 ترجمات أدبية

رسل أدسن: الشيء الكبير

2842 رسل أدسنبقلم: رسل أدسن

ترجمة: عادل صالح الزبيدي


  الشيء الكبير

يدخل شيء كبير.

يقول شخص، اخرج ايها الشيء الكبير.

يخرج الشيء الكبير ويعود ثانية.

يقول شخص، اخرج ايها الشيء الكبير وأبق في الخارج.

يخرج الشيء الكبير ويبقى في الخارج

ثم يبدأ ذلك الشخص نفسه الذي كان يأمر الشيء الكبير بالخروج

بالشعور بالوحدة فيقول، ادخل ايها الشيء الكبير.

ولكن حين يصبح الشيء الكبير في الداخل، يقرر هذا الشخص نفسه

ان من الأفضل على الشيء الكبير ان يخرج.

يقول الشخص نفسه، اخرج ايها الشيء الكبير.

يخرج الشيء الكبير.

اوه، لماذا قلت ذلك؟ هكذا يقول الشخص الذي يبدأ بالشعور بالوحدة ثانية.

ولكن في هذه الأثناء عاد الشيء الكبير على أية حال.

فيقول الشخص نفسه للشيء الكبير، حسن، كنت على وشك ان ادعوك لتعود.

***

....................

رسل أدسن (1928 – 2014): شاعر أميركي يعد أبرز من كتب قصيدة النثر في أميركا. نشر أحدى عشرة مجموعة من قصائد النثر ورواية واحدة بعنوان (أغنية برسيفال بيكوك)(1992) و مجموعة مسرحيات بعنوان (المرض الساقط)(1975). من عناوين مجموعاته الشعرية: (احتفاليات في فضاء عازب)1951، (الشيء عينه الذي يحدث) 1964، (المسرح الهادئ) 1977، ((الفطور الجريح) 1985، (النفق)  1994، (المرآة المعذبة) 2001 ، و(زوجة الديك) 2005.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

لا أعرف ، هل هو نفسه " راسل إدسون " أحد أهم رموز قصيدة النثر الأمريكية المعاصرة ؟ راسل إديسون شاعر " شمس تدخل من النافذة وتوقظ رجلا يسكب القهوة على رأسه " ؟ أم أنني قد التبس الإسم عليّ ؟
يقينا أن الخبر اليقين عند أخي وصديقي الشاعر الذي خسره الشعر وربحته الترجمة د . عادل صالح الزبيدي ..

*
يُخيّل إليّ أن الشخص الكبير في القصيدة قد يكون شخصا ، وقد يكون أمراً كبيرا ـ الشيخوخة مثلا ـ أو رأيا وفكرة ... وأظن أن الشاعر عبّر عن حالة نفسية مفادها الحاجة لشيء يُشغِل به الإنسان نفسه في عزلته ..
*
شكرا أخي وصديقي المترجم والأكاديمي الفذ د . عادل ، ونهر شوق لا يكبره حجما إلآ بحر محبتي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفذ يحيى السماوي
تحية الود والاعتزاز
وجزيل شكري وامتناني لتشريفي بهذا التعليق والتفاعل من شاعرنا السماوي الكبير..

نعم الشاعر هو نفسه وقد ترجمت اسمه هكذا كما ذكرت في ترجمات مختارة من قصائده سابقا، الا انني فضلت هذه المرة ان اترجم اسمه بأقرب ما يكون الى تلفظه وليس الى تهجئته باللغة الانكليزية، اي هكذا: رَسل أدسن.

العبارة التي تفضلت بذكرها هي جملة للشاعر اختارها لتكون عنوانا لمختارات قام بترجمتها المترجم القدير سامر ابو هواش.

اما عن قراءتك للنص فقد وضعت اصبعك على احد اهم عناصر قصيدة النثر الجديدة التي يكتبها رسل ادسن: نسبية وهلامية العلاقة بين الدال والمدلول.
يشير الباحث ميشيل دلفيل في كتابه ((قصيدة النثر الأميركية: الشكل الشعري وحدود النوع)) إلى ان قصيدة النثر الجديدة هذه تتعامل مع الواقع ليس من خلال استخدام أدواته اللغوية ذاتها، أي ليس من خلال التعاطي معه تعاطيا إشاريا مباشرا— لأنه في الحالة هذه ستكون مرآة عاكسة للغة والايدولوجيا المهيمنتين – وإنما من خلال "تحطيم" المسلمات اللغوية التي يتشكل منها المهاد الإيديولوجي لهذا الواقع.
ويصف دلفيل قصائد الشاعر بقوله ان "الوصفة" النموذجية التي يقدمها أيدسن عن قصيدة النثر التي يكتبها تلتقط الإنسان الحديث العادي لحظة اصطدامه بشكل مفاجئ بواقع بديل يفقد فيه السيطرة على نفسه، أحيانا إلى حد الانغماس انغماسا لا سبيل إلى علاجه— مجازا اوحقيقة على حد سواء— ببيئته الحياتية اليومية المباشرة، وهو يقوم بمزج العادي والغريب، أو بخلطهما خلطا مشوشا.

دمت بحر ابداع لا تحده حدود..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية القرنفل
للشاعر والمترجم الحاذق عادل صالح الزبيدي
قد تكون الترجمة في أحياناً كثيرة صعبة ولكن في نفس الوقت اختيار النص المعدّ للترجمة كثيراً ما يكون أكثر صعوبة ... وواضح أن النص بنسخته الأصلية صعب البناء والتركيب
ولهذا أحيي بقوةٍ جهدَك في نقل الجمال ورؤيا الشاعر رسل أدسن

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية المحبة والجمال لشاعر المحبة والجمال سامي العامري
يسرني استحسانك الترجمة والاختيار.
قد تكون مهمتي صعبة لكن حضور واشراق مبدعين كبار كسامي العامري يذلل كل الصعاب، فشكرا من القلب لبهاء حضورك ايها الشاعر المرهف ودمت بكل خير وصحة وابداع...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
ربما الشاعر يشعر بأزمة نفسية أو اكتآب نفسي أو مزاجي , وربما تنتابه هواجس وافكار ضبابية لا يعرف دقتها مرامها وتضعه في هاجس القلق والارتباك والحيرة . ومعالم هذا الشيء الكبير ضبابية غير واضحة , ربما يعبر عن هاجس القلق الحياتي في احساسه العميق الداخلي , تجاه هذا الكبير الذي ينصاع بالخروج والدخول , ولكن حين يخرج هذا الشيء الكبير يشعر بالوحدة , وحين يدخل هذا الشيء الكبير يأمره بالخروج , هذا هاجس الحيرة , يحمل تأويلات ومعاني متنوعة ومختلفة .
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد القدير الأستاذ جمعة عبدالله
تحية الود والاعتزاز

نعم كما تفضلت ثمة الكثير من كلمة ربما في محاولاتنا تفسير قصيدة النثر التي يكتبها هذا الشاعر ذو المخيلة المدهشة والملغزة.
قد يمكننا القول ان القصيدة تعبير عن ازمة شخصية او قلق او غير ذلك اذا نظرنا الى القصيدة على المستوى الشخصي للشاعر اي اذا اعتبرنا القصيدة معبرة عن ما يعتمل في دواخل الشاعر من ازمة نفسية او اكتآب او غير ذلك. وهذا جائز وممكن لأن القصيدة نص مفتوح ومنفتح لهكذا تفسيرات.
وقد يمكننا ايضا ان نوسع دائرة الدلالة خارج الاطار الشخصي للشاعر لتصبح معبرة عن ازمة اعم وأشمل قد تكون اجتماعية او سياسية كونية ام محلية ... الخ.
وقد نخرج عن نطاق الاداء اللغوي التقليدي فنكسر المسلمات التي تقودنا اللغة اليها فنصبح بعد ذلك -- مثلما فعل الشاعر-- نحن الذين نقود اللغة ونوجهها الوجهة التي نريد لنجعل منها اداة تهشيم وتحطيم للمعاني والدلالات القارة والمسلمات التي لا تتزحزح.
مثلا: لنتخيل ان "الشخص" في القصيدة هو دولة. ولنتخيل ايضا وعلى وفق منطق التضاد والمقابلة ان "الشيء الكبير" هو دولة أخرى. حينها سيكون الشخص ولا بد ان يكون دولة صغيرة والشيء الكبير دولة كبيرة، ولنتخيل نوع العلاقة القائمة الآن في عملية الصراع بين هذين القطبين في القصيدة.
ولنمض في تخيلاتنا ومخيلتنا الجامحة معا نحن والشاعر ولنذكر دولتين دولتين على سبيل المثال لا الحصر: العراق وأميركا. او افغانستان وأميركا...
دمت بكل خير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الأديب المتألق الدكتور عادل صالح الزبيدي حفظه الله ورعاه،
أحسنت في اختيار هذه القصيدة الطريفة اللطيفة، وأجدت ترجمتها.
تمنياتي الطيبة لك بالصحة والهناء ودوام الإبداع والعطاء.
محبكم: علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الكبير الأديب والموسوعي الدكتور علي القاسمي
شكرا من القلب لاشراقتك ويسرني استحسانك الاختيار والترجمة.
دمت بكل خير وصحة وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

ثم يبدأ ذلك الشخص نفسه الذي كان يأمر الشيء الكبير بالخروج

بالشعور بالوحدة فيقول، ادخل ايها الشيء الكبير.

ولكن حين يصبح الشيء الكبير في الداخل، يقرر هذا الشخص نفسه

ان من الأفضل على الشيء الكبير ان يخرج.

يقول الشخص نفسه، اخرج ايها الشيء الكبير.

يخرج الشيء الكبير.


ما نستطيع فهمه من سياق القصيدة ان الشاعر
يعاني من قلق اوانه يصف حالة قلق شخص ما وبامكاننا تسمية هذه القصيدة بالقصيدة القلقة
الاديب والمترجم القدير الدكتور عادل صالح الزبيدي
شكرا لجهدك المتواصل لاختيارك قصائدا متميزة ولترجماتك المتميزة .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والقاص والهايكوي القدير سالم الياس مدالو
تحية الود والاعتزاز
انها فعلا قلقة. العلاقة بين الشخص والشيء الكبير علاقة زئبقية لا يمكن الامساك بخيوطها امساكا محكما.
وهذا هو سبب عدم استقرار المعنى ولا يمكن لأية دلالة ان تكون ثابتة ونهائية.
شكرا لاستحسانك النص ودمت بكل خير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صيّاد الفرائد
ودّاً ودّا

لا يمنح هذا النص مدخلاً سهلاً الى القارىء بل يتركه يدور من حوله
باحثاً عن نقطة يتمسك بها ليقرر ماذا يصنع بعد ذلك وعبثاً يحاول ثانيةً
وثالثة فما أراده الشاعر قد وصل ولكنْ ليس كما توقع القارىء .
هذا نص قد يتذكره القارىء المرهف عندما يتجسّد ذلك الشيء الكبير بصورة
من الصور لذلك القارىء وعندها سيقفز القارىء مندهشاً وهو يصرخ : وجدتها !!
وقد يبقى القارىء يفكر بذلك الشيء الكبير وهو يقلّب في ذهنه وخياله كلّ شيء وكل فكرة
وهذا الإنغماس الخيالي هو بعض من ذلك الشيء الكبير , إنّ الشيء الكبير لا يمكن
أن ينتهي ليكون معلومة أو أخيولة صغيرة في نص بل لا بد أن يبقى صعب المنال .
دمت في صحة واصطياد فرائد يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الفريد جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز

عبارتك الآتية تلخص كل شيء بأقل الكلمات:

"وهذا الإنغماس الخيالي هو بعض من ذلك الشيء الكبير , إنّ الشيء الكبير لا يمكن
أن ينتهي ليكون معلومة أو أخيولة صغيرة في نص بل لا بد أن يبقى صعب المنال ."

فشكرا من القلب لكل حرف في قراءتك الكاشفة، ودام ثراء عطائك..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site



...
فيقول الشخص نفسه للشيء الكبير، حسن، كنت على وشك ان ادعوك لتعود.


القصيدة تمعن في الغواية.. انها خفقة تخطف الاجنحة المختبرة لتنهيدة
تنقبض وتنبسط تمهيدا للطيران في فضاء التأويل..

اما الترجمة فهي تلقيح للبراعم بحنّاء الظفر..


دمت بصحة والق اخي عادل

طارق الحلفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5498 المصادف: 2021-09-24 02:49:51


Share on Myspace