جواد بشارةإعداد وترجمة د. جواد بشارة

عندما نعرف حقيقة الثقوب السوداء سنكتشف حقيقة الكون المرئي وهل هو ثابت أم تعاقبي:

من المؤكد أن الثقوب السوداء هي واحدة من أغرب الأشياء في الكتالوج الكوني. تنبأت معادلات النسبية العامة لألبرت أينشتاين بها، ولم يعد وجودها موضع نقاش اليوم، فقد نشر تعاون Event Horizon Telescope الصورة الأولى للجانب الهيكلي للثقب الأسود في عام 2019. ولكن على الرغم من كل القرائن الملاحظة التي لدينا حول هذه الأشياء، ما زلنا لا نعرف بالضبط ما بداخلها. قدمت العديد من النظريات، مثل نظرية الأوتار الفائقة والجاذبية الكمومية الحلقية، إجابات نظرية، لكن السؤال لا يزال حتى يومنا هذا عصياً وعلقاً.

يتناسب نصف قطر الثقب الأسود مع كتلته، وهذا يعني أن كثافة الثقب الأسود تتناسب عكسيًا مع كتلته. بعبارة أخرى، كلما كان الثقب الأسود أصغر، كان أكثر كثافة، وكلما زادت كثافة جاذبيته ستكون بالقرب من أفق الحدث. إن محاولة الدخول إلى ثقب أسود نجمي هي المخاطرة بالتعرض للفرم مثل المعكرونة على الفور، أي التمدد ثم التدمير بفعل قوى المد والجزر الشديدة للثقب الأسود.

الثقوب السوداء الهائلة أقل كثافة بكثير لذلك من الممكن الاقتراب منها، وحتى تجاوز أفق الأحداث دون التعرض لأدنى خطر (عن طريق وضع جانباً بالطبع الإشعاعات فائقة الطاقة القادمة من قرص التراكم الذي من شأنه أن يطبخ أي رائد فضاء على الفور). ومع ذلك، كان أينشتاين واضحًا في هذه النقطة: بغض النظر عما إذا كنت قد تمكنت من دخول ثقب أسود أم لا، فإن فرادته المركزية أو تفرده المركزي سيكون نقطة نهاية الرحلة. ولكن هل هذا هو الحال فعلا؟

الثقوب الدودية: ممرات الزمكان داخل الثقوب السوداء؟

على مر السنين، درس العلماء احتمالية أن تكون الثقوب السوداء ثقوبًا دودية تؤدي إلى مجرات أخرى وربما إلى أكوان أخرى. قد تكون، كما اقترح البعض، طريقًا إلى عالم آخر. كانت هذه الفكرة موجودة منذ بعض الوقت: تعاون أينشتاين مع ناثان روزن لوضع نظرية للجسور التي تربط بين نقطتين مختلفتين في الزمكان في عام 1935.

trou noir ver blanc voyage interstellaire matière exotique

على الرغم من أنها حل محتمل لمعادلات النسبية العامة، تتطلب الثقوب الدودية أن تظل المادة الغريبة مستقرة. ومع ذلك، وفقًا للعديد من الفيزيائيين (مثل Jefferis et al.) ، قد يكون هناك تكوين مستقر للثقب الدودي لا يتطلب مثل هذه المواد. الائتمان: Andrzej Wojcicki / Getty.

اكتسبت النظرية قوة في الثمانينيات من القرن الماضي عندما أثار الفيزيائي كيب ثورن Kip Thorne - أحد الخبراء البارزين في الآثار الفيزيائية الفلكية لنظرية النسبية العامة لأينشتاين - نقاشًا حول ما إذا كانت الأجسام يمكن عبورها جسديا. ومع ذلك، يبدو من غير المحتمل وجود الثقوب الدودية في الوقت الحاضر.

في الواقع، كتب ثورن، الذي قدم مشورته الخبيرة لفريق إنتاج فيلم أنتير ستيلير ــ بين النجوم ـــ Interstellar: "لا نرى أي شيء في كوننا يمكن أن يصبح ثقبًا دوديًا مع تقدمنا ​​في العمر"، في كتابه " علم بين النجوم ". يوضح ثورن أن السفر عبر هذه الأنفاق النظرية سيظل على الأرجح خيالًا علميًا، وبالتأكيد لا يوجد دليل قوي على أن الثقب الأسود يمكن أن يسمح بمثل هذا المرور. وهناك فرضية أخرى أكثر إدهاشاً وثورية.

ثقوب السوداء: بوابات للثقوب البيضاءTrous noirs des passerelles vers des trous blancs

إذا أدت الثقوب السوداء إلى مجرات أو أكوان أخرى، فقد تكون عكسها تمامًا في نهاية النفق،من الجهة الأخرى المقابلة، على سبيل المثال ، الثقوب البيضاء ، وهي نظرية طرحها عالم الكونيات الروسي إيغور نوفيكوف Igor Novikov في عام 1964. اقترح نوفيكوف أن الثقب الأسود مرتبط بثقب أبيض كان موجودًا في الماضي. على عكس الثقب الأسود، يسمح الثقب الأبيض للضوء والمادة بالخروج، لكن الأخير لا يمكنه الدخول.

واصل الفيزيائيون استكشاف الصلة المحتملة بين الثقوب السوداء والثقوب البيضاء. أكد الفيزيائيان كارلو روفيلي وهال إم هاغارد Carlo Rovelli et Hal M. Haggard في دراستهما لعام 2014 المنشورة في مجلة Physical Review D، أن "هناك مقياسًا كلاسيكيًا يرضي معادلات أينشتاين خارج منطقة زمكان محدودة حيث تنهار المادة في ثقب أسود ثم تنبثق من ثقب أبيض ". بعبارة أخرى، يمكن رفض المادة التي تمتصها الثقوب السوداء، ويمكن أن تتحول الثقوب السوداء نفسها إلى ثقوب بيضاء عندما تموت.

بعيدًا عن تدمير المعلومات التي يمتصها، سيتم إيقاف انهيار الثقب الأسود. بدلاً من ذلك، سيخضع لارتداد كمومي، مما يسمح للمعلومات بالهروب. إذا كان الأمر كذلك، فسوف يدعم اقتراحًا قدمه عالم الكونيات والفيزياء النظرية السابق بجامعة كامبريدج ستيفن هوكينغ، الذي استكشف في السبعينيات احتمال أن تصدر الثقوب السوداء جسيمات وإشعاعات إلى سلسلة التقلبات الكمومية على حافة أفقها.

حسب هوكينغ أن الإشعاع سيؤدي إلى فقدان الثقب الأسود للطاقة ، والتقلص ، والاختفاء ، كما هو موضح في بحثه عام 1976 المنشور في مجلة Physical Review D. استنادًا إلى ادعاءاته بأن الإشعاع المنبعث عشوائي و لا يحتوي على معلومات حول ما تم امتصاصه ، فالثقب الأسود ، أثناء تبخره ، سيمحو جميع المعلومات الواردة.

transition trou noir trou blanc gravité quantique boucles

انطباع الفنان عن الانتقال بين الثقب الأسود والثقب الأبيض. باستخدام الجاذبية الكمومية الحلقية gravité quantique à boucles ، أظهر أشتيكار وأولميدو وسينغ Ashtekar, Olmedo et Singh أن الثقوب السوداء تتطور إلى ثقوب بيضاء. المصدر: F. Vidotto

هذا يعني أن فكرة هوكينغ كانت على خلاف مع ميكانيكا الكموم بحيث لا يمكن تدمير المعلومات. أدت فكرة هوكينغ إلى "مفارقة معلومات الثقب الأسود" وقد حيرت العلماء لفترة طويلة. قال البعض إن هوكينغ كان ببساطة مخطئًا، بل إن الرجل نفسه قال إنه ارتكب خطأ في مؤتمر علمي في دبلن عام 2004.

في دراستهم لعام 2013 المنشورة في مجلة Physical Review Letters، طبق خورخي بولين Jorge Pullin  من جامعة ولاية لويزيانا ورودولفو جامبيني Jorge Pullin من جامعة جمهورية مونتيفيديو في أوروغواي الجاذبية الكمومية الحلقية على ثقب أسود ووجدوا ديناميكية جاذبية متماسكة مع وجود مخرج للمادة. أعطت النتائج مصداقية إضافية لفكرة عمل الثقوب السوداء كجسور في الزمكان. في هذه الدراسة، لا توجد التفردات أو الفرادات، لذا فهي لا تشكل حاجزًا منيعًا ينتهي به الأمر إلى سحق كل شيء يواجهه. كما يعني أن المعلومات لا تختفي.

ومع ذلك، يعتقد الفيزيائيون أحمد المهيري ودونالد مارولف وجوزيف بولشينسكي وجيمس سولي Ahmed Almheiri, Donald Marolf, Joseph Polchinski et James Sully أن هوكينغ كان على حق. لقد عملوا على نظرية تعرف باسم جدار الحماية AMPS pare-feu ، أو فرضية جدار حماية الثقب الأسود. وفقًا لحساباتهم، يمكن لميكانيكا الكموم أن تحول أفق الحدث إلى جدار ضخم من النار وأي شيء يلامسه سيحترق في لحظة. بهذا المعنى، لا تقود الثقوب السوداء إلى أي مكان، لأنه لا شيء يمكنه ولوجها. وقد يكون الكون الفركتلي الصغير موجودًا في الثقوب السوداء المشحونة افتراضيًا، سنتناول ذلك بالتفصيل لاحقاً.

إلا أن هذا، مع ذلك، ينتهك نظرية النسبية العامة لأينشتاين. يجب ألا يشعر الشخص الذي يعبر أفق الحدث بأي تأثيرات معينة، لأنه سيكون في حالة سقوط حر، ووفقًا لمبدأ التكافؤ، لن يشعر هذا الشخص بالتأثيرات القصوى للجاذبية. وحتى لو لم تنتهك النسبية العامة، فإن هذه الفرضية تتعارض مع نظرية المجال الكمومي la théorie quantique des champs. لقد ذهب هوكينغ إلى حد القول إن الثقوب السوداء قد لا تكون موجودة أصلاً. وكتب بهذا الصدد: "يجب إعادة تعريف الثقوب السوداء على أنها حالات مرتبطة ثابتة في مجال الجاذبية". لن يكون هناك تفرد أو فرادة، وبينما يتحرك الحقل الظاهر إلى الداخل بسبب الجاذبية، فإنه لن يصل أبدًا إلى المركز، وبالتالي لا يشكل أبدًا فرادة.

بعض الثقوب السوداء فائقة الكتلة هي في الواقع ثقوب دودية:

يفترض علماء الفلك الفلكيون الروس أن بعض الثقوب السوداء الفائقة الكتلة هي في الواقع ثقوب دودية، وهي أجسام افتراضية تعمل كجسر بين نقطتين في الكون. إذا كانت هذه الاختصارات الكونية عبر المكان والزمان موجودة، فيمكنها يومًا ما أن تسمح بالسفر بين النجوم والسفر عبر الزمن، حسبما أفاد موقع Vice في 6 أكتوبر. يمكن أن تؤكد الدراسة التي نشرها علماء الفلك الفلكيون في مرصد بولكوفو de l’ob­ser­va­toire de Poul­kovo في سانت بطرسبرغ التنبؤات التي قدمها أينشتاين في 1935 في الإطار العريض لنظريته عن النسبية العامة - في السنوات الأخيرة، المزيد والمزيد من الاكتشافات الفلكية تؤكد تجريبيًا ما كان يتخيله في بداية القرن العشرين بما في ذلك وجود الثقوب السوداء.

يشير علماء الفيزياء الفلكية الروس إلى أن سفينة فضائية ربما يكون بوسعها أن تمر عبر أحد هذه الثقوب الدودية يمكن أن تنقل المسافرين عبر الزمن. وأوضحوا أن "إحدى النتائج الرائعة لوجود هذا النوع من الثقوب الدودية هي أنها في الواقع آلات طبيعية للسفر عبر الزمن" ، كما شرح ميخائيل بيوترويفيتش Mikhail Piotro­vich ، المؤلف المشارك في الدراسة.

يتابع الباحث: "الثقوب الدودية التي نتحدث عنها هي ثقوب دودية يمكن عبورها، وهذا يعني أنه من الناحية النظرية، يمكن للسفن الفضائية السفر الإبحار عبرها". "لكن بالطبع، عليك أن تفهم أننا لا نعرف سوى القليل جدًا عن البنية الداخلية للثقوب الدودية، ولا نعرف حتى على وجه اليقين ما إذا كانت موجودة. "

حتى لو كانت موجودة، فإن الثقوب السوداء الخارقة التي يتحدث عنها الباحثون هي تلك الموجودة في المجرات النشطة، مع نواة تنبعث منها أشعة نشطة قوية.. إن الثقوب السوداء العملاقة في مركز هذه المجرات هي في الواقع "أفواه" الثقوب الدودية التي يمكن عبورها. لكن أقربها يبعد ملايين السنين الضوئية من مجرة ​​درب التبانة، والتي يُقال إن ثقبها الأسود الهائل هو مجرد ثقب أسود. محبط أم مطمئن؟

تم الكشف عن فرضية (عمرها 50 عامًا بالفعل) تتنبأ بوجود أجسام تسمى GEODEs (الكائنات العامة للطاقة المظلمة) من خلال تصحيح مقترح للنظريات التي نستخدمها لنمذجة كيف كيف يتوسع الون المرئي.

إذا كانت هذه النسخة الجديدة من النموذج الكوسمولوجي الكلاسيكي صحيحة، فهذا يعني أن بعض الثقوب السوداء قد تحتوي بشكل جيد على نوى من الطاقة المظلمة النقية، مما يتسبب في توسع الكون واستدامته.

تعاون عالم الفيزياء الفلكية في جامعة هاواي كيفن كروكر وعالم الرياضيات جويل وينر لإبراز أن كمية البيانات، بالنسبة إلى حجم ونمو الكون المرئي بشكل عام، ضعيفة جدا. وبالتالي، في نفس الوقت، يحتمل أن تكون غير ذات صلة.

قال كروكر: "لمدة 80 عامًا، كنا نميل بشكل عام إلى الاعتقاد بأن الكون لم يتأثر بعناصر معينة في منطقة صغيرة". "ولكن من الواضح الآن أن النسبية العامة يمكن أن تربط بشكل ملحوظ النجوم المنهارة (مناطق بحجم هونولولو) بسلوك الكون ككل، والذي يزيد حجمه عن مليار مرة.".

كائنات مثل Powehi ، وهو جسم مدمج فائق الكتلة تم تصويره مؤخرًا في مركز المجرة M87 ، يمكن أن يكون في الواقع GEODEs. تم تصوير GEODE Powehi، الموضح هنا بالتفصيل (الصندوق الأخضر) ، بواسطة تلسكوب Event Horizon. المنطقة التي تحتوي على الطاقة المظلمة مصورة هنا باللون الأخضر (في المربع). تعتمد خصائص أي قشرة (أرجوانية)، إن وجدت، على نموذج GEODE. الائتمان: EHT / NASA / CXC / جامعة فيلانوفا

قد لا يؤدي هذا التفسير البديل للفيزياء الأساسية فقط إلى تغيير فهمنا لتوسع الكون، ولكن قد نحتاج أيضًا إلى إعادة التفكير في كيفية تأثير هذا التوسع على الأشياء المحيطة في الكون، مثل نوى النجوم المنهارة.

حقيقة أن الفضاء كان يتوسع باطراد لمدة 13.8 مليار سنة هي الآن سمة مقبولة على نطاق واسع للكون. مجموعة المعادلات التي نستخدمها لوصف هذا التوسع وضعها الفيزيائي الروسي ألكسندر فريدمان على الورق منذ أكثر من قرن بقليل. قدمت هذه المعادلات حلاً لنظرية النسبية العامة لأينشتاين، والتي تدعم الآن نموذجنا العالمي المعياري لعلم الكونيات.

ومع ذلك، على الرغم من أن معادلات فريدمان كانت مفيدة للغاية، إلا أنها تستند إلى افتراض أن كل المادة في الفضاء المتسع لها تركيبة مماثلة، وبالتالي تتوسع بشكل منصف عبر lلكون. هذا يعني أننا نميل إلى تجاهل مدارات النجوم والمجرات، تمامًا كما قد لا ندرج البط في الديناميكا المائية للبحيرة، على سبيل المثال.

ومع ذلك، يتساءل كروكر ووينر عما يمكن أن يحدث للمساحة والأشياء الموجودة داخلها إذا قمنا بإجراء بعض التغييرات المعقولة على البيانات التي تغذي هذه الافتراضات. والعواقب ليست تافهة! في الواقع، وفقًا لنموذجهم المناسب، يمكن أن تؤثر مساهمات البط (المجازية) بشكل جيد على مياه البحيرة بعد كل شيء ... علاوة على ذلك، فإن توسع البحيرة قد يتسبب في فقدهم أو اكتسابهم الطاقة اعتمادًا على نوعهم.

من الناحية النظرية، قد يتضمن هذا التفسير مراعاة نمو الكون عند وصف ظواهر معينة، مثل موت نجم على سبيل المثال.

في عام 1966، تساءل الفيزيائي الروسي، إيراست جلينر، كيف ستبدو بعض الكثافات في الفضاء (بالقرب من الانفجار العظيم ومن ناحية النسبية)، مثل الفراغ الذي يمكنه مواجهة تأثيرات الجاذبية.. بدا حله وكأنه ثقب أسود عند النظر إليه من الخارج. باستثناء الداخل، كانت فقاعة الطاقة تنتشر ضد الكون المحيط.

بعد نصف قرن، شرع علماء الفيزياء الفلكية أخيرًا في البحث عن قوة الدفع هذه. اليوم نسمي هذه الطاقة غير الموصوفة "الطاقة المظلمة" أو "الطاقة المظلمة"، لكن هل يمكن أن يكون جيب غلينر النسبي من العدم هو مصدر التوسع المتسارع لكوننا؟

وفقًا لعمل كروكر ووينر ، إذا كان هناك عدد قليل من النجوم القديمة تم انهيارها لتوليد GEODEs (بدلاً من الافتراضات الأكثر نموذجية والمقبولة اليوم) ، فإن متوسط ​​تأثيرها على توسيع الفضاء سيبدو مثل الطاقة المظلمة.

لكن العلماء ذهبوا إلى أبعد من ذلك، حيث طبقوا نموذجهم المصحح على أول اكتشاف ورصد لموجات الجاذبية (نتيجة تصادم الثقوب السوداء) التي تم قياسها بواسطة LIGO. من أجل تطابق الحسابات، افترض الباحثون أن النجوم التي شكلت الثقوب السوداء المنصهرة شكلت نفسها في بيئة منخفضة المعادن، مما يجعلها نادرة.

من الناحية التكنيكية الفنية، يجب أن تتطور طاقة GEODE بالتوازي مع نمو الكون، وضغط نفسه بكفاءة باعتباره المكافئ الكوني لـ "الانزياح الأزرق" (وهو التأثير المعاكس للانزياح الأحمر، يحدث عندما تصبح المسافة بين مصدر الضوء والمراقب أصغر وأصغر).

"نتوقع العديد من النتائج الأخرى لمراقبة سيناريو في GEODEs ، بما في ذلك طرق عديدة لاستبعاده! لقد بدأنا بالكاد في خدش السطح ".

في وقت سابق في فبراير – شباط سنة 2016 ، حقق علماء الفلك اكتشافًا تاريخيًا: بعد ما يقرب من 100 عام من تنبؤات ألبرت أينشتاين ، نجح الباحثون في اكتشاف موجات الجاذبية. تم الكشف عن هذه التذبذبات في انحناء الزمكان من خلال إشعاعها المنبعث من اندماج ثقبين أسودين.

كان ذلك، بطريقة ما، تأكيدًا لنظرية النسبية العامة لأينشتاين، لكن اكتشافًا غير متوقع اقترح للتو حقيقة أن نظريته تفشل في تفسير أفق الحدث للثقوب السوداء. في الواقع، منذ فبراير، تمكن مرصد موجات الجاذبية بالليزر (LIGO) من تحليل ما مجموعه ثلاث ظواهر لموجات الجاذبية.

لكن الآن بعد أن تمكن الباحثون من تحليل البيانات بدقة، زعموا أنهم وجدوا آثارًا لصدى في موجات الجاذبية التي تتحدى توقعات أينشتاين.

تم نشر هذه المطالبات الجديدة على ArXiv.org ، حيث يمكن النظر فيها من قبل بقية المجتمع العلمي وكذلك الجمهور ، قبل إخضاعها لمراجعات الأقران. تظهر الحسابات الأولية أن هامش الخطأ هو 5 سيغما، مما يعني في عالم الفيزياء أن هناك فرصة واحدة من كل 3.5 مليون تكون النتيجة بسبب الصدفة.

إذا أظهر بحث جديد أن هذه الأصداء موجودة بالفعل، فسيكون هذا اكتشافًا ذا أهمية كبيرة للفيزياء. قال ستيف جيدينجز، الباحث في الثقوب السوداء بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، والذي لم يشارك في الدراسة: "إن اكتشافات مرصد ليغو تمثل فرصة مثيرة للتحقيق في نظام فيزيائي جديد".

من ناحية أخرى، إذا اختفت الأصداء، فإن نظرية النسبية العامة كانت ستجتاز اختبارًا إضافيًا. في الواقع، حاول الفيزيائيون في جميع أنحاء العالم منذ عقود خلق ثغرات في نظرية أينشتاين، في محاولة لإيجاد طرق قد لا تكون متوافقة مع النتائج الحالية، ولكن حتى الآن لطالما ازدهرت النسخة الأصلية لأينشتاين.

مما تتكون هذه الأصداء وما علاقتها بالنسبية العامة؟ يجب أن نشير إلى مفارقة المعلومات. مفارقة المعلومات هي مفارقة أبرزها ستيفن هوكينغ في عام 1976، حيث عارض قوانين ميكانيكا الكموم لقوانين النسبية العامة. في الواقع، تشير النسبية العامة إلى أن المعلومات يمكن أن تختفي بشكل أساسي في الثقب الأسود. يشير فقدان المعلومات هذا إلى عدم قابلية الانعكاس (يمكن أن تأتي الحالة نفسها من عدة حالات مختلفة) وتطور غير موحد للحالات الكمومية، وهو بالتالي في تناقض جوهري مع افتراضات ميكانيكا الكموم.

وفقًا للنظرية النسبية العامة لأينشتاين، يجب أن يختفي كل شيء يعبر أفق حدث الثقب الأسود دون ترك أي أثر. حتى الضوء لا يمكن أن يفلت منه. لكن في الآونة الأخيرة، طعن الباحثون في هذه الفكرة لأنه وفقًا لميكانيكا الكموم، فإن المادة التي تم التقاطها بواسطة الثقب الأسود ستظل تترك آثارًا لنفسها خارجها. إذن كيف يمكن لأفق الحدث أن يرضي كلاً من النسبية العامة (وبالتالي فإن كل ما يعبر هذه الحدود سيتم تدميره تمامًا) وميكانيكا الكموم (حيث ستبقى الآثار)؟ هذه واحدة من أكبر المشاكل في الفيزياء، ولا أحد لديه إجابة حتى الآن.

أحد التفسيرات المقترحة في عام 2012 هو فرضية جدار النار. يشير الأخير إلى وجود حلقة من الجسيمات عالية الطاقة حول أفق حدث الثقب الأسود، وبالتالي تمتلك كثافة طاقة عالية، والتي تحرق حرفياً أي مادة تمر عبرها. لكن الفيزيائي ستيفن هوكينغ يعتقد أن الأمر مختلف: يقال إن الثقوب السوداء محاطة بـ "شعر" ناعم. هذه "الشعيرات" عبارة عن إثارة كمومية منخفضة الطاقة، والتي تخزن نمطًا مميزًا لكل ما تم امتصاصه في الثقب الأسود.

أيًا كانت الفرضية التي تصدمك أكثر من غيرها، فإن الرسالة هي نفسها: فبدلاً من امتلاك أفق الحدث الخاص بها (الذي تنبأ به النسبية العامة)، قد تكون الثقوب السوداء ومحيطها أكثر ازدحامًا منا. كانت المشكلة، أنه لم يكن لدينا طريقة لاختبار هذه الفرضيات، حتى اكتشف LIGO موجات الجاذبية هذه في وقت سابق من عام 2015.

الآن، مع توفر أحدث البيانات، توصل فريق من الباحثين الدوليين إلى طريقة لقياس ما يحدث حول الثقوب السوداء: إذا كانت حافة الثقوب السوداء تتحدى النسبية العامة، فيجب أن تكون سلسلة من الأصداء. المنبعثة أثناء انتشار موجات الجاذبية الأولى. يتنبأ الفريق بأن الضبابية حول الثقب الأسود ستعمل كغرفة مليئة بالمرايا، محاصرة بعض موجات الجاذبية التي تفلت من اندماج الثقوب السوداء وترتدها مرة أخرى (بحيث لا يتمكن سوى عدد قليل من الهروب منها. في كل مرة)، مما يعني أنهم سيصطدمون بـ LIGO بعد ذلك بقليل.

وفقًا لحسابات الفريق، كان من الممكن أن يكتشف LIGO هذه الأصداء عند 0.1 و 0.2 و 0.3 ثانية بعد اكتشاف موجة الجاذبية الأولية وهذا بالضبط ما تظهره البيانات. الشيء نفسه ينطبق على الأحداث الثلاثة التي لاحظها LIGO. بالطبع، ثلاثة أحداث موجات ثقالية لا تمثل عينة كبيرة: هناك احتمال أن تكون هذه الأصداء مجرد نوع واحد من ضوضاء الخلفية الإشعاعية الميكروية، فرصة واحدة من كل 270 (2.9 سيغما) لتكون دقيقة، ولكن يجب أن تساعد الملاحظات الإضافية في تقليل هذه الفرص. قال نيايش أفشوردي: "الشيء الإيجابي هو أنه سيكون لدينا بيانات جديدة من LIGO استنادًا إلى الحساسية المحسنة ويجب أن نكون قادرين على تأكيد ذلك أو استبعاده خلال العامين المقبلين". ، جامعة واترلو (كندا).

حتى لو تأكدت الأصداء، ما زلنا لا نعرف كيف ولماذا تظهر. إنهم لا يعطون أي معلومات عن نوع الحدود التي قد تكون للثقوب السوداء. لذلك لا يزال هناك الكثير لاكتشافه من أجل فهم مفارقة المعلومات بشكل كامل. في كلتا الحالتين، يظل اختبار فرضيات كهذه، المقبولة على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، جزءًا أساسيًا من الفيزياء. سوف نتعلم المزيد عندما يتم إجراء المزيد من الأبحاث حول هذا الموضوع.

 

.......................

المصادر: arXiv.org، Physics.org، Nature

التفردات والثقب الدودي والسفر

رسم بياني يظهر تذبذبات جوزيفسون في نظام التوصيل الفائق. نفس التذبذبات ستؤثر على الزمكان في الثقوب السوداء المشحونة. ائتمانات: Sean A. Hartnoll et al. 2020

العالم لفيزيائي Wolfgang Pauli، أحد الرواد لأوائل لفيزياء ميكانيكا الكم ، من أهم ما قدمه هو مبدأ باولي للاستبعاد، ذلك عام 1925، بعد أن استغرق في إعداده حوالي 15 عام تقريبًا.

ينص هذا المبدأ على “أنه لا يمكن لاثنين من الفيرميونات مثل الإكترونات، أن يحتلا نفس الحالة الكمومية في نفس الوقت، في عام 1945 استلم باولي جائزة نوبل في الفيزياء

الثقوب السوداء هي أشياء رائعة. على سبيل المثال، تحدث أحداث تدمير المد والجزر عندما يقترب نجم من الثقب الأسود لدرجة أنه يتعرض لقوى المد والجاذبية. هذه تؤدي إلى تدمير تدريجي للنجم، والذي ينبعث منه بعد ذلك إشعاع كهرومغناطيسي يمكن اكتشافه. ائتمانات: NASA / CXC / M. وايس

المصادر: المجلة الفلكية ، PhysOrg

أصداء موجات الجاذبية يمكن أن "تبطل" نظرية النسبية العامة لأينشتاين!

- انطباع الفنان عن نجم كوازار يحيط بثقب أسود هائل. على الرغم من أنه لا يمكن لأي شيء "يسقط" في الثقب الأسود الهروب، فإن جاذبيته الشديدة تولد تكوين قرص تراكم من جسيمات الضوء والغازات التي تحيط به. الائتمان: يوشيكي ماتسوكا

 

جواد بشارةترجمة وإعداد د. جواد بشارة

الثقوب السوداء والثقوب الدودية وفرضية السفر عبر الزمن

درس المؤلفون ثقبًا أسود مشحونًا كهربائيًا محاطًا بنوع معين من الفضاء، يُعرف باسم "الفضاء المضاد دي سيتر". بدون التعمق في الموضوع، هذا النوع من الفضاء له انحناء هندسي سلبي ثابت، مثل سرج الحصان، والذي نعرف أنه ليس وصفًا جيدًا لكوننا. (سيكون للكون المضاد دي سيتر ثابت كوني سلبي، مما يعني أن كل المادة تميل إلى التكثف في ثقب أسود، مقارنة بالتوسع المتسارع الذي نراه في كوننا).

نحو فهم أفضل للظواهر الفيزيائية لكوننا:

حتى لو لم تتناسب مع كوننا المرئي، فقد اتضح أن هذه الثقوب السوداء الغريبة لا تزال تحتوي على بعض الهياكل المعقدة بشكل مدهش والتي تستحق الاستكشاف. أحد الأسباب التي تجعل هذا الاستكشاف مرحبًا به هو أن الثقوب السوداء المشحونة تشترك في العديد من أوجه التشابه مع الثقوب السوداء الدوارة، الموجودة في كوننا المرئي، لكن الثقوب السوداء المشحونة يسهل إدارتها رياضياتياً. لذلك، من خلال دراسة الثقوب السوداء المشحونة، يمكننا الحصول على معلومات حول دوران الثقوب السوداء في العالم الحقيقي. بالإضافة إلى ذلك، وجد علماء الفيزياء أنه عندما تصبح هذه الثقوب السوداء باردة نسبيًا، فإنها تخلق "ضبابًا" من الحقول الكمومية حول أسطحها. يلتصق هذا الضباب بالسطح، مرسومًا إلى الداخل بفعل جاذبية الثقب الأسود نفسه، لكنه يدفع للخارج بفعل التنافر الكهربائي من نفس الثقب الأسود.

يُعرف أيضًا ضباب المجال الكمومي المستقر الذي يعمل على السطح باسم الموصل الفائق. الموصلات الفائقة لها تطبيقات في العالم الحقيقي، لذا فإن رؤية الدور الذي تلعبه الموصلات الفائقة في هذه السيناريوهات الغريبة يساعدنا على فهم هياكلها الرياضياتية، والتي يمكن أن تؤدي إلى معرفة جديدة باستخدام تطبيقات العالم الحقيقي. في دراسة نُشرت على موقع arXiv preprint ، استخدم فريق من الباحثين بالتالي لغة الموصلية الفائقة لاكتشاف ما يكمن تحت سطح هذه الثقوب السوداء الافتراضية.

ثقب دودي مركزي غير سالك:

الثقوب السوداء المشحونة لها هيكل داخلي غريب نوعًا ما. أولاً، ما وراء أفق الحدث هو الأفق الداخلي، وهي منطقة ذات طاقات كمومية مكثفة. أبعد من ذلك، هناك ثقب دودي، جسر إلى ثقب أبيض في قسم آخر من الكون (على الأقل، وفقًا للرياضيات).

لا نعرف حقًا ما إذا كانت مثل هذه الثقوب الدودية موجودة بالفعل، لأن رياضيات الثقوب السوداء المشحونة تضعف في الأفق الداخلي، ولا يمكن تعلم أي شيء آخر حتى نطور فيزياء جديدة. لحسن الحظ، تتجنب الثقوب السوداء المشحونة والمحاطة بفضاء مضاد دي سيتر، هذه المشكلة، والذي سنسميه الآن الثقوب السوداء فائقة التوصيل.

الخبر السار هو أن الأفق الداخلي للثقب الأسود فائق التوصيل ينهار، مما يسمح بالمرور خلاله بسلاسة دون أن تكون "سباغيتي" كما هو الحال في الثقب الأسود العادي. الأخبار السيئة هي أن الثقب الدودي الموجود داخل الثقب الأسود فائق التوصيل يتمزق أيضًا، لذا لا يمكنك استخدامه للسفر.

زمكان فوضوي وكون فركتلي univers fractal:

لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد شيء مثير للاهتمام يحدث داخل الأفق الداخلي، يتألق الجزء الداخلي من الثقب الأسود فائق التوصيل قليلاً. عادة، يمكن للجسيمات الموجودة في الموصل الفائق الفعلي أن تتأرجح، مما يدعم الموجات التي تتأرجح في تأثير يُعرف باسم اهتزازات جوزيفسون. وفي أعماق هذه الثقوب السوداء، يهتز الفضاء ذهابًا وإيابًا. إذا وقع فيه المرء جسديًا، فسيخضع لامتداد فوضى شديدة.

رسم بياني يظهر تذبذبات جوزيفسون في نظام التوصيل الفائق. نفس التذبذبات ستؤثر على الزمكان في الثقوب السوداء المشحونة. ائتمانات: Sean A. Hartnoll et al. 2020

graphique oscillations Josephson supraconducteur

ولكن بمجرد أن تتخطى اهتزاز الزمكان، فإن ما يأتي بعد ذلك سيكون مفاجئًا حقًا. وجد الباحثون أن المناطق الأعمق من الثقب الأسود فائق التوصيل يمكن أن تتميز بكون مصغر متوسع، وهو مكان يمكن أن يمتد فيه الفضاء ويلتوي بسرعات مختلفة في اتجاهات مختلفة.

بالإضافة إلى ذلك، اعتمادًا على درجة حرارة الثقب الأسود، يمكن لبعض مناطق الفضاء هذه إطلاق دورة جديدة من الاهتزازات، والتي تخلق بعد ذلك مساحة جديدة متوسعة من الفضاء، وما إلى ذلك، على نطاقات أصغر باستمرار.

سيكون كونًا فركتليًا صغيرًا، يعيد نفسه إلى ما لا نهاية، من المقاييس الأكبر إلى الأصغر. من المستحيل وصف ما سيكون عليه السير في مثل هذا المشهد الطبيعي، لكنه بالتأكيد سيكون غريبًا جدًا. في قلب هذه الفركتلة الغامضة والفوضى العشوائية أو الفوضوية يكمن التفرد أو الفرادة singularité: نقطة الكثافة اللانهائية، المكان الذي توجد فيه كل قطعة من المادة سقطت في الثقب الأسود.

في العام الماضي، كشف تعاون تلسكوب أفق الحدث Event Horizon Telescope (EHT) عن أول تصور فلكي لثقب أسود فائق الكتلة: M87 *. دفعت هذه الصورة المذهلة بعض علماء الفيزياء الفلكية إلى دراسة الرؤية بمزيد من التفصيل ومقارنتها بالأجسام الكونية النظرية الأخرى. هذا هو الحال بشكل خاص مع النجوم البوزونية، أي الأجسام المدمجة المكونة من البوزونات ولها خصائص فيزيائية معينة. من خلال محاكاة ديناميكيات نجوم البوزون، أظهر فريق من الباحثين أنها تشبه الثقوب السوداء من نواح كثيرة. تشير هذه النتائج الجديدة إلى أنه إذا تم تأكيد وجود هذه الأجسام الكونية، فإن نجوم البوزون يمكن أن تسكن الكون تمامًا مثل الثقوب السوداء.

طرح فريق بقيادة عالم الفيزياء الفلكية هيكتور أوليفاريس من جامعة رادبود في هولندا وجامعة غوته في ألمانيا السؤال التالي: كيف نعرف أن M87 * عبارة عن ثقب أسود؟ يقول أوليفاريس: "بينما تتوافق الصورة مع توقعاتنا لما سيبدو عليه الثقب الأسود، من المهم التأكد من أن ما نراه هو حقًا ما نفكر فيه".

"مثل الثقوب السوداء، تنبأت النسبية العامة بالنجوم البوزونية، وهي قادرة على النمو إلى ملايين الكتل الشمسية وتحقيق ضغط عالٍ جدًا. حقيقة أنها تشترك في هذه الخصائص مع الثقوب السوداء فائقة الكتلة دفعت بعض العلماء إلى اقتراح أن بعض الأجسام المدمجة فائقة الكتلة الموجودة في مركز المجرات قد تكون في الواقع نجوم بوزونية  d’étoiles à bosons.

النجوم البوزونية: أجسام مضغوطة ذات خصائص خاصة:

في مقال نُشر في مجلة MNRAS، قام أوليفاريس Olivares  وفريقه بحساب الشكل الذي قد يبدو عليه نجم بوزون لأحد تلسكوباتنا وكيف سيختلف عن الصورة المباشرة لثقب أسود متزايد. النجوم البوزونية هي من أغرب الأشياء النظرية. لا تبدو مثل النجوم التقليدية ظاهرة لعيان سهولة ولكن حيث تتكون النجوم في الغالب من جسيمات تسمى الفرميونات - الإلكترونات والكواركات وما إلى ذلك. -، ستتكون نجوم البوزونات بالكامل من ... البوزونات. تخضع الفرميونات لمبدأ استبعاد باولي *، مما يعني أنه لا يمكنك الحصول على جسيمين متطابقين يشغلان نفس المساحة. ومع ذلك، يمكن تكديس البوزونات؛ عندما يجتمعون، فإنهم يعملون كجسيم واحد كبير أو موجة من المادة. تم إثبات ذلك بشكل تجريبي باستخدام مكثفات بوز-آينشتاين.

في حالة النجوم البوزونية، يمكن أن تتراكم الجسيمات في فضاء يمكن وصفه بقيم مميزة، أو نقاط على مقياس. بالنظر إلى النوع الصحيح من البوزونات في الترتيبات الصحيحة، يمكن أن يشكل هذا "الحقل القياسي" ترتيبًا مستقرًا نسبيًا. على الأقل هذه هي النظرية. لم يتم رصد البوزونات ذات الكتلة اللازمة لتشكيل مثل هذا الهيكل، ناهيك عن كتلة الثقب الأسود الهائل (SMBH).

"من أجل تكوين بنية كبيرة مثل مرشحات SMBH ، يجب أن تكون كتلة البوزون صغيرة للغاية (أقل من 10-17 إلكترون فولت). تظهر بوزونات ذات السبين الدوار 0 وذات كتل متشابهة أو أصغر في العديد من النماذج الكونية ونظريات الأوتار، وقد تم اقتراحها كمادة مظلمة مرشحة تحت أسماء مختلفة (المادة المظلمة للحقل القياسي matière noire de champ scalaire، الآكسيونات الخفيفة للغاية axions ultralégers، المادة المظلمة الضبابية matière noire floue، المادة المظلمة لموجة الكموم matière noire d’onde quantique). قد يكون من الصعب للغاية اكتشاف مثل هذه الجسيمات الافتراضية، لكن مراقبة جسم يشبه نجم بوزون يشير إلى وجودها "، كما يقول أوليفاريس.

مظهر هيكلي مشابه لمظهر الثقوب السوداء:

لا تدمج النجوم البوزونية النوى ولا تصدر أي إشعاع. على عكس الثقوب السوداء، يقال إنها شفافة - ليس لديها سطح ماص يوقف الفوتونات أو أفق الحدث. يمكن للفوتونات الهروب من نجوم البوزونات، على الرغم من أن مسارها قد ينحرف قليلاً عن طريق الجاذبية.

accretion magnitude trou noir etoile bosons

رسم بياني يقارن معدل التراكم (أ) والقدر المطلق (ب) لثقب أسود دوار (أحمر) ، النوع أ (أسود) ونوع ب (أزرق) نجم بوزون. ائتمانات: هيكتور أوليفاريس وآخرون. 2020

لكن يمكن أن تُحاط بعض نجوم البوزونات بحلقة دوارة من البلازما - تشبه إلى حد كبير قرص التراكم الذي يحيط بالثقب الأسود. أجرى أوليفاريس وفريقه محاكاة لديناميكيات حلقات البلازما هذه، وقارنوها بما قد نتوقع رؤيته من ثقب أسود. "تكوين البلازما الذي نستخدمه لا يتم اختياره عشوائيًا، ولكنه ينتج من محاكاة ديناميكيات البلازما. هذا يسمح للبلازما بالتطور بمرور الوقت وتشكيل هياكل كما لو كانت في الطبيعة، كما "يقول أوليفاريس.

وبهذه الطريقة، يمكننا ربط حجم المنطقة المظلمة في صور نجم البوزون (الذي يحاكي ظل الثقب الأسود) بنصف القطر حيث يتوقف عدم استقرار البلازما عن العمل. بدوره، هذا يعني أن حجم المنطقة المظلمة ليس عشوائيًا - فهو يعتمد على خصائص الزمكان لنجم البوزون - ويسمح لنا أيضًا بالتنبؤ بحجمه بالنسبة لنجوم البوزونات الأخرى. لم نقم بمحاكاته ".

apparence trou noir etoile bosons

المظهر المحاكي لثقب أسود ثابت (أ) وثقب أسود دوار (ب) ونجم بوزون (ج). الاعتمادات:

هيكتور أوليفاريس وآخرون. 2020 سوف يتم بتأكيد أو إنكار وجود نجوم بوزونات باستخدام EHT

وجد الباحثون أن ظل نجم البوزون سيكون أصغر بكثير من ظل ثقب أسود له كتلة مماثلة. وبالتالي، يمكن استبعاد M87 * كنجم بوزون ؛ على الأقل حسب نموذج الفريق. "تتوافق كتلة M87 * المستخلصة من الديناميكيات النجمية مع التوقعات المتعلقة بحجم ظلها لحالة الثقب الأسود، وبالتالي فإن المنطقة المظلمة كبيرة جدًا بحيث لا تتوافق مع نجم بوزوني غير دوار مشابه لذلك الذي درسناه ".

لكن الفريق أخذ في الاعتبار أيضًا القدرات التقنية وقيود تلسكوب أفق الحدث، الذي قدم هذه الصورة الأولى لثقب أسود. لقد شرعوا عن عمد في تصور نتائجهم لأنهم اعتقدوا أن نجوم البوزون قد تبدو مثل تلك الموجودة على تلسكوب أفق الحدث EHT. هذا يعني أنه يمكن مقارنة نتائجهم بملاحظات EHT المستقبلية، لتحديد ما إذا كان ما نفحصه هو ثقب أسود هائل.

إذا لم يكن الأمر كذلك، بالطبع، فإن هذا لا يعني أن SMBHs غير موجودة، ولكنه سيدعم وجود النجوم البوزونية. وهذا يعني أن الحقول العددية الكونية موجودة وتلعب دورًا مهمًا في تكوين الهياكل في الكون. لا يزال نمو الثقوب السوداء فائقة الكتلة غير مفهوم جيدًا، وإذا اتضح أن بعضًا على الأقل من النجوم المرشحة هم في الواقع نجوم بوزونية، فسنحتاج إلى التفكير في آليات مختلفة لتشكيل الحقول العددية champs scalaires.

تأكيد إشعاع هاوكينغ: الثقوب السوداء ليست سوداء تمامًا!:

rayonnement hawking trou noir pas si noir

الثقوب السوداء، بحكم التعريف، هي أجرام سماوية مضغوطة للغاية بحيث تمنع قوة مجالات الجاذبية الخاصة بها أي شكل من أشكال المادة أو الإشعاع من الهروب منها. وبالتالي لا يمكنها إصدار أو عكس الضوء منه وعنها، وبالتالي فهي سوداء (غير مرئية). هذا هو أبسط تفسير للثقب الأسود. ولكن بمجرد إضافة الديناميكا الحرارية la thermodynamique والآليات الكمومية les mécanismes quantiques إلى هذا المزيج، تصبح الأمور أكثر تعقيدًا.

مع وضع كل هذه الأمور في الاعتبار، افترض الفيزيائي ستيفن هوكينغ (في عام 1974) أن الثقوب السوداء ليست سوداء في الواقع (على الأقل، ليس تمامًا): بدلاً من ذلك، فإنها تصدر إشعاعات، تفقدها الطاقة وتتراجع بمرور الوقت. ومع ذلك، فإن كمية الإشعاع صغيرة جدًا بحيث لا يمكن ملاحظتها، فكيف تختبر هذه الفكرة؟ كان البروفيسور جيف ستينهاور Jeff Steinhauer من معهد إسرائيل للتكنولوجيا هو من وجد طريقة لاختبار ذلك! في تقرير نُشر في مجلة Nature Physics، كشف عن دليل على أن إشعاع هوكينغ حقيقي.

في البداية، كان يتوجب عمل ثقب أسود في المختبر، وهو أول إنجاز بحد ذاته لأنه في المجرات، تمتلك هذه الأجسام كتل تصل إلى مليارات المرات من كتلة الشمس، وتجذب كل ما يمر بقربها أو في متناول أيديها وقبل كل شيء، تمنع المادة وحتى الضوء من الخروج منها. لحسن الحظ، ثقب التكنيون الأسود (المعهد الإسرائيلي للتكنولوجيا، حيفا Technion) هو مجرد نظير لهذه العمالقة الكونية. في الواقع، بدلاً من التقاط الضوء أو المادة، فإنها تحبس الصوت (لكن من الواضح أنها ليست غرفة عازلة للصوت بسيطة).

إنه فخ حقيقي له تردد معين أكبر بكثير من طاقة جسيمات "الصوت" (الفونونات les phonons)، والتي لا يمكنها التحرك إلا بسرعة الصوت. في أسطوانة يبلغ طولها 100 ميكرومتر، تم تبريد حوالي مليون ذرة روبيديوم من خلال الليزر، مما جعلها تقترب من الصفر المطلق (أو حوالي -273 درجة مئوية) لصنع نوع من التركيبة تشبه الدبس mélasse تسمى مكثف بوز-آينشتاين. Condensat de Bose-Einstein. الذرات تتصرف بطريقة موحدة. ثم "قسم" الموضوع إلى منطقتين. في إحداها، تمتلك الموجات الصوتية الفرصة للانتشار بشكل طبيعي في كلا الاتجاهين. من ناحية أخرى، يقول جيف ستينهاور Jeff Steinhauer ، "إنها مثل سباح يحاول سحب تيار أقوى منه". لذلك، لا يمكن للصوت الهروب، كما هو الحال في الثقب الأسود.

قد يبدو هذا الرنين بسيطًا بعض الشيء، لكنه مع ذلك نموذج ملموس ودقيق، يشير إلى شيء حقيقي للغاية. من أجل زيادة سرعة التيار بقوة على جانب واحد، يرسل الباحث طلقة ليزر في منتصف القناة، كما لو كانت تصنع شلالًا، مما يؤدي إلى تسارع السائل: تيار النهر ثم يصبح قويًا جدًا بالنسبة لـ "الأسماك" الصوتية التي ترغب في الصعود أو الخروج. النتيجة: الثقب الأسود وحدوده الرهيبة، التي تسمى أفق الحدث، وكلاهما موجود.

تم تأكيد إشعاع هوكينغ Le rayonnement de Hawking confirmé

كانت فكرة هوكينغ "ضرورية" لأنه، كما نعلم، النسبية وميكانيكا الكموم لا تعملان معًا بشكل جيد. من ناحية أخرى، فإن استخدام العناصر المختلفة التي تقترحها هاتان النظريتان ضروري لمواصلة البحث عن الثقوب السوداء وبالتالي محاولة فهمها بشكل أفضل. وفي نهاية المطاف، "الغرض من دراسة الثقوب السوداء هو معرفة المزيد عن قوانين الفيزياء الجديدة، وليس فقط الثقوب السوداء نفسها! كما يضيف ستينهاور.

في الواقع، تنبأ ستيفن هوكينغ (بالفعل في عام 1974)، بأن الإشعاع يجب أن يهرب من أفق الأحداث، وهو "هروب" حقيقي شرحه على هذا النحو: الفراغ الكوني ليس فارغًا حقًا، باستمرار، بسبب ميكانيكا الكموم، تظهر أزواج من الجسيمات والجسيمات المضادة، وتفنى، وتظهر، وتفنى، إلخ. إذا سقط أحد أعضاء الزوج (من الجسيمات والجسيمات المضادة) في الثقب الأسود، تاركًا الآخر حراً، فإن الجسيمات المنبعثة تشكل ما يسمى بإشعاع هوكينغ. المشكلة هي أن هذا الإشعاع ضعيف جدًا وبالتالي سيكون من الصعب جدًا مراقبته.

ما لاحظه جيف ستينهاور لمدة ستة أيام متتالية بفضل ثقبه الأسود الصغير هو أن بعض الموجات الصوتية تنبعث في وقت واحد وفي أزواج، على جانبي الأفق،"كنت سعيدًا عندما لقد رأيت هذين الاستيقاظين sillages لأنني عملت بجد، بمفردي، لشهور "، يعترف الفيزيائي. "هذه أول تجربة مقنعة لرصد إشعاع هوكينغ! إنه اختراق حقيقي.»، كما يقول إياكوبو كاروسوتو Iacopo Carusotto ، الباحث في المركز القومي الإيطالي للبحوث في ترينتو Trente. "هذا تتويج لمشروع امتد لأكثر من عشرين عامًا وتأكيدًا لتوقعات هوكينغ! يقول رينو بارنتاني Renaud Parentani ، الأستاذ في جامعة أورساي ، مشيرًا إلى مقترحات ويليام أونروه William Unruh (في عام 1981 وخاصة في عام 1995) ، والتي أطلقت السباق على الثقوب السوداء الاصطناعية.

لكن مقال مجلة فيزياء الطبيعة Nature Physics يذهب إلى أبعد من ذلك ويظهر أن هذه الارتباطات بين جانبي "الثقب الأسود" ذات طبيعة كمومية! ويضيف إياكوبو كاروسوتو، تمامًا كما هو الحال في نموذج هوكينغ ، "إنه أكثر استثنائية". يشير أولف ليونهارت Ulf Leonhardt من معهد وايزمان (إسرائيل) ، أحد الرواد في هذا المجال ، إلى أن "تاريخ هذه النظائر يظهر أن الأشياء غالبًا ما تبدو أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه في البداية". شيء واحد مؤكد، تاريخ هذا البحث والاكتشاف لم ينته بعد. إنه يفتح الكثير من وجهات النظر، ولا سيما الأمل في فهم أفضل لهذه الأجرام السماوية المعقدة للغاية والتي هي ثقوب سوداء.

 

جواد بشارةإعداد وترجمة: د. جواد بشارة

مفتاح لمرحلة ما قبل الانفجار العظيم وتقصي مكونات الكون المرئي:

الثقوب الدودية، التعبير يجعلك تحلم، ولكن ما هي بالضبط مكانتها في العلم الحالي؟ هل يمكننا حقًا أن نأمل في السفر عبر الزمن والوصول إلى النجوم بفضلهم تمامًا مثل أبطال مسلسل بوابة النجوم Stargate أو Valérian؟ وماهي الخصائص المميزة، للثقب الدودي والسفر عبر الفضاء بين النجوم والمجرات واختراق الزمكان. زمكان مينكوفسكي، وجسر أينشتاين-روزن والثقوب الدودية وثقب ويلر-ميسنر الدودي، التفردات أو الفرادات في النسبية العامة واسطوانة Tipler، إشعاع هوكينغ، علوم ميكانيكا الكموم وتقلبات الفراغ، والسفر عبر الزمن، المصادم LHC في عام 2012: الثقوب السوداء والثقوب الدودية في المختبر؟ النسبية العامة لأينشتاين والكون حسب غوديل.

trou noir ver blanc voyage interstellaire matière exotique

يستفيد الخيال العلمي بشكل كبير من السفر عبر الزمن بالإضافة إلى مفهوم الثقوب الدودية، وهي اختصارات في الزمكان تتجاوز السرعة القصوى للسفر بين النجوم التي تفرضها قوانين النسبية الخاصة.

هل هذا شيء مستحيل، هل محكوم علينا أن نرى آلات الزمن فقط أو "بوابات النجوم" في السينما؟ وكتب الخيال العلمي؟ الهدف من هذا الملف هو فحص ما هو موثوق وما هو غير موثوق من أحدث بيانات الفيزياء النظرية الحديثة. ستكون نظرية النسبية، خاصة تلك التي تتناول الجاذبية (أي النسبية العامة لأينشتاين) ، دليلنا خلال رحلتنا إلى طبيعة المكان والزمان.

Peut-on voyager dans le temps grâce aux trous noirs ? © DR

هل يمكننا السفر عبر الزمن بفضل الثقوب السوداء؟

سنحاول أولاً معرفة ما إذا كان السفر عبر الزمن أو الفضاء من ثقب أسود أمرًا واقعيًا. حتى وقت قريب، كانت هذه هي الطريقة التي سمح بها الخيال العلمي لشخصياته بالتحرر من حدود الزمكان l'espace-temps. من أجل ذلك سيتعين علينا استكشاف جزء من النسبية التي تتعامل مع التفردات أو الفرادات des singularités. سيتبين أيضًا أن فكرة السفر عبر الزمن باستخدام التأثيرات التي تنبأت بها النسبية العامة قديمة، على الرغم من أنه لم يكن هناك، حتى منتصف الثمانينيات أية مناقشات جادة حقًا حول كيفية الذهاب في السفر باستخدام التشوهات في بنية المكان والزمان.

زمكان مينكوفسكي L'espace-temps de Minkowski:

هناك علاقات عميقة بين مفاهيم النسبية الخاصة ومفاهيم نظرية ماكسويل لورينتز الكهرومغناطيسية. تاريخيا، كان أحدهما هو أصل الآخر. نحدد المجال الكهربائي على أنه بيانات شدة هذا المجال في أي نقطة في الفضاء. لماذا؟

دعونا نعطي أنفسنا كرة صغيرة محملة في نهاية زنبرك عند نقطة في الفضاء. إذا امتد الزنبرك (أو ضغط) سيقال إن هناك قوة كهربائية موجودة. بالامتداد، إذا تمكنا من تخيل سلسلة من الأجهزة من نفس النوع في كل مكان في الفضاء، سيكون لدينا عدد لا حصر له من قيم القوة التي يمكن ممارستها على أحمال الاختبار في نهاية الزنبركات. إذا تغيرت القوى بمرور الوقت، فيمكننا إذن وصف ديناميكيات كل منهم من خلال ديناميكيات مجال القوة la dynamique d'un champ de forces، حيث يكون المجال هو توزيع القوة هذا في أي نقطة في الفضاء. وبالتالي، فإن النظرية الكهرومغناطيسية هي، في بعض النواحي، النظرية الميكانيكية المتخفية كمجموعة غير محدودة ومتواصلة من النقاط الأولية المشحونة التي تمثل حالة المجال الكهرومغناطيسي في أي نقطة في الفضاء.

transition trou noir trou blanc gravité quantique boucles

Le concept d'espace-temps:

مفهوم الزمكان

ما رآه أينشتاين هو أن هذه الميكانيكا المقنعة، المتعلقة بإمكانية انتشار موجة ضوئية، كانت متناقضة مع ميكانيكا نيوتن المعتادة. من أجل حل هذا التناقض، تم دفعه إلى التشكيك في مفاهيم الزمان والمكان في الفيزياء الكلاسيكية. لهذا يجب أن نأخذ في الاعتبار عددًا لا نهائيًا من المراقبين في كل نقطة في الفضاء وأن نمتلك، بدلاً من الجهاز الموصوف سابقًا، مسطرة وساعة وإجراء قياسات للوقت والمكان لكل حدث مادي. كل هذه الأحداث، مثل انفجار أو وصول قطار إلى محطة، حيث يتم تنسيق قيم الزمان والمكان، هو بالضبط ما يسمى الزمكان. بهذه الطريقة، ومن خلال تعديل الصلاحية العالمية لتدفق الزمن والقيم المكانية المنسوبة إلى الأحداث، يمكن للمرء حل التناقضات بين ميكانيكا نيوتن والكهرومغناطيسية لماكسويل. كان هذا على سبيل المثال هو الحال مع ثبات سرعة الضوء لجميع المراقبين، والذي أظهرته تجربة ميكلسون مورلي. هذا الثبات هو مصدر تحولات لورنتز الشهيرة transformations de Lorentz، والتي تنبع مباشرة من المطلب التالي: يجب أن يظل مجال الضوء واحدًا عند الانتقال من إطار مرجعي في حركة مستقيمة منتظمة إلى أخرىréférentiel en mouvement rectiligne uniforme à un autre.

هندسة الزمكان La géométrie de l'espace-temps:

وهكذا قادت النظرية التي تم الحصول عليها من تجربة مينكوفسكي – كلاين، إلى إدخال هندسة جديدة لأحداث العالم، وهي هندسة الزمكان. يمكن اعتبار جميع تأثيرات النسبية الخاصة لأينشتاين مشتقة من هذه الهندسة. في الواقع، تشكل هذه التحولات ما يسمى بالمجموعة un groupe   ونعلم منذ فيليكس كلاين أن مجموعة من التحولات المعطاة يجب أن تتوافق مع هندسة معينة. وفقًا لبرنامج إيرلانغين Erlangen الشهير لكلاين، يمكننا بالتالي دراسة الهندسة بعمق إذا عرفنا مجموعتها الأساسية من التحولات. بالمقابل، إذا علمنا أن المعادلات ثابتة وفقًا لمجموعة معينة، فيمكننا ترجمة محتوى هذه المعادلات هندسيًا بطريقة محددة.

تسمى النظرية العامة التي تربط بين المجموعات والأشكال الهندسية في أواخر القرن التاسع عشر بنظرية الثوابت أو اللامتغيرات théorie des invariants. لذلك كان من الطبيعي أن يستخدم مينكوفسكي مساحته بشكل منهجي لمناقشة عواقب اكتشافات أينشتاين على مجموعة القوانين التي تحكم الظواهر في المكان والزمان. لن نفاجئ القارئ المبتدئ نوعًا ما بالإشارة إلى أن نظرية الثوابت تستخدم بطريقة مركزية مفهوم الموترات de tenseurs، التي تكون نواقلها les vecteurs  حالات خاصة. على الرغم من تقديم مينكوفسكي نفسه لها، إلا أنه لن يقال الكثير عنها هنا.

ولكن من المهم أن نرى بالفعل أنه يمكننا إشراك الموجهات الرباعية quadrivecteurs   في هذه الهندسة رباعية الأبعاد géométrie quadridimensionnelle  والتي هي التعميم الطبيعي للفضاء.

Hermann Minkowski et Félix Klein ont théorisé certaines questions autour du concept d'espace-temps. © DR

وضع هيرمان مينكوفسكي وفيليكس كلاين نظرية لأسئلة معينة حول مفهوم الزمكان.

دياغرام أو مخطط الزمكان Le diagramme d'espace-temps

إحدى الطرق القوية جدًا للقيام بالنسبية هي تقديم مفهوم مخطط الزمكان.

تتعلق بهذا المفاهيم الأساسية الثلاثة التالية:

- 1 °) المقياس La métrique

وهو يحدد قيمة مربع قاعدة العداد الرباعي بين نقطتين من الزمكان. نتحدث عن فاصل زمني بين حدثين في كل نقطة من هذه النقاط ويتم التعبير عنها في إطار مرجعي معطى بواسطة:

باستخدام "المصفوفة" أدناه، المقابلة بدقة لمقياس الزمكان، يمكننا إعادة كتابة الفترة السابقة بالشكل:

منذ أينشتاين، نعتمد الاتفاقية التالية لمثل هذه التعبيرات. يشير وجود الفهارس المتكررة لأعلى ولأسفل في الواقع إلى تجميع في الفهرس بكل القيم، z. 0,1,2,3 pour t,x,y,z

نتحدث أيضًا عن موتر متري tenseur métrique لـكي نقوم من خلاله بتغيير الإطار المرجعي، للتبديل إلى الإطار ذي الترجمة المستقيمة المنتظمة بسرعة v فيما يتعلق بالثاني، يتم إعطاء قيم جديدة لإحداثيات الأحداث السابقة. ومع ذلك، فإن الفاصل الزمني الذي يحدده المقياس لا يتغير، فهو على وجه التحديد ثابت في ظل تحولات لورنتز. هي تعبيرات هذه التحولات الشهيرة (وضعنا ج = 1 on a posé c=1) يتم التعبير عنها بالشكل أعلاه أو مع- 2 °) مخروط الضوء Le cône de lumière إذا أردنا تمثيل وميض من الضوء ينبعث عند نقطة في الزمكان، ويتوافق مع مجال متسع من الضوء، فمن الملائم إزالة بُعد من الفضاء. يمكننا بعد ذلك تمثيله بواسطة مخروط كما في الرسم التخطيطي للزمكان أدناه. مع مرور الوقت، ينمو مجال الضوء وهذا يتوافق بشكل جيد مع زيادة حجم جزء من هذا المخروط.

Le cône de lumière, vu selon un observateur (observer) en un point de l'espace. Au fil du temps qui passe, la sphère de lumière grandit. Les deux cônes représentent le passé (past light cone) et le futur (future light cone) sur l'ordonnée du temps (Time). © DR

مخروط الضوء، يُرى وفقًا لمراقب (راصد) في نقطة في الفضاء. مع مرور الزمن، ينمو مجال الضوء. يمثل المخروطان الماضي (مخروط الضوء الماضي) والمستقبل (مخروط الضوء المستقبلي) على إحداثي الزمن.

كما كما ذكرنا سابقًا، يمكن للمرء تقديم حساب مع نواقل تعمم ذلك في فضاء فيزياء ما قبل النسبية. سنتحدث بعد بذلك عن الموجهات الرباعية، وأبسط مثال هو بالطبع الذي يربط بين حدثين في الزمكان وبالتالي نقطتين في فضاء مينكوفسكي.

إذا أخذنا مربع القاعدة لمثل هذا المتجه vecteur، فإننا نعود إلى الفاصل الزمني بين الزمكان. لنأخذ موقع المراقب في الرسم البياني أعلاه كأصل. اعتمادًا على ما إذا كانت النقطة الأخرى داخل مخروط الضوء أم لا، سيكون لدينا الفروق التالية:

- داخل الفاصل الزمني سالب، ويقال إنه من نوع الوقت ويتوافق مع إمكانية تأثير المراقب بطريقة أو بأخرى على ما سيحدث في المستقبل في هذه المرحلة؛ • على مخروط الضوء، يُقال أن الفاصل الزمني هو صفر ويتوافق مع إمكانية التأثير على المستقبل للمراقب عن طريق إرسال إشارة بسرعة الضوء نحو النقطة المعتبرة؛ • خارج مخروط الضوء، يكون الفاصل الزمني موجبًا ويقال إنه من النوع الفضائي. لا يمكن أن تكون هناك علاقة سبب وتأثير بين المراقب والنقطة قيد النظر لأن هذا قد ينطوي على تجاوز سرعة الضوء عند إرسال إشارة.

بشكل عام، تحتوي جميع الموجهات الرباعية على مربع معياري له قيمة تقع في الفئات الثلاث الموصوفة سابقًا. سيقال على التوالي الزمن، معدوم (أو ضوء)، الفضاء.

أخيرًا، يحدد المخروطان على التوالي المناطق الماضية والمستقبلية التي يمكن أن تكون على علاقة سببية مع المراقب.

Les deux cônes définissent respectivement les régions passées et futures pouvant être en relations causales avec l'observateur. © DR

يحدد المخروطان على التوالي المناطق الماضية والمستقبلية التي يمكن أن تكون على علاقة سببية مع المراقب.

- 3 °) التركيب السببي أو البنية السببية La structure causale

إنه مفهوم ذو أهمية قصوى بالنسبة لبقية البحث، ويمكننا حتى القول إنه يسبق فكرة المقياس عندما نريد بناء هندسة الأحداث الزمانية المكانية. لهذا، نقدم مجالًا حقيقيًا من أقماع الضوء في كل نقطة من زمكان مينكوفسكي. بالمناسبة، نتذكر أنه في الفيزياء، المجال هو ارتباط كمومية رياضياتية، مثل رقم أو ناقل، في كل نقطة في الفضاء. ومن الأمثلة المعروفة درجة الحرارة والضغط وسرعة الرياح. في الحالة الحالية، يجعل المقياس من الممكن بناء مخروط في كل نقطة من الزمكان.

Quand l'espace-temps est plat et statique, les cônes sont tous « rigidement » fixés. Extrait de Cern yellow report 91-06. © Ruth M. Williams

عندما يكون الزمكان مسطحًا وثابتًا، تكون جميع الأقماع ثابتة "بشكل صارم". مقتطف من تقرير Cern الأصفر 91-06.

يمكننا بعد ذلك إدخال الساعات والقواعد ومجموعات المنحنيات في الزمكان، أي المسارات الزمانية المكانية للأشياء الموجودة فيه. نتحدث عن التطابقات لمثل هذه المجموعة من المنحنيات عندما تكون متوازية إلى حد ما، تذكر هذا المصطلح. الضوء عبارة عن ساعة (نبضة) ومسطرة طبيعية (طول موجي) والتي من السهل قياس خصائصها بدقة، ستكون مسارات شعاع الضوء مهمة جدًا لعرض خصائص الزمكان. سيلعبون دورًا مشابهًا للدور الانسيابي في الديناميكا المائية لتفسير ظاهرة ميكانيكا الموائع.

يجري الحديث عن تطابق المنحنيات congruence de courbes   لكل من الخطوط الحالية ومسارات الفوتونات في الزمكان. إن بنية الأحداث في الزمان والمكان، وكذلك ديناميكياتها - لأننا نتعلم من النسبية العامة، هذا منحنٍ وقابل للتغيير - تتم ترجمته من خلال بيانات هذه الساعات والقواعد. حقل مخروطي حقيقي في كل نقطة من الزمكان. عندما يكون الزمكان مسطحًا وثابتًا، تكون جميع الأقماع ثابتة "بشكل صارم" (انظر الرسم البياني أعلاه). لن يكون هذا هو الحال عندما يكون الزمكان منحنيًا ويعتمد على الوقت.

ملخص نظرية الزمكان لمينكوفسكي Résumé de la théorie de l'espace-temps de Minkowski:

باختصار، تستند نظرية الزمكان عند مينكوفسكي على:

- فكرة الحدث.

- القواعد والساعات.

- مخاريط الضوء.

- فاصل الزمكان المحدد بواسطة مقياس؛

- خطوط الكون مع تطابقات المنحنيات.

إن النتيجة الأكثر إثارة لهذه الهندسة للزمكان هو تمدد الزمن الذي يتضح من مفارقة التوأم لـ لانجفان le paradoxe des jumeaux de Langevin.

هذا هو المثال المعروف لتوأمين، أحدهما يبقى على الأرض بينما يقوم الآخر برحلة ذهابًا وإيابًا بسرعة قريبة من الضوء بين الأرض ونقطة على بعد 20 سنة ضوئية على سبيل المثال. عندما يعود إلى الأرض، سيكون قد مر ما يقرب من 40 عامًا على الأرض بينما قد يكون عمره بضعة أيام فقط.

هذا ليس خيالا علميا! تم استخدام الساعات الذرية فائقة الدقة في رحلات الطائرات والصواريخ حول العالم لتأكيد صحة المبدأ (تباطؤ الزمن مع السرعة)، ولم يتم التحقق باستمرار من هذه الظاهرة فحسب، بل تم التحقق من صحة التنبؤات الدقيقة لمعادلات النسبية لأينشتاين. ناهيك عن اضمحلال الميونات muons في الأشعة الكونية أو في المسرعات التي تعيش لفترة أطول لمراقب ثابت على الأرض لأنها تتحرك بسرعة بالنسبة له. مرة أخرى، الاتفاق مع تنبؤات معادلات النسبية أمر رائع.

Muon

Un muon est un lepton. C'est la réplique de l'électron de la deuxième famille.

يعد هذا التمدد الزمني أمرًا بالغ الأهمية لأي شخص يريد أن يفهم كيف يمكن استخدام الثقب الدودي للسفر عبر الزمن على النحو الذي اقترحه كيب ثورن في أواخر الثمانينيات.

 

.................

مصادر

النسبية العامة لأينشتاين

ملف - التفردات أو الفرادات، والثقب الدودي والسفر إلى الزمكان

 

جواد بشارةl'univers cyclique 

إعداد وترجمة د. جواد بشارة

التطورات الأخيرة للكون المرئي:

المقصود بالكون الدوري أو التعاقبي هو أن الكون المرئي الحالي سبقه كون آخر مر بمثل ما يمر به هو الآن وكان موجوداً قبل البغ بانغ، الانفجار العظيم للكون المرئي الحالي، والذي سوف يمضي قدماً نحو حالة من الانكماش والتقلص بعد التوسع والتضخم  لينضغط في نقطة الفرادة التي انطلق منها الانفجار العظيم وعلى نحو دوري، أي تعاقب الأكوان، هذا فيما يخص كوننا المرئي وهو ليس الوحيد الذي يمر بمثل هذه الدورات فهناك أكوان أخرى لاتعد ولاتحصى موازيه له أو مجاورة أومتداخلة معه في أبعاد أخرى، في إطار الكون التعددي الكلي المطلق الحي، الدائم التطور  والذي لابداية له ولا نهاية ولا حدود سرمدي أزلي وأبدي، يحتوي كل تلك الأكوان المتحركة التي تكون بمجملها نسيجه كجسيمات أولية على غرار الجسيمات الأولية التي تكون كوننا المرئي ولكل منه وظيفته ودوره، ولها قوانينها الخاصة وثوابتها الخاصة التي قد تتشابه وقد تختلف جوهرياً وكلياً عن قوانين وثوابت كوننا المرئي .

يعتقد روجر بنروز Roger Penrose الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء أن لديه دليل على وجود الكون قبل الانفجار العظيم!عالم الرياضيات والفيزياء روجر بنروز هو الآن جائزة نوبل في الفيزياء. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، يعتقد أنه وجد أدلة لصالح نموذجه في "علم الكونيات الدوري المطابق cosmologie cyclique conforme ". سيكون الأخير هو وجود "نقاط هوكينغ" المرئية في الإشعاع الأحفوري، مما يدل على تبخر الثقوب السوداء الهائلة التي حدثت قبل الانفجار العظيم، في عالم كان من الممكن أنه يسبق عالمنا.

أصدر أعضاء تعاون بلانك مؤخرًا نتائج عملهم الشاق في تحليل البيانات التي تم جمعها بواسطة هذا القمر الصناعي الذي لاحظ الإشعاع الأحفوري، وهو أقدم ضوء في الكون المرئي. لقد خرج منه علم الكونيات القياسي قويًا بشكل كبير، لكن لا تزال هناك أسئلة وإمكانيات عديدة حول الكون، لا سيما حول المراحل البدائية جدًا من تاريخه، وأكثر من ذلك بكثير حول بدايته المحتملة في الزمان والمكان أو الافتراضية "قبل الانفجار العظيم".

من بين الباحثين المشاركين في هذا المسعى الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء روجر بنروز. إنه أقل شهرة من ستيفن هوكينغ، الذي درس هذا السؤال أيضًا، ولكن، بالنسبة لأولئك المطلعين على مجالات البحث لهذين العالمين العظيمين، من الممكن الاعتقاد بأن بنروز أعمق وأكثر موهبة من هوكينغ المشهور. مؤلف كتاب تاريخ موجز للزمن وكان قد اشترك معه في تأليف عدة أبحاث ودراسات وكتب.

في الواقع، كانت العديد من التقنيات الرياضياتية التي طورها بنروز لفهم النسبية العامة والثقوب السوداء وحدوث التفردات أو الفرادات des singularités  هي أصل ومرجعية بحث وعمل هوكينغ وغيره من الباحثين المشهورين. يمكن القول إن بنروز اشتهر باكتشافه النظري لأشباه البلورات des quasi-cristaux وأعماله التي تستكشف بعض الأفكار الجريئة حول فيزياء الوعي la physique de la conscience وعلاقتها بنظرية الكم للجاذبية théorie quantique de la gravitation، مما يلقي بظلال من الشك على أطروحات الذكاء الاصطناعي القوية.

الهندسة المطابقة La géométrie conforme، مفتاح ما قبل الانفجار العظيم؟

على مدى السنوات العشر الماضية، كان روجر بنروز يطور نظرية أصلية جدًا قادرة، وفقًا له، على حل بعض ألغاز الانفجار العظيم والتي تقدم وجهات نظر رائعة حول أصل ومستقبل الكون: نموذج علم الكون الدوري المطابق le modèle de cosmologie

Cosmologie

Le terme de cosmologie désigne la branche de l’astrophysique qui s’intéresse à l’origine, la nature, la structur...

 cyclique conforme (CCC) ). خصصت المستقبل أول مقال طويل لهذا النموذج، يفترض هذا النموذج أن الزمكان لانهائي، مسطح، على الرغم من أنه يتمدد تحت تأثير ثابت كوني حقيقي وإلى الأبد.

 

ومع ذلك، إذا افترض المرء أن كل محتوياته الجسيمية تصبح عديمة الكتلة في المستقبل البعيد جدًا، فعندئذٍ بطريقة أو بأخرى، لا يتم حساب الزمن بالنسبة لهم. على الرغم من أنه قد يبدو متناقضًا، إلا أن التوسع اللانهائي يتغير بعد ذلك إلى تقلص نحو كثافة لا نهائية، دائمًا في مساحة زمكان مسطحة وغير محدودة. انفجار كبير جديد يمكن أن يحدث بعد ذلك، مما يؤدي إلى علم الكونيات الدوري بدون بداية أو نهاية une cosmologie cyclique sans début ni fin.

يكمن مفتاح فهم هذا النموذج المربك في التحولات المطابقة في الهندسة. التمثيل المبسط ممكن في بعدين حيث الدوائر على الكرة متصلة بدوائر في مستوى لانهائي. يجعل التحول المطابق من الممكن بطريقة لإظهار أن جميع الظواهر الهندسية في هذا المستوى يمكن تمثيلها من خلال الظواهر الهندسية على الكرة. يمكننا بعد ذلك إظهار أن الدائرة التي تنمو إلى ما لا نهاية في مستوى بدءًا من نقطة تصبح عند اللانهاية مكافئة لنقطة البداية هذه. وإذا استمرت في النمو، إذا جاز التعبير، فلا يمكنها القيام بذلك إلا من خلال العودة إلى حالتها الأولية من التوسع.

أحافير ثقالية Des fossiles gravitationnels من الانفجار العظيم؟

بناءً على هذه الأفكار، توصل بنروز إلى استنتاج مفاده أن موجات الجاذبية اللانهائية المنبعثة من عمليات الاندماج الأخيرة للثقوب السوداء الهائلة في عمليات الاندماج الأخيرة للمجرات، ستمر بطريقة ما عبر الانفجار العظيم التالي أو اللاحق وتنتهي في الدورة الجديدة. يجب أن تنتج هذه الموجات الثقالية بعد ذلك توقيعًا محددًا جدًا في الإشعاع الأحفوري الذي تمت دراسته من قبل تلسكوب بلانك الفضائي والمختصين به.

Les points de Hawking que les chercheurs pensent avoir trouvés sont indiqués par des cercles sur cette carte du rayonnement fossile. © Daniel An, Krzysztof A. Meissner et Roger Penrose

تشير نقاط هوكينج التي يعتقد الباحثون أنهم عثروا عليها بدوائر على هذه الخريطة للإشعاع الأحفوري.

لم يعثر البلانكيون Planckiens على هذا التوقيع، بينما اعتقد بنروز Penrose وزميله غورزاديان Vahe G. Gurzadyan أنهما وجدوه، لكن عدم وجود دليل لا يعني إثبات الغياب. ربما تكون الإشارة المنشودة ببساطة أضعف وأصعب مما هو متوقع.

لم يثبط عزيمته على الإطلاق، اقترح السير روجر بنروز(حصل على لقب فارس من قبل ملكة إنجلترا لمساهماته العلمية) العام الماضي توقيعًا جديدًا محتملاً لنموذجه، ليتم البحث عنه هذه المرة في الخلفية العشوائية لموجات الجاذبية أو الموجات الثقالية.

يقدم روجر بنروز الآن توقيعًا ثالثًا، مرة أخرى في الإشعاع الأحفوري، كما أوضح مع زملائه في مقال تم إيداعه في موقع arXiv. لا يزال يعتمد على وجود الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون المرئي. لكن هذه المرة، يتدخل إشعاع هوكينغ الناتج عن تبخر الثقوب السوداء. هذا الإشعاع يتناسب عكسياً مع الكتلة، مما يعني أنه حتى بالنسبة للثقوب السوداء ذات الكتل الشمسية، فهو بالفعل في حدود جزء من المليار من كلفن. وبالتالي، فإن الثقوب السوداء الضخمة التي تحتوي على ملايين أو مليارات الكتل الشمسية تكون أكثر برودة. ومع ذلك، فإن الإشعاع الأحفوري الحالي يصل إلى 2.7 كلفن. الخلاصة: لا تشع الثقوب السوداء النجمية والهائلة، بل على العكس من ذلك، يتم تسخينها بواسطة هذا الإشعاع الذي تمتصه.

في المستقبل البعيد، سيتغير هذا لأن درجة حرارة الإشعاع الأحفوري ستستمر في الانخفاض، وتميل نحو الصفر المطلق. في يوم من الأيام، وفقًا لنموذج بنروز، ستبدأ هذه الثقوب السوداء الهائلة في التبخر بفعل إشعاع هوكينغ، بشكل أساسي على شكل فوتونات وجسيمات عديمة الكتلة تنطلق نحو اللانهاية. سيتم العثور على هذا الإشعاع مركّزًا في مناطق الزمكان الجديد، مما يخلق أنواعًا من النقاط الأكثر إشراقًا في الإشعاع الأحفوري الحالي، والذي أطلق عليه الباحثون الثلاثة نقاط هوكينغ.

يبدو أن إحدى نقاط هوكينج تقع في مركز الانحرافات الدائرية في درجة الحرارة الناتجة عن موجات الجاذبية من الثقوب السوداء الهائلة المتوفاة، كما تنبأ نموذج CCC على ما يبدو. أكثر من ذلك، يبدو أيضًا أنه في مركز الأنماط B التي تم اكتشافها في استقطاب الإشعاع الأحفوري من قبل أعضاء تعاون Bicep2. Daniel An، Krzysztof A. Meissner، Roger Penrose، BICEP2 Collaboration، V.Gurzadyan، يبدو أن إحدى نقاط هوكينغ تقع في مركز الانحرافات الدائرية في درجة الحرارة الناتجة عن موجات الجاذبية من الثقوب السوداء الهائلة المتوفاة، كما تنبأ نموذج CCC على ما يبدو. أكثر من ذلك، يبدو أيضًا أنه في مركز الأنماط B التي تم اكتشافها في استقطاب الإشعاع الأحفوري من قبل أعضاء تعاون

 Bicep2. Daniel An، Krzysztof A. Meissner، Roger Penrose، BICEP2 Collaboration، V.Gurzadyan

 الحقول المغناطيسية الأحفورية من الانفجار العظيم؟

يعتقد بنوروز، مع دانيال آن من سوني Suny من كلية Suny Maritime College (نيويورك) و Krzysztof Meissner من جامعة وارسو، أنهم وجدوا بالفعل مرشحين واعدين لنقاط هوكينغ في الإشعاع الأحفوري. سيكون حوالي ثلاثين حالة، خمس منها تتزامن مع مواقع إشارات موجات الجاذبية الناجمة عن تصادم الثقوب السوداء فائقة الكتلة من الحقبة السابقة للكون والتي اعتقد بنروز وفاهي جي.غورزاديان Vahe G. Gurzadyan أنهما عثروا عليها قبل بضع سنوات.

يحدد الباحثون الثلاثة نتيجة محتملة أخرى لنظرية ألـ CCC. لا يشتمل نموذج بنروز على مرحلة تضخمية، لذلك يجب أن يكون الإشعاع الأحفوري خاليًا من الأنماط B للاستقطاب الناتجة عن موجات الجاذبية البدائية. اعتقد أعضاء تعاون Bicep2 أنهم اكتشفوا البعض، قبل أن يدحض البلانكيون Planckians هذا الاكتشاف من خلال إظهار أن أنماط B المرصودة نتجت على الأرجح عن غبار مجرة ​​درب التبانة. لكن وفقًا لبنروز وزملائه، يمكن أن تنتج هذه الأنماط B أيضًا من الحقول المغناطيسية الأحفورية بين المجرات التي تنتجها المجموعات التي تحتوي على الثقوب السوداء الهائلة في أصل نقاط هوكينغ المفترضة. لا ترتبط هذه المجالات المغناطيسية بالجسيمات الضخمة، لذلك يمكن العثور عليها محليًا في البلازما البدائية في أصل الإشعاع الأحفوري الموجود.

لا تقع نقطة هوكينغ على وجه التحديد في مركز الدوائر متحدة المركز التي تم بالفعل تطوير اكتشافها بواسطة بينروز Penrose وغورزاديان Gurzadyan ولكن أيضًا في المنطقة حيث كان Bicep2 قد اكتشف أنماط B المثيرة للجدل.

إنها كلها رائعة ومدهشة ولكنها تخمينية للغاية. كما هو الحال مع الاقتراحات السابقة لاكتشاف إشارة CCC، فإن المجتمع العلمي غير مقتنع تمامًا بل ويعتقد أن جميع الأدلة التي قدمها Penrose وزملاؤه لم تصمد أمام التحليل وتم دحضها. لكن السير روجر حصل بلا شك على الحق في أن يكون مخطئًا، فقد كان غالبًا على حق ...

تضخم الكون: لم ير تلسكوب بلانك الفضائي ومختبر Bicep2 موجات الانفجار العظيم:

يبدو أن الكون اللامتناهي والمسطح والمتوسع سيبقى كذلك إلى الأبد. ولكن أظهر روجر بنروز أنه يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك. نموذج علم الكون الدوري المطابق (CCC). يصف هذا الكون المتوسع إلى الأبد، وللمفارقة، مع عدد لانهائي من الانفجارات الكبيرة.

يعتقد روجر بنروز أن نموذجه قد يكون قابلاً للاختبار بفضل خلفية الموجات الثقالية، والتي يمكن أن تحتوي على موجات تنبعث من جسيمات المادة السوداء أو المظلمة، ويقال إن وجودها مشتق من نموذجه، ولكن لم يتم الكشف عن هذه الموجات بعد.

هناك تنبؤان آخران يتعلقان بالتأثيرات الأحفورية لموجات الجاذبية الثقالية الناتجة عن اندماج الثقوب السوداء الهائلة الأخيرة في مجموعات المجرات في العصر السابق للكون وتأثيرات تبخرها النهائي بواسطة إشعاع هوكينغ.

الأول يعطي دوائر متحدة المركز من الشذوذ في درجة الحرارة والثاني يعطي شذوذًا آخر للإشعاع الأحفوري في مركز هذه الدوائر.

إذا نظرنا إلى الوراء عبر السنين، يعتقد المجتمع العلمي أن الأدلة التي قدمها بنروز وزملائه غير موجودة.

 

.....................

مصادر:

التفردات أو الفرادات، والثقب الدودي والسفر في الفضاء

مصنف تحت عنوان: المادية، الأساسية، الثقوب الدودية

ستيفن هوكينغ، عالم الفيزياء الفلكية الذي جعل الناس يحبون العلم توفي الفيزيائي العظيم ستيفن هوكينغ في 14 مارس 2018. كان أسطورة حقيقية في الفيزياء، كما أنه كان أيضًا ذائع الصيت موهوبًا جدًا. إلقاء نظرة على الحياة غير العادية لهذا العالم الذي كان قادرًا على جعل نفسه محبوبًا من قبل الجمهور وجعل عمله البحثي متاحًا: الثقوب السوداء، نظرية الأوتار الفائقة، إشعاع هوكينغ، نظريات حول التفردات أو الفرادات singularités

الفيزياء الجديدة للكون  روجر بينروز La Nouvelle Physique de l’Univers

عرض فيديو قدمه روجر بنروز وزملاؤه لنموذج علم الكون الدوري المطابق modèle de cosmologie cyclique conforme (CCC).

 

 

جواد بشارةبقلم فابريس نيكوت

هل الكون منتهي أم لا؟ الملاحظات لا تسمح لنا أن نقرر. لكن أحدث البيانات تشير إلى أنه يمكن أن يكون كرويًا وبلا حدود. ولا تستبعد وجود أكوان أخرى ... غير محدودة العدد!

إعداد وترجمة د. جواد بشارة

هذا المقال مأخوذ من "" Sciences et Avenir رقم 202، المخصص لموضوع "اللانهاية".


هل للكون حدود؟ مهما كانت الإجابة، فهذا يجعلك تشعر بالدوار. نعم "؟ ها نحن هنا في خضم تناقض، كما لاحظ اليوناني أرشيتاس في تارانتو بالفعل في القرن الرابع قبل الميلاد. لأنه إذا وصلنا إلى الحد الأقصى، فماذا يوجد بعد ذلك، إذا لم يكن الكون لا يزال يتمخض (لتحريك "الكل" في اليونانية)؟ الجواب لا "؟ هذا يعني أن الكون قد يكون لانهائي. ولكن إذا كان هذا المفهوم أساسيًا في الرياضيات، فإن له صدى غريبًا في الفيزياء. "عندما تؤدي نظرية فيزيائية إلى ما لا نهاية، يمكن للمرء أن يعتقد أنه لم يعد قادرًا على وصف العالم، كما يلخص جان فيليب أوزان، مدير الأبحاث في علم الكونيات في معهد الفيزياء الفلكية في باريس. الميكانيكا التي تخيلها غاليليو، يمكن أن تكون السرعة لانهائية. منذ أينشتاين، نعلم أنه لا يمكننا بأي حال تجاوز سرعة الضوء " وهي محدودة وثابتة 300000 كلم/ثانبة.

 

تخيل الكون المطلق الكلي بافتراض أن ركننا الصغير، أي كوننا المرئي، يمثل الكل الكبير، لا يعدو الأمر سوى تنشيط المخيلة. ولنبدأ بأفكارنا في رحلة نحو حدود الكون. بعد عشرات المليارات من السنين الضوئية، وصلنا إلى حد أو حافة الكون الذي يمكننا مراقبته، ويتكون من كل النجوم التي وصلنا ضوءها من الانفجار العظيم، منذ 13.8 مليار سنة. إنها كرة نشغل مركزها ونصف قطرها حوالي 46 مليار سنة ضوئية، منذ أن كان الكون يتوسع باستمرار منذ ولادته، خاصة بعد عملية التضخم المفاجئ والكبير. يستمر هذا الكون المرئي في النمو، لكنه هل سيصل بالفعل إلى أبعد من ذلك ؟، لا يمكن لأي معلومات أن تصل إلينا، لأنه سيتعين عليها السفر بسرعة تفوق سرعة الضوء. ومع ذلك، من الممكن تخيل شكل الكون الكلي الكامل والشامل من خلال افتراض أن خصائص ركننا الصغير من الزمكان تمثل خصائص الكل الكبير.

يوضح جان فيليب أوزان أن "محدودية الكون تعتمد بشكل خاص على انحناءته. إذا كانت موجبة، فإن الكون يكون كرويًا، وحجمه محدود بالضرورة. وإذا كان الإنحناء سالبًا، فهو قطعي. إذا كان كذلك فهو سيكون ذو فراغ إقليدي وبالتالي مسطح. هاتان الحالتان الأخيرتان يمكن أن تتوافقا مع كون غير محدود ". يعتمد هذا الانحناء على كمية المادة الباريونية (الكلاسيكية العادية) والمادة السوداء أو المعتمة والمظلمة (التي لم تُلاحظ أبدًا، والكتلة فقط معروفة) الموجودة في الكون، والتي تنحت بطريقة ما الزمكان، كما هو موصوف في نظرية النسبية العامة. من الضروري أيضًا مراعاة الثابت الكوني، الذي تم إدخاله في معادلات النسبية من أجل حساب التسارع الحالي للتوسع الكوني. يمكن استنتاج هذه المعلومات من خصائص أشعة الخلفية الكونية الأحفورية الميكروية المنتشرة، وهي أول ضوء ينبعث من الكون، بعد 380.000 سنة من الانفجار العظيم. تم تعيينها بدقة كبيرة بواسطة القمر الصناعي بلانك في عام 2013، مما جعل من الممكن تحديد قيمة الانحناء. وأول حكم نجم عن ذلك هو إنه قريب جدًا من الصفر، في غضون بضعة آلاف، أكثر أو أقل ، بسبب هامش الخطأ.. وبعبارة أخرى ، موجب أو سلبي قليلاً.

الانفجار العظيم:

الإشارة الصوتية اليتيمة القادمة من أعماق الفضاء الخارجي إلى الأرض في 15 أغسطس 1977، عماق الفضاء إلى الأرضعندما

تلقى تلسكوب Big Ear Radio Telescope في ديلاوير بولاية أوهايو أقوى إشارة اكتشفها على الإطلاق خلال عقود من الملاحظات. استمرت الإشارة 72 ثانية فقط، ولكن عندما اكتشفها عالم فلك على نسخة مطبوعة من الكمبيوتر بعد بضعة أيام، تأثر كثيرًا لدرجة أنه كتب بسرعة "واوWow!" بالقلم الأحمر على الصفحة. كانت البيانات تشبه إلى حد كبير ما توقع علماء فلك مؤسسة سيتي SETI رؤيته من الذكاء الفضائي. ومع ذلك، على الرغم من المحاولات العديدة لتعقب الاكتشاف، فإن ما يسمى بـ "Wow!" الإشارة "لم يعاود الظهور أبدًا.

استحوذت لحظات قليلة من البحث عن الذكاء خارج الأرض (SETI) على خيال الجمهور مثل إشارة Wow! الراديوية الصوتية. بالنسبة للبعض، هذا هو الكشف المحتمل الواعد للحياة خارج كوكب الأرض. لكن آخرين يرون أنه انتصار للدعاية على العلم.

"هل كانت إشارة فضائية من خارج الأرض من كائنات فضائية متطورة ETأم لم تكن ET؟" لا أحد يعرف ، "يقول سيث شوستاك ، كبير علماء الفلك في معهد SETI ، لعلم الفلك. "لم يجد أحد تفسيرا آخر لما كان يمكن أن يكون. يبدو الأمر كما لو كنت تسمع سلاسل تنقر في العلية وتعتقد أن "أشباح الله حقيقية". ولكن بعد ذلك لن تسمعهم مرة أخرى، فما رأيك؟ الأهم من ذلك، يقول شوستاك لو لم تكن الإشارة قد أذهلت! من كتب عليها Wow، لما سمع بها أحد. كانت إشارات النقاط مثل هذه شائعة في الأيام الأولى لـ SETI، عندما كانت حواسيب المرصد بدائية للغاية لإخطار علماء الفلك بالاكتشافات في الوقت الفعلي أو إجراء عمليات متابعة سريعة.

لكن هذا لم يمنع علماء الفلك من العودة مرارًا وتكرارًا إلى هذا الجزء من السماء بحثًا عن عودة الإشارة الصوتية الغريبة المدهشة! القادمة من برج القوس.

في أواخر صيف عام 1977، جلس جيري إيمان لمراجعة أحدث مجموعة من المطبوعات الحاسوبية التي توضح بالتفصيل البيانات التي تم جمعها بواسطة مرصد راديو الأذن الكبيرة، حيث كان متطوعًا كعالم فلك. تم التحكم في المرصد عن بعد، ويمكن أن يجمع في عدة أيام الكثير من البيانات قبل نفاد مساحة التخزين في الكمبيوتر. عند هذه النقطة، سيظهر الخبير الفني ويعيد ضبط الأشياء ويبدأ جولة المراقبة التالية مع التركيز على رقعة جديدة من السماء.

كان مرصد Big Ear Radio معروفًا جيدًا بين علماء الفلك في يومه. تم تصميم التلسكوب من قبل عالم الفلك الراديوي الرائد في جامعة ولاية أوهايو جون كراوس. وقد تم بناؤه إلى حد كبير من قبل موظفي الجامعة والمتطوعين والعاملين بدوام جزئي في الستينيات. في الأصل، تم إنشاؤه بأموال من ميزانية مؤسسة العلوم الوطنية لتنفيذ المهمة المخصصة لإنشاء أدق خريطة راديو على الإطلاق.

الأذن الكبيرة:

سمح التصميم الفريد لـ Big Ear Radio Telescope للموظفين ببنائه بتكلفة منخفضة نسبيًا، لكنه كان لا يزال قادرًا على تحقيق اختراقات أساسية في علم الفلك الراديوي. لكن Big Ear لم يشبه التلسكوبات الراديوية الأخرى. بدا الأمر كما لو أن شخصًا ما غطى ملعبًا لكرة القدم بطلاء أبيض وقام بتركيب المدرجات في أي من الطرفين خلف المرمى. كانت هذه "المبيضات" في الواقع تغذي الأبواق لتحويل إشارات الراديو من عاكس التلسكوب الكبير إلى مستقبله.

ومع ذلك، بعد انتهاء Big Ear من رسم خرائط سماء الراديو في عام 1972، احتاج التلسكوب إلى مهمة جديدة. ابتداءً من عام 1973، وافقت وكالة ناسا على تمويل جهد كبير من المتطوعين للبحث في السماء عن إشارات لاسلكية من كائنات فضائية متطورة تقنيًا. إلى جانب علماء الفلك المحترفين وراء المشروع، شاركت أيضًا مجموعة من الأطباء والمحامين ومدرسي المدارس وأساتذة الجامعات من مهن غير ذات صلة تمامًا على مدار عقود.

قال عالم الفلك إيمان في عام 2016: "كنا نعمل بميزانية صغيرة. لم يكن لدينا المال لكي ندفع للناس، ولهذا السبب كان المشاركون متطوعين."

أظهرت الخطوط الحمراء على شاشة الكومبيوتر أين تمركز النجاح الباهر! ربما نشأت إشارة من القوس. عاد العلماء إلى هذه المنطقة عدة مرات، ولكن لم يتم اكتشاف مصدر معقول للإشارة على الإطلاق.

بالنسبة لإيمان، كانت مراجعة المطبوعات الكبيرة للبيانات كل بضعة أيام جزءًا روتينيًا من كونه متطوعًا. وفي 17 أغسطس 1977، بينما كان ينظر في أحدث مجموعة من الأوراق، اكتشف مجموعة من الأرقام والحروف: 6EQUJ5. بالنسبة للعين غير المدربة، يبدو الأمر وكأنه هراء. لكن بالنسبة لإيمان، فإن البيانات تعني أن Big Earقد التقطت إشارة قوية جدًا بدأت منخفضة، وازدادت قوتها، ثم انخفضت مرة أخرى، أي كانت مبرمجة. وهذا يعني أنه من المحتمل أن يتم التقاط الإشارة عندما مرت منطقة معينة من السماء فوق الكاشف. وبالتالي لم تكن أرضية. ظهرت الإشارة أيضًا في واحدة من 50 قناة ممكنة فقط.

قال إيمان: "كانت إشارة ضيقة النطاق، ما كنا نبحث عنه [مع SETI]". "لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى أدركنا أن هذا كان ممتعًا للغاية. وجاءت كلمة "واو!" إلى ذهني بسرعة كبيرة، لذلك قمت بتدوينها ".

ولكن بينما كان يتدفق عبر البيانات من الأيام التالية، تفاجأ عندما اكتشف أن الإشارة لم تظهر مرة أخرى. تعمقت مكائده بعد لقائه مع مدير المرصد وطاقمه. قاموا معًا بالبحث في السماء عن أي أجسام محتملة في تلك المنطقة من السماء يمكن أن تفسر الإشارة. فحص علماء الفلك كل شيء من المذنبات والكواكب إلى الأقمار الصناعية وأكثر من ذلك. لا شيء يضاهي.

بقى فريق Big Ear يراقب نفس البقعة السماوية لمدة شهر، ومع ذلك لم يجدوا شيئًا. وبعد عام عندما حاولوا مرة أخرى، ما زالوا يعودون بخفي حنين. استمر مشروع SETI في Big Earفي النهاية لمدة 24 عامًا، مما جعله أطول بحث مستمر في SETI في التاريخ. لكن خلال ذلك الوقت، لم يلتقط المحققون أي شيء آخر مثل Wow! الإشارة اليتيمة. من جانب إيمان، يؤكد أيضًا أننا قد لا نعرف بالضبط ما اكتشفته ذلك اليوم. قال إيمان بهذا الصدد: "لم يكن هناك أي استنتاج ممكن على الإطلاق بخلاف أنه كان بالتأكيد إشارة من ذكاء متقدم وعاقل خارج كوكب الأرض".

في النهاية، جاء موت بيغ إير Big Ear بعد سنوات قليلة من اعتقاد الكونغرس أن البحث عن ذكاء خارج الأرض لا يستحق أموال دافعي الضرائب في عام 1993. وخسر المرصد 100000 دولار في التمويل السنوي من وكالة ناسا، بالإضافة إلى 50000 دولار أخرى مقررة لأداة كان من الممكن أن تقدم Big Ear عقد إيجار جديد للبحث عن الحياة. وبحلول عام 1998، هدمت جامعة ولاية أوهايو التلسكوب.

Wow! متابعات الإشارة:

سيث شوستاك / معهد سيتي

 

إذا كانت إشارة الواو Wow المذهلة! قد تم اكتشافها في ذلك اليوم، يمكن لمصفوفة Allen Telescope Array التابعة لمعهد SETI في كاليفورنيا تنبيه علماء الفلك على الفور لأي إشارة مماثلة، مما يسمح لهم بالتراجع في الوقت الفعلي للبحث عن مصدر الشذوذ.

على مر السنين، تابع العديد من علماء الفلك الآخرين إشارة الواو Wow Signal، إما محاولة لشرحها بعيدًا أو نقلها. لكن بالنسبة لعلماء الفلك مثل شوستاك، فإن الإشارة هي في الحقيقة مجرد واحدة من العديد من الاكتشافات المماثلة التي تمت على مر السنين.

 

يقول شوستاك: "في تلك الأيام، كان من الشائع جدًا التقاط هذه الأنواع من الإشارات مرة واحدة فقط". "لم يكن لدى أجهزة الكمبيوتر آنذاك القدرة على إجراء عمليات المتابعة في الوقت الفعلي. إذا التقطته اليوم، سيقول الراصد "رائع!" ، وسيبدأ علماء الفلك في توجيه التلسكوب في اتجاه Wow! إشارة لمحاولة معرفة ما كان ". بمجرد أن أصبحت حواسيب المرصد متطورة بما يكفي للمتابعة في الوقت الفعلي، انخفض عدد الإشارات الغامضة. يقول شوستاك مازحا: "عرف الفضائيون أن لدينا معدات أفضل".

على سبيل المثال، في السنوات القليلة الماضية، اكتشف علماء الفلك الدفقات الراديوية السريعة (FRBs)، والتي كان يُنظر إليها في البداية على أنها إشارات راديو قوية ظهرت مرة واحدة فقط. كان اكتشاف FRBs، بالإضافة إلى التقدم المحرز في تتبع أصولها، أحد أكبر الاختراقات الأخيرة في علم الفلك.

في هذه الأثناء ، يرى شوستاك إن واو! هي محاولة لتثبيت الإشارة كشيء يهتم به الجمهور أكثر بكثير من اهتمام علماء الفلك.

يقول: "أتلقى رسائل بريد إلكتروني مرة واحدة على الأقل شهريًا من الأشخاص الذين يطلعون على تلك النسخة المطبوعة ويفسرون تلك البيانات بشتى الطرق". غالبًا ما يرى الناس أنه رمز غريب يتم إرساله كرسالة مباشرة إلى البشر. إنهم لا يدركون أن الجمع بين الأرقام والحروف على النسخة المطبوعة كان مجرد اتفاقية وضعها علماء الفلك [البشريون] العاملون في المرصد. لا يمكن أن تتعامل المطبوعات مع الأرقام الأكبر من تسعة، لذلك يتنقل العرض بين الأحرف، بدءًا من "ب"، لكل ترتيب متزايد من الشدة.

يضيف شوستاك: "يعتقد الناس أنهم اكتشفوا ماهية الرسالة أو حجم الكائنات الفضائية". "إنه مثل عشرات الأرقام، وكل ما تفعله هذه النسخة المطبوعة هو أنها تمنحك مستوى من القوة."

ولكن حتى لو كانت هذه هي الرسالة الأولى للبشرية من الفضائيين، فلا يزال العالم إيمان لا يخمن ما يمكن أن يقوله. قال "من يعلم؟" "ليس لدي أي فكرة عما يمكن أن تتضمنه الرسالة، إن وجدت."

استكشاف خريطة المجرة التي يمكن أن توجه الفضائيين إلى الأرض:

أرسلت ناسا خريطة إلى الفضاء لمساعدة الكائنات الفضائية في العثور على الأرض. واليوم تحتاج هذه الحريطة إلى تحديث. يمكن أن تقود الخريطة التي أطلقتها ناسا في عام 1972 كائنات فضائية إلى الأرض. خريطة جديدة، بعد ما يقرب من 50 عامًا، توفر اتجاهات أفضل.

الكتلة المتلألئة التي تحتوي على نصف مليون نجم على الأقل - وحوالي عشرين من النجوم النابضة - تُعد الكتلة الكروية المعروفة باسم 47 Tucanae واحدة من حوالي 150 كتلة نجمية قديمة تدور حول مجرة ​​درب التبانة.

تقول إبنة العالم فرانك دريك: قبل نصف قرن من الزمان صمم علماء الفلك خريطة تشير إلى الأرض من أي مكان في المجرة. ثم أرسلوها إلى الفضاء، معتبرين أن أي كائنات فضائية ذكية بما يكفي لاعتراض مركبة فضائية يمكنها فك شفرة الخريطة وكشف مصدرها. استخدمت العديد من الأفلام والعروض التلفزيونية أشكالًا مختلفة حول هذا الموضوع كنقطة انطلاق لحبكة روائية، لكننا لم نستعرها من الخيال العلمي. انها حقيقة واقعة.

الحقيقة هي أن هذه الحكاية كانت جزءًا من تقاليد عائلتي منذ ما قبل ولادتي. كبرت، سمعت قصصًا عن الخريطة وشاهدت تصويرها على عدة مركبات فضائية بين النجوم، وقبل عدة سنوات، وجدت المسار الأصلي المرسوم بالقلم الرصاص إلى الأرض حيث أخباه والداي.

كان هذا اكتشافًا مثيرًا! ثم جاءت إشارة الواو المذهلة: هذه الخريطة الأصلية لن تكون جيدة لفترة أطول من الناحية الكونية. ستختفي العلامات التي تستخدمها في غضون عشرات الملايين من السنين، وحتى إذا لم يحدث ذلك، فستشير الخريطة إلى موقعنا لجزء بسيط فقط من 200 إلى 250 مليون سنة تستغرقها الشمس والنجوم الأخرى المجاورة للدوران مرة واحدة حول درب التبانة.

من المؤكد أن احتمالات اعتراض الكائنات الفضائية للخريطة غير محتملة من الناحية الفلكية - ولكن إذا حدث ذلك، فستكون الخريطة القديمة عديمة الفائدة وليست مفيدة. ولم يكن هذا هو الهدف.

لماذا توجد هذه الخريطة على الأرض؟

كان ذلك في ديسمبر من عام 1971، وكانت ناسا تستعد لإطلاق مركبة بايونير 10، وهي مركبة فضائية ستكتسح كوكب المشتري وتقوم بأول استطلاع لأكبر كوكب في المجموعة الشمسية. والأكثر إثارة للدهشة، مع ذلك، أن مدار بايونير 10 للمشتري سيحملها لرحلة في مسار بين النجوم، مما يجعلها أول جسم من صنع الإنسان متجهًا لمغادرة النظام الشمسي.

تحمل مركبة بايونير 10 الفضائية رسالة من الإنسانية إلى النجوم. تم حفر الرسالة على لوح من الألمنيوم المطلي بأكسيد الذهب مقاس ستة في تسع بوصات، وتحيي ذكرى العالم الأصلي للمركبة الفضائية - وتخبر كل من يجدها كيف يجدنا.

بقليل من المساعدة من أصدقائه، قرر عالم الفلك كارل ساغان أن المركبة يجب أن تحمل تحية من الإنسانية - رسالة تحدد وتحيي صانعي الرواد يمكن تفسيرها من قبل أي شخص يجدها. وافقت وكالة ناسا ومنحت كارل أقل من شهر لتصميم الرسالة.

هذا عندما يدخل صديق كارل، عالم الفلك فرانك دريك، القصة. فرانك هو أيضًا والدي، ومن بين الإنجازات البارزة الأخرى، يُنسب إليه إجراء أول بحث علمي عن كائنات فضائية صاخبة وإضفاء الطابع الرسمي على إطار عمل لتقدير عدد الحضارات الفضائية التي يمكن اكتشافها في مجرة ​​درب التبانة.

طلب كارل من أبي المساعدة في صياغة الرسالة بينما كان الاثنان في سان خوان، في بورتوريكو، لحضور اجتماع الجمعية الفلكية الأمريكية. يتذكر أبي أنه في بهو فندق San Gerónimo Hilton، سرعان ما توصل هو وكارل إلى أفكار حول ما يجب تضمينه في الرسالة الموجهة للكائنات الفضائية الذكية المتطورة النفترضة: رسومات خطية تصور البشر، عرض للمركبة الفضائية - ثم "في اللحظة التالية، ضربنا فكرة خريطة مجرة درب ​​تحدد موقع الأرض في الفضاء ".

كارل ساغان وفرانك دريك صمموا اللوحة التي سينقلها الرواد في مركبتي بايونير 10 و11 إلى الفضاء بين النجوم وذلك في عام 1972 وهناك صورة فوتوغرافية تجمع بين كارل ساغان وابنته ليندا ساليزمان ساغان لتخليد تلك المناسبة.

وتضيف إبنة فرانك دريك: صمم أبي تلك الخريطة، وفي عام 1972 طارت إلى الفضاء على متن بايونير 10. وفي العام التالي تم إطلاق مركبة بايونير 11، التي حملت في النهاية الخريطة بعد زحل والآن إلى النجوم. ثم في عام 1977، غادرت كلتا المركبتين الفضائيتين فوايايجر الأرض تحمل دليل أبي للعثور على كوكبنا، والذي تم حفره على غلاف "السجل الذهبي". الطريقة التي صمم بها أبي الخريطة تعني أنها تشير إلى الأرض في كل من المكان والزمان، مما يجعلها رائدة لنظام تحديد المواقع المجري (نوع مختلف من GPS) بأربعة أبعاد.

في ذلك الوقت، لم يقلق أبي وكارل حقًا من الفضائيين الذين إذا عثروا على رسالتهما في المركبة بأنهم قد يكونون من النوع الأكثر حقدًا أو عدوانية.

كيف تم صنع الخريطة:

لا توجد لافتات شوارع واضحة في حينا المجري، وصياغة خريطة تشير إلى كوكب واحد من بين مليارات (ومليارات) العوالم التي تسكن مجرة ​​درب التبانة ليس بالأمر السهل.

العثور على الأرض يعني إيجاد النظام الشمسي، والشمس غير ملحوظة إلى حد ما على أطراف مجرة درب التبانة. لا توجد طريقة حقًا لتمييزها عن مئات المليارات من النجوم الأخرى في المجرة، كل منها يرسم مساره الخاص حول مركز المجرة ويتحول ببطء في الموقع بالنسبة لجيرانه. يعني هذا التدافع النجمي أن الأبراج المتلألئة في سماء الأرض لن تكون هي نفسها في المستقبل القريب - ولا تصطف النجوم بنفس التكوينات المعروفة من أي مكان آخر غير الجوار الشمسي. في الواقع، في حوالي 2000 عام، لن يكون بولاريس Polaris هو النجم الشمالي، تمامًا كما لم يكن النجم القطبي لمراقبي السماء المصريين والبابليين والصينيين القدماء. اذا مالعمل؟ على الرغم من أن النجوم العادية التي تحتوي على محركات نووية مموجة في قلبها قد لا يكون لها بصمات مميزة، فقد أدرك أبي أن النجوم النابضة البولسارات- وهي جثث النجوم التي كانت في يوم من الأيام أكبر بكثير من الشمس - يمكن التعرف عليها بشكل فريد. تم اكتشاف النجوم النابضة عام 1967، وهي تدور بسرعة كبيرة، غالبًا مئات المرات في الثانية. باستخدام التلسكوبات الراديوية القوية، يمكن لعلماء الفلك قياس مدى سرعة دوران النجوم النابضة بدقة بالغة، مما يعني أن كل من هذه الآثار النجمية الدوارة تكتب توقيعها الخاص في الفضاء. اختار أبي 14 نجمًا نابضًا يمكن أن تثليث موقع الأرض، وقام بترميز المعلومات حول معدلات دورانها في الخريطة.

تبدو خريطة النجم النابض لأبي بشكل مناسب، كعلامة نجمية رائعة، وهو انفجار شعاعي للخطوط المظلمة التي تتقاطع في موقع نظامنا الشمسي. باختصار، إليك كيفية عمل خريطته:

كل خط من الخطوط يربط الأرض بالنجم النابض. علامات الفتحة هي أرقام ثنائية تكشف عن معدل دوران النجم النابض (في وقت تصميم الخريطة)، وتتناسب أطوال الخطوط تقريبًا مع المسافة. بعض النجوم النابضة المتوقفة على خريطة أبي - على سبيل المثال، السلطعون والفيلا - تقع في مراكز السدم الجميلة التي نشأت خلال التكوينات العنيفة للنجوم النابضة. من المفترض أن تعرف أي حضارات ذكية ومتقدمة بما يكفي لاكتشاف أي مركبة فضائية بين النجوم ووقوعها في شرك النجوم النابضة. ومن خلال مطابقة فترات الدوران على الخريطة مع الإشارات النجمية في السماء، يمكن للكائنات لفضائية أن تجد طريقها إلى الأرض بسهولة نسبيًا.

بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لأن الطاقة التي نراها من النجوم النابضة تأتي من دورانها وتتباطأ بمرور الوقت، فإن خريطة أبي تشير أيضًا إلى الأرض في البعد الرابع. من خلال حساب الفرق بين فترات الدوران المرصودة والمشفرة - وهو اختلاف سيظهر بعد آلاف السنين - يمكن للأجانب معرفة المدة التي انقضت على رسم الخريطة.

ربما كان من المدهش إلى حد ما أن تصبح خريطة أبي محصورة في الخيال الشعبي وهي موجودة الآن بشكل شائع في كل شيء من القمصان إلى الوشوم. أعتقد أن هناك شيئًا آسرًا حول كونك دائمًا قادرًا على العثور على طريقك إلى المنزل، حتى بالمعنى الكوني الذي يمكن تخيله. ونحن نحتفظ بها في الأسرة كأنها قصة حب.

قبل عدة سنوات، حدث شيئان مهمان. لقد عثرت على خريطة النجوم النابضة الأصلية والمخطوطة بالقلم الرصاص، مطوية بعيدًا ومُدسوسة في صندوق طماطم في خزانة والديّ. وقد ارتبطت بمتسلق صخور يدعى سكوت رانسوم، أحد أكثر علماء الفلك المتخصصين بالنجوم النابضة إنتاجًا في العالم.

خريطة البولسارات:

تستخدم الخريطة الأصلية للأرض، التي صممها فرانك دريك، 14 نجمًا نابضًا للإشارة إلى موقعها. حتى وقت قريب، كانت المسودة الأولى لخريطة دريك تعيش في خزانة ملابسه، مدسوسة في صندوق طماطم.

 

كان سكوت رانسوم يفكر في مشروع مركبة فوياجيرز، و "السجل الذهبي"، وخريطة النجوم النابضة منذ أن كان عمره 10 سنوات في مان فيلد، أوهايو، يشاهد برنامج الكون التلفزيوني الذي يقدمه كارل ساغان Carl’s Cosmos. مرت السنوات وحصل سكوت رانسوم على شهادة دكتوراه في علم الفلك. لاحقًا، أدرك أن خريطة أبي لها تاريخ انتهاء صلاحية في المستقبل القريب. كعب أخيل الخاص به هو نفس الخاصية التي تتيح له تحديد الأرض في الوقت المناسب: النجوم النابضة تتباطأ، والأخرى التي اختارها أبي (من بين القليل المعروف في ذلك الوقت) سوف تتلاشى وتختفي في غضون عدة ملايين من السنين، أو تستغرق بضعة آلاف من السنين.

من قبيل الصدفة، كان سكوت قد شرع في عمل خريطة نجم نابض جديدة وأكثر دقة وأطول عمراً حتى قبل أن نتحرك معًا وننقل أنفسنا إلى Dranksomes. الآن أكتب الكلمات التي تحكي قصصنا، ويقوم سكوت بعمل أشياء مهمة لرسم الخرائط مثل اختيار النجوم النابضة واشتقاق أكوادها أو شيفراتها الثنائية. يقوم أحيانًا بصياغة بعض المقاطع النصية، لكنك لن تراني أبدًا وأنا أحقق أعمالًا أكاديمية في علم الفلك.

أحدث وأفضل خريطة للأرض هي خريطة سكوت الجديدة وهي نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للفضاء مابين النجمي ومابين المجري. ينتقل إلى الأرض باستخدام النجوم النابضة داخل وخارج مجرة ​​درب التبانة، مع التواء.

بدلاً من النجوم النابضة الأكثر شيوعًا التي اختارها أبي، تستخدم الخريطة الجديدة النجوم النابضة ذات المللي ثانية والتي تدور بشكل أسرع وتدوم لفترة أطول ولديها أيضًا رفقاء مداريون ميتون. توفر هذه النجوم النابضة الثنائية مجموعة ثانية من المحددات: الفترة المدارية للنظام، والتي لا تتغير على مدى مليارات السنين. والأهم من ذلك، أن النجوم النابضة ذات المللي ثانية تتقدم ببطء أكثر بكثير من تلك الموجودة في خريطة أبي، مما يعني أن الأمر يستغرق آلاف المرات حتى تصبح عمليات دورانها غير قابلة للتمييز.

بالإضافة إلى ذلك، قام سكوت بتضمين طبقة أخرى من العلامات: النجوم النابضة في مجموعات كروية تدور حول درب التبانة. تكتلات النجوم القديمة التي سبقت مجرة ​​درب التبانة، والعناقيد الكروية رائعة وغامضة، وهي عبارة عن مصانع نجمية حقيقية من ميلي ثانية.

من خلال تضمين علامات في هذه الكرات النجمية التي يصعب تفويتها خارج المجرة، تسمح خريطة سكوت بأن تكون الأرض قابلة للاكتشاف لمليارات السنين، حتى بعد أن تتحرك نجوم درب التبانة حول قلب المجرة عدة مرات، مما أدى إلى تبديل مواقعها وطمس الأبراج. وللعلم فإن أبي يعتقد أن هذا مذهل.

لكن أولاً، يجب على شخص ما قراءتها لا تزال خريطة أبي، بالطبع، موجودة - ولكن فرص اعتراض بايونير أو فوياجرز التي تحملها ضئيلة إلى الصفر. على الرغم من أن جميع المركبات الفضائية الأربعة تسير في مسارات بين النجوم، إلا أن الفضاء كبير، والأنظمة النجمية التالية في الأفق على بعد آلاف السنين. بالإضافة إلى ذلك، فإن المركبة الفضائية صغيرة وستكون هادئة تمامًا خلال العقدين المقبلين، مما يجعل من الصعب للغاية اكتشافها.

بالنسبة لإرسال الخريطة الجديدة: ليس هناك مسبار فضائي شبيه بـ Voyager فواياجر مجدول لإطلاقه في أي وقت قريب. ولكن إذا كانت هذه الخريطة قد قطعت طريقًا خارج نظامنا الشمسي، وإذا تم التقاطها بواسطة كائنات فضائية ذكية، فيجب أن تكون الخريطة سهلة القراءة والمتابعة.

يثير هذا كل أنواع الأسئلة: هل سيكون للكائنات خارج الأرض على تلك المسافات الوسائل للوصول إلى الأرض؟ إذا كان الأمر كذلك وهم يتجهون في طريقنا، فماذا لو لم يأتوا بسلام؟ ماذا لو كانوا طماعين وذوي نوايا استعمارية أو إبادية؟ وماذا لو كانوا جائعين ولم يكونوا نباتيين؟

إليكم السؤال الأساسي الذي لم يوقف كارل وأبي عن طرحه: هل من الجيد إرسال عنواننا عشوائيًا إلى الكون؟ اليوم، بعض الناس ليس لديهم تحفظات، بالنظر إلى أن الإرسالات الأرضية تتسرب بالفعل إلى الفضاء، والسفر بسرعة الضوء، يمكن اكتشافها من قبل أي شخص لديه تلسكوب لاسلكي لائق يعيش في غضون مائة سنة ضوئية بعيداً منا. الأشخاص الآخرون، ربما بحذر أكثر، سوف يتأخرون عن الإعلان عن وجودنا حتى نعرف ما إذا كان لدى المتطوعين لزيارتنا نوايا شريفة. (هذا ما يبدو عليه المريخ - وفقًا لكارل ساغان).

بالنسبة إلى Dranksomes: سنرسل بكل سرور الخريطة الجديدة عن الأرض، كمحاولة للتأكد من أن وجودنا كنوع سيعيش بشكل ما. إذا تم التقاط هذه الرسالة صدفة أخيرًا، بعد التمايل والانجراف عبر المحيط المجري لملايين أو بلايين السنين ، سيعرف شخص ما أن أبناء الأرض موجودون بالفعل - أو ، مع الحظ ، ما زالوا موجودين.

 

............................

ظهرت هذه القصة في عدد أكتوبر 2020 من مجلة:

 National Geographic.

https://www.nationalgeographic.com/.../explore-the.../؟ cmpid = org = ngp :: mc = social :: src = facebook :: cmp =

التحرير:

 add = fb20201004ngm-galacticmapgraphicOct2020  rid = & sf238447763 = 1 & fbclid = IwAR1pOMsTPeXj_fQXrVzOFss3ZfnnAGUwmxKEDwEG1nGE1

1024pxWow__signal_source.svg

ويكيميديا ​​كومنز / فيليب تيري جراهام / بناء على عمل بنجامين كروويل

 

 

 

جواد بشارةالدعوة لعلم الفلك والكونيات البديل

 تاريخ موجز لعلم الكوسمولوجيا:

"منذ زمن بعيد، في مجرة بعيدة، بعيدة جداً..." مثل ما يمكن للمرء أن يقرأه في بداية كل فيلم من سلسلة أفلام حرب النجوم، يهتم علم الكونيات بتطور الكون ككل.

خلال قرن من الزمان، تغيرت الدراسة الفيزيائية للكون بشكل لا يصدق. لقد بدأته نسبية أينشتاين، وهو يرتكز الآن على ثلاث ركائز صلبة: توسع الكون، والتخليق النووي البدائي، والإشعاع الأحفوري الكوني المنتشر. لكن الملاحظات والمشاهدات الرصدية، التي أصبحت فائقة الدقة، تعطيه وقتًا عصيبًا لتوضيح ألغاز مثل: المادة السوداء أو المظلمة، الطاقة المظلمة أو المعتمة أو السوداء، تكوين الهياكل، بدايات الكون الخ... لفهم النموذج الكوني السائد اليوم، دعونا أولاً نلقي نظرة على المراحل الرئيسية التي أدت إلى نشأته، ثم تطوره. سنلخص بعد ذلك محتواه وما يسمح بقوله عن تاريخ الكون، بمجرد مواجهة الملاحظات.

النسبية والتوسع والمادة السوداء المظلمة:

الأساس النظري الأول لعلم الكونيات الفيزيائي العلم المعاصر هو نظرية النسبية العامة، الذي يوفر إطارًا لوصف الكون والتنبؤ بتفاعلات الجاذبية للمادة والطاقة الموجودة في الكون. هذه القفزة المفاهيمية، التي اكتملت في نهاية عام 1915، قام بها بالطبع ألبرت أينشتاين.

منذ نهاية عشرينيات القرن الماضي، اعتقد علماء الفلك أن الكون يتوسع، بعد الملاحظة والمشاهدة والرصد- التي قام بها إدوين هابل على وجه الخصوص - للمجرات البعيدة، والتي تبتعد عنا جميعًا بشكل أسرع كلما زادت المسافة بيننا وبينها. خلال نفس السنوات، يبحث المرء عن حلول نظرية تحدد الحركة (يتحدث المرء عن الديناميات) لكون متوسع في إطار النسبية العامة. لا تزال الحلول التي وجدها ألكسندر فريدمان وجورج لوميتر بشكل مستقل بين عامي 1922 و1931 مستخدمة حتى اليوم. هذا الإطار النظري، مقترنًا بملاحظات انحسار المجرات (التي "تتتبع" توسع الكون)، تشكل الأساس الأول لعلم الكونيات الفيزيائي الحديث.

في منتصف الثلاثينيات، اكتشف فريتز زويكي تناقضاً بين سرعة المجرات التي تدور في مجموعة من المجرات والكتلة التي تم الحصول عليها عن طريق إضافة تلك المجرات المركزية. إنها الأولى (في سلسلة طويلة جدًا) التي تسلط الضوء على تأثير "الكتلة المفقودة" في الكون. هذه الملاحظة الهاربة من الكتلة، والتي يمكن رؤية آثارها الديناميكية في جميع المجرات والعناقيد (على وجه الخصوص في الكون البعيد، المأهولة بأشياء لا تزال "حديثة")، تسمى اليوم "المادة السوداء أو المظلمة". كما شكلت الثلاثينيات بداية علم الفلك الراديوي، بعد اكتشاف كارل جانسكي (في سنة 1932موجات الراديو المنبعثة من مجرتنا درب التبانة.

ركود المجرات:

في السنوات من 1910 إلى 1930، قام المراقبون (بمن فيهم إدوين هابل) بقياس مسافات المجرات وسرعاتها بالنسبة إلى الأرض. في ذلك الوقت، كانت "السدم" (المسماة بالمجرات وغيرها من الأشكال الضبابية) غير مفهومة جيدًا. يحتدم الجدل حول: هل هم في مجرتنا أم لا؟ وفقًا لعلماء الفلك، لا يمتد الكون المرئي بالضرورة إلى ما وراء درب التبانة. أدت الإجراءات المذكورة إلى ثلاث نتائج مهمة، مع تداعيات قوية.

أولاً: إن المجرات تقع على مسافات فلكية حقًا، أبعد من مجرة درب التبانة. من خلال قياس سطوع نجوم معينة ومقارنتها مع رشقات من النجوم القياسية، يحسب علماء الفلك مسافات عدة سدم. الحكم: تقع على بعد حوالي عشرة ميغا فرسخ، وهي مسافة أكبر بكثير من حجم مجرة درب التبانة (بضع عشرات من الكيلوبارسك). ثانيًا: تظهر سرعات المجرات أنها تبتعد عنا تقريبًا بشكل منهجي. يتم الحصول على السرعات الشعاعية (في اتجاه خط البصر) عن طريق التحليل الطيفي: يتم تحديد الخطوط الذرية المميزة (مثل خطوط الهيدروجين) ومقارنة أطوالها الموجية بتلك المقاسة في المختبر. إذا تم إزاحة الخطوط التي لوحظت في المجرة إلى "زرقاء" (أطوال موجية أصغر / ترددات أعلى) من طيف المختبر "عند السكون"، فإن المجرة تقترب منا. إذا تم "إزاحة الخطوط باللون الأحمر" (أطوال موجية أطول / ترددات أقل)، تتحرك المجرة بعيدًا عنا. يجعل "تأثير دوبلر-فيزو" (الموجود أيضًا للصوت) من الممكن قياس سرعات المجرات، لأن التحول الدقيق للخطوط يوفر سرعة الإزاحة الشعاعية. ثالثًا: هناك علاقة بسيطة بين مسافة المجرة وسرعتها البعيدة. كلما ابتعدت المجرة، زادت سرعة هروبها! أظهر هابل (في عام 1929) ثم هابل وميلتون هيوماسون (في عام 1931) ذلك لمجرات قريبة إلى حد ما (وفقًا للمعايير الحالية).

هذه النتائج الرئيسية الثلاث، لخصها التعبير المتداول في الوسط الفيزيائي «ركود المجرات"، والذي يلقي بالعديد من الباحثين في هاوية الحيرة. هذا مفهوم، فالمفهوم السائد هو (تقريبًا) كون ثابتًا مليئًا بالسدم، والذي يجعل المرء يتساءل عما إذا كانت قريبة أم لا. ومن هنا السؤال: هل تأثير الركود هذا واضح فقط، أم أنه خاصية عالمية للكون المتوسع؟

ترتبط بعض الشخصيات والذهنيات المتقدة بالنماذج النظرية التي تم تطويرها في أعقاب النسبية العامة لأينشتاين. من خلال البحث عن حلول لمعادلات آينشتاين وألكسندر فريدمان (في عام 1922) وجورج لوميتر (في1931) أدركت أن الحل "الثابت" ليس بالضرورة مناسبًا، وأن هناك حلولًا حيث يتمدد الكون. لذلك تم إنشاء صلة بين الملاحظات والنماذج ... ولكن هل هذا المنطق مقبول، وملائم، وصحيح، وقوي؟ لطمأنة القارئ (أو عدم طمأنته): في الوقت الحالي، نسأل أنفسنا باستمرار أسئلة من هذا النوع!

التركيب النووي وإشعاع الكون Nucléosynthèse et rayonnement de l’univers:

في السياق المظلم للحرب العالمية الثانية، شهدت الأربعينيات ظهور الفيزياء النووية (تلك الخاصة بنواة الذرة) وظهور بعض التقنيات، بما في ذلك مستقبلات الراديو. تجعل الفيزياء النووية من الممكن فهم التركيب المعقد جدًا للنواة الذرية في الكون (يُطلق عليه "أطروحة النيوكليوسينتيز أو التركيب النووي nucléosynthèse")، في ظل قوة دفع أعمال رالف ألفر وهانس بيث وجورج غامو والتحسينات التي تم إجراؤها في الخمسينيات من القرن الماضي. فريد هويل، هيرمان بوندي، والزوجان مارغريت وجيفري بوربيدج، وكذلك ويليام فاولر.

يمكننا التمييز بين التركيب النووي البدائي الذي حدث خلال الدقائق الثلاث الأولى من الكون، والذي خلق بعض العناصر الذرية الخفيفة (كل الهيدروجين والهيليوم، وبعض الليثيوم)، وتكوين النواة النجمية الذي يحدث باستمرار في النجوم، والذي يصنع العناصر الذرية الأثقل. بصرف النظر عن الهيدروجين والهيليوم، يمكننا أن نقول بطريقة شعرية - كما يذكرنا هيوبرت ريفز - أننا كلنا "غبار نجمي": كل الذرات التي يتكون منها (الكربون والأكسجين والنيتروجين ...) تأتي من التخليق النووي النجمي (باستثناء الهيدروجين والهيليوم) أي أننا أبناء  النجوم.

هذا التفسير لأصل المادة الذرية، الذي يميز بين العمليات البدائية والنجمية، كان له دور بالغ الأهمية في علم الكونيات وفي تاريخ مفاهيمنا عن الكون. لعقود من الزمان، كان يعتبر العمود الثاني لعلم الكونيات الفيزيائي المعاصر. إنه يوضح الروابط المتكررة بين علم الكونيات (دراسة اللامتناهي في الكبر) والفيزياء دون الذرية (دراسة اللامتناهي في الصغر).

في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي، روج غامو لـ"نموذج الانفجار العظيم الساخن" Big Bang chaud، الذي مر فيه الكون بمرحلة من الكثافة والحرارة الفرديتين singulières، قبل أن يبرد بسبب التوسع. تتنبأ الفيزياء بتكوين كمية كبيرة من الضوء، مثلما يحدث عندما ينبعث الضوء من غاز مسخن - على سبيل المثال، لهب شمعة، أو سطح الشمس.

هذا النموذج يحدد كمية التبريد ويجعل من الممكن حساب معدلات إنتاج الجسيمات المختلفة بنجاح مع نسب العناصر الذرية الخفيفة. كما يتنبأ بأن الضوء والمادة بقيا لفترة طويلة "في حالة توازن": أي البلازما- وهي عبارة عن وسط حيث تدور الجسيمات المشحونة كهربائيًا وتتفاعل بحرية مع الضوء- و"مقترن" عبر العمليات الكهرومغناطيسية.  تتنبأ الفيزياء أنه في حالة التوازن هذه التي تتطور مع درجة الحرارة، يكون للضوء خصائص ما يسمى بإشعاع "الجسم الأسود"rayonnement de corps noire. يتنبأ غاموGamow بأن الضوء الذي نشأ أثناء الانفجار العظيم الساخن لا بد أنه لم يختف بعد ذلك كلياً: فالتوسع يقوم "بتخفيفه diluée"، دون تغيير خصائصه المحددة (إذا تم امتصاص الضوء، فسوف يعيد انبعاثه). لذلك يجب على الإشعاع الضعيف والبارد أن يغمر الكون دائمًا، ويشهد على شبابه الدافئ والكثيف. عندما يدور هذا الضوء في كل مكان، يجب ألا تكون خلفية السماء (لذلك في الليل) مظلمة كما نظن! لذلك فالليل ليس مظلماً! سنرى أن هذا التوقع كان صحيحًا. يشكل هذا "الإشعاع الأحفوري rayonnement fossile» الركن الثالث لعلم الكونيات الحديث.

تصبح الملاحظات والنماذج أكثر وضوحا:

اتخذ علم الكونيات منعطفًا كبيرًا في عام 1964، عندما اكتشف أرنو بينزياس وروبرت ويلسون بالصدفة هذا الإشعاع الأحفوري في مجال موجات الراديو (مما جعلهما مشهورين وحازا على جائزة نوبل للفيزياء سنة 1978.

إن إحدى أقوى التكهنات أو التنبؤات لنموذج البغ بانغ الانفجار العظيم الساخن قد تم تأكيده بالمراقبة والمشاهدة والرصد. منذ نهاية الستينيات، كان اكتشاف المجرات البعيدة بشكل متزايد منيرًا ومثيرًا، ولكنه أيضًا مصدر ألغاز. رأى علماء الكونيات في البداية المجرات على أنها "التتبع السلبي" traceurs passifs، وهي أنواع من جسيمات الاختبار تجعل من الممكن معرفة هندسة الكون (أو عمره) من خلال الإحصائيات التي أجريت على عدد كبير من الأجسام والأجرام الفضائية. لكنهم اكتشفوا بعد ذلك أن هذه المجرات تتطور مع العصر الكوني: خصائصها المضيئة (الكثافة واللون والتشكل) ومحتواها (كتل النجوم والغاز) ليست ثابتة بأي حال من الأحوال! قد يبدو الأمر واضحًا الآن، لكن الأوقات المتضمنة في العمليات المعنية (مليارات السنين) أشارت في البداية إلى أن هذه الخصائص المتغيرة ببطء شديد كانت ثابتة.

ظهرت مشاكل أخرى، مثل تقدير عمر الكون باستخدام ثابت هابل. هذا، الذي يُعرَّف على أنه معدل توسع الكون، يصعب قياسه بشكل خاص، بسبب "الحركات المناسبة" للمجرات، بغض النظر عن التوسع العام. في عام 1995، كان علماء الفيزياء الفلكية والأساتذة الناشطون في مجال البحث - يقولون إن هذا الثابت الشهير لم يكن معروفًا إلا في عامل2 تقريباً. وقدرت قيمته بين 50 و100  km / s / Mpc/ ... هل هي مجرد إشارة بسيطة؟ ليس حقًا، لأنه وفقًا للنموذج الكوني القياسي، يقيس ثابت هابل عمر الكون بشكل غير مباشر. نتج عن بعض قيمه عمر يقارب 10 مليارات سنة، أي أقل من عمر أقدم النجوم المعروفة! لذلك كانت المشكلة حادة: نموذج ذو ثلاث ركائز رئيسية تم التحقق من صحتها، ولكنه غير قادر على التوفيق بين عمر الكون ومكوناته، هو في أحسن الأحوال مهتز، وفي أسوأ الأحوال غير مناسب.

دعنا نعود إلى التسلسل الزمني. في سنوات السبعينيات كانت تشهد تراكم بيانات الجودة عن المجرات والأجسام الفيزيائية الفلكية الأخرى. كما شهدت أيضاً إطلاق الأفكار أو برامج التلسكوبات الطموحة - على الأرض وفي الفضاء – حيث النتائج المدهشة لم تشهد أو تواجه أي توقف. ظهرت فكرة جديدة عن اللحظات الأولى للكون في الثمانينيات: سيناريو التضخم الكوني inflation cosmique، والذي سيسود بعد ذلك. إنه يستدعي تمددًا هائلاً جداً وفي فترة قصيرة جداً من الزمن ولكنه غير متناسب للكون، بعد حوالي 10-35 ثانية من الانفجار العظيم. تجعل الفكرة من الممكن حل العديد من الألغاز، مثل تجانس الكون على نطاق واسع جدًا أو خصائصه الهندسية. يقدر العلماء قدرة هذا النموذج على عمل تنبؤات قابلة للقياس، والتي قد تؤكدها الملاحظات المستقبلية أو تنكرها. وفي نفس الوقت، كانت القياسات على المجرات وحشود أو أكداس المجرات، أصبحت أكثر دقة، مما يثخن لغز المادة المظلمة. من خلال رصد أطوال موجية جديدة من الفضاء، نكتشف أنواعًا جديدة من الأجسام، مثل مجرات الأشعة تحت الحمراء التي تشع ما يصل إلى 99٪ من ضوءها خارج الطيف المرئي. ضاعف كتالوج IRAS (تقريبًا) عدد المجرات المعروفة بمقدار الضعف! لم يكن مفهوم بغ داتا سنترBig Data Center -قاعدة البيانات الكبرى – معروفاً بعد، لكن علماء الفيزياء الفلكية كانوا يبحرون بالفعل في حدود الإمكانيات التقنية لمعالجة البيانات وإدارتها.

التقدم المبهر في التسعينيات:

في عام 1989، كان إطلاق القمر الصناعي الأمريكي COBE، المزود بثلاثة أدوات استثنائية (والذي نتج عنه جائزتي نوبل)، بداية فترة رائعة. في غضون بضع دقائق، تقيس أداة FIRAS طيف الخلفية الكونية على نطاق من الأطوال الموجية التي لم يسبق تغطيتها من قبل، بدقة أكبر بمئات المرات من القياسات السابقة. ترسم أداة DMR الخلفية الكونية لبضع سنوات وتكتشف تقلباتها الأولى (الضعيفة جدًا)، والتي أنهت في عام 1992 الجدل حول الحاجة إلى "المادة السوداء أو المظلمة غير الباريونية". تراقب أداة DIRBE الأشعة تحت الحمراء المنتشرة الأخرى. بفضل FIRAS وDIRBE، اكتشف فريق فرنسي في عام 1996 - بشكل غير متوقع، قبل تأكيد أمريكي في عام 1998- إشعاع الخلفية للمجرات أو "الخلفية

الإشعاعية تحت الحمراء خارج المجرة ". كان لهذه القياسات والاكتشافات لها تأثير مدوي، مثل رصد الإشعاع الأحفوري في عام 1964.

تم اختيار مهمتين فضائيتين أخريين تستهدفا الخلفية المنطقية الكونية في عام 1996: WMAP (NASA) وكالة ناسا الأمريكية للفضاء وبلانكPlanck  من وكالة الفضاء الأوربية(ESA). أتيحت لي الفرصة لحضور عروض البعثة في وكالة الفضاء الأوروبية، والتي خرج منها بلانك منتصرًا (كان اسمه آنذاك "COBRAS-Samba"). قال أحد الزملاء خلال الاجتماعات التحضيرية: "دعونا لا ننسى أن شباب الغد الباحثين هم من سيحللون أيضًا بيانات بلانك على نحو أطق وتفصيلي، من الواضح أنها تنبؤات مؤكدة منذ أن تطورت التقنيات بشكل كبير بين COBE وWMAP وPlanck، وتغيرت تمامًا. من ناحية أخرى، لا تزال بعض الأساليب المنهجية المستخدمة، وكذلك موضوع الدراسة، أي الخلفية الكونية وتقلباتها الصغيرة، شائعة.

مرصد الفضاء الأوروبي بالأشعة تحت الحمراء IS0 تم إطلاقه في عام 1995. تم تبريده بالهيليوم السائل للحفاظ على الحساسية الممتازة لأجهزة الكشف وتجنب الإشعاع الحراري الطفيلي، أكمل مهمته في عام 1998، في وقت متأخر جدًا عما كان متوقعًا. جعل ISO من الممكن فهم أفضل لمجرات الأشعة تحت الحمراء التي لاحظها IRAS.

عام 1998 هو أيضًا عام الاكتشاف الكبير، الذي حققه فريقان مستقلان يقيسان مسافات المستعرات الأعظم خارج المجرة (انفجارات النجوم الساطعة بشكل لا يصدق، والتي يمكن اكتشافها في المجرات الأخرى). من خلال مقارنة السطوع المرصود للمستعرات الفائقة البعيدة للغاية وسطوعها المرئي والمرصود، اعتمادًا على المسافة (تم تقييمها باستخدام الانزياح الأحمر أو الانزياح نحو الأحمر)، وجد الباحثون فرقًا. حل واحد فقط: تغيير جذري وهي أيضًا قيمة "الثابت الكوني" (يُشار إليه بالرمز A، وهو أحد معايير النموذج الكوني الساري)، والذي اعتبره العلماء صفرًا حتى ذلك الحين.

كانت هذه النتيجة مدهشة: قيمة غير صفرية للثابت الكوني تعني وجود مكون " ذو ضغط سلبي" يسمى "الطاقة السوداء أو المظلمة أو المعتمة l’énergie noir ou sombre" أو "الداكنة" (الطاقة المظلمة بالإنجليزية dark energy ) مما يسرع من توسع الكون! لذلك فهي تنمو بشكل أسرع وأسرع. يبقى النموذج الكوني متسقًا ومتوافقًا مع البيانات، على حساب سؤالين رئيسيين: ما هي المادة السوداء المظلمة وماهي الطاقة السوداء المظلمة؟ منذ هذا الاكتشاف العظيم، الذي أدى إلى ظهور ثلاث جوائز نوبل في عام 2011، تساءلنا عن أصل هذه الطاقة. وشهدت نهاية العقد أيضًا تحليق التجارب على متن بالونات الستراتوسفير، والتي تطورت على ارتفاع 40 كم. تسمح لك هذه البالونات برصد سماء نقية كما لو كنت في الفضاء لعدة ساعات. يتم استخدامها أيضًا للتحقق من صحة مفهوم أداتي قبل مهمة فضائية.

اكتشافي لعلم الكونيات:

يعود لقائي مع علم الكونيات إلى عامي الأول في دراسة الفيزياء. بعد عام من الفصول التحضيرية (حيث بالكاد ازدهرت)، التحقت بالجامعة كطالب حر خارج الطر الأكاديمية التقليدية المتبعة، حيث شاركت دورات وخيارات تتعلق بالفيزياء المعاصرة، على اتصال بالبحث الذي يتم إجراؤه وأولئك الذين يقومون به. ومن بينها دورة استثنائية في الفيزياء الفلكية، والتي تم فيها فقط تقطير بعض المفاهيم الأساسية للفيزياء، والتي تم فحصها بعد ذلك من عدة زوايا في إطار الفيزياء الفلكية. على سبيل المثال، تأثيرات الجاذبية، من المد والجزر (على الأرض، أو التي تفسر حلقات زحل) إلى ديناميكيات الكون المتوسع (في تقريب كلاسيكي).

اليوم، وبعد اقترابي من العقد السابع في العمر أحاول أيضًا إعطاء القراء العرب رؤية عالمية ومعاصرة مرتبطة بالفيزياء الفلكية أو تقنيات الفضاء، بدون ننسى الحديث عن آخر التطورات في الفيزياء. إذا اقتربت من فكرة تغيير الإطار المرجعي (ليس معقدًا جدًا في حد ذاته، ولكن يصعب فهمه لأنه ليس بديهيًا)، أذكر أيضًا الإطار المرجعي المرتبط بالخلفية الكونية، والذي لم يسمع عنه القراء العرب سوى القليل.

إذا كان الأمر يتعلق بتوضيح قوانين الحفظ (الطاقة، الزخم الزاوي) وقوانين كبلر (مشكلة الجسمين)، فيجب اللجوء إلى أمثلة خارجة عن كواكب النظام الشمسي، كخيار حركة الكواكب الخارجية حول نجومها، لقاء سويوز مع محطة الفضاء الدولية، مشاهد من أفلام الجاذبية بين النجوم، حركة ثقبين أسودين حول مركزهما الباري (ضمن الحد الكلاسيكي، ولكن فيما يتعلق بالكشف الأخير عن موجات الجاذبية)، عناقيد المجرات (مع الحجج التي أدت إلى فكرة المادة المظلمة)فالأمر يتطلب أن نكون على اتصال بالباحثين، الذين يدفعون حدود المعرفة إلى الأمام على أساس يومي. هذا الاتصال المباشر، من أجل تدريب فكري تعددي وإنساني ومرضي وعالي الجودة، يجمع بين التميز والانفتاح على الجميع (بالإضافة إلى كونه صلبًا واحترافيًا)، يبدو لي أنه فرصة ومصلحة مدنية.

بداية رائعة لهذا القرن الواحد والعشرين:

تم إطلاق مهمة NASA من WMAP في عام 2001، وهي تمثل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين: لمدة 9 سنوات، تقيس بدقة شديدة تقلبات الخلفية الكونية وتحقق نتائج مبهرة. آخر إطلاق لناسا القمر الصناعي - تلسكوب سبيتزر Spitzer الفضائي، المراقب الذي يغطي المجرات البعيدة في الأشعة تحت الحمراء في 2003 لا يزال يعمل حتى يومنا هذا.

سنوات 2010 وما بعدها، شهدت النجاحات العظيمة لبعثات بلانك Planck وهيرشل Herschel التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، بمساهمة فرنسية قوية للغاية. يعد Herschel أكبر تلسكوب فضائي تم إطلاقه على الإطلاق (حقيقة غير معروفة): يبلغ قطره 3.50 rn، وهو يتجاوز تلسكوب Hubble Spatial (تلسكوب هابل الفضائي باللغة الإنجليزية، 2.40 rn). مثل إيسو ISO وسبيتزر Spitzer، فهو يستهدف المجرات بشكل أساسي، مما يجعله مكملاً لـ Planck. التجارب التي ترصد الخلفية الكونية من الأرض لا ينبغي تجاوزها: تلسكوب القطب الجنوبي (SPT)، يعطي تلسكوب Atacama Cosmology (ACT) أو BICEP2 نتائج جيدة، لا سيما بفضل الدقة الزاويّة البطيئة الممتازة. إن التطورات المخطط لها لتجارب المراقبة الأرضية هذه، ولا سيما مع كاميرات أكثر حساسية وأكبر قدرة على الرصد، ومجهزة بترددات أكثر وقادرة على قياس الاستقطاب، تعد واعدة للغاية.

تجارب أخرى تميز الساحة العلمية في العشرين سنة الماضية: دعونا نقتبس من مقياس التداخل ALMA (صحراء أتاكاما، تشيلي) وشقيقه الصغير NOEMA (فرنسا) للرصد في موجات الراديو، أو الأقمار الصناعية Chandra (NASA) وXMM (ESA)، التي تم إطلاقها في 1999، للأشعة السينية، ومؤخراً القمر الصناعي germano-Russe eROSITA، الذي تم إطلاقه في عام 2019. تم التخطيط للعديد من البعثات لعقد عشرينات وثلاثينات القرن الواحد والعشرين-2030- 2020-، بما في ذلك أقليديس Euclid الأوروبي وJames Webb Space Telescope (JWST)، لتحل محل هابل. على الأرض، سيحدث تلسكوب المسح الشامل الكبير (LSST) ثورة في علم البيانات والفيزياء الفلكية لأنه سيرصد بألوان متعددة السماء المرئية بأكملها، من تشيلي، كل أسبوع تقريبًا. تكملة مثالية لإقليدس!

تحديات وتساؤلات اليوم:

يمكن تلخيص تاريخ الكون الذي طوره العلماء (علماء الفيزياء الفلكية، وعلماء الكونيات، وعلماء الفيزياء، والمراقبون، والمجربون، والمنظرون) في "نموذج الانفجار الكبير الساخن القياسي"، والذي يظل ثابتًا بشكل ملحوظ على الرغم من الاختلافات والعيوب. ويفي بجميع اختبارات المراقبة وقد تم إثراؤه بمرور الوقت، مع تغذية بيانات أكثر دقة وانعكاسات أكثر تعقيدًا، في محاولة للاستجابة لتحديين رئيسيين.

يتعلق الأول بالتجانس الكبير جدًا لـ الكون "الشاب"، الذي تمت ملاحظته عند 0.0027٪ من عمره الحالي، أو ما يقرب من 370.000 سنة بعد الانفجار العظيم ولو قورن ذلك بعمر الإنسان المتوسط فإن 60 عامًا، هذه الفترة تقابل 14 ساعة بعد ولادته، إنه وقت انبعاث الشعاع الكوني الأحفوري. يكون تجانس الكون كله، في درجة الحرارة والكثافة، أفضل من 0.001٪ (نتحدث عن "تباين نسبي" 10-5). الأمر الذي يبدو غامضًا: لم يكن هناك وقت للإشارة لكي تنتقل بين مناطق بعيدة جدًا عن بعضها البعض (لا توجد "علاقة سببية")، فلماذا سيكون لها نفس الخصائص؟ كيف تشرح الكمال في التماثل والتجانس و"سيء التزامن " في درجة الحرارة؟ على العكس من ذلك، ما هو أصل عدم التجانس الضعيف؟

لقد أدت التطورات النظرية إلى رفع الحجاب إلى حد ما عن تلك الألغاز. يتفق العلماء الآن على أن تجانس الكون مرتبط بلحظاته الأولى بل وربما بما قبل البغ بانغ. وفقًا لسيناريو التضخم الكوني، بعد حوالي 10-35 ثانية من الانفجار العظيم، سيطرت طاقة الفراغ الكمومي على الكون. هذا له تأثير طارد مذهل، والذي تسبب في تمدد بمعدل أسي، وضرب حجم الكون بعامل حوالي 1060 ... في النموذج القياسي البسيط، من "التقلبات الكمومية" لـ طاقة الفراغ، نتج عن التضخم اضطرابات مادية (أو germes"جراثيم") تم تضخيمها؛ ربما تكونت المجرات منها.

التحدي الثاني يتعلق - على العكس من ذلك - بالجانب الكبير من عدم تجانس الكون الحالي، المنظم في مجموعات من المجرات والسدم المجرية وعناقيد المجرات، ثم في النجوم، الغاز والغبار على وجه الخصوص، بالإضافة إلى المادة السوداء أو المظلمة (السائدة والغامضة). كيف تشكلت النجوم الأولى، والمجرات الأولى؟ كيف تم تكوين النجوم من الغاز البارد في المجرات والعناقيد؟

لشرح واحدة أو أخرى من هذه النقاط، تطور النموذج القياسي أو المعياري إلى متغيرات، والتي في بعض الأحيان لا يمكن اختبارها بعد أو تحتوي على معلمات ومعايير وإعدادات مجانية يصعب تقييدها. يريد العلماء تحدي النماذج، بإجراءات يمكن أن تفصل بينها وربما استبعادها. يحددون "المراقبين" الذين، بمجرد قياسهم، سيكونون قادرين على مقارنة هذه النماذج. لا تزال الخلفية الكونية ملحوظة رئيسية، حيث يرتبط عدم تجانسها الضعيف بكل من الجراثيم germes التي ولدت المجرات، والعمليات الفيزيائية للكون البدائي.

إلى جانب هذين التحديين، يمكن تلخيص الأسئلة الحالية الرئيسية في الفيزياء الفلكية وعلم الكونيات في أربع نقاط:

- كيف كان سلوك الكون في لحظاته الأولى؟

- ما هي طبيعة وماهية المادة السوداء أو المظلمة؟

- ما هي طبيعة وماهية الطاقة السوداء أو المعتمة أو المظلمة؟

- كيف تتشكل الهياكل الكبيرة (عناقيد المجرات والمجرات)، بما في ذلك الأجسام المضيئة الأولى في الكون؟

هذه الأسئلة الأربعة، التي من المحتمل أن تتحدى النموذج القياسي المعياري لعلم الكونيات أو فيزياء الجسيمات، وهي في صميم البحث الحالي والمشاريع الكبرى الجارية أو التي بدأت أو تم التخطيط لها أو المتوخاة.

الأول يستدعي سيناريو التضخم الكوني، وهو وقت قصير للغاية شهد توسع الكون بسرعة كبيرة. لقد ترك التضخم آثارًا مختلفة يمكن ملاحظتها في الكون، تم قياس بعضها بواسطة القمر الصناعي الفضائي بلانك.

والثاني يبقى لغزا كبيرا. عدة مسارات موجودة، والتي تنطوي بشكل أساسي على الجسيمات الغريبة. يتم النظر في العديد من الآليات المرشحة ومجموعات الآليات، ولكن لم يتم حتى الآن إجراء كشف مباشر مقنع.

والثالث لغز أيضا. ظهر تقدم نظري ورصدي خجول، في انتظار سيل من بيانات "الجيل الجديد)" المستهدفة قريبًا.

الرابع يتضمن مقاربات معقدة جدا ومتعدد النطاقات، مع المادة السوداء أو المظلمة والمادة العادية وتفاعلاتها. يتطلب الأمر ملاحظات ومراقبة صعبة، خاصة عندما يتعلق الأمر باكتشاف تأثيرات الأجسام الأولى التي تشكلت في الكون. تحدث تطورات كبيرة بشكل شبه يومي، لكن تعقيد وتنوع العمليات الفيزيائية المعنية، المرتبطة ببيانات أو محاكاة دقيقة للغاية ولكنها مجزأة في كثير من الأحيان، تجعل الموقف حساسًا.

سنعود الآن بالتفصيل إلى التاريخ الطويل للكون المرئي، مثل النموذج القياسي المعياري لعلم الكونيات الذي يسمح بإعادة بنائه، للمشاكل التي لا يزال هذا النموذج يطرحها، وكذلك إلى الخلفية الكونية، موضوع كل الاهتمام.

نجاحات النموذج القياسي المعياري:

لقد حققت النظرية الحالية، التي تصف تاريخ الكون المرئي بشكل جيد إلى حد ما، نجاحًا كبيرًا إزاء الرصد والمراقبة والمشاهدة والملاحظة. ومع ذلك، لا يوجد نقص في قيود النماذج والأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها، ويعالجها علماء الكونيات. للإشارة إلى رسم ألكسندر أستير وموريل بونيه عندما تحدثوا بروح الدعابة عن فيزياء الكم، كان بإمكاني أن أعنون هذا الفصل "النموذج القياسي لعلم الكونيات: سجل مختلط".

تم تطوير النموذج القياسي لعلم الكونيات الحالي من خلال الاختراقات المفاهيمية، ثم الاكتشافات الرصدية، وأصوله الصلبة، ولكن أيضًا مناطق رمادية وأسئلة مفتوحة. يمكن تلخيص السيناريو البسيط نسبيًا في خمسة أعمال، تخضع نفسها لبعض الاختلافات. هذا ما يخبرنا به عن الكون.

تاريخ الكون في خمسة فصول:

الفصل الأول: الانفجار العظيم والتضخم

يعتمد النموذج القياسي على مفهوم توسع الكون، الذي بدأ منذ 13.8 مليار سنة في مرحلة شديدة الكثافة والسخونة تسمى "الانفجار العظيم". ما بين 10-35 و10-32 ثانية بعد هذا الانفجار العظيم، كان التوسع الأسي يسمح للكون بالنمو بعامل كبير. هذه هي نظرية التضخم الكوني المذكورة سابقًا. هذه الحلقة مصحوبة بخلق طاقة استثنائية، في شكل ما يسمى بموجات الجاذبية "البدائية «أو الموجات الثقالية. وبالتالي، فإن التوسع الشامل للكون يجعله دائمًا أقل كثافة وأبرد. محتواه متجانس للغاية وهندسته إقليدية (نقول أحيانًا "مستوي").

الفصل الثاني: أول ثلاث دقائق

تحدث العديد من الظواهر الرائعة في وقت مبكر جدًا في الكون، عادةً خلال الدقائق الثلاث الأولى من بينها، توليف الجسيمات وتفاعلها، ولا سيما التركيب النووي البدائي: مجموع نوى الهيدروجين (التي نعرفها تحت اسم"البروتونات") وجميع نوى الهيليوم تقريبًا، بالإضافة إلى تلميح من نوى الليثيوم. يتم وصف هذه العمليات بشكل مثالي من خلال فيزياء الجسيمات والفيزياء النووية والفيزياء الإحصائية وفيزياء الإشعاع الكهرومغناطيسي (باختصار، ميكانيكا الكموم والديناميكا الحرارية).

تتسبب التقلبات الكمومية الصغيرة في الفراغ، الممتدة عن طريق التضخم، في تقلبات صغيرة في الكثافة. تحت تأثير قوى الجاذبية، سوف يقومون ببناء هيكلية(بعد ذلك بوقت طويل) لتشكيل مجرات وعناقيد من المجرات. لذلك تميزت بدايات الكون بأربعة لاعبين رئيسيين (سيجد الأصوليون الفصل بين المادة والطاقة مصطنعًا،

فالاثنان متكافئان بحكم معادلة آينشتاين الشهيرة عن الكتلة والطاقة E = mc2): الزمكان الذي ينحني، الجاذبية التي تعمل على المادة بشكل جاذب، الإشعاع الذي ينقل معظم الطاقة ويقاوم ضغط المادة بالجاذبية، والتوسع الذي يبرد المشهد ويجعل العمليات الفيزيائية "خارج التوازن".

الفصل الثالث: حول إعادة التركيب recombinaison

لفترة طويلة، كان الكون عبارة عن بلازما من مادة وفوتونات مشحونة كهربائيًا. ثم جاء إعادة التركيب: بعد حوالي 370 ألف سنة من الانفجار العظيم، في درجة حرارة محيطة تبلغ حوالي 3000 كلفن، ترتبط الإلكترونات بنوى ذرية لتشكيل الذرات.

حتى وقت إعادة التركيب، المادة الإشعاع مقترنان، في حالة توازن مع بعضهما البعض: تميل الجاذبية إلى تكثيف المادة، لكن الإشعاع المرتبط بهذه المادة يعارضها، مما يؤدي إلى «ضغط الإشعاع". لذلك تتذبذب البلازما بشكل ضعيف منة - مثل سطح الأسطوانة المهتزة - وفقًا لهذه القوى المتعارضة، وفقًا لأنماط الاهتزاز اعتمادًا على خصائص الكون في ذلك الوقت. يمكن لهذه التذبذبات (تسمى "الصوتية") للمادة المتأينة والفوتونات أن توفر معلومات عن المراحل الأقدم.

تحدث اهتزازات صوتية من نفس النوع في الشمس والنجوم تحمل معلومات حول الفيزياء من القلب إلى السطح، حيث تجعلها الاختلافات في الإشعاع الكهرومغناطيسي قابلة للاكتشاف. نظرًا لتفاعلاته مع المادة المتأينة، يستغرق الضوء حوالي 100000 عام (!) للهروب من داخل الشمس، ثم 8 دقائق قصيرة للوصول إلى الأرض، بعيدًا جدًا ولكنه يقع في بيئة شفافة 'علم الشمس وعلم الهليوسيزمولوجيا الهزات الشمسية وعلم الزهرة النجمية - دراسة اهتزازات الشمس والنجوم - يجعل من الممكن استكشاف إشعاعها الداخلي المعتم دون رؤيته مباشرة. يمكننا حتى اكتشاف البقع الشمسية الموجودة في نصف الكرة غير المرئي لنجمنا ... وبالمثل، يتيح علم الكون دراسة اهتزازات الكون البدائي، عندما كان معتمًا للإشعاع.

ملاحظة رائعة: إن معادلات الاهتزاز: هي نفسها تقريباً بالنسبة لنجم (يمكن ملاحظته كل ليلة) والكون في مرحلة في وقت مبكر جدًا ... هذا النوع من المعادلات - "المذبذب التوافقي" - هو علاوة على ذلك بسيط جدًا من الناحية الحسابية (معادلة تفاضلية من الدرجة الثانية ذات معاملات ثابتة) ويستخدمها الطلاب منذ سنوات دراستهم الجامعية الأولى.

لتوضيح حركة بندول بسيط (مشكلة يواجهها غاليليو)، أدير بندولًا صغيرًا يدويًا وأقوم بتفصيل نقاط معينة. مثال: تعتمد فترة تذبذب البندول فقط على طوله (تقريبًا) إذا ظلت زاوية التذبذب صغيرة. أشير إذن إلى أن حركة التوازن هذه تشبه في كل الأحوال اهتزازات الكون البدائي! أحيانًا أقدم تجربة حية أخرى: صنع فقاعات صابون "عملاقة" (بالكاد يتجاوز قطرها 40 سم) ومشاهدتها تتشوه قليلاً. يهتزون بطريقتهم الخاصة ويخبروننا عن طبيعتهم المادية، مثل اهتزازات النجوم والكون الشاب.

أثناء إعادة التركيب، تصبح المادة محايدة كهربائيًا. عندما تختفي المادة المشحونة، ينفصل الإشعاع عنها ثم ينتشر بحرية ويشكل الخلفية الكونية الشهيرة. يتوقف ضغط الإشعاع والتذبذبات الصوتية عن الوجود، لعدم وجود معركة بين الجاذبية والإشعاع. لكن آثار التذبذبات لا تزال ملحوظة حتى اليوم، في تقلبات درجات الحرارة في الخلفية الكونية والتوزيع الواسع النطاق للمجرات.

الفصل الرابع: الشفافية وتكوين الهياكل:

على الرغم من توسع الكون، فإن كثافات المادة الزائدة، التي بدأت بتذبذبات متقطعة، ثم تزداد بانهيار الجاذبية. إنها تشكل تراكيز كبيرة (تسمى "الهالات") والتي ستصبح فيما بعد هياكل الكون: مجرات وحشود من المجرات. تسيطر المادة السوداء أو المظلمة على هذه الهالات، والتي يتسبب "غرقها المحتمل للجاذبية" في انهيار المادة العادية، التي تتكثف وتبرد، ثم تشكل النجوم. في البداية، صغيرة نسبيًا، تندمج الهالات والمجرات لتكوين أنظمة ضخمة بشكل متزايد. هذا هو جوهر ما تتنبأ به معظم نماذج التكوين - المعروفة باسم "الهرمية" - للبنى في علم الكونيات. ظاهرة أخرى مثيرة للاهتمام تحدث بعد بضع مئات الملايين من السنين من الانفجار العظيم، في كون أبرد بكثير مما حدث أثناء إعادة التركيب (بضع عشرات من درجات كلفن، مقابل 3000 درجة كلفن في البداية). تضيء النجوم الأولى بعد ذلك في كون شفاف، لكنه يتكون قبل كل شيء من الهيدروجين المحايد. يتسبب إشعاعهم في تأين الذرات المجاورة: فهو يفصل الإلكترونات عن البروتونات مرة أخرى. تمتد هذه الفقاعات المتأينة من كل نجم، حتى تتسرب أخيرًا وتملأ الكون (سنرى أن هذه الإلكترونات الحرة قابلة للكشف دائمًا). الحقبة المعنية تسمى "إعادة التأين".

الفصل الخامس: التوسع المعجل:

يمكن اكتشاف تأثيرات توسع الكون بوضوح على نطاق واسع للغاية، يتجاوز مائة أو نحو ذلك ميغا فرسخ. نلاحظ أن هذا التوسع يتسارع ونستدعى الطاقة المظلمة لشرح هذه الظاهرة: لقد سيطرت على ديناميكيات الكون لعدة مليارات من السنين، بعد عهود الإشعاع، ثم المادة.

وصفة الكون الحار حسب ستيفن واينبرغ:

أكثر الكتب مبيعًا لهذا العالم ستيفن واينبيرغ هو" في الدقائق الثلاث الأولى من الكون، ستيفن واينبيرج (ترجم من الأمريكي جان بينوا يلنيك) - جائزة نوبل عام 1979 لنظرية القوة الكهروضعيفة - ببراعة وبروح الدعابة يقدم "وصفته لكون حار". على الرغم من أنه يرجع تاريخه إلى أواخر السبعينيات، إلا أنه يظل وثيق الصلة تمامًا بوصف النيوكليوسنتيز التركيب النووي. وهذا ملخص أطروحة واينبيرغ مع إضفت بعض التفاصيل (بين قوسين):

"إذن، إليك ملخص لوصفتنا لبداية الكون بكل مكوناته: خذ شحنة [كهربائية] لكل فوتون يساوي صفرًا، ورقم باريوني لكل فوتون يساوي واحدًا لكل مليار [أي واحد مليار فوتون لكل بروتون] وعدد ليبتون [عدد الإلكترونات والنيوترونات، على سبيل المثال] لكل فوتون غير محدد ولكن صغير. اضبط درجة الحرارة بحيث تكون في جميع الأوقات أعلى من درجة الحرارة بمقدار 3 درجات كلفن [مقياس درجة الحرارة المطلقة] لخلفية الإشعاع الحالية [الخلفية الكونية] في نسبة حجم الوحدة الحالية إلى حجمها عند الوقت يعتبر [العامل 1 + ض]. رج العبوة جيدًا بحيث يتم تحديد التوزيعات التفصيلية للجزيئات من أنواع مختلفة حسب ظروف التوازن الحراري. ضع كل شيء في كون يتمدد، حيث يتم التحكم في سرعته بواسطة مجال الجاذبية الناتج عن الوسط. بعد فترة كافية، يجب أن يعطي هذا الخليط كوننا الحالي. "

سنحدد اليوم في الجملتين الأخيرتين: إضافة المادة المظلمة لجعل الهياكل الكبيرة تظهر بشكل أسرع، تمامًا كما تصنع الخميرة العجين، وتغطي بالطاقة المظلمة لتسريع توسعها.

بعض القضايا المزعجة:

بشكل عام، فإن النموذج القياسي وتنوعاته ناجحة للغاية. لا يقتصر الأمر على اتفاقهم مع العديد من الملاحظات (التقلبات في درجة حرارة الخلفية الكونية وفي كثافة المادة ...)، ولكنهم توقعوا الظواهر التي لوحظت لاحقًا، مثل التذبذبات في التوزيع المكاني واسع النطاق لـ المجرات.

 على الرغم من كل شيء، لا تزال هذه النماذج تواجه قيودًا أساسية. من بين هؤلاء جهلنا بطبيعة المادة السوداء أو المظلمة والطاقة السوداء أو الداكنة المظلمة. مشكلة أخرى: تفاصيل فيزياء الباريونات (الأمر"عادي")، ولا سيما صلاتهم بالمادة المظلمة، وعمليات تراكم المادة وتشكل النجوم. في الواقع، النماذج تصف بدقة فقط سلوك المادة السوداء أو المظلمة. لكن الضوء القادم من المجرات الذي يصل إلى تلسكوباتنا يأتي أساسًا من تبريد الباريونات (مما يؤدي إلى تكوين الغيوم والنجوم بين النجوم)، وليس من المادة السوداء أو المظلمة! لمقارنة النظرية والملاحظة أو المشاهدة، من الضروري وصف انهيار الغاز في المجرات والنجوم، من خلال النماذج المعقدة. هذه واحدة من الصعوبات الرئيسية في دراسة الهياكل الكبيرة للكون والمجرات.

يخطو علم الكونيات أيضًا خطوات كبيرة في الدراسة من الفترة العالقة بين نهاية إعادة التركيب وعصر الهياكل الكبيرة. تمتد عدة ملايين من السنين (وتقع في انزياحات حمراء redshifts تتراوح من 1000 إلى حوالي 20)، وتسبق هذه الفترة المسماة "العصور المظلمة" ما يسمى بشكل متواضع "الأشياء الأولى"، دون معرفة الكثير. هذه (النجوم، الكوازارات). تتميز هذه العصور المظلمة بكون محايد ومظلم، ولا يوجد مصدر للضوء هناك حتى الآن.

تتشكل الأجسام المضيئة الأولى (النجوم أو الكوازارات أو كليهما) في "بنيات" هياكل كبيرة للمجرات. المادة الباريونية الوحيدة المتاحة هي الهيدروجين والهيليوم، يجب أن تكون هذه النجوم خاصة (يحتوي الكون الحالي على العديد من الأنواع ذرية، مركبة في أجيال متعاقبة من النجوم). علاوة على ذلك، فهي تتألق بقوة في نطاق الأشعة فوق البنفسجية، وهذا الإشعاع يؤين بيئتها: فقاعات أو تجاويف "معادة التأين" تمتد.

الشكل 4.1. عرض تخطيطي لتاريخ الكون الموصوف بواسطة النموذج القياسي لعلم الكونيات، مدعومًا بالعديد من الملاحظات (الأحدث من القمر الصناعي بلانك). الائتمان: وفقًا لوكالة ناسا. يمكننا إعادة النظر في التاريخ الطويل للكون في الرسم البياني الكمي أدناه، الذي يربط بين المراحل الرئيسية والعمر والانزياح الأحمر ودرجة الحرارة. يتدفق الوقت من اليسار إلى اليمين، والانفجار العظيم والتضخم على اليسار (غير موضح). نحن نتخيل في الحال درجات الحرارة والطاقات وعوامل القياس والمراحل الرئيسية: إنتاج المادة السوداء أو المظلمة، والتخليق النووي، والخلفية الكونية، وإعادة التأين، وظهور الهياكل الكبيرة. يشير لون هذا "البوق الكوني" إلى العنصر المسيطر على التمدد. حتى انزياح أحمر يبلغ حوالي 3370، هذا هو الإشعاع. بعد ذلك تأتي المادة، ثم الطاقة السوداء أو المعتمة والمظلمة "مؤخرًا".

مقاييس النموذج القياسي الكوني:

يسمى الجزء الأكثر استخدامًا من النموذج القياسي"نموذج ACDM". تمثل A الثابت الكوني، بينما تمثل CDM المادة السوداء أو المظلمة الباردة (المادة المظلمة الباردة، أي أن جسيماتها تتحرك أبطأ بكثير من سرعة الضوء). يحتوي هذا النموذج على ستة معايير رئيسية، بما في ذلك الكثافة الإجمالية للمادة العادية (الباريونات) وتلك الخاصة بالمادة السوداء أو المظلمة الباردة. إنها تجعل من الممكن حساب قيم تسع معلمات أخرى (تسمى `` المشتقات '')، بما في ذلك ثابت هابل H0 (مع إعطاء معدل التوسع الحالي)، وعمر الكون والكثافة الكلية للمادة

(باريونات + مادة مظلمة + نيوترينوات). يمكننا إعادة استخدام عنوان Star Wars Episode III - Revenge of the Sith - بتعديله قليلاً؛ هذا من شأنه أن يعطي: "انتقام المعايير الستة". تم إجراء القياسات الأكثر دقة لجميع هذه المعلمات بواسطة القمر الصناعي بلانك ونشرها للجمهور.

 في عام 2015. يقدر عمر الكون بـ 13799واليوم، وبفضل بيانات بلانك 13.852

± 0.038 مليار سنة، ثابت هابل عند 67.8 ± 0.9 كم / ثانية / مليون قطعة.

يمكن للقارئ المهتم بالتفاصيل الرجوع إلى المقالة العلمية التي تلخص نتائج بلانك Planck (https://arxiv.org/pdf/1807.06209.pdf ؛ الجدول 2، العمود الأيمن، يعطي جميع المعلمات).

تأتي هذه المعلمات من المقارنة بين البيانات والنموذج، حيث يمكن تفسير الملاحظة فقط في إطار نظري. إذا ظهر نموذج جديد في غضون بضع سنوات، فيمكننا إعادة تحليل بيانات بلانك (دون تغيير) واستنتاج قيم أخرى للمعلمات (هذه القابلية للدحض هي قوة النهج العلمي). ولكن إذا قال هذا النموذج (على سبيل المثال) أن الكون أصغر من النجوم التي تعتبر الأقدم، فسيتعين علينا تطويره! لذلك، فإن الضمانات تلزم بعدم اختراع نماذج بعيدة المنال (بمعنى "بعيدة للغاية عن التدابير المعتمدة").

يتم قياس المعلمات من خريطة الخلفية الكونية بشكل تخطيطي في ست خطوات:

أ) نقطة البداية: خريطة الخلفية الكونية المنتشرة فوق السماء بأكملها.

ب) نقوم بإسقاط الخريطة وفقًا لمقاييس زاوية مستقلة

قلادة (ما يسمى بإسقاط "التوافقيات الكروية").

ج) تستخدم الحسابات الإسقاط في التوافقيات الكروية (المصطلح) وشدة تقلبات الخلفية بمقياس وموضع معينين في السماء (الشروط أ،). يوفر ناتج العديد من الشدات القدرة على مقياس زاوي معين. في النهاية، نحصل على طيف القدرة للتقلبات (في جميع المقاييس الزاوية).

د) توليد عشرات الآلاف من نماذج أطياف القدرة ومقارنتها بالبيانات. هـ) نحافظ على النماذج التي تناسب البيانات على أفضل وجه. في بعض الأحيان، تعطي مجموعات متعددة من المعلمات ملاءمة جيدة جدًا (نتحدث عن "الانحرافات"). يقلل بلانك بدرجة كبيرة من عدم اليقين عن طريق قياس عدة قمم على منحنى الخلفية الكونية.

و) يتم تحديد قيم المعلمات التي "نجت" باستخدام أشرطة الخطأ، نحصل على المعلمات علم الكونيات النهائي.

 الخلفية الكونية، "ضوء البقايا" الرئيسي من مكونات الكون - في المادة والطاقة متنوعة: ضوء، مادة عادية (ذرات، جزيئات، الإلكترونات ...)، النيوترينوات (الجسيمات الأولية تتفاعل بشكل ضعيف جدًا مع المادة، ذات كتل صغيرة وبدون شحنة كهربائية)، مادة مظلمة، طاقة مظلمة. نحن نعرف القليل جدًا عن المكونين الأخيرين: غير معروفين في المختبر، ولا يستفيدون من أي تفسير نظري واضح (على الرغم من العديد من السبل)، ولكن يتم استدعاؤهم لشرح الآثار المرصودة جيدًا.

الشكل 4.4. من صور بلانك إلى المعلمات الكونية في 6 خطوات. الى. صورة بلانك للخلفية الكونية. ب. نقوم بتحليل الصورة وفقًا لعدة قرارات. ضد. يتم إجراء عملية الارتباط الرياضي للحصول على طيف القدرة الزاوي. د. نقوم بتوليد الملايين من نماذج الكون، ونقارنها بالبيانات: نحتفظ فقط بأفضل النماذج التي "تنجو" من هذه المقارنة. ه. العديد من النماذج مرضية، ولكنها تعطي قيمًا مختلفة قليلاً للمعلمات: لذلك نحسب الاحتمال وعدم اليقين. F. هذه المعلمات في النهاية تعطينا "المخطط الدائري" الكوني: بطاقة هوية الكون بتكوينه نشوئها في المادة الباريونية، المادة المظلمة، الطاقة المظلمة. أن تكون مبهمة، خلال حلقة قصيرة - تسمى "آخر فترة بث" - والتي حدثت بعد حوالي 370.000 سنة من الانفجار العظيم. لا يزال الضوء الذي يغمر الكون في ذلك الوقت - الخلفية الكونية المنتشرة، أو الإشعاع الأحفوري - يدور وقد تمت ملاحظته بواسطة أجيال من الأقمار الصناعية: COBE وWMAP وPlanck. يسمح لنا هذا الإشعاع (المسمى "الجسم الأسود") بالعودة إلى أوائل شباب الكون.

في الكون البدائي، كثيف جدًا، الضوء ليس كذلك لا يمكن أن تنتشر بحرية. ثم توقف الكون بحلول الوقت الذي انبعثت فيه ("آخر انتشار لها")، اكتسبت فوتونات الخلفية الكونية استقطابًا يعتمد على سرعة بلازما الإلكترون / الفوتون في ذلك الوقت. توفر درجة واتجاه استقطاب الفوتونات القادمة من نقطة في السماء معلومات إضافية عن حالة الكون في ذلك الوقت. تتيح لنا هذه البيانات الرئيسية تحسين النماذج، التي كانت تستفيد في السابق فقط من قياسات تغيرات درجات الحرارة بين نقاط مختلفة.

ما هو الجسم الأسود؟

دعونا نعطي بعض التفسيرات حول هذا المفهوم، الضروري لفهم الخلفية الكونية. بشكل عام، يُقال إن الإشعاع هو "الجسم الأسود" عندما يكون غاز الفوتونات في حالة توازن ديناميكي حراري. يمكن أيضًا التعبير عنها على النحو التالي: في النظام الفيزيائي، يكون توزيع طاقة الفوتونات هو توزيع الجسم الأسود عندما تكون المادة والإشعاع في حالة توازن ديناميكي حراري. هذا يستحق التوضيح! من أين جاء اسم "الجسم الأسود"؟ بحكم التعريف، يمتص هذا الجسم قدرًا من الطاقة يبعث (التوازن الديناميكي الحراري). لذلك يبدو من حيث المبدأ "أسود" لمراقب خارجي، إذا كان النظام المادي مغلق. لكن لا يجب الخلط بيننا بهذا الاسم! يمكننا وصف الجسم الأسود بأنه غاز مثالي من الفوتونات (بدون تفاعل فيما بينها) عند التوازن الحراري. إذا كانت في وسط مادي (هذا هو الحال دائمًا تقريبًا)، يكون تفاعل الفوتونات مع المادة ضعيفًا. هذا الوسط المادي ضروري للتوازن الحراري، لأن الفوتونات لا تتفاعل مع بعضها البعض. في الجسم الأسود، يتم حفظ الطاقة الكلية. ولكن بخلاف غاز المادة المثالي، الذي يكون عدد جسيماته ثابتًا، فإن غاز الفوتونات له عدد متغير من الجسيمات، تحددها ظروف التوازن الحراري.

مثال رئيسي على الجسم الأسود: الكون في لحظة المادة / توازن الإشعاع. لاحظ أن الراصد يكون إذن في "العلبة" لهذا الجسم الأسود! بعض الأنظمة غير المتوازنة لها أيضًا نصف قطر قريب من الجسم الأسود، على الرغم من أنها ليست رسمية (لم يتم الوصول إلى التوازن، والنظام يتطور باستمرار، وتتبدد الطاقة). من بين هذه الأجسام السوداء "الزائفة" التي تشبهها بشدة: الغلاف الجوي لنجم، جهاز قياسي مخصص، سطح الأرض، الغلاف الجوي الكوكبي.

تتنبأ النماذج بالتغيرات في درجات الحرارة "الجسم الأسود الكوني" (الخلفية الكونية) كدالة للعصر الكوني، معطى من خلال الانزياح الأحمر. تختلف درجة الحرارة T على النحو التالي: T = (1 + z) x T0

(يمثل z الانزياح الأحمر المدروس وT0 درجة حرارة الخلفية الكونية اليوم). هذا التوقع يتحقق بشكل ملحوظ عبر مجموعة واسعة من الانزياحات الحمراء. الشكل 4.5. جسم أسود 20 كيلو مصنوع لمعايرة أداة Planck / HF! تمت المعايرة في عام 2006 في معهد أورساي للفيزياء الفلكية الفضائية (CNRS / Université Paris-Sud).

الخلفية الكونية من الأرض:

تمكنت العديد من التجارب على الأرض من قياس الخلفية الكونية منذ اكتشافها في عام 1964. ومع ذلك، فإنها تقتصر على ترددات معينة (تلك التي يكون فيها الغلاف الجوي شفافًا ولا يتألق كثيرًا، يتم عرض جزيء الماء هنا. مزعج جدًا) وللمناطق المحظورة في السماء، للحفاظ على معايرة جيدة وللتحكم في التأثيرات المنهجية. يتم إجراء الملاحظات الحالية من القطب الجنوبي وصحراء أتاكاما - بعض المناطق الأكثر جفافاً على هذا الكوكب - باستخدام تلسكوبات لاسلكية، ومجهزة بآلاف من أجهزة قياس الضغط شديدة الحساسية لكثافة واستقطاب الضوء، كشف التقلبات الصغيرة. اليوم، يمكن اكتشاف هذا الإشعاع باستخدام المعدات الاستهلاكية، مما يجعل من الممكن قياس شدة جسمه الأسود (ولكن ليس تقلباته). يقوم المراقب باستخدام هوائي تلفزيون متصل بالأقمار الصناعية (الفقرة القطبية) مقترن بإلكترونيات استهلاكية معدلة بالكاد. لقد قمت بتركيب تلسكوبات راديو مخصصة للتدريس في أورساي لاكتشاف موجات راديو الشمس. جعل زميلي ميشيل بيات (من جامعة باريس ديدرو) نظام الكشف أكثر استقرارًا وأضاف معايرة النيتروجين السائل. النتيجة: في غضون ساعات قليلة، وحتى في وسط باريس، أعاد الطلاب إنتاج الاكتشاف الذي أجراه بينزياس وويلسون في عام 1964!. الآن بعد أن قمنا بإعادة النظر في تاريخ الكون المرئي وتقديم مفاهيم معينة لعلم الكونيات، حان الوقت للاهتمام بالمغامرة الهائلة للقمر الصناعي الفضائي بلانك.

تم اكتشاف الطاقة السوداء المظلمة أو الداكنة والمعتمة في أواسط القرن العشرين، وقد تسببت في التوسع المتسارع للكون لمليارات السنين. لا يزال يتعين استكشاف أصلها وتأثيراتها الدقيقة، لكن الباحثين ليس لديهم نقص في الأفكار لتعقبها وفهمها.

سنناقش الآن مكون قد يبدو أكثر غموضًا من المادة السوداء أو المظلمة. يستدعيه علماء الكونيات ليس فقط لتفسير توسع الكون، ولكن لتسريع هذا التوسع على نطاق واسع جدًا.

سيقول أي فيزيائي عادي أن التسارع موجود أبدا بسبب الصدفة! توصل الباحثون إلى استنتاج مفاده أنه يأتي من مكون كوني له خاصيتين رئيسيتين. من ناحية، إنه موجود في كل مكان (على نطاق واسع) ولا ينبغي أن يتغير من الناحية المكانية. من ناحية أخرى، تظل كثافته كما هي طوال العصور الكونية، على عكس المادة والإشعاع، حيث تنخفض كثافتهما (وليس بنفس المعدل). هذا المكون يسمى "الطاقة السوداء المظلمة". بداهة، لا علاقة لها بالمادة السوداء أو المظلمة، ولكن يجب أن تكون مرتبطة بطاقة الفراغ والتضخم. إنه على أي حال جزء رئيسي من أحجية وألغاز علم الكونيات الحالي.

مسألة حجم ... وعن العصر الكوني: دعونا نطمئن: لن يغير توسع الكون ولا تسارع هذه الظاهرة حياتنا البشرية أو حياة كائنات فضائية افتراضية. تظهر التأثيرات فقط على نطاقات كبيرة جدًا، تصل إلى عدة مئات من الميغا فرسك. لذلك، لا يمكننا اكتشاف آثارها في نظامنا الشمسي، أو في مجرتنا، أو حتى في مجموعة مجراتنا المحلية المحيطة بنا: في هذه المقاييس، الجاذبية دائمًا لها الأسبقية! لن نتفكك، سيستمر القمر والكواكب في الدوران بنفس الطريقة، كما ستستمر مجرة درب التبانة، وستستمر مجرة أندروميدا في الاقتراب منا.

لقد مر الكون في تاريخه بطريقة مختلفة "مراحل الطاقة": كثافة طاقة الشعاع سيطر في البداية، ثم أخذ الأمر نمذجة المجهول: معادلة الحالة في الفيزياء، يتميز السائل المثالي - على سبيل المثال الغاز بالحقيقة - بمعلمات مثل درجة الحرارة أو الكثافة أو الضغط. يعني مصطلح "مثالي" أننا نهمل التفاعلات بين جزيئات السائل. نربط جميع المعلمات فيما يسمى "معادلة الحالة". في علم الكونيات، تربط معادلة حالة أحد مكونات الكون (الإشعاع، المادة، أو الطاقة المظلمة) ضغطه بكثافته بالتعبير P = wp ؟، حيث P هو الضغط، p الكثافة، c سرعة الضوء، وث معلمة خاصية "بلا أبعاد" (ثابتة) لهذا المكون.

على المستوى الكوني، يمكننا إهمال ضغط المكونات غير النسبية. هذا هو الحال مع المادة، التي ننسب إليها معامل صفري w: wM = O. بالنسبة للإشعاع (المكون النسبي)، هذه المعلمة.

الطاقة السوداء المظلمة التي نحصل عليها في هذه المرحلة الحالية للكون، التي تهيمن عليها هذه الطاقة المظلمة، هي أخيرًا حديثة جدًا: فهي تقابل انزياحًا أحمرًا z بمقدار 0.3 (أي أنها بدأت حوالي 3، 5 مليارات سنة).

يمكننا أيضًا أن نتساءل متى بدأ تسارع تمدد الكون. نحصل على z = 0.7 تقريبًا (أي 6.5 مليار سنة في الماضي). لفهم أصل الطاقة المظلمة، من الضروري إجراء القياسات ذات الصلة على الأجسام والأجرام الموجودة عند z <0.7 ولكن أيضًا من z> 0.7 إلى 1 (أو حتى أكثر)، للمراقبة بشكل صحيح الانتقال.

 wA = -1. يمثل الفهرس A الثابت الكوني، تعتبر غير صفرية إذا تسارع تمدد الكون. إذا كانت الإشارة السالبة في معادلة الحالة، تشير إلى ضغط سلبي متساوٍ: فإن هذا المكون له تأثير "الجاذبية الطاردة" التي تحفز تسارع التمدد. إن هذا الوصف للطاقة المظلمة والاستنتاجات

التي يمكن أن تكون مدهشة بشكل واضح. هذا لا يمنعهم من طرح أي مشكلة على الشكلية الرياضية أو النموذج الكوني أو القياسات. تتميز المكونات واسعة النطاق للكون - والتي يمكن تلخيصها بالإشعاع والمادة والطاقة المظلمة - بشكل جيد للغاية من خلال معادلاتها للحالة. على الرغم من أننا لا نعرف الكثير عنهما، يمكن وضع المادة المظلمة والطاقة المظلمة في معادلات: نحن نمثل ونقيس المجهول.. هل نحن حقا راضون عن المعنى الذي نحن فيه يعطي هذا السائل الطاقة المظلمة؟ هل يمكننا تفسير وجوده وخصائصه باعتبارات نظرية عميقة، أو عمل تنبؤات حوله؟ الإجابات تكمن إلى حد ما في الأسئلة.

مفاجأة المستعرات الأعظم:

دعونا نعود إلى الملاحظات التي كشفت عن التوسع المتسارع للكون في نهاية التسعينيات.وهم فريقان من الباحثين - فريق سوبر نوفا High-z وSupernova Cosma / ogy Project - اللذان قاما بقياس اللمعان والمسافة الكوزمولوجية (ناتج عن الانزياح الأحمر) للمستعرات الأعظم البعيدة للغاية ذات الخصائص المعروفة (تسمى "النوع la").

يعتمد السطوع الظاهر (المرصود) لجسم بعيد على سطوعه الداخلي وانزياحه الأحمر، ولكن أيضًا على المعلمات الكونية، وهي أساسًا كثافة إجمالي المادة nM وكثافة الطاقة المظلمة nA. نحن نصور البيانات فيما يسمى "مخطط هابل"، ويظهر السطوع الظاهري مقسومًا على السطوع الجوهري، بناءً على الانزياح الأحمر. يحتوي هذا الرسم البياني على العديد من "المناطق المسموح بها" المقابلة لها قيم مختلفة للمعلمات الكونية. يكفي إذن ملاحظة مكان وجود البيانات وتقديرات وNA.

النتائج المنشورة في عامي 1998 و1999 رسمية:

خلص كلا الفريقين (بمستوى ثقة أكبر من 99٪) إلى أن nA ليست صفراً. لذلك يجد الكون نفسه في حالة التوسع المتسارع. حصل هذا العمل على جائزة نوبل في الفيزياء لشاول بيرلماتر وبريان شميدت وآدم ريس لعام 2011.

 

كيف تقيس تأثيرات الطاقة المظلمة؟

بصرف النظر عن المستعرات الأعظم، فإن أنواعًا مختلفة من الملاحظات تجعل من الممكن قياس كيفية تطور تسارع التمدد والتوسع، والفرز بين النماذج. تشترك هذه الملاحظات في أنها تتعلق بالبنى الكبيرة للكون، ولا سيما التوزيع الإحصائي للمجرات واسعة النطاق. في الواقع، الجاذبية في العمل في تكوين الهياكل يجب أن تكون "منزعجة" من الطاقة المظلمة، وتأثيرها هو توسيع هذه المقاييس الكبيرة. لذلك فهي مسألة قياس دقيق جدًا لتطور تكوين الهياكل وفقًا للانزياح الأحمر، ومراقبة بعض الانحرافات عما ستفعله الجاذبية وحدها.

فيما يلي الأنواع الرئيسية للقياسات التي يفكر فيها المجتمع العلمي أو بدأ في اتخاذها، لفهم تأثيرات هذه الطاقة المظلمة بشكل أفضل.

التذبذبات الصوتية الباريونية

التذبذبات الصوتية الباريونية (BAO لـ Baryonic

التذبذبات الصوتية) هي موجات تنتشر فيها حفريات الكون البدائي، قبل الفصل بين الضوء والمادة. أدت التقلبات في الخلفية الكونية إلى تكوين هياكل كبيرة بمقياس متميز (أكبر من 100 Mpc)، لكن BAOs تركت أيضًا بصماتها في توزيع المجرات على هذا النطاق. يتم الكشف عنها بحساب "وظيفة الارتباط" لمواضع العشرات (حتى مئات) الآلاف من المجرات، موزعة بأحجام هائلة. منذ فترة طويلة، تم قياس BAOs لأول مرة في عام 2005، بفضل البيانات المأخوذة من مسوحات كبيرة جدًا للسماء في القياس الضوئي والــ troscopy. وهي تعتبر "مقاييس قياسية" لأن النماذج تتنبأ جيدًا بتطور حجمها وفقًا للانزياح الأحمر. أي انحراف عن التوقعات سيكون بسبب الطاقة المظلمة (أو جاذبية "مختلفة" قليلاً).

التشوهات في فضاء الانزياحات الحمراء:

تأتي تشوهات الانزياح الأحمر في الفضاء (RSD للتشوهات الفضائية ذات الانزياح الأحمر) من حقيقة أن المجرات تنجذب نحو مركز هالات ضخمة من المادة المظلمة. وبالتالي فإن حركاتهم - المقاسة بالتحليل الطيفي - تكون بداهة متناحرة في اتجاه هذه الهالات. مرة أخرى، يمكن لأي تباين واسع النطاق (فيما يتعلق بالتناحي في الخواص) أن يشير إلى وجود طاقة مظلمة تتعارض مع عمل الجاذبية. ضعف تأثير العدسة: يمكننا تحليل تأثير العدسة الضعيف، لاستنتاج كمية المادة المظلمة في هياكل كبيرة. lei، الهدف هو قياس كتلة الهياكل، وخاصة تطورها مع الانزياح الأحمر. يمكن مقارنة هذه القياسات مباشرة للتنبؤات والمحاكاة، لتحليل بالتفصيل تأثيرات الطاقة المظلمة بالتفصيل على نمو هذه الهياكل وفقًا للانزياح الأحمر.

الارتباط بين المجرات والخلفية الكونية في وجود الطاقة المظلمة، يجب أن يكون المرء قادرًا على ملاحظة ارتباط واضح بين التقلبات واسعة النطاق للخلفية الكونية وتوزيع المجرات. دعونا نرى من أين يأتي هذا الارتباط، يسمى "تأثير ساكس وولف المتكامل" (ISW لـ Integrated Sachs-Wolfe ejfect). قبل أن تصل إلينا، فإن فوتونات الخلفية هي cos

النفسية قد مرت عبر عدد من "آبار الجاذبية المحتملة" بسبب الهياكل الكبيرة. ومع ذلك، فإن الفوتون يكتسب الطاقة عندما يدخل بئر كامن، ثم يفقد الطاقة عندما يخرج. بداهة، التوازن هو صفر: يحتفظ الفوتون على مستوى العالم بنفس الطاقة. لكن التوسع المتسارع يمتد و"يتسطح" كل منهما كما أن الفوتون يمر عبرها. عند مغادرة البئر، يفقد هذا الفوتون طاقة أقل مما يكتسبه عند دخوله! وبالتالي، فإن توازن طاقتها ليس صفراً، ويعتمد بشكل مباشر على الهياكل الرئيسية التي مرت بها منذ انبعاثها. في هذه الحالة، يجب أن يكون هناك ارتباط قوي بين تقلبات معينة واسعة النطاق للخلفية الكونية، وتوزيع المادة المسؤولة عن اكتساب الطاقة هذا. عناقيد المجرات

مجموعات المجرات حساسة أيضًا لوجود الطاقة المظلمة. بتعبير أدق، سيكون من الضروري إنشاء إحصائيات لعددهم وفقًا لانزياحهم الأحمر ومدى كتلهم. من خلال قياس هذه المعلمات بدقة، يمكننا تعقب التاريخ الكوني للتوسع، كما هو الحال مع المسابير الكونية الأخرى (BAOs، تأثير ISW، إلخ). ومع ذلك، لا يزال من الصعب قياس كتلة مجموعة من المجرات بشكل صحيح.

وجهات نظر: الارتباطات عبر السماء:

الرهان الأكبر الآن هو الجمع بين هذه الأساليب المختلفة، لرسم خريطة دقيقة للغاية لمعدل التوسع كدالة للانزياح الأحمر. هذا من شأنه أن يجعل من الممكن قياس المعلمة الشهيرة wA (في معادلة الطاقة المظلمة للحالة) وتغيرها المحتمل مع الانزياح الأحمر. يمكننا بعد ذلك فرز الفرضيات المتعلقة بأصل هذه الطاقة بشكل أفضل.

لا يوجد نقص في العلماء. لديهم افكار جيدة لإجراء القياسات المناسبة، بطرق مستقلة في كثير من الأحيان (مما يزيد من حيث المبدأ من موثوقية النتائج النهائية). ستتطلب هذه القياسات كميات هائلة من البيانات. على وجه الخصوص، المسوحات للمجرات الأوسع نطاقًا - حتى تشمل السماء بأكملها، كما فعل بلانك للخلفية المنطقية الكونية - وأعمق، مع تلسكوبات أكبر من أي وقت مضى مزودة بكاميرات فائقة الحساسية إلى كبيرة جدًا في تغطيتها للحقول الكونية. من أجل فهم أفضل للطاقة المظلمة، تم التخطيط لبرامج مراقبة السماء المنتظمة لعقد 2020. سنلتقي الآن بهذا القمر الصناعي الشهير إقليدس، والذي من شأنه أن يساعد علماء الكونيات على الرؤية بشكل أوضح في "القطاع المظلم" للكون.

 

د. جواد بشارة

 

جواد بشارةالدعوة لعلم الفلك والكونيات البديل

للعلم خصائص نظرية وتجريبية تميزه عن المناهج الأخرى في العالم ... دون أن يتعارض معها بالضرورة! لكن في الحقيقة، هل الفيزياء الفلكية وعلم الكونيات علميتان حقًا؟ قضيتهم تستحق التفكير.

ما هي العملية العلمية؟

فيما يتعلق بأصل (أو أصول) العالم، لا يحتكر العلماء التفكير أو الأفكار الجيدة؛ يمكن لأي مجموعة بشرية أو حركة ثقافية أن يكون لها مفاهيمها الخاصة. ولكن ما هو التمييز (الفروق) بين الرأي، والمعتقد، والأسطورة، والخرافة، والعقيدة، والسياق الثقافي، والتفكير الفلسفي، والتفكير العلمي الاستنتاجي؟ ما الذي يجلبه المنهج العلمي عندما يكون موضوع الدراسة هو كوننا، دون إمكانية تغييره؟

مسألة أصل الكون وماهيته:

المحتوى الكوني (النجوم والمجرات ...) لا يزال رائعًا. والسؤال "من أين أتينا؟" يمكن مقاربته علميًا، ولكن أيضًا فنيًا وفلسفيًا وثيولوجيًا ... يختلف النهج العلمي عن المنهج الآخر، خاصة الثيولوجي، لأنه يحاول الإجابة بطريقة قابلة للدحض على السؤال "كيف حدث ذلك؟»، ولكن في أي حال من الأحوال بخصوص سؤال "لماذا حدث هذا؟»، ففيه إشارة إلى البحث المحتمل عن المعنى. وبالتالي، فإن الفصل بين كيف ولماذا واضح، ويبقى الجميع أحرارًا في التذرع بالسبب أثناء سماع الكيفية.

من خلال النهج العلمي، لا نفهم إلا قليل القليل وأفضل الأفضل (مع الهزات أو العدادات أو التسويف) القوانين الأساسية للكون والظواهر الفيزيائية المطروحة؛ نحن لا نتظاهر بالإجابة "هل للحياة معنى؟" أو "هل من الأخلاقي أن تقتل أو تساعد جارك؟". مثل هذه الأسئلة المشروعة، التي لا يعالجها العلم، يمكن التعامل معها بالفلسفة أو الدين. سنرى أنه لا يوجد تناقض بين هذه الأساليب المختلفة من حيث المبدأ.

لفهم الكيفية، يسعى العلم إلى ذلك، أي إلى تطوير النظريات على أساس المبادئ الأساسية والتنبؤ بالظواهر؛ ثم تتم مقارنة التنبؤات النظرية بالقياسات. وعندما يكون هذا جزء فرعي من نظرية أكبر، نستخدم مصطلح نموذج. إذا تم تحليلها في إطار نظرية أو نموذج، فإن القياسات تجعل من الممكن (أو غير الممكن) تأكيدها، أو إنشاء اتفاق بدرجة ثقة قابلة للقياس الكمومي.

لاحظ أنني أستخدم مصطلح "اتفاقية" وليس "تأكيد". في الواقع، من الصعب (إن لم يكن من المستحيل) تأكيد نظرية ما: لسنا متأكدين أبدًا من أن القياسات الجديدة لن تتعارض معها. في بعض الأحيان تتنبأ عدة نماذج بظواهر مماثلة قابلة للقياس؛ سيتم فصلهم فقط من خلال تدابير أكثر حساسية. من ناحية أخرى، يمكننا التحديد الكمومي، والتوافق بين القياسات والنظرية: كلما زادت القياسات المستقلة التي تتوافق مع التوقعات، زاد دعم النظرية وقبولها كنموذج. على العكس من ذلك، فإن قياسًا مؤكدًا وجد نفسه في خلاف صارخ مع التنبؤ النظري يكفي لإبطال النظرية والإطاحة بها.

في الممارسة العملية، فإن الوضع أكثر دقة. درجة الثقة في القياسات، أو الاتفاق مع النموذج، هي موضع نقاش وليس من الممكن دائما الوصول إلى استنتاج. وبالتالي، فإن القياسات الكونية الحديثة تختلف قليلاً - نستخدم المصطلح "التوتر" عندما يكون الخلاف صغيراً ولكن لا يستهان به - مع "النموذج القياسي أو المعياري" لعلم الكونيات. من خلال حساب احتمال انحراف القياسات عن النظرية، نجد 1٪: إنه بعيد الاحتمال، ولكنه ليس مستحيلًا إحصائيًا، بعيدًا عن ذلك. ماذا نستنتج؟ س: النظرية خاطئة عندما تتنبأ بأن القياسات يمكن أن توفر هذه القيم (حتى لو كان الاحتمال منخفضًا)؟ هل تم تأكيد النظرية بقياس التوتر ولكن مع ذلك مقبول؟ في هذه الحالة، سيكون من الضروري على الأرجح إجراء قياسات مستقلة أخرى، لمعرفة ما إذا كان هذا التوتر مستمرًا ويزيد أو ينحسر.

لذلك فإن النظريات قابلة للدحض: البيانات الجديدة (أو البيانات القديمة المفهومة بشكل أفضل أو المعاد تحليلها) تجعلها تتطور. أما التجارب والقياسات فيجب أن تكون قابلة للتكاثر.1 يحدث أن يتم نشر قياسات استثنائية، ولكن لم يتم تأكيدها بشكل مستقل من قبل فرق أخرى 2 بتحليل نفس البيانات أو إجراء قياسات أخرى ...

تدين العملية العلمية الحديثة بالكثير إلى أسلاف القرن السابع عشر، مثل ديكارت وغاليليو. يستدعي الأمر عنصرين أساسيين: الوجود (وجود (وقابلية تفنيد) نظرية تنبؤية قائمة على المبادئ الأساسية وإمكانية تكرار القياسات. تتم إضافة عناصر أخرى إليها، مثل إمكانية تغيير المعلمات والإعدادات التجريبية، لمعرفة كيف تتصرف الظاهرة فيما يتعلق بالتنبؤات. هذا المخطط (الشاعري إلى حد ما) مشوه في الممارسة اليومية. في بعض الأحيان تكون الملاحظة متقدمة على النظرية: لا تتلقى الظواهر تفسيرًا متماسكًا تمامًا، مثل المادة السوداء أو المظلمة أو سائل الطاقة المظلمة. في كثير من الأحيان، تتقدم النظرية على الملاحظات: من خلال هذه، نحاول اكتشاف الإشارات التي تم توقعها بالفعل، أحيانًا لمدة 100 عام، على سبيل المثال موجات الجاذبية أو الموجات الثقالية، التي، أو الحصول على صورة حقيقية لبيئة الثقب الأسود.

لكن الفيزياء الفلكية (دراسة فيزيائية لقوانين ومحتويات الكون) وعلم الكونيات (دراسة الكون ككل، من وجهة نظر مادية) تشترك مع العلوم الطبيعية في حقيقة أنها كذلك، من المستحيل تغيير المعلمات والاعدادات والبيانات والقيم لمراقبة النتيجة. كيف يمكننا تغيير معلمات المجرة الأولية أو النجم الأولي أو الكواكب الأولية (مثل كتلتها أو تكوينها) لدراسة تكوينها، ثم مقارنتها بما نعرفه (من خلال الملاحظة والنظرية)؟ وبالمثل، في علوم المناخ أو البيئة أو الجيوفيزياء، حيث تكون المقاييس الزمنية أطول بكثير من حياة الإنسان (ولكنها أقصر بكثير من الفترات الفلكية!)، يكاد يكون من المستحيل تغيير الشروط الأولية أو لتغيير المعلمات (إلا في حالة المحاكاة العددية). هل هو حقًا علم، إذا كنا بالكاد نستطيع التجربة؟

الفيزياء الفلكية وعلم الكونيات: هل هي علوم؟

يمكن تعريف الفيزياء الفلكية على النحو التالي: "العلم الذي يدرس التركيب والتطور والقوانين الفيزيائية الأساسية التي تحكم المقاييس التي تنتقل من النظام الشمسي إلى الكون كله". لذلك فهو مرتبط ارتباطًا وثيقًا بعلم الكونيات (دراسة الكون على نطاق واسع) وعلوم الكواكب والنجوم والمجرات، ويدعو إلى العديد من "الواجهات" مع الرياضيات والفيزياء النظرية والفيزياء دون الذرية (النووية والجسيمات)، الفروع الأخرى للفيزياء (البلازما، السوائل، المواد الصلبة، تفاعل المادة مع الإشعاع ...)، الكيمياء، الجيولوجيا، حتى علم الأحياء وعلوم الكمبيوتر (البيانات الضخمة، التعلم العميق والتفاعل البشري) الآلات والكنولوجيا). ناهيك عن تقنيات القياس، بما في ذلك البحث عن أجهزة الكشف أو إدارة نظم المعلومات، وكذلك العلوم الهندسية، على الأرض وفي الفضاء، وحتى الإدارة!

لقد رأينا أن الفيزياء الفلكية وعلم الكونيات يشتركان في جوانب معينة من العلوم الطبيعية مع علوم المناخ والجيوفيزياء: فهما يدرسان (أساسًا) الظواهر الطبيعية، التي تتطور على مدى فترات زمنية طويلة فيما يتعلق بحياة الإنسان. ليس من المستغرب أن تكون موضوعات البحث هذه تجري في المركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا (CNRS)، المجمع في معهد واحد، المعهد الوطني لعلوم الكون (INSU)، مع روابط عديدة مع معاهد أخرى مثل المعهد الوطني للفيزياء النووية وفيزياء الجسيمات (IN2P3) والمعهد الوطني للفيزياء (INP). غالبًا ما يتم إجراء هذا البحث في شراكة متساوية مع مؤسسات ذات هيكل مماثل، مثل الجامعات أو اللجنة الفرنسية للطاقة الذرية والطاقات البديلة لتطوير المشاريع الفضائية، بدعم من وكالة الفضاء الفرنسية، المركز الوطني لدراسات الفضاء (CNES).

كيفية دراسة الظواهر التي تحدث في نطاق مقاييس طويلة من الزمان والمكان، دون التمكن من تجربة الظروف الأولية أو المعايير المختلفة؟ كيف تتعامل مع كون واحد ومتى لا يمكنك إنشاء نجم بنفسك؟ هل نهج الفيزياء الفلكية علمي؟ الجواب (الإيجابي) لن يفاجئ القارئ، لكن يجب أن يكون له ما يبرره. تتطلب دراسة هذه الظواهر الطويلة والبعيدة - الكون ومكوناته يتطلب - إطارًا نظريًا. لذلك فهي مسألة وجود نظرية متماسكة، أو التي يستدعي وجودها، وإجراء تنبؤات قابلة للاختبار من خلال الملاحظات. هذه الحالة - ضرورية ولكنها ليست كافية - تم التحقق منها جيدًا في الفيزياء الفلكية.

لأننا لا نستطيع إجراء التجارب مباشرة (على سبيل المثال فيما يتعلق بتكوين النجوم)، من الضروري أيضًا استدعاء مبادئ أو افتراضات معينة، كما تفعل العلوم الأخرى. لنبدأ بمبدأ العملانية ergodicité. يمكن ذكره بعدة أشكال. الشيء الذي يثير اهتمامنا هو ما يلي: العملية الــ ergodique تكون إذا كان النظام المادي، الذي يُترك لنفسه لفترة كافية، يستكشف بالكامل "مساحة الطور"، أي مجموعة القيم والمعلمات والاعدادات الممكنة. هذا يعني أنه إذا لم نتمكن من تجربة وتغيير المعايير بأنفسنا، فإن "كل الاحتمالات موجودة في الطبيعة". من الناحية المفاهيمية، نستبدل التجارب المباشرة ... بملاحظة العديد من الإدراكات والانجازات: أخيرًا، الكون هو الذي يختبر لنا بدلا منا! مع الأخذ في الاعتبار المبدأ الكوني، يقول بشكل أساسي أنه لا يوجد شيء مثل مكان متميز في الكون. وهذا يعني أن الظروف (الديناميكية أو غير ذلك) السائدة هناك من الناحية الإحصائية هي نفسها في كل مكان، مع العلم أن قوانين الفيزياء هي نفسها أيضًا في كل مكان. صيغة أخرى: هناك مقياس للحجم (يقدر بعدة مئات من الميغا فرسخ mégaparsecs) يمكننا بعده اعتبار الكون متجانسًا تمامًا. لاحظ أن صحة هذا المبدأ لا تزال تثير الجدل.

بشكل عام، يتكون النهج العلمي من تراكم مجموعة متنوعة من الملاحظات (ربما يكون لكل منها تحيزات أو قيود)، لدراستها بشكل منهجي و"لفهمها"، للإجابة على سؤال أو التحقق من صحة التنبؤ النظري. فيما يلي بعض الأمثلة والأمثلة المضادة. مثال رقم 1: التنبؤ بسعر سوق الأسهم. عندما أناقش السؤال "هل الفيزياء الفلكية علم؟" مع طلابي، قدموا العديد من الحجج الصحيحة: "العلم يصنع تنبؤات"، "نحن نلاحظ ونحلل ونتوقع"، إلخ. أشرح لهم أن هذه الحجج ضرورية ولكنها غير كافية، مع الأخذ في الاعتبار التنبؤ بالأسعار في الأسواق المالية: إنها ليست مسألة علمية، مثله في ذلك مثل علم التنجيم 4 •

المراقبة والتنبؤ لا يكفيان لتشكيل علم. المنجم ومسوق سوق الأسهم أو المعلق الرياضي، بلا شك وبحسن نية، يراقبون بياناتهم المفضلة ويتنبؤون بما يمكنهم أو يريدون. لكن تنبؤاتهم لا تستند إلى أي نظرية مثبتة - التي كان من الممكن أن تظهر صحتها - وتم تزويدها بمعايير كمية دقيقة. لا يتم دعم هذه التنبؤات من قبل أي مجموعة نظرية أو تجريبية من المقاييس التي اجتازت اختبارات موضوعية. (ملاحظة: يوجد بالفعل علم اقتصادي، غير مستثنى من الخلافات، يأخذ في الاعتبار البعد الإنساني والاجتماعي أثناء استدعاء التحليل العقلاني، مقارنة بالمفاهيم النظرية واستخدام النماذج.) قد يكون لدى هؤلاء الممارسين بعض المهنة وعلم النفس والخبرة لتشعر بالأشياء، لكن نهجهم ليس علميًا: ماذا عن العالمية والموضوعية وقابلية التفنيد والتكاثر وخصائص العملية العلمية؟

مثال 2: التنبؤ بالطقس:

النموذج الأولي للنهج العلمي، الذي يتم طرحه في بعض الأحيان للتساؤل (على سبيل المثال، إذا انتهى توقع هطول الأمطار في شمس مشعة، ولكن دعونا نواجه الأمر أن هذا لم يعد يحدث بعد الآن)، فإن توقعات الأرصاد الجوية لها قواعد نظرية وتجريبية صلبة في الفيزياء (خاصة الديناميكا الحرارية)، علم المناخ، الجيوفيزياء، علم المحيطات. مع زيادة قوة أجهزة الكمبيوتر وتوافر بيانات أكثر دقة، يتم تنقيح النماذج بانتظام، وأصبح العلماء على دراية بالاستقرار والشكوك في الحلول والتنبؤات، التي أصبحت الآن موثوقة للغاية على مدار خمسة أيام أو أكثر. يبقى تحدٍ آخر: توصيل هذه المعلومات (وشكوكها) للجمهور!

إذا تركنا الأرصاد الجوية لنقترب من المناخ، الذي يتعلق بالمقاييس الزمنية الطويلة جدًا، أن نموذج مناخ الأرض يستخدم أيضًا لكواكب المريخ والزهرة، والكوكب القزم بلوتو والأقمار تيتان وتريتون. نقوم بتعديل قيم متغيرات عددية مختلفة اعتمادًا على النجم المدروس، لحساب جاذبيته وضغطه وتكوين الغلاف الجوي، إلخ. يسعى الزملاء الآن إلى تطبيق هذا النوع من النماذج على الكواكب العملاقة، وحتى الكواكب الخارجية، أي خارج منظومتنا الشمسية (التي تدور حول نجوم أخرى)! كل هذه الدراسات تشارك في التحسين المستمر للنموذج، وتجد تطبيقاتها على الأرض.

مثال رقم 3: أنظمة الكواكب، قبل عام 1995 وبعده، حتى اكتشاف أول كوكب خارجي حول النجم بيجاسي 51 Pegasi (من مرصد Haute Provencé، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2019)، اعتبر الباحثون نظامنا الشمسي - كواكب غازية عملاقة تقع بعيدًا عن النجم، تكون الكواكب الصخرية أحيانًا قريبة جدًا منه – مثل "نموذجي". وكان الذهول لدى الراصدين: أظهر اكتشاف هذا الكوكب الخارجي أن كوكبًا ضخمًا (مثل كوكب المشتري) يمكن أن يكون قريبًا جدًا من نجمه لدرجة أنه يدور حوله، ما يزيد قليلاً عن 4 أيام! كان لابد من مراجعة النظرية بالكامل، والتي اعتبرت من المستحيل بقاء كوكب عملاق في هذه المنطقة الكونية. تم إجراء هذه المراجعة وحققت بعض النجاح: تم تحديد أكثر من 4000 كوكب خارجي و"مسموح" من الناحية النظرية. من خلال دمج التفاصيل الجديدة والخواص الدقيقة للفيزياء المعروفة بالفعل، وصلنا إلى مفهوم هجرة الكواكب العملاقة. تتشكل دائمًا بعيدًا عن النجم، ولكنها تهاجر تدريجياً إلى مناطق أقرب، دون أن تتبخر. كان من المفهوم أيضًا أن "كوكب المشتري الساخن" (فئة الكواكب الخارجية العملاقة القريبة من نجومها) هي الأكثر سهولة في الاكتشاف: تفضيلات "انحياز الاختيار" الملاحظة (الدراسة الإحصائية سيكون لها تحيز في الاختيار إذا كانت العينة المستخدمة لا تمثل المجموعة المراد دراستها، بسبب اختيار معين). تعمل أدوات وأجهزة جديدة على خفض عتبة الكشف عن الكواكب الخارجية (نكتشف كواكب أخف وزناً)، بهدف الكشف عن "الكواكب الخارجية" (ذات الكتل المشابهة لكوكبنا). استنتاج شخصي: الكون أصلي أكثر مما نتخيل! يجب تذكرها أيضًا في علم الكونيات.

وظيفتي: قاتل النماذج ...

عندما يُسألون عن طبيعة عمل عالم الفيزياء فلكية، الجواب أحيانًا هو: " قاتل النماذج، وخاصة نماذجه هو أسوة بنماذج الآخرين!" أعتقد أن هذا يلخص نشاطه جيدًا، على الرغم من الزاج الهادئ للغاية الذي يتحلى به العالم عادة، بعيدًا عن صورة القتلة و"منظفي مسرح الجريمة" في السينما.

القياسات التي نأخذها حول الخصائص العالمية للمجرات أو الهياكل البعيدة، تهدف إلى الاستجابة لمشكلة علمية من خلال مواجهة التنبؤات، والتي هنا تعني النماذج. لذلك من الطبيعي تطوير هذه النماذج، بحيث تتوافق بشكل أفضل مع البيانات. يتضمن هذا "قتل" نماذج معينة، أو بالأحرى إظهار أنها لا تتناسب مع الملاحظات. ماذا يمكن أن يحدث للنماذج التي عرضها فريقي العلني، لكنني أعتقد أنهم يقاومون أيضًا (أو بشكل سيئ، في هذه الحالة) مثل النماذج الأخرى ... الشيء الرئيسي هو أن مقارنة النماذج، أكثر أو أقل حسماً من أجل بقائهم، وتعزيز معرفتنا.

1 نهج المراقبةla démarche observationnelle   

يتألف من مقارنة التوقعات النظرية والقياسات، التي من المفترض أن تكون عديدة بما يكفي لتغطية مساحة المعلمات والمعايير المعنية بشكل جيد. وهذا يطرح مشكلة في بعض الأحيان: في علم الكونيات، لدينا كون واحد فقط وهذا القيد أساسي بالنسبة لبعض الدراسات. في المقابل، أدى اكتشاف الآلاف من الكواكب الخارجية إلى إصلاح علوم الكواكب، والتي يجب أن تكون قد فسرت تنوع الأنظمة المرصودة.

نهج المحاكاة الرقمية قريب جدا. بدءًا من المبادئ الفيزيائية، وأحيانًا من النماذج المبسطة، يتم إنشاء عمليات المحاكاة، مقارنة بالبيانات المتاحة والتنبؤات النظرية. أحيانًا نجرب في المختبر على أنظمة (سوائل، بلازما ...) لها خصائص الظواهر الفيزيائية الفلكية.

وبالتالي، فإن ثراء هذه الأساليب يأتي من مقارنة القياسات بالتنبؤات، وإمكانياتها ذهابًا وإيابًا. دعونا نلخص الخطوات المثالية.

1) تحديد مشكلة علمية واضحة، نحن نركز على موضوع معين.

2) تحديد الملاحظات التي تتكيف مع هذه المشكلة، نحن نقرر ما هو الأفضل لملاحظته ورصده لتحقيق الأهداف المحددة. غالبًا ما توجد عدة حلول.

3) تطوير إستراتيجية مراقبة لجمع المعلومات المفقودة المحددة في الفقر الثانية نظرًا لأنه قد يكون هناك العديد من الملاحظات ذات الصلة، فمن الممكن وجود استراتيجيات مختلفة.

 4) حملة المراقبة. نقود الحملة على الأرض أو في الفضاء، مع وجود مخاطر محتملة. إذا لاحظنا مجموعة من المجرات، وكان جزء بسيط فقط من الوقت المتوقع صالحًا للاستخدام، فماذا نفعل؟ راقب أهدافًا قليلة، بالحساسية الصحيحة؟ أو جميع الأهداف بحساسية أقل ومخاطرة عدم القدرة على التوصل إلى نتيجة بشأن القضية؟ غالبًا ما يظهر هذا النوع من الأسئلة أثناء الحملة أو بمحاذاتها، عندما تتخذ لجان تخصيص وقت التلسكوب خياراتها (الطلبات أكبر من 3 إلى 20 مرة من الوقت المتاح).

5) معالجة البيانات، ربما بصورة تلقائية أو آلية.

يتم إجراء المعالجة بواسطة متخصصين في الأداة المستخدمة، غالبًا مع سلسلة من برامج الكمبيوتر تسمى "خط انابيب". يتكون من تصحيح البيانات الأولية للتأثيرات في تدهور الإشارة (بسبب الأجهزة)، ومن ثم القيام بمعايرتها. عندئذ تصبح لدينا بيانات خاصة بالاستخدام العلمي.

6) تحليل البيانات للغرض المحدد في النقاط 1 و2، تحليل الإشارة الفلكية هو بلا شك الخطوة الأكثر دقة: هذه الإشارة تشوبها الضوضاء وحساسة لإخراجها. أين الإشارة والضجيج؟ نقاش ضخم! هذا هو التعريف الذي يناسبني بشكل أفضل: في سياق معين، الإشارة هي المعلومات المطلوبة بينما الضوضاء هي أي معلومات أو عملية غير مرغوب فيها.

هنا مثال معبر. مدرس يعطي درسا أمام عشرات الطلاب. اثنان منهم يناقشان أمسيتهما في الليلة السابقة (موقف خيالي بالطبع!): تحكي A قصتها لـ B التي تستمع إليها. لذلك تتلقى B إشارتين: قصة A وصوت المعلم، تصل موجتان صوتيتان متميزتان إلى أذنها. الفيزياء لا تميز الأنف والحنجرة إعادة الإشارة والضوضاء، فقط السياق هو الذي يحدد أيهما أو الآخر. إذا كان B جادًا أو مركّزًا، فسوف يأخذ قصة A للتشويش وصوت المعلم للإشارة المضطربة. ولكن إذا كان في مزاج مرح، فسيعتبر صوت المعلم ضوضاء، وإشارة الاهتمام هي

صوت A. يمكن أن تكون الضوضاء عشوائية (على سبيل المثال: ضوضاء حرارية) أو نظامية أو منظمة (الصوت الذي لا يهم). اعتمادًا على الاهتمام العلمي، يمكن أن تؤدي الحالة المادية إلى العديد من التحليلات. مثال فيزياء فلكية: بيانات من القمر الصناعي بلانك، تحتوي على إشارة من مجرتنا، ولكن أيضًا من المجرات البعيدة والخلفية الكونية. سنقوم بتحليل هذه البيانات بشكل مختلف، اعتمادًا على ما إذا كنا مهتمين بالانبعاث الخلفي للخلفية الكونية أو الانبعاث الأمامي للمجرة وليس للخلفية الكونية.

7) التفسير العلمي: تفسير القياسات مهمة صعبة. تمت مقارنة المعلومات ذات الصلة، المستخرجة خلال الخطوة السادسة، بالنماذج والتدابير الأخرى الموجودة، لاستخلاص استنتاجات حول الاستجواب الأصلي.

8) الاستنتاجات والتغذية الراجعة ومواجهة المشكلة الرياضياتية العلمية: عادة ما يجعل مواجهة التفسير والاستجواب الأولي من الممكن دفع النقاش العلمي إلى الأمام.

"هل تصدق" الانفجار العظيم؟ لا يحتاج الأمر للتصديق!

يسألني الناس أحيانًا عما إذا كنت أؤمن بالانفجار العظيم. السؤال مطروح بشكل سيئ: النهج العلمي لا يعطي سببًا للاعتقاد، لكنه يظهر اتفاقًا أو اختلافًا بين البيانات المكتسبة والنماذج أو التنبؤات. لا عقيدة أو حقيقة خفية في هذا النهج، ولكن النظريات والملاحظات والمشاهدات ونتائج عمليات الرصد والحقائق والمواجهة والتساؤلات والشكوك والنقاشات والتساؤل. كان من الممكن أن يكون السؤال هو: "هل تعتقد أن نموذج الانفجار العظيم هو الأفضل الذي يتناسب مع جميع الملاحظات الحالية؟" يجيب معظم المجتمع العلمي - بمن فيهم أنا - بـ "نعم" على هذا السؤال (بصيغة مبسطة إلى حد ما واختزالية). ستفصل الصفحات التالية هذه الإجابة لتوضيح النجاحات التي لا جدال فيها للنموذج، دون التعتيم على الأسئلة المفتوحة والمشاكل المتبقية.

دعونا نلقي نظرة على حالة "العلم والدين": تسببت علاقتهما في أضرار جسيمة. وسفك الكثير من الحبر (وحتى الدم). لا ينبغي أن يدخل هذان النهجان في المواجهة، لأنهما يعالجان مجالات فكرية مختلفة. من ناحية الدين، إنها مسألة قيم وسلوك معين للحياة والمعنى المعطى للوجود والعالم ولتقدمه. من ناحية العلم، إنها مسألة استجواب منطقي لعالم معقد، على جميع مقاييس الزمان والمكان، مع التنبؤات النظرية التي يمكن دحضها بالتجربة.

منذ ذلك الحين، يمكن للمرء أن يكون عالمًا ومؤمنًا؛ هذه ليست حالتي بالطبع، لكنني أعرف أشخاصًا راضين تمامًا عن أن يكونوا كذلك! ولكن كيف لا نجد بعض الحزينين أو الظلاميين السخيفين أو المخادعين الذين يريدون الحفاظ على الخلط بين العلم والدين، من خلال تتبع شبكة قراءة عقائدية حول الأسئلة العلمية؟ لقد احتقروا وأهانوا الإبداع البشري لعدة قرون ... سواء كان بوزون هيغز، جزيئات الحمض النووي، مصير النحل، تكوين الصخور، الكواكب، المجرات، المادة السوداء، أو التخمينات الرياضية، أو نظرية الألعاب، ما هو الفضل أو أهمية الانعكاس الديني؟ من جانبه، لا يتدخل العلم في الأسئلة المتعلقة بالأخلاق، وطبيعة الخير والشر، والمعنى الذي يجب أن يُعطى للحياة والأفعال البشرية. يمكننا بعد ذلك الانتقال إلى الدين أو الفلسفة أو الأخلاق أو الثقافة أو القانون أو علم النفس 7 •

إن مزيج الأنواع التي تعمل بها الوسائط أحيانًا، بين الأصل الميتافيزيقي للكون وواقعه العلمي، يطمس الاستماع ويغير التمييز بين النهج الموضوعي والتكهنات المضادة، المنطوقة في ثرثرات البارات والتي تتبعها حفنة نادرة ولكنها مشهورة من دجالي وسائل الإعلام الحديثة. دعونا نعرف كيف نميز!

لصالح البحث الأساسي:

"أليست مهمات الفضاء باهظة الثمن؟ هل يجب استخدام هذه الأموال لمواجهة المشاكل الاجتماعية (الفقر والبطالة وما إلى ذلك)؟ "

أود أن أعطي وجهة نظري حول هذه الأسئلة ذات الصلة التي تطرأ كثيرًا من خلال توسيعها لتشمل جميع الأبحاث الأساسية.

تبلغ التكلفة الإجمالية (مع الرواتب) لبعثات بلانك Planck وهيرشل حوالي 1.2 مليار يورو موزعة على17 سنة، وهو مبلغ متواضع مقارنة برقم معين يتعلق بالإنفاق الحكومي (التخفيضات الضريبية أو المعدات العسكرية، على سبيل المثال). ينطبق هذا أيضًا على البنى التحتية الكبيرة مثل CERN. هذه النفقات، التي تؤدي إلى اكتشافات عظيمة وابتكارات صناعية، هي نتيجة اختيار المجتمع حيث يتم أيضًا دعم التعليم للجميع والتميز من خلال البحث، حيث يستلهم المجتمع من أهم الأبحاث. الأساسيات بعيدة المدى، وكذلك البحث والتطوير قصير المدى التطبيقي: تتم المقايضات في سياق عالمي (التعليم، الصحة، الاجتماعية، العسكرية، الاقتصاد، الاستثمار في البنية التحتية، استخدام الضرائب، الدولية، وما إلى ذلك)، دون تعارض عقيمين مع مجالين فرعيين - "العلم" و"الاجتماعي"، أو "العلم" و"المجاعة العالمية". ومن أجل التقدم، يطور البحث الأساسي ويحتاج إلى تقنيات متقدمة؛ يستكشف السبل التي في بعض الأحيان محكوم عليها بالفشل؛ واعدة جدًا أحيانًا (للأسف لا نعرف إلا بعد ذلك). لذلك فهي تولد التنمية الصناعية وتخلق وظائف تتطلب مهارات، والتي لها في حد ذاتها فوائد اقتصادية، بينما تستعد للمستقبل. بالإضافة إلى أنها تنتج المعرفة القادرة على توعية المواطنين والسياسيين بالعديد من الموضوعات ذات الاهتمام المجتمعي.

على مستوى أعمق، ستكون نظرتنا للعالم، ومثلها ستكون حياتنا اليومية، مختلفة تمامًا بدون هذه المعرفة البحثية. يمكننا على وجه الخصوص اقتباس GPS، الذي يستخدم التصحيحات الناتجة عن نظرية النسبية التي تأسست منذ حوالي 100 عام. إن الهوس الإعلامي والشعبي للأحداث العلمية أو التكنولوجية الكبرى يثبت، كما يبدو لي، أن البشرية ما زالت تشكك في العالم ومكانه فيه. العلم يوحد البشر تمامًا مثل الفن والثقافة!

الآن وقد تم توضيح تفاصيل العملية العلمية وحالة الفيزياء الفلكية، فقد حان الوقت للخوض في مجال علم الكونيات الفيزيائي بمزيد من التفصيل. بدءًا من تاريخها، الذي يمتد إلى أكثر من قرن.

 

د. جواد بشارة

 

جواد بشارةإعدادا وترجمة د. جواد بشارة

univers cyclique

هل الكون موجود دائما؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل يرتد مرة أخرى في دورة Big Bang لا تنتهي أبدًا؟ أم أنها بدأت بمفردها؟ تم تطوير العديد من النظريات بمرور الوقت للإجابة على هذه الأسئلة، لكن الأطر الفيزيائية والرياضياتية لهذه النماذج لم تكن قادرة على الإطلاق على إظهار وجود السلوك الدوري للكون أو غير ذلك. بداية ونهاية فريدة.

لكن في الآونة الأخيرة، استدعى فريق من المنظرين تنبؤات نظرية الأوتار لحل بعض الألغاز الأساسية للكون المبكر. يمكن أن تعطينا النتيجة الدفعة النظرية اللازمة لبناء الكون من الصفر، وبالتالي دعم فرضية الكون المتكرر تعاقبياً أو دورياً.

نحن نعلم أننا نعيش في عالم يتوسع، حيث تبتعد المجرات والنجوم عنا بسرعة متزايدة. لدينا أيضًا ملاحظات عن الكون المبكر، عندما كان عمره 380 ألف عام فقط. في هذه الصور، نرى أنماطًا مثيرة للاهتمام - بقع صغيرة ومناطق تكشف عن وجود اختلافات طفيفة في درجة الحرارة والضغط في هذا الكون الشاب.

إن ملاحظة تقلبات الكثافة (تباين الخواص) داخل الخلفية الكونية المنتشرة، على وجه الخصوص بفضل مهمة بلانك، جعلت من الممكن تأكيد وجود فروق في الضغط ودرجة الحرارة في الكون المبكر.

fluctuations densite cmb inflation

نحن قادرون على شرح كل هذه الملاحظات بما يسمى بعلم الكونيات ونموذج الانفجار العظيم Big Bang، بالإضافة إلى فكرة إضافية تُعرف باسم التضخم (وهي عملية نعتقد أنها حدثت عندما كان عمر الكون أقل من ثانية). في هذه العملية، نما الكون بشكل أكبر بكثير، محوّلًا تقلبات الكموم إلى تقلبات في الكثافة. وزادت هذه التقلبات في نهاية المطاف.

نموذج للكون ekpyrotic: لا يعيد إنتاج سلوك الكون البدائي

أعاقت الاختلافات في الضغط والكثافة ودرجة الحرارة خلال السنوات الأولى للكون العديد من النظريات الكوسمولوجية – الكونية البديلة، بما في ذلك واحدة من أكثر الأفكار شيوعًا لتجاوز الانفجار العظيم المعروف باسم الكون ekpyrotic. تأتي كلمة ekpyrotic من الكلمة اليونانية "Conflagration»، والتي تشير إلى فكرة فلسفية قديمة عن كون متكرر باستمرار.

من هذا المنظور، نحن حاليًا في مرحلة "الانفجارالعظيم"، والتي سوف تتباطأ (بطريقة ما) وتتوقف وتعكس وتعود إلى درجات حرارة وضغوط عالية بشكل لا يصدق. ثم ينتعش الكون ويعيد إطلاقه في مرحلة جديدة من الانفجار العظيم.

تكمن مشكلة هذا النموذج في أنه لا يعيد إنتاج التقلبات في الكثافة والضغط ودرجة الحرارة التي لاحظناها في بدايات الكون. كون هذا النموذج هو كون موحد تمامًا. وهذا لا يعني فقط أن النظريات لا تتطابق مع الملاحظات من الكون المبكر. هذا يعني أن هذه الكونيات لا تؤدي إلى كون مليء بالمجرات أو النجوم أو حتى الكواكب.

فيما يعتقد البعض الآخر من العلماء أن الكون المرئي هل نشأ الكون من اصطدام غشاء S-Branes لإنقاذ نموذج الكون - ekpyrotique ekpyrotic.

هذا هو السبب في أن المنظرين حاولوا صياغة نموذج للكون ekpyrotique يتوافق مع ملاحظات الكون المبكر. وللقيام بذلك، قاموا باستدعاء عنصر معين: أغشية إس. مصطلح "غشاء" يأتي من نظرية الأوتار ويتوافق مع سلسلة متعددة الأبعاد (ن> 1). يشير S إلى حقيقة أن هذه الأغشية S لا يمكن أن توجد إلا في لحظات محددة في الزمكان، في ظل ظروف محددة.

D3 brane cordes ouvertes

الأوتار الأساسية لنظرية الأوتار هي 1-branes. D- أغشية هي الأشياء التي ترتبط بها الحبال (مستطيل أسود في الصورة). من ناحية أخرى، فإن الأغشية S هي أغشية محددة جدًا لا يمكن أن توجد إلا في ظل ظروف مكانية وزمانية محددة.

في هذا السيناريو الجديد ekpyrotique، بينما كان الكون في أصغر تكوين ممكن وأكثره كثافة، ظهر غشاء S، مما أدى إلى إعادة توسع الكون المليء بالمادة والإشعاع (الانفجار العظيم) ومع اختلافات طفيفة في درجة الحرارة والضغط المقابلة لتلك الملاحظة.

بينما تقدم هذه الفرضية حلاً أنيقًا لتكوين الكون وتطوره، إلا أنها تظل تخمينية للغاية. أولاً، لأن نظرية الأوتار الفائقة لم تكن موضوع أي تأكيد تجريبي بعد، وثانيًا لأن فرضية البرانات - الأغشية S-brane هي نفسها مشكوك فيها في وسط الفيزياء النظرية وعلم الكونيات خاصة عند اللجوء لاستخدام نظرية الأوتار.

المصادر: arXiv

يوجد عالم من المادة المضادة بعد الانفجار العظيم، وفقًا لنموذج جديد

univers antimatiere bigbang

على الرغم من أن النموذج الكوسمولوجي القياسي أو المعياري يفسر العديد من الظواهر الكونية التي لوحظت في الكون، لكنه لا يزال يحتوي على فجوات معينة، مثل طبيعة المادة والطاقة السوداء أو المظلمة، والتي تجعل بعض علماء الكونيات يبحثون عن بدائل. يقترح أحد هذه البدائل، الذي طوره الفيزيائي الشهير نيل توروك، أن كوننا يمتلك نفسًا بديلًا للمادة المضادة يتجاوز الانفجار العظيم.

يمكن أن يكون كوننا انعكاسًا لكون مادة مضادة تمتد إلى ما بعد الانفجار العظيم. هذا ما يقترح نموذجًا كونيًا جديدًا - طوره علماء الفيزياء من معهد Perimeter تحت إشراف Neil Turok - يفترض وجود "كون مضاد" والذي، إلى جانب كوننا، يحافظ على قاعدة أساسية للفيزياء. يسمى تناظر CPT. لا يزال النموذج بحاجة إلى التعميق والعمل عليه، لكنه، وفقًا لمؤلفيه، يشرح بشكل طبيعي وجود المادة السوداء أو المظلمة.

يؤكد النموذج الكوني القياسي أو المعياري أن الكون ظهر منذ حوالي 13.8 مليار سنة بعد الانفجار العظيم، ليبرد بعد ذلك وينتج عنه الجسيمات والنوى الذرية والذرات والنجوم والكواكب والمجرات وما إلى ذلك. ومع ذلك، وفقًا لتوروك، اعتمادًا على معلمات مخصصة، فإن هذا النموذج يشبه بشكل متزايد وصف بطليموس للنظام الشمسي.

ويقول إن أحد هذه المعلمات هو الفترة القصيرة من التوسع العنيف والسريع المعروف باسم التضخم الكوني، والذي قد يفسر التوحيد والتجانس الواسع النطاق للكون (التجانس والتناحي). "هناك ميل إلى تفسير أي ظاهرة جديدة من خلال اختراع جسيم جديد أو مجال جديد؛ يشرح توروك "أعتقد أن هذا قد يكون خطأ".

وبدلاً من ذلك، شرع توروك وزميله لاثام بويل في تطوير نموذج للكون قادر على شرح جميع الظواهر التي يمكن ملاحظتها بناءً على الجسيمات والحقول المعروفة فقط. تساءلوا عما إذا كانت هناك طريقة طبيعية لتوسيع الكون إلى ما بعد الانفجار العظيم. يقول توروك: "وجدنا أنه كان هناك".

نموذج كوني يحترم تناظر CPT

univers cpt bigbang

لقد اعتبروا أن الكون ككل يطيع تناظر CPT. يتطلب هذا المبدأ الأساسي أن تظل جميع العمليات الفيزيائية كما هي إذا انعكس الزمن، وعكس الفضاء، واستبدلت الجسيمات بجسيمات مضادة. يتذكر توروك أن هذا ليس هو الحال بالنسبة للكون من حولنا، حيث يمر الزمن مع توسع الفضاء، وحيث توجد مادة أكثر من المادة المضادة.

في نموذج الكون المتماثل CPT، يتدفق الزمن في الاتجاه المعاكس للانفجار العظيم داخل الكون المضاد.

سيكون الهيكل الذي يحترم التناظر زوجًا من كون مقابل كون. سوف يمتد الكون المضاد عبر الانفجار العظيم، وستهيمن عليه المادة المضادة، وستنعكس خصائصه المكانية عن خصائص كوننا - وهو وضع مشابه لتكوين أزواج الإلكترون والبوزيترون في الفراغ، حسب توروك.

يقر Turok، الذي تعاون أيضًا مع Kieran Finn من جامعة مانشستر في المملكة المتحدة، بأن النموذج لا يزال بحاجة إلى الكثير من العمل ومن المرجح أن يواجه الكثير من الانتقادات. بالفعل خلال مرحلة مراجعة الأقران عندما تم تقديم المقالة إلى Physical Review Letters، تم إخبار المؤلفين أنه لكي يكون صحيحًا، يجب أن يشرح نموذجهم تقلبات درجة حرارة الخلفية الكونية المنتشرة. لا يزال العمل جاريًا وفقًا لتوروك.

يجب أن تكون ملاحظة تقلبات الكثافة (تباين الخواص) داخل الخلفية الكونية المنتشرة، ولا سيما بفضل مهمة بلانك، قابلة للتفسير من خلال نموذج CPT الجديد. يُعتقد أن هذه التقلبات ناتجة عن الطبيعة الكمومية للزمكان بالقرب من الانفجار العظيم.

fluctuations densite cmb inflation

يوضح الأخير أن التقلبات ترجع إلى الطبيعة الكمومية للزمكان بالقرب من تفرد الانفجار العظيم. في حين أن المستقبل البعيد لكوننا والماضي البعيد للكون المضاد من شأنه أن يوفر نقاطًا ثابتة (كلاسيكية)، فإن جميع التبادلات الكمومي المحتملة ستكون موجوددةفي المركز.

قام هو وزملاؤه بحساب حالات كل تكوين ممكن لزوج CPT، ومن بينها، أي واحد من المرجح أن يكون موجودًا. قال: "اتضح أن الكون الأكثر احتمالا هو الذي يشبه كوننا". يضيف توروك أن عدم اليقين الكمومي يعني أن الكون والكون المضاد ليسا صورتين متطابقتين لبعضهما البعض، مما يتجنب القضايا الحساسة مثل الإرادة الحرة.

الظهور الطبيعي للمادة السوداء أو المظلمة في النموذج الكوني CPT

يقول توروك إن النموذج الجديد مرشح طبيعي للمادة السوداء أو المظلمة. هذا المرشح عبارة عن جسيم ضخم للغاية ومراوغ يسمى نيوترينو "عقيم"، والذي يعتقد أنه يفسر الكتلة المحدودة (الصغيرة جدًا) للنيوترينوات اليسارية الأكثر شيوعًا. بحسب الفيزيائي في، يمكن استخدام تناظر CPT لتحديد وفرة النيوترينوات الصحيحة في كوننا. مع الأخذ في الاعتبار كثافة المادة السوداء أو المظلمة المرصودة، يشير إلى أن هذا يعطي كتلة للنيوترينو الصحيح تبلغ حوالي 5 × 108 غيغا إلكترون فولت - حوالي 500 مليون ضعف كتلة البروتون.

ويصف هذه الكتلة بأنها تشبه "بشكل لا يصدق" تلك المشتقة من إشارتين راديو شاذتين تم اكتشافهما بواسطة هوائي أنتاركتيكا النبضي العابر (ANITA). تجربة منطاد الهواء الساخن، التي تحلق فوق القارة القطبية الجنوبية، تراقب تدفق الأشعة الكونية عبر الغلاف الجوي. ومع ذلك، في مناسبتين يبدو أن ANITA قد اكتشفت جسيمات بكتل تتراوح بين 2 و10 × 108 GeV.

كشفت تجربة Antarctic Impulse Transient Antenna (ANITA) عن جسيمين عاليي الطاقة لهما توقيع مذهل، والذي يمكن أن يكشف عن أثر النيوترينو المعقم.

نظرًا لأن النيوترينوات العادية ستتفاعل بشكل شبه مؤكد قبل الذهاب إلى هذا الحد، فقد اقترح توماس ويلر من جامعة فاندربيلت وزملاؤه مؤخرًا أن الجناة كانوا في الواقع يتحللون النيوترينوات المستقيمة.

ومع ذلك، يشير Turok إلى مشكلة: يتطلب نموذج CPT المتماثل أن تكون هذه النيوترينوات مستقرة تمامًا. لكنه يظل متفائلا بحذر. "من الممكن أن تتسبب في تحلل هذه الجسيمات مع تقدم عمر الكون، لكن هذا يتطلب تعديلًا بسيطًا لنموذجنا. لذلك ما زلنا مفتونين، لكنني بالتأكيد لن أقول إننا مقتنعون في هذه المرحلة ".

المصادر: خطابات المراجعة المادية

المادة السوداء أو المظلمة: هل تختبئ البوزونات السوداء المظلمة في التفاعل بين النيوترونات والإلكترونات؟

signature bosons noirs interactions neutrons électrons

على الرغم من أن هذا هو افتراض الغالبية للنموذج الكوني القياسي أو المعياري، إلا أن طبيعة المادة السوداء أو المظلمة لا تزال غير معروفة تمامًا. في السنوات الأخيرة، تم اقتراح العديد من المرشحين ومن بينهم Black Bosons البوزونات السوداء. يقال أن هذه البوزونات خارج النموذج القياسي أو المعياري مسؤولة عن وجود المادة السوداء أو المظلمة والتي قد تظهر في التفاعل بين الإلكترونات والنيوترونات. في الآونة الأخيرة، تم إجراء تجربتين للكشف عن توقيع محتمل لهذه البوزونات الافتراضية. بينما لم يلاحظ أحدهما شيئًا غير عادي، حصل الآخر على نتائج غريبة. وإحدى الفرضيات المطروحة لتفسيرها هي وجود البوزونات السوداء.

على عكس البوزونات الكلاسيكية، مثل الفوتونات والغلونات، فإن تبادل أو تفاعل البوزونات السوداء لن يؤثر على بيئتها المباشرة. إذا كانت موجودة بالفعل، فقد تكون طاقتها الجماعية مسؤولة عن المادة السوداء المظلمة. بحثت الدراستان - إحداهما من قبل باحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، والأخرى بواسطة جامعة آرهوس في الدنمارك - عن الاختلافات الدقيقة في موضع الإلكترون في أحد النظائر المشعة عندما انتقلت بين مستويات الطاقة الذرية.

تجربتان بنتائج متناقضة:

يمكن أن يكون التذبذب علامة على وجود بوزونات سوداء. هذا البوزون، من الناحية النظرية، قد يأتي من تفاعل بين الإلكترون والكواركات التي تشكل النيوترونات في نواة الذرة. استخدم الفريق بقيادة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عددًا قليلاً من نظائر الإيتربيوم في تجربتهم، بينما كان الكالسيوم هو العنصر المفضل للمجموعة التي تقودها جامعة آرهوس.

manifestation boson noir interaction électron neutron atome

رسم بياني يوضح خصائص القوة الذرية الجديدة بين الإلكترون (e-) والنيوترون (n) بوساطة التبادل الافتراضي لبوزون جديد افتراضي ϕ. ينتج عن الاقتران جهد شبيه بـ Yukawa يغير مستويات الطاقة الذرية ويمكن فحصه بواسطة التحليل الطيفي للتحول النظيري.

قامت كلتا التجربتين بدمج بياناتهما على نوع من الرسم البياني الخاص بقياس فئات الحركات في النظائر. بينما أعطت التجربة المعتمدة على الكالسيوم النتيجة المتوقعة، كان الرسم البياني لليتربيوم غير عادي، مع وجود انحراف ذي دلالة إحصائية في خطية الرسم البياني.

ومع ذلك، هذا لا يشكل دليلا في حد ذاته. من ناحية أخرى، إذا كان بإمكان البوزون تفسير هذه الأرقام، فيمكن أيضًا للعملية أن تراجع بالطريقة التي يقومون بها بالحسابات، وهو نوع من التصحيح يسمى تحول المجال التربيعي. يحتاج السبب الدقيق الذي يجعل إحدى التجارب قد وجدت شيئًا غريبًا بينما لم تجد الأخرى شيئًا على الإطلاق، يحتاج أيضًا إلى تفسير.

المادة السوداء أو المظلمة: البحث عن الجسيمات خارج النموذج القياسي:

في حين أن إضافة بوزونات جديدة خارج النموذج القياسي ليس محظورًا حقًا، إلا أنها تتطلب بعض التعديل. على أي حال، لا يزال البحث عن مرشحين يشكلون المادة السوداء أو المظلمة نشطًا. في بداية العام، تم الحديث عن تجربة XENON1T في مواجهة عدد الإلكترونات المتراجعة الكشف، التوقيع المحتمل لوجود الأكسيونات.

في عام 2016، تم رصد نوع من المادة السوداء أو المظلمة المرشحة يسمى بوزون مادالا بين البيانات التي تم جمعها بواسطة مصادم الهادرونات الكبير في بحثه عن جسيم هيغز. يمكن اعتبار هذا الجسيم نوعًا من النسخة المظلمة من بوزون هيغز. ومع ذلك، فقد خفف سيرن من إثارة الفيزيائيين، متذكرًا أنه لا شيء في البيانات يشير إلى وجود مثل هذا البوزون. لذلك سيتعين علينا الانتظار لفترة أطول قليلاً لكشف سر المادة السوداء أو المظلمة.

المصادر: خطابات المراجعة المادية (1، 2)

يمكن أن يشير الشذوذ في طيف الأشعة الكونية بشكل غير مباشر إلى وجود المادة السوداء أو المظلمة

إلى اليسار: محاكاة لتوزيع المادة السوداء أو المظلمة في الكون بعد حوالي 3 مليارات سنة من الانفجار العظيم. إلى اليمين: عناقيد من المادة السوداء أو المظلمة (حمراء)، تزيد كتلتها عن 300 مليون ضعف كتلة الشمس (باللون الأصفر). | كونسورتيوم برج العذراء

يعد اكتشاف المادة السوداء أو المظلمة، التي تشكل حوالي 27 ٪ من إجمالي كثافة الطاقة في الكون، نشأت أحد التحديات الأساسية للفيزياء الفلكية الحديثة يتعلق بماهية هذه المادة وطبيعتها.

بينما يستمر البحث، فإن البيانات الجديدة التي حصل عليها الكاشف المداري الصيني DAMPE ونشرت في 29 نوفمبر في مجلة Nature (1)، كانت تهز المجتمع العلمي لبضعة أيام. في الواقع، يمكن أن يكون اكتشاف شذوذ في تدفق الأشعة الكونية المرصود إشارة غير مباشرة على وجود المادة السوداء أو المظلمة.

DAMPE ودراسة الأشعة الكونية عالية الطاقة :

مستكشف الجسيمات DArk Matter Particle Explorer (DAMPE)، الذي تم إطلاقه في 17 ديسمبر 2015 على ارتفاع 500 كيلومتر، هو كاشف للجسيمات عالي الطاقة للغاية مُحسَّن لدراسة الأشعة الكونية المكونة من الإلكترونات والبوزيترونات (CREs)، وكذلك من دراسة أشعة غاما. وبشكل أكثر تحديدًا، يتم معايرة DAMPE لطاقات تصل إلى 10 إلكترون فولت.

كاشف DAMPE المداري، الذي يدرس تدفقات الأشعة الكونية عالية الطاقة للإلكترونات والبوزيترونات.

دراسة الـ CREs لها فائدة مزدوجة. أولاً، يوفر فهمًا أفضل لظواهر المجرات عالية الطاقة مثل المستعرات العظمى (2). ثانيًا، يمكن أن يسمح بملاحظة ظاهرة المادة السوداء أو المظلمة، مثل فناء أو تحلل جسيمات هذه المادة السوداء المظلمة.

بالإضافة إلى ذلك، يقوم الكاشف أيضًا بقياس اتجاه السقوط وكذلك شحنة الجسيمات، ويميز بشكل فعال البروتونات (التي تتداخل مع الكشف) عن الإلكترونات والبوزيترونات. نظرًا لأن هذا التمييز ضروري لدراسة الأشعة الكونية، فإن DAMPE قادر على رفض أكثر من 99.99٪ من البروتونات مع الاحتفاظ بـ 90٪ من الإلكترونات / البوزيترونات.

قام الفريق الدولي المسؤول عن DAMPE بتحليل البيانات التي تم جمعها من 27 ديسمبر 2015 إلى 8 يونيو 2017 أو خلال 530 يومًا من الكشف. خلال هذه الفترة، سجل DAMPE أكثر من 2.8 مليار تدفق للأشعة الكونية، منها ما يقرب من 1.5 مليار من الإلكترونات والبوزيترونات فوق 25 GeV.

شذوذ في طيف الطاقة للأشعة الكونية:

يتم إنشاء طيف طاقة الأشعة الكونية من خلال تخطيط الرسم البياني الذي يمثل عدد الجسيمات في التدفق كدالة لطاقتها. تفقد تدفقات الأشعة الكونية طاقتها تدريجياً أثناء انتشارها. وبالتالي فإن الشكل المتوقع لطيف الطاقة في مثل هذه الحالة هو منحنى متناقص.

ومع ذلك، فإن الطيف الذي أنشأه الفيزيائيون من بيانات DAMPE كشف عن اختلافات كبيرة. على وجه التحديد، يُظهر الطيف بوضوح "كسر" حول 0.9 تيرا إلكترون فولت (900 جيجا إلكترون فولت). هذا "الفاصل الطيفي" ليس جديدًا حقًا.

تم إنشاء طيف الطاقة للـ CREs من نتائج تعاون HESS في عام 2009. يظهر انقطاع في الطيف (دائرة حمراء) حوالي 600 GeV، مما يشير إلى وجود فائض من الإلكترونات والبوزيترونات. ومع ذلك، تم إلقاء اللوم على هذا الشذوذ على أخطاء القياس.

في الواقع، في عامي 2008 و 2009، قام تعاون HESS (النظام المجسم عالي الطاقة)، المكون من شبكة من تلسكوبات تصوير Cherenkov الموجودة في ناميبيا، بتحليل النتائج التي تم الحصول عليها من دراسة الأشعة الكونية عالية الطاقة وكان بالفعل قادرًا على إنشاء طيف طاقة غير طبيعي، يظهر انقطاعًا (3). ومع ذلك، في ذلك الوقت، تم تفسير هذا الفاصل من خلال عدم اليقين في قياسات الأجهزة.

تؤكد النتائج الأخيرة للتعاون DAMPE النتائج السابقة لـ HESS. في الواقع، على الرغم من الضرورة مع الأخذ في الاعتبار الشكوك الإحصائية بشأن التدفقات، فإن أدوات DAMPE تجعل من الممكن تقليل الأخير بشكل كبير والتأكيد بشكل لا لبس فيه على الوجود الفعلي لكسر في طيف الطاقة لـ CREs.

هذا الكسر حول 0.9 TeV n ليس هذا هو الشذوذ الوحيد الذي يسبب الاضطراب في المجتمع العلمي. يُظهر الطيف أيضًا نقطة معزولة عند 1.4 تيرا إلكترون فولت (1400 غيغا إلكترون فولت) مع عدم يقين قياس منخفض جدًا. بينما في مستوى الطاقة هذا يجب أن يستمر عدد الإلكترونات والبوزيترونات في الانخفاض، تظهر هذه النقطة بدلاً من ذلك عددًا كبيرًا بشكل غير طبيعي.

طيف الطاقة من CREs الذي أنشأته تعاون DAMPE. يظهر الرسم البياني بوضوح فاصلًا حول 1 تيرا إلكترون فولت (دائرة سوداء) وخاصة وجود فائض من الإلكترونات والبوزيترونات عند ~ 1.4 تيرا إلكترون فولت (السهم الأسود) مما يمثل عدم يقين منخفض. يمكن أن تشير هذه الحالات الشاذة إلى وجود المادة المظلمة.

هل هو توقيع غير مباشر على وجود المادة المظلمة؟

matiere noire illustration

وفقًا لعلماء الفيزياء في تعاون DAMPE، فإن هذا التوزيع غير الطبيعي لطيف الطاقة للـ CREs وهذه النقطة عند 1.4 TeV يمكن أن تكون علامة غير مباشرة على فناء أو تحلل جسيمات المادة السوداء أو المظلمة. فرضية مدعومة بدراسات مختلفة منشورة على arXiv والتي أعقبت مباشرة نشر نتائج DAMPE.

في دراسة نُشرت في 30 نوفمبر 2017 (4)، أظهر الفيزيائيان X. Liu و Z. Liu أن وجود فائض من الإلكترونات / البوزيترونات حول 1.4 TeV قد يشير إلى تفكك جسيمات المادة السوداء المظلمة من داخل هالة محلية من المادة السوداء أو المظلمة، بالقرب من النظام الشمسي.

في دراسة أخرى نشرت في نفس الوقت (5)، أظهر فريق أسترالي من الفيزيائيين أن الفائض الموجود عند 1.4 تيرا إلكترون فولت يتفق جيدًا مع بعض نماذج المادة السوداء المظلمة التي تتضمن تحلل جسيمات المادة السوداء المظلمة تحت تفاعل البوزونات السوداء.

أخيرًا، تُظهر دراسة ثالثة، نُشرت أيضًا في 30 نوفمبر 2017 (6) أن الشذوذ الطيفي قد تم تفسيره بشكل صحيح من خلال نموذج المادة السوداء المظلمة ديراك، والذي يقدم آلية تحلل المادة السوداء المظلمة تحت تأثير البوزون. أسود Z '. في هذا النموذج، يتم إنتاج زوج إلكترون-بوزيترون نتيجة لتحلل زوج من جسيمات المادة السوداء المظلمة بعد التفاعل χ ̄χ → Z ′ → e e. يحدث هذا الانحلال عند مستويات طاقة متوافقة مع 1.4 TeV المكتشفة.

detecteur orbital dampe

ومع ذلك، كما يذكرنا تشانغ جين (المتحدث باسم تعاون DAMPE)، على الرغم من أن الشذوذ الطيفي الملاحظ يتوافق تمامًا مع فرضية المادة السوداء المظلمة، فإن النتائج لا تسمح لنا بأي شكل من الأشكال بالقرار أو التأكيد أو الرفض لهذا افتراض. قد يكون التوزيع غير الطبيعي للطيف ناتجًا أيضًا عن أحداث فيزيائية فلكية فائقة الطاقة، مثل المستعرات الأعظم أو قذف النجوم النابضة.

هذا هو السبب في أن العمر التشغيلي لـ DAMPE، الذي كان من المخطط في البداية أن يستمر لثلاث سنوات فقط، قد تم تمديده لعدة سنوات أخرى. ستجعل التحسينات التي سيتم إجراؤها عليه في المستقبل من الممكن تقليل حالات عدم اليقين في القياس، مع دفع حساسية الاكتشاف إلى ما بعد 10 تيرا بايت.

ستكون البيانات التي تم جمعها بهذه الطريقة حاسمة لأنها ستسمح بتقييد القيم الطيفية للجسيمات الدقيقة بشكل أكثر دقة، بهدف التمكن أخيرًا من تحديد المصدر الحقيقي لهذه الحالات الشاذة: المستعرات الأعظمية أو النجوم النابضة أو المادة السوداء المظلمة.

spectre en energie cres collaboration hess 2009

spectre energie cres collaboration dampe

المصادر: Nature (1)، Arxiv.org (2، 3، 4، 5، 6)

حدود مُحسَّنة قائمة على التحول النظائري على البوزونات خارج النموذج القياسي من خلال قياسات الفاصل الزمني 2D3 / 2−2D5 / 2 في Ca +

سيريل سولارو، وستيفن ماير، وكارين فيشر، وجوليان سي.برنجوت، وإلينا فوكس، ومايكل دروسن

فيز. القس ليت. 125، 123003 - تم النشر في 15 سبتمبر 2020

انظر الملخص: تلميحات من البوزونات المظلمة

نقوم بإجراء تحليل طيفي عالي الدقة للفاصل الزمني ثلاثي الأبعاد 2D3 / 2−3d 2D5 / 2 في جميع النظائر المستقرة حتى لـ ACa + (A = 40 و 42 و 44 و 46 و 48) بدقة 20 هرتز باستخدام التردد المباشر- مشط مطياف رامان. بدمج هذه البيانات مع قياسات إزاحة النظائر للانتقال 4s 2S1 / 2↔3d 2D5 / 2، نجري تحليل مخطط King بحساسية غير مسبوقة للاقتران بين الإلكترونات والنيوترونات بواسطة البوزونات خارج النموذج القياسي. علاوة على ذلك، فإننا نقدر حساسية هذه البوزونات من التحليل الطيفي المكافئ في Ba + و Yb +. أخيرًا، ينتج عن البيانات تحولات نظيرية للانتقال 4s 2S1 / 2↔3d 2D3 / 2 بمعدل 10 أجزاء لكل مليار من خلال الجمع مع البيانات الحديثة لـ Knollmann و Patel و Doret [Phys. القس أ 100، 022514 (2019)].

- تم الاستلام 1 مايو 2020

- مقبولة 20 أغسطس 2020

DOI: https: //doi.org/10.1103/PhysRevLett.125.123003

© 2020 الجمعية الفيزيائية الأمريكية

عناوين موضوعات الفيزياء (PhySH)

1- مجالات البحث

التحولات الإلكترونية امتدادات قطاع هيغز امتدادات قطاع المقاييس التفاعلات طويلة المدى

1- النظم الفيزيائية

الأيونات المحاصرة

1- التقنيات

مطيافية ليزر الفيمتو ثانية

الجزيئات والحقول الذرية والجزيئية والبصرية

تلميحات من البوزونات المظلمة

تم النشر في 15 سبتمبر 2020

تظهر إشارة متوقعة لنوع من المادة المظلمة في أطياف نظائر الإيتربيوم.

شاهد المزيد في الفيزياء

المؤلفون والانتماءات

Cyrille Solaro1 و * و Steffen Meyer1 و و Karin Fisher1 و Julian C. Berengut2 و ‡ و Elina Fuchs3 و 4 و § و Michael Drewsen1 و

- 1 قسم الفيزياء والفلك، جامعة آرهوس، DK-8000 آرهوس سي، الدنمارك

- 2 مدرسة الفيزياء، جامعة نيو ساوث ويلز، سيدني، نيو ساوث ويلز 2052، أستراليا

- قسم 3 Theory، Fermilab، باتافيا، إلينوي 60510، الولايات المتحدة الأمريكية

- 4 قسم الفيزياء، جامعة شيكاغو، شيكاغو، إلينوي 60637، الولايات المتحدة الأمريكية

- *solaro@phys.au.dk

- †steffen.meyer@phys.au.dk

- ‡julian.berengut@unsw.edu.au

- §elinafuchs@uchicago.edu

- drewsen@phys.au.dk

دليل على التحول النظيري غير الخطي في Yb + البحث عن بوزون جديد

إيان كونتس، وجونسوك هور، وديانا بي إل.أودي كريك، وهونغجي جيون، وكالفن ليونغ، وجوليان سي بيرنغوت، وآمي جيديس، وأكيو كاواساكي، وونهو جي، وفلادان فوليتيتش

فيز. القس ليت. 125، 123002 - تم النشر في 15 سبتمبر 2020

انظر الملخص: تلميحات من البوزونات المظلمة

نقيس التحولات النظيرية لخمسة نظائر Yb + بدون دوران نووي على تحولات ضيقة رباعية الأضلاع 2S1 / 2 → 2D3 / 2، 2S1 / 2 → 2D5 / 2 بدقة 300 هرتز. يُظهر مخطط King المقابل انحرافًا بمقدار 3 × 10 عن الخطية عند مستوى عدم اليقين 3σ. يمكن لمثل هذا اللاخطي أن يشير إلى فيزياء تتجاوز النموذج القياسي (SM) في شكل حاملة قوة بوزونية جديدة، أو تنشأ من تأثيرات نووية عالية المستوى داخل SM. نحدد تحول المجال التربيعي كمساهم نووي محتمل في اللاخطية على المقياس المرصود، ونوضح كيف يمكن استخدام النمط اللاخطي في المستقبل، قياسات أكثر دقة لفصل إشارة البوزون الجديدة عن التأثيرات النووية.

- تم الاستلام في 23 أبريل 2020

- تم القبول في 27 يوليو 2020

DOI: https: //doi.org/10.1103/PhysRevLett.125.123002

© 2020 الجمعية الفيزيائية الأمريكية

عناوين موضوعات الفيزياء (PhySH)

1-مجالات البحث

التركيب الإلكتروني للذرات والجزيئات، التحولات الإلكترونية، امتدادات قطاع هيغز، امتدادات قطاع القياس، القوى النووية

1-النظم الفيزيائية

الأيونات المحاصرة

1-التقنيات

تفاعل التكوين الطيفي

الفيزياء الذرية والجزيئية والنووية والجسيمات والحقول

تلميحات من البوزونات المظلمة

تم النشر في 15 سبتمبر 2020

تظهر إشارة متوقعة لنوع من المادة المظلمة في أطياف نظائر الإيتربيوم.

شاهد المزيد في الفيزياء

المؤلفون والانتماءات

إيان كونتس 1، *، Joonseok Hur1، *، Diana P. L. Aude Craik1، Honggi Jeon2، Calvin Leung1، Julian C. Berengut3، Amy Geddes3، Akio Kawasaki4، Wonho Jhe2، و Vladan Vuletić1، †

- 1 قسم الفيزياء ومختبر أبحاث الإلكترونيات، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كامبريدج، ماساتشوستس 02139، الولايات المتحدة الأمريكية

- 2 قسم الفيزياء والفلك، جامعة سيول الوطنية، سيول 151-747، كوريا

- 3School of Physics، University of New South Wales، Sydney، New South Wales 2052، Australia

- 4 واط. مختبر دبليو هانسن للفيزياء التجريبية وقسم الفيزياء، جامعة ستانفورد، ستانفورد، كاليفورنيا 94305، الولايات المتحدة الأمريكية

-       *أنا. ساهم C. و J.H بالتساوي في هذا العمل.

- †vuletic@mit.edu

حدود مُحسَّنة قائمة على التحول النظائري على البوزونات خارج النموذج القياسي من خلال قياسات الفاصل الزمني 2D3 / 2−2D5 / 2 في Ca +

سير إيل سولارو، وستيفن ماير، وكارين فيشر، وجوليان سي.برنجوت، وإيلينا فوكس، ومايكل دروسن

فيز. القس ليت. 125، 123003 - تم النشر في 15 سبتمبر 2020

انظر الملخص: تلميحات من البوزونات المظلمة

نقوم بإجراء تحليل طيفي عالي الدقة للفاصل الزمني ثلاثي الأبعاد 2D3 / 2−3d 2D5 / 2 في جميع النظائر المستقرة حتى لـ ACa + (A = 40 و 42 و 44 و 46 و 48) بدقة 20 هرتز باستخدام التردد المباشر- مشط مطياف رامان. بدمج هذه البيانات مع قياسات إزاحة النظائر للانتقال 4s 2S1 / 2↔3d 2D5 / 2، نجري تحليل مخطط King بحساسية غير مسبوقة للاقتران بين الإلكترونات والنيوترونات بواسطة البوزونات خارج النموذج القياسي. علاوة على ذلك، فإننا نقدر حساسية هذه البوزونات من التحليل الطيفي المكافئ في Ba + و Yb +. أخيرًا، ينتج عن البيانات تحولات نظيرية للانتقال 4s 2S1 / 2↔3d 2D3 / 2 بمعدل 10 أجزاء لكل مليار من خلال الجمع مع البيانات الحديثة لـ Knollmann و Patel و Doret [Phys. القس أ 100، 022514 (2019)].

- تم الاستلام 1 مايو 2020

- مقبولة 20 أغسطس 2020

DOI: https: //doi.org/10.1103/PhysRevLett.125.123003

© 2020 الجمعية الفيزيائية الأمريكية

عناوين موضوعات الفيزياء (PhySH)

1-مجالات البحث

التحولات الإلكترونية امتدادات قطاع هيغز امتدادات قطاع المقاييس التفاعلات طويلة المدى

1-النظم الفيزيائية

الأيونات المحاصرة

1-التقنيات

مطيافية ليزر الفيمتو ثانية

الجزيئات والحقول الذرية والجزيئية والبصرية

تلميحات من البوزونات المظلمة

تم النشر في 15 سبتمبر 2020

تظهر إشارة متوقعة لنوع من المادة المظلمة في أطياف نظائر الإيتربيوم.

شاهد المزيد في الفيزياء

المؤلفون والانتماءات

Cyrille Solaro1 و * و Steffen Meyer1 و و Karin Fisher1 و Julian C. Berengut2 و ‡ و Elina Fuchs3 و 4 و § و Michael Drewsen1 و

- 1 قسم الفيزياء والفلك، جامعة آرهوس، DK-8000 آرهوس سي، الدنمارك

- 2 مدرسة الفيزياء، جامعة نيو ساوث ويلز، سيدني، نيو ساوث ويلز 2052، أستراليا

- قسم 3 Theory، Fermilab، باتافيا، إلينوي 60510، الولايات المتحدة الأمريكية

- 4 قسم الفيزياء، جامعة شيكاغو، شيكاغو، إلينوي 60637، الولايات المتحدة الأمريكية

- *solaro@phys.au.dk

- †steffen.meyer@phys.au.dk

- ‡julian.berengut@unsw.edu.au

- §elinafuchs@uchicago.edu

- drewsen@phys.au.dk

Figure

Figure

Figure

Received 1 May 2020

Accepted 20 August 2020

Key ImageFigure

Figure

Received 23 April 2020

Accepted 27 July 2020

 

جواد بشارةإعداد وترجمة د. جواد بشارة

تم اكتشاف أقوى مجال مغناطيسي تم اكتشافه في الكون

champ magnetique plus puissant univers detecte observatoire spatial rayons x hxmt

النجوم النابضة Les pulsars  هي أجسام فلكية ضخمة تنتجها النجوم النيوترونية وتنتج إشارة دورية (تتراوح من ميلي ثانية إلى عدة ثوانٍ). تدور هذه الأجسام الكونية بسرعة كبيرة على نفسها، وتصدر إشعاعًا قويًا في اتجاه محورها المغناطيسي. في الآونة الأخيرة، توصل فريق التلسكوب الفضائي الصيني للأشعة السينية Insight-HXMT إلى اكتشاف مفاجئ: بعد الملاحظات المكثفة للنجم النابض GRO J1008-57 للأشعة السينية، قام الباحثون بقياس مجال مغناطيسي على السطح. النجم النيوتروني بحوالي 1 مليار تسلا! إنه أقوى مجال مغناطيسي تم اكتشافه بشكل قاطع في الكون.

أثناء دراسة النجم النابض للأشعة السينية GRO J1008-57 الذي تم اكتشافه بواسطة Insight-HXMT عندما انفجر في أغسطس 2017، اكتشف الباحثون لأول مرة خاصية تشتت الرنين السيكلوتروني résonante cyclotronique (CRSF) بقدرة 90 كيلو فولت. عتبة أكبر من 20 سيغماس (20 درجة). (لكي يؤكد المجتمع العلمي اكتشافًا جديدًا، يجب أن يكون مستوى الأهمية أكبر من 5 درجات مئوية). وفقًا للحسابات النظرية، فإن المجال المغناطيسي الذي يتوافق مع CRSF هذا هو 1 مليار تسلا، أقوى بعشرات الملايين من المرات مما يمكن توليده في المختبرات الأرضية.

تم تنفيذ هذا العمل بشكل أساسي من قبل معهد فيزياء الطاقة العالية (IHEP) التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة إيبرهارد كارلس في توبنغن بألمانيا. نُشرت النتائج في مجلة The Astrophysical Journal Letters.

بيئة قاسية تؤدي إلى ظواهر متطرفة بنفس القدر من القسوة

حتى يومنا هذا، نعلم أن النجوم النيوترونية تولد أقوى المجالات المغناطيسية في الكون. ثنائيات X (أو ثنائيات الأشعة السينية) هي أنظمة مكونة من نجم نيوتروني ورفيق نجمي عادي. يكتسب النجم النيوتروني المادة ويشكل قرص تراكم محيط. إذا كان المجال المغناطيسي قويًا، يتم توجيه المادة المتراكمة بواسطة خطوط مغناطيسية على سطح النجم النيوتروني ، مما يؤدي إلى إشعاع الأشعة السينية. ولهذا السبب أيضًا، فإن هذه المصادر المتطرفة للأشعة السينية هي التي تسمى "النجوم النابضة". أدناه، رسم متحرك يُظهر نجمًا نابضًا يتراكم عليه مادة من نجمه المصاحب وينبعث منه إشعاع قوي [© NASA / Dana Berry]:

تنشأ النجوم النابضة من انفجار نجم ضخم في نهاية حياته، أو انفجار مستعر أعظم (أو بالأحرى سوبر نوفا ينهار لبه). بالطبع، لا تلد كل سوبرنوفا أو مستعر أعظم ينهار القلب فيه، نجمًا نابضًا. في بعض الحالات، يفسح المستعر الأعظم الطريق لثقب أسود.

أظهرت الدراسات السابقة أن خاصية امتصاص معينة (تُعرف باسم "خاصية تشتت الرنين السيكلوتروني") يمكن أحيانًا اكتشافها في طيف النجوم النابضة للأشعة السينية، ويعتقد العلماء أن هذا يرجع إلى التحولات. بين مستويات لانداو المنفصلة للحركة الإلكترونية المتعامدة مع المجال المغناطيسي. تعمل خاصية التشتت هذه كمسبار مباشر للمجال المغناطيسي بالقرب من سطح النجم النيوتروني.

تم اكتشاف أقوى المجالات المغناطيسية في الكون باستخدام أحدث الأدوات:

إنسايت- Insight-HXMT   هو أول قمر صناعي صيني للمراقبة الفلكية للأشعة السينية. ويشمل حمولات علمية، بما في ذلك تلسكوب عالي الطاقة، وتلسكوب متوسط ​​الطاقة، وتلسكوب منخفض الطاقة، وجهاز مراقبة البيئة الفضائية.

بالمقارنة مع سواتل أو أقمار الأشعة السينية الأخرى ، يتمتع Insight-HXMT بمزايا استثنائية للكشف عن الخطوط الحلقية (خاصة في الطاقات العالية) ، وذلك بفضل تغطيتها الطيفية عريضة النطاق (1-250 كيلو فولت) ، ومساحتها الكبيرة الفعالة على ارتفاع الطاقات ، ودقتها الزمنية العالية ، وقلة وقتها الزمني وتأثيراتها الضئيلة على التراص لمصادر الضوء. تم اقتراح Insight-HXMT من قبل IHEP في عام 1993 وتم إطلاقه بنجاح في يونيو 2017. IHEP مسؤول عن الحمولات العلمية على متن القمر الصناعي والأجزاء الأرضية والبحث العلمي الذي يشمل ذلك القمر الصناعي.

في غضون بضعة أشهر فقط، تحولت ست مجرات إلى أشباه نجوم! والعلماء لا يعرفون كيف أمكن حدوث هذا.

سرعان ما تحولت ستة مجرات من طراز LINER إلى كوازارات. | وكالة الفضاء الأوروبية / هابل / ناسا / س. Smartt / جامعة كوينز بلفاست / JPL-Caltech

على المستوى البشري، قد نميل إلى الاعتقاد بأن جميع الأحداث التي تحدث في اتساع عالم مابين المجرات، يحدث ببطء شديد ... لكن في الواقع، هذا ليس هو واقع الحال دائمًا.

لقد مرت ست مجرات لتوها بتحول هائل للغاية في غضون بضعة أشهر فقط. في الواقع، لقد انتقلت من مرحلة المجرات الهادئة نسبيًا إلى مرحلة الكوازارات النشطة! أي أن الكوازار عبارة عن مجرة ​​نشطة للغاية ولها نواة نشطة. إنه ألمع كيان في الكون.

يمكن أن تساعد هذه الأحداث العلماء في حل نقاش طويل الأمد حول ما ينتج مثل هذا اللمعان في نوع معين من المجرات. في الواقع، يمكن أن تشير هذه الأحداث إلى نوع من النشاط لم يكن معروفًا من قبل لنواة المجرة.

قبل أن تصبح كوازارات ، كانت المجرات الست مجرات من نوع LINER (Low-Ionization Nuclear Emission-line Region), (منطقة خط انبعاث نووي منخفض التأين) ، والتي تؤهل نوعًا من نواة المجرة التي يتميز طيف انبعاثها بخطوط عريضة من الذرات ضعيفة التأين. وخطوط انبعاث دقيقة للذرات شديدة التأين.

galaxie quasar transformation rapide

وثقت دراسة جديدة قام بها علماء الفلك في جامعة ماريلاند ست مجرات من طراز LINER (يسار) تتحول بسرعة (في غضون بضعة أشهر) إلى كوازارات شديدة السطوع (على اليمين). وفقًا للباحثين، قد يكون هذا نوعًا جديدًا تمامًا من عمل الثقوب السوداء الموجودة داخل مجرات LINER. المصدر: ESA / Hubble / NASA / S. Smartt / Queen’s University Belfast (يسار ، صور بالأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي) و NASA / JPL-Caltech (على اليمين رسم، انطباع الفنان عن الكوازار)

هذا النوع من المجرات شائع جدًا. في الواقع، تمثل ثلث المجرات المعروفة، فهي أكثر إشراقًا من تلك التي بها ثقوب سوداء نائمة فائقة الكتلة في مراكزها، لكنها ليست ساطعة مثل المجرات النشطة (المعروفة باسم مجرات سيفرت de galaxies de Seyfert)..

الكوازارات Les quasars  هي ألمع المجرات النشطة. إن انبعاثات الضوء والراديو التي نراها ناتجة عن كتلة من المادة حول الثقب الأسود، تُعرف باسم قرص التراكم disque d’accrétion. يحتوي هذا القرص على غبار وغازات تدور بسرعات نسبية، مما يولد احتكاكًا هائلاً مدفوعًا بقوة الجاذبية الهائلة للثقب الأسود في مركز المجرة. ينتج عن هذا الاحتكاك حرارة شديدة ويصدر إشعاعًا ضوئيًا قويًا. بالإضافة إلى ذلك، تبعث النفاثات الضخمة المنبعثة من المناطق القطبية للثقب الأسود، موجات الراديو.

كان هناك نقاش لبعض الوقت حول ما الذي ينتج بالضبط اللمعان العالي لمجرات LINER. يعتقد بعض علماء الفلك أن هذا يرجع إلى قرص تراكم الثقوب السوداء. يعتقد علماء آخرون أن هذا ناتج عن نشاط نجمي مكثف (أي ولادة العديد من النجوم). ولكن عندما قام فريق من علماء الفلك، بقيادة عالمة الفلك في جامعة ماريلاند سارة فريدريك Sara Frederick ، بتحليل البيانات من الأشهر التسعة الأولى من المسح السماوي الآلي ، المعروف باسم مرفق زويكي العابر Zwicky Transient Facility ، اكتشفوا أن شيئًا غريبًا حقًا كان يحدث داخل هذه المجرات الست six galaxies LINER...

quasar vu a travers lentille gravitationnelle

في هذه الصورة، نرى الكوازار المسمى HE0435-1223 ، وقد لوحظ من خلال عدسة الجاذبية (العدسات الدقيقة). الاعتمادات: NASA / CXC / Univ. أوكلاهوما / X. داي وآخرون

"فيما يتعلق بأحد هذه الأجسام الستة، اعتقدنا في البداية أننا قد لاحظنا حدوث اضطراب في المد والجزر، والذي يحدث عندما يمر نجم قريبًا جدًا من ثقب أسود فائق الكتلة ويمزقه الأخير حرفياً" قالت سارة فريدريك. وأضافت:"لكننا اكتشفنا لاحقًا أنه كان في الواقع ثقبًا أسود نائمًا يمر بمرحلة انتقالية يسميها علماء الفلك" تغيير في المظهر"، مما أدى إلى نشوء نجم كوازار لامع. إن مراقبة ستة من هذه التحولات، وكلها في مجرات تشبه LINER (وبالتالي هادئة نسبيًا)، تشير إلى أننا حددنا فئة جديدة كاملة من نواة المجرة النشطة "هذا النوع من الانتقال ليس نادر الحدوث، لكنه عادة ليس دراماتيكيًا. في الواقع، تم الإبلاغ عن أول كوازار من هذا القبيل فقط في عام 2015، ثم تم اكتشافه ولكن في الاتجاه المعاكس: كوازار مظلمة ليصبح مجرة ​​سيفرت. عادة ما نلاحظ مثل هذه التحولات بين أنواع مختلفة من مجرات سيفرت ، والتي تنتج أنواعًا مختلفة من الضوء. يعتمد هذا الضوء بشكل عام على اتجاه المجرة.

في الوقت الحاضر، تظل هذه التحولات لغزا في حد ذاتها. هذه التحولات لمجرات سيفرت بالتحديد هي التي خطط علماء الفلك لدراستها في المقام الأول. قال عالم الفلك سيوفي جيزاري Suvi Gezari من جامعة ماريلاند: "بدلًا من ذلك ، وجدنا فئة جديدة كاملة من نواة المجرة النشطة قادرة على تحويل مجرة ​​قاتمة إلى كوازار شديد السطوع".

structure quasar

رسم انطباع الفنان عن هيكل أ ن كوازار. ائتمانات: مجلة الطبيعة

تقترح النظرية أن الكوازار يجب أن يتكون على مدى عدة آلاف من السنين، لكن هذه الملاحظات تشير إلى أنه يمكن أن يحدث بسرعة كبيرة. يخبرنا الأخير أن النظرية الحالية الخاصة بهذه المجرات خاطئة تمامًا. كنا نظن أن تحول مجرات سيفرت كان أكبر لغز. وأضافت "لكن لدينا الآن مشكلة أكبر بكثير يتعين حلها". لاحظ أيضًا أن أياً من هذه المجرات الست ليس لها تكوين نجمي نشط بشكل خاص: ينتج النجم الأكثر نشاطًا لمعانًا يعادل 1.27 شمس كل عام. وجدت دراسات أخرى أن العديد من مجرات LINER (وليس كلها) لا يبدو أنها تتمتع بمعدل عالٍ من تكون النجوم.

هذا لا يعني بالطبع أن مجرات LINER الست تمثل جميع مجرات LINER في الكون. يقول العلماء أن هذا قد يشير إلى أنهم جزء من فئة مختلفة من المجرات LINER. أو بكل بساطة، يمكن أن يكون نوعًا مختلفًا تمامًا من المجرات عن تلك التي نعرفها اليوم.

لكن هذه النتائج تعني أيضًا أن ما نعرفه عن الكوازارات يمكن أن يكون خاطئًا أيضًا ... في الواقع، حقيقة أن هذه المجرات يمكن أن تتغير بسرعة (وبسرعة كبيرة على النطاق الزمني البشري)، لا تتوافق مع النظرية الكوازارات الحالية.

في كلتا الحالتين، أي شيء يمكن أن يسبب مثل هذا التغيير المتطرف يجب أن يكون شديدًا. قال فريدريك: "كانت هذه التحولات الستة مفاجئة ومثيرة لدرجة أنها تخبرنا أن شيئًا مختلفًا تمامًا يحدث في هذه المجرات". نريد أن نعرف كيف يمكن لهذه الكميات الهائلة من الغاز والغبار أن تسقط فجأة في الثقب الأسود. وأضاف فريدريك: "لأننا رأينا هذه التحولات تحدث وهي تفتح العديد من الاحتمالات للمقارنة، بما في ذلك دراسة النوى قبل التحول وبعده".

ألمع مجرة ​​في الكون تخفي الكثير من الألغاز ...

trou noir supermassif galaxie lumineuse

لا يمكننا رؤية هذا الشيء المثير للاهتمام بالعين المجردة، ولكن في أعماق الكون توجد مجرة ​​تشع الكثير من الإشعاع واللمعان. هذه هي المجرة W2246-0526، التي تنبعث منها الأشعة تحت الحمراء بقدر 350 تريليون شمس، مما يجعلها ألمع مجرة ​​تم رصدها على الإطلاق.

هذه المجرة الساطعة جداً لها سر. ولكن ما هو؟ وفقًا للملاحظات من مصفوفة أتاكاما الكبيرة المليمترية / والتحت مليمترية (ALMA) ، تمتص المجرة W2246-0526 بشراهة المواد من ثلاث مجرات أخرى على الأقل في جوارها المباشر ، لتغذية ثقبها الأسود الهائل.

في الواقع، لاحظ علماء الفلك خيوطًا من المادة من المجرات المجاورة، امتصها W2246-0526. والمثير للدهشة أن هذه المحلاق vrilles تحتوي على قدر من المادة مثل المجرات نفسها. قال عالم الفلك تانيو دياز سانتوس Tanio Díaz-Santosl من ". جامعة دييغو بورتاليس، في سانتياغو (تشيلي).: "علمنا من البيانات السابقة أن هناك ثلاث مجرات مصاحبة، لكن لم يكن هناك دليل على وجود تفاعلات بين هؤلاء الجيران والمصدر المركزي" وأضاف: "لم نكن نبحث عن سلوك أكلة لحوم البشر، ولم نتوقع ذلك، لكن البيانات الواردة من مرصد ALMA واضحة للغاية".

تقع مجرة ​​W2246-0526 على بعد 12.4 مليار سنة ضوئية من الأرض، ولها نواة كوازار في جوهرها: إنها نواة مجرة ​​نشطة ساطعة بشكل استثنائي، يغذيها ثقب أسود. النجوم الزائفة هي من بين أكثر الأشياء سطوعًا في الكون، حيث ينبعث منها الضوء وكذلك انبعاثات الراديو. تنبثق هذه المواد من مادة حول الثقب الأسود، تسمى قرص التراكم disque d’accrétion. وقد تم اكتشاف 63 كوازارًا! مما يعد خطوة للأمام نحو فهم الكون المبكر. يحتوي قرص التراكم هذا على غبار وغاز يحومان بسرعات هائلة: فهو ينتج كميات عبثية من الإشعاع. في حالة W2246-0526، يمتص قرص التراكم المادة المحيطة، ويعاد إصدار الأخيرة على شكل أشعة تحت الحمراء، مما يجعل المجرة أكثر ندرة، لأن الكوازار في مركزها هو نوع معروف من الكوازار. تحت اسم المجرة الساخنة المحجوبة بالغبار (Hot, Dust-Obscured Galaxy (galaxie chaude obscurcie par la poussière)). واحد كوازار من 3000 هو كوازار من نوع Hot DOG.

trou noir supermassif galaxie lumineuse

الاعتمادات: ALMA / ESO / NAOJ / NRAO / AUI / NSF / S. داجنيلو / ت. دياز سانتوس وآخرون

ليست كل هذه المواد التي تُسكب في المجرة بالضرورة جزءًا من وليمة الثقب الأسود الهائل. على الرغم من أن الثقب الأسود ضخم (حوالي 4 مليارات ضعف كتلة الشمس)، لا يزال هناك حد لكمية المادة يمكنه أن يستهلك. لذلك، يبدأ جزء من المادة في الاندماج في المجرة ومن المحتمل أن يشكل نجومًا جديدة.

ومع ذلك، هناك أيضًا لغز: يكون نشاط الثقب الأسود هنا شديداً لدرجة أنه يحرك الغاز في جميع أنحاء المجرة. إن زخم وطاقة الفوتونات شديدان لدرجة أن دفع الغاز للخارج قد يؤدي إلى تمزيق W2246-0526. فمجرة W2246-0526 رائعة حقًا. تمكن الباحثون سابقًا من إثبات أنها شديدة السطوع والاضطراب الشديد، لكن هذه النتائج الجديدة تجعلها أيضًا المجرة الأبعد التي يمكن ملاحظتها، وتفكيك العديد من المجرات الأخرى، وعلى حد علم الباحثين، المجرة الوحيدة. بعيدًا أيضًا عن التصوير المباشر.

trou noir supermassif galaxie lumineuse

ولكن هناك لغز آخر مقلق يجب حله. على الرغم من أن الثقب الأسود فائق الكتلة في مركزها هو طاغوت حقيقي، إلا أنه في الواقع يجب أن يكون أكبر ... في الواقع، تحدد كتلة الثقب الأسود حدًا أعلى لسطوع نواة مجرة ​​نشطة. ومع ذلك، فإن المجرة W2246-0526 أكثر سطوعًا بثلاث مرات تقريبًا مما ينبغي، مقارنة بحجم ثقبها الأسود المركزي.

ماذا يعني ذلك؟ في الوقت الحاضر، الباحثون ليسوا متأكدين بعد. قال دياز سانتوس: "من المحتمل أن يكون هذا الإفراط في التهام المواد مستمرًا منذ بعض الوقت، ونتوقع أن يستمر هذا العيد المجري لما لا يقل عن بضع مئات من ملايين السنين".

 

 

 

 

خطوة للأمام نحو فهم الكون المبكر باكتشاف 63 كوازار!

quasar univer primitif trou noir big bang

أعلن فريق من الباحثين عن اكتشاف 63 كوازار! من المعروف أن هذه الكيانات الكونية هي الأكثر سطوعًا على الإطلاق، ولكنها أيضًا الأبعد.  وتعد منجماً حقيقياً للمعلومات عن أول مليار سنة من الكون المرئي، بعد إنشائه مع الانفجار العظيم.

الكوازار هو المنطقة المدمجة المحيطة بالثقب الأسود الهائل، والمتمركزة في مركز مجرة ​​ضخمة. هذا هو أكبر اكتشاف للكوازارات حتى الآن! في الواقع، أعلنت الدراسة، التي نُشرت في مجلة الفيزياء الفلكية الشهيرة، عن اكتشاف 63 نجمًا كوازارًا. هذه هي من بين أكثر الأجسام الكونية المعروفة بعدًا ويأتي لمعانها المذهل من قرص التراكم المحيط بالثقب الأسود.

نظرًا لقلة عدد الكوازارات المعروفة حتى الآن، فإن قدرة العلماء على الحصول على معلومات حول هذه الأجسام الكونية القديمة كانت محدودة للغاية حتى الآن. أحد التحديات التي يواجهها المجتمع العلمي هو تحديد النجوم الزائفة الجديدة البعيدة، وهو أمر نادر للغاية (يشبه إلى حد ما "البحث عن إبرة في كومة قش"). ولكن بمجرد اكتشافها، كما هو الحال هنا، تصبح هذه النجوم الزائفة مصادر حقيقية للمعلومات عن الكون والمليار سنة الأولى من عمره.

في الواقع، أحد أعظم ألغاز الكون هو تكوين مصادر الضوء وتطورها عند نشأتها. بفضل هذا الاكتشاف الاستثنائي، أصبح لدى الباحثين أخيرًا الوسائل لمحاولة فهم الكون المبكر بشكل أفضل. "إنها (الكوازارات) التي تضيء حرفيًا معرفتنا بالكون المبكر" ، هذا ما قاله إدواردو بانيادوس Eduardo Bañados ، قائد فريق الباحثين الذين اكتشفوا الكوازارات. "الكوازارات الساطعة جدًا مثل تلك التي اكتشفناها خلال هذه الدراسة هي أفضل الأدوات لمساعدتنا في استكشاف الكون المبكر! لأنه حتى الآن كانت النتائج الحاسمة محدودة للغاية بسبب نقص العناصر، أو لأن الكوازارات التي كنا على علم بها كانت صغيرة للغاية ".

لذلك ستشهد السنوات القليلة القادمة تحسنًا كبيرًا في المعرفة حول الكون المبكر والكوازارات. لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي لا يستطيع العلم شرحها حول بداية الكون، بالإضافة إلى الكوازارات، لذا فإن القدرة على دراستها ستجلب الكثير من عناصر الإجابات ويمكن أن تساعد العلماء فقط على فهم ما هو حدث خلال المليار سنة الأولى بعد الانفجار العظيم.

ضوء على الهياكل المختلفة للكون

nuage magellan univers

الكون المرئي ضخم، إنها حقيقة. لكننا نعلم الآن أيضًا أنه منظم في مجرات وعناقيد وحشود وأكداس مجرات فائقة. وسنتطرق إلى العديد من هذه الهياكل التي تشكل الكون وتنظمه.

كيف ينظم كوننا المرئي نفسه؟

لنبدأ بالأرض التي تدور حول نجم معروف باسم الشمس. تدور حول الشمس أيضًا كواكب أخرى، والتي تشكل نظامنا الشمسي. لكنها ليست مجرد كواكب، فهناك أجسام أخرى تدور حول الشمس أيضًا، وهذا حال المذنبات والكويكبات على نحو خاص.

système solaire

نظامنا الشمسي مع وجود الشمس في مركزه (هذا التمثيل الفني لا يظهر مسافات أو أحجامًا للمقياس).

هذه المجموعة، التي تمتد حول نصف قطر سنة ضوئية، هي التي تشكل نظامنا الشمسي. لاحظ أيضًا أن النجم الأقرب إلى الشمس يقع على بعد حوالي 4 سنوات ضوئية، مما يجعل الشمس نجمة منعزلة نسبيًا.

المجرات:

لكن النظام الشمسي لا يزال داخل هيكل أكبر بكثير وهو: مجرة ​​درب التبانة أو الطريق اللبني، أي مجرتنا. مجرة درب التبانة هي مجرة ​​مثل ما يقرب من مائة مليار في الكون ...

في الواقع، النظام الشمسي "لا يعتبر شيئاً مهماً" مقارنة باتساع الهيكل الذي يضمه، وما يضمه أيضًا ، وما إلى ذلك. درب التبانة عبارة عن مجموعة ضخمة من النجوم تحتوي على أكثر من 100 مليار نجم، تدور حولها الكواكب أحيانًا كما هو الحال في نظامنا الشمسي.

يقع النظام الشمسي في إحدى ضواحي مجرتنا، على بعد حوالي 28000 سنة ضوئية من مركزها. بشكل ملموس، تقع الشمس في أحد الأذرع الأربعة لمجرة درب التبانة، وهو ذراع حلزوني رئيسي يسمى أيضًا "ذراع القوس" bras Sagittaire.

système solaire voie lactée

مجرتنا la Voie lactée، درب التبانة، ليست سوى نقطة في الكون ... هيكلها الأنيق يشبه الإعصار بأذرع النجوم. الشمس، المحاطة بدائرة باللون الأصفر، هي نجم عادي من بين 150 مليار ينير مجرتنا. يستغرق الضوء 100000 سنة لعبور درب التبانة. الصورة من: ناسا

ومع ذلك، في بداية القرن العشرين، كان يُعتقد أن الشمس متمركزة في مركز المجرة، والتي يُعزى قطرها إلى 25000 سنة ضوئية (ربع ما هو عليه بالفعل). تم استجواب هذا النموذج عام 1900 من قبل عالم الفلك الهولندي جاكوبوس كابتين Jacobus Kapteyn (1851-1922) وفي عام 1917 من قبل عالم الفلك الأمريكي هارلو شابلي Harlow Shapley (1885-1972) الذي نجح في الاستنتاج من الملاحظات غير المباشرة أن المجرة يجب أن تكون لديها قلب ضخم، مما يفسد بالتأكيد الأمل في أن تكون الشمس في مركز مجرتنا.

إذن ماذا عن هيكل المجرة؟ المجرة هي بنية تجمع عشرات أو حتى مئات المليارات من النجوم! يمكن أن تأخذ أيضًا عدة أشكال: بيضاوية الشكل أو حلزونية أو إهليجية أو غير منتظمة. تحتوي المجرات الحلزونية مثل مجرتنا على لمبة مجرية في مركزها والتي عادة ما تحتوي على ثقب أسود هائل.

عناقيد المجرات: Les amas de galaxies

حشود أو أكداس المجرات هي مجموعة من المجرات مرتبطة ببعضها البعض بقوة جاذبيتها. هذه الهياكل مستقرة نسبيًا لأنه لا يمكن لأي طرف الهروب من الكتلة التي تحتوي عليها.

في هذا الوقت، ما زلنا لا نعرف بالضبط كيف تشكلت هذه العناقيد المجرية. لأنه إذا كان التجاذب الثقالي مسؤولاً عن تماسك هذه الهياكل، فإن هذه القوة تبدأ في العمل فقط عندما تكون هناك بالفعل هياكل ضخمة نسبيًا. من أجل الشروع في مثل هذه العملية، هناك حاجة إلى ما يسمى العنصر المشغل élément dit déclencheur. في مواجهة هذا اللغز، يتعامل علماء الفلك والباحثون مع مسألة المادة السوداء أو المظلمة، التي يقول البعض إنها تشكل حوالي 90٪ من كتلة الكون.

amas galaxie

هذا هو جوهر مجموعة حشد المجرات MACS J0717.5 + 3745، التي تقع على بعد حوالي 5 مليارات سنة ضوئية من مجرة ​​درب التبانة. الكتلة الهائلة لهذا التكتل الكوني المذهل تحني الزمكان من حولها وتعمل كعدسة طبيعية ضخمة. تسمح لنا عدسة الجاذبية الحقيقية هذه برؤية المجرات الموجودة خلف الكتلة. تظهر مشوهة ومكبرة ومضخمة، في هذه الصورة كخطوط مزرقة كبيرة. الصور من: ناسا Nasa / ومن كالة الفضاء الأوروبية ESA / STSCI

التجمع المجري الذي تقع فيها مجرتنا يسمى المجموعة المحلية. تتكون هذه المجموعة من حوالي ثلاثين مجرة ​​، وأكبرها مجرة ​​درب التبانة ومجرة أندروميدا أو المرأة المتسلسلة ومجرة المثلث. بفضل هذه المجرات العملاقة الثلاث، يمكن للعنقود الحفاظ على سلامته. نحن نعلم أن جميع المجرات في المجموعة ستكون تقريبًا في نفس العمر، ومع ذلك، لا نعرف ما إذا كانت قد تشكلت معًا أو إذا كانت قد تجمعت بمرور الوقت. تمتد هذه المجموعة على ما يقرب من 10 ملايين سنة ضوئية.

ضوء على الهياكل المختلفة للكون Lumière sur les différentes structures de l’Univers

nuage magellan univers

هناك العديد من أكداس المجرات في الكون. واحدة من أقرب العناقيد هي مجموعة برج العذراء la Vierge التي يبلغ نصف قطرها 7 ملايين سنة ضوئية.

العناقيد الفائقة : Les superamas

عناقيد المجرات هي بالفعل هياكل استثنائية، تنظم نفسها في هياكل أكبر! هذه هي عناقيد المجرات العملاقة. تتكون المجموعات العملاقة من عشرات المجرات، وهي منظمة في خيوط تعطي الكون مظهرًا خاصًا جدًا.

يبقى سبب وجود هذه البنية الكونية المتناوبة الشعيرات والمناطق الفارغة، شبه خالية من المادة، ما يشكل لغزاً لعلماء الفلك. لاحظ أيضًا أن أبعاد هذه العناقيد الفائقة هائلة للغاية: من 100 إلى 320 مليون سنة ضوئية!

superamas galaxies

محاكاة جزء من الكون. نحن ندرك أن التجمعات العملاقة تتجمع في هياكل هائلة: خيوط المجرة. النقطة الصفراء تقابل الكتلة.

من أجل الحصول على معلومات حول هذه الهياكل الهائلة، من الضروري أن تكون قادرًا على التقاط ضوء عدد كبير جدًا من المجرات، موزعة في أكبر مساحة ممكنة. يعود الفضل بشكل خاص إلى مشروع "Two Degrees Field Galaxy Redshift Survey" إلى أننا تمكنا من جمع الكثير من البيانات حول هذا الموضوع. في الواقع، تم تنفيذ هذا المشروع في المرصد الأنجلو-أسترالي في نيو ساوث ويلز (أستراليا) وكان قادرًا على تسجيل موقع 100000 مجرة ​​على جزء من الفضاء بمقدار درجتين وما يصل إلى 4 مليارات سنوات ضوئية عميقة!

خاتمة:

هياكل الكون عديدة. بدءًا من نجم بسيط وصغير، يمكننا الوصول إلى أكثر من خيوط هائلة. فيما يلي ملخص صغير للمعلومات التي يجب تذكرها حول هياكل كوننا:

- الكواكب تدور حول النجوم (~ 1 سنة ضوئية)

- النجوم موجودة داخل المجرات ، والتي تحتوي على عشرات المليارات (~ 100،000 سنة ضوئية)

- تتجمع المجرات معًا في مجموعات من المجرات (حوالي 10 ملايين سنة ضوئية)

- تتجمع العناقيد في مجموعات مجرات عملاقة (حوالي 150 مليون سنة ضوئية)

- ثم تنظم التجمعات العملاقة نفسها في خيوط (حوالي 500 مليون سنة ضوئية)

نعم، من الصعب جدًا تخيل ما يمكن أن تمثله كل هذه الأرقام ... وهذا أمر طبيعي!

يكشف الضوء الداخلي لعناقيد المجرات عن توزيع المادة المظلمة:

matiere noire galaxies

وفقًا للنموذج القياسي أو المعياري لعلم الكونيات le Modèle Standard de la cosmologie، تشكل المادة السوداء أو المظلمة حوالي 27٪ من إجمالي كثافة الطاقة في الكون. ومع ذلك، في هذا الوقت، لا يزال الأمر افتراضيًا. من خلال تحليل صور المجرات التي التقطتها تلسكوب هابل، وجد العلماء أن الضوء داخل العنقود يمكنه اكتشاف وجود المادة المظلمة بدقة أكبر من أي طريقة أخرى متاحة.

باستخدام ملاحظات هابل السابقة لست مجموعات مجرات ضخمة كجزء من مهمة حدود الحقول Frontier Fields، أوضح علماء الفلك أن الضوء داخل العنقود - التوهج المنتشر بين المجرات في العنقود - يتتبع مسار المادة المظلمة من خلال تسليط الضوء على توزيعها بدقة أكبر من الطرق الحالية للمراقبة بالأشعة السينية، ونشرت نتائج الاكتشاف في مجلة الإخطارات الشهرية للجمعية الملكية الفلكية la revue Monthly Notices of the Royal Astronomical Society.

الضوء داخل العنقود هو نتاج ثانوي للتفاعلات بين المجرات التي تعطل بنيتها. في حالة الفوضى، يتم إطلاق النجوم الفردية من روابط الجاذبية في مجراتها الأصلية لإعادة تنظيم نفسها مع توزيع الجاذبية للمجموعة. هذا هو المكان الذي توجد فيه الغالبية العظمى من المادة المظلمة.

يشير ضوء الأشعة السينية إلى مكان تصادم مجموعات المجرات، ولكن ليس الهيكل الأساسي للعنقود. فهذا يجعله أقل دقة لتتبع المادة المظلمة.

"السبب في أن الضوء داخل العنقود هو تتبع ممتاز للمادة المظلمة في مجموعة من المجرات هو أن المادة المظلمة والنجوم التي تولد الضوء داخل المجموعة تطفو بحرية على إمكانات الجاذبية للعنقود. تقول ميريا مونتيس Mireia Montes، عالمة الفيزياء الفلكية في جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، إنهما "يتبعان" الجاذبية نفسها "." لقد وجدنا طريقة جديدة لمعرفة موقع المادة السوداء أو المظلمة، لأنها تتعلق بالتخطيط لنفس إمكانات الجاذبية بالضبط. يمكننا أن ننير، بتوهج خافت للغاية، موقع المادة السوداء أوالمظلمة. تسمح لنا هذه الطريقة بتوصيف، بطريقة إحصائية، الطبيعة النهائية للمادة السوداء أو المظلمة ".

lumiere intra amas

من خلال تحليل الضوء داخل العنقود المجرات ثم دمج البيانات مع تلك الموجودة في خرائط التوزيع الشامل، نجح الباحثون في إعادة بناء خريطة دقيقة لتوزيع المادة السوداء أو المظلمة. الصور من: ناسا / وكالة الفضاء الأوروبية

يشير مونتيس أيضًا إلى أن الطريقة ليست دقيقة فحسب، بل إنها أكثر كفاءة لأنها تستخدم فقط التصوير بالعمق، بدلاً من تقنيات التحليل الطيفي الأكثر تعقيدًا والتي تستغرق وقتًا طويلاً. هذا يعني أنه من الممكن دراسة المزيد من المجموعات و الأجرام الكونية في الفضاء في وقت أقل ، مما سيؤدي إلى مزيد من الأدلة المحتملة على تكوين المادة السوداء أو المظلمة وسلوكها.

استخدم علماء الفلك مسافة Hausdorff المعدلة (MHD)، وهو مقياس يستخدم لمطابقة الأنماط، لقياس أوجه التشابه بين ملامح الضوء داخل الكتلة وتلك الخاصة بخرائط الكتلة العنقودية المختلفة، والتي تعد جزءًا من بيانات مشروع Hubble Frontier Fields. يقيس MHD المسافة بين مجموعتين فرعيتين. كلما كانت قيمة MHD أصغر، كلما كانت مجموعات النقطتين أكثر تشابهًا.

أظهر هذا التحليل أن توزيع الضوء داخل المجموعة الذي شوهد في صور Hubble Frontier Fields يطابق التوزيع الشامل لمجموعات المجرات الست بشكل أفضل من انبعاث الأشعة السينية، من الملاحظات المؤرشفة لمقياس طيف التصوير. مرصد شاندرا للأشعة السينية المتقدم CCD (ACIS).

إلى جانب هذه الدراسة الأولية، يرى مونتيس وتروجيلو Trujillo العديد من الفرص لتوسيع أبحاثهما. بادئ ذي بدء، يرغبان في زيادة نصف قطر المشاهدة في المجموعات الست الأصلية، لمعرفة ما إذا كان مستوى دقة التتبع قد تم الوفاء به. سيكون الاختبار المهم الآخر لطريقتهم هو مراقبة وتحليل مجموعات المجرات الإضافية بواسطة المزيد من فرق البحث، من أجل إكمال مجموعة البيانات وتأكيد استنتاجاتهم.

يتطلع علماء الفلك أيضًا إلى تطبيق نفس التقنيات مع التلسكوبات الفضائية القوية في المستقبل، مثل تلسكوب جيمس ويب الفضائي James Webb  و WFIRST، والتي ستحتوي على أدوات أكثر حساسية لاستبانة الضوء الضعيف داخل المجموعة في الكون البعيد.

يرغب تروجيللو في اختبار اختزال الطريقة من مجموعات المجرات الضخمة إلى المجرات البسيطة. "سيكون من الرائع القيام بذلك على مستويات المجرات، على سبيل المثال من خلال استكشاف الهالات النجمية. من حيث المبدأ، يجب أن تعمل نفس الفكرة؛ ومن المتوقع أيضًا أن تتعقب النجوم المحيطة بالمجرة نتيجة الاندماج إمكانات الجاذبية للمجرة، وإلقاء الضوء على موقع وتوزيع المادة المظلمة. "

بيانات شاندرا تختبر "نظرية كل شيء":

في عام 1977، وجد الفيزيائيان روبرتو بيتشي وهيلين كوين Roberto Peccei et Helen Quinn حلاً لمشكلة انتهاك التناظر CP في سياق الديناميكا اللونية الكمومية chromodynamique quantique. يتضمن هذا الحل وجود جسيم افتراضي من المفترض أن يكون مستقرًا ومحايدًا وذو كتلة منخفضة للغاية. اليوم، هذا الجسيم، الذي تنبأت به العديد من نماذج نظرية الأوتار الفائقة، هو مرشح للمادة السوداء أو المظلمة. في الآونة الأخيرة، قام الباحثون بتحليل البيانات من مرصد شاندرا للمحاور الافتراضية. سمحت لهم النتائج بتحسين قيود الكتلة والطاقة على هذه الجسيمات.

بالنظر إلى حشود وأكداس المجرات، أكبر الهياكل في الكون التي تحتفظ بها الجاذبية، تمكن الباحثون من البحث عن جسيم معين تنبأت به العديد من نماذج نظرية الأوتار الفائقة. على الرغم من أن عدم الاكتشاف الناتج لا يستبعد نظرية الأوتار الفائقة، إلا أنه يسمح مع ذلك بوضع قيود إضافية على وجود هذه الجسيمات. نُشرت الدراسة في مجلة The Astrophysical Journal.

"حتى وقت قريب، لم أكن أعرف إلى أي مدى يمكن لعلماء الفلك بالأشعة السينية المساهمة في نظرية الأوتار، لكن يمكننا لعب دور رئيسي. يقول كريستوفر رينولدز Christopher Reynolds  من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة: "إذا تم اكتشاف هذه الجسيمات أخيرًا ، فسوف تغير الفيزياء إلى الأبد".

تحويل الفوتون - أكسيون في وجود المجالات المغناطيسية La conversion axion-photon en présence de champs magnétiques:

يسمى الجسيم الذي كان يبحث عنه رينولدز وزملاؤه "أكسيون axion ". يجب أن تحتوي هذه الجسيمات غير المكتشفة على كتل منخفضة للغاية. لا يعرف الفيزيائيون النطاق الدقيق للكتلة، لكن العديد من النظريات تظهر كتلًا محورية تتراوح من حوالي واحد في المليون من كتلة الإلكترون إلى كتلة صفرية. يعتقد بعض علماء الفيزياء أن الأكسيونات يمكن أن تفسر لغز المادة السوداء أو المظلمة.

من الخصائص غير العادية لهذه الجسيمات ذات الكتلة المنخفضة للغاية أنها يمكن أن تتحول أحيانًا إلى فوتونات أثناء مرورها عبر الحقول المغناطيسية. يمكن أن يكون العكس أيضًا صحيحًا: يمكن أيضًا تحويل الفوتونات إلى محاور في ظل ظروف معينة. يعتمد عدد مرات حدوث هذا التغيير على مدى سهولة إجراء هذا التحويل، وبعبارة أخرى، على "قابلية التحويل".

البحث عن الجسيمات الأكسيونية في الأشعة السينية Chercher les particules axioniques dans les rayons X: اقترح الفيزيائيون وجود فئة أكبر من الجسيمات ذات الكتلة المنخفضة للغاية بخصائص مشابهة للأكسيونات. سيكون لدى الأكسيونات Axions ملف قيمة التحويل الفريدة لكل كتلة، ولكن الجسيمات الشبيهة بالأكسون سيكون لها نطاق من قابلية التحويل إلى نفس الكتلة.

spectre axions

صورة النطاق الكامل للمنطقة التي لاحظتها شاندرا في الأشعة السينية. يشير الشريط السفلي إلى كمية الفوتونات المقاسة، ويظهر طيف الانتثار للمنطقة المرصودة باللون الأبيض. صور: C. Reynolds et al. 2020

"أثناء البحث عن جسيمات صغيرة مثل الأكسيونات في الهياكل العملاقة مثل عناقيد المجرات قد يبدو الأمر غريبًا، فهذه في الواقع أماكن جيدة للعثور عليها. تحتوي مجموعات حشود وأكداس المجرات على مجالات مغناطيسية على مسافات مثيرة للإعجاب، وغالبًا ما تحتوي أيضًا على مصادر ضوئية للأشعة السينية. وتزيد هذه الخصائص معًا من فرص اكتشاف تحويل الجسيمات الشبيهة بالأكسون "، كما يقول ديفيد مارش David Marsh  من جامعة ستوكهولم ، السويد.

للبحث عن علامات التحويل الأكسيوني، أمضى فريق علماء الفلك خمسة أيام في فحص بيانات الأشعة السينية لشاندرا من المواد التي تسقط باتجاه الثقب الأسود الهائل في مركز مجموعة بيرسيوس. درسوا طيف شاندرا (أو كمية انبعاث الأشعة السينية الملحوظة عند الطاقات المختلفة) لهذا المصدر.

عدم وجود آثار للأكسيونات في نطاقات الكتلة المدروسة:

أنتجت الملاحظة الطويلة ومصدر ضوء الأشعة السينية طيفًا ذا حساسية كافية لإظهار التشوهات التي توقعها الفيزيائيون في حالة وجود جزيئات تشبه الأكسيون. سمح الفشل في اكتشاف مثل هذه التشوهات للباحثين باستبعاد وجود معظم أنواع الجسيمات الشبيهة بالأكسيون في النطاق الكتلي الذي كانت ملاحظاتهم حساسة له، أقل من واحد من المليون من المليار من الكتلة الإلكترون.

contraintes masse

القيود على كتلة الأكسيونات (الدراسة الحالية والدراسات السابقة). تمثل المساحة الزرقاء الفاتحة القيم المستبعدة، وتمثل المساحة البيضاء القيم الممكنة. تشير النقطة الحمراء إلى قيمة الكتلة الأكثر احتمالية. الرسم البياني من: C. Reynolds et al. 2020

"لا يستبعد بحثنا وجود هذه الجسيمات، لكنه لا يدعمها. تندرج هذه القيود ضمن نطاق الخصائص التي اقترحتها نظرية الأوتار، ويمكن أن تساعد منظري الأوتار في سبر نظرياتهم، كما تقول هيلين راسل Helen Russell من جامعة نوتنغهام في المملكة المتحدة.

 

صقل القيود المفروضة على الكتلة وقابلية تحويل اللأكسيونات Affiner les contraintes sur la masse et la convertibilité des axions:

كانت النتيجة الأخيرة أكثر حساسية بثلاث إلى أربع مرات من أفضل بحث سابق عن الجسيمات الشبيهة بالأكسيون، والذي جاء من ملاحظات تشاندرا للثقب الأسود فائق الكتلة M87. هذه الدراسة هي أيضًا أقوى بحوالي مائة مرة من القياسات الحالية التي يمكن إجراؤها في المختبرات هنا على الأرض، بالنسبة لمجموعة الكتل التي اعتبروها.

أحد التفسيرات المحتملة لهذا العمل هو أن الجسيمات الشبيهة بالأكسيون غير موجودة. تفسير آخر هو أن للجسيمات قيم قابلية للتحويل أقل حتى من حد الكشف لهذه الملاحظة، وأقل مما توقعه بعض علماء فيزياء الجسيمات. يمكن أن يكون لديهم أيضًا كتل أعلى من تلك التي تم فحصها ببيانات شاندرا.

نظرية جديدة توحد المادة السوداء أو المظلمة والطاقة السوداء أو المعتمة والمظلمة:

unification matiere energie noires

في النموذج الكوني القياسي أو المعياري ، نموذج lambda-CDM ، تساعد المادة السوداء أو المظلمة في تفسير منحنيات دوران المجرات بالإضافة إلى تكوين الهياكل الكونية الكبيرة ، بينما يتم تطوير الطاقة المظلمة أو السوداء أو المعتمة لشرح تسارع المجرات وتوسع الكون. ومع ذلك، لا يزال هذان المكونان افتراضيًا حاليًا. يقترح عالم الكونيات في أكسفورد نظرية جديدة توحد هذين العنصرين.

ربما يكون أحد علماء الفيزياء في جامعة أكسفورد قد حلَّ أحد أكبر الأسئلة في الفيزياء الحديثة، في دراسة جديدة توحد المادة السوداء أو المظلمة والطاقة السوداء أو الداكنة والمظلمة في ظاهرة واحدة: سائل له كتلة سلبية. يمكن أن تؤكد هذه النظرية الجديدة المدهشة أيضًا التنبؤ الذي قدمه أينشتاين قبل 100 عام.

هذا النموذج الجديد، الذي نُشر في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية، بقلم جيمي فارنز Jamie Farnes، عالم الكونيات في مركز أكسفورد للأبحاث الإلكترونية، يقدم تفسيرًا جديدًا لفرضيات المادة السوداء أو المظلمة والطاقة المعتمة أو الداكنة والمظلمة أو السوداء. "نحن نعتقد الآن أنه يمكن توحيد المادة المظلمة والطاقة المظلمة في سائل يمتلك نوعًا من" الجاذبية السلبية gravité négative "، ويطرد كل شيء من حولهما. على الرغم من أن هذه المادة غريبة علينا، إلا أنها تشير إلى أن كوننا متماثل، سواء في خصائصه الإيجابية أو السلبية.

تم بالفعل استبعاد وجود المادة السلبية، لأن العلماء يعتقدون أنها ستصبح أقل كثافة مع تمدد الكون، مما أدى إلى تحطيم الملاحظات التي تشير إلى أن الطاقة المظلمة تحتفظ بكثافتها بمرور الوقت. ومع ذلك، يطبق بحث فارنز  Farnes  "موتر الخلق" tenseur de création ، والذي يسمح بتكوين كتل سلبية بشكل دائم.

halo matiere noire

محاكاة تكون هالة من المادة السوداء أوالمظلمة من كتل سلبية (أرجوانية) وإيجابية (صفراء). صور: J. S. Farnes

لقد أوضح Farnes أنه عندما يتم إنتاج المزيد والمزيد من الكتل السلبية مرارًا وتكرارًا، فإن هذا السائل الكتلي السالب لا يخفف مع توسع الكون: في الواقع، يبدو أن السائل هو نفسه الطاقة السوداء أو المظلمة. توفر نظرية فارنز Farnes أيضًا أول تنبؤات صحيحة لسلوك هالات المادة السوداء أو المظلمة. يشير منحنى دوران المجرات إلى وجوب وجود كتلة غير مرئية بالإضافة إلى الكتلة المضيئة.

يقدم البحث الجديد ، الذي صدر في 5 كانون الأول (ديسمبر) ، محاكاة حاسوبية لخصائص الكتلة السلبية التي تتنبأ بتكوين هالات المادة السوداء أو المظلمة ، على غرار تلك التي تم استنتاجها من الملاحظات التي تم إجراؤها باستخدام التلسكوبات الراديوية الحديثة.

قدم ألبرت أينشتاين أول لمحة عن الكون المظلم قبل 100 عام بالضبط، عندما اكتشف في معادلاته معلمة تسمى "الثابت الكوني"، والتي يربطها الباحثون اليوم بالطاقة السوداء أو المعتمة أو الداكنة والمظلمة.

أطلق أينشتاين على الثابت الكوني تصريحه الشهير كان "أكبر خطأ لي" ، على الرغم من أن الملاحظات الفيزيائية الفلكية الحديثة تثبت أنها ظاهرة حقيقية. في ملاحظات من عام 1918، وصف أينشتاين ثابته الكوني من خلال "أن تعديل النظرية ضروري، بحيث يعمل" الفضاء الفارغ "ككتل سالبة جاذبة موزعة في جميع أنحاء الفضاء بين النجوم. . لذلك من الممكن أن يكون أينشتاين نفسه قد تنبأ بكون مليء بالكتلة السالبة.

formation grande structure cosmique

محاكاة تكوين بنية كونية كبيرة من كتل سلبية (أرجوانية) وإيجابية (صفراء). الائتمان: J. S. Farnes

حاولت المناهج السابقة للجمع بين الطاقة المعتمة والمظلمة أو السوداء والداكنة والمادة السوداء أو المظلمة تعديل نظرية النسبية العامة لأينشتاين، والتي أثبتت صعوبة بالغة. هذا النهج الجديد يأخذ فكرتين قديمتين معروفين بتوافقهما مع نظرية أينشتاين - الكتل السلبية وخلق المادة - ويجمعهما، "كما يشير فارنز.

"تبدو النتيجة جميلة إلى حد ما: يمكن توحيد الطاقة السوداء أو المظلمة والمادة السوداء المظلمة في جوهر واحد une seule substance، ويمكن ببساطة تفسير كلا التأثيرين على أنهما مادة كتلة موجبة تمتطي بحرًا من الكتل السلبية." ستخضع نظرية فارنيز للاختبار في الاختبارات باستخدام تلسكوب لاسلكي، مصفوفة الكيلومتر المربع (SKA)، وهو مشروع دولي لبناء أكبر تلسكوب في العالم تتعاون فيه جامعة أكسفورد.

"لا يزال هناك الكثير من المشكلات النظرية وعمليات المحاكاة الحاسوبية للتعامل معها، ونموذج lambda-CDM يقترب من 30 عامًا تقريبًا، لكنني حريص على معرفة ما إذا كانت هذه النسخة الجديدة الموسعة من النموذج يمكن أن تتطابق بدقة مع البيانات الأخرى في المستقبل. 'الملاحظة. إذا كان الأمر كذلك، فإن ذلك يشير إلى أن 95٪ من الكون المفقود لديهم حل جمالي: لقد نسينا تضمين علامة ناقص بسيطة، "يستنتج فارنز.

 

.......................

المصادر: : ناسا

:رسائل مجلة الفيزياء الفلكية Source : The Astrophysical Journal Letters

: المجلة الفلكية ، جامعة ماريلاند

: NASA JPL، Science، NRAO

Source : Astronomy & Astrophysics:

ها هو مقطع فيديو يحاكي ويلخص تنظيم هياكل الكون، مما قد يساعدك على تصور ذلك بشكل أفضل!

صورة العنوان: جزء من سحابة ماجلان الصغيرة؛

المصدر: علم الفلك والفيزياء الفلكية : مجلة الفيزياء الفلكية الأشعة السينية - NASA / CXC / Univ.Potsdam / L.Oskinova ، البصريات - NASA / STScI والأشعة تحت الحمراء - NASA / JPL-Caltech. فيديو: علم الكون Vidéo : universcience

Universcience videos - Dailymotion

Universcience est le nom de l'établissement public qui regroupe depuis le 3 décembre 2009 le Palais de la découv...

 

 

 

جواد بشارةإعداد وترجمة د. جواد بشارة

صراع الأسهم

الواقع هو مصطلح متعدد المعاني والذي، بالنسبة للبعض، أقرب إلى الفلسفة أو حتى الميتافيزيقيا منه إلى العلم الحقيقي. في سياق الميكانيك الكمومي، حيث يؤثر المراقب على بيئته، ينتج عن أي إجراء قياس اختيار حالة ثابتة، من بين عدد لامتناهي من الحالات والمتغيرات الممكنة، داخل نظام كمومي. نظرًا لكون ميكانيكا الكموم احتمالية بشكل أساسي، فإن نتيجة القياس تختلف باختلاف المراقب، كما ذكر الفيزيائي يوجين وينر في عام 1961. إذن ما هو دلالة هذه الفرضية فيما يتعلق بواقع العالم المادي؟

حتى ظهور فيزياء الكموم في عشرينيات القرن الماضي، توقع الفيزيائيون أن تكون نظرياتهم حتمية، مما يولد تنبؤات حول نتائج التجارب على وجه اليقين. لكن ثبت أن نظرية الكموم احتمالية بطبيعتها. يقول تفسير كوبنهاغن أنه طالما لم يتم قياس خصائص النظام، فيمكنها أن تأخذ عددًا لا يحصى من القيم. ينهار هذا التراكب في حالة واحدة فقط عند ملاحظة النظام بوجود مراقب يقوم بالملاحظة، ولا يمكن للفيزيائيين أبدًا التنبؤ بدقة بما ستكون عليه هذه الحالة. أدلى فاينرWigner بعد ذلك بالرأي الشائع بأن الوعي يؤدي بطريقة ما إلى انهيار التراكب.

منذ ذلك الحين فقد هذا الرأي صالحيته. اليوم، يتفق معظم الفيزيائيين على أن الأجسام الجامدة يمكنها إزالة تراكب الأنظمة الكمومية من خلال عملية تسمى فك الترابط. بالتأكيد، قد يجد الباحثون الذين يحاولون التلاعب بالتراكبات الكمومية المعقدة في المختبر أن عملهم الشاق قد تدمر بسبب اصطدام الجسيمات بأنظمتهم. لذلك يجرون اختباراتهم في درجات حرارة شديدة البرودة ويحاولون عزل أجهزتهم عن الاهتزازات.

ظهرت العديد من التفسيرات الكمومية المتنافسة على مدى العقود التي تستخدم آليات أقل غموضًا، مثل فك الترابط، لشرح كيفية انهيار التراكبات دون استدعاء الوعي. وتؤيد تفسيرات أخرى الموقف الأكثر راديكالية وهو أنه لا يوجد انهيار على الإطلاق. لكل فرد وجهة نظره الخاصة في اختبار فاينر.

تجربة فاينر وصديقه:

التجربة الفكرية الأصلية لـفاينر Wigner بسيطة من حيث المبدأ. يبدأ بفوتون مستقطب واحد يمكن، عند قياسه، أن يكون له استقطاب أفقي أو رأسي. ولكن قبل القياس، وفقًا لقوانين الميكانيك الكمومي، يوجد الفوتون في كلا حالتي الاستقطاب في نفس الوقت؛ هذا هو مبدأ التراكب.

تخيل فاينر صديقًا في مختبر مختلف، يقيس حالة هذا الفوتون ويخزن النتيجة، بينما لاحظ فاينر ذلك من بعيد. ليس لدى فاينر أي معلومات عن مقياس صديقه، لذلك يجب أن يفترض أن الفوتون وقياسه يتداخلان مع جميع النتائج المحتملة للتجربة. يمكن لـ فاينر إجراء تجربة لتحديد ما إذا كان هذا التراكب موجودًا أم لا.

إنها نوع من تجارب التداخل التي تُظهر أن الفوتون والقياس في حالة تراكب. من وجهة نظر فاينر ، إنها "حقيقة" ، التراكب موجود. وهذه الحقيقة تشير إلى أنه ربما لم يتم اتخاذ إجراء. لكن هذا يتناقض مع وجهة نظر الصديق، الذي قام بالفعل بقياس استقطاب الفوتون وسجله. يمكن للصديق حتى الاتصال بـفاينر ويقول إن القياس قد تم (بشرط عدم الكشف عن النتيجة). لذا فإن الواقعين متعارضان.

أحد أشكال تجربة فاينر التي تتضمن التشابك الكمومي:

المشكلة هي أن كل تفسير جيد - أو سيئ - في التنبؤ بنتيجة الاختبارات الكمومية. لا أحد يعرف ما هو الحل. يقول عالم فيزياء الكم أيفرايم شتاينبرغ، إننا لا نعرف حتى ما إذا كانت قائمة الحلول المحتملة لدينا شاملة.

يعتقد تيسشلر Tischler وزملاؤه أن تحليل وتنفيذ تجربة فاينر يمكن أن يلقي الضوء على حدود نظرية الكموم الكوانتوم. لقد استلهموا من موجة جديدة من الأوراق النظرية والتجريبية التي بحثت في دور المراقب في ميكانيكا الكموم، مقدمة التشابك في التكوين الكلاسيكي لـفاينر.

لنفترض أنك أخذت فوتونين مستقطبين بحيث يمكن أن يتأرجحا أفقيًا أو رأسيًا. يمكن أيضًا وضع الفوتونات في تراكب من التذبذبات أفقياً ورأسياً، تماماً كما يمكن أن تكون قطة شرودنغر المتناقضة حية وميتة قبل ملاحظتها. يمكن أن تتشابك مثل هذه الأزواج من الفوتونات بحيث تكون استقطاباتها دائمًا في الاتجاه حصل العكس عندما لوحظ. قد لا يبدو هذا غريباً، إلا إذا كنت تتذكر أن هذه الخصائص ليست ثابتة حتى يتم قياسها.

على الرغم من أن أحد الفوتونين يُعطى لفيزيائية تُدعى أليس في أستراليا، بينما يُنقل الآخر إلى زميلها بوب في مختبر في فيينا، فإن التشابك يضمن أنه بمجرد أن تراقب أليس فوتونها وتجد، على سبيل المثال، إن الاستقطاب الأفقي، يتزامن مع استقطاب فوتون بوب على الفور ليتذبذب عموديًا.

تجاوز عدم مساواة بيل لتحديد عتبة العلاقة المحلية:

كان هدف فريق بريسبان هو استنباط واختبار نظرية جديدة تتجاوز اختبارات بيل السابقة، من خلال توفير قيود أكثر صرامة - حدود "العلاقة المحلية" - على طبيعة واقع. مثل نظرية بيل، فإن نظرية الباحثين محلية. كما أنها تحظر صراحة "الحتمية الفائقة" - أي أنها تصر على أن المجربين أحرار في اختيار ما يقيسونه دون أن يتأثروا بالأحداث في المستقبل أو الماضي البعيد.

أخيرًا، يعتبر الفريق أنه عندما يأخذ المراقب قياسًا، تكون النتيجة حدثًا حقيقيًا وفريدًا في العالم - لا يتعلق بأي شخص أو أي شيء. يتطلب اختبار العلاقة المحلية إعدادًا ذكيًا يضم اثنين من "المراقبين الخارقين"، أليس وبوب (اللذان يلعبان دور فاينر Wigner)، اللذان يشاهدان صديقيهما تشارلي وديبي. يمتلك كل من أليس وبوب مقياس التداخل الخاص بهما - وهو جهاز يستخدم لمعالجة حزم الفوتونات.

قبل القياس، يتم فرض استقطاب الفوتونات، أفقيًا ورأسيًا. يتم تحضير أزواج الفوتون المتشابكة بحيث إذا تم قياس استقطاب أحدهما ليكون أفقيًا، يجب أن يتحول استقطاب شريكه على الفور ليصبح عموديًا. يتم إرسال فوتون واحد من كل زوج متشابك إلى مقياس التداخل الخاص بأليس ويتم إرسال شريكها إلى بوب.

تجربة كمومية تؤكد عدم وجود شيء اسمه "حقيقة" موضوعية:

تشارلي وديبي ليسا صديقين بشريين في هذا الاختبار. بدلاً من ذلك، فهي عبارة عن مبدلات شعاع في مقدمة كل مقياس تداخل. عندما يصطدم فوتون أليس بديبي، يتم قياس استقطابه بالفعل وينحرف إما إلى اليسار أو إلى اليمين، اعتمادًا على اتجاه الاستقطاب. يلعب هذا الإجراء دور تشارلي، صديق أليس، الذي "يقيس" الاستقطاب. (توجد ديبي أيضًا في مقياس تداخل بوب).

بعد ذلك يجب على أليس أن تختار: يمكنها على الفور قياس المسار المنحرف الجديد للفوتون، والذي سيكون بمثابة فتح الباب للمختبر وسؤال تشارلي عما رآه. أو يمكن أن يسمح للفوتون بمواصلة رحلته، مروراً بمغير شعاع ثانٍ يعيد توحيد المسارين الأيسر والأيمن - وهو ما يعادل إبقاء باب المختبر مغلقًا. تستطيع أليس بعد ذلك قياس استقطاب فوتونها مباشرة عند خروجه من مقياس التداخل.

تمديد مفهوم قصة صديق فاينر. قام صديق تشارلي وديبي بقياس زوج من الجسيمات معدة في حالة التشابك، مما ينتج عنه النتائج المسمى c وd، على التوالي (من وجهة نظرهم). تأخذ الخوادم الفائقة، أليس وبوب، قياسات منفصلة شبيهة بالفضاء معنون x وy، مع تصنيف النتائج أ و ب، على المحتويات الكاملة للمختبرات التي تحتوي على تشارلي وديبي، على التوالي.

انتهاك حدود العلاقة المحلية:

خلال التجربة، اختار أليس وبوب بشكل مستقل القياسات التي يجب إجراؤها، ثم قارنا النتائج لحساب الارتباطات التي لوحظت عبر سلسلة من الأزواج المتشابكة. أجرى تيشلر وزملاؤه 90 ألف عملية تشغيل في التجربة. كما هو متوقع، انتهكت الارتباطات حدود بيل الأصلية - والأهم من ذلك أنها انتهكت أيضًا عتبة العلاقة المحلية الجديدة.

يمكن للفريق أيضًا تغيير الإعداد لتقليل درجة التشابك بين الفوتونات عن طريق إرسال أحد الأزواج على منعطف قبل أن يدخل مقياس التداخل الخاص بهم، مما يؤدي برفق إلى تعطيل الانسجام التام بين الجسيمات. عندما أجرى الباحثون التجربة مع هذا المستوى المنخفض قليلاً من التشابك، وجدوا نقطة حيث لا تزال العلاقات المتبادلة تنتهك حدود بيل، ولكن ليس العلاقة المحلية.

أثبتت هذه النتيجة أن مجموعتي الحدود ليستا متكافئتين وأن القيود الجديدة للعلاقة المحلية أقوى، كما يقول تيشلر. "إذا انتهكتهم، ستتعلم المزيد عن الواقع." وبالتحديد، إذا كانت نظريتك تنص على أنه يمكن معاملة "الأصدقاء" على أنهم أنظمة كمومية، فيجب عليك إما التخلي عن المكان، أو أن تقبل أن القياسات ليس لها نتيجة واحدة. 

توجد الآن معادلة تشرح سلوك فوضى الكموم:

بينما نجح الفيزيائيون في الخوض في نظرية الفوضى في الكون المرئي، فإن الفوضى شقت طريقها أيضًا إلى المقياس الكمومي. ومن نواحٍ عديدة، تكون الفوضى الكمومية أكثر إرباكًا من نظيرتها واسعة النطاق. لكن الآن هناك معادلة تشرح سلوك فوضى الكموم.

مصطلح "فوضى الكموم" يشير إلى مجال بحث نشأ من نظرية الفوضى. في الأساس، يحاول هذا المصطلح أن يجيب على السؤال التالي: "ما هو السلوك في ميكانيكا الكموم للنظام الفوضوي الكلاسيكي؟" ".

نجح الباحثون في تطوير معادلة فريدة من نوعها يمكنها التنبؤ بسلوك الفوضى الكمومية. تشرح المعادلة بشكل فعال الأنماط داخل الفوضى الكمومية على المستوى الذري. لذلك يمكن أن يساعد ذلك في تحسين فهمنا العام للعديد من الموضوعات المتنوعة، من جراحة الدماغ إلى نظرية الأوتار.

حتى الباحثين الذين طوروا المعادلة فوجئوا بمدى دقة التنبؤ بسلوك الفوضى الكمومية. قال فلاديمير أوسيبوف، أحد الباحثين من جامعة لوند في السويد: "نعم، لدينا الآن معادلة دقيقة". وأضاف: "أنا شخصياً مندهش حقًا من أن هذا ممكن".

من أجل تطوير هذه المعادلة، قام الباحثون بتحليل الخصائص الإحصائية لمستويات الطاقة المختلفة في حالة من الفوضى الكمومية. لكن ما هي تلك الخصائص بشكل ملموس؟ لفهم هذا، يجب علينا أولاً أن ننظر إلى نظرية الفوضى ، التي تدرس سلوك الأنظمة الديناميكية شديدة الحساسية للظروف الأولية: وهي ظاهرة يتضح دورها بشكل عام من خلال تأثير الفراشة (حيث تساهم الاختلافات الأولية الصغيرة جدًا في النظام ويمكن أن يكون لها تأثير كبير للغاية ، مما يؤدي إلى عواقب غير متوقعة).

تتبع الفوضى الكمومية نفس المبدأ، لكنها تهدف إلى تفسير الغرابة التي تحدث داخل الذرة، حيث تتصرف البروتونات والنيوترونات مثل الموجات وليس الجسيمات. يمكن أن ينطبق هذا أيضًا على سلوك الموجات على نطاق أوسع، مثل الحركة غير المنتظمة للإلكترونات والنواة. ينطبق هذا أيضًا على عناصر مثل الموجات الصوتية في غرفة كاملة (على سبيل المثال مفروشة) أو أشعة الضوء في الأجهزة البصرية.

حاول الباحثون منذ فترة طويلة وضع تنبؤات حول كيفية تصرف الفوضى الكمومية، لكن هذا صعب لأن الأنظمة الفوضوية حساسة للغاية للعناصر الأولية. حتى أجهزة الكمبيوتر تجد صعوبة في العثور على نماذج موثوقة. لذلك يقدم هذا مستوى جديدًا تمامًا من التعقيد، بالإضافة إلى نظرية الفوضى. يوضح أوسيبوف: "في الأنظمة الكمومية الفوضوية، تتنافر مستويات الطاقة مع بعضها البعض، وتؤثر على بعضها البعض على الرغم من تباعدها عن بعضها البعض".

اعتمد الباحثون على حقيقة أن الذرات، في حالة الإثارة، تقدم مستويات طاقة يمكن قياسها، من أجل التوصل إلى قاعدة للتنبؤ بالسلوك على المستوى الذري. يقول العلماء إن المعادلة الجديدة تقدم طريقة عالمية للتنبؤ بسلوك النظام الفوضوي على المستوى الكمومي.

في الوقت الحالي، يعد هذا البحث نظريًا بحتًا، ولكن سيكون للمعادلة أيضًا تطبيقات عملية. يمكن بالفعل تطبيقها في أي مكان تدخل فيه حالات الفوضى حيز التنفيذ وحيث يجب قياسها وفهمها بدقة ، على سبيل المثال في مجال الأسواق المالية ، وعمل الدماغ البشري ، وكذلك في نظرية الأوتار. .

في حين أننا لم نحل جميع ألغاز الفوضى الكمومية بعد، يجب أن تساعد المعادلة الجديدة العلماء على حساب حالات معينة من الفوضى الكمومية بشكل أكثر بساطة ودقة.

تم اختبار غرابة ميكانيكا الكموم خارج نطاق الجسيمات:

تم اختبار غرابة ميكانيكا الكموم لأول مرة خارج نطاق الجسيمات من قبل مجموعة الفيزياء النانوية الكمومية، كلية الفيزياء، جامعة فيينا بقيادة كريستيان نوبلوش

سمح تباين لتجربة فيزياء الكموم للعلماء بمراقبة سلوك الموجة والجسيم للجزيئات بدقة لأول مرة. تتوافق نتائج التجربة مع ما تتنبأ به النظرية التي تغطي الظواهر الكمومية المعقدة، وكما هو الحال في معظم التجارب الكمومية من هذا النوع، فإن رؤية الآثار المترتبة على مثل هذه النظرية لا تقل عن كونها مثيرة للإعجاب.

تعاون علماء من جامعتي فيينا في النمسا وتل أبيب في إسرائيل لإجراء نسخة مختلفة من تجربة كلينتون دافيسون وليستر جيرمر الكلاسيكية التي يرجع تاريخها إلى عام 1927، والتي أُطلق عليها اسم "تجربة دافيسون جيرمر". في فيزياء الكموم، قدمت هذه التجربة الدليل الذي أكد فرضية العالم الفرنسي دي برولي De Broglie، التي تفترض أن الجسيمات (مثل الإلكترونات) يمكن أن تتصرف أيضًا مثل الموجات (ازدواجية الموجة والجسيمات).

من أجل تجربتهم، قرر العلماء بعد ذلك استبدال الجسيمات الصغيرة (المستخدمة في التجربة الأصلية عام 1927) بجزيئات عضوية أكبر، من أجل اختبار حدود القوانين التي تحكم سلوكهم. يقول الباحث كريستيان براند من مركز فيينا لعلوم وتكنولوجيا الكموم في جامعة فيينا: "هذه الفكرة معروفة منذ أكثر من عشرين عامًا". ويضيف: "لكن الآن فقط لدينا الوسائل التكنولوجية لتجميع كل القطع معًا وإنشاء تجربة يمكنها اختبار الفكرة بجزيئات ضخمة".

من أجل فهم معناها بالكامل، يجب على المرء أن ينظر إلى الربع الأول من القرن العشرين، عندما تصارع العلماء مع ما بدا أنه عالمان مختلفان تمامًا فيما يتعلق بالقوانين الفيزيائية. من ناحية، كان هناك عالم نيوتن، حيث تتصرف التفاحات والنيازك المتساقطة بطرق متشابهة (فقط على مستويات مختلفة).

وعلى الجانب الآخر، كان هناك ألبرت أينشتاين، الذي كان يقترح أن الصيغ التي تم اختراعها لشرح كيفية امتصاص الضوء وانبعاثه، لم تكن فقط طريقة عملية لاستخدام الأرقام: ولكن هذا الضوء تم تكوينه بالفعل من عناصر منفصلة تسمى كوانتا "الكميات".

وبما أن فكرة أن الضوء يتكون في الواقع من هذه العناصر الصغيرة لم تكن كافية، فقد قرر الأمير لويس دي برولي، عالم الفيزياء الفرنسي، أن إحدى الطرق لإثبات صحة أحدث النماذج المتعلقة بالذرات، يمكن وصف الإلكترونات أيضًا بأنها موجات.

في وقت لاحق، وجد فيزيائيون آخرون مشهورون، مثل فيرنر هايزنبرغ وإروين شرودنغر، طرقًا مختلفة للتنبؤ بكيفية تصرف بنية الذرة. بينما تخيل أحدهم الإلكترونات كموجات مستمرة، تخيل الآخر عناصر منفصلة. لكن الشيء الأكثر إثارة للدهشة هو أن النظريتين صمدتا ... لكن كيف يمكن لشيء ما أن يكون موجة وجسيمًا في وقت واحد؟

اعتمد الفيزيائيان الأمريكيان كلينتون دافيسون وليستر جيرمر بعد ذلك على تجربة أقدم، والتي أظهرت أن الضوء كان عبارة عن موجة. أظهرت نسختهم من التجربة أن شعاع الإلكترون الذي يمر عبر زوج من الشقوق المتوازية والمتقاربة يمكن أن ينتج نمط موجة مشابه لنمط الضوء، وبالتالي يدعم فرضية دي برولي De Broglie. في الفيزياء، هذه الفرضية هي التأكيد على أن كل مادة لها موجة مرتبطة بها (مما يؤدي بعد ذلك إلى ازدواجية الموجة والجسيم).

ولكن منذ ذلك الحين، تم إجراء العديد من الاختلافات في تجربة الشق المزدوج، مما يدل على أن الأجسام الصغيرة مثل الإلكترونات والفوتونات، يمكنها بالفعل التصرف مثل الجسيمات والموجات، اعتمادًا على كيفية استخدامنا لها. دعونا نقيس. علاوة على ذلك، هذا ليس فقط للأشياء الصغيرة. في عام 2012، تم تسجيل رقم قياسي جديد، أظهر أن الجزيء (حوالي 800 ذرة في الحجم) له أيضًا خصائص موجية.

لم تحطم هذه التجربة الأخيرة أي سجلات، لكن الباحثين استخدموا أيضًا جسيمات ضخمة (تزن ما يعادل 515 وحدة كتلة ذرية، أو حوالي 42 ذرة كربون). وهو ليس بهذه الصغر حقًا، وبعيدًا عن السهولة في إدارته. كان هدف الباحثين هو وضع قيود على الطبيعة الموجية للعناصر الأكبر، مثل الجزيئات، بنجاح عن طريق تمريرها عبر شقوق متعددة.

سيكون من السهل تخيل هذه الموجات على أنها مجموعات من مجالات القفز صعودا وهبوطا. لكن في الواقع، يمكن تخيل كائن مثل الإلكترون، أو الفوتون، أو الجزيء، أو مجرد شخص كامل، على أنه مزيج من الخصائص المتراكبة، والتي لها حالات مختلفة في نفس الوقت.

احتمالات هذه الحالات، كل منها يصف موقعها وطاقتها في الزمان والمكان، هي ما نسميه الموجات. بالنسبة لأصغر الجسيمات، يمكن استنتاج هذا الاحتمال من القياسات المتعلقة بما يسمى قاعدة بورن، والتي تفسر المعاملات الخطية لمبدأ التراكب.

تتطلب الأنظمة الأكثر تعقيدًا، مثل الجزيئات، امتدادًا أكثر تعقيدًا للصيغة. منذ ما يزيد قليلاً عن 20 عامًا، قرر عالم فيزياء يُدعى رافائيل سوركين أنه لا يحتاج إلا إلى قياسات لمسارين مختلفين (مثل تلك التي يلتقطها الضوء في الشقوق المزدوجة)، بحيث يمكن لبعض امتدادات قاعدة بورن لا يزال يعمل. لا ينبغي أن تحدث إضافة مسار ثالث أو رابع أو حتى مائة فرقًا.

بفضل نتائج هذه التجربة الأخيرة، لدينا تأكيد على أن حد "الطريقتين" ساري المفعول للجسيمات ذات الحجم الجزيئي. يقول الباحث جوزيف كوتر من جامعة فيينا في النمسا: "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء اختبار صريح من هذا النوع باستخدام جزيئات ضخمة". لقد تجاوزت التجارب السابقة الحدود باستخدام فوتونات مفردة وأجهزة ميكروويف. من خلال تجربتنا، وضعنا قيودًا على تدخل الأجسام الضخمة عالية المستوى ".

تسلط هذه التجربة مرة أخرى الضوء على غرابة عالم ميكانيكا الكموم، حيث من الممكن أن يكون عنصر ما جسيمًا وموجة في نفس الوقت، وليس هذا ممكنًا فقط للعناصر الصغيرة للغاية.

هل الواقع المادي الفيزيائي للكون دائم أم متغير؟:

لطالما حيرت نهاية الكون علماء الفيزياء والعلماء. ولقد ظهرت العديد من النظريات التي تصف السيناريوهات المحتملة للحوادث الكونية، أو حتى انقراض الشمس.

أفادت دراسة حديثة عن جولة أخيرة من الانفجارات، التي يتبعها وهجها الظلام الكامل، مما تسبب في سقوط الكون في سبات. وتسمى هذه الانحرافات "سوبر نوفا القزم الأسود". تختلف طريقة اختفاء النجوم حسب كتلتها ونوع المادة التي تنتجها. النجوم التي يتجاوز حجمها 10 أضعاف حجم الشمس أو أكثر، تنفجر مثل السوبرنوفا، وينتهي بعضها على شكل ثقوب سوداء.

يتميز انقراض الأصغر منها بتكوين كتلة صغيرة كثيفة تسمى القزم الأبيض، والتي سوف تصبح داكنة وتتحول إلى قشرة مجمدة لتصبح قزمًا أسود. يرجع هذا الاختلاف إلى حقيقة أن النجوم ذات الحجم الصغير لا تنتج مواد ثقيلة عندما تذوب نواتها.

في الواقع، لم يكن للأقزام السوداء أي تأثير في الكون أبدًا، يتكهن الباحثون أنها ستكون بالضبط آخر شيء سيحدث قبل نهاية العالم الكوني، مما يفسح المجال أمام فراغ كامل، حيث درجات الحرارة تدور حول الصفر المطلق.

بحثت الأبحاث في كيفية إطلاق ناسا لضوءها أخيرًا في انفجارات السوبرنوفا. تتشكل الأخيرة أولاً عن طريق الاندماج ثنائي النواة، وهي عملية كمومية تعزز التقارب بين النوى الذرية أكثر من القزم الأبيض. وبالتالي، هناك تكوين للحديد، وهو العنصر الأخير الناتج عن الاندماج. هذه الحشود المعدنية هي أيضًا سبب انهيار المستعرات الأعظم في النجوم الكبيرة.

لتوضيح بطء هذه الظاهرة، أوضح مؤلف الدراسة مات كابلان والفيزيائي في جامعة ولاية إلينوي أن الشمس تندمج 10 ^ 38 بروتونات / ثانية. سيستغرق تحويل القزم الأسود إلى حديد عن طريق الاندماج النووي 10 ^ 1100 و10 ^ 32000 سنة.

نتيجة لهذا الاندماج، سيتم تدمير الجسم الأسود بكتلته، مما يتسبب في دمار مثير للإعجاب وبالتالي تحرير الطبقات الخارجية لما تبقى من غلاف النجم. ومع ذلك، فإن هذا يتعلق فقط بالأقزام السوداء التي تتراوح كتلتها بين 1.16 و1.32 مرة من كتلة الشمس، وهي نفسها مكونة من نجوم معينة، ويبلغ حجمها 6 إلى 10 أضعاف حجم الشمس. أقزام صفراء.

يوضح كابلان أيضًا أن هذه الأجسام تمثل 1٪ فقط من جميع النجوم، لكن التقديرات تشير إلى أن 1 تريليون مستعر أعظم سينفجر قبل نهاية الكون. بالإضافة إلى ذلك، يقول العلماء إن الكتل المظلمة أصغر مما نعرفه في الكون اليوم، لكن هذا لا يمنع حدوث مستعرات أعظم مذهلة بنفس القدر. بعد ذلك، سوف يغرق الفضاء في الظلام الأبدي الجليدي.

يمكن للخيال تغيير تصورنا للواقع حقًا:

الخيال ليس مجرد وسيلة للدماغ لبناء مشاهد أو أصوات أو أماكن خيالية، بل يسمح أيضًا بتقييم مواقف العالم الواقعي مسبقًا باستخدام سيناريوهات تتضمن جميع العناصر وهذا أمر حقيقي أيضا. هذا ما كشفته دراسة حديثة، تظهر أن الخيال يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على إدراكنا للواقع.

تكشف دراسة جديدة كيف أن تخيل سيناريو يحدث في مكان محايد عاطفيًا يمكن أن يغير موقفنا تجاه نفس المكان في الواقع.

لفهم هذه الظاهرة، أجرى باحثون في جامعة هارفارد ومعهد ماكس بلانك لطب الأعصاب والعلوم الإدراكية تجربة، أولاً في الولايات المتحدة ثم تكررت في ألمانيا. نُشرت النتائج في مجلة Nature Communications.

طُلب من المشاركين تقديم قائمة بالأشخاص الذين يحبونهم حقًا، والأشخاص الذين لا يحبونهم، وقائمة بالأماكن التي يرون أنها "محايدة". بعد ذلك، استلقوا على ماسح الرنين المغناطيسي الوظيفي، تمت دعوتهم لتخيل مقابلة شخص من قائمتهم المفضلة في أحد مواقعهم المحايدة.

لهذا الغرض، كان 60 شخصًا يخضعون للتصوير بالرنين المغناطيسي، ولكن كان لا بد من التخلص من بيانات 12 منهم بعد أن تمكن اثنان من المتطوعين من النوم بشكل لا يمكن السيطرة عليه، بينما حاول الباقون أن يظلوا ساكنين بدرجة كافية. للحصول على صور دقيقة.

العقل والخيال والعالم الحقيقي:

كشفت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي أن قدرتنا على تخيل هذه السيناريوهات تتضمن شبكة في دماغنا بما في ذلك قشرة الفص الجبهي البطني (vmPFC) - وهي منطقة مرتبطة بمعالجة المخاطر والخوف واتخاذ القرار والتقييم أو الموقف من الأخلاق.

يقول عالم الأعصاب الإدراكي رولاند بينوا: "نقترح أن تجمع هذه المنطقة تمثيلات بيئتنا من خلال ربط المعلومات من جميع أنحاء الدماغ لتشكيل صورة عالمية".

في الجلسة الأولية، قدم المشاركون أسماء الأشخاص المحبوبين وغير المحبوبين بالإضافة إلى أماكن محددة في بيئتهم اليومية. ثم قاموا بتقييم مدى إعجابهم بالأشخاص والأماكن (قيمة الفهرس) ومدى معرفتهم بكل واحدة. بناءً على المراجعات، تم اختيار أماكن محايدة، وتم دمج كل منها مع شخص محبوب أو غير محبوب. في الجلسة الثانية، تم فحص المشاركين باستخدام الرنين المغناطيسي الوظيفي على ثلاث مراحل. أشار المشاركون، لكل زوج من الأشخاص والموقع، إلى احتمال عقد مثل هذا الاجتماع ومشاعرهم المتوقعة حيال ذلك.

أوضح الباحثون أنه في حين أن vmPFC لا يرمز للكيانات الفردية مثل الأشخاص، فإن أنماط الخصائص الفردية المشفرة تمثل الأفراد أو الأماكن في ذلك الجزء من الدماغ. كانوا قادرين أيضًا على رؤية مواقف المشاركين تجاه أماكنهم المحايدة تتغير وفقًا لمستويات نشاط هذه النماذج العصبية.

"عندما أتخيل ابنتي في المصعد، يصبح تمثيلها وتمثيل المصعد نشطًا في قشرة الفص الجبهي البطني. هذا، بدوره، يمكن أن يربط بين هذه التمثيلات - وبالتالي يمكن نقل القيمة الإيجابية للشخص إلى الموقع المحايد سابقًا، " كما يوضح بينوا.

العالم الحقيقي: يؤثر الخيال أيضًا على إدراكه:

تؤكد حقيقة أن المواقف يمكن نقلها بهذه الطريقة، وأن أجزاء من الدماغ لا تشارك فقط في تخيل مكان في أذهاننا، بل تشفر أيضًا تقييمنا للمكان الحقيقي. وبالتالي، يمكن للخيال، تمامًا مثل الأحداث الحقيقية، أن يؤثر على موقفنا تجاه العالم الحقيقي.

بطبيعة الحال، فإن القدرة على إحداث التغيير من خلال الخيال تنطبق فقط على تصوراتنا والتأثيرات التي يمكن أن تحدثها على علم النفس وعلم وظائف الأعضاء. لا يزال لا يؤثر على تعديل واقعنا المادي الخارجي.

"في دراستنا، أظهرنا كيف يمكن للخيال الإيجابي أن يؤدي إلى تقييم أكثر إيجابية لبيئتنا. أتساءل كيف تؤثر هذه الآلية على الأشخاص الذين يميلون إلى الأفكار السلبية حول مستقبلهم، مثل الأشخاص المصابين بالاكتئاب. هل يؤدي مثل هذا الاجترار إلى تخفيض قيمة الجوانب المحايدة، أو حتى الإيجابيات في الخيال العلمي، من حياتهم؟» كما يختتم بنوا.

 

........................

المصادر: Science Advances، PhysOrg، arXiv.org

المصادر: اتصالات الطبيعة

المصادر: خطابات المراجعة الفيزيائية ، Lund University ، PhysOrg

 

 

 

جواد بشارةإعداد وترجمة د. جواد بشارة

ما هو الحجم الحقيقي للكون المرئي؟

taille univers total

النماذج النظرية، التي تكملها الملاحظات والمشاهدات التي تم إجراؤها في السنوات الأخيرة، تسمح الآن لعلماء الكونيات بتقييد حجم الكون المرصود بأمانة نسبيًا. بعد هذا الحد، يستمر الكون في التوسع، ولكن لا يزال يتعذر الوصول إليه من خلال أدواتنا. على الرغم من هذا المجهول، فمن الممكن، بناءً على استقراء البيانات التي تم جمعت حتى الآن، وضع افتراضات معينة حول حجم الكون المرئي بأكمله.

ظهر الانفجار العظيم منذ حوالي 13.8 مليار سنة. كان الكون حينها كثيفًا وساخنًا للغاية، مكونًا من مادة ومادة مضادة وإشعاع. تحت تأثير التضخم ثم التوسع، انخفضت درجة حرارته بينما زاد حجمه بشكل كبير. اليوم، يبلغ نصف قطر الكون المرئي حوالي 46 مليار سنة ضوئية (أو قطر 92 مليار سنة ضوئية).

يتوافق هذا الحد من الكون المرئي مع الأفق الكوني، أي الحدود التي لم يعد بعدها الكون والأشياء الموجودة مرتبطة سببيًا بنا وبالتالي تبقى إلى الأبد مجهولة من قبلنا. يتعذر الوصول إلى ملاحظاتها ومشاهدتها ورصدها. وعلى هذه المسافة أيضًا يقع آخر مستوى لبث الإشعاع الأحفوري أو الخلفية الميكروية – وهي منطقة الكون التي انبعثت منها فوتونات الخلفية الكونية المنتشرة.

معرفة الكون المرئي: شرط أساسي لاستقراء الكون الكلي المطلق:

Connaître l’Univers observable : un pré-requis à l’extrapolation vers l’Univers global

للتكهن بحجم الكون بأكمله، من الضروري الاعتماد على المعلومات التي تم جمعها داخل الكون المرئي l’Univers observable والتي يمكن ملاحظتها ومشاهدتها ورصدها، ولا سيما فيما يتعلق بتاريخها ودينامياتها. إذا كان الكون الذي نلاحظه اليوم باردًا ومليئًا بالبنى المعقدة، فقد كان في الماضي أكثر سخونة وانتظامًا، ولم يكن لديه الوقت الكافي لتشكيل الهياكل الكونية الكبيرة.

temperature fond diffus cosmologique

رسم بياني من دراسة عام 2011 تُظهر تطور درجة حرارة الخلفية الكونية المنتشرة (CMB) على مدار تاريخ الكون. في الماضي، كان الإشعاع CMB أكثر سخونة.

تحت تأثير التمدد والتوسع l’expansion، يتم شد الطول الموجي للفوتونات (انزياح أحمر)، مما يتوافق مع انخفاض في الطاقة، وبالتالي يؤدي إلى انخفاض تدريجي في درجة حرارة الكون. هذا يعني أن الكون الشاب كان أكثر دفئًا بحلول ذلك الوقت، مع توسع الطول الموجي للفوتون قليلاً جدًا. حقيقة أكدتها ملاحظات بعيدة مختلفة différentes observations distantes. من الممكن قياس درجة الحرارة الحالية للكون المرئي من خلال دراسة الخلفية الكونية المنتشرة المنبعثة بعد 380،000 سنة من الانفجار العظيم. تم العثور على هذه الفوتونات اليوم في تردد الميكروويف للطيف الكهرومغناطيسي. لإظهار خصائص الجسم الأسود، ترتفع درجة حرارته إلى°C 270.425 - درجة مئوية، وهو ما يتوافق بدقة شديدة مع التنبؤات التي تم إجراؤها في إطار نموذج الانفجار العظيم.

evolution taille age univers

رسم بياني يوضح حجم الكون المرئي كدالة لعمره. هناك العديد من الأحداث الهامة المشار إليها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تطور طاقة هذا الإشعاع وفقًا لديناميات الكون معروف. تتناسب طاقة الفوتون عكسيا مع طوله الموجي. عندما كان الكون نصف حجمه الحالي، تضاعفت طاقة الفوتونات المنبعثة بعد الانفجار العظيم. عندما كان الكون 10٪ من حجمه الحالي، تضاعفت طاقة الفوتونات في 10. وعندما كان الكون 0.092٪ من حجمه الحالي، كان أسخن 1089 مرة من اليوم، أو حوالي 2700 درجة مئوية.

rayon univers observable

بعد حوالي 13.8 مليار سنة من الانفجار العظيم، يبلغ نصف قطر الكون المرئي 46 مليار سنة ضوئية. أبعد من ذلك يكمن الكون غير المرئي وربما الأكوان المتعددة الأخرة اللامتناهية العدد.

لتقدير حجم الكون المرئي الذي يمكن ملاحظته، يجب مراعاة ثلاثة معايير: المعدل الحالي لتمدد الكون (تم الحصول عليه عن طريق قياس ثابت بلانك) درجة الحرارة الحالية للكون (تم الحصول عليها من الخلفية الكونية المنتشرة) ؛ تكوين الكون (مادة، مادة مضادة، إشعاع، نيوترينوات، مادة مظلمة، طاقة مظلمة، إلخ).

باستخدام هذه المعلومات، من الممكن تحديد تطور حجم الكون الذي يمكن ملاحظته منذ الانفجار العظيم. بالاقتران مع ملاحظات المستعرات الأعظم les supernovas والتركيبات الكبيرة les grandes structures والتذبذب الصوتي للباريونات l’oscillation acoustique des baryons، يُقدر نصف قطر الكون المرئي بـ 46.1 مليار سنة ضوئية.

الدور الأساسي للتضخم في الحجم الإجمالي للكون:

Le rôle primordial de l’inflation dans la taille totale de l’Univers

لا يمكن أن يستند وضع افتراضات حول الكون بأكمله إلا على النماذج الكونية والقوانين الفيزيائية التي نعرفها في الكون المرئي، ونفترض أن هذه القوانين تنطبق محليًا وشموليًا.

على سبيل المثال، أظهرت أحدث بعثات المراقبة أن الكون مسطح مكانيًا على مسافات كبيرة بهامش خطأ يبلغ 0.4٪ فقط. استنادًا إلى النموذج الكوني القياسي أو المعياري، من الممكن تحديد حجم محدد للكون قبل أن يظهر انحناءًا.

mesure courbure univers

تخبرنا سعة درجة حرارة البقع الساخنة والباردة عن انحناء الكون. تشير أحدث الملاحظات إلى كون مسطح بمقاييس كبيرة. الائتمان:

أظهرت مهمة التلسكوب الفضائي بلانك ومسح سلون الرقمي للسماء le Sloan Digital Sky Survey أنه إذا كان الكون منحنيًا، فإن نصف قطر انحناءه يزيد بمقدار 250 مرة عما نلاحظه. بافتراض عدم وجود شذوذ طوبولوجي، فإن هذا يؤدي إلى قطر للكون بأكمله لا يقل عن 23 تريليون سنة ضوئية، ويحتوي على مساحة أكبر بـ 15 مليون مرة من مساحة الكون المرئي.

شهد الكون فترة تضخم توقفت في النهاية في منطقتنا من الكون. ومع ذلك، تظل العديد من الأسئلة الرئيسية دون إجابة: ما هو الحجم النهائي للكون بعد التضخم؟ هل فرضية التضخم الأبدي صحيحة؟ إلى متى بالضبط يستمر التضخم؟ فقط الإجابات على هذه الأسئلة ستجعل من الممكن تحديد الحجم الكلي للكون بوضوح.

modele inflation eternelle

إذا كان نموذج التضخم الأبدي صحيحًا، فإن العديد من "فقاعات الكون" قد تكونت داخل كون كلي أكبر بما لانهاية.

من الممكن أن الكون كله، بعد التضخم، نما إلى حجم أكبر بقليل من الكون المرئي. لكن من الممكن أيضًا أن يكون حجمه أكبر بشكل غير متناسب. إذا كان نموذج التضخم الأبدي صحيحًا، فإن العديد من مناطق الكون المرئي قد تضخمت وشكلت "فقاعات الأكوان" الموجودة في الزمكان الشمولي الكلي المطلق الذي يمثل الكون ككل.

ولكن ما لم يستمر التضخم لفترة زمنية غير محدودة، أو إذا وُلد الكون نفسه كبيرًا إلى ما لا نهاية، فيجب أن يكون بحجم محدود.

تشير الملاحظات إلى أن الكون كان ذات يوم هولوغرام أي صورة ثلاثية الأبعاد:

Des observations mènent à penser que l’Univers a un jour été un hologramme

hologramme terre prometheus

يمكن أن تشكل هذه الملاحظة أول دليل على أن كوننا كان ذات يوم هولوغرام أو صورة ثلاثية الأبعاد. ظل العلماء يتصارعون مع الأسئلة التالية لعقود من الزمن: هل كان كوننا هولوغرام، أو كان عبارة عن صورة ثلاثية الأبعاد عملاقة؟ عالم تتطلب قوانين الفيزياء فيه بعدين فقط، لتكشف عن ثلاثة أبعاد.

كما يمكنك أن تتخيل، ليس من السهل إثبات هذه الفرضية، لكن علماء الفيزياء يدعون أن لديهم الآن ملاحظات قد تكون قادرة على إثبات أن الكون المبكر يتناسب تمامًا مع هذا التصور أو المنظور البصري نفسه المسمى هولوغرام. أو صورة ثلاثية الأبعاد، تمامًا كما هو الحال مع نموذج Big Bang القياسي أو العياري.

يقول عضو الفريق نيايش أفشوردي Niayesh Afshordi من جامعة واترلو في كندا: "نقترح استخدام هذا الكون الهولوغرامي Univers holographique، وهو نموذج مختلف تمامًا للانفجار العظيم والذي تم قبوله بشكل عام ويعتمد على الجاذبية والتضخم". ويضيف قائلاً: "يقدم كل نموذج من هذه النماذج تنبؤات مميزة يمكننا اختبارها أثناء قيامنا بتنقيح بياناتنا وتحسين فهمنا النظري - على مدار السنوات الخمس المقبلة".

لنكون واضحين: لا يقول الباحثون إننا نعيش حاليًا في صورة ثلاثية الأبعاد " هولوغرام". لكنهم يقترحون أنه خلال المراحل المبكرة جدًا من الكون، بعد بضع مئات الآلاف من السنين من الانفجار العظيم، تم إسقاط كل شيء في ثلاثة أبعاد إنطلاقاً من حد ثنائي الأبعاد.

في وقت مبكر من سنوات التسعينيات، نشر الفيزيائي ليونارد سسكيند Leonard Susskind فكرة أن قوانين الفيزياء كما نفهمها لا تتطلب من الناحية الفنية أو التقنية techniquement ثلاثة أبعاد. منذ ذلك الحين، تناول العديد من الباحثين مسألة الكون، والذي كان هولوغرام أي صورة ثلاثية الأبعاد.

ولكن بعد ذلك، كيف يمكن أن يبدو الكون ثلاثي الأبعاد أو يتحول إلى كون ثلاثي الأبعاد، بينما في الواقع سيكون ثنائي الأبعاد فقط؟ الفكرة الأساسية هي أن حجم الفضاء "مشفر encodé " على الحدود، أو أن يكون أفق الجاذبية أو الأفق الثقالي معتمداً على الراصد أو المراقب، مما يعني أنه مع بُعد واحد أقل (2 بدلاً من 3)، يمكن أن يظهر الفضاء كما نراه، في ثلاثة أبعاد. لذلك، مثل صورة ثلاثية الأبعاد،هولغرام، مُسقطة من شاشة ثنائية الأبعاد، تشير الفرضية إلى أن الأبعاد الثلاثة لكوننا تم إسقاطها من حدود ثنائية الأبعاد.

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ عام 1997، تم نشر أكثر من 10000 دراسة تدعم هذه الفكرة. والآن أفاد أفشوردي وفريقه أنه بعد التحقيق في عدم انتظام الخلفية الكونية المنتشرة (الإشعاع الكهرومغناطيسي من الانفجار العظيم، وفقًا للنموذج القياسي المعياري لعلم الكونيات)، تمكنوا من العثور على أدلة قوية تدعم ذلك. شرح أو وصف هولوغرامي للكون المبكر البدائي.

"تخيل أن كل ما تراه وتشمه وتسمعه في ثلاثة أبعاد (وكذلك إدراكك للزمن) ينبع في الواقع من مجال مسطح ثنائي الأبعاد. تشبه الفكرة فكرة الصور المجسمة العادية حيث يتم ترميز الصورة ثلاثية الأبعاد في سطح ثنائي الأبعاد، مثل الصورة المجسمة على بطاقة الائتمان. يقول عضو الفريق كوستاس سكينديريس Kostas Skenderis من جامعة ساوثهامبتون Southampton بإنجلترا "هنا يكون الكون كله مشفر ici, l’univers tout entier est encodé «.

أحد الأسباب التي دفعت الفيزيائيين إلى دراسة مبدأ الهولوغرام هذا هو أن النموذج القياسي أو المعياري للانفجار العظيم، على الرغم من كونه أكثر منطقية ومقبولًا من قبل المجتمع العلمي، به العديد من العيوب الأساسية. في الواقع، وفقًا لسيناريو الانفجار العظيم، تسببت التفاعلات الكيميائية في توسع هائل أدى إلى تكوين كوننا، وتضخم هذا الأخير، منذ المراحل المبكرة، بسرعات لا يمكن تصورها.

بينما يتقبل معظم الفيزيائيين حقيقة التضخم الكوني، لم يتمكن أحد حتى الآن من فهم الآلية الدقيقة لهذا التضخم، ولا فهم الآلية التي تقف وراء حقيقة أن الكون قد نما أسرع من سرعة الضوء (في حجمه). في اللحظات الأولى)، الانتقال من الحجم دون الذري إلى حجم "كرة الجولف" على الفور تقريبًا. لا تتفق النظريات الحالية للنسبية العامة وميكانيكا الكموم عندما نحاول شرح سلوك العناصر الضخمة في الكون، حتى في ذراتها: هذه القوانين الأساسية للفيزياء لا يمكنها تفسير كيف تكشفت مكونات الكون في مثل هذه النقطة الصغيرة" الفرادة".

يوضح أفشوردي: "إنها صورة ثلاثية الأبعاد إنه هولوغرام بمعنى أن هناك وصفًا للكون يعتمد على نظام أبعاد أقل ويتوافق مع كل ما نعرفه عن الانفجار العظيم".

من أجل اختبار كيف يمكن لمبدأ الهولوغرام أن يفسر أحداث الانفجار العظيم وعواقبه، صمم الفريق نموذجًا ببعدين للفضاء وواحد للزمن في عملية محاكاة حاسوبية. عندما أدخلوا بيانات حقيقية من الكون، بما في ذلك ملاحظات الخلفية الكونية المنتشرة، وجدوا أن الاثنين متطابقان تمامًا. أعاد النموذج صياغة سلوك شرائح رقيقة من الخلفية الكونية المنتشرة بدقة، لكنه لم يكن قادرًا على محاكاة صفائح الكون التي يزيد عرضها عن 10 درجات، الأمر الذي يتطلب نموذجًا أكثر تعقيدًا.

اعترف الباحثون بأنهم ما زالوا بعيدين عن إثبات أن كوننا المبكر كان إسقاطًا مجسمًا في أي وقت، لكن حقيقة أن الملاحظات الفعلية يمكن أن تفسر بعض الأجزاء المفقودة من قوانين الفيزياء ثنائية الأبعاد، تعني أننا لا يمكن استبعاد النماذج الثلاثية الأبعاد الهولوغرامية تمامًا.

نتذكر أن النموذج ينطبق على المراحل الأولى من الكون، لذلك هذا لا يعني أننا لا نعيش في هولوغرام صورة ثلاثية الأبعاد. "أود أن أقول إنك لا تعيش في هولوغرام، صورة ثلاثية الأبعاد، ولكن كان من الممكن أن تخرج من هولغرام، صورة ثلاثية الأبعاد. [في عام 2017]، هناك بالتأكيد ثلاثة أبعاد للكون المرئي لا جدال في ذلك "، كما اختتم أفشوردي. والسؤال الآن هو: إذا تبين أن هذا الافتراض صحيح، فكيف انتقلت عناصر الكون من بعدين إلى ثلاثة أبعاد؟ 

 

يقول العلماء إن الأكوان المتعددة قد تعج بالحياة، ولكنها أيضًا تطرح إشكالية:

Selon les scientifiques, le multivers pourrait être grouillant de vie, mais également problématique

totalité univers observable

وفقًا للنظرية السائدة الحالية، إذا كانت كذلك كانت هناك أكوان أخرى، ربما لن تأوي الحياة. ولكن الآن، أظهر فريق دولي من الباحثين أن الأكوان المتعددة أكثر ملاءمة للحياة مما كنا نعتقد سابقًا. إن فرضية الأكوان المتعددة التي يكون فيها كوننا المرئي هو واحد فقط من بين عدد لانهائي من الأكوان الأخرى - هي حل مقترح لشرح على وجه الخصوص لغز ازدواجية الموجة والجسيم، تراكب الحالات الكمومية أو لغز مبدأ الإنسان الأنتروبي principe anthropique.

لا نعرف حقًا ماهية الطاقة السوداء المعتمة (أو الطاقة الداكنة أو المظلمة) l’énergie noire (ou énergie sombre: إنها، من بين أشياء أخرى، الاسم الذي يطلق على "القوة" التي تؤدي إلى توسع الكون، والتي، على عكس كل شيء آخر. التي نلاحظها، تتسارع بمرور الوقت بدلاً من التباطؤ. تشكل الطاقة السوداء أو المظلمة حوالي 70٪ من الكون، وهذه هي المشكلة. في الواقع، تتنبأ النظريات الحالية حول أصل الكون بأنه يجب أن يكون هناك طاقة سوداء أو مظلمة أكثر من ذلك بكثير.

لكن العلماء يتوقعون أيضًا أنه إذا كانت هناك طاقة سوداء أومظلمة أكثر من الكمية الصغيرة التي يمكن استنتاجها حاليًا، فإن الكون سينمو بسرعة بحيث تخفف المادة قبل أن تتمكن حتى من تشكيل النجوم أو الكواكب أو المجرات. مما يعني أننا لن نكون موجودين.

هنا يتدخل الكون المتعدد multivers: تقترح هذه النظرية أن هناك العديد من الأكوان خارج عالمنا، ولكل منها نسبة مختلفة من الطاقة المظلمة. هذا تفسير أنيق للغاية (أو حتى منظم وأنيقاً للغاية وفقًا لبعض العلماء)، ويتضمن تفكيرًا دائريًا raisonnement circulaire، دون أي دليل مبني على الملاحظة والرصد والمراقبة والمشاهدة، ومن المستحيل اختباره تقنيًا.

لكن يمكننا إجراء اختبارات على كوننا المرئي. وهذا بالضبط ما فعله الباحثون: "كان يُعتقد أن الكون المتعدد يفسر القيمة المرصودة للطاقة السوداء أوالمظلمة مثل اليانصيب - لدينا تذكرة رابحة ونعيش في الكون الذي يشكل مجرات جميلة، يقول الباحث لوك بارنز Luke Barnes من جامعة ويسترن سيدني بأستراليا ". "يظهر عملنا أن تذكرتنا تبدو محظوظة بعض الشيء، إذا جاز التعبير. هذه هي مشكلة للكون المتعدد، وما زال هناك لغز ".

بقيادة الفيزيائي جايم سالسيدو Jaime Salcido من جامعة دورهام Durham في المملكة المتحدة، ابتكر الفريق عمليات محاكاة كبيرة ومعقدة للكون عن طريق تعديل كمية الطاقة السوداء أوالمظلمة، بناءً على مشروع أيغل EAGLE (تطور وتجميع المجرات وبيئاتها)، واحدة من أكثر بيئات المحاكاة الواقعية في الكون.

وجد الباحثون أن زيادة (أو تقليل) كمية الطاقة السوداء أوالمظلمة في كوننا، حتى بضع مئات من المرات من الكمية المرصودة، سيكون لها تأثير ضئيل على تكوين النجوم والكواكب. قال سالسيدو: "بالنسبة للعديد من الفيزيائيين، فإن الكمية غير المبررة ولكن الخاصة على ما يبدو من الطاقة السوداء أوالمظلمة في كوننا هي لغز محبط للغاية". "أظهرت عمليات المحاكاة التي أجريناها أنه حتى لو كانت الطاقة السوداء أوالمظلمة موجودة بكميات أكبر بكثير في الكون المرئي، أو إذا كان هناك القليل منها، فلن يكون لها على أي حال سوى تأثير ضئيل على تشكيل النجوم والكواكب، مما يزيد من احتمالية وجود الحياة في جميع أنحاء الكون المتعدد.

يثير هذا أيضًا مشكلة أخرى: إذا لم نكن بحاجة إلى الكون المتعدد لشرح وجودنا، فهل لا تزال هذه نظرية معقولة؟ يعتقد الباحثون أن الإجابة على لغز الطاقة السوداء أوالمظلمة تكمن في شيء لم نكتشفه بعد. قال الفيزيائي ريتشارد باور Richard Bower من جامعة دورهام: "تشكل النجوم في الكون معركة بين جاذبية الثقالة وتنافر الطاقة السوداء أوالمظلمة".

"لقد اكتشفنا من خلال عمليات المحاكاة التي أجريناها أن الأكوان الأخرى التي تحتوي على طاقة سوداء أومظلمة أكثر بكثير مما يحتويه كوننا المرئي يمكن أن تشكل النجوم بشكل جيد للغاية. فلماذا هذه الكمية الضئيلة من الطاقة السوداء أوالمظلمة في كوننا؟ أعتقد أننا يجب أن نبحث عن قانون جديد للفيزياء لشرح هذه الخاصية الغريبة لكوننا المرئي، ونظرية الأكوان المتعددة لا تفعل الكثير لإنقاذ الفيزيائيين من حالة القلق وعدم الارتياح التي تسكنهم ".

السفر عبر الزمن: من الممكن تجنب المفارقات بفضل الجداول الزمنية المتوازية المتعددة

Voyage temporel : il serait possible d’éviter les paradoxes grâce à des multiples lignes temporelles parallèles

histoires paralleles

حلم قديم لكتاب الخيال العلمي داعب عقولهم، السفر عبر الزمن، رغم أنه قد يكون مغريًا، إلا أنه يواجه عقبة رئيسية: ألا وهي وجود المفارقات. على وجه الخصوص، مفارقة الجد. للوهلة الأولى، تبدو تصرفات المسافر عبر الزمن مقيدة للغاية، ناهيك عن أن الرحلة نفسها ستكون محفوفة بالمخاطر وغير عملية أو شبه مستحيلة. لكن قد تكون هناك طريقة للتغلب على هذه المفارقات: وجود قصص موازية على جداول زمنية مختلفة. هذا هو الحل النظري الذي اقترحه اثنان من علماء الفيزياء الكنديين.

تتمثل إحدى طرق تجنب مثل هذه المفارقات في فكرة الأكوان المتفرعة l’idée de ramifier les univers، حيث يكون الكون منقسمًا مع كل حالة من السفر عبر الزمن، وخلق عالمين مختلفين، مما يؤدي إلى عدد لا حصر له من الأكوان ممكنة الوجود في آن واحد. اقتراح آخر: نسخ لا نهائية من الأكوان المتوازية التي تتطور بشكل مختلف بمرور الزمن.

لكن علماء الفيزياء يفضلون تجنب اللانهاية إن أمكن. طور باراك شوشاني Barak Shoshany وجاكوب هاوزر Jacob Hauser، من معهد بيريميتر Perimeter Institute  في كندا، نموذجًا للسفر عبر الزمن يتطلب ببساطة عددًا كبيرًا جدًا، بدلاً من اللانهاية infini، من الجداول الزمنية المتوازية من أجل تجنب المفارقات.

يقترح الثنائي أنه للسفر بين هذه الجداول أو الخطوط الزمنية lignes temporelles، يمكن لأي شخص أن يمر عبر ثقب دودي طويل - بشكل أساسي، فجوة في الزمكان - بطريقة يقولون إنها ممكنة رياضياتاً.

قصص موازية وجداول زمنية متميزة: Histoires parallèles et lignes temporelles distinctes

يقول شوشاني إن إحدى طرق التفكير في الكون هي تخيل أنه عبارة عن مجموعة من النقاط في المكان والزمان، وأن الجدول الزمني أو تاريخ الأحداث سيكون دالة رياضياتة ترتب هذه النقاط. في الحلول المقترحة للأكوان المتفرعة والأكوان المتوازية، نزيد عدد النقاط في الزمكان لإنشاء مجموعات متعددة من النقاط، وبالتالي أكوان مميزة رياضياتاً. لكن شوشاني وهاوزر وضعوا نموذجًا لاحتمال ثالث، "القصص الجانبية الموازية histoires parallèles «.

modeles chronologies

ثلاثة نماذج مختلفة تسمح لك بالحصول على جداول وخطوط زمنية مختلفة.

"نهج أو مقاربة الكون الموازي الذي نقترحه يقول أن هناك أكوانًا متوازية مختلفة حيث الأشياء متشابهة تقريبًا، وكل منها يقع رياضياتاً في مجموعة متنوعة مختلفة من الزمكان. من الممكن التنقل بين هذه الأصناف في رحلة عبر الزمن، " كما يشرح شوشاني.

ثقب دودي للسفر بين جداول أو خطوط زمنية مختلفة: Un trou de ver pour voyager entre les différentes chronologies

يوجد في نفس الكون المرئي، أي مجموعة واحدة من النقاط، هناك عدة كرونولوجيات ممثلة بوظائف رياضياتة تعيد تنظيم هذه النقاط. ببساطة، وعن طريق بناء ثقب دودي والظهور، يتم تغيير الوظيفة ويأخذ الجدول أو الخط الزمني ترتيبًا مختلفًا. لنأخذ مثال أقل تجريدًا: هذا يعني أن أليس 1 (شخصية خيالية) يمكن أن تسافر من Timelineخط زمني الكرونولوجي   1 إلى الخط الزمني الكرونولوجي Timeline 2، حيث ستحاول قتل Bob 2 بتحرير تمساح.

إذا لم يقتله التمساح، يمكن أن يستمر في العيش ويكون لديه أحفاد، ويمكن أن تحاول أليس 2 قتله مرة أخرى. تنتقل بعد ذلك إلى المخطط الزمني 3 وتحاول إسقاط بيانو على بوب 3.

المفتاح هنا هو أن آليس "Alices" لديها القدرة على تغيير أفعالهم وليسوا محبوسين في خطة Alice 1 الفاشلة لمحاولة تحرير تمساح. إذا كانت ستسافر في جدول زمني واحد، فسيتعين عليها تكرار هذا الفعل لأن هذه هي الطريقة الوحيدة للحفاظ على تماسك القصة والقضاء على احتمال وجود مفارقة.

نموذج جذاب ولكنه لا ينطبق على الكون كما هو حاله الآن:

قد يبدو الأمر معقدًا بعض الشيء لتوسيع ساحة اللعب بجداول وخطوط زمنية متعددة، لكن شوشاني وهاوزر حسبا أن هذا السفر عبر الزمن الخالي من التناقضات يمكن تحقيقه بعدد محدود من القصص في الكون. تتكون أليس في النهاية من عدد محدود من الجسيمات التي يمكن أن تكون فقط في عدد محدود - لكن كبير بشكل لا يصدق - من الترتيبات.

هناك عيب واحد كبير في النموذج كما هو: إنه يعمل فقط مع بُعد واحد للفضاء، بدلاً من ثلاثة أبعاد معتادة، كما يقول جيرانت لويس Geraint Lewis من جامعة سيدني. يقول شوشاني إنه يعتزم الآن ترجمة النموذج إلى ثلاثة أبعاد، من أجل تمثيل العالم الحقيقي بشكل أفضل.

 

.............................

المصادر

1: arXiv 2: arXiv 3  : Science، arXiv

4: CERN

Sources : Physical Review Letters

5: Sources: The Monthly Notices of the Royal Astronomical Society (1 & 2) 6: :الإخطارات الشهرية للجمعية الملكية الفلكية (1 و 2).

 

 

جواد بشارةإعداد وترجمة د. جواد بشارة

ماذا لو كان الكون بأكمله عبارة عن شبكة عصبية حاسوبية عملاقة؟

Et si l’Univers tout entier était un gigantesque réseau de neurones informatique ?

théorie univers réseau neuronal

هذا ما يقترحه الفيزيائي وعالم الكونيات فيتالي فانكورين Vitaly Vanchurin، من جامعة مينيسوتا في دولوث l’Université du Minnesota à Duluth، في منشور وضعه على موقع arXiv. تبدو الفكرة مجنونة تمامًا، ومع ذلك، هل يمكننا رفضها بشكل قاطع؟ يعتقد فانكورين أن فرضية الشبكة العصبية يمكن أن تكون الحلقة المفقودة التي تم البحث عنها كثيرًا في التوفيق بين ميكانيكا الكموم والنسبية العامة.

في ميكانيكا الكموم، الزمن شامل ومطلق le temps est universel et absolu، بينما تقول النسبية العامة أن الزمن نسبي، مرتبط بنسيج الزمكان l’espace-temps. ومع ذلك، وفقًا لفانكورين، يمكن أن تظهر ديناميكيات التعلم للشبكة العصبية "سلوكيات تقريبية" موصوفة من قبل كل من ميكانيكا الكموم والنسبية العامة. وهذا يتطلب منا إيجاد تعريف جديد للواقع.

وهكذا، في مقالته، يستكشف الفيزيائي إمكانية أن يكون الكون المرئي بأكمله، في أبسط مستوياته، مجرد شبكة عصبية حاسوبية un réseau neuronal informatique. ويشير إلى أن معادلات ميكانيكا الكموم تصف جيدًا إلى حد ما سلوك الشبكة العصبية المكونة من عدد كبير جدًا من الخلايا العصبية، بسواء بالاقتراب من التوازن أو عند الابتعاد عنها. ومع ذلك، فإن نفس قوانين ميكانيكا الكموم تصف عمل جميع الظواهر الفيزيائية.

من ناحية أخرى، من المقبول أن ميكانيكا الكموم تعمل بشكل جيد على نطاق صغير petite échelle وأن النسبية العامة تعمل بشكل جيد على نطاق واسع وكبير grande échelle، لكن حتى الآن لم نتمكن من التوفيق بين النظريتين في إطار موحد. وهذا ما يسمى "مشكلة الجاذبية أو الثقالة الكمومية la gravité quantique «. من الواضح أن هناك شيئًا ما مفقودًا، ولا سيما الأخذ بالاعتبار وجهة نظر ومشاهدات المراقبين للظاهرة قيد النظر أو المعنية يشار إلى هذا باسم "مشكلة القياس الكمومي le problème de la mesure quantique بناءً على هذه الملاحظة، يعتقد فانكورين أنه لا توجد نظريتان، بل ثلاث نظريات لتوحيدها: ميكانيكا الكموم والنسبية العامة والمراقبين. ومع ذلك، يعتقد جميع الفيزيائيين تقريبًا أن ميكانيكا الكموم هي النموذج الرئيسي le paradigme principal، الذي يجب أن يتدفق منه كل شيء آخر نظريًا (حتى لو لم يكن أحد يعرف بالضبط كيفية إجراء الاتصال). اليوم، يطرح فانكورين إمكانية أخرى: وجود شبكة عصبية مجهرية réseau neuronal microscopique كهيكل أساسي structure fondamentale، ينبثق منها كل شيء آخر - ميكانيكا الكموم والنسبية العامة والمراقبين العيانيين.

كيف توصل الفيزيائي إلى هذه الفرضية؟ في منشور سابق، كان مهتمًا أولاً بكيفية عمل التعلم العميق l’apprentissage profond، من خلال تطبيق أساليب الميكانيكا الإحصائية على سلوك الشبكات العصبية. والحال، فقد تبين أنه ضمن حدود معينة، فإن ديناميكيات التعلم للشبكات العصبية تشبه إلى حد بعيد ديناميكيات الكموم التي لوحظت في الفيزياء. من هناك ظهرت فكرة أن العالم المادي ربما كان مجرد شبكة عصبية واحدة ضخمة.

اختيار طبيعي للبنى العصبية: Une sélection naturelle de structures neuronales

لتأسيس نظريته، اعتمد فانكورين بشكل خاص على نظرية إيفريت la théorie d’Everett (أو نظرية العوالم المتعددة) وعلى تفسير بوم Bohm (المعروف باسم نظرية الكموم مع "المتغيرات الخفية" théorie quantique à «variables cachées، أي أن المعلمات أو الإعدادات الفيزيائية الافتراضية paramètres physiques  لن تكون كذلك. أي لا تؤخذ في الاعتبار من خلال افتراضات ومسلمات ميكانيكا الكم).

في افتراضه أو مسلمته النظرية، اعتبر أن المتغيرات الخفية هي حالات الخلايا العصبية الفردية والمتغيرات القابلة للتدريب (مثل متجه التحيز ومصفوفة الوزن le vecteur de biais et la matrice de poids) لتكون متغيرات كمومية. ومع ذلك، يمكن أن تكون المتغيرات المخفية هنا غير محلية non locales (وهو ما يتعارض مع عدم مساواة أو عدم تكافؤات  بيل des inégalités de Bell): حيث يمكن توصيل كل خلية عصبية بجميع الخلايا العصبية الأخرى، لذلك لا يحتاج النظام إلى أن يكون محليًا.

هل هذه فكرة مجنونة؟ حتى الآن، لم يتم قبول أي من " نظريات كل شيء" التي تم اقتراحها بالفعل لوصف مجموعة من التفاعلات الأساسية الأربعة - الجاذبية والكهرومغناطيسية والتفاعلات النووية الضعيفة والقوية: لم يسمح أي منها لوصف التفاعل بتوافق الجاذبية مع الإطار النظري لفيزياء الجسيمات، والذي يستخدم لوصف التفاعلات الثلاثة الأخرى.

لكن فانكورين يؤكد أنه على عكس النظريات الأخرى على الإطلاق، فإن دحضه يكون أكثر صعوبة: في الواقع، علينا أن نجد ظاهرة فيزيائية لا يمكن تشكيلها modélisé باستخدام شبكة عصبية. قال إنها مهمة صعبة لأننا نعرف القليل جدًا عن سلوك الشبكات العصبية وكيف يعمل التعلم الآلي في الواقع.

وهناك تجربة أخرى تضع موضع تساؤل ومراجعة لمفهوم "الواقع" في ميكانيكا الكموم سنتطرق إليها لاحقاً.

يضيف العالم الفيزيائي فانكورين أيضًا أن نظريته يمكن أن تشرح آلية الانتقاء الطبيعي sélection naturelle على غرار مثيلتها الداروينية في علم البيالوجي. في الواقع، هناك هياكل (أو شبكات فرعية) للشبكة العصبية المجهرية أكثر استقرارًا من غيرها. هذه البنية الدقيقة ستبقى على قيد الحياة مع التطور، بينما سيتم القضاء على الأقل استقرارًا، بغض النظر عن المقياس الذي تم النظر فيه. كل ما نراه من حولنا (جسيمات، ذرات، خلايا، مراقبين، إلخ) سيكون نتيجة الانتقاء الطبيعي.

يظل معظم علماء الفيزياء وخبراء التعلم الآلي متشككين في استنتاجات زملائهم. يعترف فانكورين نفسه بأنه ربما لم يدرك بعد التعقيد الكامل للشبكات العصبية، وأنه "لم يكن لديه الوقت حتى للتفكير في الآثار الفلسفية للنتائج". فيما يتعلق بما إذا كنا نعيش جميعًا في نوع من محاكاة "نمط المصفوفة" كما في ثلاثية أفلام ماتريكس à la Matrix " المصفوفة"، يرد الفيزيائي، "لا، نحن نعيش في شبكة عصبية، لكن قد لا نرى الفرق أبدًا."

ربما تكون CERN المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، قد أكدت للتو إحدى الفرضيات التي تشرح وجود الكون:

لأول مرة على الإطلاق، لاحظ الفيزيائيون العاملون في مصادم الهادرونات الكبير (LHC) اختلافات في تحلل الجسيمات والجسيمات المضادة التي تحتوي على لبنة أساسية من المادة: الكوارك الفاتن أو الساحر le quark charm. يمكن أن يساعد هذا الاكتشاف في كشف لغز كبير، يتعلق بوجود المادة. بعبارة أخرى، وبالتالي، يمكنها أيضًا أن تجيب، بمعنى ما، عن سؤال طرحناه على أنفسنا مرة واحدة على الأقل: لماذا يوجد الكون؟

قال شيلدون ستون Sheldon Stone، أستاذ الفيزياء في جامعة سيراكيوز l’Université de Syracuse  (نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية)، وأحد المتعاونين الذين يعملون في مشاريع البحث الجديدة: "هذا حدث تاريخي".

يحتوي كل جسيم من المادة على جسيم مضاد له كتلة متطابقة، ولكن له شحنة كهربائية معاكسة. عندما تلتقي المادة والمادة المضادة، فإنهما يفنيان أو يبيدان بعضهما البعض. وهذه "مشكلة" فيزيائية لم يتم حلها بعد: يجب أن يكون الانفجار العظيم قد خلق كميات مكافئة من المادة والمادة المضادة، وكل هذه الجسيمات يجب أن تدمر نفسها بسرعة، تاركةً فقط طاقة خالصة l’énergie pure. ولكن بدلاً من ذلك، نجا كوارك واحد فقط من كل مليار كواركات (الكواركات هي الجسيمات الأولية التي تتكون منها البروتونات والنيوترونات) من حادثة الإبادة. وهذا ما سمح بأن توجد المادة، وبالتالي الكون المرئي، ونحن.

لكن هذا يعني أيضًا أن الجسيمات والجسيمات المضادة لا يجب أن تتصرف بنفس الطريقة تمامًا، كما قال ستون لمجلة Live Science. بدلاً من ذلك، يجب أن تتحلل بمعدلات مختلفة قليلاً، مما يسمح باختلال التوازن بين المادة والمادة المضادة. يطلق الفيزيائيون على هذا الاختلاف في السلوك انتهاك تكافؤ الشحنة violation de parité de charge (انتهاك CP). تم تقديم فكرة انتهاك CP في عام 1967 من قبل الفيزيائي الروسي أندريه ساخاروف Andrei Sakharov، الذي اقترحه لشرح سبب بقاء المادة على قيد الحياة من الانفجار العظيم. قال السيد ستون معلقاً على ذلك: "إنه أحد المعايير الضرورية لوجودنا". "لذلك من المهم فهم أصل انتهاك CP."

هناك ستة أنواع من الكواركات (من عدة أنواع تسمى النكهات)، ولكل منها خصائصه الخاصة: الأسفل والأعلى، والغريب والساحر أو الفاتن، ثم الجمال ("القاع" سابقًا) والحقيقة (سابقًا "القمة" ) les quarks down et up (bas et haut), strange et charm, puis beauty (anciennement « bottom ») et truth (anciennement « top »).. في عام 1964، لاحظ الفيزيائيون لأول مرة انتهاك CP في كواركات غريبة. ثم في عام 2001، رأوا ذلك يحدث مع جسيمات تحتوي على كواركات قاع (أو جمال) bottom (ou beauty).. افترض الفيزيائيون منذ فترة طويلة أن هذا هو الحال أيضًا مع الجسيمات التي تحتوي على كواركات ساحرة، لكن لم يتمكن أحد من ملاحظتها. علاوة على ذلك، أدى هذان الاكتشافان إلى الحصول على جوائز نوبل للباحثين المعنيين. ولقد تم رصد بوزونات هيغز بعد تتفككها واضمحلالها إلى كواركات قاعية بوتوم أو جميلة.

ستون هو أحد الباحثين في تجربة Beauty LHC في CERN. المصادم LHC (مصادم الهادرون) وهو عبارة عن حلقة طولها 27 كيلومترًا تقع على الحدود الفرنسية السويسرية، والتي ترسل جسيمات دون ذرية في دائرتها من أجل تصادمها، وبالتالي تخلق دفعات من الطاقة الشديدة التي أعقبت الانفجار الكبير. فعندما تلتقي الجسيمات، فإنها تنقسم إلى أجزاء مكونة لها، والتي تنقسم بعد ذلك (في أجزاء من الثانية) إلى جسيمات أكثر استقرارًا.

LHC accélérateur particules matière noire

أطلس، في LHC (CERN). هذا هو جهاز فعال حلقي لمصادم الهادرونات الكبير، والذي يستخدم مغناطيسًا كهربيًا حلقيًا يسمح للحقل المغناطيسي بالثني داخل نفسه في الهواء.

تتعلق الملاحظات الأخيرة بتوليفات من الكواركات تسمى الميزونات mésons، وبشكل أكثر دقة الميزون D0 الميزون ("d-zero") والميزون المضاد لـ D0. يتكون الميزون D0 من كوارك ساحر وكوارك مضاد (الجسيم المضاد للكوارك العلوي). الميزون المضاد لـ D0 هو مزيج من كوارك مضاد للسحر وكوارك علوي. يتحلل هذان الميزونان بعدة طرق، ولكن ينتهي المطاف بنسبة صغيرة منهما بالتحول إلى ميزونات تسمى كاون kaons أو بيونات pions. قام الباحثون بقياس الاختلاف في معدل الاضمحلال بين الميزونين D0 والميزونات المضادة لـ D0، والتي تضمنت اتخاذ تدابير غير مباشرة للتأكد من أنها لم تكن تقيس الفرق في الإنتاج الأولي للميزونات، أو الاختلافات الناشئة عن جودة معداتهم للكشف عن الجسيمات دون الذرية المختلفة.

تظهر النتائج أن نسب الاضمحلال اختلفت بنسبة عُشر بالمائة. قال ستون: "هذا يعني أن الميزون D0 ومضاد D0 لا يتدهوران بنفس المعدل أو الوتيرة، وهذا ما نسميه انتهاك CP". أعلن الباحثون عن الاكتشاف في بث شبكي لـ CERN، ونشروا وثيقة توضح بالتفصيل النتائج على خادم arXiv قبل النشر (من بين أمور أخرى).

وهذا يجعلها ممتعة. يوضح ستون أن الاختلافات في الانحلال ربما ليست كبيرة بما يكفي لتفسير ما حدث بعد الانفجار العظيم، مما يؤدي إلى وجود الكثير من المادة يفوق المادة المضادة. ولكن حسب قوله، فإن هذه الاختلافات كبيرة بما يكفي لتكون مفاجأة. ويضيف: "حان الآن دور علماء الفيزياء النظرية لجعل هذه البيانات تتحدث".

يعتمد الفيزيائيون على ما يسمى بالنموذج القياسي أو المعياري le modèle standard لشرح كل هذه الظواهر على المقياس دون الذري. السؤال الآن هو ما إذا كانت التنبؤات التي قدمها النموذج القياسي أو المعياري يمكن أن تفسر قياس الكوارك الساحر الذي قام به الفريق للتو، أو ما إذا كان سيتطلب نوعًا من "الفيزياء الجديدة" (والتي قال ستون إنها ستكون النتيجة الأكثر إثارة). قال ستون أيضاً: "إذا كان من الممكن تفسيرها فقط من خلال فيزياء جديدة، فإن هذه الفيزياء الجديدة يمكن أن تحتوي على فكرة من أين جاء انتهاك CP".

 

جواد بشارةإعداد وترجمة د. جواد بشارة

قد يوجد شكل مستقر جديد للمادة خارج الجدول الدوري

Une nouvelle forme stable de matière pourrait exister au-delà du tableau périodique

الكواركات هي جسيمات أولية لا تزال تحظى باهتمام الفيزيائيين. وهي تشكل المادة البار يونية، أي المادة العادية التي تحيط بنا وتتكون من البروتونات والنيوترونات، وتسمح خواصها الفيزيائية بوجود أشكال معينة من المادة، مثل بلازما كوارك-غلوون أو حتى مادة غريبة la matière étrange. اكتشف فريق من الفيزيائيين مؤخرًا تكوينًا جديدًا مستقرًا للكواركات، والذي يمكن أن يشكل عناصر خارج الجدول الدوري.

آخر معاملة transactinide (عنصر كيميائي ذو رقم ذري أعلى من رقم لورنسيوم lawrencium)، يتكون العضو l’organesson (Og) من 118 بروتونًا لكتلة ذرية قدرها 294. تم تصنيعه وتركيبه لأول مرة في عام 2002، وهو آخر عنصر كيميائي معروف (بالعدد الذري المتزايد) من الجدول الدوري للعناصر. هذا لا يعني أن العناصر الأثقل لا يمكنها أن توجد - على الرغم من وجود حد أقصى نظري لعدد البروتونات في النواة، بسبب الكثافة المحدودة للتفاعل بين النوكليون والنيوكليون - ولكن الحدود التكنولوجية الحالية لا تسمح بعد أن يتم إنتاجها.

لم تعد الذرات الموجودة في نهاية الجدول الدوري تخضع لنفس القواعد مثل نظيراتها الأقل كتلة. تظهر التأثيرات الكمومية، مثل اقتران مدار الدوران couplage spin-orbite، التي تنبثق داخل النواة وتعيد تنظيم مستويات الطاقة الكلاسيكية. تعمل آليات تقييد الطاقة، ولا سيما ظاهرة الإحباط الكولومبي frustration coulombienne، الذي يعمل على تعديل ديناميكيات الإلكترونات والبروتونات، مما يمنح الذرة خصائص معينة. أخيرًا، تميل التأثيرات النسبية إلى فصل الإلكترونات بشكل موحد بدلاً من ترتيبها تقليديًا في طبقات.

في دراسة حديثة، أظهر فريق من علماء الفيزياء من جامعة تورنتو أنه في ظل الظروف القاسية لدرجة الحرارة والضغط، يمكن للكواركات التي تتكون منها الباريونات أن تتحلل، مع الحفاظ على استقرارها بدرجة كافية لضمان تكوين ذرات الكتلة التي تزيد عن 300، وبالتالي تقع خارج الجدول الدوري. يمكن أن يوجد مثل هذا التكوين للمادة داخل النجوم النيوترونية

قدم الفيزيائيون أبحاثهم في مجلة الرسائل الفيزيائية Physical Review Letters.quarks configuration

يمكن أن تشكل الكواركات تكوينات مختلفة وبالتالي جسيمات مختلفة، اعتمادًا على نكهاتها وأنواعها وترتيباتها.

الكواركات هي جسيمات أولية تشكل جسيمات مركبة تسمى "الهادرونات hadrons ". وتنقسم هذه الجسيمات إلى "ميزونات mésons " - وهي جسيمات مكونة من زوج من الكواركات والكواركات المضادة quark-antiquark و "الباريونات baryons " - وهي جسيمات مكونة من ثلاثة كواركات مثل البروتونات protons والنيوترونات neutrons. هناك ستة أنواع (نكهات) من الكواركات: أعلى (ش)، أسفل (د)، أعلى (تي)، أسفل (ب)، غريب (ق) وسحر (ج) Up (u), Down (d), Top (t), Bottom (b), Strange (s) et Charm (c).

تتكون المادة الباريونية حصريًا من البروتونات والنيوترونات، وتتكون فقط من u و d كواركات. بعيدًا عن البروتونات والنيوترونات، يمكن للكواركات تشكيل هياكل أخرى اعتمادًا على ترتيبها. تترابط الكواركات معًا بواسطة الغلوونات les gluons، وهي البوزونات les bosons médiateurs التي تتوسط تفاعلًا نوويًا قويًا.

matiere quarks

في ظل الظروف القاسية لدرجة الحرارة والضغط، يمكن تفكيك الكواركات، وتشكيل "حساء" من الكواركات الحرة، تسمى "المادة الديناميكية الملونة": سيرن

إذا شكلت الكواركات ترتيبات مستقرة داخل الباريونات عند درجات حرارة وظروف ضغط معيارية، فيمكنها أيضًا تكوين مثل هذه التكوينات والوصول إلى أدنى حالة طاقة لها (الحالة الأساسية أو الجوهرية) في ظروف أكثر قسوة، في شكل مادة كروموديناميكية chromodynamique الديناميكا اللونية أو "مادة الكواركات matières à quarks ".

هذا الشكل من المادة لم يعد مكونًا من ثلاثة كواركات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا، بل يتكون من "حساء" من الكواركات الحرة. عادة ما يتم استيفاء هذه الشروط في مسرعات الجسيمات القوية أو في النجوم النيوترونية. في عام 1984، اقترح العالم الفيزيائي إدوارد ويتن Edward Witten  أن هذه المادة الديناميكية اللونية أو الكروموديناميكية المستقرة تتكون في الواقع من خليط متساوٍ من الكواركات u و d و s.وتسمى  udQM - Up-Down Quark Matter وهكذا أخذت اسم "المادة الغريبة" (لأنها تتكون من كواركات غريبة).

فيما يتعلق باستقرار تكوينات الكواركات u وd داخل النوى الذرية، فإن فكرة المادة الكروموديناميكية المكونة فقط من u وd الكواركات، تسمى "udQM" (لمادة كوارك أعلى)، كانت منذ فترة طويلة رفضه العلماء. ومع ذلك، فقد أثبت علماء الفيزياء في جامعة تورنتو بنجاح أنه في الواقع، فإن UDQM لديها طاقة كتلة أقل لكل باريون من مادة الباريون التقليدية والمواد الغريبة. لقد بحث الفيزيائيون عن مادة غريبة لعشرات السنين. وفقًا لنتائجنا، ربما نظر العديد من العلماء في المكان الخطأ» حسب توضيح ليزا زيغا Lisa Zyga، مؤلفة الدراسة.

stabilite udqm

تصل المادة الديناميكية الصبغية الكروموديناميك La matière chromodynamique، المكونة من كواركات u و d، إلى مستواها الأساسي وتصبح مستقرة للعناصر ذات الكتلة الذرية (A) أكبر من 300. .

في ظل ظروف ضغط كافية، يمكن للكواركات u و d أن تترتب في udQM، والتي لا تتطلب حالتها الأرضية استقرار أي كوارك. يتم استيفاء ظروف الضغط ودرجة الحرارة هذه نظريًا داخل النجم النيوتروني، ولكن أيضًا داخل البروتونات نفسها. تُظهر حسابات الفيزيائيين أنه بالنسبة لعنصر كتلته الذرية أكبر من 300، يمكن للكواركين u وd إعادة ترتيب أنفسهم في مادة كروموديناميكية مستقرة.

يتطلب إنشاء هذا النوع من العناصر تقنية أكثر تقدمًا مما لدينا، ولكن هذه النتائج توضح إمكانية وجود منطقة مستقرة خارج الجدول الدوري. من الممكن أيضًا أن يتم إنشاء مثل هذه العناصر داخل الأشعة الكونية ويمكن اكتشافها على الأرض.

يوضح المؤلفون: "إن تعزيز معرفتنا بـ UDQM سيسمح لنا بتحقيق هدف قديم: إنتاج الطاقة من المادة الكرومودبناميكية أو الديناميكية الصبغية". المادة الديناميكية اللونية التي تتطلب مثل هذا المستوى المنخفض من الطاقة تفتح مجالات مهمة للبحث وتسمح لنا بترك الخيال العلمي لتخيل مفاعلات الكوارك المستقبلية.

تم اكتشاف حالة إلكترونية جديدة للمادة Un nouvel état électronique de la matière vient d’être découvert

في معدن أو شبه موصل، تتحرك الإلكترونات وتتشتت بحرية أكثر أو أقل، يمكن تحديد هذه الحركة من خلال تطبيق جهد كهربائي على المادة المعنية. داخل الموصلات الباليستية (المواد ذات الموصلية الكهربائية المثلى أو القصوى، خاصةً بسبب عدم وجود تصادم بين الإلكترونات)، تتحرك الإلكترونات تقريبًا مثل المركبات على الطريق السريع. الميزة الرئيسية هي أنها لا تصدر حرارة ويمكن استخدامها بطريقة فريدة مقارنة بالإلكترونيات العادية. نجح الباحثون سابقًا في تصميم هذا النوع من الموصلات الباليستية. كما اكتشف العلماء مؤخرًا حالة إلكترونية جديدة للمادة تنتقل فيها الإلكترونات، دون تشتت، في مجموعات تتكون من اثنين أو أكثر في وقت واحد وليس بشكل فردي، كما كان الحال حتى الآن في الموصلات المبكرة الباليستية.

يقول جيريمي ليفي Jeremy Levy، أستاذ فيزياء المادة المكثفة، "يركز البحث على القياسات في الأنظمة الموصلة أحادية البعد حيث تتحرك الإلكترونات دون أن تشتت في مجموعات مكونة من اثنين أو أكثر في وقت واحد، وليس بشكل فردي". ويؤيده في ذلك باتريك إيرفين Patrick Irvin، أستاذ باحث مشارك. الاثنان، من قسم الفيزياء وعلم الفلك في جامعة بيتسبرغ، وهما مؤلفان مشاركان في الدراسة، التي نُشرت نتائجها في 14 فبراير في مجلة Science.

"عادة، تتحرك الإلكترونات في أشباه الموصلات أو المعادن وتتشتت، وفي النهاية تنجرف في اتجاه واحد إذا قمت بتطبيق الجهد. لكن في الموصلات الباليستية، تتحرك الإلكترونات مثل السيارات على الطريق السريع. وتتمثل ميزة ذلك في أنها لا تصدر حرارة ويمكن استخدامها بطرق مختلفة تمامًا عن الإلكترونيات العادية. لقد نجح الباحثون السابقون بالفعل في إنشاء هذا النوع من الموصلات الباليستية "، كما يوضح ليفي.

"مجموعات أو عناقيد من الإلكترونات" تؤدي إلى ظهور أشكال جديدة من المادة الإلكترونية:

يوضح اكتشافنا أنه عندما يمكن جعل الإلكترونات تجتذب بعضها البعض، فإنها يمكن أن تشكل أزواجًا أو مجموعات من ثلاثة وأربعة وخمسة إلكترونات، والتي تتصرف حرفياً مثل أنواع جديدة من الجسيمات، وأشكال جديدة من المواد الإلكترونية «، حسب ليفي.

قارن ليفي هذا الاكتشاف بكيفية ارتباط الكواركات معًا لتكوين النيوترونات والبروتونات. كان أحد الأدلة المهمة لاكتشاف هذه الحالة الجديدة للمادة هو إدراك أن هذه الموصلات الباليستية تتوافق مع تسلسل في مثلث باسكال أدناه.

triangle pascal premieres lignes

الخطوط الثلاثة الأولى لمثلث باسكال.

"إذا نظرت في اتجاهات مختلفة لمثلث باسكال، يمكنك رؤية تسلسلات مختلفة من الأرقام، بما في ذلك ما يلي: 1، 3، 6، 10، 15، 21. هذا تسلسل لاحظناه في بياناتنا، لذلك كان دليلًا صعبًا على ما كان يحدث بالفعل. استغرقنا الاكتشاف بعض الوقت لمعرفة ذلك، والسبب هو أننا لم نكن نعلم في البداية أننا نبحث في جسيمات مكونة من إلكترون، إلكترونين، ثلاثة إلكترونات، إلخ. إنها تتوافق معًا مع التسلسل 1، 3، 6، 10 "، كما يقول ليفي. و في الحالة السائلة، تحتوي جزيئات الماء في الواقع على بنيتين مختلفتين من عناقيد الإلكترونات.

ارتباط بالتشابك الكمومي:

كما أشار ليفي، مدير معهد بيتسبرغ الكمومي Pittsburgh Quantum Institute، إلى أن الجسيمات الجديدة تظهر خصائص تتعلق بالتشابك الكمومي l’intrication quantique، والتي يمكن استخدامها في الحوسبة الكمومية وإعادة التوزيع الكمومي. ولقد أعلن بشكل خاص أن الاكتشاف هو خطوة مثيرة نحو المرحلة التالية من فيزياء الكموم. وقال "هذا البحث جزء من جهد أكبر هنا في بيتسبرغ لتطوير علوم وتقنيات جديدة تتعلق بالثورة الكمومية الثانية".

خلال الثورة الكمومية الأولى، أدرك المجتمع العلمي أن العالم من حولنا يخضع بشكل أساسي لقوانين فيزياء الكموم الكوانتوم. من بين أشياء أخرى، ساعد هذا الاكتشاف في فهم الجدول الدوري وسلوك المواد وساعد في تطوير الترانزستورات وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي IRM وتكنولوجيا المعلومات بشكل عام.

"الآن، في القرن الحادي والعشرين، ننظر إلى كل التنبؤات الغريبة في فيزياء الكموم، ونفصلها ونستخدمها. عندما نتحدث عن التطبيقات، فإننا نفكر في الحوسبة الكمومية l’informatique quantique، والنقل الآني الكمومي la téléportation quantique، والاتصالات الكموميةcommunications quantiques، والكشف الكمومي la détection quantique الأفكار التي تستغل خصائص الطبيعة الكمومية للمادة التي تم تجاهلها من قبل "، كما يستنتج ليفي.

 

جواد بشارةإعداد وترجمة د. جواد بشارة

اكتشف علماء الفيزياء مؤخراً جسيمًا غريبًا جدًا، وهو في الواقع ليس جسيماً بمعنى الكلمة.

توجد أشباه الجسيمات quasi-particules ضمن أفضل ما في فيزياء الجسيمات، بعد الجسيمات العادية والجسيمات الافتراضية. تُستخدم شبه الجسيمات لوصف ديناميكيات الأنظمة الفيزيائية المعقدة التي تحتوي على العديد من التفاعلات بين الجسيمات. إذا وجدت معظم أشباه الجسيمات مكانها في فيزياء المادة المكثفة، فقد يظهر بعضها أيضًا أثناء تصادم الجسيمات. وكان المصادم LHC يسلط الضوء فقط على وجود واحد منهم، تم توقعه منذ السبعينيات: l’odderon.

l’odderon الأوديرون يعتبر شبه الجسيم هذا بالتأكيد أحد أكثر الأشياء المادية تعقيدًا التي يجب فهمها. بادئ ذي بدء، إنه ليس جسيمًا مثل الإلكترون أو الفوتون أو النيوترون. يجعل شبه الجسيم من الممكن كتابة نظام معقد من التفاعلات مثل أزواج ثقب الإلكترون الحرة (الإكسيتونات excitons)، وحزم الاهتزاز في مادة صلبة بلورية (الفونونات phonons) أو حتى الإثارة داخل البلازما (البلازمونات plasmons).

لذلك غالبًا ما يكون الأوديرون ناتجًا عن اهتزاز أو تذبذب للطاقة أثناء تفاعل عدة جسيمات. تظهر هذه التفاعلات المعقدة خاصة أثناء تصادم الجسيمات. على سبيل المثال، في اصطدام البروتون-البروتون النسبي كما هو الحال في LHC، يتبادل الجسيمان الطاقة ويخضعان لإعادة ترتيب بنيتهما الهادرونية. من الواضح أن الكواركات والغلونات التي تتكون منها تغير تكوينها. في الواقع، في 25٪ من الحالات، لا يتم تدمير البروتونات.

إن هذا التفاعل الهادرونيكي معقد للغاية عند وصفه رياضياتياً. للقيام بذلك، يجب أن يكون الفيزيائيون قادرين على معرفة طاقة وموقع كل غلوون ووصف حركتهم في الفضاء بشكل فردي. لتبسيط العمليات الحسابية، اختار الفيزيائيون وصف تبادل الجسيمات هذه على أنها مجموعات من الجسيمات المرتبطة، وبالتالي على أنها شبه جسيمات.

يقترح نموذج الاصطدام المادي الأولي الهادروني أن الغلوونات يتم تبادلها دائمًا بأرقام زوجية. لذلك توصف مجموعة مكونة من اثنين من الغلوونات بواسطة شبه جسيم يسمى "بوميرون pomeron ". ومع ذلك، في عام 1973، اقترح الفيزيائيون أنه من الممكن أيضًا تبادل مجموعات غريبة من الغلوونات. يسمى شبه الجسيم هذا الذي يصف التبادل الفردي للغلوونات "odderon" (فــ odd يعني غريب في اللغة الإنجليزية).

تسمح لنا تجربة TOTEM في مصادم الجسيمات LHC التابع لــ سيرن بدراسة البروتونات التي تظل سليمة بعد الاصطدام. حول نفس الموضوع: يؤكد العلماء في LHC في CERN اكتشاف جسيمين جديدين.

schema experience totem

ومع ذلك، في عام 1973 وحتى عام 2010، لم يكن لدى الفيزيائيين التكنولوجيا الللازمة لفحص المادة بدقة كافية لتأكيد وجود الأوديرونات Odderons. مع إدخال 13 اصطدام TeV في LHC، أصبح لديهم أخيرًا الأداة التي طال انتظارها لاختبار نظريتهم. للقيام بذلك، بحث العلماء عن الاختلافات في المقطع العرضي الفعال للبروتون - البروتون proton-proton والبروتون- البروتون المضاد proton-antiproton باستخدام المقطع العرضي الكلي TOTal cross-section لمصادم الهادرونات الكبير، وتجربة قياس التشتت المرن والانحراف Elastic scattering and diffraction- dissociation Measurement (TOTEM).

وأظهرت البيانات التي تم جمعها بوضوح اختلافًا كميًا quantitative بين المقاطع العرضية للبروتون - البروتون والبروتون - البروتون المضاد. يتوافق هذا الاختلاف مع وجود أوديرونات odderons، لأن التبادل الفردي للغلوونات يفسر هذه القيم بشكل صحيح. على الرغم من أن الأوديرونات Odderons ليست التفسير الوحيد المحتمل لهذه النتائج، إلا أن علماء الفيزياء يعتبرونها الأكثر منطقية هنا. تم نشر النتائج في مقال نُشر على موقع أو خادم arXiv قبل النشر في مجلة علمية متخصصة.

حتى إذا كانت الأوديرونات odderons تختلف مع النموذج الهادرونيكي الكلاسيكي modèle hadronique classique الذي يتطلب تبادل أزواج غلوونات gluons أثناء تصادمات هيدرونيكية collisions hadroniques، فإن هذه النتائج ليست ثورية ولا تنتهك تنبؤات النموذج القياسي أو المعياري. في الواقع، على الرغم من أنه دائمًا ما يكون من المثير للاهتمام للغاية أن تكون قادرًا على التحقق من صحة وجود كائن مادي مقترح منذ فترة طويلة، إلا أن الأوديرونات Odderons كانت بالفعل تنبؤات متوقعة من علماء الفيزياء في سياق الديناميكا اللونية الكمومية la chromodynamique quantique (QCD).

أول تأكيد تجريبي لوجود أنيونات anyons ، وهي أشباه جسيمات ذات خصائص غريبة

anyons decouverte

تم التنبؤ بالأنيونات لأكثر من 40 عامًا مضت، كانت في البداية عبارة عن بناء رياضياتي يهدف إلى فهم التفاعلات والتذبذباتles interactions et les oscillations  داخل الأنظمة ثنائية الأبعاد بشكل أفضل. ومن مجرد حل رياضياتي خالص، انتقلت الأنيونات إلى مرحلة شبه الجسيمات، وبشكل أكثر دقة الإثارات الجماعية للإلكترونات التيي تمتلك شحنة كسرية des excitations collectives d’électrons possédant une charge fractionnaire، وعلى سبيل المثال تلعب دورًا رئيسيًا في تأثير الهالة الكمومي الكسرية l’effet Hall quantique fractionnaire ومع ذلك ظل لحد الآن نظرياً. إلا أن فريق علمي من علماء الفيزياء تمكن من تحقيق أول تأكيد تجريبي لوجود أشباه الجسيمات هذه مختبرياً.  ومع ذلك فإن أجزائه المكونة: في الكواركات والغلوونات. يتيح لنا ذلك معرفة المزيد عن المكونات الأساسية للمادة، والجسيمات الأساسية للنموذج المعياري أو القياسي.

تم الإبلاغ عن أدلة تجريبية جديدة للسلوك الجماعي للإلكترونات التي تشكل أشباه جسيمات تسمى « آنيون " وجمعها "أنيونات anyons " من قبل فريق من علماء الفيزياء في جامعة بيوردوي Purdue. تمتلك أشباه الجسيمات الأنيونات خصائص لم تُرى في الجسيمات دون الذرية الأخرى، بما في ذلك الشحنة الجزئية والإحصاءات التي تحافظ على "ذاكرة" تفاعلاتها مع أشباه الجسيمات الأخرى عن طريق إحداث تغييرات في الطور الكمومي phase quantiques.

في حين أن هذا العمل قد يكون في نهاية المطاف وثيق الصلة بتطوير الكمبيوتر الكمومي ordinateur quantique ، في الوقت الحالي ، كما يقول ميكائيل مانفرا Michael Manfra ، يجب اعتباره خطوة مهمة في فهم فيزياء شبه الجسيمات. نُشر مقال البحث عن الاكتشاف في مجلة Nature Physics.

أعطى عالم الفيزياء النظرية الحائز على جائزة نوبل فرانك ويلشيك Frank Wilczek ، أستاذ الفيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT ، هذه الجسيمات أشباه الجسيمات اسمًا ساخرًا أنيون anyon ، نظرًا لسلوكها الغريب لأنها على عكس الأنواع الأخرى من الجسيمات ، يمكنها تبني أي نوع من الجسيمات. وتبني أي مرحلة كمومية عند تبادل مواقعهم.

خصائص غير عادية تمنح ذاكرة للتفاعلات:

تتفاعل الأنيونات كما لو كانت لديها شحنة كسرية، والأكثر إثارة للاهتمام، أنها تخلق تحولًا وتغييراً في الطور non trivial غير القابل للإهمال او غير تافه، وذلك عن طريق التكتل حول بعضهم البعض. هذا يمكن أن يعطي للأنيونات نوعًا من الذاكرة عن تفاعلاتها.

"كل الأيونات ليست موجودة فقط إلا من أجل الإثارة  الجماعية للإلكترونات في ظل ظروف خاصة. لكن من الواضح أن لديهم هذه الخصائص الغريبة، بما في ذلك الشحنة الكسرية charge fractionnaire والإحصاءات الكسرية les statistiques fractionnaires. إنه أمر مثير للفضول لأننا سوف نتساءل، "كيف يمكن أن يكون لديها شحنة أقل من الشحنة الأولية للإلكترون؟»، كما يقول ميكائيل مانفرا.

ويضيف موضحاً: أنه عندما يتم تبادل البوزونات أو الفرميونات، فإنها تولد عامل طور زائد واحد أو ناقص واحد، على التوالي. "في حالة أنيوناتنا، كانت المرحلة الناتجة عن التفاعلات2π/3. وهذا أمر مختلف عما شوهد في الطبيعة من قبل ". تعرض الأنيونات هذا السلوك فقط كإثارة جماعية للإلكترونات، حيث تتصرف العديد من الإلكترونات كإثارة واحدة في ظل ظروف قاسية ومحددة للغاية، لذلك لا تعتبر معزولة في الطبيعة.

نظرًا لأن هذا السلوك يعتمد على عدد المرات التي تلتصق فيها الجسيمات ببعضها البعض، فهي أكثر قوة في خصائصها من الجسيمات الكمومية الأخرى. يقال إن هذه الخاصية طوبولوجية لأنها تعتمد على هندسة النظام ويمكن أن تؤدي إلى هياكل أنيونية أكثر تطوراً، والتي يمكن استخدامها لبناء أجهزة كمبيوتر كمومية مستقرة طوبولوجياً.

مقياس التداخل interféromètre لاكتشاف الأنيونات تجريبياً:

كان الفريق قادرًا على إثبات هذا السلوك من خلال توجيه الإلكترونات عبر بنية نانوية nanostructure محفورة في شكل متاهة محددة مصنوعة من آرسينيور الغاليوم d’arséniure de gallium أو زرنيخ الغاليوم وآرسينيور الألمنيوم arséniure d’aluminium أو زرنيخ الألومنيوم والغاليوم. هذا الجهاز، المسمى مقياس التداخل، يحصر الإلكترونات في الالانتقال في مسار ثنائي الأبعاد. تم تبريد الجهاز إلى جزء من مائة درجة بالقرب من الصفر المطلق (10 مللي كلفن millikelvin) وتعرض لمجال مغناطيسي قوة 9 تسلا. ولّدت المقاومة الكهربائية لمقياس التداخل نمط تداخل أطلق عليه الباحثون "نمط البيجامة" tracé de pyjama. كانت الفواصل في نمط التداخل بمثابة توقيع لوجود الأنيونات. يقول شيتان ناياك Chetan Nayak ، عالم الفيزياء النظرية بجامعة كاليفورنيا: "إنها بالتأكيد واحدة من أكثر الأشياء المعقدة  تعقيدًا وصعوبة التي يجب القيام بها في الفيزياء التجريبية".

interferometre anyons

رسم تخطيطي للإعداد التجريبي المستخدم لاكتشاف أي حشرات. الائتمان: جيمس ناكامورا

حدد واكتشف مصادم الهادرونات الكبير 5 جسيمات دون ذرية جديدة:

من المعلوم إن مصادم الهادرونات الكبير (LHC) من CERN هو أقوى مسرع للجسيمات تم بناؤه على الإطلاق في العالم وقد حدد للتو 5 جسيمات دون ذرية جديدة.

LHC large hadron collider colisionneur hadrons cern particules subatomiques

تم بناء مصادم الهدرونات الكبير في نفق دائري محيطه حوالي 27 كيلومترًا ويسرع البروتونات (من عائلة الهادرون) لإنتاج الاصطدامات.

في هذا المُسرِّع، يتم إجبار حزمتين من الجسيمات عالية الطاقة على الاصطدام أو التصادم، قادمة من اتجاهين متعاكسين وبسرعات قريبة من سرعة الضوء. تتسبب كثافات الطاقة المتولدة في الاصطدامات في اندماج المادة العادية في الأجزاء المكونة لها: الكواركات والغلوونات. يتيح لنا ذلك معرفة المزيد عن المكونات الأساسية للمادة، الجسيمات الأساسية للنموذج القياسي أو المعياري.

وتجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الحالي، يعمل أكثر من 10000 عالم ومهندس معًا في   LHC   لمساعدتنا على فهم الخصائص الأساسية للفيزياء بشكل أفضل. وحتى الآن، توصل كل هؤلاء العلماء إلى اكتشافات مثيرة للإعجاب: كان فريق LHC وراء اكتشاف (وبالتالي تأكيد وجود) بوزونات هيغز ، واكتشاف العديد من الجسيمات الجديدة.

واليوم ، أثبتت دراسة جديدة أن مسرع ومصادم الجسيمات العملاق لن يتوقف عند هذا الحد. أعلن فريق تجربة جمال مصادم الهادرون الكبير (LHCb) Large Hadron Collider beauty experiment ، الذي يهدف إلى استكشاف ما حدث بعد الانفجار العظيم للسماح للمادة بالبقاء وبناء الكون الذي نعرفه اليوم ، عن اكتشاف نظام جديد من 5 جسيمات دون ذرية في تحليل واحد.

اتضح أن كل من هذه الجسيمات الخمسة عبارة عن حالة مثارة من أوميغا سي صفر des états excités d’Oméga-c-zéro ، وهو جسيم بثلاثة كواركات. تم تسمية حالات الجسيمات هذه وفقًا للاتفاقية القياسية Ωc(3000)0, Ωc(3050)0, Ωc(3066)0, Ωc(3090)0 et Ωc(3119)0

والآن، يجب على الباحثين تحديد العدد الكمي لهذه الجسيمات الجديدة، بالإضافة إلى أهميتها النظرية. سيسمح لنا هذا الاكتشاف بتحسين فهمنا للعلاقة بين الكواركات وحالات الكواركات المتعددة، مما سيعزز معرفتنا بالكون ونظرية الكم بشكل عام.

وصفت المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية Le CERN هذا الاكتشاف بأنه "مرتع لنتائج فيزيائية جديدة واستثنائية". وهذه فقط البداية! يتم بالفعل إنتاج المزيد من التجارب والنتائج في هذا الوقت. لهذا السبب لا ينبغي التقليل من أهمية التعاون الدولي. LHC هو أكبر تعاون علمي دولي في التاريخ: يشارك علماء من أكثر من 85 دولة في التجارب في LHCمسرع ومصادم الجسيمات  التابع لــ  CERN.

على مدى الأشهر والسنوات المقبلة، يخطط LHC لاستخدام الكمية التي لا تصدق من الطاقة للمغامرة في `` عالم الفيزياء المظلم '' للكشف عن الجسيمات غير المعروفة حاليًا والمساعدة في حل وكشف بعض من أكثرها غموضاً ولغزية كونية، خاصة فيما يتعلق بالمادة السوداء أو  المظلمة ، والأبعاد الموازية المحتملة وما يمكن أن يحدث في اللحظات الأولى بعد الانفجار العظيم.

يلقي LHCb الضوء على الجسيمات الجديدة:

منذ صياغته في عام 1970 وحتى اليوم ، يستمر النموذج القياسي أو المعياري في فيزياء الجسيمات الأولية في التحقق من صحة تنبؤاته. حتى في الآونة الأخيرة، أعلنت CERN المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية عن اكتشاف باريون baryon جديد بخصائص مدهشة في LHCb  وهو: le baryon Ξcc++, ، المكون من كواركين CHARM و كوارك UP.

الباريون المنصوص عليه في النموذج القياسي أو المعياري le Modèle Standard:

تم تقديم نموذج الكوارك في عام 1960 على أساس البيانات التجريبية من SLAC (مركز ستانفورد الخطي المعجل Stanford Linear Accelerator Center) ثم اكتمل في عام 1970 مع إضافة ثلاثة كواركات أخرى، ويحتوي اليوم على ستة أنواع مختلفة (أو نكهات) من الكواركات: عالية (أعلى) haut (UP)، أسفل (أسفل) bas (DOWN)، غريب (غريب) étrange (STRANGE) ، سحر (ساحر) charme (CHARM)، أسفل (أسفل) dessous (BOTTOM)  وما فوق (أعلى) dessus (TOP). ترتبط ستة كواركات مضادة بهذه الكواركات الستة.

nouvelle particule

جدول يمثل النكهات الست المختلفة للكواركات ، مقسمة إلى ثلاثة أجيال في النموذج القياسي.

يمكن للكواركات أن تتحد لتشكل الهادرونات ، أي جسيمات مركبة مكونة من كواركات. وبشكل أكثر تحديدًا، عندما يتكون الهادرون من ثلاثة كواركات، فإنه يكون باريون. أشهر الباريونات هي البروتونات والنيوترونات. وبالتالي فإن العديد من التركيبات مصرح بها بواسطة النموذج القياسي. أو المعياري.

هذا هو سبب اكتشاف الهادرونات الجديدة بشكل متكرر نسبيًا بواسطة LHC. لا يُعد الباريون Ξcc ++  المكتشف مؤخرًا استثناءً ، ويشكل بالفعل تنبؤًا بالديناميكا اللونية الكمومية (النموذج الذي يصف التفاعل القوي ويتضمن نموذج الكوارك).

ولكونه قادرًا على نشر طاقة تبلغ 13 تيرا إلكترون فولت TeV (téra-électron-volt أثناء تصادمات البروتون بالبروتون ، فإن المصادم LHC هو مختبر هائل لاختبار تنبؤات النموذج القياسي أو المعياري. على هذا النحو، يسمح لنا بدراسة ديناميكيات التفاعلات الأساسية بدقة أكبر مثل التفاعل الكهروضعيف (توحيد الكهرومغناطيسية والتفاعل الضعيف) والديناميكا الكرومية أو اللونية الكمومية la chromodynamique quantique.

فيما يتعلق بهذا الاكتشاف الجديد، يؤكد المتحدث باسم التعاون، جيوفاني باساليفا Giovanni Passaleva ، أن "اكتشاف الباريون المكون من كواركين ثقلين له أهمية كبيرة لأنه يوفر لنا أداة فريدة لمزيد من دراسة الديناميكا اللونية الكمومية ، النظرية التي تصف التفاعل القوي ، وهو أحد التفاعلات الأساسية الجوهرية الأربعة في الكون. مثل هذا الجسيم سيسمح لنا بذلك "تحسين التنبؤات التي قدمتها نظرياتنا".

باريون بخصائص"غير عادية" Un baryon aux caractéristiques « hors normes»

يتكون الباريون Ξcc++  من ثلاثة كواركات: كواركان "CHARM" وكوارك واحد "UP". الكوارك UP هو كوارك ضوئي حيث تتراوح كتلته بين 1.7 و 3.3 ميغا فولت / مربع سرعة الضوء MeV/c².. من ناحية أخرى، فإن كوارك CHARM هو من جانبه كوارك أثقل، كتلته تساوي 1.3 GeV / c². هذا يعني أن الكوارك الساحر وحده له كتلة أكبر من كتلة البروتون (938 ميغا إلكترون فولت / س² MeV/c²).

فيما يتعلق بتكوينها ، فإن الباريون Ξcc++  أكبر بنحو 4 مرات من كتلة البروتون بكتلة 3.621 GeV / c². بالإضافة إلى ذلك، تحتوي هذه الكواركات الثلاثة على شحنة كهربائية تساوي2/3 e ، أو ثلثي الشحنة الأولية للإلكترون ؛ وبالتالي فإن هذا الباريون الجديد لديه ضعف شحنة البروتون (للبروتون شحنة معاكسة لشحنة الإلكترون ، + e).

nouvelle particule CERN baryon lhcb

رسم توضيحي للباريون Ξcc++  يتكون من كواركين مرتبطين من نوع CHARM وكوارك واحد UP  مرتبطين بينهم عن طريق تدفقات الغلوونات.

هذه الخصائص الفيزيائية هي التي أعطته اسمه. في الواقع، تشير "cc" إلى كواركين CHARM ؛ يتم تعيين كوارك CHARM بواسطة "c" في التسمية القياسية المعيارية. و "++" تشير إلى هذه الشحنة التي تساوي ضعف شحنة الإلكترون.

يحتوي باريون Ξcc++  baryon  أيضًا على ديناميكية داخلية أصلية. في الواقع، داخل معظم الباريونات، تتحرك الكواركات فيما يتعلق ببعضها البعض وتشكل نظامًا ديناميكيًا من ثلاثة كواركات متوازنة. من ناحية أخرى، في هذا الباريون الجديد، يشكل كواركا CHARM نظامًا ثنائيًا ويتفاعل كوارك UP مع هذا النظام.

حول هذا الموضوع ، يحدد غي ويلكينسون Guy Wilkinson ، المتحدث السابق باسم التعاون العلمي ، أنه "على عكس الباريونات الأخرى التي تؤدي فيها الكواركات الثلاثة رقصة متقنة حول بعضها البعض ، فإن الباريون Ξcc++  يتصرف مثل نظام كوكبي في حيث يعمل الكواركان الهائلان كنظام نجمي ثنائي يدور حوله الكوارك الأخف.

الكشف عن الباريون Ξcc++ :

يوفر النموذج  المعياري أو القياسي تحديدًا باريونين يحتوي كل منهما على كواركين CHARM: باريون Ξcc+ +  باريون   Ξcc ++  . يُفترض أن تكون كتلتها تتراوح بين 3.5 GeV / c² و 3.7 GeV / c². بينما يبلغ عمر الباريون Ξcc +  بين 50 و 250 fs (فيمتوثانية femtosecondes) ، فإن عمر باريون Ξcc ++  يتراوح بين 200 و 700 fs (فيمتوثانية femtosecondes)، مما يجعل اكتشافه أسهل من نظيره. ومع ذلك ، كان باريون  Ξcc +  هو أول ما تم اكتشافه في عام 2002 من خلال تعاون SELEX (2) ، بكتلة 3.519 GeV / c².

لم يتم اكتشاف باريون Ξcc ++ baryon ، مثل باريون Ξcc + baryon ، مباشرةً بواسطة LHCb. مثل العديد من الجسيمات، يتحلل باريون Ξcc ++ baryon بعد انبعاثه. إذ يتحلل إلى جسيمات أخرى تسمى "نواتج الاضمحلال" produits de désintégration ، وتسمى الطرق المختلفة التي تتحلل بها "قنوات الاضمحلال" canaux de désintégration. من خلال تحليل نواتج الاضمحلال هذه، حدد العلماء وشخصوا اكتشاف الباريون Ξcc++..

في الواقع، عندما يتحلل هذا الأخيرة، يتم توزيع طاقته في كل واحد من نواتج الاضمحلال؛ بعد ذلك جمع الفيزيائيون طاقة كل منهم ووجدوا إجماليًا إنها تساوي الطاقة المفترضة للباريون Ξcc++. ومع ذلك، فإن كتلة الباريون Ξcc++ التي قدمها الفيزيائيون ليست سوى تقدير، لأن تحديدها يخضع للعديد من أوجه عدم اليقين في الترتيب الكمومي حسب (مبدأ هايزنبرغ) principe d’Heisenberg، لترتيب آلي (انحياز التصحيح، المعايرة biais de correction, calibration) وذات طبيعة نظرية (عمر غير دقيق، مراسلات غير مؤكدة مع النموذج التنبئي le modèle prédictif).

nouvelle particule

توزيع كتلة baryon lambda Λc+  لامدا باريون Λc+ و كايون kaon K+   وبيونين pions π ، نواتج الاضمحلال للباريون Ξcc++  . يمكن رؤية الذروة عند3621 MeV/c²   المقابلة للباريون Ξcc++.

من أجل هذه الملاحظة، درس العلماء قناة اضمحلال معينة لـ Ξcc ++ baryon. تفكك هذا إلى أربعة جسيمات محددة بوضوح: باريون لامبدا lambda Λc+ (2.28 GeV/c²)  ، كايون  K+ (493.7 MeV/c²) ، و  بيونين deux pions π+ (2 x 139.57 MeV/c²).

للقيام بذلك، جمع الباحثون البيانات من التصادمات التي حدثت في عام 2012 في8 TeV وفي عام 2016 عند13 TeV. يستفيد الاكتشاف من درجة دقة تبلغ 12 درجة مئوية، مما يجعله ملاحظة حقيقية لا تقبل الجدل؛ للتذكير ، في فيزياء الجسيمات ، درجة الدقة المطلوبة للحديث عن الاكتشاف هي 5.

nouvelle particule

يوضح مخطط فاينمان Feynmann تحلل الباريون Ξcc++  إلى Λc+, K+, π+ et π+ في الرسم التخطيطي ، يشير« W+ »  إلى بوزون W للتفاعل الضعيف ، وبالتالي فإن اضمحلال باريون Ξcc ++ baryon ينطوي على تفاعل ضعيف. حسب بيانات CERN / LHCb

سيساعد قياس خصائص هذا الجسيم في تحديد كيفية تصرف نظام مكون من كواركين ثقلين وكوارك خفيف واحد. أرسل فريق البحث في CERN المقالة التي تبلغ عن هذه النتائج (أدناه) إلى مجلة Physical Review The.

 

..........................

المصادر: CERN، arXiv.org

 

جواد بشارةوإمكانية السفر بين المجرات والنجوم

إعداد وترجمة د. جواد بشارة

الأجسام الطائرة مجهولة الهوية Ovnis. تسمى أيضًا بالإنجليزية UFOS: هي الأجسام الطائرة أو المحلقة غير المحددة. UFOS و Ovnis هي على أي حال أفضل من الاسم الحالي "الصحون الطائرة" حيث اتضح أن هذه الطائرات الغامضة ليس لها بالضرورة شكل قرص أو طبق. موجود أم غير موجود؟ هذا السؤال مزعج للغاية حيث بدأت الخدمات البحثية الرسمية للغاية في الاهتمام بهذه الأطباق الطائرة الشهيرة، والتي لم تؤخذ على محمل الجد حتى وقت قصير، والتي لا يمكن إلا أن تحيي النقاش. دعونا نتناول هذا الموضوع دون أن ننحاز إلى أي طرف، بل نحاول استخلاص استنتاجات موضوعية من جميع الاستطلاعات والمصادر قبل إصدار الحكم النهائي عن وجودها أو استحالة وجودها كما يدعي الكثيرون.

الإحصائي كلود بوهر C. Poher، الذي يترأس إحدى خدمات الاتصالات والبحوث الفضائية. يمسك الثور من قرونه كما يقول المثل دلالة على تصديه للخطر بهذا الخصوص، إذ قرر أن يفحص بنفسه ما ينشأ من الشهادات حول الأجسام المحلقة مجهولة الهوية.

هل تستطيع أداة الإحصاء القوية أن تفصل الحبوب عن القشر وتستمد منها شيئًا يمكن استخدامه أم لا؟ فيما يلي النتائج التي، في رأيي، تعطي فكرة فعالة للغاية وغير متوقعة من بعض النواحي لظواهر "الصحون الطائرة أو الأجسام المحلقة مجهولة الهوية". يجب اعتماد هوية الشهود وخصائصهم المميزة أولاً: وهم معروفون في ثلاثة أرباع الحالات ويتم تضمين جميع الفئات الاجتماعية المهنية، بما في ذلك علماء الفلك والباحثون (4.36٪ للأول: 4.12٪ للأخير). على عكس ما أراد بعض المؤمنين بالخرافات أن يلمحوا إليه، فإن المسألة ليست مسألة طبقات صغيرة متطورة من السكان. في الواقع، يمكن للجميع تقريبًا، بما في ذلك المتخصصون في الفضاء وعلوم الفلك والكونيات، رؤية الجسم الطائر مجهول الهوية. لا تكون المسافة بين الأشياء دائمًا كبيرة جدًا، وقد تم إجراء بعض الملاحظات الدقيقة جدًا، فيما يتعلق بالآلات على الأرض. النقطة المثيرة للفضول هي الارتباط بظروف الطقس: هناك عدد كبير من الملاحظات بخصوص الرؤية المباشرة وشهود العيان عندما تكون السماء صافية وتكون الرؤية مثالية، في حين أن البعض قد يلمح إلى العكس.

شكل الأشياء متغير، على الرغم من تقريبه بشكل عام؛ يتراوح حجم الأجسام المشاهدة من متر واحد إلى عشرة أمتار أو أكثر؛ لوحظ أن لونها في أكثر من ثلثي الحالات: أو معظمها، برتقالي-أحمر (في الليل) أو معدني وأحياناً فضي(نهارًا). وبالمثل، عندما تكون الأجسام المحلقة مضيئة في الليل، فإنها تعكس ضوء الشمس. وقد لوحظت "أضواء" ثابتة أو متحركة على الجسم في حوالي ربع الحالات.

تتراوح سرعة الجسم المحلق مجهول الهوية من التوقف الكامل إلى 2500 كم / ساعة وما فوق. لاحظ الجميع البداية بتسارع مذهل. 1 5٪ من الأجسام تكون صامتة لا تصدر ضوضاءاً أثناء الرحلة وهو أمر يثير الدهشة فلا صوت لمحركات نفاثة أو ماشابه: إنها خاصية عالمية تقريبًا.

تم العثور على علامات الهبوط في نصف الحالات. وفي نصف حالات هبوطها، تم الإبلاغ عن هبوط لجسم طائر: عادةً ما يخرج شخصية واحدة فقط في كل مرة: "إنها في معظم الأحيان كائنات فضائية صغيرة الحجم، ويقال إن الهبوط اضطراري بسبب، فشل في محركات الإشعال الكهربائي. أما عن موضوع الاقتراب من الكائن الفضائي فقد لوحظ في 2٪ فقط من الحالات؛ وينطبق الشيء نفسه على التداخل اللاسلكي وانقطاع الاتصالات (2٪ من الحالات أيضًا). من ناحية أخرى. لوحظت التأثيرات الحرارية في 5٪ من الحالات. تتفاعل الحيوانات بشكل عام بردة فعل مرتبكة وتكون في حالة من الذعر، في 5 ٪ من الحالات.

((يُظهر التوزيع الزمني للملاحظات عددًا معينًا من موجات ظهور الأجسام المحلقة مجهولة الهوية الملحوظة للغاية في عام 1942، 1944 ،1947، 1950، 1954، 1959، 1964 ،1967 دون تواتر واضح. وتحدث المشاهدات في حدها الأقصى عادة في الليل، الحد الأقصى بين الساعة 9 مساءً ومنتصف الليل " حسب تشخيص (بوهير).

إحصائيًا، اضطر Poher إلى رفض التفسير استناداً إلى فرضية الذهان الجماعي (لكيفية شرح الاعتقاد الجمعي بالرؤية للأجسام المحلقة مجهولة الهوية مع اختلاف الوصف. ما هو الارتباط القوي جدًا بنقاء السماء مثلاً؟). من ناحية أخرى، يكون الشهود مؤهلين للغاية في عدد كبير من الحالات، وهناك الكثير منهم من ذوي الكفاءات والتخصصات العالية في مجال الفضاء والفيزياء والفلك والطيران. هناك العديد من الاستفسارات الرسمية، وفي كثير من الحالات آثار مادية (مستقلة عن الرادار والصور). نقطة مثيرة للاهتمام هي الاتساق الكبير للشهادات والتشابه الدقيق في الوصف على نطاق عالمي رغم تباعد المسافات وعدم الاتصال بين الشهود.

تقرير كوندون:Le rapport Condon

انتصار المشككين بحقيقة الأجسام الطائرة مجهولة الهوية.

تاريخ التحقيقات الرسمية أو شبه الرسمية في الــ Ovnis Ufos -  مشوش. كان هناك مشروع "الكتاب الأزرق" الذي قامت به القوات الجوية على أسس غريبة. لا يمكننا أبدًا معرفة مكان وجود جزء من الملف الذي أخفي عمداً؛ ما لم تكن الحالات الشيقة التي يصعب شرحها في صندوق منفصل، فمعظمها محجوز كما ينبغي للقصص المجنونة أو الفنطازية؟ بحيث إذا أراد صحفي أو شخص فضولي الرجوع إلى ملف القوات الجوية، يتم إعطاؤه الملف الثاني، ولكن ليس الأول الجاد، إلخ. ولكن في عام 1966، قررت الحكومة الأمريكية، التي بدت منزعجة من تفشي وباء " الأطباق الطائرة وهوس الجمهور الأمريكي بها"، توجيه ضربة تسقيطية من خلال إنشاء لجنة لدراسة المشكلة. الاعتمادات ضخمة نسبياً التي كرست للمشروع  300000 دولار) وبعد بعض الصعوبة نجد جامعة لا تحمر خجلاً للتعامل مع مادة سيئة. فلقد كلفت جامعة كولورادو عالم فيزياء نظرية معروف، البروفيسور كوندون ، لقيادة المشروع. مرت بضع سنوات، وفي نهاية عام 1968، ظهر أخيرًا كتاب سميك للغاية، عرف بتقرير كوندون ، كتبه حوالي عشرين عالمًا و من بينهم علماء نفس. يبدأ هذا التقرير، الذي تم وضعه مع جميع مظاهر أكثر الأساليب علمية وصرامة كما يدعون، بدءاً بدراسة شاملة إلى حد ما لظواهر الغلاف الجوي المختلفة التي قد تدفع المرء إلى الاعتقاد بأن أجسامًا غريبة تظهر في السماء. ثم تأتي قصة "علم الأطباق" مصحوبة بتحقيق يبدو شاملاً في القضايا المعاصرة. النتيجة النهائية قليلة ومخيبة، أقرب للسلبية منها للموضوعية. باستثناء عدد صغير جدًا من الظواهر التي يصعب تفسيرها، والتي هي وحدها كافية لتأكيد حقيقة وصحة وجود مثل هذه الأجسام المحلقة مجهولة الهوية والفضائية المصدر، يبدو من الواضح أن 99 بالمائة من " الأطباق الطائرة" سب تقرير كوندون، يخضع للتعليم الفردي أو الجماعي. ما يعني انتصار مناهضي ظاهرة الأطباق أو الصحون الطائرة مجهولة الهوية.

نقض الطعن:

نعم، ولكن أولاً وقبل كل شيء، لنسأل أنفسنا ما إذا كان تقرير كوندون Condon قويًا حقًا، وموضوعياً حقاً، وغير منحاز حقاً، وإذا لم يكن من الممكن دحض هذا الطعن.

بالطبع الجواب هو بنعم! يمكن الطعن بالدحض غير الموضوعي الذي قدمه التقرير وحتى بالنسبة للقارئ غير المطلع، فإن الطريقة المستخدمة لم تكن واضحة. كما أنه له تأثير معين.

يمكنك الحصول على مجموعة من الملفات المتعلقة بـ الأجسام الطائرة مجهولة الهوية وبدون أي فرز، يمكنك الاستشهاد بها في ملف واحد. كم يفعل المهووس كثيراً من مراقبي تلك الأجسام مجهولة الهوية المفترضين (لا ينكر أحد ذلك). وبالتالي فإن التقرير يخفف عددًا من الملاحظات المزعجة في محيط من الهوس الحاد؛ وسيستنتج القارئ بالضرورة أن الأجسام المحلقة مجهولة الهوية هي مجموعة من القصص المجنونة. ومع ذلك، لا يمكننا جميعًا تجاهل العمل الهائل للتصنيف والتحقق الذي أنجزه العديد من الباحثين، وبعضهم من العلماء الرسميين للغاية، خارج مجموعة تقرير كوندون.

أخيرًا، سيقال، من الممكن أن يكون تقرير كوندون رديء، وربما صاغه علماء بالكاد صدقوا ذلك لأنهم أساساً لديهم مواقف سلبية إنكارية لظاهرة الأجسام الطائرة مجهولة الهوية وأصلها الفضائي: لكنه لا يزال عملاً أمينًا، يعكس آراء عدد كبير من المتخصصين.

ولكن ماذا لو كان العمل غير عادل؟

إذا كان قد تم إفساده منذ البداية برغبة مسبقة وتعمد مسبق في إثبات أن الأجسام الغريبة مجهولة الهوية هي سخافات وأنه يجب إثباتها بأي ثمن؟ سيكون أكثر جدية. لكن لدينا أسباب للاعتقاد بأن هذا هو الحال بالفعل. غادر أعضاء بارزون في مشروع كوندون فوراً من عضوية اللجنة وسحبوا أسماءهم، مثل عالم النفس ديفيد آر سوندرز ، أحد المدراء الخبراء في اللجنة.

بدأ جيمس إي ماكدونالد، المتخصص في فيزياء الغلاف الجوي وأستاذ الأرصاد الجوية بجامعة أريزونا في كتابة رسالة طويلة إلى ر. لو R. Low، مسؤول إداري (وهو شخصية غريبة الأطوار إلى حد ما، كما سنرى)، ولا يمكنني أن أفعل أفضل من ترجمة الفقرات الرئيسية التي وردت في الرسالة. الرسالة مؤرخة في 31 يناير 1968، موجهة إلى السيد لو، Ufo Project Administrator.

"عزيزي بوب، جاءت مكالمتك الهاتفية في 19 يناير في وقت كانت فيه مخاوفي بشأن مشروع تقييم الأجسام المحلقة مجهولة الهوية تشغل ذهني كثيرًا. لذلك رحبت بما بدا أنه فرصة جيدة لأسألك عن بعض النقاط التي أزعجتني.

"اسمحوا لي أن أشدد على الموضوعات التي حاولت لفت انتباهكم إليها في مكالمتي الهاتفية في التاسع عشر:

"1) تمت الإشارة كثيراً إلى اقتباسات للدكتور كوندون وترددت كثيراً وكانت مأخوذة في الصحافة ونسبت تلك الكلمات إلى الدكتور كوندون، وكانت دائمًا في الاتجاه السلبي حول الجسام الطائرة مجهولة الهوية أثناء تنفيذ المشروع وحتى قبل الانتهاء من التحقيقات والتأكد من صحة الاستنتاجات.

"2) يقول في مقابلاته العامة، وفي حالة مهمة أثناء محادثة مع العلماء تم التعبير، من جانب الدكتور كوندون، عن قلق غريب بشأن المظهر الــ "مجنون" من مشكلة الأجسام المحلقة مجهولة الهوية.

"3) مما قاله لي الدكتور كوندون، من محادثات مختلفة معك ومع المحققين الذين هم جزء من المشروع، خلصت إلى أن الدكتور كوندون (الذي نود أن نحافظ سمعته الجيدة على ثقة الجمهور والعلماء في المشروع) لا يفحص شخصيًا الشهادات المهمة التي كانت تعرض المشكلة الكاملة للأطباق الطائرة على مدار العشرين عامًا الماضية.

"4) كيف يمكن للدكتور كوندون أن يبرر تلميحاته المتكررة للجانب المضحك للقصص المجنونة [حول الأطباق الطائرة] عندما لا يبدي أي اهتمام بالقضايا التي تبدو خطيرة وجدية وتستحق الاهتمام والتدقيق؟ إنهم ليسوا بلهاء من الكون الثالث، أو نساء يزعمن أنه لديهن خمس مكائد غرامية مع رجال من كوكب الزهرة، أو أشخاص يتنبؤون بهبوط كائنات من كوكب الزهرة في ولاية يوتا، أو غيرها التي تدعي أن لها صلات بكوكب أندروميدا (لتقتصر على الحكايات التي رواها كوندون في المقابلات العامة). كلا، هؤلاء ليسوا الأشخاص الذين خلقوا مشكلة الأجسام المحلقة مجهولة الهوية. إنهم ليسوا مجانين، لكنهم طيارون وعلماء ورجال شرطة ومراقبون آخرون يبدو أنهم صادقون فيما رأوا ويؤمنون بتقاريرهم عن الأجسام المحلقة مجهولة الهوية. هؤلاء هم الذين أثاروا قلق القوة الجوية وليس الحالات الواقعة في الطرف السلبي من محور المصداقية، في حين أن مشكلة القوة الجوية مع الأجسام الطائرة تأتي بالكامل تقريبًا من الحالات الموجودة في الطرف الإيجابي لهذا المحور.

"عندما أخبرته بما وجدته في أستراليا، بينما لم أكن أحسب القصص الخاصة بي ولكن الحالات التي بدت لي أنها تستحق الاهتمام الجاد، غاب الدكتور كوندون ثلاث مرات بتفكيره بعيداً عني أثناء عرضي التقديمي، دون أن يسألني في النهاية فيما إذا كانت هناك معلومات إضافية.

" سمعت أعضاء المشروع يلمحون إلى مذكرة إدارية (...) تتعلق بقبول عقد سلاح الجو، وتقييم المخاطر المحتملة لعقد مشروع تقييم (وربما يجب أن أقول التسقيط المسبق سلفاً والمتعمد) الأجسام المحلقة مجهولة الهوية بالنسبة لصورة العلامة التجارية للجامعة (وسمعتها]. طلبت الاطلاع على هذه المذكرة. في هذه الوثيقة بتاريخ 9 أغسطس 1966، ألاحظ أنك تشير إلى ما يلي لمسؤولي الجامعة، بخصوص هذا العقد: يجب أن تكون دراستنا موجهة نحو نتيجة منشودة مسبقاً ويتم إجراؤها بشكل حصري تقريبًا من قبل غير المؤمنين الذين، مع عدم قدرتهم على ذلك لا شك في قدرتهم على إثبات نتيجة سلبية يمكن وربما يود أن يشكل مجموعة رائعة من الأدلة التي تظهر أنه لا يوجد شيء حقيقي في الملاحظات المتعلقة بموضوع الأجسام الطائرة مجهولة الهوية. أعتقد أن الحيلة ستكون إنشاء المشروع بطريقة تبدو للجمهور دراسة موضوعية تمامًا؛ ولكن بالنسبة للمجتمع العلمي، فإنه يتناسب مع صورة مجموعة من المشككين والمناهضين وغير المؤمنين بحقيقة وجود تلك الأجسام الغريبة والمجهولة الهوية ويبذلون قصارى جهدهم ليكونوا موضوعيين، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أن احتمال العثور على الصحن الطائر معدومة أو تساوي صفر تقريبًا. "؛؛

سأتوقف عن خطاب ماكدونالد هنا. الميزة الأخيرة (مذكرة السيد لو) مثيرة للامتعاض والذهول. إن الطريقة المستخدمة لإعداد هذا التقرير ووجهت بمعارضة شديدة. هكذا إذن، ها هم الأكاديميون الذين يقبلون 300 ألف دولار لمشروع لا يؤمنون به (ويقولون ذلك علنًا) ويوضحون، قبل أن يبدأوا ، كيف سيواصلون عملهم على نحو يجعل النتائج سلبية. هذا هو السبب في أن كتاب سندرز و هاركنز" نعم ؟ للأجسام المحلقة مجهولة الهوية؟" Saunders and Harkins (Ufos؟ Yes) الذي أمامي ، يحمل ، عن حق في صفحته الأخيرة سؤالاً : "هل كنا نسخر من الجمهور؟ (هل تم خداع الجمهور؟) ". الجواب نعم في كل الأحوال.

يمكنك أن تتخيل أن لو وكوندون أخذوا ملاحظات ماكدونالد بشكل سيء للغاية وخاصة الكشف عن المذكرة الشهيرة. كان رد فعلهم بسيطًا ووحشيًا: لقد طردوا سوندرز وليفين، بتهمة عدم الكفاءة! ثم قرر المعنيون بهذا السلوك التعسفي اتجاههم أن يتحدثوا علنا وكان هذا هو أصل الكتاب المشار إليه أعلاه أنه قد أطلق عليه تقرير مضاد لــ "تقرير كوندون AntiCondon".

الموقف الغريب لسلاح الجو:

حاولنا أحيانًا أن نفسر عزوف السيدين لو وكوندون عن تبني الطريقة العلنية الحيادية في قيادة التحقيق والكشف عن عداءهما من خلال حقيقة أنهما اتفقا مع سلاح الجو، وكانا حريصين على دفن ظاهرة الأجسام الطائرة مجهولة الهوية مقابل 300 ألف دولار. سيبدو هذا الافتراض باهظًا بالنسبة للبعض، ولكن مع ذلك، عندما يفحص المرء موقف القوة الجوية عن كثب، يبدو أنه أقل ما يقال.

أولاً، هناك تاريخ الرادارات. لا يزال بعض الأشخاص الذين يعانون من رهاب العصب المتخلف يعتقدون أن الرادار، وهو أداة لا يمكن الوصول إليها من قبل الهلوسة الجماعية، لم "ير" أو يرصد الأطباق الطائرة مجهولة الهوية مطلقًا.  وهذا خطأ! على العكس من ذلك، فقد رآهم عددًا لا يحصى من المرات، غالبًا في نفس توقيت رؤية المراقبين على الأرض، وأحيانًا بشكل مستقل. هؤلاء هم مشغلو الرادار الذين يبلغون عن الأجسام الطائرة عبر قناتهم الأساسية؛ حيث يقومون بإخطار الهيئات المختصة مباشرة، مثل NICAP، التي تجمع وتبوب وتركز المعلومات عن الأجسام المحلقة مجهولة الهوية Ufos. ثم ندرك أن تقارير المراقبين الرسميين اختفت من الملفات. في قاعدة دولوث ، على سبيل المثال ؛ ثم في قاعدة ريدمونت (أوريغون) في 24 سبتمبر 1959 ؛ في ريد بلاف ، في كاليفورنيا ، في13 أغسطس 1960 ؛ في محطة باتوكسنت البحرية الجوية في 19 ديسمبر 1964 ؛ وخاصة في قاعدة أندروز الجوية ، في 19-20 يوليو 1952. واحدة من أفضل القصص هي قصة الطيار، العقيد تشيس Chase، الذي طار على متن طائرة طراز 8 2 5 في 20 سبتمبر 1957 لمهمة معينة: تحديد موقع الرادارات إلكترونيًا على الأرض. وفجأة لاحظ الطاقم أن الأجهزة الإلكترونية المعقدة التي كان من المقرر أن تحدد الرادارات تعطلت فجأة، أولاً على تردد ثم على تردد آخر. في هذه اللحظة، رأوا أمام قمرة القيادة جسماً فضائياً محلقاً مجهول الهوية لامعًا رافق طائرة الـ 8 25 لعدة مئات من الأميال. وقت تمت رؤية ورصد الجسم الغرب الطائر وطائرة 8 2 5 بشكل واضح ومنفصل بواسطة عدة رادارات أرضية كما تتبعه رادار الطائرة ورصد بوضوح مسار طيران الجسم المحلق مجهول الهوية. وبعد عود الطائرة 258، تم استجواب الطاقم من قبل القوات الجوية المضادة الرائدة. وفيما بعد اختفت جميع التقارير. ومع ذلك، يتم بعد ذلك استجواب مساعد الطيار والطيار ومشغل الرادار بشكل منفصل بواسطة محققين من مشروع كوندون، ويقدمون إجابات متشابهة جدًا لكن القائمين على المشروع تجاهلوا شهاداتهم ولم يأخذوها بعين الاعتبار رغم جديتها. وهذا يعني أن القوة الجوية l'Air Force الأمريكية تريد إخفاء شيء ما. لماذا؟

كائن أوباتوبا Ubatuba:

الاعتراض الأساسي ضد ظاهرة الأطباق الطائرة مجهولة الهوية الذي يطرحه المناهضون لهذه الظاهرة هو: ؛ فقط أحضروا لنا قطعة من أطباقكم الطائرة وسوف نصدقها. بعد أن تحدثوا بهذه الطريقة، يعتقدون أنهم هادئون تمامًا ويفحمون خصومهم. وهذا خطأ، لأن القطع موجودة: لقد تم تحليلها حتى. روى كورال لورينزن وديفيد سوندرز القصة بشكل جميل.

كتب الصحفي إبراهيم سويد عام 1957 في 0 جلوبو Globo، جريدة ريو دي جانيرو الكبرى، القصة التالية التي أرسلها أحد مراسليها: "كنت أصطاد مع بعض الأصدقاء بالقرب من أوباتوبا. في ولاية ساو باولو. عندما رأيت قرص طائر. لقد اقترب من الشاطئ بسرعة لا تصدق وبدا أنه لا مفر من اصطدامه بالبحر. ومع ذلك، في اللحظة الأخيرة، نفذ منعطفًا حادًا للغاية وصعد بسرعة إلى ارتفاع هائل وبصورة رائعة. كنت مندهشًا، تابعنا المشهد بأعيننا أنا وأصدقائي، عندما رأينا القرص ينفجر في وابل من اللهب. تحطم إلى ملايين الشظايا الصغيرة التي سقطت، متلألئة من الطبق الطائر. كانت تتألق كالألعاب النارية على الرغم من كل وهج النهار، فقد كان قرب الظهر ... سقطت كل هذه الشظايا تقريبًا في البحر، ولكن سقط عدد من القطع الصغيرة بالقرب من الشاطئ وأخذنا كمية كبيرة منها. كان سمكها خفيفًا كالورق. سأرسل لك عينة صغيرة. » أحال إبراهيم سويد العينة إلى الدكتور أولافو فونتس ، العالم البرازيلي المعروف ، الذي كان مهتمًا بمشكلة الصحون الطائرة.

أخضع فونتس المادة لتحليلها في مختبر الإنتاج المعدني، التابع لوزارة الزراعة البرازيلية. أظهر التحليل الطيفي أنه يحتوي على المغنيسيوم بدرجة عالية من النقاء، بدون أي عنصر معدني آخر. المغنيسيوم في العينة الخاضعة للدراسة المختبرية كان نقياً بدرجة99.9٪؛ يوجد جزء واحد فقط من كل ألف فيه شوائب. أنها تحتوي على 500 جزء إلى مليون السترونتيوم strontium، وهو نفس القدر من الزنك وأقل من الباريوم والمنغنيز والكروم. في عام 1957 لم نكن نعرف حتى كيف ننتج مثل هذا المغنيسيوم النقي.

حتى الآن، يمكن القول إنه تم تحضيره باستخدام تقنية غير معروفة على الأرض. سأضيف، دون إيلاء الأهمية اللازمة له، فإن هذه العينة من الجسم الطائرة الغريب الذي سقط تم فحصها من قبل أحد المتعاونين في مشروع Condon، الذي وجد أنه من المغنيسيوم الشائع إلى حد ما، على الرغم من أنه غني بشكل غير عادي بالسترونتيوم. لكن مشروع Condon لم يأبه لنتيجة الفحص المختبري البرازيلي، ولقد فهم الجميع ما يجب التفكير فيه وما ريده مشروع كوندون والقوة الجوية الأمريكية...

تم رسم صورة روبوت بورتريه لكائن فضائي بناءً على شهادة شهود عيان رأوه يخرج من الطبق الطائر عند هبوطه على الأرض. و"هو في الغالب قصير ويرتدي بذلة ضيقة. سرعان ما يتسرب إلى داخل مقصورته في الطبق الطائر عندما يقترب الشاهد منه".

الأمم المتحدة قررت الاهتمام بظاهرة الأجسام الغريبة المحلقة مجهولة الهوية. في 8 ديسمبر 1978، وتأسيس هيئة مختصة لدراسة هذه لظاهرة درس موقع giBnde orgsnisstion internstionsle إمكانية إنشاء هيئة chsrgé لإجراء أو تنسيق بحث IBC على كائنات vo / nts غير المحددة.

*الأمم المتحدة

اجتماع الجمعية العمومية الدورة 47

التي عقدت يوم الجمعة 8 ديسمبر 1978 الساعة 11:30 صباحًا في نيويورك برئاسة بيزا إيسكالونتي من كوستا ريكا PIZA-ESCALANTE (Costa Rica)

البند 126 من جدول الأعمال: إنشاء هيئة أو قسم في منظمة الأمم المتحدة يكون المستخدم مسؤولاً عن بدء وتنسيق البحث حول الكائنات والأجسام الطائرة غير المحددة أو مجهولة الهوية والموضوعات ذات الصلة ونشر النتائج التي يتم الحصول عليها.

*كلف الفيزيائي الأمريكي الشهير إدوارد يو كوندون من قبل الحكومة الأمريكية بتشكيل لجنة لدراسة الأجسام الطائرة المجهولة. تقرير كوندون "، الذي أعده حوالي عشرين عالمًا وعلماء نفس، سلبي إلى حد ما. باستثناء عدد صغير جدًا من الظواهر التي يصعب تفسيرها، يُقدَّر أن تسعة وتسعين من المائة من "الأجسام الغريبة" تقع تحت الهلوسة الجماعية أو الفردية.

يعتقد كثيرون، ومن بينهم علماء مرموقين، وقد يكونوا على حق، بأن هذه الأجسام المحلقة مجهولة الهوية قد تكون قادمة من الفضاء الخارجي من حضارات فضائية متقدمة وذكية في كواكب ونجوم موجودة في مجرتنا درب التبانة خارج منومتنا الشمسية. وربما من داخلها أيضاً على أحد الأقمار الملائمة لاحتضان الحياة فيها. وبالتالي طرح السؤال التالي: هل السفر بين النجوم ممكنٌ حقاً؟ مسبار بريك ثرو ستارشوت Breakthrough Starshot وصل إلى الكوكب الذي يُحتمل أن يكون شبيهاً بالأرض المُسمى بروكسيما سينتاوري بي Proxima  Centauri b. وبذلك تحققت الخطوة الأولى للسفر بين النجوم في الفضاء، وتحقق حلم الطفل ذي الخمس سنوات الموجود بداخلنا، وهو جزء أساسي من سلاسل أفلام الخيال العلمي، الذهاب بجرأة إلى المكان الذي لم يسبق لأحد الذهاب إليه من قبل بطريقة رائعة حقاً كما في مسلسل وأفلام ستار تريك؛ ومع تطور صواريخنا ومسابير الفضاء الخاصة بنا أكثر فأكثر، يطرح هذا السؤال نفسه: هل يمكننا أن نأمل في استعمار النجوم يوماً ما؟ أو، بغض النظر عن هذا الحلم بعيد المدى، هل يمكننا على الأقل إرسال مسابير فضائية إلى الكواكب الخارجية الغريبة، لنتمكن من خلالها فحص هذه العوالم الخفية ومعرفة ما إذا كانت فيها حياة من نوع ما، ناهيك عن حياة وحضارة عاقلة وذكية ومتطورة علمياً وتكنولوجياً؟ الحقيقة هي أنّ السفر بين النجوم واستكشافها ممكنٌ تقنياً من الناحية النظرية، لا يوجد قانون فيزيائي يمنعنا من ذلك. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنّ الأمر سهلٌ، ولا يعني بالتأكيد أننا سنحقق ذلك خلال حياتنا، ناهيك عن هذا القرن؛ السفر بين النجوم هو شيءٌ صعبٌ للغاية، وهو شبه مستحيل بالنسبة لبشر في مستواهم العلمي الحالي. رحلة إلى الخارج إذا كنت صبوراً بدرجة كافية، فقد حققنا بالفعل حالة استكشاف الفضاء بين النجمي؛ حيث أنه لدينا العديد من المركبات الفضائية التي تُحلق في مسارات إفلات escape trajectories من جاذبية النظام الشمسي، مما يعني أنها ستغادر النظام الشمسي دون عودةٍ أبداً. حيث بدأت مهمات بايونير التابعة لناسا Pioneer ، ومهمتي فوياجر Voyagers ومؤخراً مهمة نيوهورايزنز New Horizons رحلاتها الخارجية طويلة الأمد. على وجه الخصوص، فقد وصلت مركبتا فوياجر إلى خارج النظام الشمسي، الذي يُعرف بالمنطقة التي يزيد فيها مستوى الغبار والجسيمات المجرية العامة عن مستوى الرياح الشمسية المنبعثة من الشمس. رائع؛ فلدينا مسابير فضائية بين نجمية تعمل حالياً. لكن المشكلة هي أنّها لا تتجه إلى أي وجهة وتسير بسرعة كبيرة. حيث تسافر هذه المركبات الاستكشافية بين النجمية بسرعة عشرات الآلاف من الأميال في الساعة، والذي يبدو سريعاً جداً؛ ولكن لا تسافر هذه المركبات باتجاه أي نجمٍ معين، لأنها صُممت لاستكشاف الكواكب داخل النظام الشمسي، ولكن في حال كان مسار هذه المركبات يقودها باتجاه أقرب جيراننا، ألا وهو نجم بروكسيما سينتاوري Proxima Centauri، الذي بالكاد يبعد 4 سنوات ضوئية، فستحتاج إلى 80000 عامٍ للوصول إليه بالسرعة التي لدينا اليوم. لا أعرف إن كنت تعتقد، لكنني لا أعتقد، أنّ ميزانيات ناسا تسمح بهذه الأنواع من الجداول الزمنية الطويلة. وفوق كل ذلك، فبحلول وصول هذه المسابير إلى أي نقطةٍ شبه مثيرةٍ في مسارها، ستكون بطارياتها النووية قد نفذت منذ فترة طويلة، لتصبح كتلةً معدنيةً عديمة الفائدة تندفع عبر الفراغ. والذي يُعتبر نوعاً من النجاح، إذا فكرت في الأمر: ليس الأمر كما لو أن أسلافنا كانوا قادرين على تحقيق انجازاتٍ تدعو للفخر كوضع قمامةٍ عشوائية بين النجوم، ولكن على الأرجح فهذا ليس بالضبط ما كنت تتخيله عن السفر بين النجوم. متسابقي الفضاء لجعل رحلة الفضاء بين النجمي أكثر منطقية، يجب أن يُسافر المسبار الذي يطلقوه بسرعةٍ كبيرة، على الأقل عُشر سرعة الضوء إن لم يكن أكثر. بهذه السرعة، يمكن أن تصل المركبة الفضائية إلى بروكسيما سينتاوري خلال عدة عقود، لترسل صوراً لنا بعد ذلك ببضع سنوات، خلال فترة حياة إنسان؛ هل من غير المعقول حقاً أن نطلب من الشخص الذي يبدأ المهمة أن ينهيها؟ يتطلب السفر بهذه السرعات كمية هائلة من الطاقة؛ أحد الخيارات هو احتواء تلك الطاقة على متن المركبة الفضائية في شكل وقود، ولكن إذا كان الأمر كذلك، فإن الوقود الإضافي يزيد من كتلة المركبة، مما يزيد من صعوبة دفعها إلى تلك السرعات. هناك تصميمات ورسومات لمركبة فضائية تعمل بالطاقة النووية تحاول تحقيق ذلك، لكن إذا لم نرغب في البدء في بناء آلاف القنابل النووية لوضعها داخل صاروخ، فسنحتاج إلى طرح أفكار أخرى. ربما تكون إحدى الأفكار الواعدة هي الحفاظ على مصدر طاقة المركبة الفضائية ثابتاً ثم نقل تلك الطاقة بطريقةٍ ما إلى المركبة الفضائية أثناء سفرها. إحدى طرق القيام بذلك هي باستخدام الليزر، يُعد الإشعاع جيداً في نقل الطاقة من مكان إلى آخر، خاصةً عبر مسافات شاسعة من الفضاء، يمكن للمركبة الفضائية بعد ذلك جمع هذه الطاقة ودفع نفسها إلى الأمام. هذه هي الفكرة الأساسية وراء مشروع بريك ثرو ستارشوت Breakthrough Starshot، الذي يهدف إلى تصميم مركبةٍ فضائية قادرة على الوصول إلى أقرب النجوم في غضون عقود. كشرحٍ بسيطٍ لهذا المشروع، يُطلَق ليزر ضخم بقدرةٍ تصل إلى 100 غيغاوات على مركبةٍ فضائية تدور حول الأرض؛ تحتوي المركبة الفضائية على شراعٍ شمسي كبير ذي انعكاسيةٍ كبيرٍ جداً. يرتد الليزر عن هذا الشراع، مما يعطي زخماً للمركبة الفضائية، ولكن تكمن المشكلة في أنّ قوة الدفع الخاصة بليزر قدرته 100 غيغاوات تعادل وزن حقيبة ظهر ثقيلةٍ فقط، أنت لم تقرأ هذا بشكلٍ غير صحيح، إذا أردنا إطلاق هذا الليزر على المركبة الفضائية لمدة 10 دقائق، للوصول إلى عُشر سرعة الضوء، فيجب ألا تزيد كتلة المركبة الفضائية عن غرام واحد، أي ما يُعادل كتلة مشبك ورق. مركبة فضائية صغيرة جداً هنا تصبح الأمور جديّة عندما يتعلق الأمر بجعل المركبة الفضائية تسير بالسرعة المطلوبة؛ يُعد الليزر نفسه، بقدرة 100 غيغاوات، أقوى من أي ليزر قمنا بتصميمه بأضعافٍ كثيرة؛ لفهم مدى ذلك، فإنّ 100 غيغاوات هي السعة الكاملة لكل محطة طاقة نووية تعمل في الولايات المتحدة مجتمعة. كما يجب على المركبة الفضائية، التي يجب ألا تزيد كتلتها عن كتلة مشبكٍ ورقي، أن تحتوي على كاميرا، وكمبيوتر، ومصدر طاقة، ودائرة كهربائية، وطبقة حماية، وهوائي للاتصال بالأرض بالإضافة للشراع الضوئي بأكمله. كما يجب أن يكون هذا الشراع الضوئي عاكساً شبه مثالي، حيث إذا امتص جزءاً صغيراً جداً من إشعاع الليزر الساقط عليه، فسوف يحول هذه الطاقة إلى حرارة بدلاً من زخم، وبقدرة 100 غيغاوات، فهذا يعني الانصهار مباشرةً والذي يُعتبر عموماً غير جيد للمركبة الفضائية.   بمجرد تسريع المركبة إلى عُشر سرعة الضوء، ستبدأ الرحلة الحقيقية. لمدة 40 عاماً، سيتعين على هذه المركبة الفضائية الصغيرة أن تصمد أمام عقبات الفضاء الخارجي بين النجمي. حيث أنها سوف تصطدم بحبيبات ترابية بهذه السرعة الهائلة. وعلى الرغم من أنّ حبيبات الغبار صغيرةٌ جداً، إلا أنها ستحدث ضرراً كبيراً جداً على هذه السرعة. يمكن للأشعة الكونية، وهي جزيئات عالية الطاقة تنبعث من كل شيء ابتداءً بالشمس حتى انفجارات النجوم العظمى البعيدة، أن تُحدث ضرراً بالدوائر الكهربائية الحساسة داخل المركبة. سوف تُقصف المركبة الفضائية بهذه الأشعة الكونية دون توقف بمجرد أن تبدأ الرحلة. هل مشروع بريك ثرو ستارشوت ممكناً؟ من حيث المبدأ، نعم. كما قلنا أعلاه، لا يوجد قانون في الفيزياء يمنع تحقيق أيٍ من هذا. لكن هذا لا يجعل الأمر سهلاً أو حتى محتملاً أو معقولاً أو حتى مجدياً باستخدام مستوياتنا الحالية من التكنولوجيا (أو توقعاتنا المعقولة لمستويات التكنولوجيا في المستقبل القريب). هل يمكننا حقاً صنع مركبة فضائية صغيرة وخفيفة لهذا الحد؟ هل يمكننا حقاً صنع ليزر بهذه القوة؟ هل يمكن لمثل هذه المهمة الصمود أمام تحديات الفضاء السحيق؟ الجواب ليس نعم أو لا؛ السؤال الحقيقي هو: هل نحن على استعدادٍ لإنفاق ما يكفي من المال لمعرفة ما إذا كان ذلك ممكناً؟  البديل الممكن الوحيد هو معرفة وكيفية الحكم بالثقوب الدودية التي تعتبر بمثابة ممرات مختصرة بين المجرات في الكون الواحد وبين الأكوان المتعددة وحضارتنا البشرية غير قادرة، لا الآن ولا في المستقبل المنظور تحقيق ذلك.

 

.........................

المصدر space.com

المصدر:

https://nasainarabic.net/main/articles/view/kkain

 

جواد بشارةتوماس درينك

 29 أغسطس 2019

ترجمة د. جواد بشارة


يمكن أن توجد الثقوب الدودية المستقرة والقابلة للعبور في الكون يُظهر الفيزيائيون أنه من الممكن نظريًا تثبيت الثقب الدودي للمرور عبره في عام 1935، نشر الفيزيائيان ألبرت أينشتاين وناثان روزين عملهما على تكوينات محددة للزمكان في إطار النسبية العامة، متخذين شكل أنفاق افتراضية في الزمكان تربط منطقتين من الفضاء عرفت باسم جسور آينتشيتن - روزين. في عام 1957، أطلق ويلر وميسنر على هذه الحلول اسم الثقوب الدودية. نظرًا لعدم استقراره، أظهر فريق من علماء الفيزياء النظرية من جامعة كاليفورنيا مؤخرًا أنه مع ذلك من الممكن نظريًا تثبيتها لفترة كافية لتجاوزها أو عبورها.

مثل الثقوب السوداء، الثقوب الدودية هي حلول لمعادلات النسبية العامة. ومع ذلك، على عكس الأولى، لا تزال نظرية بحتة. يقال إنها أنفاق زمكان تربط بين ثقب أسود وثقب أبيض. تعاني هذه الأجسام الافتراضية من عيب رئيسي واحد: فهي غير مستقرة بدرجة كبيرة؛ قد يؤدي مرور فوتون واحد عبرها إلى انهيار الهيكل بأكمله. للحفاظ على ثقب دودي مستقر، يلزم وجود كتلة سالبة. المشكلة؟ الكتلة السلبية والثقوب البيضاء غير موجودة أو لم يتم العثور عليهما  بعد.

جسر بين ثقبين أسودين مشحونين:

تقدم الرياضيات حلاً نظريًا ممكنًا: ثقب أسود مشحون. يمكن أن تحمل الثقوب السوداء شحنة كهربائية. داخل الثقب الأسود المشحون مكان غريب. يتم شد التفرد المركزي وتشويهه، مما يسمح له بالربط مع ثقب أسود آخر مشحون بشكل معاكس.

ومع ذلك، فإن الثقب الدودي الذي يربط بين ثقبين أسودين مشحونين به مشكلتان. أولاً، يظل غير مستقر، وإذا حاول جسم ما أو شخص ما استخدامه، فإنه ينهار. المشكلة الأخرى هي أن الثقوب السوداء ذات الشحنات المتقابلة سوف تنجذب إلى بعضهما البعض - بواسطة قوى الجاذبية والقوى الكهربائية - وإذا اندمجا معًا، فإن النتيجة تكون ثقبًا أسود متعادل كهربائيًا وغير صالح للاستخدام.

الفصل بين الثقوب السوداء باستخدام أوتار كونية:

لذلك، للحفاظ على الثقبين الأسودين بعيدًا عن بعضهما البعض والحفاظ على استقرار الثقب الدودي، هناك حاجة إلى عنصر آخر: الأوتار الكونية (كن حذرًا، هذه الأوتار مختلفة عن سلاسل نظرية الأوتار الفائقة). الأوتار الكونية هي عيوب طوبولوجية نظرية، تشبه التشققات التي تتشكل عندما يتجمد الجليد، في بنية الزمكان. كانت هذه البقايا الكونية قد تشكلت إثر مرور جزءًا من الثانية بعد الانفجار العظيم.

يمتلك الوتر أو الحبل الكوني (الأسود) الممتد ذهابًا وإيابًا عبر الثقب الدودي توترًا كبيرًا يمكنه أن يبقي الثقوب السوداء المشحونة بعيدًا عن بعضهما البعض.

على الرغم من عدم ملاحظتها أو رصدها أبداً، لا توجد فيزياء تمنع تكوينها ووجودها. لديهم خاصية مفيدة للغاية عندما يتعلق الأمر بالثقوب الدودية: التوتر والشد الهائل. يعمل طرفا الحبل الكوني مثل فريقين يلعبان لعبة شد الحبل. وبالتالي، إذا تم عبور سطح كل ثقب أسود مشحون بنهاية سلك كوني، فسيتم إبعادهما عن بعضهما البعض.

الحلقات والطاقة السلبية: تثبيت الثقب الدودي:

يحل الحبل الكوني إحدى المشكلات (إبقاء الأطراف مفتوحة)، لكنه لا يمنع الثقب الدودي من الانهيار إذا تم استخدامه. الحل هو لف سلك كوني ثانٍ حول الثقب الدودي. عندما تشكل الأوتار الكونية حلقة، فإنها تولد اهتزازات قوية في الزمكان. ويمكن للتقلبات الكمومية تحويل الطاقة المحيطة إلى طاقة سلبية، مما يؤدي إلى استقرار الثقب الدودي.

الحل النظري يقول إن وجود سلسلة كونية مضغوطة (زرقاء)، تشكل حلقة حول الثقب الدودي، يولد تقلبات كمومية تحافظ على استقرار الثقب الدودي. قد يبدو الأمر معقدًا، ولكن في مقالهم المنشور على خادم arXiv قبل النشر، قدم الفيزيائيون تعليمات محددة خطوة بخطوة لبناء مثل هذا الثقب الدودي. هذا ليس حلاً مثاليًا: في النهاية، الاهتزازات المتأصلة في الأوتار الكونية - نفس الاهتزازات التي قد تبقي الثقب الدودي مفتوحًا - تسحب الطاقة، وبالتالي الكتلة، بعيدًا عن الخيط أو الحبل، مما يجعلها أكثر فأكثر صغراً.

تدريجيًا، تضعف الحبال الكونية في النهاية لأنها تشع الطاقة، مما يتسبب في انهيار الثقب الدودي بلا هوادة ومع ذلك، يمكن لمثل هذه الطريقة أن تحافظ على الثقب الدودي مستقرًا لفترة كافية لإرسال رسالة أو حتى أشياء إليه أو عبره.

الثقوب الدودية: قد تكون أدوات اتصال سيئة للغاية عبر الزمكان ويمكن أن توجد الثقوب الدودية المستقرة والقابلة للعبور في الكون:

الثقوب الدودية هي من بين الحلول الحالية لمعادلات أينشتاين للنسبية العامة. إنها تتكون من نفق يعبر الزمكان، ويربط بين نقطتين بعيدتين في بضع ثوانٍ فقط. تضمنت الحلول الأولى من نوع الثقوب الدودية التي وجدها الفيزيائيون أنظمة غير مستقرة تتطلب طاقة سالبة، وهو عنصر تعتبره الفيزياء الكلاسيكية مستحيلًا بشكل عام. في الآونة الأخيرة، أظهر اثنان من علماء الفيزياء أنه في ظل ظروف محددة تتضمن فيزياء تتجاوز النموذج القياسي، فإن ميكانيكا الكم تسمح بوجود ثقوب دودية ثابتة يمكن للبشر والأجسام والمركبات الفضائية عبورها. في حين أن الشروط الضرورية ليست حاليًا متوفرة، أي تلك الخاصة بالكون الذي نراقبه ونرصده، فإن هذه النتائج تظهر القوة النظرية للتفاعلات بين النسبية العامة وميكانيكا الكموم.

في دراسة جديدة قام بها اثنان من علماء الفيزياء النظرية، فإن وجود الفيزياء خارج النموذج القياسي يمكن أن يعني أن هناك ثقوب دودية ليست كبيرة بما يكفي لاجتيازها، ولكنها آمنة تمامًا للمسافرين من البشر. يتطلعون إلى الانتقال من النقطة أ إلى النقطة ب. أجرى الدراسة خوان مالداسينا وأليكسي ميليخين. كتب الثنائي بشكل مكثف حول موضوع الثقوب الدودية في الماضي وكيف يمكن أن تكون وسيلة آمنة للسفر في الفضاء.

ظهرت نظرية الثقوب الدودية في بداية القرن العشرين، استجابةً لنظرية أينشتاين في النسبية العامة. أول من افترض وجودها كان كارل شوارزشيلد، عالم فيزيائي وعالم فلك ألماني نتج عن حلوله لمعادلة أينشتاين الميدانية (مقياس شوارزشيلد) أول أساس نظري لوجود الثقوب السوداء.

كانت نتيجة مقياس شوارزشيلد ما أسماه "الثقوب السوداء الأبدية"، والتي كانت في الأساس روابط بين نقاط مختلفة في الزمكان. ومع ذلك، فإن ثقوب شوارزشيلد  Schwarzschild (المعروفة أيضًا باسم جسور Einstein - Rosen) آينشتاين -روزين ،لم تكن مستقرة لأنها انهارت بسرعة كبيرة بحيث لا يمكن لأي شيء أن يمر عبرها أو من خلالها من طرف إلى آخر.

الطاقة السلبية التي تسمح بها ميكانيكا الكموم:

كما يوضح مالداسينا وميليخين، تتطلب الثقوب الدودية التي يمكن عبورها ظروفًا خاصة. يتضمن هذا وجود الطاقة السلبية، وهو أمر غير مسموح به في الفيزياء الكلاسيكية - ولكنه ممكن في مجال فيزياء الكموم أو الكوانتوم. يزعمون أن أحد الأمثلة الجيدة على ذلك هو تأثير كازيمير casimir، حيث تنتج الحقول الكمومية طاقة سالبة أثناء الانتشار على طول دائرة مغلقة.

كتبوا في مقالتهم: "لقد أدركنا أن هذا التأثير يمكن أن يصبح كبيرًا للثقوب السوداء ذات الشحنات المغناطيسية القوية. كانت الفكرة الجديدة هي استخدام الخصائص الخاصة للفرميونات المشحونة عديمة الكتلة (وهي جسيمات مثل الإلكترون، ولكن صفر الكتلة). بالنسبة للثقب الأسود المشحون مغناطيسيًا، تنتقل هذه الثقوب على طول خطوط المجال المغناطيسي (على غرار، كيف تخلق الجسيمات المشحونة في الرياح الشمسية الشفق القطبي بالقرب من المناطق القطبية للأرض).

مخطط يوضح هندسة ثقب أسود واحد أقصى (يسار) وثقب دودي (يمين). تشير الخطوط الخضراء إلى خطوط المجال المغناطيسي. هم يشكلون دوائر مغلقة، يدخلون أحد الفمين، ويتنقلون عبر الثقب الدودي، ويخرجون من الفم الآخر ثم يعودون إلى الفم الأول في الفضاء المحيط. من تصميم: خوان مالداسينا وأليكسي ميليخين.

حقيقة أن هذه الجسيمات يمكن أن تتحرك في دائرة عن طريق الدخول إلى مكان والظهور حيث بدأت في الفضاء المسطح المحيط، تشير إلى أن "طاقة الفراغ" قد تم تعديلها ويمكن أن تكون سالبة. يمكن أن يدعم وجود هذه الطاقة السلبية وجود ثقب دودي مستقر، جسر بين نقاط في الزمكان لا ينهار حتى تتاح الفرصة لشيء ما لعبوره.

هذه الثقوب الدودية ممكنة على أساس المادة التي تعد جزءًا من النموذج القياسي أو المعياري لفيزياء الجسيمات. المشكلة الوحيدة هي أن هذه الثقوب الدودية يجب أن تكون مجهرية الحجم وأن تكون موجودة فقط لمسافات صغيرة جدًا. بالنسبة لحركة الإنسان، من المتوقع أو المفترض أن تكون الثقوب الدودية كبيرة ، مما يتطلب استخدام الفيزياء خارج النموذج القياسيأو المعياري.

 الثقوب الدودية المجدية في نموذج الكون خماسي الأبعاد Randal-Sundrum II 5

بالنسبة إلى Maldacena و Milekhin ، هنا يأتي دور نموذج Randall-Sundrum II (المعروف أيضًا باسم نظرية الهندسة المشوهة خماسية الأبعاد). سمي هذا النموذج على اسم الفيزيائيين النظريين ليزا راندال ورامان سوندرم، ويصف هذا النموذج الكون من حيث الأبعاد الخمسة واقترح في الأصل حلها مشكلة التسلسل الهرمي في فيزياء الجسيمات.

حول نفس الموضوع: أظهر الفيزيائيون أنه من الممكن نظريًا تثبيت الثقب الدودي للمرور خلاله:

"استند نموذج Randall-Sundrom II إلى إدراك أن هذا الزمكان الخماسي الأبعاد يمكن أن يصف أيضًا الفيزياء عند طاقات أقل مما نستكشفه عادةً ، لكنه كان سينجو من الاكتشاف لأنه فقط يتفاعل مع مادتنا عن طريق الجاذبية. في الواقع، تشبه فيزياءها إضافة العديد من الحقول عديمة الكتلة شديدة التفاعل إلى الفيزياء المعروفة. ولهذا السبب، يمكن أن يؤدي إلى الطاقة السلبية المطلوبة ".

وفقًا لعمل Maldacena وMilekhin، فإن الثقوب الدودية الخاصة بهم لن تستغرق وقتًا طويلاً لتمريرها من منظور المسافر. من وجهة نظر مراقب خارجي، فإن وقت السفر سيكون أطول بكثير، وهو ما يتوافق مع النسبية العامة. بالنسبة لرواد الفضاء الذين يعبرون الثقب الدودي، لن يستغرق الأمر سوى ثانية واحدة من وقتهم للسفر 10000 سنة ضوئية. بينما بالنسبة للمراقب الذي لا يمر عبر الدوامة ويبقى في الخارج فهو سيرى عبورهم يستغرق أكثر من 10000 عام. وكل هذا بدون استخدام الوقود، لأن الجاذبية تسرع المركبة الفضائية وتبطئها.

آلية نظرية مثيرة للاهتمام، لكنها ليست واقعية للغاية:

في حين أن هذا قد يبدو مشجعًا لأولئك الذين يعتقدون أن الثقوب الدودية يمكن أن تكون يومًا ما وسيلة للسفر إلى الفضاء، فإن عمل مالداسينا وميليخين له أيضًا عيوب كبيرة. بالنسبة للمبتدئين، أشاروا إلى أن الثقوب الدودية التي يمكن اجتيازها يجب تصميمها باستخدام كتلة سالبة، حيث لا توجد آلية معقولة لتكوينها الطبيعي.

في حين أن هذا ممكن (على الأقل من الناحية النظرية)، ولكن يجب أن تكون التكوينات اللازمة للزمكان موجودة مسبقًا. ومع ذلك، فإن الكتلة والحجم المعنيان كبيران للغاية لدرجة أن المهمة تتجاوز أي تقنية عملية يمكننا توقعها. ثانيًا، ستكون هذه الثقوب الدودية آمنة فقط إذا كان الفضاء باردًا ومسطحًا، وهذا ليس هو الحال خارج نموذج Randall Sundrum II. راندال سندروم 2. وفوق كل هذا، فإن أي جسم يدخل الثقب الدودي سوف يتسارع ، وحتى وجود إشعاع الخلفية الكونية من شأنه أن يشكل خطرًا كبيرًا استقراره وثباته. ومع ذلك، يشير مالداسينا وميليخين إلى أن دراستهم أجريت بهدف إظهار أن الثقوب الدودية التي يمكن عبورها ويمكن أن توجد بسبب "التفاعل الدقيق بين النسبية العامة وفيزياء الكموم".

 

..................

المصادر: arXiv

 

جواد بشارةأصل الحياة والإنسان ونظرية التطور ونشأة الكون

في مرحلة الصبا والشباب، بين العاشرة والثامنة عشرة سنة، وكغيري من الشباب في تلك الفترة، ستينات وسبعينات القرن الماضي، كنت مولعاً بالقراءة وحب المعرفة، حيث لم تقتصر ثقافتي ومداركي على المناهج الدراسية فقط، وإنما كنت أبحث عن كل ما يتوفر لي من مصادر المعرفة باللغتين العربية والانجليزية. قرأت كتاب أصل الأنواع بترجمة الكبير إسماعيل مظهر ومقدمته الرائعة لكتاب داروين الشهير، وقرأت شروحات مبسطة عن نظرية التطور بقلم سلامة موسى، وقرأت أوليات مبسطة عن نظرية النسبية في كتاب الكون الأحدب لعبد الرحمن مرحبا وآينشتين والنسبية لعبد الرحيم بدر، وكتاب الراحل صادق جلال العظم نقد الفكر الديني وبعض الكتب المترجمة لفرويد إلى جانب كتب دار التقدم في موسكو بطبعاتها العربية عن النظرية الماركسية، مما سلحني بخلفية فكرية علمية متقدمة حمتني من تداعيات الفكر الديني الخرافي الكارثية التي  كانت المؤسسات الدينية ، بشقيها السني والشيعي، وكذلك الكنسية  اليهومسيحية، تبشر بها وتنشرها وتدعو الشباب إليها وترهيبهم من غضب الرب عليهم ووعيدهم بالعقاب والثواب والجنة والنار  والحلال والحرام والممنوع والمسموح به والاختيار بين شريعة السماء الإلهية مقابل شريعة الأرض الوضعية . تحرري من سجن الفضاء الديني إلى الفضاء الكوني العلمي الحر هو الذي دفعني لطرح التساؤلات الوجودية والجوهرية. ومن بين الأسئلة المطروحة في هذا البحث هي تلك التي شغلت النفوس دائمًا: لم يتوقف الإنسان اليوم عن التساؤل عما هو أصل ومصير العالم الذي كان يعتز به ويعيش فيها. كان يتساءل لحل مشكلة الحياة والموت وعن العالم المجهول فيما بعد الحياة، وأنه حاول أن يشرح لنفسه تنوع الأشكال الحيوانية أو النباتية التي لاحظها من حوله. تلقت هذه الأسئلة المختلفة، وفقًا لحالة المعرفة، إجابات مختلفة، وبعضهن له صلة بعيدة بالعلم فقط. ولكن مع تضاعف الملاحظات والمشاهدات وتطور العلم، نشأت نفس المشكلات في أذهان العلماء والفلاسفة: كان من الطبيعي أن يضع المرء نفسه في المجال العلمي الخالص ويستخدم الاكتشافات التي تم التوصل إليها وبمجرد التأسيس، نسعى إلى إعطاء هذه المشكلات المزعجة تفسيرًا، ربما يتجاوز الحقائق المرصودة، ومع ذلك يظل الجواب متناغمًا معها، إما كامتداد منطقي أو كتصنيع جريء دون الخلاف مع العلم.

لا يمكن لهذا العمل الصغير أن يدعي أنه يحل محلهما، ولن يجد فيه القارئ شيئًا لم يُكتب في مكان آخر، ويقتصر طموحه على أن يكون نوعًا من محاولة بدء وتحضير لي. فالقاريء يتعامل بشكل مثمر مع الأعمال الأكثر شمولاً التي يتم التعامل معها بطريقة خاصة وأكثر تفصيلاً مع مثل هذه الأسئلة أو تلك التي هي موضوع الفصول المختلفة من هذا البحث.

أنا أقترح فقط جعل هذه الأسئلة بسيطة بما يكفي ليتبعها باهتمام أي قارئ، وتتناول موضوعات كاملة بما فيه الكفاية ولكن من كل من هذه الفرضيات ستتشكل فكرة وسيعرف المهتمون بهذه الأسئلة بمزيد من التفصيل ماذا كتب المختصون عن هذه الموضوعات الدقيقة.

في نهاية كل فصل في هذا البحث هناك فقرة موجزة سوف يُشار فيها إلى جميع المصادر التي يمكن للمرء أن يستمد منها تفاصيل أكثر وأعمق، ولكن فقط الأعمال العامة والمقالات العامة حيث يتم التعامل مع هذه الأسئلة بطريقة أكثر اكتمالاً والتي يمكن الاقتراب منها مع حد أدنى من التعليم العلمي. والهدف من هذا العمل الصغير يمكن تحقيقه على وجه التحديد إذا كان يمكن أن يعطي القارئ الرغبة في إكمال المعرفة الموجزة طواعية في مكان آخر والرؤية الشاملة التي تهدف فقط إلى إعطائه إياه.

سبتمبر2020.

نظريات التطور:

إن مفهوم التطور المألوف لنا اليوم هو في الواقع اقتناء حديث إلى حد ما، لأنه لم يكن شائعاً حتى نشر كتاب تشارلز داروين عن أصل الأنواع، وهذا يعني - القول منذ عام 1859 - أن هذه الفكرة اكتسبت المقبولية في العلم وفرضت نفسها على جميع العقول.

عند تطبيق فكرة التطور على دراسة الحياة، فإن فكرة التطور تتطابق مع الاعتراف بأن الأشكال الحيوانية أو النباتية المختلفة تنشأ من تحولات بيولوجية وجينية، تلك التي سبقتها خلال العصور الجيولوجية، وأن الأنواع المختلفة باختصار، الحيوانات أو الخضروات تنحدر من بعضها البعض.

حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وعلى الرغم من أن بداية هذا القرن شهدت وجهات النظر والأطروحات الرائعة لــ لامارك. إلا أن أفكار كوفييه هي التي سادت دون اعتراض في مجال العلم.

لتفسير ظهور الحيوانات والنباتات المتتالية التي يلتقي بها الجيولوجي والبيولوجي على مدار الزمن الجيولوجي، كان عالم الطبيعة العظيم قد دفع إلى وضع ما أسماه "ثورات الكوكب المفصلية ولعدة مرات على مدار تاريخ عالمنا، حيث حدثت كوارث مفاجئة وهائلة تم خلالها القضاء على الكائنات التي تعيش على الأرض، ومن كل واحدة من تلك الكوارث كان من الممكن أن يتبع الكارثة نشوء أنواع جديدة من الكائنات والتي كانت ستستمر حتى الكارثة التي تلت ذلك. وهكذا، فإن كتاب عالم الحفريات Palontologist في أوربيني Orbigny (1850)، تلميذ كوفييهCuvier، قد اعترف بوجود 27 إبداعًا من المخلوقات المتعاقبة. هذه الطريقة في تصور ظهور أشكال مختلفة من الحيوانات أو النباتات، والتي تبدو اليوم طفولية بالنسبة لنا، كانت مقبولة حتى حوالي عام 1860 من قبل جميع الدوائر العلمية وكانت سلطة كوفييه كافية وحدها لفرضها.

وهذا ما يفسر إن ظهور "فلسفة علم الحيوان" لــ لامارك في عام 1809 لم تلق أي صدى، على الأقل في فرنسا، وأن الجدل الشهير المدعوم ضد كوفييه، في أكاديمية العلوم، بواسطة جيوفري سانت هيلرHilair Geoffroy-St)، في عام 1830، واستمر ستة أشهر، انتهى بانتصار كوفييه. ومع ذلك ففي آثار وأبحاث وعمل لامارك المعروضة لأول مرة، وجدت فكرة نظرية التطور بأكملها- وكان ذلك اول اعتقاد في التحول النوعي والتطوري والتي يجب العودة اليها في كل مرة نسعى فيها لعرض مفهومنا المعاصر لنظرية التطور والانتخاب الطبيعي.

لذلك كان لامارك رائدًا: لكنه لم يجد صدى في ذلك الوقت، لأن الفكر العلمي لأوروبا لم يكن جاهزًا لاستقبال أفكاره. بينما بعد منتصف القرن، نجحت أفكار داروين، التي وجدت أرضية أكثر ملاءمة، لأن تفرض نفسها في الوسط العلمي. أيضًا، وعلى الرغم من أن لامارك هو بلا شك مؤسس نظرية التطور، إلا أننا سنبدأ دراسة نظريات التطور من خلال دراسة الداروينية، إذا كنا مهتمين. دعونا نفهم تقدم الأفكار في هذا المجال على مدى الستين عاما الماضية، والنتائج المكتسبة من خلال الملاحظة أو التجربة. وهكذا ولدت الفرضيات العلمية التي، بصرف النظر عن الرضا المؤقت التي تجلبها إلى أذهاننا، تتحول بلا توقف بسبب الحاجة إلى الفهم والمعرفة، تتمتع بميزة هائلة تتمثل في تحفيز وتوجيه أبحاث لا حصر لها بفضلها، وببطء بلا شك ولكن بثبات، نقترب كل يوم من التفسير نهائي. غالبًا ما تم شرح الفرضيات العظيمة المعنية هنا بدرجات متفاوتة من الاتساع، في الكتب أو المقالات الصحفية، كانت حقا كثيرة جدا ومصاغة بشكل جيد جدا.

الداروينية:

إن نظرية الأعقاب والأنساب descendance، كما نتجت من أعمال وأبحاث داروين، قد صاغها خارج التأثير المباشر لأسلافه، ولا سيما لامارك. لقد توصل الى ذلك، ليس من خلال التفكير الفلسفي، ولكن من خلال ملاحظة عدد كبير جدًا من الحقائق الملموسة على أرض الواقع: وهذا ما يجعل من الممكن فهم أنه نجح في فرض استنتاجاته.

كانت نقطة انطلاق عمله رحلة حول العالم قام بها في عام 1831 على متن السفينة بيغال

"Beagle" (كلب الصيد) والتي استمرت خمس سنوات.

التصريحات والاستنتاجات والمشاهدات التي أدلى بها والملاحظات التي دونها في هذه المناسبة هي التي قادته لهذه الفكرة على عكس التفكير السائد حتى ذلك الوقت، وهي فكرة، أن الأنواع لم تكن ثابتة بل متغيرة وإن تغيراتها تنتقل عن طريق الوراثة وفي وقت ما ستظهر أنواع جديدة. ولرغبته في دعم هذه الأفكار الجديدة بالأدلة والبراهين التي لا تقبل الدحض أو الجدل، جمع وراكم داروين خلال 25 عاماً عدداً كبيراً من الحقائق. وهكذا درس النباتات المزروعة والحيوانات الأليفة، وتواصل مع رجال العلم، والمربين، وعلماء البستنة، وأكد نفسه في هذه الفكرة أن جميع الأنواع تنحدر من بعضها البعض، بعد التحولات المتتالية.

تم اقتراح حججه الرئيسية من قبل علم الحفريات وعلم الأجنة. وهو يقول إن إحدى الحقائق الرئيسية والأساسية التي قدمها علم الأحافير هي التقارب الوثيق الموجود بين البقايا الأحفورية لتشكيلتين متتاليتين: فقط علاقة أو قرابة مباشرة يمكنها تفسير ذلك؛ وينطبق الشيء نفسه على هذه الحقيقة المهمة جدًا وهي أنه كلما كان الشكل أعلى في التنظيم، كان مظهره أكثر حداثة. يزودنا علم الأجنة ببراهين أكثر حسماً: هنا تبدو الحقيقة الرائعة، في الواقع، هي التشابه الأقرب بين أجنة الحيوانات المختلفة أكثر من التشابه بين هذه الحيوانات البالغة نفسها: وهكذا فإن أجنة الثدييات، لا يمكن تمييزها عن أجنة الطائر والثعبان إذ أنها لا تتميز عن بعضهما البعض في المراحل الأولى من التطور. ولا يمكن تفسير ذلك إلا من خلال طريقة واحدة فقط وهي الطريقة التي يمثل فيها الجنين حالة السلف المشترك لعدة مجموعات من الحيوانات وهو أمر شائع في عدة مجموعات من الحيوانات.

وبالمثل، لا يمكن تفسير استمرار الأعضاء البدائية في أي نظرية بخلاف نظرية النسب: إذ لا يمكن فهم وجودها إلا إذا اعترفنا بأنها تتوافق مع أعضاء أكثر تطوراً ولعبت دوراً نشطاً في أسلاف الكائنات حيث يظلون الآن فقط في حالة تناقص وغالبًا ما تكون أعضاء غير مجدية.

وهكذا قُدمت الفكرة التطورية خارجة من مجال الفرضيات وأصبحت استنتاجًا قائمًا على الملاحظة والخبرة.

وهذا يفسر تداعيات نشر أعمال داروين، والجدالات التي أثارها، وحماسة البعض، والعداء العنيف للآخرين. مهما كان الأمر، فقد كان انتصار داروين كاملاً: فبفضله فُرضت فكرة التطور العظيمة على جميع رجال العلم.

ولكن ما يسمى الداروينية هو عقيدة معقدة حيث يجب على المرء أن يميز بين جزأين مستقلين إلى حد ما: الفكرة الأساسية، الفكرة التحويلية العامة (نفس تلك التي صاغها لامارك في الماضي) وهنا تتمثل أصالة داروين والتي تتعلق بالعملية التي تم بواسطتها إنجاز التكوينات العابرة للكائنات؛ إنه انتقاء طبيعي، ومن المهم الإصرار الآن على هذا الجزء الثاني من الداروينية.

الانتقاء والانتخاب الطبيعي·. - عدد الكائنات الحية التي ولدت، وفقا لقانون مالتوس Malthus، أعلى من تلك التي يمكن للأرض أن تغذيها؛ لذلك يجب أن يكون هناك تنافس بينهما على البحث عن الطعام وأفضل ظروف الحياة، صراع حقيقي، سينتصر منه أولئك الذين يمتلكون هذه المزايا التفوقية، أي البقاء للأصلح. من بين جميع الحيوانات من نفس النوع أو الأنواع المختلفة، فإن تلك التي تقدم أو تمتلك خصائص مفيدة معينة سيكون لها تفوق على الآخرين وستكون قادرة على الاستمرار في العيش حيث يموت الآخرون. هذه الظاهرة التي يسميها سبنسر "البقاء للأصلح"، يسميها داروين تحت اسم "الانتقاء أو الانتخاب الطبيعي".

لأن هؤلاء الأفراد فقط الذين يمتلكون مثل هذه الخصيصة المفيدة أو تلك، يحدثون كل شيء، في النهاية، كما لو أن الطبيعة اختارتهم من بين جميع الكائنات التي ولدت في حضنها، تلك التي ستوفر سيرة طبيعية والتي ستنجح في التكاثر. هؤلاء الأفراد سينقلون إلى أحفادهم، عن طريق الوراثة، هذه الخصائص التي ضمنت بقائهم على قيد الحياة والتي أصبحت أكثر فأكثر متجذرة فيهم، سينتهي بهم الأمر إلى إنشاء نوع جديد.

لذلك فإن الطبيعة تسير بنفس الطريقة التي يسير بها المربون وعلماء البستنة الذين، عن طريق الانتقاء، تمكنوا من الحصول على سلالات جديدة أو أصناف جديدة. وهذا التحديد الطبيعي هو نتيجة "النضال من أجل الوجود والبقاء على الحياة"، والذي يمكن أن يتخذ أشكالًا مختلفة: محاربة الظروف الخارجية غير المواتية، مثل الحرارة أو البرودة أو الجفاف، ومحاربة الأفراد الآخرين للحصول على الغذاء الخ..

من هذا النضال يخرج منتصراً الأفضل تسلحًا، أي أولئك الذين تمنحهم مزايا هيكلية طفيفة جدًا نوع من التفوق؛ لأنه في البداية تكون الاختلافات الفردية الصغيرة، وبعض السمات والخصائص ذات الأهمية القليلة، هي التي تسمح لمن يمتلكها التغلب على منافسيهم.

الاختيار الجنسي. - بجانب الانتقاء أو الانتخاب الطبيعي، الناجم عن أو كنتيجة للنضال من أجل الحياة، يعترف داروين بالانتقاء الجنسي كعامل من عوامل التطور.

في عدد كبير جدًا من الحيوانات، نشخص بأن الذكور يتميزون عن الإناث بخصائص معينة لا يبدو أن لها أي علاقة مباشرة بفعل التكاثر نفسه: هذا هو الحال، على سبيل المثال، فيما يتعلق بالألوان الرائعة للعديد من الطيور والفراشات، وفي أغاني الطيور، واستعراضاتها، وما إلى ذلك. غالبًا ما يتم العثور على هذه السمات والخصائص في الذكور العازبين وغالبًا لا تظهر حتى وقت التكاثر. لذلك اعتقد داروين أن هذه السمات والخصائص مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالتكاثر. وأنها كانت نتيجة اختيار من نوع خاص أطلق عليه الانتقاء الجنسي. بهذه الطريقة في رؤية الأشياء، فإن بعض السمات والخصائص الجذابة أو المفيدة تمنح أصحابها الذكور مزايا خاصة في وقت التكاثر، وتضمن لهم امتلاك الإناث، وبالتالي، تسمح لهم بالتكاثر بسهولة أكبر من الآخرين. وإلا يتم إقصاءهم عن الآخرين. بحيث يتم إبراز هذه السمات والخصائص في الأحفاد وتنتهي من خلال إنتاج هذه الفروق الواضحة جدًا والتي كثيرًا ما يتم ملاحظتها بين الذكور والإناث. وهكذا فإن الاختلافات بين الجنسين هي نتيجة الانتقاء الجنسي، الذي تتطابق آليته بشكل أساسي مع آلية الانتقاء أو الانتخاب الطبيعي. ولكن، في الوقت الحاضر، يخضع هذا الاختيار أو الانتقاء الجنسي للكثير من الانتقادات، بل ويرفضه معظم علماء الطبيعة.

الداروينية الجديدة Le néo-Darwinisme:

من المهم أن نلاحظ أنه إذا كان داروين ينسب إلى الانتقاء الطبيعي الدور الأساسي في التطور، فإن الانتقاء الطبيعي لا يبدو له، مع ذلك، أنه العامل الوحيد للتطور، وقد اعترف هو بنفسه بذلك على وجه الخصوص، بأنه يمكن أن تتدخل "البيئة" وكذلك استخدام الأعضاء أو عدم استخدامها كعوامل للتطور. أما بالنسبة لتلاميذه فعلى العكس من ذلك، فبالنسبة للداروينيين الجدد، فإن الانتقاء والانتخاب الطبيعي أصبح العامل الوحيد والحصري للتطور. في حين إن الانتقاء الطبيعي بالنسبة لداروين يعمل عن طريق الحفاظ على وتطوير، إما السمات والطبائع والخصائص الناتجة عن التكيف مع البيئة، أو السمات والخصائص الأخرى الناجمة بسبب الصدفة ، في أذهان الداروينيين الجدد فإن هذه الأخيرة وحدها تغدو ذات أهمية: وهكذا فإن وايزمان ، الممثل الرئيسي لهذه المدرسة ، ينكر تمامًا وراثة السمات والخصائص والميزات المكتسبة أثناء الوجود الفردي ، وبالتالي يزيل كل الأهمية من هذه الخصائص لمصير الأنواع ؛ لذلك ، بالنسبة له ، يظل الاختيار والانتقاء الطبيعي للتغيرات الفطرية بسبب الصدفة هو السبب الوحيد لكل هذه التحولات. يحمل أحد أعماله عنوانًا مهمًا: القدرة المطلقة على الانتقاء الطبيعي. تصبح هذه هي وجهة النظر العامة والمطلقة التي يجلب إليها جميع الظواهر البيولوجية دون استثناء. إنها، باختصار، نوع من الفكرة المسبقة والمعصومة التي يجب أن تشرح ليس فقط التطور، ولكن جميع الأسئلة المتعلقة بتطور الفرد والنوع.

إذا سعينا لمعرفة إلى أي مدى يمكن أن تقدم الداروينية تفسيرًا للتطور، يجب طرح السؤال الأول: الانتقاء أو الانتخاب الطبيعي هو نتيجة الصراع من أجل الوجود بين أفراد من نفس النوع، فهل هذا الصراع شامل، كما تصور داروين ذلك بعناد؟

يبدو لأي عقل غير متحيز أن هذا الصراع من أجل الوجود ليس مريرًا كما كان يعتقد. ولا شك في أن هذا الصراع يحدث إلى حد ما؛ لكنه ليس معمماً ولا ضارياً أو حاداً كما كان يُفترض، وسيكون من السهل معارضته في كثير من الحالات التي تعيش فيها الحيوانات في لا أبالية تامة بشكل كامل عن بعضها البعض وفي حالات أخرى يتم فيها إنشاء مساعدة متبادلة حقيقية بينهما. أمثلة عديدة على هذه المساعدة المتبادلة توضح في كتاب كروبوتكين المعنون (المساعدة المتبادلة)، ويبدو أنها ناتجة عن ملاحظات مختلفة لعدد من علماء الطبيعة تشير إلى أن اختلافات الكائنات تحدث لا سيما عندما يكون الغذاء وفيرًا وحيث تكون ظروف الحياة مواتية بدلاً من الأماكن التي ينقص فيها الطعام وتكون ظروف المعيشة غير مواتية؛ ومع ذلك، فإن النضال من أجل الحياة يمكن أن يظهر نفسه في هذه الحالة الثانية قبل كل شيء.

"اعتراض آخر هو التالي: هل هذا صحيح أنه بموجب بعض الخصائص المواتية لتنظيمهم، التي يدين لها بعض الأفراد للبقاء على قيد الحياة بينما يموت الآخرون الذين يفتقدونها؟ والحال تجدر الملاحظة أن اليرقات والبيوض هي التي يتم تدميرها بشكل أساسي، أكثر بكثير من الكائنات البالغة وأن الانتقاء الطبيعي لا يستطيع التدخل فيما بينهم. هنا تلعب الفرصة الدور الأكبر، تمامًا كما تلعب أيضًا دورًا مهمًا في بقاء البالغين. عندما يفتح الحوت فمه، كما يقول كيلوج، وتندفع مجدافيات الأرجل إلى فمها، فليس هناك اختلافات طفيفة في الحجم أو القوة هي التي تحدد أو تقرر بقاءها على قيد الحياة. ·

باختصار، يبدو أن الانتقاء أو الانتخاب الطبيعي لا يمكن اعتباره وحده كعامل وحيد وحصري للتطور.

يتبع

 

د. جواد بشارة

 

جواد بشارةبقلم هيلويس شابوي

Héloïse Chapuis 08/14/2020

ترجمة د. جواد بشارة

"ما هو احتمال وجود حياة خارج كوكب الأرض؟". عندما يطرح هذا السؤال على مقياس مجرتنا درب التبانة، تخرج لنا نتيجة تقريبية بأن هناك ... 36 حضارة ذكية. ولكن من أين يأتي هذا الرقم؟

ما هو احتمال وجود حياة خارج كوكب الأرض؟ "يسأل داميان ترويون Damien Troyon على صفحة مجلة العلم والمستقبل Science et Avenir

هل نحن وحيدون في هذا الكون؟ ما هو احتمال وجود شكل آخر من أشكال الحياة في مكان آخر غير الأرض؟ تثير هذه الأسئلة علماء الفلك وكذلك عامة الناس، الذين تهدهدهم أو تشكل خيالهم الثقافة الشعبية وعدد لا يحصى من نتاجات الخيال العلمي في السينما والأدب. تم تقديم بداية الإجابة إلينا من قبل علماء من جامعة نوتنغهام بالمملكة المتحدة. تشير حساباتهم إلى أن هناك حوالي 30، أو أكثر بقليل، حضارة فضائية ذكية قادرة على التواصل في درب التبانة. وقد تم نشر تفاصيل طريقة ونتائج هؤلاء الباحثين في مجلة الفيزياء الفلكية. يشرحون كيفية حساب احتمال وجود حياة خارج كوكب الأرض.

مراجعة لمعادلة دريك Drake:

تم إضفاء الطابع الرسمي على النهج التقليدي لتحديد ما إذا كانت الحضارات الذكية خارج كوكب الأرض قادرة على التواصل في المجرة من خلال معادلة دريك، التي صاغها عالم الرياضيات الأمريكي هذا في عام 1961. يمكن كتابة هذه المعادلة على النحو التالي:

N = R* x fp x ne x fl x fi x fc x L,

أو

  • N = عدد الحضارات الذكية والمتصلة في المجرة
  • R * = متوسط معدل تكون النجوم (TFE) للمجرة
  • fp = نسبة النجوم مع الكواكب
  • ne = يبين عدد النجوم التي لها كواكب ، متوسط عدد الكواكب لكل نجم والتي من المحتمل أن تستضيف حياة
  • fl = من بين تلك التي يمكن أن تستضيف حياة ، متوسط عدد الكواكب التي تطورت عليها الحياة بالفعل في وقت معين
  • fi = من بينها نسبة الكواكب التي نشأ عليها شكل حياة ذكي
  • fc = نسبة تلك الحضارات التي تصدر إشارات يمكن اكتشافها
  • L = متوسط عمر الحضارة الذكية ، أو طول الفترة الزمنية التي تبقى فيها الحضارة على قيد الحياة بمجرد تطويرها للقدرة التكنولوجية على إرسال الإشارات.

معادلة علمية أنيقة لكنها تظل غامضة. لكن الآن، هناك مشكلة. بعض هذه المتغيرات في المعادلة غير معروفة القيم ومن المستحيل تحديدها لأننا لا نعرف حضارة ذكية أخرى سوى واحدة فقط قادرة على التواصل وهي: حضارتنا البشرية.

لذلك قام العلماء البريطانيون بتحديث معادلة دريك لتكييفها مع معرفتنا الحالية. لقد وضعوا افتراضات بسيطة بناءً على الحضارة الذكية الوحيدة المعروفة لنا حتى الآن، وافترضوا أن كوكبًا قديمًا وقريبًا بدرجة كافية يقع داخل المنطقة الصالحة للسكن لنجمه سيتبع نمطًا بيولوجيًا مشابهًا لذلك الذي حدث على الكوكب الأزرق.

"تعتمد الطريقة الكلاسيكية لتقدير عدد الحضارات الذكية على افتراض القيم المتعلقة بالحياة ، وتتباين الآراء العلمية حول هذه القضايا على نطاق واسع. وتبسط دراستنا الجديدة هذه الافتراضات باستخدام بيانات ومعطيات جديدة، مما يمنحنا، كما قال توم ويستبي، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيانه: "تقدير قوي لعدد الحضارات في مجرتنا".

تم اختيار نجم عمره 5 مليارات سنة على الأقل في دراستهم، أعاد العلماء تعريف مصطلحات معادلة دريك وفقًا لافتراضين مختلفين. يوضح كريستوفر كونسيليس، أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة نوتنغهام، الذي قاد البحث: "الفكرة هي النظر إلى التطور الدارويني، ولكن على نطاق كوني. نسمي هذا الحساب الحد الفلكي البيولوجي. الكوبرنيكي ". يتم توضيح هذا الحد من خلال سيناريوهين. الأول، المسمى "السيناريو الكوبرنيكي الفلكي الضعيف"، ينص على أن الحياة الذكية لا يمكن أن تتشكل إلا على كوكب شبيه بالأرض إذا كان عمر نجمه 5 مليارات سنة على الأقل، في إشارة إلى الوقت الذي استغرقته مثل هذه الحياة لتتشكل على الأرض. بعد 5 مليارات سنة، يمكن أن تظهر الحياة في أي وقت. ليس من الصعب الالتزام بهذا الافتراض، حيث أن معظم النجوم في المجرة أقدم من ذلك.

يُطلق على السيناريو الآخر الذي تمت صياغته اسم "السيناريو الكوبرنيكي الفلكي القوي". وفقًا لهذا السيناريو، لا تتشكل الحياة الذكية بعد عمر معين ولكن خلال فترة زمنية محددة جدًا: يجب أن يكون عمر النجم بين 4.5 و5.5 مليار سنة، وهو العمر الذي كانت الأرض عنده حين ولدت الحياة الذكية فوقها.

مصطلح آخر مهم يجب أخذه في الاعتبار العامل: "L" في معادلة دريك، التي تحدد متوسط عمر الحضارة الذكية. مرة أخرى، هنا أيضاً، يعتمد هذا الرقم على الحضارة الإنسانية ويصبح ثابتًا يساوي مائة، حيث كان البشر يرسلون إشارات الراديو منذ عام 1895، أي منذ أمثر من قرن.

ما لا يقل عن 36 حضارة ذكية في مجرتنا:

يريد الحدان البيولوجيان الفلكيان الكوبرنيكان أن تتشكل الحياة الذكية بعد حوالي 5 مليارات سنة - كما هو الحال على الأرض حيث تشكلت حضارة متصلة بعد 4.5 مليار سنة. في المعايير القوية، التي بموجبها يكون المحتوى المعدني مساويًا لمحتوى الشمس ضروريًا (نجمنا غني نسبيًا بالمعادن)، نحسب أنه يجب أن يكون هناك حوالي 36 حضارة نشطة في مجرتنا، كما يؤكد توم ويستبي.

سيكون أقرب هذه الحضارات إلينا يقع على مسافة 17000 سنة ضوئية، مما يجعل الاتصال أو حتى الكشف عن هذه الحضارات شبه مستحيل مع التكنولوجيا الحالية المتوفرة لدينا. إذا كانت ظروف الحالة الكوبرنيكية الضعيفة أقل صرامة، فقد يكون هناك ما لا يقل عن 928 حضارة متصلة في مجرتنا اليوم (مرة أخرى، بناءً على تقدير 100 عام من متوسط العمر)، أقربها يقع على مسافة 3320 سنة ضوئية.

يختتم البروفيسور كريستوفر كونسلس قائلاً: "تشير دراساتنا الجديدة إلى أن البحث عن حضارات ذكية خارج كوكب الأرض لا يكشف فقط عن وجود أشكال الحياة، بل يعطينا أيضًا أدلة على عمر حضارتنا. إذا اكتشفنا أن الحياة الذكية شائعة في الكون المرئي، فسوف تكشف أن حضارتنا يمكن أن توجد لفترة أطول بكثير من بضع مئات من السنين، أو إذا وجدنا أنه لا توجد حضارات نشطة في مجرتنا، فهي كذلك علامة سيئة لوجودنا على المدى الطويل. من خلال البحث عن حياة ذكية خارج كوكب الأرض - حتى لو لم نجد شيئًا - نكتشف مستقبلنا ومصيرنا".

لن نصل إلى تقدير بتجميع المعلمات أو الإعدادات les paramètres المتأثرة بمعامل خطأ قريب من 1. خاصة وأن هناك العديد من المعلمات أو الإعدادات الأخرى التي يجب مراعاتها. على سبيل المثال، استقرار محور الكواكب - بدون وجود القمر ربما لن تكن هناك حياة موجودة أو تتطور على سطح الأرض على أي حال. أو بدون الصفائح التكتونية، أو بدون مجال مغناطيسي، ما يعني... توصلنا إلى استنتاج مفاده أننا قد نكون وحدنا في المجرة، لكنه استنتاج عبثي بامتياز فمن العبث التفكير بأن الكون المرئي، بكل ما فيه من محتويات، مليارات المليارات من الحشود والعناقيد المجرية ومليارات المليارات من المجرات ومليارات المليارات من النجوم ومليارات المليارات من الكواكب ويكتفي بكوكب واحد عادي ومتواضع كالأرض أن يحتضن الحياة وباقي الكون فارغ لا ندري لماذا هو موجود وأي دور يلعب في ظهور وإدامة هذه الحياة النادرة والفريدة الموجودة على الأرض فقط.

 

جواد بشارةيقول بعض العلماء إن البشرية قد تكون موجودة بالفعل في حديقة حيوان مجرية يديرها كائنات فضائية.

إعداد وترجمة د. جواد بشارة

بينما يعتقد بعض الناس أننا نعيش في محاكاة حاسوبية واسعة صممها ذكاء فضائي متقدم، يعتقد آخرون، بما في ذلك العلماء في METI، أن الواقع قد يكون مختلفًا تمامًا. وأبسط من ذلك بكثير.

التقى العلماء وأعضاء منظمة METI (Messaging Extraterestrial Intelligence) التراسل مع الذكاء الفضائي اللاأرضي، وهي منظمة بحثية مقرها سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة الأمريكية)، في باريس العام الماضي لمناقشة وجود الكائنات الفضائية. أو بالأحرى، غيابهم الكامل، على الرغم من بذلنا قصارى جهدنا على أمل الاتصال بهم أو اكتشافهم في مكان ما في الفضاء (إن وجدو). علماً بأنه يوجد فقط في مجرتنا درب التبانة 10 مليار ارض تشبه أرضنا صالحة لاحتضان الحياة الذكية.

يُعرف هذا اللغز في الأساس بمفارقة فيرمي: وهو اللغز الذي يفسر لماذا، بالرغم من مليارات ومليارات النجوم من حولنا، لم نتعامل أبدًا أو نتصل مع الفضائيين. في الوقت الحاضر، هناك العديد من الإجابات الافتراضية للمشكلة. وإليك بعضًا منها: ربما اصطدمت الحياة الفضائية بنوع من الجدران التي لم نفهمها بعد. ربما كلهم نائمون. ربما لم يتبق أحد في الفضاء، أو ربما يكون هذا خطأنا (عدم وجود أي شكل ذكي آخر).

ومع ذلك، هناك إجابة أخرى محتملة لمفارقة فيرمي، وهي الإجابة التي كشف عنها الباحثون في METI في باريس العام الماضي: ماذا لو كان السبب الذي لم نره أو سمعناه من الفضائيين هو أبسط؟ على سبيل المثال، كان من الممكن أن نكون قد تم عزلنا من قبل هؤلاء؟ ربما نحن مجرد نوع من العينة مغلق في "حديقة حيوانات المجرة" تحت إشراف ومراقبة الكائنات الفضائية؟

قالت فلورنس راولين سيرسو، مديرة وعالمة الأحياء الفلكية في METI، خلال الحدث الذي أقيم في متحف العلوم في المدينة: "لقد ناقشنا كثيرًا سبب عدم اكتشافنا أبدًا وجود حياة خارج كوكب الأرض". وأضافت: "لكن في السياق الفريد لهذا الحدث، كان هناك الكثير من النقاش حول تفسير مثير للجدل تم اقتراحه لأول مرة في السبعينيات، وهو" فرضية حديقة الحيوان "".

قد تبدو فرضية حديقة الحيوان مثل الخيال العلمي، وفي الواقع غالبًا ما تكون موضوعًا يتم تغطيته في روايات الخيال العلمي والبرامج التلفزيونية والأفلام وألعاب الفيديو.

لكنها أيضًا استجابة جادة (وإن كانت افتراضية تمامًا) لمفارقة فيرمي، التي توصف أحيانًا أيضًا باسم "الصمت العظيم". "ربما تراقب الكائنات الفضائية البشر على الأرض عن بعد، مثلما نلاحظ الحيوانات في حديقة الحيوانات (...). كيف نجعل حراس حديقة الحيوانات المجرية يكشفون عن أنفسهم؟»، تساءل رئيس METI دوغلاس فاكوتش.

فيما يتعلق بـ METI، هذا ليس سؤال بلاغي. في الواقع، توجد هذه المنظمة لمحاولة إيجاد طرق لإقامة اتصال مع الحياة البدائية أو الذكية خارج كوكب الأرض، كنوع من الفرع الاستباقي للبحث عن ذكاء خارج كوكب الأرض (SETI).

لاحظ أن فرضية حديقة الحيوان تستند إلى مقال نُشر عام 1973 بواسطة الباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جون بول. "يمكن أن تكون الحياة الذكية الغريبة في كل مكان تقريبًا. يمكن فهم الفشل الواضح لمثل هذه الحياة الفضائية في التفاعل معنا من حيث الافتراض بأنهم وضعونا جانبًا كجزء من منطقة برية أو حديقة حيوانات "حسب قوله.

بعبارة أخرى، تفترض فرضية حديقة الحيوان أن الحياة خارج كوكب الأرض موجودة، لكنها متقدمة جدًا لدرجة أنها لا تريد التفاعل معنا، إما حتى لا تؤثر على مجتمعنا، أو ببساطة لأنها كذلك. سعيد بمشاهدتنا من بعيد باعتبارنا كائنات بدائية جداً مثل الفيروسات والبكتريا أو الحشرات عندنا.

في حين أننا لا نستطيع أن نكون متأكدين من سبب وجودنا في حديقة الحيوان، يمكننا التكهن: "قد تراقبنا الفضائية الذكية بتكتم وبدون دردشة"، كتب بول في بحث لاحق. "نظامنا الحيوي وثقافتنا ذات أهمية كبيرة. إن الأرض تستحق أن يدرسها على الأقل عدد قليل من علمائهم ".

في حين أن فرضية حديقة الحيوان لا تقدم (على الأقل ليس في الوقت الحالي) المزيد من الإجابات الممكنة، إلا أن هذه الفرضية على الأقل تسمح لنا بتقديم تفسير افتراضي آخر لتساؤل لماذا يبدو أننا وحدنا في هذا الكون.

"يبدو من المرجح أن الكائنات الفضائية المتطور الذكية سوف تفرض علينا" الحجر الصحي المجري "لأنهم يشعرون أنه سيكون بمثابة اضطراب ثقافي بالنسبة لنا لمعرفة المزيد عن وجودهم. لا يوجد سبب للاعتقاد بأن البشر لديهم وعي ومستوى تطوري يصل إلى أعلى مستوى معرفي يمكن أن يوجد. قال الباحث جان بيير روسبار من المعهد الوطني للبحوث الزراعية في METI إن المستويات الأعلى يمكن أن تتطور على الأرض في المستقبل، ويمكن الوصول إلى هذه الأخيرة بالفعل في مكان آخر.

تُدرج ناسا الآن بصمات تقنية في مهمتها للعثور على حياة خارج كوكب الأرض

 أصبح البحث عن حياة خارج كوكب الأرض الآن جزءًا من العديد من المهمات الفضائية التي حفزها تطور علم الأحياء الفلكي في السنوات الأخيرة. سواء كان ذلك من خلال اكتشاف الكواكب الخارجية التي يُحتمل أن تكون صالحة للسكن أو تحديد علامات الحياة الميكروبية بواسطة المركبات الفضائية، فقد أدرجت وكالات الفضاء هذا البعد الجديد في أهدافها. لكن ناسا تريد اتخاذ خطوة جديدة من خلال تحويل جهودها أيضًا إلى البحث عن البصمات التقنية technosignatures.

بفضل بعثات مثل Kepler وHARPS، تم تأكيد 3815 كوكبًا خارج المجموعة الشمسية حتى الآن في 2853 نظامًا كوكبيًا. مع نمو هذا الكتالوج من الكواكب الخارجية، أصبحت مسألة الحياة خارج كوكب الأرض ذات أهمية متزايدة. يمكن أن تكون بعض هذه العوالم خارج المجموعة الشمسية صالحة للسكن، أي أنها تجمع بين الظروف الجيوفيزيائية والكيميائية المختلفة اللازمة لظهور الحياة.

مع ظهور أدوات رصد جديدة مثل تلسكوبات TESS وJames Webb الفضائية التابعة لناسا، أو التلسكوبات الفضائية CHEOPS وPLATO التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، فإن البحث عن حياة خارج كوكب الأرض سوف ينطلق مرة أخرى.

لا ترغب ناسا فقط في مواصلة أبحاثها حول الكواكب التي يحتمل أن تكون صالحة للسكن، ولكنها تريد أيضًا تركيز هذا البحث على البصمات التقنية.

التوقيعات التقنية هي إشارات تشير خصائصها إلى استخدام تقنيات معينة. الأنشطة البشرية على الأرض مسؤولة عن الانبعاث المستمر للبصمات التكنولوجية، ومعظمها موجات الراديو من الاتصالات السلكية واللاسلكية، إلى الفضاء.

يمكن أن تأخذ البصمات التقنية أيضًا شكل أضواء صناعية أو ليزر أو حرارة أو تلوث المواد الكيميائية في الغلاف الجوي. لذا فإن أي حضارة ذكية يمكن أن تصدر هذه الإشارات القابلة للاكتشاف من الفضاء.

قالت وكالة ناسا في بيان صحفي: "في أبريل 2018، أظهر الكونغرس اهتمامًا جديدًا بالبحث عن التواقيع التقنية من قبل وكالة ناسا في بحثها العالمي عن حياة خارج كوكب الأرض".

وكجزء من هذا الجهد، نظمت الوكالة ورشة عمل ناسا حول التوقيعات التكنولوجية في هيوستن في الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر 2018، بهدف تقييم الوضع الحالي للمجال، وهو أهم طرق البحث. واعدة بالتوقيعات التقنية، وحيث يجب أن تكون الاستثمارات كأولوية للمضي قدمًا بالموضوع ".

تقوم شبكة التلسكوبات الراديوية التابعة لمعهد SETI بمسح السماء باستمرار بحثًا عن البصمات التقنية خارج كوكب الأرض وفق دائرة ائتمانات: SETI.

تبحث العديد من المشاريع والمنظمات غير الحكومية أيضًا عن أدلة على وجود حياة خارج كوكب الأرض في الكون. هذا هو الحال، على سبيل المثال، بالنسبة لمعهد SETI الذي أسسه علماء الفلك كارل ساجان وجيل تارتر، أو مشروع مبادرات الاختراق الذي أسسه رائد الأعمال يوري ميلنر بدعم من ستيفن هوكينغ.

ومع ذلك، لم تشارك ناسا كثيرًا في هذه المشاريع، حيث نفذت فقط برنامجًا بحثيًا في إطار SETI لمدة عام في التسعينيات، قبل الاستسلام لأسباب سياسية.

ومع ذلك، يبدو أن رغبة ناسا المعلنة اليوم في توجيه مهامها نحو هذا الهدف قد أعادت إحياء البحث عن البصمات التقنية خارج كوكب الأرض. "أدى اكتشاف تقلبات الضوء في طيف نجم Tabby في عام 2015 بواسطة Kepler إلى قيام المجتمع العلمي بالتشكيك في احتمال وجود بنية عملاقة اصطناعية، على الرغم من أنه نتيجة لذلك، خلص علماء الفيزياء الفلكية إلى أن تشرح وكالة ناسا "وجود سحابة من الغبار قد تكون السبب".

"ومع ذلك، كشفت حالة نجمة Tabby عن استخدام تحليل الشذوذ في البيانات من الملاحظات المكانية المختلفة، حيث يمكن أن تظهر أدلة على البصمات التقنية من هذه الحالات الشاذة." من المفترض أن يساعد وصول أدوات رصد أكثر قوة علماء الفيزياء الفلكية في هذه المهمة بشكل أكثر فعالية. وإذا كنت ترغب في متابعة المناقشات المختلفة لورشة العمل هذه، يتم بث المناقشات مباشرة بواسطة وكالة ناسا.

 

المصدر: وكالة ناسا

المصادر: Science Direct، MIT / John Ball

 

جواد بشارةإعداد وترجمة د. جواد بشارة

عند تطبيق نظرية الأوتار على علم الكون يخرج لنا استنتاج يشير إلى أن الانفجار العظيم ليس بداية الكون المرئي، ولكنه ذروة حالة كونية سابقة. هناك سيناريوهان متعارضان لوصف هذا الــ "قبل". هل الانفجار العظيم هو بداية الزمن أم أن الكون المرئي موجود قبل وقوع حدث الانفجار العظيم؟ قبل أقل من عشر سنوات، كان مثل هذا السؤال يبدو وكأنه تدنيس للمقدسات. بالنسبة لعلماء الكونيات، فإن مثل هذا السؤال ببساطة لا معنى له. فتخيل الزمن قبل الانفجار العظيم كان كمن يبحث عن نقطة شمال القطب الشمالي. وفقًا لنظرية النسبية العامة، يجب أن يكون الكون المتوسع قد بدأ بانفجار كبير، مما يعني ضمنيًا محدودية الزمن، والذي ظهر في وقت واحد مع الفضاء والمادة. تغيرت هذه النظرة في السنوات الأخيرة. عندما وُلِد الكون، كان يتركز في منطقة صغيرة جدًا، عرفت بالفرادة الكونية، لدرجة أن قوانين فيزياء الكموم يجب أن تنطبق عليها لأنها تقع في نطاق ما دون الذري أو ما دون المجهري أي اللامتناهي في الصغر. النسبية العامة، التي ليست نظرية كمومية، لم تعد صالحة على مقياس الانفجار العظيم لحظة وقوعه. من المرجح أن تتولى نظرية الأوتار، التي تطورت منذ حوالي ثلاثين عامًا، زمام الأمور من خلال تقديم وصف كمومي للجاذبية أو للثقالة. لقد جعل من الممكن مؤخرًا تصميم نموذجين كونيين - نموذج ما قبل الانفجار العظيم والنموذج ekpyrotique ekpyrotic – اللذان يصفان الكون قبل الانفجار العظيم. هذه السيناريوهات، حيث ليس للزمن بداية ولا نهاية، يمكن أن تترك آثارًا يمكن ملاحظتها في الخلفية الكونية الميكروية المنتشرة، والإشعاع المنبعث بعد فترة وجيزة من الانفجار العظيم والذي نكتشفه اليوم في شكل أحفوري على السماء كلها.

ظل موضوع ماقبل الانفجار العظيم من تابو يمنع الاقتراب منه من قبل العلماء واليوم بات يتردد على ألسنة علماء الفيزياء النظرية وعلماء الفلك وعلماء الكونيات الكوسمولوجيين . ماذا كان يوجد قبل الانفجار العظيم؟ لا أحد يعرف على وجه اليقين قبل تاريخ 21 آذار مارس 2013 عند وصول صور القمر الصناعي الفضائي بلانك وفتحت أفاقاً وخلقت آمالاً للبحث العلمي في هذا المجال، أي العثور على آثار عن مرحلة ما قبل الانفجار العظيم البغ بانغ ما من شأنه أن يقلب على عقب الرؤية السائدة عن أصل الكون المرئي وبدايته وما سبقه.

يسمي البعض القمر الصناعي بلانك عالم الفلك المعدني الخارق. في 21 مارس -آذار 2013: قام فريق أوروبي من علماء الفيزياء الفلكية، تحت رعاية وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، بنشر صور غير منشورة للإشعاع الأحفوري الخلفي الميكروي المنتشر للكون. ومنها يمكن رسم خريطة للخلفية الكونية المنتشرة ذات الدقة غير العادية، والتي تكشف عن الكون في مراحل تكوينه الأولى. هذه البيانات الجديدة، ذات الأهمية الكبرى لعلم الكونيات الحديث، تفتح طرقًا جديدة للتفكير وتخلق تحديات جديدة لعلماء الفلك. تم تكليف القمر الصناعي بلانكPlanck1 ، الذي تم إطلاقه في 14 مايو 2009 بواسطة صاروخ آريان 5 ، برسم خرائط التغيرات الدقيقة في درجات الحرارة - فقط بضعة أجزاء من المليون من الانحراف - للخلفية الكونية المنتشرة ، أي الإشعاع في مجال الموجات الدقيقة. -موجات تظهر الكون كما كان بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم. بمعنى آخر، كان الأمر يتعلق بالتقاط بأول أضواء الكون المرئي! الهدف طموح جداً، لكن يمكن تحقيقه بفضل التكنولوجيا العالية جدًا التي تم تطويرها لتطوير هذا "العالم الفلكي المعدني" المذهل، كما أطلق عليه علماء الفيزياء. في مقدمة كتابهما المكرس لهذا الموضوع، استعرض إيغور وغريتشكا بوغدانوف الخصائص الهائلة للقمر الصناعي بلانك: "نحن هنا في الفضاء، على بعد مليون ونصف كيلومتر من الأرض. كل شيء هادئ. تعبر مجرة درب التبانة مليارات النجوم في ضباب فضي إلى ما لا نهاية. نحن بجوار الآلة الكونية، محميون من ضوء الشمس وحرارة ظل كوكبنا. الآلة، بحجم السيارة، تتبع بهدوء حركة الأرض حول الشمس أثناء الدوران كل دقيقة. وقد نفدت احتياطياتها من المبرد وأوشكت مهمتها على الانتهاء. ولكن لمدة 1000 يوم، وساعة بعد ساعة، ويومًا بعد يوم، وعامًا بعد عام، بحث بلانك في الكون من السماء مستخدماً عين جليدية. عين، بعد تبريدها تدريجيًا، أصبحت أكثر برودة من السديم المتجمد في كوكبة قنطور. بالكاد عُشر الدرجة فوق الصفر المطلق. بفضل هذا التجلد الرائع، كان عالم الفلك الميكانيكي قادرًا على ذلك أي "النظر" بعيداً والتقاط الصور من السماء التي تعاني من التوسع الكوني، اليوم على بعد 45 مليار سنة ضوئية منا! لكنه كان أيضًا المصور الأكثر دقة على نحو جنوني في كل العصور. لدرجة أنه يمكن أن يرى من مسافة بعيدة - وتصوير - ذرة صغيرة من الغبار على قمة جبل يبلغ ارتفاعه 1000 متر. أو يشعر بحرارة طائر على سطح القمر من كوكبنا. مع هذه الحساسية الفريدة حقًا، تمكن القمر الصناعي الشهير بلانك (المشهور عالميًا الآن) من تصوير أقدم ضوء في كل العصور بأدق التفاصيل. وبالتالي استقصاء ما هو ليس سوى انعكاس بعيد عن الانفجار الكبير. لذلك كانت البيانات التي جمعتها بعثة بلانك متوقعة بشكل خاص من المتخصصين. وكانت النتائج مذهلة. ولقد تم تأكيدها في عام 2014، ولقد ساهمت في تغير فهمنا للكون بشكل عميق. لأنه لأول مرة في تاريخ علم الكونيات، تتوفر البدايات التي تُعطى الإجابات على الألغاز الثلاثة العظيمة للفضاء: كيف نشأ الكون، هل تحكمه الصدفة أم يخضع لنظام عميق، وهل كان هناك شيء ما قبل الانفجار العظيم؟ في 21 مارس 2013، علمنا لأول مرة أن كوننا أقدم بنحو 100 مليون سنة مما قدر الخبراء حتى ذلك الحين. سمح الفحص الدقيق لنتائج مشروع بلانك لشعاع الخلفية الكونية المنتشرة اكتشاف معطيات جديدة عما حدث في عشر النانو، نانو، نانو، نانو، من الثانية الأولى بعد الانفجار العظيم، كما يخبرنا بحماس العالم الفيزيائي شارل لورنس وهو أحد العلماء المشرفين على مشروع بلانك للحفريات حسب uni- JPL (مختبر الدفع، وعلماء الفيزياء الفلكية في تصنيع محركات الدفع النفاثة) التابع لكالة ناسا التي تطورت اليوم في باسادينا، كاليفورنيا. ولكن هذه ليست سوى بداية لثورات أخرى لا تصدق وأكثر كفاءة تتعدى مجرد حساب تاريخ وقوع الإنفجار الكبير بفضل أدوات القياس التي تخبرنا أن عمر الكون هو 13.820 مليار سنة.

العودة إلى الأصل:

انطلاقاً من مبدأ أنه لابد للانفجار العظيم الغير قابل للتصور وبحرارته الأساسية الهائلة، أن يترك أثراً في الخلفية الإشعاعية الكونية الميكروية المنتشرة. ولقد طور العلماء في السنوات الأخيرة عدد من أدوات القياس الأكثر اتقاناً ودقة في الأداء في محاولو لاصطياد شبح الانفجار العظيم. قمر صناعي روسي ثم قمرين صناعيين أمريكيين تابعين لناسا هما كوب و دبيلو ماب، COBE في نهاية سنوات الثمانينات و WMAP في عام 2001. قد نشرا أول خارطة للأشعة الكونية الميكروية الخلفية المنتشرة. من أجل الأمل في الكشف بدقة أكبر عن الضوء الأول لكوننا الناشئ، أرسل أعضاء بعثة سبا Planck قمرًا صناعيًا آخر إلى الفضاء أقوى 1000 مرة! وقد وصف الشقيقان إيغور وغريتشكا بوغدانوف ببراعة هذا الضوء الأساسي المذهل الذي فتن علماء الكونيات الكوسمولوجيين: "ما المقصود من هذا؟ إنه الاشعاع المضيء القوي جدا الذي انبثق من الظلام منذ زمن طويل. طويل جداً. 13 مليار 820 مليون سنة موغلة في الماضي. لذلك يعود هذا الضوء الغامض إلى فجر الزمن ويمثل أقدم أحفورة يمكن أن توجد. التي أضيئت فجأة في الليلة الكونية المعتمة فقط بعد مضي 380.000 سنة - أو3800 قرن- بعد التمزق الهائل الذي سببه الانفجار العظيم في قلب العدم. لا توجد مسافة بين هذا الضوء الأول والانفجار العظيم أكثر من المسافة بيننا وبين رجال ما قبل التاريخ. () لكن هذا ليس كل شيء. إنه أول "ضوء" بارد أيضًا. كي لا نقول أشعة جليدية. ومع ذلك، ومنذ زمن بعيد جدًا، بضع مليارات من السنين في الماضي، تم تسخين هذا الإشعاع بنيران الانفجار العظيم. ثم كان يحترق في الكون الشاب (كون أصغر ألف مرة من اليوم) عند درجة حرارة 3000 درجة (...) على مدى مليارات السنين، متعدياً 18 مليون كيلو متر في كل دقيقة، استمر هذا التوهج الأول في البرودة. (...) حتى نصل إلى هذه العتبة التي نعرفها اليوم، 271 درجة تحت الصفر! ". تُظهر خريطة الإشعاع الأحفوري مناطق تتراوح من اللون الأزرق - أبرد المناطق الكونية - إلى الأحمر - وهي المناطق الأكثر سخونة في الفضاء. بين هذين اللونين، فرق ضئيل يبلغ بضعة أجزاء من المليون من الدرجة، ولكنه كافٍ لزيادة بضع كسور من الثانية بعد الانفجار العظيم. هذا التعديل الحراري الاستثنائي يثير اهتمام العلماء بشكل كبير. يرى بعض الباحثين أنه نوع من "الشفرة الكونية" التي لا يزال أصلها غير قابل للتفسير. "الكون يحاول أ يخبرنا أو يقول لنا شيئًا "هكذا أكد الفيزيائي ماكس تيغمارك من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بعد تحليل البيانات التي قدمها القمر الصناعي بلانك. لكن ما هي الرسالة التي يرسلها لنا الكون البدئي؟ وبأية لغة؟ وهل سيكون من الممكن في يوم من الأيام فكها؟

ما هو شكل الكون؟

تتيح لنا البيانات التي أبرزها القمر الصناعي بلانك معرفة المزيد عن تكوين وشكل كوننا المرئي. لكن التفسيرات العلمية التي انبثقت عن تلك البيانات تثير وتسبب بالفعل الجدل. إن العرض الرسمي لخبراء مهمة بلانك، بدعم من غالبية علماء الفيزياء الفلكية، يؤكد أن الفضاء ثلاثي الأبعاد ... مسطح تمامًا! في موقع مهمة بلانك، يمكننا قراءة هذا السطر المخصص مباشرة لطوبولوجيا الكون: "أما بالنسبة للهندسة، فالفضاء مسطح أكثر من أي وقت مضى!". لكن البيانات القابلة للاستغلال التي يوفرها القمر الصناعي يمكن أن تؤدي إلى تفسير مختلف تمامًا، كما أوضح الأخوان بوغدانوف، قائلين "يبدو أن التأكيد على أن الكون مسطح يبدو غير منطقي مثل الاعتقاد بأن الأرض مسطحة". بالنسبة لعلماء الكونيات، تظهر نتائج القياسات، على العكس من ذلك، أن الفضاء ثلاثي الأبعاد له انحناء إيجابي طفيف للغاية، وهو أمر لا يمكن اكتشافه تقريبًا، لأنه يشير إلى جسم كبير للغاية. تم نقل فرضية بالفعل من قبل العلماء الذين شاركوا في مهمة WMAP، والتي تهدف أيضًا إلى رسم خريطة للإشعاع الأحفوري. من الضروري مواصلة هذه الحسابات وصقلها حول شكل الكون؛ إذا كان خبراء بلانك على حق، فهذا يعني أن الكون مسطح تمامًا وبالتالي يمتد إلى اللانهاية. من ناحية أخرى، إذا كان للكون انحناء طفيف، كما يعتقد الأخوين بوغدانوف، فهذا يعني أنه مغلق بالضرورة، تمامًا كما أن كوكبنا مغلق على نفسه. يعطي المؤلفون مزيدًا من الدقة في نظريتهم عن الكون الكروي في أبحاثهم العلمية وخاصة كتابهم عن مهمة بلانك: "على عكس الكرة ثلاثية الأبعاد التي تخيلها أينشتاين، في نهجنا، فإن الغلاف الهوائي الذي يمثل الكون غير ثابت. لأي غرض؟ بكل بساطة لأن البالون (الذي له بعدين فقط) هو حافة فضاء ثلاثي الأبعاد، الكرة ثلاثية الأبعاد لدينا هي حافة الزمكان (الذي له أربعة أبعاد). هذا يعني أن نصف قطر هذا المجال - لا يمكن أن يكون أي شيء آخر – بالنسبة للزمن! ولهذا السبب، في كل لحظة، يغير المجال ثلاثي الأبعاد الذي يمثل مساحتنا اليومية حتمًا نصف القطر. بالمناسبة، كل هذا لكي نفهم بطريقة طبيعية سبب توسع كوننا. (...) مثلما تكون الأرض مستديرة، يمكننا أيضًا أن نقول إن الكون بأكمله مستدير ". وهي ظاهرة ذات صلة، ولكن لا يزال يتعين التحقق من صحتها من قبل المجتمع العلمي.

الولادة الكونية: إنشاء عفوي أم مبرمج؟:

تساؤل مهم آخر أثار حفيظة علماء الكونيات لعقود. من أو ماذا وراء الانفجار العظيم؟ لأن الحدث هو بالتأكيد كارثي لكنه ليس فوضويًا: في الواقع، يبدو أن كل مرحلة من مراحل ولادة المادة قد تم تنظيمها بدقة لا يمكن فهمها. لكن من أو ماذا وراء هذا الضبط الأولي الاستثنائي؟ يمكن أن يكون ما يسمى بـ "الثابت الكوني"، أي رقم رياضي خالص يضبط بدقة غير عادية جميع القوانين الموحدة التي تحكم الكون. وبالنسبة للعديد من العلماء، فإن الاختلاف الحراري الضئيل في الإشعاع الأحفوري لا يرجع إلى الصدفة. هذا هو رأي الفيزيائي والمنظر الأمريكي ستيف كارليب steve carlip، الذي كتب: "عندما نلاحظ الإشعاع الأحفوري، ونرى اختلافات طفيفة في طيفه، والتي تأتي من اختلافات صغيرة في الكثافة. هذه الاختلافات ليست بسبب الصدفة، ونمطها يمكن التنبؤ به ومفهوم جيدًا. على وجه الخصوص، نلاحظ الصورة الدقيقة للارتباطات بين "النقاط الساخنة" و "البقع الباردة: النظرية لا تكتفي بالتنبؤ ببعض الأرقام، ولكن تقترح منحنى أو تحدب شديد الإعداد، وتأتي الملاحظات متطابقة مع هذا المنحنى ". من هنا، لتخيل أن كائنًا أو ذكاءً أعلى هو أصل هذا التنظيم السماوي المذهل عند ولادة الكون، هناك خطوة واحدة فقط. أن الأخوين بوغدانوف يرفضان عبورها، بينما يستحضران الأسئلة الميتافيزيقية لبعض زملائهم المرموقين. لم يتردد الفيزيائي أنتوني زي Anthony Zee وشريكه ستيفن هسو Stephen Hsu في كسر الموضوع المحظور للعلاقة المحتملة بين "الله" والعلم؛ وفقًا لهم، من الممكن أن توجد رسالة مشفرة مخفية في خريطة الإشعاع الأحفوري: "افترض أن كائنًا أو كائنات أعلى هي التي خلقت الكون. نحن لا نعالج القضية سواء كان ذلك محتملًا أم لا، ولكن دعنا نفترض هذا الافتراض. لنفترض أيضًا أنهم أرادوا حقًا إبلاغنا أن الكون قد تم إنشاؤه عن قصد. السؤال الذي نطرحه هو، كيف يمكنهم إرسال رسالة إلينا؟ نحن مقتنعون بأن وسيلة هذه الرسالة فريدة من نوعها: يمكن أن تكون فقط الخلفية الكونية المنتشرة. هذا في الواقع يشكل لوحة عرض عملاق في السماء، مرئي لجميع الحضارات المتقدمة تقنيًا. نظرًا لأن المناطق المختلفة من السماء مفصولة سببيًا، فقط الكائن الحاضر في لحظة الخلق يمكنه أن يضع رسالة هناك. كما كتب العالمان في مقالة نشرتها مجلة علمية أمريكية متخصصة وجادة. وهذا إثبات إن مسألة الخلق التلقائي أو المبرمج للكون تثير كل منا! بيد أن إيغور وغريتشكا بوغدانوف لا يشاطران هذا المنظور للرسالة المختبئة في قلب الإشعاع الأحفوري؛ إنهما يعتقدان بالأحرى أن الخلفية الكونية المنتشرة يمكن أن تحمل أثر حالة ما للكون تسبق الانفجار العظيم!

تشوهات بلانك: هل هي دليل على ما قبل الانفجار العظيم ؟:

"من الممكن تمامًا أن يكون الكون قد مر بمرحلة ما قبل الانفجار العظيم، والتي كانت موجودة بالفعل، وأنه يمكننا متابعة تاريخ الكون حتى هذه الفترة قبل الانفجار العظيم.

 وفقًا لهذه الشروط وبهذه الصيغة المختارة، تحدث عالم الفيزياء الفلكية جورج إيفس تاثيو Georges Efstathiou، أحد أكثر أعضاء بعثة بلانك تأثيرًا، في المؤتمر الصحفي في 21 مارس2013. وكما ذكرنا إن هذا الموضوع بقي لفترة طويلة محظوراً، والمقصود به فرضية ما قبل الانفجار الكبير والتي أصبحت بالتالي أكثر فأكثر جذباً في الحلقات المتخصصة طيلة سنوات عملهم. يعتقد العلماء بجدية أكبر اليوم بأن الانفجار العظيم ليس فعلياً هو البداية بل مجرد مرحلة تجتاز الكون ، كما يؤكد شين كارول Sean Caroll العالم الفيزيائي الشهير في معهد كالتيش معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في كتابه المعنون:" من الأزلية إلى اليوم From Eternity to Here  أما مؤلفي كتاب "لغز القمر الصناعي بلانك" ، فيعتقدان  من جهتهما إن الكون موجود ربما منذ عشرات المليارات من السينين قبل الانفجار العظيم ولكت تحت شكل آخر ، عالم من المعلومات المحضة ، أي واقع رقمي يمكن فك شيفرته على نحو رياضياتي وكشف  كل خصائصه التي عملت بعد الانفجار العظيم على وجود وتطور  الكون الفيزيائي المادي.

كان سائدًا في الدوائر المتخصصة لبضع سنوات. "حسبما يعتقد العلماء أكثر فأكثر أن الانفجار العظيم ليس البداية حقًا، ولكنه مجرد مرحلة يمر بها الكون" والتي وصفها الأخوة بوغدانوف بأن الكون ربما كان موجودًا قبل عشرات المليارات من السنين قبل الانفجار العظيم، ولكن تحت تأثير شكل آخر غير معروف، عالم من المعلومات النقية. "ربما لم يكن الكون موجوداً قبل 30 أو 40 مليار سنة، في شكله المادي الذي نعرفه اليوم، ولكن بطريقة أكثر دقة، في شكل معلومات. حقيقة رقمية، مشفرة "ترميز" في شكل رياضي يضم جميع الخصائص التي، تظهر بعد الانفجار العظيم، وتساهم في وجود وتطور الكون المادي ". وبالتالي، فإن الفجوة الحرارية الغامضة الموجودة على خريطة الإشعاع الأحفوري ستكون بقايا رمز رياضياتي أصلي في قاعدة كل الخلق الكوني! منطقياً، كلما عاد المرء إلى ماضي الكون، زادت المعادلة الحرارية الخالية من الخلفية الكونية المنتشرة. لذلك يمكننا أن نفترض أنه في بضعة أجزاء من المليارات من الثانية بعد الانفجار العظيم، كان هذا التوازن في درجات الحرارة مثاليًا، وهو ما يسميه العلماء «حالة KMS". يشرح العلماء بعد ذلك أن حالة KMS تولد خاصية غريبة ومذهلة، يصعب تصورها للعقل البشري: عندما كان الكون في حالة KMS، كان الزمن "الحقيقي" مصحوبًا ... بالزمن "الخيالي"! بعبارة أخرى، يمكن للزمن الحقيقي حتى الآن أن يتحول إلى زمن ذي طبيعة أخرى، زمن "معقد أو مركب". هذا الزمن الافتراضي له اتجاهان بدلاً من اتجاه واحد ؛ وبالتالي يمكن أن تتطور نحو الزمن الحقيقي أو نحو الزمن الخيالي... يحاول المؤلفون فهم هذا المفهوم الدقيق بشكل أفضل من خلال هذا القياس: "يمكن مقارنة الزمن المعقد أو المركب بزمن بدون ترتيب وبدون أي هيكل ، حيث يمكن أن تستغرق الدقيقة ساعة أو ربما شهر أو سنة - بل والأسوأ -حيث كنا نقفز فجأة من الثانية عشرة والنصف إلى التاسعة مساءً ". بافتراض أن الزمن المعقد أو المركب كان يحكم الزمكان قبل الانفجار العظيم مباشرة، يفترض الأخوان بوغدانوف أن أثر حالة KMS هذه قد يمكن اكتشافه في خريطة الإشعاع الأحفوري. إن المخاطر كبيرة: إذا كانت بقايا زمنية معقدة خادعة، فيمكن أن توفر للفيزيائيين دليلاً على وجود شيء ما قبل الانفجار العظيم! وإن الانفجار العظيم، لا يعلن "ولادة" الكون كما نعرفها اليوم، ستكون عندئذ فقط نهاية التوازن الحراري المثالي للحالة البدائية للكون وللحالة KMS. كان الباحثون يأملون في العثور على أثر ما قبل الانفجار العظيم، فيما أطلقوا عليه "شذوذ بلانك" تباينات غريبة في التوقيع الحراري للكون والتي يمكن أن تكون علامة على ظاهرة فيزيائية لا تزال غير معروفة لعلم الكونيات الحديث. يعود إيغور وغريتشكا بوغدانوف بالتفصيل إلى الشذوذ في خريطة الإشعاع الأحفوري الذي يثير فضول العلماء في جميع أنحاء العالم: "إذن ما هي هذه الحالات الشاذة الشهيرة التي تمنح علماء الفيزياء الفلكية القدرة على تحدي التابوات؟ لقد اخترنا اثنين. أكثر الدعوات إثارة للتساؤل حول أحد المبادئ الأساسية لعلم الكونيات (وبالمناسبة، ربما يقوض نظرية التضخم التي وفقًا لها قد يكون كوننا قد`` تضخم '' فجأة في كميات ضخمة بعد I Big Bang مباشرة). بم يتعلق الأمر؟ لعدم تناسق غامض بين نصفي الكرة المتعاكسين من الإشعاع الأحفوري. دعنا نقول للتبسيط أنه وفقًا للصورة المقدمة من القمر الصناعي، فإن نصف الكرة الشمالي للكون الناشئ أبرد قليلاً من نصف الكرة الجنوبي. من المسلم به أن الاختلاف طفيف، لكنه مهم. ومع ذلك، فإن مثل هذا التباين يتعارض مع المبدأ القديم الجيد القائل بأن الكون هو نفسه متشابه في جميع الاتجاهات. الشيء الأكثر إثارة للقلق في هذه القضية هو أن هذا النوع غير المتكافئ هو بالتأكيد مرهق للغاية.

يظهر بوضوح وجود اتجاه متميز في الكون. إذا تحقق هذا المحور بالفعل في كوننا، فإن المبدأ المقدس، الذي لم يتم انتهاكه حتى الآن، والذي بموجبه تتباطأ جميع الأماكن في الفضاء سوف يتحطم. (...) والشذوذ الثاني؟ (...] هو هذه الــ "بقعة باردة" الغريبة التي تقع في الجزء السفلي من نصف الكرة الجنوبي. إنها منطقة كبيرة، حيث درجة الحرارة أقل بكثير من درجة حرارتها. مرة أخرى، لا يوجد تفسير لهذه الظاهرة الغامضة”.

إن الاستعداد الأخير لأخذ ما قد حدث قبل نشوء الكون في الحسبان ليس سوى أحدث التحولات الفكرية التي تبعت بعضها البعض على مدى آلاف السنين. في جميع الثقافات، واجه الفلاسفة واللاهوتيون مسألة بداية الزمان وأصل العالم. تمر "شجرة عائلتنا" عبر الأشكال الأولى للحياة، وتشكيل النجوم، وتوليف العناصر الأولى، وتعود إلى الطاقة التي غمرت الفضاء البدائي. هل تستمر هكذا إلى الأبد أم أنها تتجذر في مكان ما؟ ناقش الفلاسفة اليونانيون مطولاً أصل الزمن. دافع أرسطو عن غياب البداية من خلال التذرع بالمبدأ القائل بأن لا شيء ينشأ من لا شيء. إذا كان الكون لا يمكن أن يولد من العدم، فلا بد أنه كان موجودًا دائمًا وبشكل من الأشكال ليس بالضرورة الشكل المادي الفيزيائي الذي نعرفه. يجب أن يمتد الزمن إلى الأبد في الماضي وكذلك في المستقبل. اتخذ اللاهوتيون المسيحيون وجهة نظر معاكسة. أكد القديس أغسطينوس أن الله موجود خارج المكان والزمان وأنه قادر على خلقهما لأنه صاغ جوانب أخرى من العالم. ماذا كان الله يفعل وقتها قبل أن يخلق العالم؟ وفقًا للقديس أوغسطينوس، كان الزمن نفسه جزءًا من الخليقة الإلهية، ولم يكن هناك مايسمى بــ " القبل". حالة تجانس غريب. قادت نظرية النسبية العامة علماء الكونيات الحديثين إلى استنتاج مشابه جدًا. ضمن هذا الإطار، المكان والزمان ليسا جامدين ومطلقين، لكنهما ديناميكيان ومشوهان بتأثير المادة. في نطاقات المسافات والأبعاد الكبيرة، تتوسع منحنيات الفضاء أو تتقلص بمرور الوقت، مع الأخذ في الاعتبار ذلك. في عشرينيات القرن الماضي، بعد إدوين هابل، أكد علماء الفلك أن كوننا يتوسع: المجرات تبتعد عن بعضها البعض. ومن نتائج هذا التوسع أن الزمن لا يمكن أن يمتد إلى ما لا نهاية في الماضي. من خلال عرض فيلم التاريخ الكوني مقلوبًا، تقترب المجرات من بعضها البعض حتى تلتقي عند نقطة متناهية الصغر، تسمى التفرد أو الفرادة الكونية. تم العثور على جميع المجرات - أو بالأحرى سلائفها - في حجم صفر. أصبحت الكثافة ودرجة الحرارة وانحناء الزمكان لانهائية. الفرادة هي الكارثة النهائية التي لا يمكننا بعدها متابعة علم الأنساب الكوني.

يثير هذا الكشف العديد من الأسئلة. على وجه الخصوص، يبدو أنه بالكاد يتوافق مع حقيقة أن الكون يبدو متجانسًا، على نطاق واسع، في جميع الاتجاهات. لكي يبدو الكون متشابهًا من جميع النواحي، يجب إنشاء شكل من أشكال التفاعل بين المناطق البعيدة من الفضاء بحيث تتجانس خصائصها. ومع ذلك، فإن هذا يتناقض مع بيانات التوسع الكوني. تم إطلاق الضوء قبل 13.8 مليار سنة (هذه هي الخلفية الكونية المنتشرة التي لوحظت اليوم في مجال الأشعة الميكروية). في جميع الاتجاهات، هناك مجرات تفصل بينها أكثر من 13 مليار سنة ضوئية. وهكذا توجد مجرات، في اتجاهين متعاكسين، يفصل بينهما أكثر من 25 مليار سنة ضوئية. وبالتالي، لم تكن هذه المناطق على اتصال أبدًا: لم يكن لديها الوقت لتبادل الضوء، ومن باب أولى. لا يمكن تجانس كثافتها ودرجة حرارتها وخصائص أخرى.

ومع ذلك، فإن خصائص مجرة درب التبانة هي تقريبًا نفس خصائص هذه المجرات البعيدة. قد يكون هذا التجانس مصادفة. ومع ذلك، من الصعب الاعتراف بأن عشرات الآلاف من الأجزاء المستقلة في صورة الخلفية الكونية المنتشرة، متطابقة إحصائيًا، لها خصائص متطابقة منذ البداية. هناك تفسيران طبيعيان آخران: إما أن الكون كان في لحظاته الأولى أصغر بكثير مما يفترضه علم الكونيات الكلاسيكي، أو أنه أقدم بكثير. في كلتا الحالتين، يمكن أن يتفاعل جزءان بعيدان من السماء قبل انبعاث الإشعاع الكوني.

الفرضية الأولى هي التي يفضلها علماء الفيزياء الفلكية. يقال إن الكون قد شهد فترة من التوسع المذهل والتضخم في بداية تاريخه. في السابق، كانت جميع مناطق الكون قريبة جدًا لدرجة أن خصائصها أصبحت متجانسة. ثم، خلال مرحلة التضخم، تسابق التوسع وتمدد الكون بشكل أسرع من الضوء. تم عزل الأجزاء المختلفة من الكون عن بعضها البعض. بعد جزء صغير من الثانية، انتهى التضخم وعاد التوسع إلى مسار هادئ. أعيد الاتصال بين المجرات تدريجيًا مع اشتعال الضوء مع التضخم. لتفسير هذا التوسع المحموم، أدخل الفيزيائيون مجال قوة جديدًا، وهو التضخم inflation، والذي أنتج قوة جاذبية شديدة التنافر أي ثقالة سالبة، في اللحظات الأولى بعد الانفجار العظيم. على عكس الجاذبية، فإن الانتفاخات تسرع من التمدد. بعد جزء من الثانية من الانفجار العظيم، استنفد، وذهبت القوة الطاردة، وسيطرت الجاذبية. هذه النظرية، التي اقترحها الفيزيائي آلان غوث عام 1981، هي التي جعلت من الممكن شرح عدد كبير من الملاحظات والمشاهدات. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض الصعوبات النظرية، بدءًا من طبيعة التضخم، وأسبابه.

الطريقة الثانية لحل المشكلة أقل تقليدية: فهي تفترض أن الكون أقدم بكثير مما كان متوقعًا. إذا لم يكن الزمن قد بدأ بالانفجار العظيم، وإذا كانت هناك حقبة طويلة قد سبقت بداية فترة التوسع الحالية، فإن الكون لديه متسع من الوقت للتجانس. مثل هذا السيناريو يقضي على الصعوبة التي تفرضها التفردات أو الفرادات التي تنشأ عندما يريد المرء أن يمد النسبية العامة إلى ما وراء مجال تطبيقها. في الواقع، مع اقتراب الانفجار العظيم، فإن حصر المادة يقود إلى أن تكون التأثيرات الكمومية هي المهيمنة، والنسبية لا تأخذ ذلك في الحسبان. لمعرفة ما حدث بالفعل، يجب على الفيزيائيين استبدال النسبية العامة بنظرية الكموم في الجاذبية. كان المنظرون يفعلون ذلك منذ زمن أينشتاين، بدون تحقيق أي نجاح ملحوظ حتى منتصف الثمانينيات.

  رؤيتان للبداية: في كوننا المتسع، تهرب المجرات من بعضها البعض بسرعة تتناسب مع المسافة بينها: تفصل المجرات المسافة التي تفصل بينها 500 مليون سنة ضوئية ضعف سرعة المجرات التي تبعد 250 مليون سنة ضوئية. نتيجة لذلك، يجب أن تكون كل المجرات قد بدأت من نفس النقطة في نفس الوقت: هذا هو الانفجار العظيم. يظل هذا الاستنتاج ساريًا على الرغم من أن توسع الكون قد شهد فترات من التسارع أو التباطؤ. ومع ذلك، يصبح الوضع غير مؤكد عندما نفكر في اللحظة الدقيقة التي بدأت فيها المجرات (أو بالأحرى سلائفها) تحليقها.

نظرية الأوتار الفائقة ترتد اليوم:

هناك نهجان يبدوان واعدان. الأول، الجاذبية الكمومية الحلقية، تحتفظ بأساسيات النسبية - وبالطبيعة الديناميكية للزمكان والثبات فيما يتعلق بنظام الإحداثيات المستخدم - وتضع هذه المبادئ موضع التنفيذ في إطار فيزياء الكموم الكوانتوم. يتكون الزمكان الناتج من قطع صغيرة غير قابلة للكسر. في السنوات الأخيرة، خطت جاذبية الدانتيل الكمومي خطوات كبيرة، لكنها قد لا تكون جذرية بما يكفي لحل جميع المشكلات التي يطرحها قياس الجاذبية.

الطريقة الثانية، التي تستند إليها السيناريوهات المعروضة هنا، هي نظرية الأوتار الفائقة. ظهرت مسودتها الأولى عام 1968 في نموذج اقترحته لوصف تفاعلات مكونات نواة الذرة. لم يتم إحياؤها حتى الثمانينيات لتصبح نظرية مرشحة لتوحيد النسبية العامة ونظرية الكموم.

فكرتها الأساسية هي أن المكونات الأساسية للمادة ليست دقيقة، ولكنها أحادية البعد، مثل الأوتار بدون سمك. تهتز هذه الأوتار مثل تلك الموجودة في آلة الكمان، وتعكس مجموعة الجسيمات الهائلة او تولدها، ولكل منها خصائص مميزة، وفق أنماط الاهتزاز المختلفة. تسمح قوانين الكموم لهذه الأوتار المهتزة عديمة الكتلة لوصف الجسيمات وتفاعلاتها، أن تبرز خصائص جديدة ذات آثار عميقة على علم الكونيات.

أولاً، تجبر التأثيرات الكمية الأوتار على أن تكون بطول 10-34 مترًا على الأقل. هذا الكم من الطول غير القابل للاختزال، والمشار إليه بـ ls، هو ثابت جديد في الطبيعة، إلى جانب سرعة الضوء وثابت بلانك. وهذه الأبعاد في نظرية الأوتار، تلعب دورًا حاسمًا من خلال فرض قيود محدودة على الكميات التي لولاها ستصبح صفراً أو غير محدودة.

ثانيًا، تتوافق طاقة أنماط معينة من اهتزاز الأوتار مع كتل الجسيمات. علاوة على ذلك، تمنح هذه الاهتزازات الأوتار لحظة أو دورانًا ذاتيًا. يمكن أن تكتسب الأوتار عدة وحدات من السبين (الدوران المغزلي حول المحور الذاتي) بينما تظل صفرية الكتلة: فهي قادرة على تمثيل البوزونات، وهي جزيئات تمثل رسلًا للقوى الأساسية (مثل الفوتون للكهرومغناطيسية). تاريخيًا، من خلال اكتشاف أنماط اهتزاز السبين spin التي تساوي اثنين، والتي تم تحديدها مع الجسيم المفترض أن ينقل تفاعل الجاذبية، الغرافيتون، لمح الفيزيائيون إلى اهتمام نظرية الأوتار لتقدير الجاذبية.

ثالثًا، تكون معادلات نظرية الأوتار متسقة فقط إذا كان للفضاء تسعة أبعاد مكانية بدلاً من الثلاثة المعتادة، والأبعاد المكانية الستة الإضافية يتم لفها على مسافات صغيرة جدًا وتنطوي على نفسها.

رابعًا، الثوابت التي تصف شدة القوى الأساسية، مثل ثابت الجاذبية أو الشحنة الكهربائية، لم تعد ثابتة اعتباطًا، ولكنها تظهر في نظرية الأوتار على أنها حقول تتغير قيمها بمرور الوقت. يلعب أحد هذه المجالات، وهو الامتداد، دورًا خاصًا: فهو يحدد تطور المجالات الأخرى، أي شدة جميع التفاعلات. خلال العصور الكونية المختلفة، ربما عرفت "ثوابت" الفيزياء اختلافات طفيفة. يسعى علماء الفيزياء الفلكية الآن إلى قياسها من خلال مراقبة الكون البعيد. عندما يتغلب التناظر على اللانهائي. أخيرًا، كشفت الأوتار عن وجود تناظرات جديدة للطبيعة، ثنائيات تماثلية، والتي تحول بشكل جذري فهمنا الحدسي لسلوك الأشياء في المقاييس الصغيرة للغاية. أحد هذه التناظرات، T-duality، يربط الأبعاد الإضافية الصغيرة والكبيرة. يرتبط هذا التناظر بأكبر مجموعة متنوعة من الحركات الممكنة للأوتار، مقارنة بجسيمات النقطة. لنفترض أن حبلًا مغلقًا (حلقة) يتحرك في فضاء ثنائي الأبعاد، أحدهما مطوي في دائرة صغيرة. هذه المساحة تعادل مساحة الاسطوانة. بالإضافة إلى الاهتزاز، يمكن أن يتحرك الخيط على السطح، ولكن أيضًا يلتف مرة أو أكثر حول الأسطوانة، مثل شريط مطاطي يحمل ملصقًا ملفوفًا.

تساهم الاهتزازات والحركة واللف في الطاقة الكلية للوتر. تعتمد طاقة الوضعين الأخيرين على حجم الأسطوانة. تتناسب طاقة اللف مع نصف قطر الأسطوانة: فكلما كانت أكبر، يجب أن يتم شد الوتر، بحيث يخزن المزيد من الطاقة. من ناحية أخرى، على طول البعد الملفوف، ينتج عن إزاحة الوتر طاقة تتناسب عكسياً مع نصف القطر: فكلما كانت الأسطوانة أكبر، زادت قدرة الوتر على التحرك هناك "بهدوء" (علاقات عدم التحديد أو عدم اليقين واللادقة تمنع ميكانيكا الكموم الجسيم المحدد بدقة من أن يكون في حالة سكون، وبالتالي فإن الجسيم المحصور يتحرك بسرعة عالية، بينما يتحرك الجسيم الذي يكون موضعه غير مقيد "بهدوء" أكثر). في أسطوانة أضيق، يتطلب لف الوتر طاقة أقل، بينما تكون الحركة أكثر تقطعًا وتعطي طاقة أكبر للنظام. إذا قمنا بتبادل أسطوانة نصف قطرها R مع أسطوانة ذات نصف قطر عكسي 1 / R (الوحدة هي الحد الأدنى لطول الأوتار)، يتم تبادل سلسلة حالات الطاقة الناتجة عن الوضعين، لكن مجموعة الحالات لا تزال متطابقة. بالنسبة للمراقب الخارجي، فإن الأبعاد الملفوفة الكبيرة تكون مكافئة فيزيائيًا للأبعاد الصغيرة ذات نصف القطر المعاكس.

نظرية الأوتار والازدواجية. يمكن أن تصف نظرية الأوتار ما حدث في وقت الانفجار العظيم. إنها تعتبر أشياء مشابهة لأوتار الكمان الرفيعة للغاية. عن طريق تحريك الأصابع، يقوم عازفو الكمان بتقصير الأوتار وزيادة وتيرة اهتزازاتها. ستمنعهم التأثيرات الكمومية من الذهاب إلى ما دون الحد الأدنى للطول ، وهو 10-34 مترًا.

نظرًا لأنواع الحركات المختلفة التي يمكن أن يؤديها الوتر، فإن المساحة التي تكون أبعادها الإضافية كبيرة (مقارنة بـ10-34 مترًا) لا يمكن تمييزها عن تلك التي تكون فيها هذه الأبعاد صغيرة. ضع في اعتبارك مساحة أسطوانية ثنائية الأبعاد. بالإضافة إلى الاهتزاز والتحرك معًا، يمكن لف الوتر مثل الشريط المطاطي حول الأسطوانة. تمنع علاقات اللاحتمية الكمومية السلسلة من أن يكون لها موقع دقيق وسرعة صفرية: يتحرك الجسيم المحصور في مساحة صغيرة بشكل محموم. إذا كان محيط الأسطوانة صغيراً، فإن حركات الوتر حول الأسطوانة تتأرجح: الطاقة المرتبطة بعمليات الإزاحة عالية (أ). من ناحية أخرى، فإن الوتر الملفوف ليس ضيقًا جدًا: يوفر اللف القليل من الطاقة (ب). إذا زاد نصف قطر الأسطوانة، فإن اهتياج الوتر يكون أقل وكل حركة تجلب كمية صغيرة من الطاقة (ج) ، بينما يؤدي لف الوتر إلى توتر عالٍ وبالتالي طاقة عالية (د). بالنسبة لأسطوانتين بنصفي قطر متعاكسين (R و 1 / R) ، تظل الطاقة الإجمالية - الكمية الوحيدة التي يمكن ملاحظتها - كما هي. تمنع هذه الخاصية الفضاء من الانهيار عند نقطة ما والوصول إلى حالة من الكثافة اللانهائية.

1733  الكون 1يسهل فهم - T-dualité ،T-duality في سياق المساحات ذات البعد الدائري للحجم المحدود ، ولكنها تنطبق أيضًا على الأبعاد الثلاثة اللانهائية للفضاء العادي. ليس حجم المساحة المأخوذة ككل هو المهم، ولكن عامل الحجم الخاص بها، والعلاقة بين تباعد الأجسام التي احتوتها في تاريخ معين وبعدها الحالي. وفقًا لـ T-duality، فإن الكون الذي يكون فيه عامل المقياس صغيرًا جدًا يعادل كونًا يكون فيه عامل المقياس كبيرًا. مثل هذا التناظر غير موجود في النسبية العامة. إنه يأتي من الإطار الموحد لنظرية الأوتار.

لسنوات، اعتقد منظرو الأوتار أن T-duality تنطبق فقط على الأوتار المغلقة. ولكن في عام 1995 ، أظهر جوزيف بولشينسكي Joseph Polchinsky ، من جامعة سانتا باربرا ، أنه لا يزال صالحًا للأوتار المفتوحة ، وفقًا لشروط ، تسمى Dirichlet ، في نهاياتها: بالإضافة إلى عكس نصف قطر الأبعاد الملفوفة ، يجب تثبيت نهايات الأوتار في عدد من الأبعاد. وبالتالي، يمكن أن تطفو أطراف الوتر بحرية في ثلاثة من الأبعاد المكانية العشرة بينما يتم حظر حركتها في الأبعاد السبعة الأخرى. تشكل هذه الأبعاد الثلاثة الحرة فضاءًا فرعيًا يسمى الغشاء أو D-brane. في عام 1996 ، تخيل بيتر هورافا Petr Horava من جامعة روتجرز وإدوارد ويتن Edward Witten من معهد برينستون للدراسات المتقدمة أن كوننا يقيم على غشاء D ثلاثي الأبعاد. يفسر التنقل الجزئي للإلكترونات والجسيمات الأخرى سبب عدم قدرتنا على إدراك الأبعاد العشرة للفضاء.

تشير جميع خصائص الأوتار إلى نفس الشيء: الأوتار تكره اللانهاية l’infini. وبما أنه لا يمكن اختزالها إلى حد ما، فإنها تقضي على المفارقات التي سببها هذا الانهيار. يفرض حجمها غير الصفري والتماثلات الجديدة المرتبطة بها حدودًا عليا على الكميات الفيزيائية التي تزداد إلى أجل غير مسمى في النظريات الكلاسيكية، وحدودًا أقل على الكميات المتناقصة. عندما يُعرض فيلم التاريخ الكوني معكوساً رأسًا على عقب، يتقلص الزمكان ويتقلص نصف قطر الانحناء بجميع الأبعاد. وفقًا لمنظري الأوتار، تمنع T-duality نصف قطر الانحناء من التناقص إلى الصفر والتسبب في تفرد الانفجار الكبير القياسي. عند أدنى طول ممكن، يصبح هذا الانكماش مكافئًا ماديًا لتمدد الفضاء، حيث يبدأ نصف قطر الانحناء في الزيادة مرة أخرى. إن الازدواجية T "ترتد" الانهيار، الذي يصبح توسعًا إضافيًا.

الكون بالمقلوب:

عند اختفاء الفرادة ، لا شيء يمنع من تخيل وجود الكون قبل الانفجار العظيم. من خلال الجمع بين التناظرات التي قدمتها نظرية الأوتار مع التناظر الانعكاسي للزمن، والذي وفقًا له تعمل معادلات الفيزياء بشكل غير مبالٍ عند تطبيقها على المستقبل أو الماضي، تخيل الباحثون كوزمولوجيات جديدة أو علم كونيات جديد، حيث إن الانفجار العظيم ليس بداية الزمن ، ولكنه مجرد انتقال عنيف بين حالتين من الكون: قبل ذلك ، يتسارع التوسع ، ثم يتباطأ بعد ذلك. تتمثل ميزة هذا التصميم في أنه يدمج تلقائيًا أفكار النموذج التضخمي، أي وجود فترة تضخم متسارع قادر على تبرير تجانس الكون. في النظرية المعيارية، يحدث التسارع بعد الانفجار العظيم بسبب الانفجار. في علم الكونيات الوتري cosmologie des cordes ، يحدث التسارع قبل الانفجار العظيم وينتج عن تماثلات النظرية symétries de la théorie.

الظروف المحيطة بالانفجار العظيم شديدة لدرجة أنه لا يمكن لأحد حل المعادلات التي تصفها. ومع ذلك، تجرأ منظرو الأوتار على وصف جوانب الكون قبل الانفجار العظيم. نموذجان قيد الدراسة حاليا. الأول، المعروف باسم سيناريو ما قبل الانفجار العظيم، يفترض أن الكون قبل الانفجار العظيم هو صورة معكوسة كما في المرآة لكون ما بعد الانفجار العظيم. يتوسع الكون إلى الأبد في المستقبل كما في الماضي. منذ فترة طويلة إلى ما لا نهاية، كان فارغاً تقريبًا وتحتوي فقط على غاز مخلخل raréfié من الإشعاع والمادة. كانت قوى الطبيعة، التي يسيطر عليها التمدد، ضعيفة لدرجة أن جزيئات هذا الغاز بالكاد تتفاعل. بمرور الوقت، تكثفت القوى وبدأت المادة تتجمع. تراكمت في بعض المناطق على حساب جيرانها. أصبحت الكثافة هناك عالية بحيث تشكلت الثقوب السوداء. تم عزل المادة المحاصرة بالداخل وانقسم الكون إلى أجزاء منفصلة. داخل كل ثقب أسود، كانت كثافة المادة أعلى دائمًا. عندما وصلت الكثافة ودرجة الحرارة والانحناء إلى القيم القصوى التي تسمح بها نظرية الأوتار، "ارتدت" هذه الكميات وبدأت في الانخفاض. الانفجار العظيم ليس سوى المرحلة التي  حدث فيها هذا الانعكاس. أصبح الجزء الداخلي من أحد هذه الثقوب السوداء كوننا.

تصادم الأغشية:

كان سيناريو ما قبل الانفجار العظيم، الذي اقترحه أحد العلماء مع زملائه في عام 1991 ، أول محاولة لتطبيق نظرية الأوتار على علم الكونيات. لقد أثار الكثير من الانتقادات، ويبقى أن نرى ما إذا كانوا قد حددوا عيبًا كبيرًا.

يشار إلى النموذج الرئيسي الآخر الذي يصف الكون قبل الانفجار العظيم على أنه سيناريو ekpyrotic- ekpyrotique (من الكلمة اليونانية التي تعني حريق). تم تطوير هذا السيناريو منذ عام 2001 من قبل نيل توروك Neil Turok، جامعة كامبريدج، وبول ستينهاردت Paul Steinhardt، جامعة برينستون، ويستند هذا السيناريو إلى فكرة أن كوننا سيكون عبارة عن غشاء D يطفو بالقرب من الآخر في مساحة ذات أبعاد أعلى. تتصرف المسافة بين الأغشية مثل الزنبرك الذي يتسبب في اصطدامها أثناء تقلصها. تتحول طاقة الصدمة إلى مادة وإلى إشعاع: هذا هو الانفجار العظيم. في أحد أشكال هذا السيناريو، تحدث الاصطدامات بشكل دوري. يلتقي غشاءان وينططان ويتفككان قبل أن يستقر أحدهما فوق الآخر وهكذا. بين هذه الاصطدامات، تتمدد الأغشية بشكل مستمر، باستثناء مرحلة من الانكماش قبل الصدمة مباشرة. يتباطأ التمدد عندما تتفكك الأغشية وتتسارع عندما تقترب مرة أخرى. إن مرحلة التسارع الحالية للتوسع الكوني، التي تم اكتشافها في السنوات الأخيرة من خلال مراقبة المستعرات الأعظمية البعيدة، قد تنذر بحدوث تصادم قادم

1733  الكون 2

 سيناريو - ekpyrotique ekpyrotic. إذا كان كوننا عبارة عن غشاء متعدد الأبعاد، وببساطة "غشاء"، يطفو في فضاء ذي أبعاد أعلى، فإن الانفجار العظيم كان سينتج عن اصطدام غشاءين متوازيين. وقد تحدث اصطدامات بشكل دوري.

تشترك سيناريوهات ما قبل الانفجار العظيم و - ekpyrotique Ekpyrotic في بعض السمات المشتركة. كلاهما يبدأ بكون ضخم وبارد وشبه فارغ، وكلاهما يكافح لشرح الانتقال بين مرحلتي ما قبل الانفجار العظيم وما بعده. رياضيا، يكمن الاختلاف الرئيسي بينهما في سلوك الديلاتون dilaton. في سيناريو ما قبل الانفجار العظيم، كانت قيمته منخفضة جدًا في البداية، وبالتالي فإن القوى الأساسية ضعيفة، وتزداد شدتها تدريجيًا. في السيناريو ekpyrotic - ekpyrotique ، يكون الأمر عكس ذلك: يحدث الاصطدام عندما تكون شدة القوى ضئيلة.

أثار هذا الضعف في القوة الأمل في تحليل الارتداد بنجاح باستخدام التقنيات التقليدية. لسوء الحظ، في المتغيرات الحالية، عندما تتجمع الأغشية حتى تصطدم، "ينهار" البعد بينهما، لذلك لا يمكن تجنب التفرّد أو الفرادة. هناك عقبة أخرى تتمثل في ضرورة ضبط الشروط الأولية بدقة بحيث يمكن حل المشكلات الكونية التقليدية. على سبيل المثال، قبل حدوث الصدمة، يجب أن تكون الأغشية متوازية تقريبًا، وإلا فلن تؤدي إلى حدوث انفجار كبير متجانس بما فيه الكفاية.

وبغض النظر عن المهمة الصعبة المتمثلة في دعم هذين السيناريوهين رياضيًا، يبحث الفيزيائيون بالفعل عن عواقب يمكن ملاحظتها. للوهلة الأولى، يثير النموذجان تخمينات ميتافيزيقية أكثر منها نظريات فيزيائية. ومع ذلك، يمكن أن يكون لتفاصيل حقبة ما قبل الانفجار العظيم عواقب ملحوظة، تمامًا مثل تلك الموجودة في عصر التضخم. توفر التقلبات الصغيرة التي لوحظت في درجة حرارة واستقطاب إشعاع الخلفية الكونية المنتشر اختبارًا تجريبيًا.

يتم تفسير تقلبات درجات الحرارة على أنها السمة المميزة للموجات الصوتية التي انتشرت في البلازما البدائية خلال 380.000 سنة قبل انبعاث إشعاع الخلفية الكونية. يثبت انتظام هذه التقلبات أن الموجات الصوتية تم إنشاؤها في نفس الوقت. تفي جميع النماذج التضخمية ونماذج ما قبل الانفجار العظيم والنماذج ekpyrotic - ekpyrotique بهذا القيد وتجتاز الاختبار الأول. تتولد الموجات الصوتية في نفس الوقت عن طريق التقلبات الكمومية التي يتم تضخيمها خلال مرحلة التوسع المتسارع.

علاوة على ذلك، يتنبأ كل نموذج بتوزيع زاوي محدد للتقلبات fluctuations. تظهر الملاحظات أن اتساع تقلبات الحجم الزاوي الكبير ثابت، بينما يتم ملاحظة القمم على المقاييس الصغيرة. النموذج التضخمي يعيد إنتاج هذا التوزيع بشكل مثالي. أثناء التضخم، يتغير انحناء الزمكان ببطء. وهكذا تتولد تقلبات ذات أحجام مختلفة في ظل ظروف مماثلة ويكون طيف التذبذب الأولي ثابتًا فيما يتعلق بالمقياس الزاوي. تنتج القمم الصغيرة الحجم عن تغيير التقلبات الأولية في التاريخ اللاحق للكون. في علم الكونيات الوترية، يتغير انحناء الزمكان بسرعة كبيرة، مما يزيد من حجم التقلبات على نطاق صغير. ومع ذلك، فإن العمليات الأخرى تعوض هذه الظاهرة: في السيناريو ekpyrotic - ekpyrotique، ينتج عن تقلص الأغشية طيف تذبذب ثابت الحجم؛ في نموذج ما قبل الانفجار العظيم، يتدخل مجال كمي يسمى كورفاتون curvaton. أيضًا، في الوقت الحالي، تتوافق النماذج الثلاثة مع الملاحظات والمشاهدات الرصدية.

1733  الكون 3

تبدو مراقبة الكون ما قبل الانفجار العظيم مستحيلة إلى الأبد. ومع ذلك، بقي شكل من أشكال الإشعاع من ذلك الوقت: ألا وهو موجات الجاذبية أو الموجات الثقالية. يمكننا الكشف عن آثارها على استقطاب الخلفية الكونية المنتشرة. تتنبأ سيناريوهات ما قبل الانفجار الكبير وسيناريوهات ekpyrotic - ekpyrotique بموجات جاذبية عالية التردد، وترددات منخفضة أقل من نموذج التضخم. لا تستطيع الملاحظات الحالية فصل هذه النماذج، لكن قياس استقطاب الخلفية الكونية المنتشرة بواسطة القمر الصناعي الفضائي بلانك، في وقت مبكر من عام 2007، ويجب أن تساعدنا ملاحظات كاشفات موجا الجاذبية VIRGO وLIGO.

يوفر استقطاب الخلفية الكونية المنتشرة اختبارًا آخر. على عكس النماذج الأخرى، يتنبأ سيناريو التضخم بأن موجات الجاذبية ساهمت في تقلبات درجات الحرارة. قد تترك بعض موجات الجاذبية هذه بصمة في استقطاب إشعاع الخلفية الكونية. يمكن للملاحظات من القمر الصناعي Planck التابع لوكالة الفضاء الأوروبية الكشف عن هذا التوقيع، إذا كان موجودًا. إن اكتشافه سيشكل حجة قوية للتضخم.

تحليل الخلفية الكونية ليس الطريقة الوحيدة لاختبار هذه النظريات. يتنبأ سيناريو ما قبل الانفجار العظيم بانبعاث موجات الجاذبية الثقالية، والتي سيكون بعضها متاحًا لكاشفات موجات الجاذبية مثل VIRGO. علاوة على ذلك، نظرًا لأن سيناريوهات ekpyrotic - ekpyrotique و ما قبل الانفجار الكبير تتضمن اختلافات في الـ dilaton ، المقترن بالمجال الكهرومغناطيسي ، فإنهم يتوقعون وجود تقلبات مجال مغناطيسي واسعة النطاق. يمكن العثور على بقايا هذه التقلبات في المجالات المغناطيسية للمجرة. متى بدأ الزمن؟ لم يجيب العلم بعد على هذا السؤال، لكن لديه على الأقل نظريتان قابلتان للاختبار تدعي بشكل معقول أن الكون - وبالتالي الزمن - كان موجودًا قبل الانفجار العظيم. إذا كان أي من هذين السيناريوهين صحيحًا، فهذا يعني أن الكون موجود دائمًا.

ملحوظة: بلانك هو مرصد فضائي طورته وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) بمشاركة وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا