 نصوص أدبية

علي الشوابكة: وجهُ مادبا

علي الشوابكةوجهُ مادبا الأخير

ملامحُ بفيضٍ من طيبٍ وابتسام

ودموع حنينه

وزيتونا راح يعمّده المطر

(2)

وجهُك المادبيُّ

رونقُ الجوريّ

يسقيه الفجرُ تسبيح َالكلام

وروحك الممتدةُ على طول نايات الرعاة

ياسمين على شرفات الشآم

(3)

أرني وجهَكَ المادبيَّ

بينَ أعاصير الغياب

أذكرُهُ

وقد علا الندى جوريَهُ

رجِفاً

في طيّات الضباب

فكان بوصلة حزني

وحنيني

في خريف من إياب,,,,

(4)

ابتسام ُالشمس

بين تلابيب الضباب

وتفتحُ الجوريّ

في الندى

والنظرة ُالأنثى

معتقة ُالشراب

أوّاه من اختزال ِحكايا الأزل!!

اينهُ وجدي؟

هل تاهَ بين انثناءات دروب الأبد؟

ياوجه مادبا

تخللني

فإني محض الغياب,,,,

(5)

على همسك

تسير النواميس

وتدور الفلك

ومنه تخجل الرياح

فتعود أدراجها

وتهدأ فيّ الذئابُ

لو قليلا

(5)

ليس إلاّ الحَمَام

أسراباً تمتدُّ

من ابتسام وجهك المادبيّ

تلوّن زرقة السماء

وحين يبكي

نداه يلوّن الأرضَ

جوريّاً

وياسمين

(6)

ياديمةً مادبية الظلِّ

والطَّلِّ

هوينى

وإن كان الغيم شاردا

أنّى تشائين ترحّلي

تَوّهُ

بَلالُ همسك ِعلا حنطة َوجهي

ندىً باردا

جابهي

مواسم َالحنين

والنسائمّ

كيف ستجابهين تطرُّفي إليكِ؟

بيمن الله عودي

واروي يابس العودِ

(7)

(هاريني) مع (شلايا) الغيث

في(طلعة الدير) و(مربّعة السوق)

وصخب الأوّلين عائدا

يحملني الغمام ُ إليك

مازلت أبحث عن بدرك المادبي

وارته المدائن عن عيتيّ

عشرين بدرا

أرقبه في عيون الراحلين إلى مادبا

أبكيه في بقايا زهر اللوز

وفي بعض زيتونات الحي

وحين تلمع سنبلاتٌ للحصاد

متكئ على الغمام ومسترقٌ همسك العتيق

أهيجن أحمدَ عودٍكَ

وأن تبدد ظلمتي يابدراً أوغل في البعيد ....

(8)

بينك والغمام

بوحٌ

وطفولةٌ كانت تهرولُ خلفه

ها أمسكته

ورحتَ في غيبوبة من الضحكات

تلاشت في المدى

وعاد الغمام

هاجرت الشبابيكُ

عن مادبا العميقة

وهل يرى غير وضاءة ابتسامك

وهمسك الخجول إليها طريقا ؟

(9)

كيفَ أزاحمُ الطُّوَّاف َعلى الجوريّ!

كفى أنايَ

رشاؤه الممدود من عينيه إلى رأسي الفارغة

راح يملؤها ابتساما وابتساما

واسترقتُ النظر الطويل على بداوةٍ إليه

وكفاني من الجوريّ

قفزة قلبه

وتلويحة كفّه

آه!

نثّرَ الحناءَ على وجهي الجنوبيّ البعيد

فتبعثرتُ في الشارع المؤدي إلى تخوم الوهم

وابتلعَ حنطة وجهي ظلامُ الجبل ....

***

علي الشوابكة

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

حين تتعانق المفردات بصدق وعفوية..
وتنثر الأحاسيس عطرها فوق الحروف المتماسكة..
ويشارك الفؤاد بالكثير من نبضه المتواتر..
خشية أن يفقد رفة هدب من المشهد الذي يتشكل..
يولد نص عنوانه : وجه مادبا...

نبيل عرابي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أستاذ نبيل لنبل تفاعلك ...ولنبل قراءتكم التي أضافت قيمة للنص

د.علي الشوابكة
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5405 المصادف: 2021-06-23 02:29:01


Share on Myspace