 نصوص أدبية

مصطفى معروفي: في المقهى

مصطفى معروفيفي المقهى

يتكئ الفنجان

على ساقين أمامي

ويعب من الصمت

عذوبة قدري الثاني

فيذكّرني

أنَّ الملعقة المستثناة من البنّ

ترتق ذاكرتي

لتطير مواقيت الغابة منها،

أفهم أغنية

حين تعيش بلا نهدين

وتمضي

كي تسكب حمأتَها

فوق سهوب العسجد

حتى لا تخسر يدنا اليسرى

ومض الجزر الفضلى

ومرايا لا تظمأ أبدا

حيث هنالك

 كانت لؤلؤة الردة

ملقاة بين هزار و عصاة،

وأحن

ومازلت أحن

إلى تلك المدن المغسولة

بتواشيح النيلوفر

ورذاذ الزنبقة الحوراء.

***

شعر: مصطفى معروفي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (10)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لمحة شعرية فيها عبق من الماضي وتذكر ازمنته ومشاهداته ووقائعه اليومية , بهذه الصوة الجميلة من التذكر . فنجان القهوة . الفاتنة في قوامها جالسة في المقهى . الاغنية الصادحة . هذا الحنين الذي يشد الروح اليه , الى المدن المغسولة في رذاذ الزنبقة الحمراء .
وأحن

ومازلت أحن

إلى تلك المدن المغسولة

بتواشيح النيلوفر

ورذاذ الزنبقة الحوراء.
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية طيبة لك أخي الأستاذ جمعة عبد الله،
شكرا لك على ما تتحفنا به دائما من ردود
تغوص في النص و لا تخرج منه إلا بما يفيد.
سلمت ذائقتك الأدبية العالية.

مصطفى معروفي
This comment was minimized by the moderator on the site

وصف جميل ورائع للمقهى بصور وكلمات
مموسقى عذبة

في المقهى

يتكئ الفنجان

على ساقين أمامي

ويعب من الصمت

عذوبة قدري الثاني

فيذكّرني

أنَّ الملعقة المستثناة من البنّ

ترتق ذاكرتي
...............................................
الشاعر المبدع مصطفى معروفي
دام ابداعك
مع اطيب تحية .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا أخي الشاعر القدير سالم الياس مدالو،
مرورك أسعدني و أبهجني،
دامت لك نعمة الصحة و العافية.

مصطفى معروفي
This comment was minimized by the moderator on the site

... وكأنّك يا أستاذي الفاضل تشعلُ شمعة تلو بمفرداتك النيّرة..
فتتكشّف ملامح وجه القصيدة إلى حدّ ما ...
وتترك للمتذوّق الزاوية المفضلة لديه .. ليتفاعل مهعا
فنجد أنفسنا ندور في حلقة مضيئة...
بنور يتوهّج مع صدى نبضات القلب المعنّى...

نبيل عرابي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأستاذ نبيل عرابي،
أغبطك على ذوقك السامي،
و فهمك المستنير للنص الشعري،
القصيدة ينبغي أن تكون مثل النبع الذي لا يجف،
و إلا انتهت أن تكون شعرا.
محبتي الفائقة.

مصطفى معروفي
This comment was minimized by the moderator on the site

هل أفهم من قصيدة أخي الشاعر أنه كتبها في وطن مستعار ؟
ثمة ما يشي بأن القصيدة كُتِبت بعيدا عن الوطن الأم ... لكنني لا أعرف ماذا كانت عشبة النيلوفر منتشرة في الوطن الأم .. فالنيلوفر / العشبة / الوردة تنتشر في البلدان الحارة التي تكثر فيها المياه الراكدة أو المستنقعات غير الآسنة .. ودول الشمال الأفريقي لا تعتبر من البلدان الحارة .
*
قصيدة تطِلّ من شرفة الحاضر على رحاب الماضي .
دمت مبدعا صديقي البعيد القريب .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الكبير يحيى السماوي،
أشكرك على مرورك و على إشارتك الذكية لزهرة النيلوفر،
القصيدة داخل الوطن ، و بحب مستفيض لزهرة النيلوفر ،
و أنها تنبت في بلدان مشهورة بحرارتها ليس يحرمهامن أن تكون موضوعا شعريا
في بلدان ذات جو معتدل،الشعر له منطقه الخاص.
أشكرك أخي الأستاذ يحيى
و دمت صديقا عزيزا.

مصطفى معروفي
This comment was minimized by the moderator on the site

سهيلة مسة
قصيدة باذخة بالجمال
دام نبضك ونبض القلم الراقي والمميز .

سهيلة مسة
This comment was minimized by the moderator on the site

تسلمين أستاذة سهيلة مسة
عل مرورك البهي
دامت لك الأفراح و المسرات.

مصطفى معروفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5491 المصادف: 2021-09-17 04:36:22


Share on Myspace