 نصوص أدبية

سُوف عبيد: الــرّحَى

سوف عبيدحَفنةً حفنةً

القمحُ ينهمرُ

يَسْحَقُهُ حَجَرُ

حفنةً حفنةً

الدّقيقُ يمضِي

يُسقِطهُ الغِربالُ

الفتَى ناعسٌ

تُهَدْهِدُهُ شَنْشَنةُ الفضّةِ

في مِعصمِ البِلّور يَدُورُ

وأغنياتٌ

للذي في الصَّيفِ

مرةً واحدةً في العام

يعودُ

تَدَحرجتِ الشّمسُ على الحَصير

عندما القمحُ اِنتهَى

أفاقَ الفتَى

بعدما العُمْرُ اِنقضَى

وجدَ نفسَهُ

في قلبِ الرَّحَى

***

سُوف عبيد

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع سوف عبيد
ودّاً ودّا

تَدَحرجتِ الشّمسُ على الحَصير
عندما القمحُ اِنتهَى
أفاقَ الفتَى
بعدما العُمْرُ اِنقضَى
وجدَ نفسَهُ
في قلبِ الرَّحَى

تصوير بديع فقد رسم الشاعر برشاقة مشهداً كاملاً
للفتى وللرحى والمعصم البلور .
قصيدة جميلة , كأنها سيرة حياة مقطّرة تقطيراً شعرياً
مكثفاً الى أبعد حدود التكثيف .

دمت في صحة وإبداع أخي سوف

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية شكر أثيل صديقي العزيز الأستاذ جمال مصطفى على الإطلالة البهية على قصيدتي

سُوف عبيد
This comment was minimized by the moderator on the site

حَفنةً حفنةً

القمحُ ينهمرُ

يَسْحَقُهُ حَجَرُ

حفنةً حفنةً

الدّقيقُ يمضِي

يُسقِطهُ الغِربالُ

الفتَى ناعسٌ

تُهَدْهِدُهُ شَنْشَنةُ الفضّةِ

في مِعصمِ البِلّور يَدُورُ

وأغنياتٌ

للذي في الصَّيفِ

مرةً واحدةً في العام

يعودُ
----
الرحى هذه الآلة التقليدية التي تواكب في عملها مواسم الحصاد والدرس
بدأت تزول بزوال محبيها من الأمهات والجدات .
الشاعر سوف عبيد صورت لنا مشهدا راقيا في قصيدة راقية
تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيد بديع ...يعود بنا إلى ذكريات عزيزة على كلّ من أخذه النعاس ذات رحى على ركبة أمه أو جدّته و هي تغنّي ذلك الموّال : موّال دقّات الرقى حيث تترافق الرحى و التي ترحي في شكوى متناغمة حتى مطلع الفجر ... شكرا لك شاعرنا سوف عبيد على هذا الخيط الحنيني .

فرجاني التونسي .
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
صياغة شفافة ومشوقة . اعتقد انها من مشاهدات الذاكرة لزمن الطفولة . يشاهد الطفل , الام تضع حبات القمح في الرحى وتطحنها في الرحى حتى يخرج الدقيق , او مسحوق الطحين على دهشة وذهول الطفل لم يفق منها إلا بأنتهى الطحن في الرحى . تصوير مبدع وشفاف .
عندما القمحُ اِنتهَى

أفاقَ الفتَى

بعدما العُمْرُ اِنقضَى

وجدَ نفسَهُ

في قلبِ الرَّحَى
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأصدقاء الأعزاء ـ تواتيت نصرالدين ـ
جمعة عبدالله ـ
فرجاني التونسي .
شكرا لكم على مروركم البهيّ مع خالص التحيا من اخيكم سُو ف عبيد

سوف عبيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5386 المصادف: 2021-06-04 04:11:52


Share on Myspace