2485 اطروحة دكتوراه يحيى السماويأقام قسم اللغة العربية في كلية الاداب / جامعة الرازي / كرمنشاه، يوم الأربعاء الموافق 26/5/2021  جلسة دفاع عن موضوع رسالة الدكتوراه  الموسومة (الحقول الدلالية في شعر يحيى السماوي دواوین " قليلك ...لا كثيرهن"، "اطفئيني بنارك"، "نهر بثلاث ضفاف"، أنموذجا) للباحث  فراس خضير عباس تحت اشراف الاستاذ الدكتور يحيى معروف من جمهورية إيران الإسلامية، والاستاذ الدكتور علي الخطيب من  الجمهورية العراقية والاستاذ الدكتور جهانكير أميري من جامعة رازي حيث ناقش الحَکم الأول الدكتور محمدي والحكم الثاني الدكتور أحمدي موضوع الرسالة إضافة إلى السادة  المشرفين  كما تمت  استضافة الشاعر العراقي السيد يحيى السماوي في الجلسة التي تضمنت عدة محاور حول موضوع  الحقول الدلالية.

تُعدّ نظرية الحقول الدلالية أحد أعمدة علم الدلالة الحديث وتتميز أن لها جذوراً في مباحث علوم اللغة العربية، ولاسيما الدراسات والمعاجم العربية، وهي تُعنى بالمعنى والدلالات، وتنسج العلاقة بين الإلفاظ ودلالتها وتنظيمها في مجموعات وارتباطها بفطرة الإنسان والعقل البشري.

ان دراسة الحقول الدلالية للشاعر يحيى السماوي الذي يعد من الشعراء المكثرين، إذ أصدر نحو ثلاثين  ديوان شعر في فترات زمنية امتدت على طول مسيرته الشعرية،  وقد نالت دواوينه اهتمام الأدباء والنقاد دراسة وتحليلاً ونقداً، وسبب ذلك عمق تجربته الشعرية، وما يمتلكه من براعة في التصوير، فكانت تجربة الشاعر السماوي تجربة متميزة على صعيد الألفاظ والعبارات، وكان لثقافة الشاعر المتنوعة الأثر الواضح والكبير في تجربته الابداعية، فضلاً عن تنوع الروافد و المنابع.

الأسئلة التي تطرح في هذه الدراسة، هي : 

 1- هل كان تعاملُ الشاعر مع الكلمات تعاملاً سطحيا بسيطا، أم ان الشاعر استطاع أن يجعل من الكلمة دلالة غير الدلالة التي وضعت لها وصارت سمة خاصة لها ؟

2- ما الميادين التي اشتغل بها الشاعر يحيى السماوي حتى أضحت نصوصُه خاضعةً لنظرية الحقول الدلالية ؟

وقد ابدى السادة المحكمون بعض الآراء والتوجيهات التي تساهم في إغناء البحث بمعلومات قيمة، وقد تمّ إقرار موضوع الرسالة بصورة نهائية بعونه تعالى.

 يُذكر أنّ الباحث أ . فراس خضير عباس يعمل تدريسيا في جامعة واسط وسبق أن حاز شهادة الماجستير عن خصائص الأسلوب في شعر عبد الكريم راضي جعفر

 

2481 لو كنتاحتفلت الهيئة العربية للمسرح العربي في الشارقة، يوم الاحد الماضي، بكتاب "لو كنت..؟!"، الصادر عنها اعوام، وجاء احتفالها هذا ضمن سلسلة من الندوات تقيمها عبر تطبيق الزوم، ويشارك فيها عدد من المثقفين والكتاب العرب من مختلف الاقطار.

تولى ادارة الندوة السيد عبد الجبار خمران، وشارك فيها بالأساس كل من الكتاب والفنانين: فؤاد عوض، عدنان طرابشة وناجي ظاهر، وبرز من بين المعقبين كل من الفنانين والكتاب: غنام غنام، تحسين يقين وزهرة ابراهيم. 

كتاب "لو كنت...؟!"، يتناول بالتفصيل تجربة الفنان المخرج المسرحي فؤاد عوض ابن مدينة الناصرة، ويركز على تجربته في الاخراج عبر العقود الثلاثة الاخيرة، السابقة على العقد الاول من القرن الجاري. وهو يتحدث عن السيرة الشخصية للفنان عوض والمسيرة الفنية التي خاض غمارها متسلحا بالدراسة المرفقة بالمعايشة اليومية والعمل المتواصل. اعد مادة الكتاب وكتبها الاديب ناجي ظاهر، بالتعاون مع الفنان عوض.

المتحدثون اجمعوا على فرادة هذا الكتاب كونه الاول في البلاد الذي يتناول تجربة اخراجية مسرحية عرفت ما لها وما عليها وتعاملت مع النص المسرحي بمهنية مرفدة بالتجربة، فميزت بين النص المسرحي المكتوب وقرينه الذي يتم تقديمه على المسرح، ومما ورد على لسان الفنان عوض ان انتاج اي عمل مسرحي يفترض ان يجيب عن اسئلة يطرحها الواقع اليومي المعيش، حتى لو كان هذا النص كلاسيكيا وتم إنتاجه عشرات وربما المئات من المرات في الماضي.

وينتمي عوض الى الجيل الثاني من الفنانين المسرحيين في البلاد، هذا الجيل الذي اعتمد الدراسة في دعمه لموهبته، وانتقل من الهواية العابرة الى الاحتراف الدائم. وقد قدم عوض خلال مسيرته عددا وفيرا من المسرحيات وهو ما يزال ناشطا فعالا على جبهات مختلفة في الاخراج المسرحي والادارة علما انه كان في الماضي من مؤسسي ستوديو الناصرة الذي نشط في السبعينيات، وشغل منصب مدير مسرح الميدان العربي في حيفا، وهو اليوم يشغل منصب مدير مركز محمود درويش الثقافي البلدي في الناصرة. المعقبون عبر الزوم، اجمعوا على اهمية التجربة التي يتحدث عنها الكتاب مشددين انها تكشف عن منطقة خصبة في المسرح المحلي والعربي عامة.

 

ناجي ظاهر

 

تحت شعار: "التربية الموسيقية رافعة لإرساء مدرسة متجددة، منصفة، مواطنة ودامجة"، تنظم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش- آسفي، خلال يومي 21 و22 ماي 2021 فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الوطني للموسيقى والتربية.

ويندرج تنظيم هذه النسخة من المهرجان، في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، خاصة الهدف الثاني من المشروع 10 المتعلق بالارتقاء بالحياة المدرسية، والرامي إلى حفز اليقظة والتفتح الفني والتدريب لدى الناشئة.

وحسب بلاغ صحفي صادر عن الأكاديمية في الموضوع، ونظرا لكون التربية الموسيقية تعتبر أحد المداخل الأساسية، التي تساهم في بناء ونمو شخصية المتعلمات والمتعلمين، فإن هذا المهرجان، في دورته الثانية، يروم الارتقاء بالحس الجمالي والذوق الفني لدى المتعلمات والمتعلمين، والمساهمة في اكتشاف المواهب الصاعدة في مجال الغناء والعزف، وتفعيل أدوار الأندية التربوية والفنية، وتقوية قدرات أعضائها، والمستفيدين منها، والتعريف بتنوع الروافد الثقافية والحضارية لبلادنا، والمساهمة في تثمينها، ونشرها داخل الوسط المدرسي، إضافة إلى المساهمة في انفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها السوسيو ثقافي.

ويعرف هذا المهرجان، يضيف ذات البلاغ، مشاركة جميع الأكاديميات الجهوية بالمملكة، بمعدل خمسة ممثلين عن كل أكاديمية، تم اختيارهم بعد سلسلة من الإقصائيات الإقليمية التي شملت محاور الغناء باللغة العربية، والغناء باللغة الأجنبية، والغناء باللغة الأمازيغية، والغناء بالحسانية، علاوة على العزف على إحدى الآلات الموسيقية.

إلى ذلك، سيكون لجميع المتباريات والمتبارين موعد بمدينة مراكش مع المحطة النهائية للتنافس بين مختلف العروض الفنية الفائزة جهويا، من أجل اختيار الخمسة الأوائل المتوجين في كل محور من المحاور الخمس لهذه المسابقة، بعد تقييمها من طرف لجنة التحكيم المكونة من ثلة من الفنانين والأساتذة المبدعين في مجال الموسيقى والغناء وهم: الفنان والمغني حميد بوشناق، والمبدع والإعلامي بالإذاعة الوطنية، توفيق البوشيتي، والأستاذ حسن بنعدي، أستاذ بالمعهد الموسيقي بمراكش، إضافة إلى الفنان وعازف العود يوسف قاسمي جمال.

وفي ختام هذا البلاغ، تمت الإشارة إلى أن اختتام فعاليات هذا المهرجان ستكون، يوم السبت 22 ماي 2021، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بمؤسسة العراقي- النخيل، وذلك من خلال حفل تكريم الأستاذ ورجل التربية الفنية، المايسترو الحاج أحمد عواطف. كما سيتم، بهذه المناسبة، عرض لوحات فنية موسيقية، وتوزيع جوائز وشواهد تقدير على الفائزات والفائزين في هذا الحدث التربوي والفني الهام، في احترام تام للتدابير الاحترازية للوقاية من كورونا (كوفيد 19) المعمول بها ببلادنا.

 

عبد الرزاق  القاروني

 

عن دار رؤى للطباعة والنشر صدر الكتاب الوثائقي “المسلة” للشاعر والكاتب المبدع هشام القيسي الذي خصص صفحاته ومحتواه لتكون عن الدكتور حسين سرمك. يقع الكتاب في 185 صفحة، ابتدأها الكاتب بعبارة “هذا الكتاب لا يشبه غيره لأن متنه لا يغادر وده “

وهذه حقيقة لكون الكتاب لا يشبه باقي الكتب فهو يعبر عن الوفاء الكبير من قبل الشاعر المبدع هشام القيسي تجاه صديقه ورفيقه في الابداع د.حسين سرمك، والذي أصدره خلال ايام قليلة من رحيله.

2465 هشام القيسي

ثم يتناول الكتاب سيرة حياة ومؤلفات الدكتور حسين، بأسلوب الشاعر الجميل المعروف، ويلحقها الكاتب بمجموعة مؤلفة من ثمان قصائد كتبها واهداها للناقد الراحل في حياته وبعد رحيله أيضا.

 ثم  يلحقها بتساؤلات مهمة عن الرحيل الغامض ، مع نبذة من اهم الاراء التي نشرها الدكتور حسين خلال عمله على موسوعته الضخمة عن

جرائم الولايات المتحدة الامريكية والتي تزيد عن الاربعين جزءا، ويختم الكتاب بمراسلات الشاعر هشام القيسي مع الدكتور حسين على مدى السنوات الماضية ..

تحية أمتنان وتقدير لهذا المنجز الذي أن دل على شيء فأنه يدل على الوفاء والروح النبيلة للشاعر والكاتب القدير هشام القيسي..

 

د. صالح الرزوق

 

صدر عن منشورات  دار الرافدين للنشر والتوزيع، "إيلاف مقامات" للكاتب العراقي أمين صباح كُبّة.

نبذة

 يتناول الكتاب الحب والعلاقات الغرامية بمحتوى التجديد والتبسيط بفن المقامات من 21 مقامة بنمط سردي، وهو في عين الوقت محاولة في تجريب اعادة الحياة إلى فن المقامات بطريقة تجمع بين التراث والمعاصرة والسرد بالصورة والحدث بتصاعده من خلال استلهام مقامات الأمس وقصص اليوم.

2463 امين كبة

وضَّم الكتاب سيرة 4 شعراء هم، حسن المرواني بمقامة "هو وليلى"، ابراهيم ناجي "بالإطلال"، وقيس بن الملوح "المجنون"، وليونارد كوهين "بعراب الكآبة".

يذكر أنَّ أمين صباح كُبّة طالب في كلّيّة طب الأسنان من العراق من مواليد 1998. كتب المقامة في صحف محلّيّة وعربيّة.

 

 

2458 الاصلاحصدر العدد الجديد (عدد2، المجلد العشرون، أيار 2021) من مجلة الإصلاح الأدبية- الفكرية الشهرية، التي تصدر عن دار الأماني للطباعة والنشر في بلدة عرعرة- المثلث الشمالي، ويرأس تحريرها الكاتب مفيد صيداوي.

ويشتمل العدد على مجموعة من المقالات الادبية والمراجعات النقدية والنصوص الشعرية والقصصية والزوايا الثابتة.

وفي كلمة العدد يكتب رئيس التحرير الصيداوي عن رحيل الشاعر المبدع والباحث الاكاديمي والمناضل مع شعبه د. عز الدين المناصرة.

ومن المشاركين في الكتابة للعدد كلّ من د. بطرس دلة حول كتاب "أقمار خضراء" للأستاذ فتحي فوراني، والأديب شاكر فريد حسن عن ديوان "يافا أموت لأجلها" للشاعر عبد الحي إغبارية، ود. مصطفى يوسف عن مي زيادة حضارة الحاضر وبداوة الصحراء، ومحمود خبزنا في "ذكريات لها أثر في حياتي"، وطوني باسيلا في "عندما يصبح الحجر وطنًا"، والأستاذ علي هيبي عن مارتن لوثر كينغ، وباسل رمسيس عن عالم الفيس بوك. 

في حين يكتب الكاتب المسرحي رياض خطيب عن مسرحية "نينار ومارد البحر الاعور"، ويحيى طه في كلمة وداع لأمه، والأديب حسين مهنّا في عين الهدهد عن الشطرنج.

كذلك نقرأ في العدد دراسة للدكتور محمد عمارة عن الكواكبي والاشتراكية، وتحية من مجلة الشروق للإصلاح بمناسبة عيدها الذهبي، وزاوية" للأطفال قلوبنا" للكاتبة انتصار عابد بكري، وزاوية "جمال الكتب"، و"نافذة على الأدب العبري"، و"نافذة على الأدب العالمي"، و"وصلتنا رسائلكم"، و"خالدون في ذاكرتنا" عن المرحوم مصلح محمد احمد جمّال من عرعرة.

أما في مجال النصوص الشعرية والقصصية فيحتوي العدد على قصيدة "عكا" للشاعرة سعاد قرمان، وخاطرة أدبية لاعتدال فلاح القاسم، وقصة "الجنوح إلى الظلام" ليوسف صالح جمّال، وقصة قصيرة لنعمان اسماعيل عبد القادر بعنوان "زغاريد الحرية"، وقصة "هوية ستي المخبايه" لعبد اللـه عصفور، وقصة "فوانيس رمضان" لمحمود قتاية.

هذا وتزين الغلاف الداخلي لوحة من محيط قرية بني نعيم جنوب الخليل.

 

عرعرة- من شاكر فريد حسن

 

صدر في بيروت عن دار العارف للمطبوعات كتاب جديد للناقد والكاتب  العراقي الدكتور عبد الرضا علي بعنوان (عودة القرين إلى بلاد اللاأين) دراسة في الشعر وإيقاعاته والسرد وتقنياته حيث نجد هناك محورين للكتاب الأوّل محور الشعر ويشمل بحثا معمّقا عن شعر الشاعر العراقي يحيى السماوي، وهناك مقال عن شعرشاكر التميمي كما ورد مقال عن مجموعة  ورود الموسوي (لا أسمع غيري). وكتب الدكتور عبد الرضا مقالا في الذكرى الثانية والعشرين لرحيل الجواهري حيث كان ضمن اللجنة التي رافقت واستقبلت الجواهري في زيارته لجامعة الموصل عام 1980 وكانت اللجنة التي عنيت بزيارة الجواهري تشكلت من قبل رئيس جامعة الموصل حينذاك الدكتور محمد مجيد السعيد وقد رافق الجواهري صديقاه الدكتور علي جواد الطاهر والدكتور مهدي المخزومي ويعدّ مقال الدكتور عبد الرضا وثيقة مهمة لأنه كان أستاذا في جامعة الموصل خلال الزيارة هو والدكتور سعيد الزبيدي الذي ألقى قصيدة يرحب فيها بالجواهري.

2454 عبد الرضا علي

أما آخر مقال في قسم الشعر فورد عن شعر الشاعر يحيى السماوي وهو الإيقاع في شعر السماوي دراسة إحصائيّة

ويخص القسم الثاني السرد وفيه دراسة عن رواية نجيب محفوظ (اللص والكلاب) حين تمسي الزوجة خائنة وبائعة الهوى وفية ثمّ قراءة في رواية أمجد ناصر (حيث لا تسقط الأمطار) ومقال بعنوان (الراوية الذي يكشف المسكوت عنه قراءة في قصة قصي الشيخ عسكر (كورونا) ومقال غرباء أبدا سيرة سردار محمد سعيد ومقال غطاء القدر عند الغليان قراءة في مكرو نوفل سلام كاظم فرج وأخيرا دراسة نقدية بعنوان (قصي الشيخ عسكر في المقصف الملكي قراءة نقدية)

والدكتور عبد الرضا علي من مواليد 1941 في بغداد حصل على الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها من جامعة بغداد (الأدب والنقد) درّس في جامعة الموصل والمستنصرية ببغداد عمل في التدريس بحجة-اليمن وترأس قسم اللغة العربية وآدابها -الجامعة الحرّة - هولندا

له العديد من المؤلفات منها الأسطورة في شعر السياب،نازك الملائكة الناقدة،في النقد الأدبي الحديث،محمود البريكان كاتم أصوات الكلمات،وقد بلغت مولفاته في النقد اثنين وعشرين كتابأ

 

 

إن الغرب كما نفهمه لا يشكل كُلاّ موحدا ومتجانسا، بل كلا مُجزّءا ومتنوعا. لذلك فإن شكّنا الفلسفي موجه إلى الغرب الإيديولوجي لا الحضاري، وتوجّسنا الوجودي موجه إلى الغرب الاستعماري لا الإنساني. فالغرب الأول (غربُ لورا فاليري، وزيغريد هونكه، وهانس كونغ، وفان كونينسفيلد، وجون إسبوزيتو، وكارن أرمسترونغ، وإنجمار كارسلون، وروجي غارودي وغيرهم كثير) تفاعل مع حقيقة الإسلام فاعترف بسماحته النادرة، أما الغرب الثاني (غربُ صموئيل هنتينغتون، وبرنارد لويس، ومارتن كريمر، وخيرت فيلدرز، وأوريانا فلاشي، وأيان هرشي علي وغيرهم كثير) فقد تعامل مع الإسلام بعقلية الحروب الصليبية لا بعقلية التنوير، فاستحال الإخاء عداء، والمساواة عنصرية، والحرية اضطهادا! 

2453 الخوف المتبادل

بعد أكثر من عقدين من البحث الفكري الأكاديمي والانشغال الإعلامي والصحافي بثنائية الإسلام والغرب في مناسبات ولقاءات متنوعة وعبر كتابات وإصدارات متعددة، ُتسنح لي اليوم الفرصة لأن أصوغ جمهرة من الأفكار حول قضية تؤرق الجميع، وهي ظاهرة الإسلاموفوبيا التي حُبّرت عنها الآلاف من الدراسات والبحوث والمقالات والأوراق في زمن قياسي. والغرض الجوهري من هذا العمل ليس توصيف هذه المسألة والقيام بجرد عام لمظاهرها ونوازلها، لأن فيما ألفه السابقون من كتب ومقالات وتقارير الكفاية، بل الغرض هو نسج مقاربة مغايرة نوعا ما تهدف إلى تفكيك ظاهرة الإسلاموفوبيا والتنقيب في جذورها النفسية والواقعية، ثم التشكيك في كون الخوف أحادي الاتجاه من الإسلام فقط كما يُروّجُ في الأدبيات السياسية والإعلامية المؤدلجة، بل متبادل بين الإسلام والغرب بشهادات ورؤى عدد من الفلاسفة والخبراء والباحثين الغربيين التي تعضّد فرضية هذا الكتاب. ولا نكتفي بهذا الجانب، بقدر ما نتعمّق أيضا في البدائل الممكنة أو الطرائق المسعفة على تبديد أسطورة الخوف هذه.

إن الهدف الجوهري، إذن، من تأليف هذا الكتاب هو مقاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا عبر تفكيك جملة من المفاهيم المتقاطعة معها وإعادة تركيبها بما يقتضيه السياق السوسيو- ثقافي والإبستيمولوجي الجديد، لأن التحولات المتسارعة التي شهدها الربع قرن الأخير لم تعد تتعلق بالبنية الاجتماعية فقط، بقدر ما تجاوزتها إلى البنى المعرفية والفكرية والبيداغوجية. كما أن مرحلة التعددية التي ولجتها المجتمعات الإنسانية المتقدمة أسفرت عن نشوء فلسفة التعددية التي باتت تشكل تيارا مهما داخل فلسفة الأديان وحوار الثقافات، ما يقتضي منا تجاوز البعد الأحادي في نظرتنا إلى الوجود والأشياء والآخر، واستبداله بالمقاربة التعددية التي تتأسس على التبادل والتفاعل والانفتاح. ثم إن التفكيك المعتمد في هذا الكتاب يستفيد بشكل ما من تفكيكية الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا الذي يدمر البنية ثم يعيد بناءها، في حين نحتفظ نحن بالبنية الأصلية ونُلحق بها بعدا إضافيا، وهو بُعد التبادل، الذي يحضر في مختلف المفاهيم والعلائق والمستويات الخاصة بثنائية الإسلام والغرب. ونسعى إلى استجلاء هذا البعد "التبادلي" وتأكيده في تعاطينا مع الآخر الغربي، حتى نتجاوز البعد الأحادي والقطبي الذي يحكم أغلب المقاربات العربية الإسلامية التي اشتغلت على قضايا الإسلام والغرب.

وقد تم عنونت هذا العمل الفكري بـ: الخوف المتبادل بين الإسلام والغرب، ويليه عنوان فرعي يكشف عن طبيعة المقاربة المعتمدة فيه، وهي مقاربة تأصيلية وتفكيكية لظاهرة الإسلاموفوبيا. وينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام كبرى، تتوزعها ستة عشر فصلا ومباحث متنوعة، بالإضافة إلى مقدمة وتمهيد حول الحاجة إلى مقاربة جديدة وخاتمة. يحمل القسم الأول عنوان: الخوف من الإسلام، حقيقة أم وهم؟ ويتألف من خمسة فصول تتمحور حول التيمات: المفارقة الرمزية واللغوية، الإسلاموفوبيا: جدلية التأويل والسياق، انتشار الإسلام وعولمة الخوف، الخوف من انتشار الإسلام، ولماذا الإقبال على الإسلام؟ أما القسم الثاني الموسوم بـ: صناعة الخوف.. من الإسلام، فيتضمن ستة فصول، وهي على التوالي: سياسة الخوف واللاتسامح الديني، الإعلام وصناعة ظاهرة الإسلاموفوبيا، قهر الآخر: ظاهرة الهجرة السرية أنموذجا، الخوف المتوهم: ظاهرة الإرهاب أنموذجا، اليمين المتطرف وصناعة الإسلاموفوبيا، الإسلام السياسي وشكوك الغرب. في حين عنون القسم الثالث بـ: تبديد الخوف من الإسلام، ويتألف من خمسة فصول، تتمحور حول قضايا: تبديد الخوف من المنظور الفلسفي، الخوف المتوهم والمد العنصري: آليات للتبديد، ظاهرة الإسلاموفوبيا والأزمة الاقتصادية، تغطية الإسلام: من الطور الإشكالي إلى الطور الإسهامي، وفي الأخير: ترسيخ المواطنة – تبديد الخوف.

وفيما يتعلق بطبيعة المقاربة المعتمدة، فإنها لا تكتفي بتوصيف موضوعة الخوف وإستبانة بعض تجلياتها في الواقع والإعلام والفكر فقط، بل ترمي أيضا إلى تركيب صورة بانورامية شاملة للإسلام في السياق الغربي المعاصر، وفي الوقت ذاته عمودية تحفر في الأسباب والملابسات والتداعيات، حيث الإعلام يشكل خيطا لازورديا يخرط بإبر الخوف أطراف الجسد الغربي، فيتسلل عبر الجريدة والسرد والشاشة والبرامج التربوية إلى النفوس ليحيك صورة متوهمة حول الإسلام بكونه خطرا يلوح في الأفق، لا شمسا تسطعُ على الغرب كما وصفته المستشرقة الألمانية زجريد هونكه قبل أكثر من نصف قرن من الزمن، وبكونه دينا بربريا يهدد مبادئ حقوق الإنسان ومكاسب الحداثة الغربية والعَلمانية، كما تروج أحزاب اليمين المتطرف والحركات المناوئة لما هو إسلامي.

إنها إذن محاولة نقدية جادة لتكسير الرؤية الفكرية والإعلامية التقليدية التي تقدم الغرب باعتباره الخائف والضحية والمستهدف، ومن ثم إقرار أن الخوف ظاهرة إنسانية عامة لا تقتصر على الذات الغربية، بل تتخطّاها أيضا إلى الآخر الذي قد يكون شرقيا أو مسلما أو غير ذلك. وهذا يعني أن الخوف متبادل بين الجميع وغير خاص بطرف دون آخر. وأكثر من ذلك، فإننا نستكنه أن شعور الخوف لا يكون دوما حقيقيا، بل يوجد خوف وهمي أو مُتوهّم كما تطلق على ذلك الدراسات السوسيو- نفسية، وهو خوف متخيل وناتج عن افتراض عدو وهمي يهدد الذات في استقرارها وأمنها، لا يختلف كثيرا عن طواحن دون كيشوت الهوائية التي تضعه في صراع لا متناه ضد عدو غير واقعي لا يوجد إلا في مخيلة الخائف. وقد أصاب اللاهوتي والفيلسوف السويسري هانس كونغ عندما قال إن الغرب يرى في الإسلام عدوا له بعد سقوط الشيوعية، فهو في أمس الحاجة إلى صورة الصورة، التي تشكل له عامل ارتياح نفسي أو استقطاب للأصدقاء والحلفاء أو تحفيز على مواجهة العدو. لذلك، لا يمكن الحديث عن الخوف المفرد، بل الخوف المتبادل والمشترك، الذي قلّما يكون حقيقيا، وكثيرا ما يكون متوهما.

ولعل القارئ سوف يلاحظ أيضا أن السياق الهولندي (بما فيه الفلامانكي) يهيمن على بعض فصول الكتاب ومباحثه، ومرد ذلك بالدرجة الأولى إلى إحاطة الباحث الواسعة والدقيقة بالواقع الهولندي الذي انتظم فيه منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي. والخبير هو من يركز على ما يعرف دون تجاوزه إلى ما لا يعرف، فيرتكب من الزلات والهفوات ما قد يُخلّ بمجال معرفته. وقد رأينا كيف يركز الفيلسوف تزتيفان تودوروف على السياق الفرنسي الذي يفهمه، وكيف تقتصر الفيلسوفة مارتا نوسباوم على المجتمع الأمريكي الذي تنتمي إليه، وكيف يلتصق مفكرون آخرون بالمجال التداولي الذي يحضنهم، دون الخوض في ما لا يفقهونه. بهذه الروح العلمية كُتبت أغلب فصول هذا المؤلف، غير أن هذه المقاربة على العموم لا تظل رهينة بالسياق الهولندي، بقدر ما تغطي آفاقا أوروبية وغربية أخرى لاستيعاب أهم ملامح الفوبيا المتبادلة بين الإسلام والغرب.  

 

معلومات الكتاب:

العنوان الرئيس: الخوف المتبادل بين الإسلام والغرب

العنوان الفرعي: نحو مقاربة تأصيلية وتفكيكية لظاهرة الإسلاموفوبيا

المؤلف: التجاني بولعوالي

دار النشر: أفريقيا الشرق الدار البيضاء

سنة النشر: 2021

عدد الصفحات: 273

***

التجاني بولعوالي

كلية اللاهوت والدراسات الدينية

جامعة لوفان في بلجيكا

 

 

احمد فاضلينعى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، الكاتب والمترجم أحمد فاضل، الذي توفي يوم الأربعاء ١٢ أيّار ٢٠٢١، في بغداد، بسبب الداء اللعين..

الرحمة لروحه الطاهرة، وخالص العزاء للوسط الثقافي، والتضامن والمواساة لعائلته الكريمة، وللأهل والمحبّين الصبر والسلوان.

* أحمد فاضل

- كاتب ومترجم

- تولد بغداد / 1949

- بكالوريوس محاسبة/ كلية الإدارة والاقتصاد/ الجامعة المستنصرية

- دبلوم عالٍ في اللغة الإنكليزية/ الجامعة الأمريكية ببيروت

* من مؤلفاته:

- شكسبير في الحبس الانفرادي-مقالات مترجمة

- أسماء في دائرة النقد/قراءات   نقدية

- هوليوود في بغداد/مقالات  مترجمة عن السينما وأهلها

- لا محاضرة/قراءات نقدية

- هموم كافكا/مقالات مترجمة

............

لقد كان الاستاذ احمد فاضل رحمه ناشطا في صحيفة المثقف، وقد شارك بـ(187) مقالة تتوزع بين النقد والترجمة والتقارير والكتابات الأدبية. وله حضور كبير ضمن نشاطاتها خاصة منتدى المثقف في بغداد. تلقينا نبأ وفاته بألم شديد، تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا اليه راجعون.

 

للاطلاع على أرشيفه في المثقف

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_users&view=articles&id=868

 

 

عقدت منظمة العفو الدولية في السويد مؤتمرها السنوي الرقمي في الفترة من الثالث ولغاية التاسع من شهر آيار الحالي 2021، من خلال الشاشة الرقمية (وذلك لأسباب تتعلق في أنتشار حدة جانحة كوفيد-19). حيث أفتتح المؤتمر بكلمة من الأمين العام للمنظمة وبحضور عدد كبير من المندوبين من العاصمة ستوكهولم و دوائر المحافظات السويدية الأخرى.

حيث تخللت جلسات اليوم الأول للمؤتمر في أنتخاب أعضاء الهيئة المقررة لأدارة المؤتمر، بعدها تم توزيع المهام المناطة اِليهم و من ثم اِقرار جدول أعمال المؤتمر الحالي، وفي نفس اليوم تم قراءة تقرير الأمين العام والتقارير السنوية الأخرى الخاصة بعمل المنظمة للدورة الماضية. وكما جرت العادة في كل مؤتمر لمنظمة العفو الدولية بأن تستدعى أحد الشخصيات العالمية والمرتبط اِسمها في مجال حقوق الأنسان، بحيث كان ضيف الشرف والمتحدث الأول لهذا العام السيد محمد ولد صلاحي من دولة موريتانيا .

2451 مؤتمر حقوق الانسان في السويد

تناول المؤتمر خلال أيام أنعقاده العديد من القرارات والتوصيات الخاصة ضمن الأطر التنظيمية والسياسية للمنظمة، و التأكيد على جدية رسم السياسات الأستراتيجية المستقبلية الخاصة بالمنظمة من خلال التخطيط الوافي والمدروس لأيجاد السبل الكفيلة في ترجمة خطط العمل الى أنشطة ملموسة على الأرض، بحيث تساهم في رفد و ديمومة مسيرة المنظمة الى الأمام. وتم مناقشة العديد من القضايا الأساسية الأخرى منها المتعلقة بحقوق المرأة والأفراد واللاجئين والأنتهاكات العديدة ضد حقوق الأنسان في العالم ومنها منطقة الشرق الأوسط.

وتم التدوال أيضاً مسألة تكثيف العمل والتعاون مع المؤسسات ومنظمات حقوق الأنسان الأخرى من أجل مناهضة ووقف وسائل التعذيب و أحكام الأعدام السيئة الصيت والتي لازالت العديد من الدول تستخدمها ضد مواطنيها. وناقش المؤتمر أيضاً قضايا تخص قوانين السكان الأصليين في السويد، وأكدت المنظمة بدورها على العمل في رفع الحق في طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي والسويد كحق أساسي من حقوق الإنسان. وفي الساعات الأخيرة للمؤتمر تم أنتخاب الأمين العام والمجالس المرتبطة بالمنظمة، بعدها أعطيت الفرصة للتحدث أمام المؤتمرين الى الشخصية العالمية الثانية والمتمثلة بالناشط المدني ديريك دريك انكرام (Derrick Dwreck Ingram ) . وتم ختم المؤتمر في التاسع من آيار 2021 بكلمة من الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في السويد مناشداً فيها العمل الدؤوب من أجل ترسيخ مبادئ حقوق الأنسان والدفاع عن حقوق المرأة والطفل، وحق التعبير الحر عن الرأي والمعتقدات والديانة وغيرها. وقد شاركت شخصياً في جلسات المؤتمر ممثلاً عن احد دوائر منطقة ستوكهولم/.

 

عمانوئيل خوشابا

11 آيار 2021

 

 

القس جوزيف ايليا، د.فاطمة ناعوت، د. جبار خماط، عماد البليك، صبري يوسف واخرين

نظم المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، ندوة خاصة حول فلسفة الموت ودلالته ومعانيه بحضور نخبة فكرية وفنية وأدبية، شاركنا، الشاعر القس جوزيف موسى ايليا الفنان والمخرح المسرحي د. جبار خماط حسن، الشاعرة القديرة د. فاطمة ناعوت، الأديب والفنان يوسف صبري، الروائي عماد البليك، الشاعر زكريا شيخ أحمد، الشاعرة إخلاص فرنسيس، الشاعرة د. سليمة مسعودي، الكاتبة د. جميلة الوطني، الناقدة د. منى براهيمي، الروائي محمد فتحي المقداد، الكاتب مراد فريد،الفنانة هنا حلمي، الروائي عمر سعيد والشاعرة درية فرحات، وذلك مساء الجمة 7 مايو، بمتابعة المئات للبث المباشر ويوجد توثيقا كاملا للندوة على قناة يوتيوب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح.

في إفتتاحية الندوة رحب حميد عقبي بالضيوف منوها أن هذه الندوة والتي تتزامن مع اليوم الثالث لوفاة المغفور له بإذن الله  والده العزيز وكان مقررا عمل ندوة عن العيادة المسرحية واستضافة الفنان د. جبار خماط وبسبب المصاب تم تغيير الموضوع وتأجيل ندوة العيادة لبعد العيد، كما أكد بأن لا تغييرات لبرامج المنتدى حيث سينطلق ملتقى الإبداعات السردية في العشرين من مايو.

https://youtu.be/pKde3tTX8Bc

تحدث بالبداية القس الشاعر السوري جوزيف ايليا معزيا حميد عقبي وكل من فقد قريبا وعزيزا، وقال: الموت إذا كان له فلسفة فهو لن يترك أحد وهو حقيقة وقرأ مقتطفات شعرية استهلها

إنْ  متُّ  يومًا  لا تقولوا :  كانا

بل فلتقولوا : قد مضى حيرانا

من   كانتِ  الدّنيا  بماءِ  كلامِهِ

تُروى    يغادرُ    نبعَها    ظمآن

ثم تحدث الفنان المسرحي العراقي د. جبار خماط، متمنيا أن تكون هذه الندوة صداقة جارية للفقيد وفي مداخلته تحدث أن الموت كائن حي، لانه يرافقك كظلك لكنك قد تتناساه وهو معك اينما تذهب، وهو رحلة إلى اللأمرائي وإن توقف الجسدوهذه الرحلة لا يعرفها إلا الموتى، الموتى ينتقلون لعالم أكثر رحابة من عالمنا وفيه سعادة كبرى، وهنالك ديمقراطية بالموت فكل الناس تموت بمختلف أجناسها وطبقاتها  ومراكزها أي حتمية تاريية ولعل من المهم فهمه يحدث توازنات بالحياة، فالموت مخلوقا وهو ليس عقابا أي هو قدرنا المؤجل، فالموت واحدا وأشكاله متعددة، وشرح العديد من النقاط لفهم فلسفة الموت.

ثم شارك الشاعر الأديب السوري صبري يوسف بقراءة مقتطفات من قصيدته موتُنا مؤجَّلٌ إلى حين، نقتطف منها

"يتبرعمُ الإنسانُ على وجهِ الدُّنيا

كشهقةِ فرحٍ 

كسنبلةٍ تشمخُ اخضراراً

حاملاً شهقةَ الموتِ بينَ جَناحيهِ

حاملاً رؤى عطشى لنداوةِ المطرِ

     رؤى من نورِ الأعالي

وجعٌ يزدادُ هطولاً في خضمِّ العمرِ

يعبرُ الموتُ لهفةَ الأنسِ

منساباً كتلألؤاتِ الشُّموعِ

لا نملكُ على وجهِ الدُّنيا

سوى أعمارِنا القصيرةِ

سوى دموعِنا السَّاخناتِ!

ثم تحدث الروائي الناقد عماد البليك والذي حاول شرح عدة محاور حول فهم الموت ويرى أن للموت بعدا فلسفيا وأن السؤال يحيلنا للحياة كونها غامضة وأيضا عالم ما قبل الحياة فكل هذه العوالم متصلة ومترابطه وشرح هذا البعد ثم تحدث عن نظرة المجتمع السوداني للموت والذي يعطي للموت أبعادا درامية مثل النعي والندب والحزن.

في مداخلته الثانية نوه القس جويف لعدة نقاط مهمة واستدل بالبداية بمقولة للنبي سليمان تقول للولادة وقت وللوت وقت، إذن الموت حقيقة ولكن سؤال من يموت؟ من هو الذي يموت؟ فعشبة الخلود موجودة وإن فني الجسد وعلينا كجلجامش نفتش عنها وقرأ نصا شعريا بليغا

يوضح أن الميت الحقيقي هو الذي لا يقدم شيئا للحياة

دع الموتى لموتاهم

ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء

دعِ   الموتى    لموتاهم

وقمْ   مستنكِرًا   موتَكْ

لكَ  الدّنيا   فعشْ  فيها

قويًّا    مطلِقًا    صوتَكْ

ومهما   ثارَ   بحرُكَ   لا

تلِنْ   واركبْ  بهِ حُوتَكْ

تصلْ    للمبتغى    حُرًّا

ولن   تُفنيْ   يدٌ  قُوْتَكْ

مِنَ  الآنَ  انتفِضْ   هيّا

وليتكَ   تبتدي    ليتَكْ

بذا  تحظى  بما  يحلو

وتبني   شامخًا   بيتَكْ

كرومُكَ   فيهِ  ناضجةٌ

وتلقى    نابعًا    زيتَكْ

وفي غرفٍ مِنَ المعنى

ترتِّبُ    دافئًا    تختَكْ

وفي حقلِ الخلودِ أقِمْ

تداعبُ    كفُّهُ    توتَكْ

وفيهِ    نهرُ      أمجادٍ

سيجري  ماؤهُ  تحتَكْ

ثم تحدثت الشاعرة المصرية د. فاطمة ناعوت حيث نوهت لبعض الفروقات في التعامل مع الموت بين المسيحيين والمسلمين، فالمسيحيون يحزنون ولكن لا نجد العويل والصراخ في جنازاتهم باعتبار الموت إنتقالا، فالجسد وعاء للروح وشرحت أن هذا يقترب جدا من الفكر الفرعوني والذي يؤمن بحياة ثانية بعد الموت، متحدثة عن كتاب الموت بمعنى العبور للضفة الثانية، فالحياة هي ظلمة وعبر الموت ننتقل للنور وهذا الكتاب اسمه الحقيقي الخروج إلى النهار... وترقت ناعوت لنقاط مهمة ومثيرة.

تواصلت النقاشات لاكثر من ساعتين ونصف بوجهات نظر متعددة ومتنوعة، اتسم النقاش بالهدوء  واحترام وجهات نظر الآخر دون تشنجات ولذلك أدوكم الرجوع لرابط الندوة لسماعها كاملة.

 

حميد عقبي

 

صدر مؤخرًا، عن دار الحديث للطباعة والنشر في عسفيا، بإدارة الإعلامي الشاعر والكاتب فهيم أبو ركن، المجموعة الشعرية الأولى لنرمين ممدوح سعيد، تحت عنوان "حروف ومرافئ"، ومن تصميم الشاعرة الفنانة ملكة زاهر.

وتضم المجموعة باقة فواحة العبير بما خطه يراعها ونبضها من ومضات وخواطر ونصوص نثرية متعددة الموضوعات والأغراض.

نرمين ممدوح سعيد شاعرة شابة واعدة، دخلت محراب الكلمة وعالم الشعر منذ مدة، تنتقي كلماتها وتلبسها ثوب الفرح، بفوح العطر وعبق الياسمين، وبأحاسيسها ومشاعرها النابضة، وتصوغها بمخيلتها، بأسلوب بسيط وسلس مميز منساب، قريب من مدارك القارئ والمتلقي، ويدخل القلب دون استئذان، وترتقي بجزالة الألفاظ ورقة الشعور وجمالية الجرس وعذوبة التعبير.

يذكر أن نرمين ممدوح سعيد من قرية أبو سنان في الجليل، وهي خريجة الكلية الاكاديمية العربية للتربية الخاصة في حيفا، حاصلة على اللقب الأول بامتياز، وتعمل في سلك التربية والتعليم كمدرسة للغتين العربية والعبرية.

إننا إذ نبارك لنرمين ممدوح سعيد، نرجو لها المزيد من التقدم والنجاح والتألق ومواصلة المشوار والمزيد من النتاج الشعري الجميل والرائع.

 

كتب: شاكر فريد حسن 

 

حسين فاعور الساعديغيّب الموتُ يوم الخميس الفائت 29-4-2021، في قرية الحسينية، الشاعر الكاتب حسين فاعور-  الساعدي، بعد معاناة مع المرض المداهم استغرقت اقل من عشرين يوما، وقد ترك الفقيد وراءه اسرة ثاكلة وتراثا ادبيا ثرا تفرغ لإنتاجه في السنوات السبع الماضية الاخيرة.

ولد المرحوم قبل واحد وسبعين عاما، لعائلة بدوية تقيم في قرية الحسينية، الواقعة في منطقة الجليل الغربي، قرب بلدة عرابة البطوف. عمل في طفولته راعيا لمواشي الاهل، وتلقى دراسته بمراحلها المختلفة في العديد من المدارس والبلدات، وقد درس علم الاجتماع والتاريخ في جامعة حيفا، كما درس موضوع التخطيط البديل في جامعة كلارك في نيوجرسي الامريكية. بعد حصوله على اللقب الاول في علم الاجتماع والتاريخ، عمل في مطبعة صحيفة الاتحاد الحيفاوية، وابتدأ بنشر بواكير كتاباته الشعرية فيها. علما ان بداياته هذه تعود الى السبعينيات الاولى من القرن الماضي.

عمل بعدها مديرا لقسم الرفاه الاجتماعي التابع للسلطة المحلية في قرية بئر المكسور، وقد تواصل عمله هذا مدةً قاربت الثلاثة عقود من الزمن، وبقي فيه الى ان تقاعد قبل حوالي الاربعة اعوام.

خلال السنوات السبع الماضية اسس بالتعاون مع صديقه الكاتب ناجي ظاهر ابن مدينة الناصرة منشورات اطلق عليها اسم الملّ، تيمنا بالمنطقة التي ولد، عاش وترعرع فيها، في قرية الحسينية، واملا في ان يطول عمرها ويشتد عودها وتصمد لعوادي الزمن، كما هو الحال مع شجر المل القوي المعمر المنتشر في ربوع بلادنا وجبالها. صدر عن هذه المنشورات العديد من الكتب والمؤلفات لكتاب مختلفي المنازع والمشارب، ويذكر من مؤلفاته التي صدرت ضمنها مجموعته الشعرية الثانية عفوا كل هؤلاء، مجموعته الاولى حملت عنوان طفل يخترق الحدود. كما صدر عنها كتاب مذكراته وسيرته الشخصية " تحت النار " ، اضافة الى عدد من رواياته منها فتاة الموسيقى، البئر الملوثة- مذكرات رئيس، ودخان في كروم الله. وكان المرحوم شرع في كتابة رواية جديدة لافتة اطلق عليها اسم صاحب الجبل، وابتدأ بنشر فصول منها في مواقع الكترونية اعتاد على الكتابة فيها.

شكّل الهم الوطني لدى الفقيد الى جانب قرينه الجانب الانساني، عمودا فقريا لما كتبه وانتجه في المجالين الشعري والروائي، وتمحورت كتاباته حول رفض الحيف والظلم وحفلت ببحث جاد ومُجدّ عن العدالة والحرية، كما اتصفت بنبرة ساخرة سوداء، ميزت كل ما كتبه بما فيه مقالاته التي تنضح مرارة على ما وصل اليه الوضع العربي في بلادنا والخارج ايضا من احوال متدهورة واخذة في التدهور. ومع هذا يلمس من يقرا كتاباته تلك النغمة الاملة والمبشرة.

يُذكر للفقيد انه كان طوال حياته شعلة متقدة من النشاط والعطاء، ومما يسجل في كتاب عطائه انه كان واحدًا من الطلائع المحلية في بلدته التي عملت دون كلل او ملل خلال العشرات من السنين لرفعة قريته، تقدمها وتطورها، وهو ما حمل السلطات المسؤولة على الاعتراف بها، كما يسجل له انه اسس في السنوات الاخيرة الماضية نادي قراء الحسينية، وقام بعقد العديد من الامسيات والتكريمات الادبية لمبدعين ومنتجين محليين في بيته الخاص، كما تُسجّل له محاولته الرائدة لتوحيد الاطر الادبية المختلفة في بلادنا وهو ما تحقق بعد مبادرته المباركة تلك.

 

ناجي ظاهر

........................

للاطلاع على أرشيف الفقيد في المثقف

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_users&view=articles&id=6228

 

 

عن دار العراب للطباعة والنشر في دمشق، صدرت هذه الأيام المجموعة القصصية الثانية للكاتبة والشاعرة الفلسطينية زهرة عبد الجليل الكوسى، واختارت لها عنوان "وشاية الرحيل".

جاءت المجموعة في 80 صفحة من الحجم المتوسط، وتتضمن 15 نصًا قصصيًا متناسقًا، وتدور موضوعاتها ومضامينها وتتنوع حول معاناة الإنسانية الفلسطينية، سياسيًا واجتماعيًا بالدرجة الأولى، وما بين آثار الحرب المدمرة على شعبنا، وعلى الأسر، والاخفاقات السياسية للقضية الفلسطينية التي أوصلت شعبنا إلى هذا التردي والانكسار والانهزام، فضلًا عن العادات والتقاليد القاسية الموجعة والمؤلمة في مجتمعنا الشرقي الذكوري ورواسبها في الروح.

وفي هذه القصص تحلق زهرة الكوسى في أزمنة وأمكنة ممتدة، متعمقة في النفس البشرية، عامدة إلى النهايات الصادمة شديدة التوهج، والتي ترتبط بدورها ارتباطًا وثيقًا وواضحًا مع عناوين القصص.

وتعتمد الكاتبة  تقنية موفقة إلى درجة ملموسة وملحوظة في التغلغل عميقًا وقراءة الواقع المر البائس، ومعالجة موضوعات قصصها بشكل لافت ومميز، ويبرز فيها إحساس شخوصها بالإحباط  والخيبة والمرارة.

وتنجح زهرة أن تأخذنا في نصوصها بصدق ورشاقة الكلمة، وعمق الأفكار وخفايا الصورة وبعد الأهداف والمرامي والغايات.

ويمكن القول أن قصص زهرة الكوسى تستحق القراءة والوقوف عندها لما فيها من ألم ووجع داخلي عميق حد المرارة، ومن مشاعر إنسانية ووطنية، ومن عمق الأفكار وجمالية النص، والقدرة في جعل الشخوص أكثر واقعية بتكثيف حكائي واسلوب سردي جمالي رائع وتوصيف ماهر وتصوير مذهل.

وبالإضافة إلى اللغة السلسة المتينة في سردها نجد ونلمس دقة الوصف والتعبير، وتسلسل الأحداث، وقواعد اللغة وفصيح اللفظة المدهشة.

يذكر أن زهرة عبد الجليل الكوسى، هي شاعرة وكاتبة فلسطينية مبدعة تقيم في دمشق، وزوجها هو المناضل العنيد والأسير الفلسطيني في معتقلات الاحتلال المرحوم إبراهيم سلامة، وهي غزيرة الكتابة والعطاء، ولها عدد من المجموعات الشعرية، وهي: "بساط من جمر، العبور إلى المنفى، عشق دمشقي، الحلم المسافر، الطريق إليك، أنين الرمال، بلا أيام". إضافة إلى مجموعتها القصصية "خطايا الماء"  وكتابها "قبة السماء" الذي يحكي تجربة الاعتقال لزوجها الراحل.

ومع الترحيب بالمجموعة القصصية الجديدة للصديقة الرائعة والكاتبة المبدعة ذات الحضور الطاغي في المشهد الثقافي الابداعي الفلسطيني والسوري الراهن، زهرة عبد الجليل الكوسى، نبارك لها ونتمنى لها المزيد من النجاح والعطاء والتألق والابداع الشعري القصصي الملتزم بالهم الوطني الفلسطيني والوجع الإنساني، مع خالص المودة والتقدير.

 

شاكر فريد حسن 

 

 

 

حوارات في الفكر والفلسفة والنقد.. وملفان عن محمد أركون وحجازي

تنشر مجلة نزوى الصادرة عن وزارة الإعلام في عددها الـ (106) ملفًّا خاصًّا عن المفكر الجزائري الراحل محمد أركون، قدم فيه باحثون وكتّاب دراسات وشهادات حول تجربته، تناول الباحثون فيها آراءه ومواقفه الفكرية تجاه قضايا التراث الإسلامي والعربي، فكتب أسامة دواي "منهجية أركون في دراسة الفكر العربي الإسلامي"، وتناول شكري الميموني "دور المفكر المعاصر وفق رؤية محمد أركون"، أما نبيل ماتي فكتب عن استلهامه للنظرية الغربية في دراساته حول التاريخ العربي والإسلامي. كما ضمّ الملف حوارا مع حسن المصدق حول كتابه "محمد أركون وإعادة بناء الفكر الإسلامي" أجراه ميخائيل براء، وكتبت حليمة قطاي "من الجهل المركب إلى التجهيل المؤسس". وقد أعدّ الملف وقدّمه الهواري غزالي.

 كما نقرأ في العدد ملفًّا موسّعًا عن الشاعر المصري أحمد عبدالمعطي حجازي، قدم فيه الباحثون شهاداتٍ في مسيرته الإبداعية، ودراسات عن تجربته الشعرية ومواقفه النقدية. وقد أعد الملف وقدّمه رضا عطية. وشارك فيه: أحمد مجاهد، وطارق النعمان، وحسن طلب، وجرجس شكري، ومحمد شمس الدين.

يفتتح الشاعر سيف الرحبي العدد بنصٍ عنوانه "صحبة وجوه وأطياف، حين أقفرت مدن الحضارة واحتلتها الأشباح والحيوانات".

تطالعنا في باب الدراسات، دراسة بعنوان: "حكاية بلوقيا ولغز اختراق الزمن في ألف ليلة وليلة" لسعيد الغانمي، كما يكتب أحمد المديني دراسة عن "السيرة الذاتية بين المعيار والانزياح، في سيرة الوقت لمعجب الزهراني"، ويكتب محمد آيت أحمد دراسة عن تقويض الطابو واستراتيجيات الانتهاك في رواية التشهي لعالية ممدوح"، ويقدم سعد الدين كليب دراسة عن فلسفة الجمال في العربية، من خلال قراءة جماليّة في معجم لسان العرب، كما نقرأ موضوعا بعنوان "مجازات الصقر.. يد الشاعر"   لصلاح بوسريف، ويكتب سمير اليوسف دراسة عن "رهاب الاستقرار في الفلسفة والأدب".

وفي باب التشكيل يقدم عيسى مخلوف قراءة في كتاب "فان غوغ منتحر المجتمع" للفرنسي أنطونان أرتو، كما نقرأ حوارا معه بعنوان" الحدائق الزمنية والحدائق اللازمنية".

وفي باب الحوارات، نقرأ حوارا مع أحمد يوسف أجراه عبدالرحمن المسكري، وآخر مع الجزائري قادر بوبكري أجراه حسين قبيسي، وحوار ثالث مع خديجة زتيلي أجراه أحمد فرحات.

وفي باب السينما، خصص العدد الجديد من مجلة نزوى محورا خاصًّا للحديث عن تجربة المخرج السوري الراحل حاتم علي، إذ كتب خليل صويلح قراءة نقدية لأعماله التلفزيونية بعنوان: " لذة السرد وغواية الصورة" كما كتبت علا الشيخ: "الشاهد على عصرنا" وتطالعنا في باب السينما أيضا مقالة عن "تمثلات الاختفاء في السينما العالمية" لصالح الصحن.

يفتتح باب الشعر سعدي يوسف بـ "رباعية" ويكتب محمود قرني "زغرودة من أجل الحكمدار" وشريف الشافعي "أجمّد حروفي كي أحكي عن البرد". يترجم محمد حلمي الريشة مختارات من قصائد جديدة للشاعرة يوليا غيرغي، كما يكتب عبدالرزاق الربيعي "ننام ويحرسنا ليل أمس"، وإسحاق الخنجري يكتب نصًّا بعنوان "عيسى"، وعائشة السيفية "تدريب الخيال على الغرابة" وعزيز أزغاي "مساءات الشعراء" كما نقرأ في العدد قصائد لمحمد محمود البشتاوي.

وفي باب النصوص، نقرأ ليحيى سلام المنذري قصة "الإصبع" وسمر الزعبي "ب ت ر" وعماد عبداللطيف " 40+ 7". ويكتب محمد السماعنة "النومة الشهرية" وطلعت رضوان " رحلة إلى الواحات"، أما نور الدين الهاشمي فيكتب نصا بعنوان " الفصل الأخير"، وحمود سعود يكتب "حياة جثة". وتطالعنا في باب النصوص أيضا رسائل فؤاد التكرلي إلى خالد المعالي، كما نقرأ لغالية عيسى "أعمق من سوء فهم عابر" ولفريد الخمال "ارتطام الذاكرة" وتكتب أمل السعيدي " طراوة الجبل".

أما في باب المتابعات فنقرأ للكاتب إبراهيم الحجري مراجعة نقدية عن "انعكاس للقاصة شريفة التوبية" ويكتب أحمد السماري عن "قلب الملاك الآلي لربيعة الجلطي". أما إبراهيم أزوغ فتناول موضوع "الجنون قناعًا لقول الحقيقة في رواية المرافئ الجنون للمحسن بن هنية"، وتكتب عالية خليل إبراهيم عن "لعبة الأقنعة للؤي عبدالإله" ويترجم عبدالله العنزي "الرومانسية لروبرت والير".

تفرد المجلة في عددها الجديد محورًا خاصًّا عن تجربة الشاعر والمترجم الراحل رفعت سلام، كتب فيه أحمد الصغير "تعدّد الأصوات في ديوان هكذا تكلم الكركدن" كما تناول محمد السيد إسماعيل " التراث والحداثة في شعر رفعت سلام" وكتب جمال القصاص "يقين المتن وجدل الهامش" كما نقرأ حوارا مع الشاعر الراحل أجراه ياسر الششتاوي.

صدر برفقة العدد كتاب "تاريخ عمارة المصارف العُمانية "1948- 2018" لعلي بن جعفر اللواتي.

 

 

جامعة كَيلان (دانشكَاه كَيلان)/ إيران: ناقشت الباحثة الإيرانيّة "سميرا حاجى كمالى" في قسم اللّغة العربيّة وآدابها في كليّة الآداب، في جامعة جيلان الإيرانيّة (دانشكَاه كَيلان) رسالتها الماجستير المكتوبة باللّغة الفارسيّة استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في فرع اللّغة العربيّة، وهي تحمل عنوان "دراسة عنصري الرّاوي والحدث في رواية (أَعْشَقُنِي) وطرق الرّواية فيها" للأديبة الأردنيّة د. سناء الشّعلان.

2423 رسالة ماجستير

وقد أشرفت الدكتورة أكرم روشنفكر من جامعة كيلان الإيرانيّة على الباحثة في رسالتها هذه، في حين تكوّنت لجنة المناقشة من كل:  د. محمد رضا هاشملو، رئيس فرع العربيّة في الجامعة، ود. فرهاد رجبى، ود. أميد جهانبخت، ومندوب المكتب للدّراسات العليا في كليّة الآداب: د. أكرم رخشنده نيا.

تكوّنت الرّسالة من أربعة فصول ومقدّمة ونتائج بحث؛ وقد احتوى الفصل الأوّل على خطّة البحث وأسباب اختيار الباحثة لدراسة أدب سناء الشّعلان ممثّلة في رواية (أَعْشَقُنِي)، في حين أنّ الفصل الثّاني قد قدّم عرضاً عامّاً لموضوع الرّسالة كاملاً، أمّا الفصل الثّالث فقد انعقد تحت عنوان (التّعريف بكاتبة أَعْشَقُنِي الدكتور الشّعلان)، في حين احتوى الفصل الرّابع على نتائج البحث التي توصّلت الباحثة إليها بعد دراسة خصوصيّة هذه الرّواية وفنيّات بنائيّاتها.

عن سبب اختيار الباحثة "سميرا حاجى كمالى" لدراسة رواية (أَعْشَقُنِي) قالتْ: "تحدّثت الکاتبة الأردنیّة سناء الشعلان فی روایتها " أَعْشَقُنِي" عن حدث یرتبط بالألف الرّابع المیلادي، فجمعت الأحداث المنوّعة الصغیرة حول الحدث الأکبر، وسرد أحداث روایتها الرّاوي العلیم حیناً والرّاوي البؤرويّ حیناً آخر، فتُعدّ روایة "أعشقني" من الرّوایات السّایکولوجیّة والسّوسیولوجیّة الخیالیّة المعاصرة الشّهيرة المهمّة في المشهد العربيّ والمشاهد الأخرى التي تقرأ بالعربيّة، فیمکن تفسیرها علی الاتّجاه النّفسيّ والاجتماعيّ؛ فقد استثمرت الکاتبة طرقاً منوّعة لبیان أحداثها. تستهدف هذه الرّسالة دراسة "أَعْشَقُنِي" بلطّريقتين، وهما: الاستقرائیّة والتّحلیلیّة بغية دراسة الأحداث ودراسة الرّواة، بما في ذلك دراسة طرق السّرد...".

 

الرّابط الإلكترونيّ المتعلّق بالخبر:

https://youtu.be/AmixRR0ad7k

حوارات ومساجلات ومطارحات عالمية

ضمن قائمة آخر منشورات خطوط وظلال للنشر والتوزيع، صدر للباحث سعيد بوخليط، كتاب جديد تحت عنوان : بربرية العالم المعاصر حوارات ومساجلات ومطارحات عالمية.

ثلاثون لقاء تقريبا، تضمنتها مواعيد هذا الكتاب الحواري، اهتدت بالقارئ وجهة منصة فكرية راقية؛ متعددة الجنسيات والهويات والمشارب، في غاية الثراء قدر عمق التيمات والمفاهيم الواردة، التأم حول طاولتها قصد خلق أوراش للتساؤل والسجال وتبادل وجهات النظر، العديد من الفلاسفة والأدباء والشعراء والفنانين والاقتصاديين والمؤرخين والابستمولوجيين. نذكر منهم :

2421 بربرية العالم

مهدي عامل، نعوم تشومسكي، تزفيتان تودوروف، بوريس سيرولينك، مصطفى صفوان، هشام جعيط، أورهان باموق، محمد يونس، بيتر سلوترديك، جوليا كريستيفا، روني بوفريس، بوب مارلي، مارسيل غوشيه، إيف بونفوا، سمير أمين، نجيب محفوظ، إدوارد سعيد، محمد بنيس، محمد أركون، مالك شبل، ريجيس دوبري، عبد اللطيف اللعبي، أمين معلوف.

جوهر الإشكال ولبّ النقاش، وكذا الخيط الناظم لأحاديث هذه المائدة المستديرة:

التطلع نحو العثور بالنسبة لمصير هذا العالم ضمن سياق مختلف تفاصيله العدمية ومآلاته اللاإنسانية، عن سبل حكيمة تهتدي دائما بما تبقى في جعبة هذه الإنسانية المنكسرة، نحو الأصول الحقيقية لمعاني أن نكون بشرا حقيقيين، المتمثِّلة في قيم المعرفة، الذكاء، الخيال، الخير، العدالة، التعدد، الاختلاف، التعايش، التسامح، الخير، الجمال…

 

 

 

عن دار الرعاة في رام اللـه ودار جذور الأردنية، صدرت هذه الأيام للشاعرة والناشطة السياسية ابنة كفر قرع فاتن مصاروة، مجموعة شعرية جديدة بعنوان "كأنّي حدائق بابل" وتشتمل على نصوص شعرية ونثرية تحاكي الحياة والوطن والأرض والإنسان والوجدان الفلسطيني. وهي المجموعة الشعرية الثالثة التي تصدر لها بعد "فرس المجاز" و"أقطف صمت التراب الجميل".

ولعل أبرز ما يميز قصيدة فاتن مصاروة هو المزيج بين صوتها الداخلي الذي تعبر من خلالها عن لواعجها وهواجسها ووجعها الإنساني والفلسطيني وأحاسيسها الوطنية النابضة وروحها اللغوية، وبين الالوان والثيمات القابعة في كلمات القصيدة وموسيقاها الداخلية.

فنصوصها التي اعتاد عليها القارئ والمتلقي متماسكة الصياغة، حارة العاطفة، تحمل في داخلها أبعادًا وطنية بالدرجة الأولى، ومشبعة برائحة التراب ومواسم الفصول، ويتجلى فيها المكان الفلسطيني، وتبقى صورها واضحة الرؤية والرؤيا، ونلمس فيها الخيال الشعري الخصب والرمزية الشفافة.

ومن أجواء المجموعة ما جاء على الغلاف الأخير، حيث تقول:

للمطرِ نبوءةٌ تُشبه الهمسا

وتضبطُ قلبي على تراتيل عناقها شمسًا

وعلى خمر جنونِها رجسًا 

تحملُ الأشجار بين الخُطى 

وتنصت لغيابكَ الموسوم بالأوجاع 

وتمسّد الأشعارَ عصيانًا وعرسًا 

لتعود..

كأنها على وجهِكَ النعناع 

حكمةِ المطر 

وبدورنا نهنئ ونبارك للصديقة الشاعرة فاتن مصاروة بإصدارها الجديد "كأنّي حدائق بابل"، ونتمنى لها التقدم والنجاح والمزيد من العطاء والإبداع والتألق الدائم.

 

كتب: شاكر فريد حسن 

 

 

نواصل معكم تلخيصات مهمة لورش الملتقى الأول للقصة القصيرة العربية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والدي نظمنا من 6 إلى 11 أبريل الماضي، نتوقف هنا مع الورشة السادسة وتحت إشراف وتأطير الناقد الأكاديمي الجزائري د. عبدالله العشي، ضيف الشرف الروائي والقاص اليمني د. همدان دماج، بمشاركة القاص والروائي المغربي مصطفى لغتيري والقاصة العراقية ميرفت الخزاعي، نظرا أننا نلخص بشكل مخصر لذا احيلكم لرابط الورشة بحيث تشاهدونها كاملة وكل ندواتنا وأنشطتنا موثقة على قناتنا يوتيوب  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح.

2412 ندوة

  https://youtu.be/BKdNpSINzWg

بعد الإفتتاح، قرات  ميرفت الخزاعي، قصتها "قرابين العشق"، ثم قرأ مصطفى لغتيري، نصه "سحر المساء"، بعدها تحدث د. عبدالله العشي منوها أن الكثير من القراءة الإبداعية والقليل من النقد مهما جدا بمثل هذه الورش، والنقد هو نوع من المصاحبة الوجدانية والعقلية وليس بالضرورة أن الأعمال الجيدة كُتب حوله النقاد وتحدث عن مجموعة حرير الفراشة للقاصة ميرفت الخزاعي،  معجبا بالنص الأول والذي تتسأل فيه من تأتي القصص؟ وهذا السؤال المهم يستوقفنا فالإنسان لا يمل من السرد والقصص  رغم أن كل هذا مجرد خيال أو وهم وهذا ليس وهما عاديا فهو يؤسس لحياتنا ويوجه فكرنا يثير مشاعرنا ويلهب عقولنا وطبيعة الإنسان هنالك العقل حيث تتحرك الأفكار وهنالك كذلك الخيال وهذا الخيال سينتج قصصا وإن لم يحكي القصص فهو يموت، في قصة ميرفت ردت على هذا السؤال بقصة فيها خيال أسطوري، في مجموعتها والتي يمكننا وصفها بالسرد ونوع من الحكي بطول متوسط، القصة القصيرة تتكون من الوصف، السرد والحوار كما هو معروف، وفي قصص ميرفت يوجد سرد ويقل الوصف ويكاد لا يظهر الحوار، فالشخصيات والأماكن والأزمنة لا أسماء لها، ويهيمن موضوع الحياة الهشة كالفقر والمرأة والعواطف والطفولة وغيرها  والسرد بسيط لا تعقيدات فيه وهنا نحن مع قاصة لا تراهن على التعقيدات ولا تستخدم تقنيات حديثة، ببساطة تحكي أشياء من الحياة وفق رؤيتها البسيطة.

ثم يواصل د. العشي حديثه لينتقل للقاص مصطفى لغتيري، منوه أننا مع قاص محترف له مجموعات قصصية وروائية، وأنه سيركز على قضية مهمة بما يخص مجموعة سحر المساء حيث يوجد اسلوبية هدم  المركزيات القصصية السابقة ويستخدم العجائبية، ثم تحدث عن القصة التي قدمها لغتيري وذكر بوجود رمزية جيدة، ثم تسأل د. العشي لماذا نكتب القصة؟ وهنا قد نجد قصة فيها العديد من القصص والهواجس والشخصيات بمعنى لا توجد قصة واحدة متكاملة، وقد تكون فكرة أو حكمة كبيرة مع شخصية وبعض الحوارات أو الذهاب إلى اللأمعقول وفي قصص لغتيري هنالك الواقع والخيال ونحن مع كتابة لا تلتزم بالحدثية ويمتاز وصفه بالثراء ويستحق الدراسة.

ثم تحدث ضيف شرف الورشة د. همدان دماج والذي يميل لتعريف القصة القصيرة كنوع من الدهشة، تم تحدث عن تجربته بالقصة القصيرة، تحدث عن قصته الأولى الذبابة التي وجدت إستحسان النقاد حينها وكان قد نشر عدة قصائد شعرية قبلها، ساوره الخوف ولم يكن مخططا الإتجاه للسرد كما والده الروائي الكبير زيد مطيع دماج وفي  1999 صدرت مجموعته الأولى الذبابة ثم نشط في الكتابة القصصية ثم الروائية، تحدث دماج عن نقطة مهمة وهي إمكانية تطور قصة ما إلى رواية وأن الكتابة خاصة الرواية تحتاج لبحث وجهد وأن الواقع والخيال يمكنهما التمازج، وكذا التنقل من القصة القصيرة إلى الرواية يحدث كثيرا وكانت هذه القضية تثير قلق شاعر اليمن الكبير د. عبدالعزيز المقالح ورغم أن المقالح المشهور بشره إلا أنه كان متابعا جيدا بالقصة القصيرة ومشجعا لها وقلقا من هجرها وتركها للرواية.

ثم تحدث ضيف شرف الورشة د. همدان دماج والذي يميل لتعريف القصة القصيرة كنوع من الدهشة، تم تحدث عن تجربته بالقصة القصيرة، تحدث عن قصته الأولى الذبابة التي وجدت إستحسان النقاد حينها وكان قد نشر عدة قصائد شعرية قبلها، ساوره الخوف ولم يكن مخططا الإتجاه للسرد كما والده الروائي الكبير زيد مطيع دماج وفي  1999 صدرت مجموعته الأولى الذبابة ثم نشط في الكتابة القصصية ثم الروائية، تحدث دماج عن نقطة مهمة وهي إمكانية تطور قصة ما إلى رواية وأن الكتابة خاصة الرواية تحتاج لبحث وجهد وأن الواقع والخيال يمكنهما التمازج، وكذا التنقل من القصة القصيرة إلى الرواية يحدث كثيرا وكانت هذه القضية تثير قلق شاعر اليمن الكبير د. عبدالعزيز المقالح ورغم أن المقالح المشهور بشره إلا أنه كان متابعا جيدا بالقصة القصيرة ومشجعا لها وقلقا من هجرها وتركها للرواية.

تعددت النقاشات حيث تميزت هذه الورشة بحضور كبير من نقاد وكُتاب فتحدث الأديب يوسف صبري، القاصة الشاعرة إخلاص فرنسيس، الناقد د.وسام مهدي، د.صفاء النجار، المترجمة خديجة ناصر والتي تداخلت بما يخص ترجمة القصة القصيرة، ثم سمعنا لقاصة ثانية من المشاركين ميرفت ومصطفى وكانت نقاشات الجولة الثانية ولذلك نعيد دعوتكم لمشاهدة الندوة كاملة وهنا فقط حاولت أن أكتب ملخصا مختصرا جدا وليس تفريغا كاملا للندوة حيث هنالك نقاشات عدة مهمة حول بعض إشكاليات بالقصة القصيرة وتعد هذه الورش مهمة جدا في محتواها، مبدعيها ونقادها وضيوف الشرف قد اثروها بطرحات رائعة.

لا يفوتني تذكيركم أننا سنكون معكم قريبا في الملتقى الأول  للإبداعات السردية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح من 20 إلى 31 مايو المقبل وسيكون بمشاركة ضخمة بأكثر من 150 مشاركا ومشاركة ونقاد وضيوف شرف  وسننظم  28 ورشة وندوة أدبية وندعوكم لمتابعة حسابي وصفحة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح على فايسبوك حيث نعلن التفاصيل ونرحب بأي إستفسار.

 

حميد عقبي

 

هذا الكتاب : يسعى المؤلف في هذا الكتاب إلى أن يضعنا بمواجهة حقيقية ومباشرة أمام ثمة حقائق ومشاهد لا يمكننا الفكاك منها؛ مثل الجائحة الكونية التي تسارعت بل وتصارعت مع الكرة الأرضية وهي جائحة كورونا التي تمارس بطشها الاستثنائي بصورة عجيبة وبدون سابق إنذار أو ترقب، وهذه الجائحة الكونية التي تتبارى وسائل الإعلام في الحديث عنها وعن أخبارها بشتى الصور الثابتة والمتحركة والأشكال البيانية التي تصف حقيقة الجائحة وكيفية انتشارها وجهود العلماء والبشر لمواجهتها.

الحقيقة الثانية التي يوضحها هذا الكتاب هي المشهد الراهن للبحث العلمي في الوطن العربي، وهو ما يهمنا، فبرغم الانتشار الكبير لكليات العلوم في الوطن العربي وهذا التباري والتنافس في إنشاء معامل علمية ذات مواصفات قياسية، مرورا بمئات المبتعثين إلى جامعات متقدمة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية وبعض دول الشرق الآسيوي ؛ إلا أن هذه البعثات لم تضف سطرا واحدا عقب أهم وأكبر بل وأعظم بعثة علمية ترأسها النابغة المصري رفاعة رافع الطهطاوي إلى فرنسا . 

2407 بليغ حمدي

وهذا الكتاب الصادر عن وكالة الصحافة العربية بالقاهرة هو الكتاب الثاني والعشرون للدكتور بليغ حمدي إسماعيل (أستاذ المناهج وطرائق التدريس بكلية التربية بجامعة المنيا) يشير فيه إلى أن مجمل البعثات التعليمية بأصحابها الذين يظنون أنفسهم يقفون في مصاف العلماء الحقيقيين وضعنا إلى رصد ما تم تقديمه إلى الشارع العربي من معلومات وبيانات عن علوم المستقبل، وجعلتنا نفكر بقصد عن المعرفة المجتمعية التي تمت إضافتها إلى المواطن العربي العادي الذي لم يكترث يوما بالعلوم التطبيقية ومدى جدواها في تغيير وتحسين ظروف الحياة. 

وصولا إلى آلاف الأكاديميين العلميين الضاربين بانتشارهم من مشرق الوطن العربي إلى مغربه / وهم بحق يمثلون قوة بشرية حقيقية تمكننا من الوصول إلى مراقي عالمية، هذا هو الافتراض، بل بتوصيف لغوي دقيق هذه هي الفرضية التي لم تثبت صحتها ونحن نواجه اجتياح فيروس كورونا بمفردنا وممارسات شعبوية بسيطة قد تقترب من حافة الجهل، والجدل أحيانا، وألجأتنا إلى وصفات أهل العطارة وبائعي التوابل بعض الأحايين.

هؤلاء الأكاديميون بأبحاثهم التي استهدفت الترقية الجامعية أو الحصول على وظائف عمل بجامعات أجنبية متقدمة اصطفوا بجوار البسطاء والمواطنين الأكثر تتويجا بالجهالة العلمية المعاصرة، لأننا كنا نتوقع منهم تقديم أسلحة علمية حقيقية وصادقة في مواجهة الجائحة، وكم كان حزينا أن يكون الرد الأكاديمي من هؤلاء أن البحث عن لقاحات ومضادات وتركيبات كيميائية وبيولوجية متطورة لمواجهة فيروس كورونا سيأخذ عدة سنوات وأن الإمكانات المتاحة حاليا لا تؤهلهم للوصول إلى بدائل مساعدة . 

بل ربما يمكننا رصد مشهد موازٍ آخر، هو هذا الاهتمام الرائع من الصحافيين العرب في متابعة آخر أخبار الجائحة بصورة تفوق اهتمام هؤلاء الأكاديميين، وفترة تعليق الدراسة ببعض الجامعات العربية جعلت أصحاب العلم أنفسهم بمنأى عن التواصل المعرفي العالمي مع علماء العالم اللهم سوى الاستعانة بشبكات التواصل الاجتماعي أو عن طريق البريد الإلكتروني.

وكم كانت دعوة الرئيس المصري صادقة لعلماء مصر منذ عدة أسابيع حينما طابهم أن يستبقوا العالم في البحث عن عقار أو لقاح أو ثمة وسائل تتيح لبني آدم مواجهة هذا الفيروس اللعين، ومن هنا فإن هذا الكتاب وهو يرصد المشهد العلمي العربي الراهن، يستهدف تقديم جملة من الإرشادات التي قد تبدو بسيطة بعض الشئ إلا أنها مخلصة في توعية العلماء والمتخصصين بإدارة العلوم ومستقبلها في الوطن العربي، آملا في استنهاض حقيقي للعلوم العربية التي ظلت رائدة لقرون طويلة وبعيدة. 

ويأتي هذا الكتاب ضمن سلسلة من المحاولات والاجتهادات التي تحاول استنهاض علماء الوطن العربي عموما والعلماء المصريين أو بالأحرى أساتذة كليات العلوم في الوطن العربي لأن كلمة عالم كلمة خطيرة الاستخدام هذه الأحايين وربما جاز أن نطلق عليهم لفظة " باحثين " لأنها الأقرب والأفضل بل والأصدق في ظل غيبوبة علمية مستدامة من بعضهم إزاء مواجهة الجائحة الكونية التي تديرها الحكومة المصرية بكفاءة عالية وبقدرة تعد نموذجا تاريخيا، لكن وسط تقاعس غير مبرر بالإمكانات أو بقلة المصادر أو بندرة الكفاءات من الباحثين المنتشرين بسرعة ضوئية وصوتية في كليات العلوم بالجامعات العربية، وذلك من أجل الخروج بنا من هذا النفق المظلم أعني نفق جائحة كورونا . هل البحث العلمي في مصر يواجه أزمة حقيقية ؟ بالضرورة تأتي الإجابة من قبل المتخصصين بأن الأزمة الراهنة هي أزمة إمكانات مادية ونقص في عدد المعامل المجهزة  وندرة بعض الأدوات والخامات ونلك المصطلحات التي اعتاد من يطلق عليهم بالعلماء على سبيل المجاز استخدامها .

 بينما المواطن البسيط لا يهمه لون المعطف الأبيض الذي يرتديه المعملي وهو داخل مكان عمله، ولا تعنيه أسماء المركبات العلمية أو المفاهيم الكيميائية والبيولوجية التي يستخدمها فقط أصحاب الياقات البيضاء وهم يظهرون على شاشات الفضائيات يتحدثون عن جائحة كورونا بمنطق الفاهم رغم أنهم يدورون معنا في نفس الفلك الحائر. وبصورة أخرى فإن هؤلاء يمثلون أقل نسبة مشاهدة فضائية لأن العالم بحق أصبح مهتما بالتفاصيل والأرقام والبيانات والمعلومات السريعة لا الحديث عن تاريخ ظهور الوباء وكيف كانت كليات العلوم والطب في طليعة المجاهدين للتصدي لوباء الطاعون في القرن الثامن عشر وغير ذلك من الأحاديث الباهتة . 

 

المؤلف: الدكتور بليغ حمدي إسماعيل

الناشر: وكالة الصحافة العربية (ناشرون) 2021

تاريخ النشر: 25 / 4 / 2021