأميين يتكاثرون حول مراكز العبادة بأنواعها , ونسبة كبيرة من روادها لا يقرأون ولا يكتبون , وتتساءل لماذا الإمعان بالأمية والتجهيل؟
ولماذا لا توجد فيها نشاطات لتعليم القراءة والكتابة؟
ولماذا يتباهى المتأدينون بإنتشار الجهل والأمية؟
ولن يخطر على بالهم تعليم القراءة والكتابة , لأنه في عرفهم من مناهج العدوان عليهم وعلى الدين , وعندما تسألهم , أ لم يكن النبي من أول قادة محو الأمية عندما طلب من أسرى بدر , أن يعلم الواحد منهم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة , كفدية لأسره؟!
لن تجد جوابا بل يحسبونك من المعادين للدين!!
وكثيرا ما سألت وتساءلت , وبحثت في سر إغفال العمل بتعليم المسلمين القراءة والكتابة ومحو أميتهم . والأسئلة تنهض أمامي كلما إقتربت من مركز عبادة في بلداننا العربية , فأجدني أنحصر في جواب واحد خلاصته أن من مصلحة القائمين على الدين تجهيل أمة المسلمين!!
ستقول كيف يكون ذلك؟
والجواب , أنك لو تفاعلت مع المدّعين بأنهم يمثلون الدين , فسيتبين لك أنهم يفترضون أنك من الجاهلين , ويصرّون على ذلك ولو كنت أعلم منهم بالدين , فبدون التجهيل لا يمكن لبضاعتهم أن تروَّج ولتجارتهم أن تربح.
فهم يتاجرون بالدين , ولا يعنيهم الدين إلا بقدر ما يتكسبون منه , فهم مثل الشعراء المتكسبين , يريدون أسواقا لبضاعتهم , ومن أروع وأحسن أسواقها التجهيل.
فيريدون بشرا جاهلا , لا يقرأ ولا يكتب , لكي يرى أن ما يقولونه هو الحق والصدق , فيكون خانعا لهم ومطية لرغباتهم , فهم يعلمون وهو من الأميين الذين لا يعلمون شيئا.
ولهذا تجدعدد الجوامع والمساجد وغيرها من مراكز العبادة تتكاثر , ويتكاثر معها إنتشار الأمية في القراءة والكتابة , وإتساع مساحة التجهيل باللغة العربية والدين , فيكون الناس تبعا رتعا يجيدون عبادة الأصنام الآدمية المرتدية لعباءة الدين.
فهل لديكم تفسيرا آخر لعدم محو الأمية في مجتمعات تدّعي أن دينها الإسلام؟!!
مودتي

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5324 المصادف: 2021-04-03 01:49:06


Share on Myspace