 نصوص أدبية

عبدالامير العبادي: من وهم الاشياء

عبد الامير العباديفي جلابيب حكايا جداتنا،

ننتظر الزفاف

من مدن الحيف

إلى متى نزرع الانتظار؟!

 

عند حفريات العقل

نشبع الآهات ،

ننقب في ثناياالأمل

عن موت لا تغادره الروح..

 

أتظن شجيرات عصافيرنا

أنها محمية من غضب أجنحة

الريح وقساوة القيض؟

 

حلقت ببراق أفتش

بين القمم وبطون المعلقات

لم أجدك!

إني أحلق في غابات الهلاك..

 

وقفت ، أهمس لبصيرتي

سوف أرسم زحفي فوق موجة؛

إنه الطواف الاخير.

 

هذي التي مللت عشقها

كفت أدعيتي عنها،

لقد تسلقت مع مفاتن الله

فجرا لصلاتي الموعودة..

 

أغامر بما تبقى لي من وعي،

أساجل النجم وحراسه

أما ينتهي بي السبيل؟

 

انتصرت في سوح المعارك

حتى خذلتني مواثيق

رفعتها رماح الهزائم

(أيقنت أن الخيانة سوادنا الأزلي)

 

كلما اجتمعت نديمات الصبا

تجلدت أرضنا البكرْ

بورا هجرتها طيور الله..

 

في أقصى المدن

نهاية بحار الدنيا

ينزعون الضيم،

ونحن نستنسله من عفونة الماضي..

 

يالهذا الوهن الذي استباحنا!

بدد بقايا شجننا

تناثرت أجنحة عنادلنا

أقامت أكتافنا مآتم أبدية..

 

ما أتعس حظ المدن!

وما اأتعس خواء الرجال (المخانيث)!

ينتظرون بوابات الغرباء

ليجمعوا كل الصلوات مرة واحدة

يالغرابة مآذن الرب!

تؤذن في قرى اللصوص..

 

عقيمة هي السطوح

طاردة لأصوات الطيور؛

تلسعها جذوة لشمس

يتركها حنان الضباب

يحط عند أغصان تنام

بالقرب من القمر..

 

الغيمة الماطرة تعادي

صحارى بؤسنا،

تغازل فرحنا المسترق،

يغادرنا الصقيع

ونحن المصلون له

 ألف صلاة.

***

عبدالامير العبادي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

من حسن حظك أنك لست في العراق ـ وإلآ لاصطادت حمامةَ رأسك مسدسات " الطرف الثالث " في إمارة فرهودستان الإسلامية في العراق لأنك اجتزت الخطوط الحمراء في :

يالهذا الوهن الذي استباحنا!

بدد بقايا شجننا

تناثرت أجنحة عنادلنا

أقامت أكتافنا مآتم أبدية..



ما أتعس حظ المدن!

وما اأتعس خواء الرجال (المخانيث)!

ينتظرون بوابات الغرباء

ليجمعوا كل الصلوات مرة واحدة

يالغرابة مآذن الرب!

تؤذن في قرى اللصوص..

شكرا لك أخا وصديقا ، وشكرا لك شاعرا مبدعا ولسان صديق في زمن الباطل .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ يحي المحترم
لا تهمنا بشئ بعد الان مسدسات اللصوص لقد قتلوا اشياءنا الجميلة ولم تبقى لدينا سوى الكلمة نحن بقاياه في وطن تدير كفته مخانيث الازمنة

عبدالامير العبادي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لقد وصع قلمك على الداء والجرح الذي يشكو منه العراق بامراضه السقيمة , في هذه الصياغة الشعرية الحادة حروفها كالسكاكين تصل الى اعماق النصل . انه زمن الجبناء والمخانيث الذين جاء بهم المغتصب المحتل , وهؤلاء ذيوله بالخيانة المستعارة في جلاليب اسلامية منافقة في الدجل والخداع , لقد كانت حكايات جداتنا تسامرنا بشوق وحبور وننام بملئ العين بالرغد , وتبدلت الى حكايات المخانيث تدخل الرعب حتى في قلب الرضيع . لقد هجر الله هذه ارض العراق وتركها الى احفاد الشياطين وابليس , لذلك يصلون ويسجدون بحمد الشيطان بسملته وحوقلته , لانه فتح لهم باب مغارة علي بابا دون كلمة السر : أفتح يا سمسم , تبدلت افتح يا فرهود , وصارت مدن العراق من اتعس وافقر مدن العالم , والعراق من افسد بلدان العالم . ماذا ننتظر ؟ انها ولية مخانيث من العمائم الشيطانية بكل الوان المخادعة , لانها كفرت بالدين والسماء والاخلاق والشرف . حتى حسنة ملص وعباس بيزه تبرأوا منهم , وقالوا ليس عندنا مثل هذه العاهرة التي انجبت هؤلاء .
ما أتعس حظ المدن!

وما اأتعس خواء الرجال (المخانيث)!

ينتظرون بوابات الغرباء

ليجمعوا كل الصلوات مرة واحدة

يالغرابة مآذن الرب!

تؤذن في قرى اللصوص..
تحياتي ايها العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الجميل جمعة المحترم
طالما ان ثلة المخانيث واللصوص تحكم البلاد صدقني انها سوف تسقط سيما اذا صدحت الكلمة بالثورة والصدق

الشاعر عبدالامير العبادي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5490 المصادف: 2021-09-16 03:19:07


Share on Myspace