 نصوص أدبية

أنور بن حسين: النّورُ المُبينُ

انور بن حسيننَبِيّ الخِتَامِ عَلِيُّ المَقَامِ

              لَهُ المَجْدُ والحُسْنُ بَيْنَ الشّهَامِ

أطَلَّ لِدُنْيَا بِوَحْيٍ شَرِيفٍ

                   بِذِكْرٍ و بُشْرَى لِكُلِّ الأَنَامِ

يَضِيقُ المَجَازُ بِكُلِّ اللّغَاتِ

           ويَعْجِزُ فِي الوَصْفِ سَيْلُ الكَلَامِ

فَأَنْتَ رَسُولُ الإلَهِ نَذِيرٌ

                    وَنَبْعُ الهُدَى وأبَرُّ العِظَامِ

وأنْتَ عَزِيز قَوِيمٌ مُبِينٌ

                   فِدَاكَ الأُبَاةُ وقَرْعُ الحُسَامِ

أجُوبُ الدُّرُوبَ بِأَرْضِكَ شَوْقًا

                   أُنَادِي العِبَادَ لِنَشْرِ السَّلاَمِ

تَأسَّى بِكَ القَوْمُ إِنْسًا وجِنٌّا

             فَلَا خَابَ مَنْ صَانَ دِينَ الوِئامِ

وَقُرْآنُنَا يَشْرَحُ الصَّدْرَ لَيْلا

                    نَهَارًا وَيُتْلَى بِكُلِّ انْسِجَامِ

مُدُودٌ تَزِيدُ المُرَتِّلَ وَقْعًا

          وصَوْتُ الحُرُوفِ كَنَقْشِ الرُّخَامِ

وَفِي النّفَحَاتِ سُطورٌ تُضِيءُ

                 ومِنْهَا خَلَاصٌ لِأَهْلِ الكِرَامِ

                    ***

خُلِقْتَ جَمِيلًا سَمِيحًا خَلُوقًا

                     نَقِيًّا بَهِيًّا كَضَوْءِ السَّمَاءِ

رَسُولا كَرِيمًا تَقِيًّا خَلِيلا

                    حَلِيمًا رَحِيمًا بِيَوْمِ اللّقَاءِ

كَأنّكَ نُورٌ تُنِيرُ الدّهُورَ

                    صَلَاةٌ عَلَيْكَ نَبِيَّ الحِرَاءِ

بِنَفْسِي لَكَ الحُبُّ تَوْقٌ تَلِيدٌ

                    يَفِيضُ قَصِيدًا بِكُلِّ الثّنَاءِ

نَشِيدُ الأَحَادِيثَ صَرْحًا مَتِينًا

                    وَمِنْهَا سَنَاءٌ لِوَقْتِ البَلَاءِ

نُجَاهِدُ فِي الدِّينِ جُنْدًا وطَوْعًا

                   وإِسْلَامُنَا رَايَة فِي العَلَاءِ

وأُمْنِيَتِي أَنْ تَزُورَ مَنَامِي

                 فَطوبَى لِسُؤلٍ بِجُنْحِ الخَفَاءِ

وكَمْ مِنْ سَقِيمٍ بِيُسْرٍ تَعافَى

                   فَأنْتَ الدَّوَاءُ وسِرُّ الشِّفَاءِ

لِأَنّي أُحِبُّ الرَّسُولَ بِصِدْقٍ

                 أوَارِي الأثَامَ بِفَيْضِ الدّعَاءِ

أعُوذ بِرَبٍّ سَمِيعٍ عَلِيمٍ

               وَنِعْمَ النّصِيرُ بِجَوْفِ الخَلَاءِ

                ***

وأغْدَقَ سُلْطَانُ قُطرٍ أثِيلٍ

                 لِنَسْمُو بِمَدْحِكَ فَوْقَ الخَيَالِ

ويَسْعَى لَكَ المُؤمِنُونَ كَثِيرًا

               ومِنْ كُلِّ صَوْبٍ بِشَدِّ الرِّحَالِ

وأعْجَبُ مِنْ امْرِئٍ فِي القُرَى

             أضَاعَ الرَّشَادَ وقُرْبَ الوِصَالِ

وكَمْ مِنْ عَنِيدٍ تَهَاوَى بِلِينٍ

              فَأمْسَى يَتُوقُ لِكَسْبِ الخِصَالِ

ويَبْكِيكَ جِذْعٌ يَحِنُّ حَنِينًا

              وتَخْشَعُ قِسْرًا رَوَاسِي الجِبَالِ

خَرَجْتُمْ و كُنْتُمْ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ

                   فَفَاضَتْ يَدَاكَ بمَاءٍ زُلَالِ

وَقَالوا فَشُقَّ لِنِصْفَيْنِ بَدْرًا

              فَزَاغُوا عَنِ العَهْدِ بَعْدَ الجِدَالِ

سَرَيْتَ بِلَيْلٍ عَرَجْتَ السّمَاءَ

                عُرُوجًا  لِتُنْبِئَ خَيْرَ المُحَالِ

وَصَلْتَ إلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى

                لِمَأوَى الجِنَانِ كَأسْمَى مِثَالِ

لَكَ المُعْجِزَاتُ دَلِيلُ سُمُوٍّ

                     وفِيهَا بَيَانٌ لِيَوْمِ السِّجَالِ

                    ***

الشاعر: أنور بن حسين

تونس

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية حارة للشاعر المتألق الأستاذ أنور بن حسين بمناسبة هذه القصيدة البهية، بهذا اليوم الأغر.
كل عام وأنتم بموفور الصحة و الهناء وموصول الإبداع والعطاء.
علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أستاذ علي القاسمي على تفاعلك ودمت مبدعا ودامت حروفك مضيئة. شرفني مرورك الجميل. تحياتي الخالصة

أنور بن حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

دمت شاعرا مبدعا وناسجا جميلا لحرير الأبجدية صديقي الشاعر البهي .
أضاء الله بقنديل قصيدتك كتاب يمينك بإذنه تعالى.
محبتي وشكري .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أستاذ علي القاسمي على تفاعلك ودمت مبدعا ودامت حروفك مضيئة. شرفني مرورك الجميل. تحياتي الخالصة

أنور بن حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا شاعرنا البهي يحيى السماوي على نشر القصيدة بموقع صحيفة المثقف وعلى اهتمامك. دمت مبدعا محلقا في سماء الشعر ودامت قصائدك ضياء لعتمة الدروب وقنديلا ينير الأقاصي.. احتراماتي

أنور بن حسين
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5523 المصادف: 2021-10-19 03:49:47


Share on Myspace