صدر حديثًا عن دار أوراق في القاهرة رواية قمر أورشليم للكاتب السوري المقيم في النمسا ثائر الناشف، ويناقش النص الشخصية اليهودية من زاوية إنسانية محضة بعيدًا عن جوهر الصراع التقليدي الذي زخرت به معظم الروايات العربية، والتي غالبًا ما تناولت الشخصية اليهودية في سياق ذلك الصراع، دون الالتفات إلى أي جانب آخر من الجوانب التاريخية والإنسانية. 

غير أن ثائر الناشف لم يلبث أن وضع شخصية البطل أمام تحديات جمة، وأحاط حياته الذاخرة بالشكوك، في مسعى منه إلى زج شالوم في خضم التناقضات الإنسانية ليخلص من وراء ذلك إلى أن الإنسان عادة ما يكون ضحية للحقيقة التي يلهث وراءها.

فشالوم بهويته الدينية كيهودي شرقي، لا يعرف أنه مجرد طفل سوري عثر عليه الجنود الإسرائيليون في آخر المعارك التي انتهت عند سفوح هضبة الجولان، بل يستمر في الاندماج والتفاعل مع الثقافة اليهودية وسط محيط يعرف جيدًا أصله الحقيقي، ويعرف مَنْ هو " شالوم" حاله في ذلك كحال القارئ الذي يكتشف حقيقة الطفل المفقود منذ الفصل الأول من فصول الرواية.

2577 ثائر الناشف

 لكن لجوء الكاتب إلى إماطة اللثام عن شخصية شالوم، ربما حرص من وراء ذلك النمط السردي إلى وضع القارئ في موضع المراقب المتحمس لمعرفة المآل الذي ستنتهي إليه الرواية، وإلى عدم تكرار التجارب السردية للكثير من الروايات التي انتهجت سمة الغموض لشد أنظار القارئ، وجذب انتباهه من فصل لآخر وصولًا إلى النهاية المنشودة، وبالتالي الإمساك بتلابيب القارئ من فصل لآخر لضمان متابعته للرواية بغض النظر عن نهايتها سواء أكانت درامية فاجعة أم تفاؤلية تلبي رغبات الجمهور. 

فيما تطرح الرواية على امتداد صفحاتها البالغة أكثر من مئتي صفحة عشرات التساؤلات عن حياة المجتمعات اليهودية، والتي ركّز الكاتب من خلالها على إظهار إلمامه الواسع والغزير بأدق تفاصيل تلك الحياة، وكأنه قد جاء منها أو نشأ فيها مثلما نشأ بطل الرواية عينه، ولعل من أبرزها كما ظهر في الحوارات العميقة: 

ما الذي يحبه اليهود في الحياة؟ وما الذي يقلقهم ويشغل أذهانهم في الحياة؟ 

كيف ينظر الإسرائيليون إلى العلاقة مع جيرانهم العرب؟ 

كيف يفكر اليهود تجاه أنفسهم وتجاه غيرهم؟ ما الذي يهيج مشاعرهم؟ 

ثائر الناشف كاتب وإعلامي سوري؛ حصل على إجازة جامعية في الإعلام والصحافة من جامعة دمشق عام 2005، غادر سورية في مطلع عام 2007، وأقام في مصر لمدة ثماني سنوات، وأصدر فيها أول منشوراته الأدبية والسياسية، فكتب بُعيد وصوله إليها بوقت قصير جدًا المسرحيات النصية، والمؤلفات السياسية والفكرية. 

أمّا الروايات، فقد بدأ في كتاباتها ونشرها بعيد وصوله إلى النمسا، وصدر له خلال الأعوام الماضية بضع روايات منها المسغبة التي تعد واحدة من أطول الروايات العربية المختصة في أدب الحرب. 

 

 

صدر العدد الجديد من مجلة الإصلاح الثقافية الشهرية (عدد3، المجلد العشرون، 2021)، وهو عدد متميز ومتنوع بموضوعاته ومواده، ويشتمل على نصوص إبداعية وإضاءات نقدية ومقالات أدبية وأخبار ثقافية، شارك فيها مجموعة من الأساتذة الكتاب والأدباء في هذه الديار.

يستهل العدد الأستاذ مفيد صيداوي بالعروة الوثقى، يستعرض فيها بالبداية مناسبات شهر حزيران، ثم يودّع خمسة من المربين والأدباء الذين ربطته بهم وبالمجلة علاقة بأشكال مختلفة ولكل منهم أثره الخالد، وهم: الكاتب والمربي أحمد سليم درويش، والأكاديمي بامتياز خلقًا ومعرفة أدبية البروفيسور جورج قنازع، والكاتب القصصي الأستاذ أحمد رجب غنايم، والمربي عصام عليمي من كفر قرع، والكاتب القصصي والروائي عدنان عبّاس.

ويستحضر الأستاذ أحمد عازم  الكاتب والمناضل المرحوم عبد العزيز أبو اصبع في ذكرى رحيله الأولى، في حين يكتب الصحافي محمود خبزنا محاميد متابعة نقدية حول كتاب عمر سعدي "صقور ونمور"، والكاتب محمد علي سعيد عن تراثنا الشعبي وواجبنا تجاهه.

أما الأديب شاكر فريد حسن فيقدم باقة من رياض الشعر والأدب عن مدينة القدس، والمسرحية رياض خطيب في المسرح والثقافة المسرحية، والشاعرة نهاية كنعان –عرموش في رسالة للناقد الأستاذ شاكر فريد حسن ردًا على نقده لديوانها "عتبات الحنين"، والدكتور محمد حبيب اللـه في مقال بعنوان "لا مساواة مدنية، بدون مساواة في التعليم"، والأديب حسين مهنا في زاويته "عين الهدهد"، والأديب علي هيبي عن جان دارك.

وفي بوابة الشعر نقرأ قصيدة "القدس" للكاتبة سامية شاهين، وقصيدة "ذكرى رجل المبدأ والنضال عبد العزيز أبو اصبع" للأستاذ عبد الرحيم الشيخ يوسف، وقصيدة متيم متفائل" للدكتور منير توما، وقصيدة "طفولة تمتطي طفولتها، تلاحق الكهولة لفيصل طه.

كذلك يحتوي العدد على مجموعة من القصص للكاتبة آمال دلة كريني (صرخة)، وعبد اللـه عصفور(في ليلة رمضانية عصيبة)، وناجي ظاهر(معاقطة حمارية)، ونعمان اسماعيل عبد القادر (جلسة طارئة)، وسعيد نفاع (كيف أنقذ قسّام امُّه؟)، ويوسف صالح جمّال (بلدنا والشيطان).

هذا بالإضافة للزوايا "نافذة على الأدب العبري"، و"نافذة على الأدب العالمي"، و"جمال الكتب" التي تستعرض ما يصل للمجلة من كتب ومطبوعات، وتقرير صحفي حول إحياء ذكرى المناضل الأديب عبد العزيز أبو اصبع، وتقرير عن المرحومة الحاجة حّبسَة محمد شحادة (أم يحيى) من دير حنا، وتحيات للمجلة بمناسبة عيدها الذهبي.

ويزين الغلاف الداخلي صورة من يوم التراث في روضة العصافير- الخطاف، للمربية بيهس مرعي.

 

عرعرة- من شاكر فريد حسن 

 

حامد فاضلينعى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق السارد والمترجم والكاتب حامد فاضل، الذي فارق الحياة يوم الثلاثاء ١٥ حزيران ٢٠٢١، في المثنى، بعد معاناة مريرة مع المرض..

الرحمة لروحه الطاهرة، وخالص العزاء للوسط الثقافي، والتضامن والمواساة لعائلته الكريمة، وللأهل والمحبّين الصبر والسلوان..

* حامد فاضل

- تولّد الرميثة عام ١٩٥٠

- سارد ومترجم وكاتب..

- حاصل على بكالوريوس باللغة الانكليزية وآدابها

- عمل في مجال التدريس

- عمل مراسلاً لجريدة (الزمان) من 2003 – 2005، ومراسلاً لجريدة (الأديب) الثقافية من 2004 – 2013، ومراسلاً لوكالة رويترز للأنباء من 2003 – 2008. عمل مندوباً لمعهد المرأة القيادية من 2004 – 2009، وعمل في الصفحة الثقافية لجريدة (السماوة).

- نشر أول قصة له في مجلة (الطليعة) الأدبية عام 1975. - ينشر في معظم المجلات والصحف العربية والعراقية، - ترجم ونشر قصصا من اللغتين الانكليزية والألمانية.

- نسب لعدة سنوات للعمل في النشاط المدرسي في قسم المسرح ثم مسؤولاً للقسم الأدبي

- أعد وألف وأخرج العديد من المسرحيات والأوبرتات للنشاط المسرحي، وقد فاز معظمها بجوائز منها: مسرحية (الحرب)، أوبريت (نمور الهوية)، وأوبريت (حكايا لنساء رائعات)، ومسرحية (عرس وعصافير)، ومسرحية (بغداد يا بغداد)، وغيرها.

- شارك في معظم المهرجانات الأدبية العراقية والعربية منها: مهرجان المربد الشعري، ومهرجانات الجواهري، وجميع مهرجانات السرد العراقية.

- عضو الاتحاد العام للأدباء العرب، وعضو الاتحاد العام للأدباء العراقيين

- عضو نقابة الفنانين العراقيين

- عضو نقابة الصحفيين العراقيين.

*جوائز ومشاركات:

* جائزة نادي الجمهورية من جريدة الجمهورية عام 1994 عن قصة “للشاي طعم آخر”

* جائزة نادي الجمهورية من جريدة الجمهورية عام 1995 عن قصة “بئر الوجاجة”

* جائزة تموز اتحاد الأدباء العام عام 1995 عن “قصة المظلة”

* جائزة الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين في بغداد عن قصة “بصوة أرض الجن”

* الجائزة الثالثة في مهرجان المسرح العمالي العربي الأول بغداد عام 1997 عن مسرحيته (اهتمامات عربية) وهي من إعداده وإخراجه

* جائزة الابداع العراقي وزارة الثقافة بغداد عام 2011

* شارك كباحث ومدير ندوات ولسنتين في مؤتمر الثقافة السريانية في أربيل

* شارك في مؤتمر الثقافة العربية الكردية في بغداد كما شارك كمدير لندوتين في مؤتمر الثقافة العربية

* شارك في معظم الأماسي والمهرجانات الأدبية في ليبيا

* شارك في أماسي عمان الثقافية في الأردن كما شارك في معرض عمان الدولي للكتاب

*من مؤلفاته:

- بلدة في علبة

- لقاء الجمعة

- حكايات بيدبا

- ما ترويه الشمس.. ما يرويه القمر

- المفعاة

- ثقافة الأمكنة/ مرائي الصحراء المسفوحة

وهو الكتاب الذي أعاد طباعته اتحاد أدباء العراق ضمن منشوراته عام ٢٠٢١

إلى رحمة الله

إن هذه الدراسة حاولت الوقوف على آثار الوصمة الجنائية على فئة السجناء المفرج عنهم، وما ينتج عن هذه الوصمة من مشكلات أو معوقات تعترض رغبة هذه الفئة أو قدرتها على التكيف مع المجتمع والاندماج في الجماعة بعد الإفراج عنهم وعودتهم مرة أخرى إلى الحياة الاجتماعية السوية. بغية التوصل إلى مؤشرات تخطيطية أو برنامج عمل لتفعيل دور الرعاية اللاحقة لهم بعد الإفراج عنهم حتى تقل أو تنعدم معدلات عودتهم مرة أخرى للانحراف والجريمة. وذلك بعد التعرف على الدور الفعلي للأجهزة المعنية بالرعاية اللاحقة معهم، وطبيعة المعوقات التي تعترض هذه الأجهزة وتقلل من كفاءتها وفاعليتها في أدائها لدورها المأمول فيه.

2567 الوصية الجنائية

وتوصلت هذه الدراسة إلى أن الفرد الموصوم يواجه العديد من المواقف السلبية من قبل أفراد المجتمع وجماعاته ومؤسساته الرسمية، والتي تؤكد دائما بأنه شخص مرفوض ومنبوذ اجتماعيا، مما يشكل لديه وعيا جديدا يؤدي به إلى الانخراط في دائرة احتراف الجريمة وابتعاده كلية عن مزاولة أي نشاط شرعي.

وأن الرعاية اللاحقة تلعب دور ضئيل في حياة المفرج عنهم، وأن أبرز العقبات التي تعترض جهود الأجهزة المعنية بالرعاية اللاحقة في مجال الكبار المفرج عنهم هي عداء الرأي العام لهم، وهو عداء يتمثل في سوء الظن بهم والنفور منهم.

وأكدت هذه الدراسة على دور الجمهور في معاونة المفرج عنهم على استعادة اعتبارهم الاجتماعي ومكانتهم بعد خروجهم من السجون وعودتهم إلى الحياة الاجتماعية بوصمة جنائية واجتماعية.

هذا الكتاب من تأليف الأستاذ الدكتور/ هاني جرجس عياد أستاذ علم الاجتماع المساعد وعميد كلية العلوم السياسية بجامعة سليمان الدولية، وتقديم الأستاذ الدكتور/ سيد جاب الله السيد أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة طنطا.

الكتاب من أحدث إصدارات مكتبة كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، بدولة الإمارات العربية المتحدة، ٢٠٢٠.

 

كتبت: نيرمين مجدي

 

 

صدر في محافظة كركوك العدد 34 - 36 من مجلة التضامن  ويضم عددا من الدراسات والمقالات المتنوعة منها

* أربيل وحملة سرجون الأسدي على اشور للبروفيسور د. حسام داود الاربلي

* الجراحة الناظورية  للدكتور جواد كاظم الخزرجي.

* الفلسفة والمقولة الساذجة  للبروفيسور  د. عماد الدين خليل.

* فلسفة الادارة اللامركزية  للدكتور حازم محمد موسى.

* الضمانات السياسية لحقوق الأفراد وحرياتهم  للدكتور ناظم الربيعي

* الأمن في العراق للبروفيسور د. إبراهيم خليل الاعلاف.

* أثر اللامركزية الإدارية على التنمية المحلية  للدكتور على شهاب احمد.

* دور وسائل الاعلام المرئي في الحد من الانحراف الإجتماعي للدكتورة  فاتن علي الداغستاني.

* الحضور الرقمي وآفاق المستقبل للدكتور فلاح حسن الخطاط.

* صناعة الاخبار وتطورها في التلفزيون للدكتور  معد عاصي.

* الاخبار المفبركة للدكتور حبيب ما الله كركوكي.

كما ويضم العدد تحقيقات وتقارير مختلفة منها:

* مطار كركوك الدولي.. متى يرفع الفيتو عن سمائه؟

* نوري السعيد… القصة الحقيقية للحظات الأخيرة لمصرعه للدكتور هادي حسن

* لقاء مع رئيس نادي غاز الشمال .. اجراه رزكار الشواني.

ومن  ادباء وشعراء هذا العدد :

د. جمال العتابي،  المحامي طارق حرب، الشاعرة آمنة محمد، الشاعر عبدالله عباس، الشاعر هشام القيسي، الشاعرة هندة محمد، الشاعر قره وهاب، الصحفي عباس البياتي.. وغيرهم.

التضامن.. مجلة النخبة تصدر من محافظة كركوك في العراق.

 

رئيس التحرير: محمد حسين الداغستاني.

 

 

استمرارا لأنشطتها العلمية؛ نظمت مجلة "رباط الكتب" بتعاون مع "مركز تواصل الثقافات" بالرباط ندوة علمية في موضوع "الرواية والسياسة" يوم السبت 12 يونيو 2021، سيرها الأستاذ محمد الداودي من جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء.

وقد تناول الكلمة الأستاذ عبد الأحد السبتي رئيس جمعية رباط الكتب، فرحب بالمحاضرين والحاضرين مذكرا بما لهذه الندوة من مكانة خاصة عند المنظمين لها، خاصّة وأنها أول جلسة علمية حضورية منذ فرض حالة الطوارئ الصحية في المغرب، كما سلط الضوء في ذات الآن على وضع الأنشطة الثقافية في المغرب في ظل الحالة الوبائية الراهنة التي فرضت على الساهرين على هذا النشاط استدعاء عدد محدود من الباحثين المحاضرين والحضور، وذلك بسبب إجراءات الطوارئ الصحية.

وقال الأستاذ عبد الأحد السبتي إن تنظيم هذه الندوة يدخل ضمن تعزيز ثقافة تداخل المعارف أو التخصصات عبر قراءة أعمال متميزة تتيح هذه الثقافة. ويظهر هذا جليا في الأعمال السابقة التي نظمتها المجلة، واليوم تعالج الندوة موضوع الرواية والسياسة. وسيكون هذا اللقاء مثمراً وفيه عدة جوانب تطرقت لها النصوص العربية والأجنبية المؤسسة.

وبعد استراحة شاي انطلقت أشغال الندوة، فقدم في البداية الدكتور عبد الحي مودن ورقة علمية بعنوان "نحو تصالح علم السياسة مع الرواية"؛ أما المداخلة الثانية فقدمها الدكتور عبد الرحمان التمارة بعنوان "تسريد الدمار: الربيع العربي في الرواية العربية من خلال رواية "الموت عمل شاق"،  في حين تناولت المتدخلة الثالثة الدكتورة مليكة المعطاوي موضوع "أمريكا وثنائية العنف والسلام في منطقة الشرق الأوسط". وفي المداخلة الرابعة تناول الكلمة الدكتور محمود عبد الغني وعرض مداخلته العلمية بعنوان "ما الذي ينتظره القارئ من روايات "الربيع العربي"". أما المداخلة الخامسة فقد كانت للدكتور خالد مجاد بعنوان "تشعبات السياسة في رواية باغندا لشكري المبخوت". وفي الختام، تناول الكلمة الدكتور أحمد بوحسن وقدم مداخلته في موضوع "تقاطع مسارات التاريخ وفن الرسم والسياسة في رواية "حبس قارة" لسعيد بنسعيد العلوي".

وقد أشار عبد الحي المودن إلى مسألة عدم خلو أي نص من السياسة، وأنه من المفيد ترك تقييم درجة تسييسه للقارئ. كما ألمح إلى أن هذه القضية تثير خلافات كبيرة بين النقاد. لكن بالأساس هناك حاجة ملحة لتطوير مناهج نقدية تسمح بمعالجة مواضيع مثل العنف والاستبعاد السياسي والاجتماعي والتسلط.

وبخصوص روايات شكري المبخوت، فقد أشار الباحث مجاد خالد إلى أن السياسة في رواية "باكاندا" لشكري المبخوت تظهر جليا من خلال تشاركها من عناصر أخرى، من بينها: عنصر المال، عنصر الصحافة، وعنصر كرة القدم، وهذه العناصر الثلاثة جميعها واجهات سياسية. وتعكس هذه الرواية التي نشرت بعد انهيار نظام الرئيس التونسي السابق بن علي، ما بعد الحدث الأكبر في تونس عام 2011.

وتحدّث الدكتور محمود عبد الغني عن روايات الربيع العربي التي ساهمت في تدهور الفصاحة وانهيارها، حيث أتاح هذا النمط من الروايات تغييرا للكلمات في القواميس واستعمال كلمات لم يتم الاتفاق حولها سابقا، مما يحدث غموضا.  وهذا كله يؤدي إلى تدهور روح المحادثة الاجتماعية التي بدأت تنهار. هذا التدهور في الفصاحة في روايات الربيع العربي جعل القارئ يفقد القدرة على فهم الكلمات: فقد تضررت اللغة وتضرر السرد بوصفه تنظيما للأحداث: مثلا في رواية "قبل أن ننسى أنا كنا هنا".

وكان المشاركون في الندوة قد عالجوا مجموعة من القضايا المتعلقة بتصنيف الروايات التي تحضر فيها السياسة، مشددين على أهمية هذا التصنيف وعلى استعراض أهمية المفهوم وتاريخه. كما ساهم الحاضرون في النقاش بطرحهم لتساؤلات تمس جوهر المداخلات، وتغني الحوار حول قضايا السياسة في الروايات وفي الفن والرسم أيضا.

في الختام رحب المنظمون بالمحاضرين وبالجمهور مرة أخرى، وأشادوا بمستوى المداخلات. كما أشاروا إلى أنّ أعمال هذه الندوة سيتم نشرها فيما بعد في مجلة رباط الكتب لكي يتاح للقرّاء الاطلاع على هذه المداخلات العلمية.

 

إعداد: الدكتور رضوان ضاوي

أستاذ اللغة الألمانية/الرباط.

 

 

خلود الحسناويباعتماد نظرية بيرس بتقدير جيد جدا

نوقشت اطروحة الدكتوراه في قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية جامعة بابل لطالبة الدكتوراه (هند كامل عبيد حمد) عن اطروحتها الموسومة (آليات الإرسال في شعر المغتربين العراقيين ٢٠٠٣م- ٢٠١٨م) باعتماد نظرية بيرس منهجًا في دراسة العلامة البصرية مع الاستفادة من بعض أدوات النقد المعرفي كإجراء نقدية في استقراء المتن الاغترابي للشعراء : وديع شامخ وغريب اسكندر ودنيا ميخائيل وعيسى حسن الياسري وعبود الجابري وورود الموسوي وعبد الهادي سعدون وعلي جعفر العلاق ومحمود جاسم النجار ومهند يعقوب وسلام دواي وأديب كمال الدين .. وتعد هذه الأطروحة من الدراسات المهمة في مجال الشعر الاغترابي الذي انماز بانفتاح الكتابة الشعرية على طرز إبداعية تنسجم والمعطيات الثقافية القائمة على التجديد والمغامرة والتجريب،وقد انبنت الأطروحة على بابين ضم الباب الأول آليات الإرسال البصري والذي اهتم بالغلاف عند كل من وديع شامخ ودنيا ميخائيل وورود الموسوي ومحمود جاسم وآخرين وفي السطر الشعري ، ذهبت الباحثة لدراسة الأيقونات المشكّلة والجاهزة وشكل واتجاة السطر لدى دنيا ميخائيل وسلام دواي ووديع شامخ وأخرين والتنقيط ، اما الباب الثاني فقد درس آليات الإرسال الذهني وشمل التداعى والتضاد والترميز لدى الشعراء موضع البحث .

2561 اطروحة 1

2561 اطروحة 2وقد تكونت لجنة المناقشة من الأساتذة :

١- ا.د.زينب هادي حسن اللجماوي رئيسًا

٢- ا.د. أحمد حيال جهاد الحصونه عضوًا

٣- ا.د. شيماء محمد كاظم الزبيدي  عضوًا

٤-ا.م.د شاكر عجيل صاحي الهاشمي عضوًا

٥-ا.م د منى جابر مجبل التميمي عضوًا

٦- ا.م. د جاسم حميد جودة الطائي  عضوًا ومشرفًا

وقد أُجيزت الاطروحة بتقدير جيد جدا، كما تقدم السيد عميد كلية التربية للعلوم الإنسانية جامعة بابل الأستاذ المساعد الدكتور محمود محمد حسن الشمري بالشكر والتقدير إلى السادة أعضاء لجنة المناقشة الموقرين وإلى الباحثة الفاضلة ، سائلين الله تعالى للجميع كل الخير والتوفيق والسداد.

 

خلود الحسناوي

 

2529 كوكب لاصفاءتباع في مكتبات العراق وفي معرض بغداد الحالي، بالاضافة الى مكتبات العالم العربي. وستصدر قريبا في باريس بنسختها الفرنسية.

ادناه مختصرها. ومن يرغب اخذ فكرة عن اسلوبها ومضمونها ليطالع أيضا الفصل الاول المنشور في موقعنا في الرابط تحت هذا التعريف:

هذه الرواية

راويها أديب قادم من (كوكب الصفاء) الذي اكتشف سرّ السعادة. وقد عاش عدة سنوات متجولا بين بلدان وقارات كوكبنا، ضمن بعثة سريّة، متخفيا بمختلف الهويات، مستعينا بقدرته على سماع الخواطر والأفكار.

هذا الأديب يسرد لأبناء كوكبه التجارب والحكايات التي عاشها وسجّلها عن الارضيين.   جميعها تتمحور حول (هوية الانسان) بمختلف معانيها وخفاياها وتحولاتها، الفردية والجنسانية والاجتماعية. انها محاولة حياتية أدبية للاجابة على أسئلة متداخلة:

ـ من هو الانسان؟.. من أين معاناته وسعادته؟.. وما علاقة الأدب والفن بكل هذا؟

رغم فلسفية الموضوع، غير ان اسفار الرواية اعتمدت السرد الجامع بين الواقعي والفنتازي، باسلوب مشوق وممتع..

لمطالعة الفصل الاول، كذلك عناوين المكتبات العربية التي تبيعها في البريد: https://urlz.fr/fT7E

تمت  يوم الجمعة الموافق 11/6/2021  في جامعة كستمونو التركية / معهد الدراسات العليا للعلوم الإنسانية / قسم اللغة العربية وبلاغتها مناقشة  بحث طالب الدراسات العليا الباحث صكر أحمد الجبوري والموسومة (البنية السردية في شعر يحيى السماوي) والتي حاز بها شهادة الماجستير  بإشراف د. منير جمعة أحمد .

2526 ماجستير السماوي 1

رأس لجنة المناقشة د. محمد رزق شُعَير و د. خطاب أحمد خطاب

2526 ماجستير السماوي 2

 

2525 سلام بنايضمن سلسلة منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق عام ٢٠٢١. صدرت المجموعة الشعرية (ما يفسّره البياض) للشاعر الأديب والصحفي (سلام محمد البناي)؛ احتوت المجموعة على (٢١) قصيدة، ووقعت ب ٨٢ صفحة من القطع المتوسط؛ وصمم غلافها الفنان نصير لازم.

وقال "البناي" ان المجموعة هي الخامسة من إصداراتي الشعرية احتوت على (21) نص نثر توزعت موضوعاتها في جوانب انسانية  وحياتية عديدة مثلما عبرت عبر دلالات النصوص عن ما أشعر به من رؤى ووقفات تعبر عن ذاتي وعن الذوات الإنسانية كلها؛ كما أن بعض نصوص المجموعة هي نصوص تأملية ترجمتُ عبرها  مشاعر ذاتية عن الوطن والمدينة والاب والأم والأخ والصديق وكذلك الدعوة للجمال قبالة رفض كل اشكال القبح والموت واليأس الذي يزحف على كوكبنا الإنساني . مشيرا إلى "ان دلالة البياض هي الثيمة الرئيسة للمجموعة والتي جاءت بعفوية شكلت قاسما مشتركا لمعظم النصوص ولكون الإنسان قيمة عُليا معنيٌّ بصناعة الجمال والحب مثلما يُعد وسمّاً وعنوانا مرافقا للسلام والخير والنقاء".

والجدير بالذكر ان الشاعر سلام محمد البناي ، أديب وصحفي يشغل حاليا رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في كربلاء،  وايضا يعمل رئيس تحرير جريدة (صباح كربلاء) التي تصدر عن شبكة الاعلام العراقي. وسبق ان صدرت له أربعة مجموعات شعرية هي: (قراءة في ورد الصباح) و(احتفالية الرحيل الأخير و(الفجر وما تلاه) ومجموعة (بالياقوت تدلت عناقيدها) . كما صدرت له (أربعة) كتب خاصة بالأدب التفاعلي الرقمي منها كتاب (من الخطية الى التشعب. مراجعة مشروع إبداع تفاعلي لتأمين ذاكرة جمعية)، وله كتاب تعليمي خاص بالصحافة بعنوان (أساسيات فنون الكتاب الصحفية) ومسرحيتان مخطوطتان أحدهما للأطفال.

 

 

 

2520 مفاهيم التلقيصدر حديثا للشاعر والناقد المغربي الدكتور: رشيد طلبي مؤلف نقدي بعنوان: "مفاهيم التلقي في النقد المغربي المعاصر"  الطبعة الثانية. 2021. عن مؤسسة الموجة الثقافية، بدعم من وزارة الثقافة والاتصال. من الحجم المتوسط ب160 صفحة. بعد نفاذ الطبعة الاولى والتي صدرت منذ 2018.

يتشكل هذا المؤلف، علاوة على المقدمة والخاتمة من مدخل، حاول فيه الباحث تحديد أقانيم هذه الدراسة سواء من الحيث الوقوف عند المفاهيم الاصطلاحية المعتمدة في الدراسة أو من الناحية المنهجية لـتأطير العمل ضمن سياقه العلمي. ويتكون من قسمين، الأول نظري في نظرية التلقي: المرجعيات والمفاهيم. وهو في ثلاثة فصول. تم التطرق في الفصل الأول إلى النقد الأدبي بين النظرية والمنهج. والفصل الثاني تمت العودة فيه إلى المرجعيات الفلسفية والنقدية لنظرية التلقي. أما الفصل الثالث فخلص فيه الباحث إلى المفاهيم المهيكلة لنظرية التلقي سواء النظرية منها أو التطبيقية.

أما القسم الثاني، فهو قسم تطبيقي، حول مفاهيم التلقي في النقد المغربي المعاصر. وجاء في ثلاثة فصول أيضا. اختص الفصل الأول بمفهوم "التفاعل الفني" في التراث الشعري عند الناقد "إدريس بنلمليح" من خلال مؤلفه (المختارات الشعرية وأجهزة تلقيها عند العرب من خلال المفضليات وحماسة أبي تمام). والفصل الثاني ركز فيه الباحث على مفهوم "التأويل المغرض" في التراث النثري عند "عبد الفتاح كيليطو" من خلال مؤلفه (الحكاية والتأويل). أما الفصل الثالث فقد اهتم بالتراث النقدي من خلال مفهوم "التلقي النسقي" عند "محمد مفتاح" من خلال مؤلفه (التلقي والتأويل).

وَفْقَ هذا السياق، يقول الباحث: "حاولنا أن نضيء في هذه الدراسة، جهد الإمكان، نقطة تشكل منطلقا لمشاريع بحوث أخرى تتمثل في المفهوم المتعدد للتلقي عند النقاد المغاربة –في هذه النماذج التمثيلية- وإن كانت هذه الأعمال ذات صلة بشكل مباشر أو غير مباشر ب "نظرية التلقي"، فإن تعدد المفاهيم يدل على خصيصة تميز بها النقد العربي بصفة عامة والمغربي بصفة خاصة، ذلك أن كل باحث/ ناقد يأخذ موقعه حسب آلة النظر المناسبة لمقاربة النص، وإن كانت هذه المسألة غير معممة على كل النماذج (...)"ص151.

نظمت جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب (فرع مراكش)، يوم الثلاثاء 08 يونيو 2021 بمراكش، ندوة افتتاحية حول موضوع "أي استراتيجية محلية وجهوية لكسب رهان نجاح منعطف إرساء النقل المستدام"، بمعية شركائها الحكوميين وغير الحكوميين، من بينهم: المديرية الجهوية للبيئة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش-آسفي، ولجنة حقوق الإنسان بذات الجهة، وجمعية مرصد واحة النخيل، والائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة، إضافة إلى جمعية بيكالا.

ويندرج تنظيم هذه الندوة، ضمن فعاليات أيام التواصل والحوار الترابي، حول "التنقل المستدام من أجل مدينة عادلة وقابلة للعيش"، التي تنظمها الجمعية ما بين الخامس من الشهر الجاري إلى غاية العاشر منه، بتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، الذي يصادف يوم 05 يونيو من كل سنة، وفي إطار البرنامج السنوي للأوراش الكبرى التي تشتغل عليها الجمعية، منذ إحداثها، والمتمثلة في التربية البيئية والتنمية المستدامة والتربية الصحية، علاوة على تطوير تدريس علوم الحياة والأرض.

وخلال هذا الملتقى، أبرز بوجمعة بلهند، الرئيس المنتدب، المكلف بالشؤون الإدارية والمالية لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، أن تنظيم أيام التواصل والحوار الترابي حول التنقل المستدام، من أجل مدينة عادلة وقابلة للعيش، يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، بهدف العمل من أجل اتخاذ إجراءات لتحسين الإنصاف والاستدامة لوسائل النقل المعتمدة، وتأكيد الحق في العيش في بيئة صحية وعادلة، مشيرا أن التحول نحو تنقل حضري مستدام وذكي، أضحى ضرورة ملحة، ومؤكدا على أهمية التعبئة والتحرك للحد من تلوث الهواء، الذي يصل إلى مستويات أعلى بكثير من العتبة التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية، وذلك في عدة مدن مغربية، من بينها الدار البيضاء، طنجة ومراكش.

وعرف هذا الحدث البيئي الهام إلقاء عدة عروض ومداخلات همت مواضيع وقضايا النقل المستدام، التخطيط والمبادرات المحلية، وحافلة المدينة والنقل المستدام بمراكش، والحق في المدينة، من أجل الانتقال نحو مدن مغربية ديمقراطية، عادلة ومستدامة، ودواعي وكيفية التحول نحو النقل المستدام، والنقل النشيط كبديل في مجال التنقل، إضافة إلى مشروع الهواء النقي.

وأكد المشاركون، بهذه المناسبة، على أهمية التنقل والنقل الحضري في التنمية المستدامة، وضرورة الرهان على اعتماد نقل وتنقل حضري مستدام وذكي، لإيجاد حل لإشكالات المدن الكبرى في مجال الاكتظاظ والاستعمال المفرط لوسائل النقل التقليدية، وما تحدثه من تلوث بيئي.

وفي الختام، نوهت مداخلات المشاركين في هذه الندوة بالأدوار الطلائعية التي تضطلع بها جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، في مجال تكريس مبادئ التربية البيئية والتنمية المستدامة، من خلال المبادرات والمشاريع التي تتبناها إلى جانب شركائها، معربة عن استعداد كافة الشركاء والمتدخلين لدعم المبادرات الهادفة إلى حماية البيئة، واستعمال النقل والتنقل النظيف والمستدام.

 

عبد الرزاق القاروني

 

 

عقد مركز الشبكة للدراسات والبحوث الستراتيجية ندوة حوارية بعنوان "التسامح واللاعنف"، حاضر فيها الباحث والمفكر الدكتور عبد الحسين شعبان بحضور مجموعة من الأكاديميين والكتّاب وممثّلين عن دواوين الأوقاف الدينية وعدد من المحلّلين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وقال عضو مجلس الأمناء الدكتور علاء الحطاب الذي أدار الندوة لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "شبكة الإعلام العراقي ومن خلال مركز الدراسات والبحوث يستضيف الأكاديميين مع النخب المتخصّصة لفتح حوارات جادّة مهمّة تسهم في تطوّر المجتمع بعد طرحها للرأي العام من خلال مؤسساتها"، موضحاً، أن "المجتمع العراقي بحاجة جادّة لفهم معنى التسامح واللاّعنف وقبول الآخر، لأجل البناء والإعمار وضمان التقدم للأجيال".

من جانبه أشاد الدكتور عبد الحسين شعبان "بتوجّه شبكة الإعلام العراقي نحو بحث قضايا التسامح وقبول الآخر وطرحها للنقاش ليس في دوائر النخبة فقط وانما في طبقات المجتمع الأخرى لتكون منهجاً وتربيةً وأساساً للتقدّم والبناء والحضارة".

وأضاف، أن "العنف في المجتمعات يقوم استناداً إلى التعصّب الذي ينتج عنه التطرّف، وهذا الأخير عندما يتحوّل الى سلوك يكون عنفاً، عندما يستهدف الضحية، ويكون إرهاباً عندما يضرب عشوائياً ويسقط ضحايا آخرون من المواطنين السلميين، وبذلك تسجل هذه الجرائم ضمن الجرائم ضد الانسانية "، موضحاً، أن "ثقافة التسامح بإمكانها إحداث تغيير كبير في التعايش السلمي وقبول الآخر من خلال فتح الحوارات والجدال والنقاش تحت شعار إن لا أحد يمتلك الحقيقة كاملة".

وتابع شعبان، أن "التسامح خيار ستراتيجي لانقاذ المجتمع من الإرهاب والعنف والتعصّب، ولا بدّ من احترام وقبول الآخر وحرية الفكر والضمير"، مبيّناً أن "المجتمع العربي برزت فيه القاعدة وداعش وجبهة فتح الشام الذين يزعمون انهم يمتلكون الحقيقة وهم يلغون الآخر ويزدرونه لذلك فان المجتمع عليه أن يبحث عن سبل جديدة لنشر أفكار التسامح وقبول الآخر في حواراته مع هذه المجاميع وأمثالها ".

وأشار الى أن "التفكير بامكانية ترميم الحياة الداخلية  يتطلّب اشاعة ثقافة السلام والحب وقبول الآخر والسعي لإقرار قوانين العدالة التي لا تميّز بين مواطن وآخر على أساس عرقي أو طائفي أو على أساس الجنس مع نبذ الأعراف والتقاليد البالية المتناقضة مع التسامح وتهميش الآخر والبدء بتربية النشء الجديد على مبادئ حب الآخر بتعاون الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني ".

على الصعيد نفسه أوضح مدير مركز الدراسات والبحوث حليم سلمان، أن "توجه المركز نحو إجراء حوارات مع الباحثين والأكاديميين المتخصّصين في مجالات توعية المجتمع يستهدف جذب الرأي العام نحو التعاون لحل المشاكل التي تهدّده وتؤخّر عمليات البناء والإعمار"، لافتاً إلى أن "المركز لا يبتعد عن دوره كمؤسسة إعلامية متخصّصة لنشر البحوث الإعلامية ووسائل تطورها، وإنما يسعى من خلال هذه النشاطات إلى تثقيف المجتمع وتنبيهه للمخاطر التي تحيط به".

 

د- واع- ملاذ الأمين

 

 

آهات من أحاسيس شعرية صادقة عميقة على وتر المشاعر الإنسانية السامية، حبلى في داخل كل قلب ولو تحت كِمامة.

"أنفاسٌ تحتَ كِمامة" عنوان المجموعة الشعرية في طبعتها الثانية الصادرة حديثا عن مؤسسة قرطبة للطباعة للكاتب والشاعر المغربي محمد آيت علو، وهي طبعة أنيقة ورشيقة ضمت عشر قصائد مطولة، تتفاعل كلها  مع  معطيات اللحظة الراهنة حيث  الجائحة المستجدة والوضع الوبائي الذي يجتاح العالم، وكما يوحي عنوان الكتاب وموعد إصداره، فهي أنفاس تحت كِمامة تحدّثنا عن حالة الجائحة ووباء ثقيل غير منتظر، والذي هزَّ العالم وما ترتّب عليه من عدوى وفقد، إنه فيروس كورونا الخبيث، والذي زلزل وغير من حضور الانسان ومن أشياء كثيرة في العالم، وصار لزاما تجديد ووضع رؤية استراتيجية متكاملة لطرق الوقاية والعلاج وحسن التعاطي والاستباق إلى استراتيجيات، للتصدي للجوائح والأوبئة والتفكر في كيفية التعامل مع المرض والحرص على الرعاية الاجتماعية التي تمنح حياة جيدة... وقد وقعت المجموعة على سبع وستين صفحة من الحجم المتوسط حاملة قصائد نثرية وأخرى ضمن شعر التفعيلة، وما سُمّيَ بقصائد النثر كنصوص مفتوحة ومطولات شعرية شاعرية، وترنيمات أقرب الى قصائد الحجر والعزلة،  ليبوح الصمت بأنفاس وأروع الكلمات، وتلتئم معها كلمات تتكسر على حروفها آهات من أحاسيس، حبلى في داخل كل قلب ولو تحت كِمامة؛ وعبركينونات سردية كثيفة تتمطى خطى الشعر على مختلف تجلياتها، ويشتمل مجموعة من النصوص الإبداعية المفتوحة، تتمحور جميعها حول موضوعة " قيم كورونا المستجدة"، بيروتُ :عاصفةُ الجروح، غربةٌ في ليالي الشتاء، يطيرُ القلب..!، بيننا والذي فاتْ، عصرٌ شاحب...، موجُ الشتاء...، كوفيد غول تاجي جاثم...؟، ماذا يبقى لك...؟!،  عالقون، رائحة الموت، حرب اللقاحات...، خلف الأبواب هناك، مضى عصرنا، كِمامَة كورونا.. !، فضلا عن مقاطع شذرية وهي قصائد كلية تتجاوز كل الحدود مثلما المضامين، حيث تعميق التجربة الابداعية ضمن حداثة الكتابة والتجريب في بنية الصور، ضمّنها الشاعر تشظياته بين الداء والوباء، وتداعيات الجائحة والفقد، حيث يعيد الشاعر تأمل علاقة الشعر بالذات والعالم، تصوغ القصيدة أسئلة أخرى لوظيفة الكتابة الشعرية في ظل الجائحة، وحيث اللغة الشعرية لاتكف عن المزيد من ابتكار التقنيات في الصور وفي الإيقاع بمختلف مستوياته... من داخل هذه اللحظة الفارقة وما خلفته من أسئلة جديدة للإبداع عموما، وبتماسك وانسياب في ظل الانكسار وأمام حجم المعاناة، خلطة آسرة من المشاعر المربكة، امتلاء ودهشة وتدفق شعري جميل وفتح إضاءات وصورولوحات شعرية من الحياة بكل تفاصيلها وقلقها، بعمق وإحساس معيش وأكثر امتاعا، كتابة تحاول دون أن تعكر وتفسد الدهشة بلغة التأويل، ودون اعتبارات جاهزة أومسبقة...

2510 محمد آيت علو

كما أن قصائد المجموعة  تبدو مشغولة بتفاصيل الجائحة والموت والفقد والغياب والمعيش اليومي ...حيث يمزج الشاعر الواقع بالمعاناة بالأحلام بالكوابيس بالأمل ليترك المتلقي يحبس أنفاسه أمام مشاهد مشحونة بالتأمل بالملل بالتألم وبالأمل، مشاهد واقعية وصوفية روحانية مختلطة بالالتباس والمعاناة، نبش بالذاكرة تارة، وطورا احتفاء باليومي ثم الاقتراب من صورة مستقبل طازج يداعب المشاعر والرؤى للانتقال إلى مشاعر المتلقي بشعرية صافية صوفية، متخطية الجائحة والتشوهات والخيبات النفسية.

هذا وتفيض القصائد ببوح مع الذات وتأملات فلسفية وصوفية، ليصل إلى نتيجة وخلاصة الخلاصة يمكننا أن نبرأ من خلالها أن الشاعر حاول جاهدا أن يلوح للمتلقي موضوع آن بالغ الخطورة مبينا ما بثه في سيكولوجية المرء من خوف وتأثير سلبي، وكما ذهب إلى ذلك ذ."نور الدين النوني" بقوله: يعد ديوان؛ "أَنْفَاسٌ تَحْتَ الْكِمَامَةِ" من الأعمال الأدبية التي تفجرت من نبع واحد همه الإنسانية جمعاء، والتي عانت الغموض جراء وباء كان أثره أقسى على النفس، ذاقت البشرية من ورائه مرارة الفقدان بلا سابق إنذار... وتحيل إلى مسألة بديهية، وإلى فهم يوحي بأن النص بُني في فضاء زمني اتسم بالتخويف والتهويل تجاه وباء كسر العالم يمنة وشمالا... وهاته الأنفاس تتموقع تحت الكِمامة التي يقي بها الناس أنفسهم من العدوى في زماننا هذا، "زمان كورونا"، لكن رغم هذه الوقاية، فأنفاس الأشخاص محرومة من حرية التنفس بالطريقة المعتادة، حيث تجد نفسها مقيدة، وهذا مما يزيد للنفسية اختناقا وخنوعا، فأصبح يُنْظَرُ إلى الكِمامة ومدى ارتداء الأنفاس لها، أكثر مما يُنظر إلى حالة الأنفاس نفسها المحرومة مما كانت تتمتع به، والذي أصبح زمان كورونا محرما في حيز مكاني، تكون فيه النفس تحت الكِمامة، وهذا الحيز هو الأماكن العامة...، فضلا عن هذا فإنه بإمكاننا أن نصور لهذا العنوان معنى آخر لا ينأى عن الدلالة على زمن كورونا و حالة الناس النفسية زمنئذ".

وعموما فهي قصائد تنشغل بالهم الإنساني، وتنقلنا إلى عوالم اللغة الشعرية والدهشة الإشراقية، والمستجدات الحياتية الراهنة وبواقعنا المأساوي والكابوسية التي يشهدها العالم، وأمام تحديات الواقع المتخن بالجراح والاضطراب والداء والوباء...، ولا سيما ما تعرفه الإنسانية من انتكاسات ومواجع، وأمام الانحسار والانكسار، وضبابية القيم ومفارقات الوجود... والواقع الجميل أيضا، وقد يلمس القارئ في قراءة هذا الديوان الكم الهائل والزاخر من الصور الشعرية الرائعة  المشوبة بالايحاءات تارة والرمزية السوريالية تارة أخرى مما يدل على مهارة نادرة شحادة في القدرة على جمع شوارد الأفكار من خلال خيال واسع،  بأسلوب أدبي شفاف  سلس وواضح يحمل في أعماقه أسمى المعاني، طافحا بالتعبيرات المجازية الاستعارية مما يؤكد نضوج شعري ملفت، حاملا في طياته رؤى بعيدة وتفكيرا عميقا، وشفافية مطلقة، وهي قصائد تحمل الكثير من فلسفة الحياة، وتتسم بعاطفة إنسانية رقراقة تنبض بالحياة، وفيها تجديد للمضمون من جميع النواحي  التي تساهم في بناء قصيدة  متوازنة منضبطة في تركيبتها من حيث الفكر والجمال، والتي تخدم المعنى والمضمون، على وتر المشاعر الإنسانية السامية والرؤى النبيلة، والمعاناة والهم الوجودي والكوني بحدس ملهم ورهافة حس، وتمة نزوع إلى المغايرة سواء في المعاني أو المباني التي اجترحها، صوت وبصمة خاصة.. أمام اختناق الشعر الحديث في زحمة الفنون المنافسة، فالزمن تغير وصار كثير الفوضى والمادية، والشعر قد انسحب من التعبير عن هموم البشرية، هذه الأخيرة التي انصرفت عن سماع صوت الشعر الذي بات شبيه نداءات وهمس في وديان.

وقد شكل الأديب محمد آيت علو لغة شعرية قائمة على إيقاعات رشيقة مرنة وشفافة روحية، وحبلى بصور الحلم والانتعاش والحب، تمة خاصية أخرى هي الاعتماد على تخطيط سردي داخل النص الشعري تجلى في الكثير من النصوص  كما هو الشأن في نص "كِمامة كورونا" والذي يتجاوز ثلاثين سطرا،  من هنا يجيء الموقف الشعري الذي يجسده الأديب محمد آيت علو انطلاقا من أسْرِ الحالة إلى فضاء الشاعرية المطلق وآفاقها البعيدة، كما أن البنية الشعرية لنصوصه تبدو شديدة التماسك، مفعمة بالنفس الشعري المتدفق، والخبرة الشعرية العميقة، والموقف الذي يتجاوز التجربة والحالة في دلالاتها وإيماءاتها وإيحاءاتها، معلنا عن شموخ شاعر وكبرياء إنسان.

وإن إمعانا واضحا للتشكيلات الشعرية لدى الأديب محمد آيت علو سيتضح بأنه ينبع من هاجس التجريد والحداثة بالمعنى المعاصر، كما أنه يمزج بين صورة الكلام وكلام الصورة المعهودة وكلام الصورة الجديد، شذرات من عوالم مختلفة ومتخالفة في الزمان والمكان، لكن صوغها في سبيكة قولية واحدة، وإدراجها في أنساق متعاقبة بهذا الشكل دون سواه، هو المكون الرئيس لبنيتها الجمالية.

أما خواتيم بعض هذه النصوص فقد جاءت كمفاتيح وتحولات مفاجئة، ذلك أنها تسفر عن مشهد متكامل مشحون بتفاصيل يومية إنسانية: مأساوية ومبهجة حبلى بالأماني والأمل، كل ذلك يجعل من محمد آيت علو شاعراً مسكونا بالألم والمعاناة الإنسانية، لكنه في النهاية عناء جميل..

إن الشعر عنده حلم وانتعاشة روح وإنسانية، وإحساس يمزج الدمع بالفرح والموت بالحياة، إنه خير وأمل، وتأملات عميقة في تفاصيل حياتية لم نعُد قادرين - ونحن في فوضى غياب القيم - أن نُحسن اكتشافها، لأنّنا قد أصبحنا نسير بأجسادٍ ميتة لا نبض فيها، لكثرة ما أتخمها القلق والغم والحزن، منجز شعري جاء حافلا بالكثير من الإبداع، والجماليات، واستثنائية لغوية و نفس وروح متجددة ساعدت على الغوص عميقا، لكن بشفافية مرهفة في الأبعاد الفلسفية والإنسانية بصفة عامة، وبعمق معنوي متوهج وشفيف مرهف، وترصيف وتصفيف المشاهد والمقاطع والصور الشعرية الحية النابضة بالحياة. وشكل من أشكال الحياة، هو المخمل والحرير، وحب يليق بنا وهو ذاك الذي نكتمل به في دروب هذه الحياة، ويبقى الأمل حليف وحسن الظن بالله سبحانه كبير، طامعين في مدده المؤاسي بأن يزيح عنا كل غم وهم:

العينان الساهمتان تضحكان أخيراً

ترتسمُ فيهما الأزقة والدروبُ المهاجرهْ

في هذه الأثناء، رفعتُ بصري إلى السماء

وبحثت عني...، وكنتُ أراني رغم الشحوب

هواء عليلا..ولما ابتسمتُ

كان المطرُ دفاقا

أطلقتُ دمعتين حارتين

تشبتتا بالكمامة من شدة الألم

حينها تذوقتُ حياتي

كي تتقوى مناعتي

ولم أكن قبل اليوم أتمتع بالحياهْ

وفي بروق الزمن العدمِيِّ،

تساءلتُ هل هذا العصر ماتْ؟

وسجدتُ، فانزاحَ الغَمْ.

نبارك للكاتب محمد آيت علو صدور أنفاس تحت كِمامة، ونتمنى له دوام العافية والعطاء، وألف مبروك.

 

 

بحضور نخبة من النقاد والناقدات والشعراء والشواعر، وقع الشاعر السوري زكريا شيخ احمد، مجموعته الأولى "ضوء هناك"، الصادرة حديثا في رحاب المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح وعبر منصته الإفتراضية التي يديرها ويبرمجها السينمائي والفنان اليمني حميد عقبي من باريس، وذلك مساء الجمعة 4 يونيو وشارك في الأمسية كل من الشاعرة والناقدة المغربية د. ثريا بن شيخ، الناقد والأكاديمي الأردني د. عاطف الدرابسة، الشاعر اليمني د. احمد الفلاحي، المترجم والناقد، الشاعر د.  سرجون كرم، الشاعر اليمني عبدالغني المخلافي، الشاعرة المصرية أمينة عبدالله، الأديب والشاعر السوري صبري يوسف، الشاعر والناقد التونسي سمير بية،الشاعر الموريتاني براهيم مالك، الشاعرة والناقدة المغربية رشيدة الشانك وعددا من أصدقاء وصديقات المنتدى ومتابعية، واستمرت الإحتفالية لأكثر من ساعتين ويمكنكم مشاهدتها على قناة يوتيوب المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح.

2509 توقيع كتاب زكريا

https://youtu.be/C49bLa-CGRA

تحدثت د. ثريا بن شيخ وقالت :ـ لقد اعجبت بهذا المنجز الشعري، قدم الشاعر نفسه كأنه كونا صغيرا بالبداية ثم بنى عالمه الخاص متجاوزا قوانين الفيزياء فهو يرى من الأعلى أو الأسفل دون أن يربك لنا الرؤية، كأنه أول شاعر بلا ذاكرة وهو يؤسس رؤيته على تربة لسلطة الذاكرة أو سلطة التراب أو النظام، بنى  خطه خارج الخط والظل وخارج المرٱة في مكاشفة حقيقية وإن كان صادمة وجارحة.

واستفاضت د. بن الشيخ في حديثها مؤكدة أن قراءة هذه المجموعة توًلد الكثير من الأسئلة فالشاعر خارج التفلسف المصطنع ونحن مع قصائد متنوعة ومختلفة وأساليب متعددة فلا حشو ولا إطناب ولا تنافر فيها .

ثم تحدث د.سرجون كرم والذي قرأ قصيدتين على شرف زكريا واخبرنا أنه يترجم لزكريا وسبق استضافته بجامعة بون.

في مداخلته تحدث د. أحمد الفلاحي وهو متابع شغوف لزكريا وقال زكريا يكتب باليومي، فالشعر وسيلته للتقليل من أحزانه، فهو يدعو إلى الطبيعة ومشاهدة الرياح، فهو بجنونه وشعره يحارب بالكلمة، ويعطي المتلقي مساحة للتأمل فهو له قدرة على اقتناص اليومي بلغة سهلة وممتعة ونصه يستمد قوته من الجمعي نشترك جميعا معه الذات، الغربة والوطن.

ثم تداخل د. عاطف الدرابسة وأكد أن سماعه لنص زكريا  قد ادخله إلى عالم الدهشة والدهشة هنا هي التي تجعلنا في حيرة، فهنالك تحولات بديعة كما في نص الخشب والمنشار فنحن في حالة تأملية، فنحن مع شاعر ولغة مبتكرة، إبتكارات في الرموز واللغة وشاعرية تستحق النقد.

توالت الأراء وهي مهمة جدا يصعب تلخيصها في عجالة وقد اثيرت نقاشات عدة حول قصيدة النثر وجماليتها وسمعنا بعض المقطوعات من عزف الضيف زكريا أحمد شيخ وبعض الأغاني الكردية ومقتطفات من هذا المنجز الجميل ويمكنكم مشاهدة التسجيل كاملا، هذا ونوهت الأحاديث لما يقدمه  المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح والذي يحتفي بالمنجزات الإبداعية وينظم ملتقيات مهمة وسنكون من 17 إلى 20 يونيو على موعد الملتقى الأول لقصيدة النثر العربية في رحاب المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح، ببرنامج ثري يشمل ست أمسيات شعرية ونقدية وثلاث ندوات فكرية ستقدم 13 ورقة ودراسة حول قصيدة النثر، كما ٱن هناك فعاليات مهمة خلال شهر يونيو يمكنكم متابعتها على حساب فايسبوك حميد عقبي وصفحة المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح.

تعالوا نتذوق جماليات قصيدة هذا الشاعر ونرفق بعض نصوصه

نومُ الخشب

ليسَ بإمكانِ الأخشابِ النومَ

حينَ يكونُ هناكَ منشار بالقربِ

تبقى طوالَ الوقتِ مستيقظةً، قلقةً على مصيرِها،

بالطبعِ ليسَ كلُّ الخشبِ يصابُ بالقلقِ

فقط الخشبُ الذي لا يعجبُهُ ما سيؤولُ إليهِ لا ينام .

الخشبُ الذي سيغدو كماناً أو ناياً

ينامُ مبتسماً وبعمقٍ كبيرٍ،

كذلكَ الخشبُ الذي يحبُّ المغامرات

و السفرَ ورؤيةَ البحارِ والمحيطاتِ

ينامُ بسعادةٍ بالغةٍ

إنْ تأكدَ أنَّهُ سيتحولُ لسفنٍ وبواخر .

ينام برضى أيضاً

ذلكَ الخشبُ الذي  سيصبحُ توابيتَ

يقولُ لنفسِهِ

أنَّهُ على الأقلِ لنْ يغادرَ الأرضَ حتى آخرِ نفسٍ في صدرِهِ

و هذا ما تحبُّهُ الأخشابُ أنْ تبقى متصلةً بالأرض .

بعضُ الأخشابِ تعشقُ تحولَها لخزنٍ وطاولاتٍ

فتنامُ مسرورة .

بعضُها تنامُ بفخرٍ وغرورٍ إنْ تأكدَتْ أنَّها ستصبحُ منصات

يقفُ عليها كبارُ الفنانينِ والفنانات .

أعمقُ نومٍ تنامُهُ الأخشابُ التي ستتحولُ لألعابِ أطفال .

وحدها الأخشابُ التي لا تعرفُ مصيرَها

لا تعرفُ النوم .

***

طريق العزلة

بقدر عدد مشاعرك وعمقها

تكون سجونك،

كلما غادرك شعور تخلصت من سجن

و كلما تخلصت من سجن

اقتربت خطوة بإتجاه العزلة .

إياك ثم إياك أن تدخل العزلة

و انت ما تزال تحمل مثقال ذرة من اي شعور

لأنك حينها لن تمتلك الحرية لقتل نفسك .

لن تصبح حرا

ما لم تنسلخ منك كل المشاعر

إلا أني واثق انك ستصبح حرا ذات يوم

فما من يوم يمر إلا وينسلخ منك شعور ما

حتى دون أن تسعى لذلك

لأن الحياة كفيلة

ان تغتال كل يوم شعورا أو أكثر من مشاعرك .

سيأتي يوم لن تشعر فيه بأي شعور

لن تفتقد أحدا أو شيئا

لن تشعر بالاهتمام أو الشغف بكل ما يحدث .

ستعيش بروح ميتة

لن تحاول تفادي رصاصة

تسعى لإختراق جسدك .

لأنك إن فعلت

فإنت لم تبلغ العزلة بعد

و انت لست حرا بعد .

أحترقُ بصمت،

معَ كلِّ قطعةِ خشبٍ تحترقُ

أحترقُ بصمت،

أنا قطعةُ الخشبِ

الملقاةُ بجانبِ المدفأةِ .

ما أحتاجُهُ بضع دمعاتٍ

لأكسرَ حدةَ حزني،

أنا الذي فرطْتُ بكاملِ

حصتي منَ الدموعِ،

و ما منْ أحدٍ

يمنحُ دمعةً واحدةً لأحدٍ .

كلُّ الانهياراتِ التي توقعْتُها وقعَتْ .

كلُّ الانهياراتِ التي لم اتوقعْها  وقعَتْ .

لم يعدْ ثمةَ فارقٍ كبيرٍ

انْ اعيشَ في ممرٍ معتمٍ

او قصرٍ فاخرٍ .

أيعقلُ أنَّنا في العامِ ٢٠١٨ !

ام أنني أهذي !!

إنَّنا في العامِ ٢٠١٨

و ما زلنا نمشي وراءَ فتاوى،

تبيحُ للإنسانِ قتلُ الإنسانِ .

إنَّنا في العامِ ٢٠١٨

و مازلنا نلعقُ أحذيةَ الطغاةِ،

الذين يقتلونَ باسمِ الوطنِ .

 

  باريس ـ خاص 

 

 

حازت الكاتبة والصحفية العراقية أسماء محمد مصطفى والدة الفنانة الملهمة الراحلة سماء الأمير على جائزة دولية بعنوان (Ratana Garva - أفضل والدة -أم الجوهرة الثمينة او أم الطفل الثمين)، منحتها لها مؤسسة (Charumela Art School)، ضمن قائمة أفضل عشرين والدة ناجحة من مختلف دول العالم (Top 20)، قمن برعاية مواهب أبنائهن الذين سبق أن فازوا بجوائز في مسابقة دولية أقامتها المدرسة .

2503 اسماء 1

2503 اسماء 2أسماء هي والدة الفنانة الملهمة سماء الأمير التي رحلت عن عالمنا في 16 كانون الاول 2020  عن عمر 17 سنة بعد صراع مع المرض المزمن والإعاقة، تاركة سيرة رائعة من الإنجازات والنشاطات العالمية والتكريمات الوطنية والجوائز الدولية التي حازتها من كوريا وسنغافورة والهند والمملكة المتحدة واستراليا وبنغلادش، الى جانب تخصيص مؤسسة دولية سنغافورية جائزة عالمية تحمل اسم سماء (جائزة سماء الجميلة) تكريما لذكراها ودورها في صنع الامل من خلال تحدي الألم والمعاناة الى جانب إلهام الشباب في العالم، حتى وصفها الإعلام والناس بالمعجزة والملهمة وصانعة الامل.

 

ابتسام الخفاجي

اقام قصر الثقافة والفنون في الأنبار،ندوة حوارية ثقافية حول اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وإحترام الضحايا، بحضور الدكتور عبد الواحد ثامر الكبيسي  والدكتورة سعاده حمدي سويدان التدريسيين في جامعة الأنبار والعميد فؤاد مدير إعلام شرطة الأنبار والعميد عبدالرزاق مدير الشرطة المجتمعية والدكتور ناظم السويداوي والسيدة منى مهدي مسؤولة المرأة والطفل والاستاذ خلدون مدير المكتبة العامة وجمع غفير من المثقفين والمهتمين بحقوق الانسان، وافتتح الدكتور الكبيسي محاضرته بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)مؤكدا ان التمييز العنصري لا ينبع من لون البشرة بل من العقل البشري، وبالتالي فإن الحل للتمييز العنصري والنفور من الآخر وسائر مظاهر عدم المساواة هو بعلاج الأوهام العقلية التي تفرز مفاهيم زائفة وقطع جذور التعصب العرقي والفكري، واضافت الدكتورة سعاده ان أشكال التمييز والتفرقة الحاصلة في بعض البلدان وبشكل خاص بين الابيض والاسود عندما أشادت بكلام الرئيس الزيمبابوي عندما خاطب اوربا بقوله (لازلتم في عنصريتكم عندما تصنعون سياره بيضاء وإطاراتها سوداء) ليوجه أنظارهم الى التمييز العنصري من حيث البشرة - كذلك تحدثت عن حادثة المواطن الامريكي الاسود الذي قتله الشرطي بدون رحمة، بعدها فتح باب النقاش والحوار بين الاساتذة والحضور حيث كان هناك نقاش جميل ورقي بين الدكتور عبد الواحد والعميد عبد الرزاق إتسم بروح المحبه وحث في كلمته على توعيه المواطنين والاجهزه الأمنية على مكافحة كل أشكال العنصريه والتمييز بعدها كانت هناك مداخلة من الدكتور ناظم تطرق بها عن العنصرية وما تمثله من صوره سوداء في المجتمعات البشرية

2502 اليوم العالمي

 بعدها فتح باب النقاش والحوار بين الاساتذة والحضور حيث كان هناك نقاش جميل ورقي بين الدكتور عبد الواحد والعميد عبد الرزاق إتسم بروح المحبه وحث في كلمته على توعيه المواطنين والاجهزه الأمنية على مكافحة كل أشكال العنصريه والتمييز بعدها كانت هناك مداخلة من الدكتور ناظم تطرق بها عن العنصرية وما تمثله من صوره سوداء في المجتمعات البشرية، في ختام الندوة قدم السيد لطيف عطية محارب مدير القصر الدروع والشهادات التقديرية على الاساتذة والحضور المشاركون في الندوة تقديراً لجهودهم في انجاحها.

 

متابعة / نهاد الحديثي

2500 الاسلام والديمقراطيةعن دار قناديل للنشر والتوزيع في المتنبي من العاصمة العراقية بغداد صدر حديثا (2021م) لباحث عراقي مقيم في العاصمة البريطانية لندن كتاب: (الإسلام والديمقراطية .. معالم المدرستين في التعددية السياسية) يناقش فيه الدكتور نضير الخزرجي مظاهر العمل الحزبي البسيطة التي عرفتها البشرية والتي تمثلت في الجماعات البشرية الصغيرة داخل المدينة الواحدة التي رأت مصلحتها بتنظيم أمرها لمواجهة الأخطار المحدقة بها، حيث كانت الغارات والحروب والمناوشات العسكرية السمة الظاهرة في الفترة الأولى من عصر البشرية، فتنادى رجالها إلى تنظيم أمرهم، وكان يغلب على مثل هذه المظاهر الحزبية سيطرة القواد والنبلاء وعليَّة القوم على القرارات، وبخاصة لدى اليونان الذين يشار إليهم بأن الديمقراطية جاءت منهم، وعندهم عرفت الممارسة الحزبية.

وتتعدد مظاهر العمل الحزبي من مجتمع إلى آخر، ومن مدنية إلى أخرى، ومن حضارة إلى أخرى، وقد تلتقي من حيث الإنتاج مع مجتمع أو مدنية أخرى في نقاط قليلة أو كثيرة، ولكنها لا تتقاطع معها كليا، لأنَّ العمل الحزبي بنتائجه تتقارب صوره وان اختلفت آلياته.

ويتابع الخزرجي الباحث في دائرة المعارف الحسينية بلندن والمولود في مدينة كربلاء المقدسة سنة 1961م في نتاجه العلمي الجديد عبر 736 صفحة من القطع الوزيري نقاط الإتفاق والإفتراق بين الإسلام والديمقراطية على مستوى التعددية الحزبية والسياسية ونظام الحكم، ومظاهر الإختلاف والإئتلاف بين الأحزاب الغربية والأحزاب الإسلامية في إعمال الديمقراطية، وحق الفرد من ذكر وأنثى وفي جميع المستويات والفئات العمرية من الطفل حتى الشيخ الكبير في الممارسة الإنتخابية المباشرة وغير المباشرة وما ترشح عن الديمقراطية من حقوق وواجبات.

ضم الكتاب عشرة فصول توزعت على بابين، للأول أربعة وستة للثاني، وجاء الباب الأول تحت عنوان: (العمل الحزبي: النشأة التاريخية) وفيه الفصول التالية: (1) مفهوم الحزب لغة واصطلاحا، (2) الدين والسياسة محاور التوافق والتقاطع، (3) نشأة الأحزاب في العالم الإسلامي، (4) الأحزاب السياسية في تنوعاتها وتقسيماتها.

فيما جاء الباب الثاني تحت عنوان: (شرعية العمل الحزبي في المنظور الإسلامي) وفيه الفصول التالية: (1) الحزب الإسلامي بين الحرمة والقبول، (2) الحزب الإسلامي والمرجعية الدينية، (3) حزب إسلامي واحد أم تعددية حزبية، (4) المرأة وحق المشاركة السياسية، (5) الصبي والمجنون وحق المشاركة السياسية، (6) التداول السلمي للسلطة .. الشورى والديمقراطية والمعارضة.

ويأتي الإصدار الجديد كحلقة مكملة لكتابه الصادر في بيروت سنة 2011م عن بيت العلم للنابهين في 400 صفحة من القطع الوزيري تحت عنوان: (التعددية والحرية في المنظور الإسلامي .. دراسة مقارنة).

يُذكر أن للأديب والإعلامي والمحقق الأستاذ الجامعي الدكتور نضير الخزرجي عشرات المؤلفات المطبوعة والمخطوطة، منها: سفر الخلود .. من مملكة الضباب الى جمهورية القباب، نزهة القلم .. قراءة نقدية في الموسوعة الحسينية، المسلكية الأخلاقية في العمل الإسلامي، نظم القصيد في مرآة السنّة النبوية، مؤمن الطاق طائر لا يُقص، العراق بين عصرين .. قراءة في الخارطة  السكانية، ببليوغرافيا إعلام وأعلام معجم المقالات الحسينية للكرباسي، ربع قرن من الإبداع، إلى غيرها.

كما ترجم للمؤلف سيرته الذاتية عدد من المؤرخين والأدباء والكتاب، منهم: المؤرخ العراقي الدكتور سلمان هادي آل طعمة في كتابه (معجم رجال الفكر والأدب في كربلاء) الصادر في بيروت العام 1999م، البحاثة والمحقق الدكتور محمد صادق محمد الكرباسي العام 1999م في (دائرة المعارف الحسينية)، المرحوم الدكتور صباح نوري المرزوك في كتابه (معجم المؤلفين العراقيين) الصادر في بغداد سنة 2002م، الباحث علي نوري الشمري في كتابه (موسوعة الصحافة العراقية خلال قرن ونصف 1869- 2012) الصادر في بغداد عن وزارة الثقافة سنة 2013م، المؤرخ مرتضى علي الأوسي في كتابه (معجم المؤلفين والأدباء في كربلاء) الصادر في بابل عن دار الفرات للثقافة والإعلام سنة 2016م، المؤرخ سعيد رشيد زميزم في كتابه (أدباء كربلاء في خارج العراق) الصادر سنة 2019م، المؤرخ عطية منشد الرميض في (موسوعة أعلام وأقلام عراقية) الصادر سنة 2020م، الإعلامي طه خضير الربيعي في (موسوعة فرسان الصحافة والإعلام في كربلاء) الصادر سنة 2021م وكذلك في كتابه الآخر (وجوه في ذاكرة المدينة) الصادر في سنة 2021م.

 

الرأي الآخر للدراسات- لندن

 

 

في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح

في أجواء احتفالية تم اختتام الملتقى الأول للإبداعات السردية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، مساء الأثنين 31 من شهر مايو بحضور نخبة من النقاد والمبدعين والمبدعات ، وكان هذا الملتقى انطلق في العشرين من مايو واستمر إلى نهايته ونجح في تنفيذ 26 ورشة وندوة نقاشية أدبية وفكرية بمشاركة ما يقرب 150 من النقاد والناقدات ومشاركين ومشاركات من العالم العربي وبلدان المهجر في أوروبا وأمريكا وكندا وروسيا، حيث نوقشت عددا كبيرا من النتاجات السردية بمجال القصة القصيرة والرواية والمسرح وندوة خاصة بتذوق الفنون التشكيلية وندوة خاصة عن سيناريو الفيلم القصير.

اليكم الرابط لمشاهدة الحفل

https://youtu.be/R3UPFPhkf0E

حضر الحفل الفنان الفلسطيني نسيم الدقم وغنى بصوته البديع بعض أغاني الشيخ أمام وكذلك الفنان الشاعر زكريا أحمد شيخ وقدم مقطوعات موسيقية  قصيرة وفي بداية الحفل تحدث الفنان والسينمائي اليمني حميد عقبي ـ منظم الملتقى ورئيس المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي قدم تقريرا مختصرا ثم تحدث الأديب السوري صبري يوسف والذي كان حاضرا لكل الفعاليات وقرأ الروائي والناقد السوداني عمادالبليك مقترحات التوصيات والتي جاء فيها

2497 اختتام مؤتمر

توصيات ومخرجات برنامج الملتقى الأول للإبداعات السردية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، من 20 إلى 31 مايو 2021م.

1ـ إصدار مجلة الملتقى، التي نأمل أن تكون دورية فصلية أو سنوية، حسب الإمكان، بحيث تضم دراسات ومقالات ومخرجات البرامج والندوات التي نقيمها، وتفتح الأفق للمعرفة الإبداعية والجمالية والثقافية عامة. وستكون إلكترونية لتوسيع دائرة الانتشار.

2ـ إقامة أسابيع إبداعية وتعريفية عربية، حسب الاستعداد من قبل الدول، بحيث يكون لكل دولة أسبوع، وفي تقديرنا أن تكون البداية بالأسبوع التعريفي السوداني في أغسطس المقبل، الذي يتضمن باقة من الألوان التي تجمع بين الفنون والكتابات والتراث والسينما، في شكل جلسات وندوات لمدة أسبوع. ومن ثم كافة الدول التي تكون على أهبة الاستعداد لتنفيذ الأسبوع الخاص بها.

3ـ تنظيم برنامج القصة القصيرة جدا، لمدة يومين في سبتمبر على الأغلب، ويضم حوالي 5 ورش، تقوم بالتعريف بهذا الفن، وتناقش نصوصا وتجارب في هذا المجال على المستوى العربي.

4ـ إقامة ندوة أو ملتقى عن التراث الشعبي حسب الإمكان، بمشاركة عرب ومستشرقين، تناقش قضايا التراث الشعبي العربي، تأريخه، ونقده، وتمظهراته في التحديث العربي، وغيرها من القضايا في هذا الجانب.

5ـ تنظيم ملتقى صغير حول مفهوم النقد يتضمن من أربع إلى خمس ندوات، تقوم بعرض أفكار ونقاشات عامة حول النقد من حيث التأسيسات المفاهيمية والتجربة والسياقات الحديثة والتجارب العربية مع عرض نماذج من خلال تجارب المشاركين، بحيث يعرض كل مشارك تجربة أو فكرة معينة يضيء الضوء حولها.

6ـ إقامة ملتقى حول الفن التشكيلي في أكتوبر، يفتح الأفق حول اللوحة من حيث الجماليات، الرؤية والاشتغال والإنتاج، إلى التسويق في البلدان العربية، وتجارب الفن التشكيلي المهاجر وغيرها من القضايا في هذا الإطار مما يقدمه المشاركون من أوراق عمل.

7ـ إقامة ندوات أو ملتقيات مصغرة حول الفنون الشعبية والتراثيات من شعر وغناء للدول العربية، بحيث تضيء التجارب في شكل ليال، الضوء على تجربة دولة أو فنان بعينه، أو شاعر شعبي الخ.. مع بعض النقاشات، ويمكن أن تقام ليلة كل شعر.

8ـ إقامة ورش عدة في الكتابة الإبداعية للسينما والمسرح كجزء من الاهتمام الأساسي للمنتدى، بحيث تبرمج لتغطي جوانب متعددة وإضاأت وإضافيات جديدة في هذا المجال، وتقام على نحو شهري ليوم أو يومين.

نوقشت هذه النقاط بشكل مركز واضيفت اليها بعض النقاط مثل الإهتمام بالمواهب الشابة وتكثيف الورش التدريبية الإبداعية والاهتمام بالترجمة والتركيز على تشابكات الفنون مع الأدب وأيضا الموسيقى، والتأكيد على ضرورة اصدار مجلة شهرية أو فصلية خاصة بنشاطات المنتدى، تخلل الحفل غناء الفنان نسيم الدقم وموسيقى الشاعر زكريا أحمد.

وبهذا يسدل الستار عن أهم وأضخم نشاط على المستوى العربي تفرد في تنظيمة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وهو جمعية فنية ثقافية فرنسية أسسها ويديرها ويمولها حميد عقبي وبجهود ذاتية حيث لا تمتلك أي تمويل أو دعم وفي حديث قصير أكد عقبي على استمرار النشاطات والملتقيات حيث تم برمجة الملتقى الأول ل قصيدة النثر العربية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح من 17 إلى 20 يونيو الجاري والملتقى الأول للنص المسرحي في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح من 1 إلى 5 يوليو وكذلك أسبوع الإبداع الثقافي والفني السوداني والذي سيبرمج في شهر أغسطس، ثم ستوضع الخطط لبرنامج يحقق بعض توصيات هذا الملتقى من بداية سبتمبر إلى نهاية هذا العام وسيظل المنتدى نشطا ويعد برامج وملتقيات مستمرة تعمل أيضا على المزج والتلاقح الإبداعي العربي الأوروبي.

تم ختم بقوله :ـ أقدم كلمة شكر وامتنان إلى كل النقاد والناقدت لما يبذلونه من جهد إبداعي وبشكل تطوعي وكذلك الذين نسقوا معي في اقامة ندوات في هذا الملتقى والملتقيات الماضية والمستقبلية وكل الذين يتعاونون لنجاح هذا المشروع الإبداعي الذي أصبح كبيرا بفضل التعاون من أصدقاء وصديقات وأنا لا أميل لتشكيل لجان وهياكل ادارية بسبب ما يمكن أن يحدث من تعقيدات ولكني استشير أساتذتنا وبعض أصدقاء وصديقات المنتدى ونتعاون مع القليل من المنتديات ومختبرات السرد في فعاليات مشتركة ونرحب بهم في الملتقيات ونحن جمعية معترف بها قانونيا في فرنسا ولكن ميزانيتنا صفر ولا نملك أي مورد مادي وهذا لم يمنعنا من المواصلة ونرحب بأي دعم غير مشروط.

علما أن هذا المنتدى أنتج 135 فعالية ونشاط افتراضي خلال ما يقرب من سته أشهر وتوجد فيديوهات توثق كل هذا النشاط على قناة يوتيوب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وحساب حميد عقبي على فايسبوك والتي يمكن العثور عليها بسهولة.

 

خاص ـ باريس

أهداني مشكورًا، الصديق الكاتب الحصيف والأديب الاريب الأستاذ محمد علي سعيد، كتابه "معجم الوفاء للراحلين من الأدباء من فلسطينيي الداخل 48"، الصدار قبل فترة وجيزة عن دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر في كفر مندا، بدعم من مركز الكتاب والمكتبات في وزارة الثقافة والرياضة.

يقع الكتاب في 176 صفحة من الحجم الكبير، ويسلط الضوء على 170 شخصية من أدباء وشعراء ومربين من الراحلين من الداخل الفلسطيني 48، على امتداد السنوات 1948- 2020.

ويأتي هذا الكتاب بعد خمس سنوات من الجهد والبحث والتدقيق وتجميع المواد والمعلومات والتحقق من دقتها وشموليتها، وهدفه بالأساس  التوثيق وليس التقييم، وهو بعض الوفاء للراحلين من المبدعين، ولفتة إنسانية طيبة للاحتفاء بهم وتخليد ذكراهم والاشارة لإرثهم الأدبي والثقافي.

ويشير المؤلف أن فكرة هذا المعجم جاء على أثر لقاء مع أرملة أحد أصدقائه من الأدباء، أشارت عليه بضرورة إحياء ذكرى الكتاب والأدباء الذين رحلوا عن الدنيا، ومنهم عدد كبير من المجهولين نظرًا لعدم الالتفات إليهم وإلى إنتاجهم الأدبي، فوجد أن عليه واجب حمل الامانة والرسالة، بإنجاز هذا العمل التوثيقي الهام.

وبخصوص ترتيب الأسماء فقد اتبع الموثق محمد علي سعيد الترتيب الأبجدي، وعمد إلى تسجيل عامي الولادة والوفاة وبلد الكاتب ومسقط رأسه عدا عن كنيته لتشابه بعض الأسماء، وذلك لمنع أي التباس، ولتسهيل معرفته.

ويستهل محمد علي سعيد منجزه بتقديم صورة موجزة ومختصرة لمسيرة أدبنا الفلسطيني، ويتطرق لمحطات مفصلية في تاريخ الحركة الأدبية في البلاد، مشيرًا إلى أن "ما يميز هذه المحطات أنها مرتبطة بسنوات الحرب، ارتباطًا قويًا، وبدأنا المسيرة الثقافية الأدبية وكأننا نبدأ من جديد، أو من لا شيء تقريبًا، ولكننا أدركنا وما زلنا ندرك أن بقاءنا الجسدي قيمة وقوة مرتبطة ببقائنا الروحي قيمة وقوة، وأن الثقافة خندقنا وليس الأخير بالضرورة". مضيفًا: "أن  العلاقة جدلية بين الأدب والواقع الذي يعيه الأديب، والتأثير متبادل، وكل أديب يعزف على وتر يمتد بين الواقع الحرفي والخيال المطلق، ومهما بلغ الخيال سيبقى الأديب مرتبطًا مع الواقع الذي يستمد منه مادته الخام".

ويمكن القول، أن هذا المعجم التوثيقي هو منجز مهم وجهد كبير بذله صديقنا الكاتب والباحث محمد علي سعيد، احتفاءً بالكتاب والأدباء الفلسطينيين من مختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية وقناعاتهم الايديولوجية، وتخليد ذكراهم، والتعريف بهم، ومنهم المغمورين، وفي دائرة الظل والتغييب ، وبذلك قدم أبو علي خدمة جليلة لأبناء شعبنا، خصوصًا الأكاديميين والباحثين والدارسين لأدبنا وثقافتنا الفلسطينية. و يا حبذا لو أضاف كاتبنا وباحثنا العزيز صورة فوتغرافية لكل شخصية لزيادة المعرفة وتحقيق الغرض المرتجى.

 أحيي الصديق الكاتب الموثق محمد علي سعيد على جهده في انجاز معجمه، متمنيًا له الصحة والعافية والمزيد من البحث والتوثيق والعطاء وخدمة أدبنا وثقافتنا وحركتنا الإبداعية.

 

بقلم: شاكر فريد حسن