 نصوص أدبية

جاسم الخالدي: دروب

جاسم الخالديتأخذُنِي الدروبُ

وتعودُ بي...

 لا الدروبُ تعرفُ وجهتي

ولا أنا اعرفُ حقيقتَها

الدروبُ شتى

وأهوائي ...بلا بوصلة

*

دروبٌ...

بين ارضٍ لعبت الأهواءُ بها

فانشطرتْ

الى عالمينِ متخاصمينِ

وانجبتْ ولدًا أشأمَ

وسماءٍ يحلقُ بها

ذلك الفتى الذي

سرقته الدروبُ

*

سلامٌ على الدروبِ

وهي تحتضنُ خطاه

 سلامٌ على ولدٍ

ضاقَ بالأرضِ

فمضى نحو نهايتِه

شامخًا

كجنديٍّ آمن بقضيتهِ

وانتعل الأرضَ

كي يصلَ نهايتَه

*

دروبٌ تتعثرُ بالدروبِ

تسقطُ الأرضَ

وتمضي نحو حافتِها المسننةِ

لكن الفتى الموجوعَ

يقفُ عند نهايتِه

 يدورُ حولَ نفسِه

فيسقطَ مغشيًّا عليه

*

ضاقتِ الدروبُ

والمساءاتُ ودعت روادَها

 أمَّا الأبوابُ

فسقطت مفاتيحُها

في يمٍّ عميقٍ

وحدَها الدروبُ

تضيقُ ...

تضيقُ...

حتى الشهقةِ الأخيرةِ.

***

د. جاسم الخالدي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

( تأخذُنِي الدروبُ

وتعودُ بي...

لا الدروبُ تعرفُ وجهتي

ولا أنا اعرفُ حقيقتَها

الدروبُ شتى

وأهوائي ...بلا بوصلة )

كل دروبك تفضي الى فلذة كبدك " حسن " طيّب الله ثراه ، فهو بوصلتك أيها الصابر المحتسب ..

له المقام المحمود في الفردوس الأعلى بإذن الله ، ولك ولأهل بيتك الصبر الجميل ومديد العمر بإذنه تعالى .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

هذا الحزن العميق بالدروب التي تخطف الفتيان , تخطف فلذات الكبد دون موعد أو انذار , في هذا العالم الصاخب بضجيجه , وا حز في النفس من اسى موجع بأن لدروب خطفت ذلك الفتى عنوة وظلماً واجحافاً وهو في عمر الربيع .
دروبٌ...

بين ارضٍ لعبت الأهواءُ بها

فانشطرتْ

الى عالمينِ متخاصمينِ

وانجبتْ ولدًا أشأمَ

وسماءٍ يحلقُ بها

ذلك الفتى الذي

سرقته الدروبُ
تغمد الله الفتى الذي خطفه الموت , ان يرحمه برحمته الواسعة واسكنه فردوس الجنة , والهمكم الصبر والسلوان . عزيزي هي قدرة رب العالمين , كل نفس ذائقة الموت .
إنا لله وإنا اليه راجعون

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5492 المصادف: 2021-09-18 11:46:18


Share on Myspace