 نصوص أدبية

أبو يوسف المنشد: ألعوبة الشجعان

ابويوسف المنشدعَلِمَت وتعلم ُ روح كل ّ جبان ِ

أنّ الردى ألعوبة الشجعـــــان ِ

 

والعمر للأبطال عمر مواقف ٍ

إن كان دهراً أو يكون ثواني

 

كم من سجين ٍ رازح ٍ في قيده

والخوف منه ملازم السجّان ِ

 

هي هكذا روح العظيم عظيمةٌ

في كلّ أزمنة ٍ وكلّ مكــــــان ِ

 

قضت الحياة بأن يكون ممجّداً

فعل العظيم وفاعل الإحسان ِ

 

تأتي الليالي طائعات ٍ للـــــذي

يأبى الخضوع وكلّ كلّ هوانِ

 

وتراه عند الرَوع يقتحم الرّدى

وترى ســـــواه يفرّ كالغزلان ِ

 

إنّ العظيم هو المعظّم فعله

وإذا تكلّم فهــــو نثر جمان ِ

 

يمشي على عُنُق الزمان وهامه

ويدور بين أكفّه القمــــــــــران ِ

 

والأوج والقاع الذليل كلاهما

في نفس حرٍّ ليس يجتمعانِ

 

لا تعتلي هذي الشعوب وترتقي

أبداً بغير جراحها وتعانــــــــي

 

يادهر خذني بالجراح إلى العلى

وإلى الكمال بقاطـــــع الشريان ِ

 

لَعِبت بهذي الأرض بعد كِرامها

زُمَر الظَــــــــلال وثلّة الصبيان ِ

 

والأرض باتت في انتظار مخلّص ٍ

وخلاصها برجالها الشجعــــــــان ِ

 

يادهر هذي صرختي فأفق لها

أنا كافرٌ بهزيمـــــــــة الإنسان ِ

***

بغداد – الشاعر أبو يوسف المنشد

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة تصاهرت فيها فيها الحقائق الفنية والحكمة كما في البيت :

إنّ العظيم هو المعظّم فعله

وإذا تكلّم فهــــو نثر جمان ِ

وكالبيت :
قضت الحياة بأن يكون ممجّداً

فعل العظيم وفاعل الإحسان ِ

أعني بالحقيقة الفنية : الحال / الحالة / الحدث غير المتعلق بزمان ومكان محددين ـ فهي تصدق في كل الأزمنة والأمكنة ، وهذا ما تنماز به عن الحقيقة التاريخية ..

في هذا البيت ـ الذي أعتبره واسطة عقد القصيدة :

كم من سجين ٍ رازح ٍ في قيده

والخوف منه ملازم السجّان ِ

تذكرت قول شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري في وصفه الشهيد البطل الخالد يوسف سلمان يوسف ـ فهد ـ :


سلام على مثقلٍ بالحديدِ
ويشمخ كالقائد الثائرِ
كأن القيود على معصميهِ
مفاتيح مستقبلٍ زاهرِ

فالسجان كان يخاف من هذا السجين البطل لذا كبّل بالسلاسل يديه ورجليه ولم يكتفِ بسجنه في زنزانة إنفرادية .

شكرا أخي الشاعر المبدع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع ، الكبير يحيى السماوي

تحيّة من القلب

أشكرك من الأعماق .. على حضورك العذب ، وجلال حرفك .. شرّفتني بوجودك .

لتعليقك سحر ٌ يهيمن على القلب كما لشعرك .. ولكي تقوم القصيدة من موتها .. تجيء نفثة حرفك

وماذا تريد القصيدة أكثر من بصمتك ... أيّها المشعّ رغم اسوداد الشعور ، والوجود

ممتنٌ لك ... غمرتني بالضوء ، والسرور والندى

رضاك عن القصيدة ... يعني أنها ولدت للتو ، وخرجت إلى الوجود

دمت شاعراً عظيما لا سميّ له

ودام حرفك الوهّاج ... محبّتي

أبو يوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
انشودة التحدي والمقاومة والمجابهة الصلبة لذات والوجدان بصمودها امام الشدائد والمصائب بقلب حديد وبالشموخ العالي والساطع بالشموخ في مواجهة الدهر والظلم والطغاة , بالموقف البطولي , اما الجبناء والاقزام , وما قوتهم وجبروتهم المتسلط , ما هو إلا فقاعة , امام الشجاعة وتصلب العالي . وعظمة هؤلاء الجبناء مزيفة , كم من سجين ارعب سجانه بشكيمته البطولية وبروحه العظيمة , كم من شجاع قاوم الردى وكافح من اجل ان تكون الحياة مرتع الخضرة والغزلان , ولا مكان لذئاب . وعظمة الانسان تقاس بعطائه للخير والحق , وغير ذلك يكون لقمة صائغة بيد الجبناء والغمان , مثل الشعب اذا تحدى الردى وعزم على صعود الجبال , يستنشق هواء الحرية في قمة الجبل , واذا اكتفى بتجرع الآهات والاحزان والتخاذل والانصياع , يعيش ابد الدهر بين الحفر . الكفر من يسكت عن الظلم والحق , الجوع والظلم هو الكافر .
والعمر للأبطال عمر مواقف ٍ

إن كان دهراً أو يكون ثواني



كم من سجين ٍ رازح ٍ في قيده

والخوف منه ملازم السجّان ِ



هي هكذا روح العظيم عظيمةٌ

في كلّ أزمنة ٍ وكلّ مكــــــان ِ
نص شعري قوي العبارة والتعبير .
تحياتي ايها الاخ العزيز بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

ثائر الحرف ، المائز

الباحث ، والناقد القدير ... جمعة المبجّل

تحية من الأعماق

أشكرك من القلب على بهاء حضورك ، وفخامة كلماتك ، وشلّال حرفك المتدفّق سحراً ، وضوءاً

سرّني جدّاً رضاك ، واستحسانك للقصيدة ، فأنت من يسلّط الضوء على نقاط القوّة ، والضعف فيها

وذلك لباعك الطويل في الأدب ، وسعة معرفتك ... والقصيدة عندي خرساء حتى ينطقها حرفك

لا أستطيع أن أفي حقّك من الشكر ، فعطاؤك لا حدود له .

رسول الكلمة ، العزيز جمعة الموقّر

دام وحي قلمك

ودمت بكلّ نعمة ٍ ، وسرور ... محبّتي

أبو يوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الفاضل الشاعر يوسف المنشد سلام الله عليك ..
قصيدة مملوءة بالصدق والمعاني السامقة .. عربيتك فيروز وجوهر ..
مااروعك حين تقول:

والعمر للأبطال عمر مواقف ٍ

إن كان دهراً أو يكون ثواني



كم من سجين ٍ رازح ٍ في قيده

والخوف منه ملازم السجّان ِ



هي هكذا روح العظيم عظيمةٌ

في كلّ أزمنة ٍ وكلّ مكــــــان ِ
دمت متوهجا

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر ، والدكتور قدور رحماني المبجّل

تحيّة طيبّة مع كلّ الود

شرّفتني بحضورك العذب ، وبهاء وجودك .. سرّني جدّاً أن القصيدة نالت إعجابك

ممتنٌّ لك .. على هذا الإطراء الجميل عبر سحر كلماتك ... غمرتني ، بالسرور ، والندى

قوافلٌ من الياسمين لك ... محبّتي

أبو يوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

إنّ العظيم هو المعظّم فعله
وإذا تكلّم فهــــو نثر جمان ِ

أبو يوسف المنشد الشاعر الأصيل
ودّاً ودّا

هذه قصيدة حماسية يلعب فيها الصوت الجهوري دوراً محوريّاً , إنها قصيدة منبر
كما تعودنا في العراق أن نطلق على هذا الصنف من القصائد , ولا أخفي رغبتي في
سماعها بصوت المنشد .
البيت المقتبس في صدر تعليقي هذا يلخص أبلغ تلخيص صفات العظيم وهي صفات
مثالية لا تتوفر في الناس إلا بنِسَب صغيرة وحسبان والعظيم هو المثال والمثال
فقط وليس هناك من انسان ينطبق عليه هذا البيت سوى أفذاذ نادرين ندرة الزئبق
الأحمر لهذا فهم مثال يترنم به الشعراء ليس إلاّ .

يادهر هذي صرختي فأفق لها
أنا كافرٌ بهزيمـــــــــة الإنسان ِ

البيت الأخير هذا , هو الذي يكشف ويبرر لهجة القصيدة وغضبها وما يريده
الشاعر بهذه الصرخة المدويّة .
دمت في صحة وشعر وأمان يا أيها المنشد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

زميلي المبدع ، الحبيب جمال مصطفى

أيّها اللّامحدود في رؤاك شعراً ، ونقداً

تحيّة من القلب

أشكرك الشكر الجزيل على بهاء حضورك ، وعذوبة حرفك ... أسعدني جدّاً أن القصيدة ، نالت رضاك ، واستحسانك

العزيز ... جمال

تعليقك عندي بوزن الأبجديّة كلّها .. أشربه حرفاً ، حرفاً ، فهو يوقظني من غيبوبتي

وفيه أعرف ما لم أعرف ، وأكتشف ما لم أكتشف ... و ما .. ( صرختي المدويّة ) .. إلّا صدىً لثورة حرفك

أيّها الآخذ بزمام الأدب ، إلى عالم التغيير ، والتجدّد

دمت مبدعاً ، مشمس الكلمات

ودامت سعادتك ... محبّتي

أبو يوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

لا تعتلي هذي الشعوب وترتقي

أبداً بغير جراحها وتعانــــــــي



يادهر خذني بالجراح إلى العلى

وإلى الكمال بقاطـــــع الشريان ِ



لَعِبت بهذي الأرض بعد كِرامها

زُمَر الظَــــــــلال وثلّة الصبيان ِ
ــــــــــــ
من حقك الصراخ بل هو واجب : صوت صارخ في البرية أن أعدّوا طريق الرب ،،،،، هكذا في الإنجيل
وتحية لهذا التنغيم العالي الذي سلسلَ الأبيات فتموجت كسواقٍ محفوفة بالليل وعبق الآس

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع ، مرنّم الحرف ، العزيز ، سامي العامري

كلّ الودّ لك

شكراً لك على حضورك ، وسلسبيل كلماتك ، سعادتي كبيرة بوجودك

قرأت تعليقك ، فشعرت كأني على مدرج ٍ من ورد ، ولكن حين وصلت إلى ( صوت صارخٍ في البريّة ) كانت الصدمة

ذكّرني بمشاهدتي لفيلم ( السيد المسيح ) .. ولكن لا أخفيك سرّاً بعدها ابتسمت

دام وحي حروفك

ودمت مرنّماً سمائيّ الرجع ... محبّتي

أبو يوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

أيها المنشد الجميل أبو يوسف المنشد ..
تحياتي ..
الاِنشاد لا يكون الّا شعراً ، النثر نقرأه قراءة واذا سما الى مستوى الشعر فنرتله ترتيلاً .. أما الاِنشاد فمرتبط بموسيقى النشيد ، وأنت هنا تنشد ويعلو صوتك بجناحين هما القلب والضمير ، أو الحُبُّ والصفاء الاِنساني ..
لا يمكن لصاحب الضمير المثلوم أو المساوم أو المتغافل ان يكتب شعراً كاملاً منتصراً للحقِّ وواعياً بما حاوله.
شخصياً أعتقد ان للشعر جناحين هما الموهبة والضمير ، وتأتي بعض العوامل المساعدة في سمو التحليق مثل الخبرة والثقافة ، لكن دون ضمير حر لا شعر. وهذه قصيدة ضمير ولذا فهي فوق الزمان والمكان ، اذ تمتد وتعلو لتعانق ربى الخالدين المنتصرين للحق والاِنسانية في حركة عابرة للحدود يسمو بها الشعر وشاعره.

يمشي على عُنُق الزمان وهامه
ويدور بين أكفه القمرانِ

ما أعظم هذا البيت وما أروعه في علاقته بالبيت الذي قبل والبيت الذي بعده وبالوحدة الكليَّة لهذه القصيدة المنصفة الباهرة ..
لا أريد ان أهبط في الحديث ونحن في الأعالي بل أريد ان أوضِّح : لا يمكن للشاعر ان يهرب من مواجهة أقدار العالَم ، يعني لا يمكن له ان يكون طرطوراً يترك الآخرين يقررون في الأمور الجليلة نيابةً عنه .. لو فعل هذا لضاع الشِعر وضاع العالَم.
الشاعر هو جندي في جيش الربِّ السري ..
هكذا يقول لاوتسه ..
دمتَ بأروع حال أخي الحبيب أبو يوسف المنشد.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع ، المبهر ... كريم الأسدي

تحيّة من القلب

شكراً لك على حضورك العذب ، وعذوبة حرفك ... أسعدني جدّاً أنّ القصيدة نالت رضاك ، واستحسانك

ثمّ شكراً لك على إطرائك الجميل ، وتعبيرك المدهش ، غمرتني بالضوء ، والظلّ الندى

اكتمل معنى القصيدة بلغتك ، وتوهّجات حروفك .. ولا أدري كيف أفي حق شكرك

بهذه االعبارة التي توّجتني بها ، والتي تنمّ عن محبّة ٍ خالصة ٍ ، واعتزاز أخوي ، وودٍّ كبير

( وهذه قصيدة ضمير ، ولذا فهي فوق الزمان ، والمكان )

عزيزي كريم

رعاك الله ، وحالفك النجاح ، والتوفيق

دمت شاعراً مبدعا ً لا يُضاهى ، ودامت سعادتك ... محبّتي

أبو يوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر الشاعر ابو يوسف المَنْشَدْ و المُنْشِدْ الكبير
خضوع وخشوع
[والعمر للأبطال عمر مواقف ٍ
إن كان دهراً أو يكون ثواني
كم من سجين ٍ رازح ٍ في قيده
والخوف منه ملازم السجّان ِ]
ما قيلت وماقالها احد قبلك
لله درك ايها الناطق باسمنا اسم الحق

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الموقّر .. عبد الرضا حمد جاسم

تحيّة الأعماق

شرّفتني بوجودك ، وأنرتني بإطلالتك .. أشكرك من القلب على حضورك الرائع ، وإطرائك الجميل ، العذب

سرّني جدّاً ... أنّ القصيدة نالت رضاك ، وإعجابك

عزيزي ، عبد الرضا الموقّر

الحياة حبلى بالتغيير

أطيب التحايا لك

مع كلّ الشكر ، والتقدير ... محبّتي

أبو يوسف المنشد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5500 المصادف: 2021-09-26 01:47:45


Share on Myspace