 نصوص أدبية

حسام عبد الحسين: عانقت الظلام

حسام عبد الحسينالف طعنة لا تهمني مع نحر الوريد

ابتسم لغابرة الوجوه المغبرة

لكن ألتفاتة عتب تحرقني

بسمة كرم تحييني

قبلة العشيقة سكرة موت

تقبيل خنصرها قوة امل

امل الولوج في الدنيا زائف

يد الدنيا ترقص على جسدي المنهك

تبحث عن ضالتها وتبتسم

حياتي مترفة لأنني مضطهد

الترف يستوطن بيتي العتيق

أصابع من سكاكين تشير لبيتي

انتظر طفلتي او ولدي في قداسة زوجتي

بحور العظمة في عقل زوجتي

وقفت تائها انظر لتراب قدمي ودخان "وطني"

"وطني" تحرر وانتصر على الظلام

لابد من محاسبة الظلام

لكن الظلام يحكم "وطني"!

غضبت زوجتي على مستقبل جنينها

سينقذه الرب الا انه لم ينقذ طفل الحسين؟

تاه عقلي ونظرت إلى الظلام

وعانقته ليعيش الجنين!.

***

 حسام عبد الحسين

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لقد حلقت في سماء الادهاش الشعري , في صياغة هذا المشهد الشعري التصويري , في بشاعة الظلام والظلاميين والقتلة , عندهم الاستعداد الكامل وبدم بارد نحر الاطفال من الوريد الى الوريد . عندهم الاستعداد الكامل لنحر الحياة من الوريد الى الوريد , ويمزقون الوطن بالسكاكين بدم بارد وضمير ميت . فكيف تكون الحياة في جحيمها ومعاناتها مع الظلاميين والظلام . اذا كان تخلصنا من الظلام السابق وانتصرنا عليه , لكن الظلام اللاحق اكثر ظلاماً وبشاعة ورعباً وهمجية من سلفه , وهم يخنقون الوطن بالدخان وبكواتم الصوت . فمن يحاسب الظلام والقتلة , هذا السؤال الجوهري والحاد والذي يدور في عقول الشرفاء . منْ يحاسب القتلة واصحاب كواتم الصوت , والدولة اعطت أذنها الطرشة , أنها لا تمع استغاثات الامهات والارامل والثكالى ( أم الوزاني الشجاعة , تمثل العراقية الشجاعة , تطالب بحقها المشروع بمحاسبة القاتل المعروف الذي اطلق سراحه ويتجول حراً كأنه قتل ذبابة , لم يسمحوا لها بنصب خيمة امام محكمة كربلاء , اي عار وصل اليه القضاء العراقي الاعور , اصبح محامي الدفاع عن القتلة والظلاميين ) واذا وضعنا المسألة عند الله تعالى , فأن الله لم ينقذ طفل الحسين ( ع ) فكيف ينقذ اطفال الفقراء ؟ ؟
وقفت تائها انظر لتراب قدمي ودخان "وطني"

"وطني" تحرر وانتصر على الظلام

لابد من محاسبة الظلام

لكن الظلام يحكم "وطني"!

غضبت زوجتي على مستقبل جنينها

سينقذه الرب الا انه لم ينقذ طفل الحسين؟

تاه عقلي ونظرت إلى الظلام

وعانقته ليعيش الجنين!.
براعة متناهية في الصياغة المركزة , التي تنطق بألف سؤال ومعنى .
تحياتي يا صديق العزيز والمبدع الحقيقي . ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اهنئك الشاعر المبدع حسام عبد الحسين لهذه الرؤيا الثاقبة لما الت اليه الأحداث
انها ادانة موجعة لبشاعة الظلام الذي تأبي سحبه ان تنقشع... أو انها تساؤلات مشروعة من لدن مواطن يريد ان يعرف مستقبل الاجيال القادمة

سنية عبد عون رشو
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5405 المصادف: 2021-06-23 02:26:33


Share on Myspace