 نصوص أدبية

أنفاس ما بعد المطر

مامند محمد قادرأنظري الى الطيور المحلقة في السماء

وهي ترحل

انها تشبه خطواتنا

التي تقطع أبعاد اليأس .

امعنِ النظر

في الأمواج التي

تتجه صوب الشاطيء

انها تشبه أغانينا

التي ننشدها

خلف الجدران العالية .

حبكِ ... كان رسالة

بدّدت تشردي

وأغرقت ضياعي في اليقين .

أفتح نافذة غرفتي

فاذا بوجهكِ الطري

يورق تحت قطرات بصيرتي،

حضورك

يضيق بالمسافات ذرعاً .

انكِ قد أنقذتني ببريق عينيكِ

من ظلامي الدامس،

وأقلعتُ أنا

أبواب انغلاقكِ

بجموح انفتاحي .

وبيد من غضب مقدس

رسمتُ زهور أنفاسكِ

على صفحات الماء

وأجنحة الطيور،

جعلتُ الموت جاثياً

في قلوب العصافير،

و قدّمتُ الربيع

بسلّة من الجروح

الى انتظار الخريف .

اننا نبلل أجنحة أسفارنا

في برك القوس و القزح

و قامة السنابل،

نحدق من نافذة صباحٍ

في المروج التي

حدودها غياب

تتساقط أوراقها

من أغصان الزمن .

***

مامند محمد قادر

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4538 المصادف: 2019-02-07 09:48:06


Share on Myspace