 نصوص أدبية

ريكان ابراهيم: قصيدةُ السؤال

ريكان ابراهيمفي أنْ تكونَ سائلاً

ليس هناك ما يشُير أن تكونَ

جاهلاً

(أنْ تجهلَ الجوابَ) ليس دائماً ما يبعثُ

السؤالْ

فقد تكونُ دارياً وناكراً

أو عارفاً وماكراً

وقد تكونُ باحثاً عن المسؤولِ لا

السؤالْ

ماك ُلُّ ما نسألُهُ يحتاجُ منّا دائماً

علامةَ أستفهامْ

فقد يَشّكُ مؤمنٌ فيُصبحَ

الإيمانُ مصدرَ السؤالْ

قد تحمِلُ السؤالَ جملةٌ

مفيدةْ

وقد يكونُ كِلْمةً وحيدةْ

أو همهمَةْ

فنفهمَهَ

أو نظراتٍ مُبهمةْ

فنعلَمهْ

أو نَحْنحةْ

لكنها السؤالُ في محكمةٍ عن مذبحةْ

قد نسألُ السؤالَ في غضَبْ

فيصُبحُ السكوتُ عنه من

ذهَبْ

قد يفضَحُ السؤالُ سائلَهْ

ويستر الجوابُ قائِلهْ

طريقةُ السؤالِ تربيةْ

فقد يكونُ واضحاً أو مُبهماً أو

توريةْ

حياتُنا سلسلةً من القَلقْ

مليئةً بالحزنِ والهمومِ والأرَقْ

وكلّما مَرَّ سؤالٌ دونما إجابةٍ

صار السؤالُ مَصدْرَ القلَقْ

كُلُّ سؤالٍ وله الثوبُ الذي

يلبسُهُ

فقد يكون رائقاً في طبقٍ من

حنظَلِ

وقد يكونُ حنظَلاً في طبقٍ

من عسلِ

لكي يكونَ ممكناً أنْ تسألَ الكبارَ

عن مصير الأُمّةِ الضعيفةْ

عليك أنْ تكونَ أوّلاً مُؤدّباً،

من الشهير طبعٌهمْ بذُلّةِ السؤالْ

فتسألَ المطلوبَ في أختصارْ

وأنْ تكونَ صيغةُ السؤالِ ،فيها

خِشيةٌ وخيفةْ

حذارِ أنْ تُطيلَ في الحوار

إن السؤالَ فَنّْ

والفنُّ للحياةِ كالمِبراةِ والمِسنّْ

مُركَّبٌ من مفصلِ الزمانِ والمكانْ

فلا تسَلْ

إلاّ اذا أصبحَت في أمان

***

د. ريكان ابراهيم

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (20)

This comment was minimized by the moderator on the site

العلم القلم الطبيب ريكان ابراهيم المحترم
تحية واعتزاز
المسؤول الكبير والكثير و الغزير
جوابه...او عليه ان يكون جوابه
وانت ماذا تقول؟
اذهب وابحث وإن عجزت تعال
ان يُمَّن على السائل بشجاعة السؤال وصدقه وصحة وقته ودقة حروف كلماته
........................
أسأل لك السلامة و تمام العافية ايها الكريم

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب الاريب عبد الرضا حمد جاسم .شكرا لخفة دم تعليقك . انا سعيد لرضاك عن اامقصود في القصيدة وفرحك به .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

إنما تذكرني "قصيدة السؤال" للشاعر الحكيم
ريكان ابراهيم بــ "فادمر"
وكتابه عن التنمية البشرية "فن السؤال"

لكن الفوارق بين ريكان و فادمر كبيرة

ريكان ينحت بمبضعه السؤال ليستخرج من مصله
الداء و الدواء فينجح.
ريكان يدوس على جرح "السؤال" فينزّ الدم منه جوابا
ليستسلم القهر و الألم .

لكن فادمر يتماشى مع نظرية " الحيوانات الكبيرة ترعى أينما تريد" !

قصيدة شجاعة وهي ليست في دواخلها تعليمية أو استطلاعية
بل فيها : كيف نحوّل البصر الى بصيرة عندما تمر علينا سحابة من غبار!

دمت شاعرا و حكيما لا يشق لك غبار.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع زياد يا غائبا لا يغيب . شكرا لهذه الملاحقة الناقدة المقارنة التي هي دليل عمقك في ثقافتك الشعرية . كلمة ( شكرا ) كبيرة لك زياد

د.ريكان ابراهيمخ
This comment was minimized by the moderator on the site

والفنُّ للحياةِ كالمِبراةِ والمِسنّْ
مُركَّبٌ من مفصلِ الزمانِ والمكانْ
فلا تسَلْ
إلاّ اذا أصبحَت في أمان

ريكان ابراهيم الشاعر المبدع والحكيم المخضرم
ودّاً ودّا

قصائدك يا استاذ ريكان متفردة معنى ومبنى .
قراءة قصيدة الشاعر ريكان ابراهيم تفتح أعيننا على ما كنا نمر عليه دون أن نراه .
قصيدة الشاعر ريكان ابراهيم تثبت للقارىء أن الشعر ليس تحليقاً في الأحلام
والتمنيات والكلام الرومانسي بل هو رؤية المألوف بشكل غير مألوف أو رؤية
غير المألوف بشكل أليف .
قصيدة ريكان ابراهيم قصيدة فكر وتأمل وليست قصيدة عواطف وانفعالات ,
ولكنها دافئة لأنها قصيدة معمّدة بتجربة طويلة ومعرفة بجزر الحياة ومدها .
ريكان ابراهيم يجترح الشعر من الفكر أو بعبارة أخرى , يجترح الشعر مما
هو بعيد عما يظنه الكثيرون موضوعات شعرية وهذا هو سر قوة قصيدة
الشاعر المبدع ريكان ابراهيم وفرادتها .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ ريكان , دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الكبير جمال مصطفى : انا صرت انحاز الى نقدك اكثر من انحيازي الى نصي فاذا ما تطابق النص ونقدك همت فرحا بك . انا سعيد لرضاك وفخور برأيك . دمت لي اخا ولقرائك مبدعا .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

حياتُنا سلسلةً من القَلقْ

مليئةً بالحزنِ والهمومِ والأرَقْ

وكلّما مَرَّ سؤالٌ دونما إجابةٍ

صار السؤالُ مَصدْرَ القلَقْ
---
السؤال من جنس الكلام وفي كثير من الأحيان يكون مثيرا للقلق
فالكثير منا من يتحفظ في إلقاء السؤال لما يترتب عنه .
تحية تليق الشاعر الكبير الذي يتغلغل في أعماق النفس ليقول
عن لسان البشرية ما يقيد ويحاصر النفس ويطوقها .
دمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الرائع تواتيت . اشكر لك رضاك واشكر اختيارك ما اسعدتك قراءته . انك شاعر مثقف يا اخي تواتيت . احييك .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الدكتور ريكان ابراهيم المحترم
ها هي قصيدة اخرى تثير عند قراءتها دفقة من الجدل و(السؤال)
واعتقد ان القصائد من هذا النمط هي التي تعمر وتدوم، فحيويتها
تكمن في شحنة الحكمة في طياتها ، والاثارة في دواخلها..وهذه لعمري هي رسالة
الشاعر ..،
يقول سقراط " الحياة بلا تساؤلات لاتستحق العيش"
والسؤال، يمكن ان يكون جزءاً من الطريقة التي نفكر ونعمل بها،
أي انه ( فعل )..وربما كانت وظيفته البحث عن المعلومة، وهذه ليست بخافية عليكم
وبالتالي هو جزء مهم من حياتنا اليومية ..على الرغم من اننا لا نسأل انفسنا
لماذا نحن نسأل؟!
انه ( السؤال ) اداة لا غنى عنها، ولها وقعها في نسج محادثاتنا واستفساراتنا
وتوجيه انتباهنا طالما كان دافعنا هو فهم الأشياء و تبينها.
ويمكن القول " ان الانسان يطرح الاسئلة التي يستطيع الاجابة عنها "
ولطالما كانت الأسئلة (السؤال) انعكاس لما يجيش في نقوسنا ..
ويمكن له ان يكون عنواناً أو مصدراً لالهامنا ...،
شكراً عزيزي الشاعر الدكتور ريكان ابراهيم
ودمت متألقاً دائماً ، وبصحة طيبة

قيس لطيف
This comment was minimized by the moderator on the site

اللامع الباش مهندس قيس لطيف .ان تعليقك مفتاح الى حوار اوسع وتجذير اعمق لانه دليل على نضج ثقافتك . اشكر رضاك واحييك .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

فقد تكونُ دارياً وناكراً

أو عارفاً وماكراً

وقد تكونُ باحثاً عن المسؤولِ لا

السؤالْ

ماك ُلُّ ما نسألُهُ يحتاجُ منّا دائماً

علامةَ أستفهامْ

فقد يَشّكُ مؤمنٌ فيُصبحَ

الإيمانُ مصدرَ السؤالْ

قد تحمِلُ السؤالَ جملةٌ

مفيدةْ

وقد يكونُ كِلْمةً وحيدةْ

أو همهمَةْ
د.ريكان ابراهيم صباح الخير والبركة وتحية الابداع والتميز لهذا السيل الفلسفي البلاغي من الحكمة..
اهم مايميز الشاعر الحكيم او الفيلسوف هي القدرة على استنباط السؤال الذي يحتوي على عشرات الأسئلة التاويلية للوصول إلى اجابة شافية ،ذلك لان السؤال يتطلب التفكير والابحار وصولا إلى القصد والمقصود وتفسير الغموض وبيان الاسباب وهو مايطلق عليه السبب والنتيجة..
والحكمة والفلسفة تتعمدان بالسؤال لانه العمود الفقري للوصول إلى مقنعة..
وهذا النمط من القصائد يتفرد بأسلوبه الذي يتجاوز الحوار المباشر والوصف الاعتيادي باحرا في ماورائيات القصد تاركا تأويله للقارئ..
ودائما مايعمد الشاعر الحكيم الى وضع خلاصة لقصيدته التي تمثل جوهرة التاج
حذارِ أنْ تُطيلَ في الحوار

إن السؤالَ فَنّْ

والفنُّ للحياةِ كالمِبراةِ والمِسنّْ
بورك فكر ينتهج الفلسفة جلبابا وحكمة وقلم يخط التميز والابداع طريق حياة
مع خالص احترامي وتقديري والدي القدير..

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة والباحثة المبدعة مريم لطفي . انا سعيد امام هذا التجلي في الطرح والنقد الرائع لقصيدتي .لقد اوصلت الى القارىء اشياء مهمة . احييك يا مريم .

د. ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المبدع

ريكان إبراهيم

قصيدةُ السؤال تعلّمنا ضرورة و ثقافة السؤال

ونحنُ بدورنا نسأل :

هل تجاوزت قصائدٌ ريكان الحداثةَ الى ما

(بعدَ الحداثةِ) ؟؟

هل تخطّت قصيدته الخيالَ والغناء والمجاز

تقرّباً للعقلِ والمنطق والفلسفة ؟

وهل على الشِعْرِ العربي الحديث ان يبحثَ

عن دورٍ ووظيفةٍ جديدة ينافسُ بها العلم في

مقاربة الحياة و تفاصيلها ؟

دمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الاصيل مصطفى علي . لقد اثرت اسئلة عن حداثة القصيدة وما بعد حداثتها بشكل ملهم . ان السؤال ثقافة تحتوي الحذر والخوف وعطش المعرفة .اشكر لك رضاك وتعليقك العميق الجميل

د. ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجدلي القدير
تملك براعة مدهشة في توظيف الصياغة الشعرية في قضايا حساسة وملتهبة وساخنة , تثير الذهن الى حد الاستفزاز . إن كنت لا تعلم فتلك مصيبة , وان كنت تعلم فالمصيبة أعظم . وجاء في الاية القرأنية الكريمة ( فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فاين موقع الباحث عن السؤال والجواب بين هاتين المنطقين ؟ حقاً الايمان مصدر السؤال حتى لو كان في جملة مفيدة . وهنا الطامة الكبرى متى نعرف انها جملة مفيدة أم انها غير جملة مفيدة ؟ لان بعض السؤال يؤدي الى مذبحة أو غضب أو لعنة . ولا اتفق ان السكوت من ذهب على الحالة العراقية , يعني السكوت يعني الخنوع والاذلال والمهانة . ربما تكون الحياة معلقة بخيط السؤال والجواب . ولا اتفق . اذا اصبحت في أمان ان تسأل , متى حياتنا كانت في آمان حتى نسأل ؟ .
حذارِ أنْ تُطيلَ في الحوار

إن السؤالَ فَنّْ

والفنُّ للحياةِ كالمِبراةِ والمِسنّْ

مُركَّبٌ من مفصلِ الزمانِ والمكانْ

فلا تسَلْ

إلاّ اذا أصبحَت في أمان
حقاً اتفق مع الشاعر القدير مصطفى علي . ان نتعلم ثقافة السؤال .
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي اللامع جمعة عبدالله
اشكر لك رضاك واحيي فيك نباهتك . اشكر لك تعريجك على الربط ببن مفصل الشعر ومفصل الفلسفة .

د. ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المطبوع الدكتور ريكان ابراهيم

حياتُنا سلسلةً من القَلقْ

مليئةً بالحزنِ والهمومِ والأرَقْ

وكلّما مَرَّ سؤالٌ دونما إجابةٍ

صار السؤالُ مَصدْرَ القلَقْ

قصيدة السؤال تجربة شعرية تستحق الاعجاب، ليس من باب الاسلوب بل من كيفية تناول الموضوع الذي يتخلله سلك من التحليل النفسي لشخصية العربي عموما وربما العراقي خصوصا. تناولت القصيدة كل مايتعلق بالسؤال ولكن الخلاصة التي ارادنا الشاعر ان نصل اليها هي أن السؤال فن، وهذا استنتاج ذكي يعيد الى الذاكرة الكثير من الحكايات التي قرأناها عما يفعل السؤال بسائله.

دمت بصحة وافرة عزيزي الكبير الدكتور ريكان.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع ا. د. عادل الحنظل . اشكر. رضاك عن القصيدة ودقة تناولك نقدا ادق الدقيق من مفاصلها .دمت لي اخا ولقرائك رفيقا .

د. ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

فقد تكونُ دارياً وناكراً

أو عارفاً وماكراً

وقد تكونُ باحثاً عن المسؤولِ لا

السؤالْ

ماك ُلُّ ما نسألُهُ يحتاجُ منّا دائماً

علامةَ أستفهامْ
--------------------------- ليتني الان املك دفتر امتحان وأي امتحان ، امتحان اسئلته عليها شمع احمر مختوم أفتحه لأكتب بالصفحة ما بعد الاولى :
اجابة السؤال تحتاج الى لقمان يخرج من جديد مخاطبا ابنه ان ياولدي اتدري لماذا تُدق الطبول وتصهل الخيول وتهطل السماء امطارا فتملأ الوديان بقدرها وتغسل السهول من آثار من وسخ المرابع والحقول
أما في الصفحة الثانية اقول ضعنا ما بين السؤال والمسؤول
اما في الثالثة تحياتي لدكتور ريكان العزيز مع ارق المنى .

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

سلمت الشاعر المنور حمودي الكناني . الف تحية لاريحيتك .م

د. ريكان ابراهيم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5386 المصادف: 2021-06-04 08:37:25


Share on Myspace