فراس ميهوبكاد أن يخشى لقاك

 راغبا جدا بالفراق

عاجزا أن يستبيح الوصال

 بعينيك

 فانزوى للحزن

باكيا من عاديات...

 تصبَّر حينا

وافتداك

بالنفس لولا

ملام الرفاق

هام على الوجه

سويعات...

مضى منتظرا أمسه

في استباق

 لاذ في مضجع السكارى

غصَّ واستجار

لا خلاص لك

 في هذا الزمان

 صديقك هو كأسك المرُّ

 هو عدوك

رأف الطريق بك

 فأعطاك أمنية

 ابكِ ربما  تجد الأنا

في عين خطاك الضالة

**

 انسَ الصبابة والغوى

 وارجع إلى مخدعك

 الأثير

 أجبِ النصح

لن يفيدك كلم

 إن

داس على جبهتك

 الصحبُ ومن أحببت

لن يرقأ دمك المسفوك

 أن يغسل بالتعازي

 أتعصبُ روحكَ بخيط المكانس؟

وتأمل أن تشفيك

 وأنت المجرَّح بالمآسي

من قبل غرناطة

… وأيام المعز

لم يبق لك شطا

 أتبحر نحو الغرب

لتبحث عن مراسي؟

اقترب، بدتْ لي أغنية

 أعرف رجعَها

هدهد شراعَك

 أظنك بالغا ما تريد

عبقتْ رائحة الياسمين بماء يمِّك

فأين تراتيلك؟

اربطْ  في الصخرة البيضاء

حوتَك

فقد

شارف الاكتمالَ بدرُك

ما نقص منه إلا كل شيء

لم تك رحلتك الأولى

 إلا إيذانا بنهايات لا تنتهي

وخطاك في البحر

قل لي من يراك؟

 فنوارسك استدارت

 أما رأيتَ ريشها المخبَّىء

 بلونَ الأسى

مناقيرها ثغور العاشقات

 في الصباح

وقبل المغيب تعكسُ

 رائحة الموت

عينها اليمنى بالرحيل

تغريك

ويسراها ترميك في القاع

 وتزدريك

**

 

يا قلبي المعنَّف بالجنون

تعثرَتْ في اليأس

رؤاكَ

وامتطيت الغيم سرجا لا يُفكُّ

ترجو لمام الغيث

 فلا يجيئك

إلا هابطا

 فكيف تراه؟

صعودك حتمي إلى الفراغ

فما تنتظر؟

انتهتْ دورة أمانك

حبات الرمل ْاختفت

من جوف ساعتك

شمسك دارت في الظهيرة

باردة على الرؤوس الهاجرة

كيف النجاة ترجو

وبقدميك تكسر صواريك

الحائرة؟

**

رأيتَ عين حبيبك

شعاعا ممزقا

في تشرين الداكن

 أهو قميص عثمان

 أم دم الحسين؟

سألتُك راكعا في عتبة الموت

ما الفرق بين الدم والدم؟

وما زلتَ تكابر على الجواب

 أنسيتَ يوسف في الجبِّ

وانشغلتَ بالكذب المقفى

والمراثي؟

***

04/12/2020

 

 

عبد الجبار الحمديلا عليك فالعالم الذي تعيشين فيه موؤد مثل وطنك، هكذا وفي كل وقت يردد عليها الجوع.. كلاب تعوي، إمرأة وصبية يبحثن عن لقمة في مكب نفايات بين تزاحم قطط، الذباب هو الآخر يغتصب وبدناءة شرهة، الجميع يصارع مثل مصارين بطن خاطرة التي لم تذق الطعام منذ يومين.. ها هي تحمل بغبطة كيس صغير شفاف الذي تحاول أن تواريه عن الجميع، إنه من صاحب الخربة  الطينية المنزوية كدكان بقالة... العشوائيات حيث ركنت نفسها تستجدي رحمته، جاد عليها بما تحمل بيضتين مكسورتين عفا الوقت عليهما وقد التصقت في بطن طبقة البيض، القشور عائمة تتخبط بزلالها، مرت وقد رست بعينيها على مكب النفايات خوفا من تابع رصد ما بيدها، على أخيها الصغير ذو الثلاث سنوات يقف خارج باب بيتهم الطيني ينتظرها كعادته، ما ان رأها حتى راح يصيح عليها محاولا السير نحوها سبقته هي كي لا يقع ويتأذى، تلقفته وهي تقول سنأكل بيضا هذه الليلة علاوي وهي تحرك الكيس امامه كبندول كسرت أسنان تراقصه وهي تحمله، أزاحت قطعة القماش التي اختفت ألوانها وبهتت من من كثر مسح مخاط وأيدي مليئة بأوساخ.. فصار مآلها الإصابة بتقيح وإصابها الغنغري، بترت أوصال منها فباتت عالة على أهلها مثلها مثل أي قطعة مركونة في تلك الغرفة الطينية التي رتق سقفها بمختلف الأشياء، بقايا خشب، صفيح، وبعض قطع من النايلون وبعض من الطابوق الذي يمسك بكل قوة نفسه عن السقوط... لا يوجد شباك فالباب يغني عن ذلك غير أن  قطعة القماش التي تمثل الباب كانت أكثر فقرا من السقف والحوائط الأربعة... صاحت خاطرة أبي لقد جئت ببيض لكنه تكسر بعد أن جريت من الكلاب التي لا حقتني، بالتأكيد سوف أخرج القشور عنه وسنأكله... أليس كذلك يا علاوي، علي يهز برأسه ويصفق بعد ان حك خصيتيه ثم مسح أنفه الذي كان قد ذب مخاطا غير الذي تيبس على يده.. رمت به حيث والدها الكسيح فقد ركد كمياه آسنة لا يريد لنفسه الحياة، فاحت رائحة جسمة نتانة من عدم الاغتسال رغم أن خاطرة سعت جاهدة الى توفير المياه كي يغتسل لكنه ومنذ خمسة او ستة أشهر لم يغتسل فهو بالكاد يقوم على قضاء حاجته وتشطيف نفسه... كثيرا ما ردد على خاطرة لولاكم لقتلت نفسي منذ زمن بعيد في نفس اليوم الذي ماتت فيها والدتك.. كان ذلك منذ أربعة سنين بعد ان أخذ حادث مفزع زوجته وسبعة من الركاب وهم عائدين من زيارة آلمراقد المقدسة... هو يعمل أجيرا عند أحد الحدادين بأجرة يومية لكنه اليوم وقد بترت ساقيه وأحدى يديه، نسيه الصحب كما الوطن مثل الكثيرين الذي رموا كأي فضلات زائدة... حتى صاروا عالة على خاطرة والوطن وأرضه، فالقادمين الجدد لم يكن لهم ولاء الى الوطن بل كانوا موالين لضمائر ميتة غرسوا بعد ان تمكنوا بحجة الإسلام السياسي والتضرع بإسم آل البيت، تمسكنوا حتى تمكنوا كقوادين عتاة وحاشية من الخنازير يعتاشون فضلات بطونهم، يأتمرون بإشارة ضائعة في أي وقت كان ليل أم نهار... نسوه الأهل مثلما نسوها أهلها زوجته، لا تتذكر إلا حين خرجوا من بيتهم بعد أن دخلت داعش وقتلت من تمكنت منهم وحرقوا بيوت من شعروا انهم رافضة.. يا للعار كانت بين ملة غير ملتها تعيش بسلام، وما ان هُجرت حتى عاشت بين بني جلدتها بذل، هكذا كانت تردد على مسامع زوجها في أحاين كثيرة... هو يرى إبنته تحاول ان تفعل قدر استطاعتها، شعرها الذي لم يتذوق الماء منذ فترة، ثوبها الذي تذكر أنها رتقته بعد أن وهن القماش وتمزق دون إرادتها أما ما يستر عورتها فظن أنها تلبس ما كان لأمها... أما علي الصغير فكان غالبا ما يعبث بلعبة لا معالم لها فكل تفكيره أنها مسدس فتراه يطلق النار على كل ما يحبه حتى والده الذي تمنى ان يكون مسدسا حقيقيا ليخلصه من حياته... لكن ليس على يد علي فما ذنبه أن يدخل السجن بجريمة والده تمناها لنفسه... تارة يسمعه حتى يقول: تا.. تاه... كأنه يطلق الرصاص... الذي أثار استغراب ابيه!!! ترى كيف له ان يعرف صوت إطلاق الرصاص فهم لا يمتلكون أي وسيلة لتلفاز او حتى راديو، ظل منشغلا بحركة علي حتى أنتهت خاطرة من طهي البيض بزيت محروق وصحن طهي اسود... اخرجت من خزانة الملابس إن صح القول بذلك خبز ملفوف بعد أن أشار لها أبيها لها بذلك، يبدو ان مر عليه اكثر من يومين كان قد نسته لولا أن ابيها ذكرها به وإلا ما جاعت... فلامته على تركها جائعة لتلك المدة، كسرة خبز تمضغها بصعوبة حتى لا تسمع جيرانها أنها تأكل خبزا يابسا كأنهم أحسن حال منها، اكلوا البيض غير ان والدها كان يُصور لها انه يأكل فالبيض لا يكفي.. فراح يقضم الخبز متظاهرا بلف البيض فيها.. كان النصيب الاكبر لعلي.. رغم انه يصرخ على خاطرة ان تبعد القشور التي كانت مع خليط البيض.. نام الجميع جنبا الى جنب فالليل لا يسمح لمثلهم بالسهر، فإن بقوا مستيقظين سيجوعون ولا يوجد ما يأكلونه... ليل خاطرة مليء بأحلام فأثناء تجوالها لجمع علب الصفيح وقناني البلاستك تشاهد لفتيات بمثل عمرها وهن يذهبن الى المدرسة... لكن حلمها سرعان ما يهرب حين تشاهد نفسها بين نفايات تنبشها للحصول على قوتها... تكره مكبات النفايات، تلعن كل رائحة نتنة وتلعن القدر الذي اجبرها على بيع طفولتها بإستجداء وانتظار من يرحمها.. فالإستجداء صار مهنة عند الكثيرين، فالوطن وساسته جعلوا من الناس إما سراق وإما مستجدين وإما عاهرين وعاهرات... أو كما الضفة الأخرى تَديُن ومحابس ثم مسبحة تجعلك ممن يأكلون الحرام كأنه بقلاوة... بقلاوة ترى كيف هو طعمها؟ تذكرت ذلك حين رأت جمهرة من الناس تتقاتل على ثواب جيء به ليوزع  ثوان كانت الصينية فارغة حتى أنها لم تستطع ان تلحس بقاياها فقد سبقها من كان أقوى منها المهم عرفت إسمها.. في الثالثة عشر من عمرها ولا زالت تعيش على الفايات، اي وطن وأي حكومة تفعل بأبنائها كل ذلك الحرمان، الفقر، العوز، الجهل، الموت، القتل، كثيرة هي عيوب من يحكم الوطن.. نسوا بل تناسوا كل شيء إلا الصلاة وكيفية السرقة... فهم من اصحاب إسرق وأنهب ثم صلي وحج.. تُغفر لك الذنوب ما دمت تتوضأ ببول الشيطان وتتمضمض به، عادت بعد أن باعت ما لملمته فسارعت الى شراء أرغفة خبز وباقات من الخضرة وبيض غير مكسور، تُمني نفسها أن علي و والدها سيفرحان بذلك بعد ان مدت يدها مثل غيرها يائسة فحصلت على كيس يحوي علبة فاح منها رائحة الرز وقد رأت ان المرق قد فاض في باطن الكيس... فرحة تسير هاهي الشمس تضرب راسها بهراوة الحرارة لكنها لم تأبه فالغداء قد ضمنته والعشاء ايضا.. فلا تخرج اليوم من البيت.. تبسمت وقد تذكرت أمها تقول: كل شيء يمكن ان يحدث لك في العراق تتشرد تقتل، تُباع وتشرى، يسلب حقك كإنسان، تُفجر بحجة الطائفية، يُسرق حقك من الحكومة، يُفعل بك ما يُفعل، لكن ابدا لن تجوع في وطن يقطن معك فيه الإمام علي والحسين والعباس وآل البيت... كل ما عليك هو ان تصطف وتتراشق مع الآخرين كي تنال ثوابا لأجلهم... دخلت البيت فكان علي نائما على جوعه اما والدها فقد وجدته قد اغتسل بدا كما تحب ان تراه.. قَبلته قبل ان تسلم عليه.. حضنها بشدة على غير عادته.. فقالت: لقد حصلت على ثواب رز وقيمة كما قيل لي... وضعته امام والدها ثم ايقظت علي وهي تهمس انهض علاوي سنأكل رز وقيمة اليوم.. لم يعلم ماذا قالت؟ لكنه انتصب بعد ان بال على نفسه دون إرادته وتناثر بوله في المكان... فسارعت لأخذه الى الخارج ليقضي حاجته... إغتلست له  و وجه ويديها ثم عادت وقبل ان تأكل تذكرت أنها قد اشترت لعلي علبة من البسكويت من صاحب الدكان فنستها هناك مع البيض والخضرة فقد شغلها ما حصلت عليه من ثواب.. فقالت لوالدها: سأذهب لجلب ما اشتريته للعشاء لقد نسيته عند صاحب الدكان.. امسك علي بها فحملته وانطلقت به مسرعة وهي تقول أبي سأعود كل ما شئت واترك لنا ما تشاء من الرز والقيمة...

الرز والقيمة بالكاد قد انتقص منهما شيئا، كانا مغمسين بالدم، والدها مسجى وهو معطي ظهره نحو الباب.. صرخت ما ان وطئت رجليها بركة من الدم وعلى صياحها صرخ علي وراح يبكي وقد رمى من يده اللعبة التي تشبه المسدس... تجمهر الجيران كان والدها قد قطع شرايين رسغة بأسنانه ليموت، تاركا خاطرة ضائعة مع علي في عالم و وطن تسكنه الوحوش والضياع.

 

القاص والكاتب

عبد الجبار الحمدي        

 

عباس علي مرادلاجىء

ماذا افعل

تحديات كثيرة

الإقامة

السفر

العودة

الهروب

لا بوصلة ترشد

للجهات الأصلية

ولا الجهات الفرعية

تتوه أفكاري

أحاول أن اقبض عليها

أدوّنها في سجن اللغة والكلمات

أكتب

يغزو النعاس عيناي

أرفض الاستسلام لنداءاته

أمسك هاتفي النقال

أجول على صفحات التواصل

فيسبوك

تويتر

واتساب

مسنجر

انستغرام

من جديد يتسلل الملل

أنطلق خارجاً

هائماً على وجه الشرود

حاجز يعترض طريقي

يسألني عن هويتي

أتمتم

ماذا افعل

تلعثم اللسان

جاء الجواب

من رحم الألم

العذاب

الخوف

القهر

التشرد

والتسكع

لاجىء في وطني

وسلبوا مني هويتي

***

عباس علي مراد

 

 

محمد حمدهدرتُ نصف سنيني في صحبة

صريع الغواني

والنصف الآخر بين التمنّي واجترارِ الاماني !

سبعون حولا

اغرّد خارج اسراب الناعقين بالحب

حتى جفّ من شغفي بذوات الخمار

لساني...

 

في هزيع من الليل ومعظم النهار

اقتفي كالذئب أثر الغيد الاماليد

عبر وسائل بدائية الصنع

لم اجن منها

غير حفنة احلام مشوّهة

لمراهق سبعيني

عاش سنّ "اليأس" في زهرة شبابه !

حين كان ذهابه

نسخة طبق الأصل من ايابه:

لا يفترقان ابدا

الا في لحظة وداع لا تخطر على بال الزمن...

 

رغم نتوءات وتشّعّبات الطرق المعاصرة

وملوحة الارض

وجزء واضح للعيان من سماء ملبدة بالهموم

ما زلت احرث يباب العمر صباح مساء

وازرع رياحين البهجة (وبعض الابتسامات الحقيقية) على قارعة ايام وليال

مكفهرّة الوجوه دون سبب وجيه !

***

محمد حمد

 

سهيلة مسةعند ثُلمة النسيان ... أقف هناك

حيث ربيع فردوسي المفقود

الذي علمني أن أعيش على فتات الصبر

وأحيا على ضفاف الذكريات

أنغمس في تأمل صفحات الخلود

التي توقِف دائرة الزمن

أعيد تأسيس مركزها

أدحرجها في اتجاه يعاكس رياح الأحقاد .

ما بك يا تشيلو.. تستدرجني كلما دقّ الغروب ؟!

فهناك أقف ...

أبحث عن نفسي السّادرة في منظومة الزمن

التي أبَت أن يكون لها تاريخ ميلاد ومكان ازدياد

لعلي أرتوي من غدير أفانين الأشعار

المنحوتة على برّ الوجود بين الحياة والموت .

هناك.. تلك القامعة للنهايات ...

التّواقة للولادة من جديد

أراها تبتسم لاستهزاء اللحود

تلوّح للنائبات بكفوف مخضوبة

تتمايل ومعزوفات ... على أوتار التشيلو

عند النقر على أمعاء الذكريات

تلفظها الذات قبل أنفاق الأنفاس

بين القوس والوتر ... بداية ونهاية

وبين السقوط والوقوف ... فردوس الأحياء .

أنا وأنت يا تشيلو

يوحدنا ميثاق الصوت على حبال الحنين

بعدما صِرتُ لحنا خالدا

مكتوبا على إسْفين التنقيب في جوف الأنين

يخترق نوافذ ربيع الماضي

يُغريني لأختلي بأطلال الفردوس .

ومع كل مطلع للعزف الماجن

يصدح الخواء المتغطرس

يسكن في أخاديد هيكل الحب

هناك ... أنا أقف . 

***

بقلمي سهيلة مسة - المغرب

 

حيدر جاسم المشكوركلُّ عامٍ وأنت غريب

كما الحقُّ بين سُراَّقٍ وظلاَّمٍ

سلامٌ عليك من قتيلٍ

بكاك الظالمُ الجاني

كأنك قلبُ الكونِ

وينبضُ دمُّك الطاهر

في كلِّ وريدٍ للحياةِ وشريانٍ

سلامٌ على الحسين

 ما طلعت شمسٌ

وبزغ قمرٌ

ونزل مطرٌ

وفاح عطرٌ

بلونِ نحرك

وطعمِ صبرك

منار الثائرين

لا ظلم يحطُّ في ربوعِ وطن

على كل لسانٍ هتافٌ حسين

حسينٌ.. حسين

فدتك القلوب

فِداكَ الرقاب

فِكاك الرقابِ يوم الحساب

شفيعي الحسين

***

حيدر جاسم المشكور - البصرة

 

سالم الياس مدالوماذا حل بالمدينة

مدينة الناصرية

الخضراء

رماد

دخان

وخراب

وعيون النااس دامعة

تدمع حزنا والما

فماذا حل بالمدينة

في هاذا الزمن

الاعور

زمن العهر الاصفر

ماذا حل بالمدبنة

مدينة المثقفين

الفنانين

والشعراء

مدينة الثورة

الخضراء

ايتها المدينة

شوارعك حزينة

ضفافك

حزينة

وقبابك حزينة

وقلوب العراقين

الطيبين

عليك حزينة

فماذا حل بالمدينة

ماذا حل بالمدينة

في هذا الزمان

الهجين الابتر

زمن النهب والسلب

والخيانة .

***

سالم الياس مدالو

 

تواتيت نصر الدينفي كل سنة من الفاتح جوان يحتفل الأطفال بعيدهم العالمي . وبمناسبة هذا اليوم اتفقت جمعية رعاية الطفولة مع أكبر المدارس الإبتدائية بالمدينة التي تحتضن قرابة ألف تلميذ بمختلف أطوارهم لإقامة حفل بالمناسبة . كانت فرحة التلاميذ كبيرة بعدما علموا أن مدرستهم ستقيم حفلا تكريميا لفائدة المتفوقين وتقديم اعانات للمعوزين منهم .

بعد اجتماع الفريق التربوي للمدرسة لمناقشة مجريات الحفل الذي حضّر من خلاله برنامجا ثريّا تم الإعلان عنه وتعليقه على لوحة الإعلانات بالمدرسة في اليوم الموالي.كان الأطفال في أقسامهم كعادتهم يتلقون الدروس وبعد مرور ساعتين من الفترة الصباحية دق الجرس فخرج التلاميذ من أقسامهم لقضاء فترة من الإستراحة وماهي إلا دقائق معدودات حتى تجمعوا أمام لوحة الإعلانات لقراءة الإعلان وما إن تعرفوا على محتواه تملكتهم الفرحة بعد الإطلاع على برامج الحفل ومجرياته .لقد تعرف التلاميذ على تاريخ إقامة الحفل الذي سيقام يوم الخميس الذي يمثل نهاية الأسبوع وراح كل منهم يعلم الآخر ويستعد لهذا اليوم البهيج الذي سيجمع شملهم مع معلميهم أوليائهم. لقد أوكل تنشيط الحفل لأحد المعلمين رفقة أحد الأطفال المتفوقين الذي تم اختياره لما يتميز به من ذكاء وقدرة لغوية في الخطاب . إنه أحمد البالغ من العمر الإحدى عشر ربيعا ومعلمه ياسين .

في صبيحة يوم الخميس فتحت المدرسة أبوابها وتم استقبال الوافيدين من أعضاء جمعية رعاية الطفولة وأولياء التلاميذ ومصاحبتهم لقاعة الحفلات والندوات .كانت القاعة واسعة الأرجاء بها منصة كأنها ركح مسرحي والى جانبها غرفة أعدت خصيصا للأطفال الذين سيحيون الحفل بما حضروه من أناشيد ومسرحيات ونشاطات تربوية متنوعة رفقة الفرقة الموسيقية للمدرسة . وقبال المنصة أعدت الكراسي لجلوس التلاميذ والمدعوين للحفل .

أعتلى أحمد رفقة معلمه ياسين المنصة ليرحبا بالحضور وبعد ذلك فسح المجال لأحمد ليذكر بذكرى هذا اليوم المصادف لعيد الطفولة والغرض من هذا الإحتفال . وبعد انتهاء أحمد من كلمته التي ألقاها تلتها تصفيقات حارة لما تركته من أثر في نفوسهم . حينها تم الإعلان عن بداية الحفل الذي نشطه المعلم ياسين رفقة تلميذه النجيب .

لقد دام الحفل قرابة الساعتين تلتها تكريمات الأطفال النجباء الحاصلين على رتب أعلى وكان أولهم أحمد على رأس قائمة المكرمين وبعد ذلك  تم تقديم بعض المساعدات للأيتام والمعوزين من الأطفال تمثلت في هدايا ثمينة .

شاهد أحمد هذه المشاهد وعاشها بإحساسه المرهف فذرفت عيناه بالدموع وأجهش بالبكاء وأمام الملأ من الحاضرين تناول المكرفون من معلمه وشرع يخاطلهم بلغة تصل القلوب قبل الأسماع طالبا من أعضاء جمعية رعاية الطفولة فتح صندوق للتبرعات بالمدرسة لفائدة الأيتام والمعوزين والمرضى من أطفال المدرسة .

لقد أعجب رئيس الجمعية بفكرة أحمد ووافق على تأسيس هذا الصندوق بموافقة مدير المدرسة ليكون نموذجا بكل مدارس المدينة الذي توزع مستحقاته بمناسبة عيد الطفولة من كل سنة .

بعد نهاية الحفل أقبل الجميع من الحضور ممن حضرالحفل على احدى القاعات بالمدرسة التي أعدت خصيصا لتناول بعض الإكراميات من حلويات ومشروبات ومكسرات منوهين بفكرة أحمد ودعمها وتجسيدها على أرض الواقع.

***

(قصة قصيرة )

بقلم / تواتيت نصرالدين

 

حيدر جاسم المشكورابدئي أنتِ وأضرمي نار البداية

من هنا تُحكى إذا شئتِ الحكاية

أنا اكرهُ كل البدايات

أتلكؤ كثيراً بالمقدمات

فلنتفق ونستهل الكلام

عليك البداية وعليّ النهايات

ومسك الختام

قد تريني اكتب كثيراً

هذا دليلٌ آخر على انطوائي بين دفاتري

ونديم بنات أفكاري

وحجرتي المنزوية بعيداً عن الشمس

اعتصر الليلَ حرفاً بعد حرف

وأفتشُ في قاموس هواكِ عن كلمةِ "نعم"

قولي نعم، أنا احبكَ أيها المعذّبُ بي

يا من كتبتني بالعمر والدم

يا من نزفتَ لأجلي السنينْ

وهدَّكَ الشوقُ ودكّكَ الحنينْ

ابدئي يا سيدتي..

وقولي أحبُّكَ

فأنا استحق منكِ الكثير

ملأتُ الدفاتر صراخاً وشجونْ

والكراريس قلوبَ عشقٍ مخرومةً بالسهام

لأني أعشقكِ على أملٍ عفيف

صبرتُ على البعدِ والجفاءِ صبر كفيف

يرى الدنيا بقلبهِ محض سجونْ

أن كنتِ تخجلين البوح

اكتبي ذلك في جناح المراسيل

واهمسي في أذن قصيدة

أعرفكِ تجيدين الشعر

وأنفاسكِ كلها سِحر

وتزرعين في كلِّ بسمةٍ سنابل عشق

يانعات الوعود

أما حان القطاف بعد

قبل ذبول العمر

وأشواقنا المكلومة تعزف عن هوىً

وتعتزل الغناء

***

حيدر جاسم المشكور

العراق/ البصرة

 

 

تتعثر أقدام الذكرى

بصوتٍ يرتشفُ الاحزان

وأنا أتوشح أشجاني

وارفع راياتي البيضاء

الغربة تأكلني وجعا

وترمي فُتاتي للاقدار

وحنين الاهل يذكرني

بجدائل وحشة أيامي

ياهذا الصمت وذاك البعد

فراقٌ تدمله الاحزان

وتغرس نهرا من دمعٍ

وتحصد ملحا من وجعٍ

أيصير العمر لنا عمرين

ونعيد القدر بلا وجلٍ

فهذا اليوم بلاذكرى

وذاك الامس بلا أملٍ

ويبقى الماضي لي وطن

أداور فيه أحلامي

***

مريم لطفي

 

عباس علي مرادعرفتك لبنان

إسماً صورة وبنيان

تتبدل الأيام والأزمان

وما عرفتك الا لبنان

عصياً على الهوان

وإن غدر بك الجاحدون

ستبقى للنفوس محجاً

ترقد في ظلال حبك بأمان

ما عرفتك الا لبنان

دعهم في بهتانهم يعمهون

انت للعروبة عنوان

ترفض الذل

وتذل العدوان

ما عرفتك الا لبنان

تشرق شمس الحرية

من فوق رباك

تتلألأ نجوم سمائك

تضيء دروب الحرية

ما عرفتك الا لبنان

ماضٍ ،حاضراً ومستقبلاً

يتردد اسمك

في قم الأعالي

وأحضان الوديان

ما عرفتك الا لبنان

تسكن قلوبنا

ودماؤنا في شرايين محبتك

تسري

وجباهنا تعلو وتزدان

ما عرفتك الا لبنان

للحق راية خفاقة

وبالجمال ليس لك من صنوان

ستبقى عشقنا

في السراء والضراء

نستمد منك الإباء

على ايقاع اسمك

تتوالى أيامنا وليالينا

وتتحقق امانينا

هكذا عرفتك

وشاحاً للنصر

ووعدا صادقا

وما عرفتك الا لبنان

***

عباس علي مراد

 

 

حيدر جاسم المشكورسيبتلعُنا الزمن..

ونضحك عندما نعرف بأننا لم نكن سوى طعم بصنارة الحياة

نحن حشو الحكاية

خلية من ملايين الخلايا الواثبة من احافير البدء

متمردة على النواميس

في طلل الغابرين كانت الأفاعي تأكل الياسمين

والذئاب تغزو ممالك الجان

والدببة الأفيال لها خراطيم تنفخ النار

والعصافير تشي بسر الشجر وتفضح الغزلان

والخنفساء لم تكن سوى هالة سوداء في خدّ المروج

الخلقُ كالدود رازحٌ في وادي الظلام

قابعٌ تحت صخرة الماء

وثمة عماليق من نسل مباد يرسفون بزناجير من ماس

يحرسون ملكاً (غير مسمى) قد ملكَ المارد

وأكل خصيتي التنين

وزأر تهديداً ووعيداً: سأنزو على كل الإناث

أنا القانون وصانع الحياة

وكانت الأرض كالثقب الأسود

شيءٌ يبتلع شيئاً

وكمائن من الرمال المتحركة

تطوي أقواماً وتحرق أزمنة

لم يبق منهم سوى دمامل رفات

وولد الإنسان على حصان يسابق القدر

هذا المخلوق الهيلمان المحاط بكل عوامل الإذلال

ليس معقولاً أن يلد صدفة ويموت هباءً

ليس معقولا ان يكون عاقلا رغم كل هذا الفناء

كيف بدا بسيطاً مسكينا يظل ملطخا بالدماء

بريئاً من الداخل ساذجاً بالظاهر

عصياً على مشارط التشريح

في قالبه  الحيوان

يدرك إنَّ الحبَّ وحده منجاة

فآثر الغباء

تلصص على كلِّ حديث منىً

وتمنى أن يطول السماء

أقلَّ ما يرجو أن يكون نبياً

وإلا فهو لا يقل شأنا عن الإله

صنماً في رفوف متاحف الأثر

تآكل من بول السنين

رغم إن أعمارنا مثقوبة

تخرُّ الأيامَ  كالمرازيب

يهلكنا الدهرُ ونكفر

طوالُ آمالٍ

قصارُ منجز

متمردون

مترددون

مهددون حتى في الحب

***

حيدر جاسم المشكور - العراق / البصرة

24 ايار 2021

 

 

إنهم أفئدة الحياة

نبضها

روحها

بسمة ثغرها

يُقتلون...

يَرحلون ...

يموت النهار

وتموتُ فينا الحياة

ثم يأتون

جيل يرحل ويُولد جيل

أفئدة تتوقف لتولد أفئدة

فابقوا هناك

أيها المتصهينون

والمطبعون

 مع القتلة

وأصحاب الشعارات الزائفة

بلا أفئدة

أطفال غزة

حراس كرامتنا

وعقيدتنا

وأفئدتنا

ما دامت باقية فيا حياة

يا أطفال غزة ... صوت بكائكم يفنينا

وجرحكم يدمينا

ودمكم الطاهر يزكّينا

فعذرا ... عذرا...

نُقَبّل جباهكم وننحني لهاماتكم الغضة

ونقول مهلاً....

مهلاً....

ستعودون ذات نهار.

***

الأديبة: إسراء عبوشي

 

 

 

سالم الياس مدالوأحاول ان اصنع

من رؤاي

شيئا ما

مفرحا

ومضيئا

الونه بالوان

قوس قزح

اعرضه على

مرايا قلبي

كي تعكسه على

جدران الحزن

والالم وعلى

القباب والسطوح

الحزينة واحاول

ان انسج من

حروف وكلمات

رؤاي نايا

وقصيدة

نايا اعزف به

لحن الينابيع

الحقول

والزهر

وقصيدة حروفها

من عطر الاقحوان

من رؤى

الينابيع

ولحن المطر .

***

سالم الياس مدالو

 

محمد العربي حمودان يا عَدُوٌّ بَيـْنَ جَــنْبي

                ياعَدُّوٌ لَمْ يــَزَلْ بـــي

قَدْ أَرَانِي مِنْ هَوانِي

               مَا بَرَانِي إِي وَرَبِّــــي

لاَ يَنِي يُغْرِي بِسوءٍ

              مُذْ صِبايَ بَلْـهَ شَـــيْبي

وَكِلانَا فِي سِـــــجالٍ

           هَلْ حَياةٌ دونَ حَـــــرْبِ!؟

إِنْ أَقــُلْ لَهُ أَلاَ مَــه ْ !

               صَاحَ: خَلِّ عَنْكَ ثَوْبِي

لَمْ يَقُلْ سَهْوانُ* فِي بَدْءٍ

               رَجيــــمٌ مـَنْ رَمَى بِي

بَلْ أنا مَنْ قَدْ أَسَـا يَا

                لُطْفَـــكَ اللّهُمَّ رَبــــِي

وَكَذا قَالَ الّذِي فِي

               سَقَرٍ: الذّنــْبُ ذَنـــــْبِي

وَغَوَى إِبْليسُ قَبْلاً

              ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ كَـــــسْبِي!

مُرْجِفًا أًنْ رَبُّهُ قَدْ

              سـاقَـهُ وَخــــيــمَ درْبِ

حَذْوَهُ يا مَنْ تُسيءُ

          الظّنَّ بي، فَاحْذَرْهُ، ثِقْ بِي

وَبِعَقْلِكْ، فَاعْتَصِمْ تَنْــــــــــ

ــــــــــــــــجُ نَــجَــاةً دونَ رَيــــْبِ

وَجِدالي عَنْكَ دَعْهُ

            ذاكَ نُصْحِي وَهْوَ حَسْبِي

***

محمد العربي حمودان

.....................

* وهو آدم عليه السلام حين عهد إليه فسها ونسي.

** كثيرا ما نتورط في مستنقع "التفكير التبريري" فَنَعْزو سَبَبَ أَخْطائِنا إلى غيرنا، مُتَمَلِّصينَ من تحملنا المسؤوليةَ عمَّا يصدر عنا من قصور أو فشل..... وهو منهج في التفكير مُدَمِّرٌ للإنسان فردا كان أم جماعة، وبالتالي فهو مُدانٌ نَقْلا وعَقْلا، شرقا وغربا.... حول هذا المعنى تحوم هذه القصيدةُ، وإليه تُشيرُ وَلَوْ مِنْ بعيدٍ بعيد..

 

 

سمية العبيدي"لذيذٌ هو الصمتُ"

جبة صوفٍ

خُبّأتُ في كهفها

من برد كانون

ومن عيون التطفلْ

فيه انطلاق نشيدي

به اكتمال صلاتي

فيه عطور قبيلي

ضماتُ من ذكرياتي

وقبتي وخيالي

فيه تطول حبالي

أطيق ما لا أطيق

فيه نجومي حيارى

يتوه فيها طريقي

إرادة تتحدى

طوقي ورأسي وضيقي

الصمت جنة ودٍ

ما تستفزُ بَرَيقي

و"كرنفال" خيال ٍ

ومحض عيش حقيقي

لا ثرثرات عذارى

لا غيبة لصديقِ

لا كركرات سكارى

لا هرطقات مَروق

الصمت راحة بال

من الورى والجنونِ

وما ء نهر شفوق

من كل صوب دفوق

الصمت سقفُ أمانٍ

وحزمةٌ  من ضياءٍ

من الرضا والأماني

الصمت نور فؤادي

لا يرتضي بحريقي

***

سمية العبيدي

 

 

ترجل ايها الزمن المثقل بالجراح

حط الرحال

ولتزفر الايام منك همومها

فرادى..

جماعة..

تترى تمر النائبات

تلك اهات العراق

تأخذ الاحزان عِبرة

ترتكب بالنفس عَبرة

وتثور..

تطوي المدى

تؤرشف الوجع الشفيف

وتنتصب..

كما سعيفات النخيل تبقى شامخة

بلا وجل

كالمهرة الشقراء تصهل بالدنا

اصيلة ترجو الفوارس ودّها

وان كبَت..

كبواتها صلب ملحمة الاباء

كميت ذلك الافق الذي

زيّن جيدها

متقزح

متمرد

يهوى العناق..

من بعيد او قريب

كما النوارس تتلو ايات الحنين

اوابة لفم الضفاف

للنخيل

للبوادي

للروابي

لنواعير الفرات

لراية خفاقة ابد الدهور

لعيونك ياعراق..

***

مريم لطفي

 

حيدر جاسم المشكورانكسارات في أروقة القلب وهزائم

وتناثر شظايا الأماني

الموجوعون يسمعون الأغاني

والمواويل و"المهاويل"

ضحايا إيمانٍ

إنَّ ما ذهبَ يؤوبْ

ولا يعود

لا العمر

لا الماضي

ولا كاذبٌ يتوبْ

كبرنا وتساقطت الأيام كفراشات النار

ولم يبق سوى أرشيف من الذكريات

وكثير من المواجع

تفرّطت الساعات من عناقيد المنى

وهدرنا في الانتظار مدامعْ

كبرنا وحدُّ الله سيف

والصراط شرائعْ

ونحن ما زلنا في جهل التمني

نعاني الهوى والحطام

فذا الانسان بالأصلِ جهول

والعمر كالغرابِ يدفن اجزاءه

والشاهد الشاخص ذكرياتٌ ولعائن

هذا بائعُ الدنيا وخائنْ

اعمارنا "خردة"

عند السابقين يُقضى بسجدة

لا صك عدا الغفران

قد نشتري بها وطناً ولا نشتري

أقصر من نخلة

مُسجَّى كقنطرة بين ضفتي متاهة

الكلُّ يعبر عليك

وأنت كاللافتة تشير: من هنا

هَلُمَّ أيها العابرون

المسافنُ جاهزة

لا مقام لنا "معارضون"

ما زلنا أدرى بشعاب المفسدين

فعابرون

على بصيرةٍ من أمري

خمسون عاماً مثلتُ نفسي

لا يمثلني وزغ

***

حيدر جاسم المشكور

العراق / البصرة

 

 

صادق السامرائيجَماجمُ تتدحرجُ فوقَ التراب

تدعونا لرَكْلِها

أخْشى أنْ أعثرَ بإحْداها فأموت!!

مَنْ كدّسَها في ملاعبِ الحياة؟

قالَ السيفُ:

أنا....

رصاصةٌ

قنبلةٌ

صاروخٌ

طائرةٌ

أنا قطّافُ الرؤوس!!

فلماذا تتعجبُ وأنتً في الطابور؟!!

ستتدحرجُ جُمْجُمتكَ

فوقَ أشلاءِ بدنكَ!!

فهلْ تجرؤ الخوضَ في عبابِ زحام؟!

الحضارة ُدمٌ ودموعٌ

وجماجمُ تناطحُ جماجماً

ولاعبُ البلياردِ سعيد!!

***

د. صادق السامرائي

 

سالم الياس مدالوترتبك اوراق

اشجار

الفرح

في قلبي

بسبب شدة

الريح

وبسبب اختلال

في نبضات

القلب او

بسبب التفكير

الرمادي

المرتبك

واسدية ومياسم

ازهار الفكر

والمعنى

تبقى حائرة

بسبب نقص

الماء والضوء

في دائرة

الرغبة

وفي دائرة

عقلي الباطن

امسك بقرص

الشمس

في يميني

وبهالة القمر

في يساري

وانادي امراة

الضوء

كي تاتي

لنغني معا

اغنية البرق

والريح

واغنية

المطر .

***

سالم الياس مدالو