 آراء

علاء اللامي: التدمير الممنهج للتعليم العراقي وفوضى الكليات والجامعات والتخصصات!

علاء اللامينتائج التدمير المُمنهج للعملية التعليمية والدراسات الجامعية في عراق ما بعد الاحتلال: تحول التعليم العراقي بجميع مستوياته إلى ميدان مفتوح للمتاجرة بالعلم وتخريب متعمد لمؤسساته وللدارسين والطلاب والتلاميذ. وفي أجواء الفوضى التي تضرب أطنابها تحول مُحدَثي النعمة وسراق المال العام والجهات الحزبية وساستها الفاسدين والجهات الدينية ورجالها الأفاقين المقاولين إلى مالكي كليات وجامعات ومعاهد ومدارس من مختلف المستويات والتخصصات وكانت النتيجة كارثة علمية وتربوية بكل معنى الكلمة، وأصبح آلاف الخرجين الذين اشتروا شهادات تخرجهم بأموال ذويهم إلى كوادر وموظفين كبار في دوائر الدولة رغم أنهم لا يفقهون شيئا في التخصصات التي تخرجوا فيها بل أن بعضهم لا يستطيع أن يكتب سطرا واحدا بلغة عربية سليمة.

كل هذا الدمار حدث بعد الاحتلال الأميركي، وقيام حكم المحاصصة الطائفية، فانتقل التعليم من الأجواء الكابوسية التي أشاعها النظام القمعي المتخلف السابق بحملات التبعيث القسري واضطهاد الطلبة والأستاذة وفرض المناهج الأيديولوجية البعثية عليهم، إلى أجواء لا تختلف كثيرا من حيث الجوهر بعد الاحتلال الأميركي، رغم أن التعليم في العراق كان في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي في مستوى جيد يبعث على الفخر وجميع الجامعات العالمية المشهورة والراقية تعترف بالشهادات العلمية العراقية وبقي التعليم حتى في سنوات الحصار في التسعينات محافظا على شيء من رصانته وسمعته العلمية العالمية الطيبة والفضل في ذلك يعود لكوادر العراق التعليمية وعلمائه بالدرجة الأولى وليس لنظام الحكم المستبد الدموي. ولكي نأخذ فكرة أولية عن طبيعة الكارثة التي حلت في العراق اليوم وعن الانحطاط الذي أصاب العملية التعليمية لنستعرض معا هذه الأرقام المذهلة من إحصائيات موثقة:

* أعداد ونوعيات التعليم الجامعي الأهلي كما ورت في موقع الكليات والكليات الجامعة الأهلية في العراق ( https://col.pe-gate.org ):

- هناك في العراق اليوم:

- 200 كلية وكلية جامعة. منها:

- 159 كلية متخصصة

- 41 كلية جامعة

- فوضى الاختصاصات لا علاقة لها بحاجة البلاد الفعلية بل الهدف هو الحصول على ورقة التخرج بهدف التعيين والحصول على راتب شهري، فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك:

- 49 كلية قانون

- 37كلية صيدلة

-  33 كلية طب أسنان

* الأرقام أعلاه لا تشمل المحافظات الثلاث ذات الغالبية الكردية في إقليم كردستان شمالي العراق.

المصدر:  ( https://col.pe-gate.org )

 

علاء اللامي

.......................

* الصورة لجامعة حكومية كانت تحمل اسم "جامعة البكر للعلوم العسكرية" ثم استولى عليها رئيس الوقف الشيعي حسين بركة الشامي بعد سنة واحدة من الاحتلال الأميركي في 2003 عبر شرائها بسعر رمزي لا يكاد يذكر وحولها الى جامعة باسم "جامعة الإمام جعفر الصادق" ثم باعها هي وعقارات أخرى لحسابه الشخصي ورفع الوقف دعوى قضائية ضده وما تزال قضيتها مطروحة أمام القضاء... رابط لتقرير إخباري حول الموضوع:

https://shafaq.com/ar/%D8%B3%DB%8C%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D8%B6%D8%AD-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%85%D8%AA%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AD%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5574 المصادف: 2021-12-09 02:42:28


Share on Myspace