(المنطق الموحد- تحديث المنطق الأرسطي) كتاب قيم جديد عرض فيه مؤلفه الباحث العراقي المعروف عبد الرحمن كاظم زيارة ،مباحث منطق ارسطو بمنهج جديد غير مسبوق، دحض فيه خمس قواعد استدلالية قال بها ارسطو وتابعها شراحه، واشتق بدلا عنها تسع قواعد في العكس المستوي والنقض وعكس النقيض، كما تضمن مباحث مستحدثة منها طرق استدلال مباشر، ومنها مباحث، تطرق لأول مرة في تاريخ المنطق. 

2401 عبد الرحمن كاظم زيارة

يقول الباحث زيارة في مقدمة كتابه الجديد والذي يعد اضافة مهمة جدا الى المكتبة العربية تضاف الى كتاب آخر للمؤلف نفسه لايقل أهمية عن سابقه بعنوان (منطق القضايا الحملية) " حرصت أن يكون السياق العام للكتاب محاكيا تقريبا لترتيب مباحث المنطق الأرسطي، لكي يتاح للقارئ تعلم هذا الفن الرفيع بيسر" مضيفا " وبنفس الوقت سيصدر كتاب آخر اقل حجما من هذا وبأسلوب عرض مغاير آخذا بنظر الاعتبار رغبة تعلم المنطق من قبل الجميع بما في ذلك طلبة الدراسة الثانوية" .

 وأردف زيارة قائلا "انهيت تأليف الكتابين منذ زمن بعيد وتأخر طبعهما لأسباب تتعلق بالنشر داخل وخارج العراق وفضلت اختيار مطبعة على دور الوساطة والكومشن، اما التوزيع فسيكون بجهد خاص، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي" .انتهى

 

احمد الحاج

 

2403 روايةعن دار (ابن رشد) للتوزيع والنشر بالقاهرة، صدرت الطبعة الثانية من رواية "22 درجة مئوية" للكاتب والسيناريست المصري محمد عبد الرحيم، في 164 صفحة من القطع المتوسط. يُذكر أن الرواية قد صدرت من قبل في طبعة محدودة عن دار (هامش) للنشر بمرسيليا/فرنسا. وتأتي نصوص الرواية تواتراً وصولاً إلى النص الأساس الذي يحمل عنوانها (22 درجة مئوية)، حيث يكثف الكاتب زمن روايته في ساعة واحدة أو أقل عبر شخصية شاب يتأمل من على كورنيش النيل وسط القاهرة الحياة والمارة، مستعيداً عبر تقنية التداعي الحرّ تجاربه الحياتية مع نساء مختلفات في علاقة تكشف عن طبيعة مجتمعات الكبت الاجتماعي، حيث يجري بالسر كل شيء بتواطؤ الجميع.

ومن أجواء الرواية ..

"كما أنني لا أستطيع الوثوق في هؤلاء الدُمى الذين يطالعونني، على الرغم من موائد عُدّتْ وأطباق رُصّتْ وشوكات وملاعق وضِعَتْ وسكاكين سُنّتْ وأباريق نُصِبّتْ وكئوس رُفِعَتْ قد طاف بها ولْدان ليسوا بمُخَلدين. فأنا مثل كثيرين لا أثق بهؤلاء، وبالضرورة عليّ البحث عن تعويض لنقصي، بأن أدّعي الثقافة مثلاً، وأن أكرَه رواد البواخر وأنعتهم بأنهم أولاد كلاب، وأن أتشاغل بالتفكير في أشياء أخرى ليست بمُستحيلة أهم من أكل وشُرب وسيارة وعطور مُدَوّخَة. وسوف لن أنتظر طعاماً مُختلفة ألوانه وقد زهدتُ الطعام، وسوف لن أنتظر ما لا عين رأت وقد أعماني تراب المئذنة المُرتخية، وسوف لن أنتظر ما لا أُذن سمعت وقد خاصمني صوت إلهي.. وقد نمارس الجرأة لنداري وجوهاً كرهناها، وروائح أخنقتنا، قد نمارس الجرأة في شكل عمل مفيد/فنتبادل امرأة مثلاً ونعذبها، أو نتأسى لآخرين لو علِموا أنهم مجال أحاديثنا لأودعونا أعضاءهم. وقد نتبادل النِكات، التي لا تمُت بالطبع لمن نحقد عليهم ولا للذين نرثى لحالهم. أتذكر إحداها، وهي بالطبع ذات صِبغة سياسية وأخرى ميتافيزيقية، حتى تليق بمجلسنا "يُقال إن المخابرات الأمريكية توصّلت إلى رقم المحمول بتاع ربنا، وأعطته إلى (كلينتون) الذي أصبح الآن (بوش)، فاتصل وسأل: كم عام ستظل أمريكا سيدة العالم؟ فرَدّ ربنا وقال له ..

50 سنة. بعدها نجحت المخابرات الروسية في الحصول على الرقم، فاتصل (بوتين) سائلاً: هل ومتى ستعود وتصبح روسيا سيدة العالم؟ فرَدّ ربنا وقال له .. بعد 50 سنة. وأخيراً .. نجحت المخابرات المصرية، فسأل (الرّيس): متى .. متى يا رب؟ فرَدّ ربنا .. مُش في عَهدِي"

2402 ندوةلم يسعفنا الوقت خلال الملتقى الأول للقصة القصيرة في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي عقد من 6 إلى 11أبريل الماضي واليوم نستعرض خلاصة  للورشة الثاني والتي عقدت ليلة 6 أبريل، بحضور ضيفة الشرف الأديبة الليبية عزة المقهور، وكان د. عمر عتيق ناقد الورشة، كما تشرفنا بحضور الناقد الجزائري د. عبدالقادر فيدوح، الروائي د. طارق الطيب، د. سام مهدي وعددا من الحاضرين وتم البث مباشر على حساب فايسبوك حميد عقبي وصفحة المنتدى وتجدون التسجيل كاملا على قناتنا يوتيوب العربي الأوروبي للسينما والمسرح وإليكم الرابط

https://youtu.be/mQxmNbDZ4Pc

 

بعد الإفتتاح قرات شيماء الوطني، قصتها "عائلة على الجدار"، ثم كانت المداخلة النقدية من مشرف الورشة، د. عمر عتيق والذي طرح قراءة نقتبس منها بعض النقاط منها وجود كسر أفق التوقع لدى المتلقي بقدرة الكاتبة بالإنتقال من فضاء عائلي مشبع بالحياة ولكن تكون الإستكشافات أن اللوحة متخيلة لنكتشف شخصية تعاني الوحدة والحرمان وهذا الإنتقال بحسب رأي د. عتيق يسميها فجيعة السرد، والذي نقلنا من دفء العائلة إلى برد الحرمان، وهنالك مسألة أخلاقية لتقاليد المجتمع العربي الذي يرفض اللقيط.

 يتسم السرد بقفزات زمنية، مستغلة تقنية التكثيف، كما أسست الكاتبة لفضاء عجائبي يقترب من مشاهد تتسم بالدرامية الصاخبة، كما بحثت للشخصية عن فضاء تعويض فيلجاء لشراء صور تكون عائلته.

ثم تحدثت الأديبة الليبية عزة المقهور والتي وصفت الكاتبة شيماء الوطني بالمهندسة المعمارية فعلا في بناء محكم من مركز وأطراف وجمال القصة هي الصورة على الجدار فالفكرة جميلة فشخص لا عائلة له يذهب ويشتري صورا لتصبح له عائلة وعدا ذلك أطرافا وتمنت لو أن الكاتبة ركزت أكثر على هذه الفكرة الإبداعية، تلت ذلك مداخلات متعددة.

ثم كانت مشاركة إسراء كلش والتي قدمت قصة "حنين" من مجموعتها "خطأ مطبعي"، ثم قدم مشرف الورشة د. عمر عتيق قراءته النقدية وذكر أن قصة حنين تعالج موضوعا رومانسيا دقيقا، تدعو فيه كلش إلى مراجعة مفهوم الثقافة الرومانسية، أحداث القصة وفي قصص كلش تثير الجدل ومليئة بالإثارة، كأنها تمسك كاميرا لتصور في المنطقة الممنوعة والمحرمة وتفتح أبوابا مغلقة لم يشاهدها عامة الناس، فنحن مع أحداث غير مألوفة تدفع المتلقي لمضاعفة يقظته لمتابعة حدث الكشف عن المستور، نحن هنا ليس بصدد إشباع رغبات مكبوتة ولا مثيرات بقدر طرحها قضية في غاية الأهمية وهي ثقافة الإختيار بالزواج، كما نوه لعديد من جوانت تقنيةوجمالية ووجود لغة إستعارية جيدة بعدة مواضع مع وجود تناغم مع المعمار الفني للقصة.

ثم تنوع النقاش حول قصة حنين ولامس عدة قضايا مهمة بتداخلات جميلة وثرية من د. طارق الطيب، د. عبدالقادر فيدوح وعزة المقهور والتى قرأت أيضا مقتطفات من كتابتها وعدنا للنقاشات، هذه الندوة استمرت لمدة ساعتين لكنها اتسمت بالديناميكية والتنوع ومواضع مهمة حول تقنية كتابة القصة القصيرة.

ننشر هذا النماذج وندعوكم إلى لملتقى الأول للإبداعات السردية في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح  من 20 إلى 31 مايو 2021 وسيكون أكثر تطورا وتنوعا وببرنامج ضخم يضم 28 ندوة وورشة إبداعية تشمل القصة والرواية والمسرحية والسيناريو وتجدون تفاصيل أكثر على صفحات المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح.

 

حميد عقبي

 

 

صدر عن دار غيدان في الأردان كتاب جديد للباحث الفلسفي الاستاذ علي محمد اليوسف كتاب جديد بعنوان: الفلسفة الغربية المعاصرة.. رؤية نقدية. فيما يلي محتوياته ومقدمته:

المحتويات

المقدمة

(1)

العقل الفلسفي وتجريد البيولوجيا

(2)

المعرفة القبلية و البعدية :العقل والادراك

(3)

اسبينوزا : الجوهر في وحدة الوجود

(4)

المعرفة والوعي في الفلسفة الامريكية المعاصرة

(5)

الوعي القصدي والمعنى اللغوي

(6)

اللغة في الوضعية المنطقية

(7)

متناقضات لغوية : سوسير ودريدا

(8)

ميتافيزيقا ديكارت

(9)

هيدجر والوجود

(10)

وحدة الوجود في الفلسفة والصوفية

(11)

التاريخ صراع الفلسفة والايديولوجيا

(12)

ايدولوجيا الاسلام السياسي ومأزق العصر

 

(13)

وليم اوكام : النزعة العلمية والميتافيزيقا

(14)

تاريخانية الفلسفة البنيوية

(15)

زمن الحاضر الوهمي

(16)

سرمدية الزمان

(17)

ريتشارد رورتي وفلسفة العقل

(18)

المنهج الفلسفي وتفكير العقل

(19)

شذرات نقدية في الفلسفة

(20)

قراءة في منهج ديكارت

 

(21)

الوعي : سجالات فلسفية

(22)

كانط والزمن

(23)

المرأة والثروة

(24)

المادية التاريخية :سارتر والبنيوية

(25)

الفلسفة التحليلية الانجليزية

(26)

كلمات وشذرات فلسفية

2395 الفلسفة الغربية

المقدمة

دائما ما نصطدم حين قراءتنا بعض مباحث الفلسفة الغربية بمفترق طرق موزع بين مفوهمين، الاول لا يتعلق بالمبحث الفلسفي الاجنبي في عدم إمكانية تبيئته الظرفية الزمانية - المكانية السيسيولوجية عندنا، على أعتبار مفاهيم الفلسفة عالميا هي مفاهيم الشمولية الكليّة التي توّحد هموم الانسان أينما يكون ويوجد وما يشغل الانسان في قضية فلسفية أو فكرية في بلد ما نجدها هي نفسها واحدة فلسفيا تعني الانسان كوجود ارضي وقضاياه وهمومه وتطلعاته كلها واحدة. ويبقى الإختلاف بالمنهج وطرائق وأساليب التناول.

القلق الذي يتوزعنا في علاقتنا مع الفكر الفلسفي المعاصر:

1- إن مباحث الفلسفة الغربية عموما هي مباحث يكون تعبير اللغة عنها هو اشكالية المعنى الفلسفي عندنا قبلهم، وقبل ولوج اشكالية مضمون المبحث الفلسفي الذي يهمنا كما هو يهم غيرنا من منطلق انساني، هنا لا يذهب بنا الاعتداد بالنفس المكابر الى أننا لا نحتاج مثل هذه التعبيرات اللغوية الفلسفية المترجمة أو في لغتها الاجنبية الاصلية، التي نحاول فهمها وتفسيرها ومناقشتها من منطلق خصوصية لغوية عربية فلسفية عاجزة حسب تصنيف الغالبية في التعامل مع اللغات الاجنبية الاوربية كترجمة رصينة تعنى بتوصيل محتوى الفكر قبل شكل اللغة. عاجزة عربيا عن المجاراة الندّية التي تتطلبها لغة التفكير الفلسفي في النقد والمناقشة. وأننا بحسب هذه الغالبية من المفكرين بيننا وهم على حق لا نمتلك مجاراة الفلسفات الغربية التي تجذّرت لغتها الخاصة بها وقطعت مراحل فلسفية سبقتنا فيها قرونا طويلة بسبب تعطيل رغبة وأهمية الفلسفة في حياتنا المعدومة فيها أبسط مستلزمات العيش الذي يجعل من ميدان الفلسفة ترف فكري ليس له علاقة بواقع حال ثقافة مجتمعاتنا العربية المتخلفة ولا يعبّر عنها، وموعد حضوره قبل الحكم عليه أنه تعقيد لغوي نخبوي لا يفيدنا بشيء يغيّر تخلفنا الموروث الممنهج بأننا محكومون بما هو تحريم مشرعن مصدره نضح واقعنا المتردي في معظم مناحي الحياة قبل تدوين تخلفنا الفلسفي الذي يحكم تساؤلنا مباشرة بدلالة عميقة ماهي الفلسفة عندنا؟ وبماذا تعنينا؟ وما هو دورها في مجتمع يبحث الانسان فيه كيف يسد رمق جوع عائلته ويضمن لهم كرامة عيش يكفيهم مذلة السؤال؟. من الامور التي نحاول القفز من فوقها وتجاهلها أن الثقافة لا تزدهر مع الفقر والجهل والتخلف المجتمعي الذي يكون فيه البحث عن معنى الحياة والوجود بلا معنى. ظهور مبدع كبير من بيئة التخلف والفقر في مجال ثقافي أو أدبي معيّن لا يلغي حقيقة أن مئات العباقرة ماتوا ودفنتهم مآسي الحياة بتجهيلها وفقرها أن يأخذ اولئك العظام فرصة نبوغهم بالحياة عندما يعدم الفقر إمكانية تحقيقها أمامهم في تكملة تحصيلهم الدراسي والثقافي.

2- القلق الثاني لا نجده مجديا هنا بديل هذا التبرير الزائف في تعاليه، ولماذا لا يكون لنا لغة خاصة فكرية ثقافية بنا تفصلنا عن لغة غريبة في الاصل عنا قبل الترجمة وغريبة في الاصل عنا ايضا بعد الترجمة العربية الهزيلة فكريا لها؟ الجواب الذي يحمل مباشرة حقيقته تبدو فجّة يتمثل في التساؤل هو هل عندنا فلسفة خاصة بنا عربية ؟، وهل لدينا فلاسفة عربا غير منفصلين عن الاعتياش الفلسفي في كتابة هوامش وشروحات وعروض مقدسة في عبقريتها لآراء فلاسفة أجانب غيرنا ويطلق العديد عليهم القاب مفكرين وفلاسفة عربا؟.

الجواب ليس في عجز مطاوعة اللغة العربية التكافؤ الندّي مع غيرها من لغات أجنبية قبل مساءلة أنفسنا توفير أين هي الفلسفة العربية الخاصة بنا التي لا تمّثل لغة تعبير الافكار لها عدم مجانسة مضمونية وشكلية بينها وبين لغة التعبيرعنها.؟

خلاصة القول كتاب ومفكري الفلسفة العرب عندنا هم مستلبي الانتماء الحقيقي بين مفاهيم فلسفية متداولة عالميا لا تجد لها ارضا عربية بيئية عندنا من منطلق حداثة فكرية نبتعد عنها ومسبوقين بها ازمانا طويلة، والذي يزيد المشهد الفلسفي ارباكا هو أن مباحث الفلسفة المعاصرة بدأت تأخذ منحى مغاير عن تاريخ الفلسفة المعهود تداوليا الذي نفهمه وندرسه تاريخا مقدسا في تعالقه مع الموروث الفلسفي العربي الاسلامي الذي أنتهت صلاحيته بخروج اوربا من تخلف العصور الوسطى ودخول المنطقة العربية فيه بلا خلاص ولا رجعة. دخلت فلسفة اليوم الحداثة وما بعدها كما تردنا ترجمة في تداخل معرفي متشابك لم نعهده سابقا مثل محور اللغة وعلاقتها بكل من المعرفة بانواعها، علاقة اللغة مع علوم الطبيعة وعلم النفس والعقل، علاقة الفلسفة بتساؤلات الايمان الديني المعاصر، علاقة الفلسفة بالبيئة، علاقة الفلسفة بعلم التاريخ ولانثروبولوجيا وعلم الاساطير، علاقة الفلسفة بالحداثة، علاقة الفلسفة بالهوية، علاقة الفلسفة بالسياسة والاقتصاد الخ الخ. هذه المباحث غريبة عنا بين مزدوجتين ولا نجد لها حلا عربيا في ازدواجية غربتنا عن لغتها الاجنبية الخاصة بها في منهج تناولنا الفلسفي لتلك التداخلات الفلسفية، في منهج متقاطع معها سببه ازمة اشكالية الحداثة عندنا. وازدواجية قصورنا معالجة مضامينها الغريبة عنا بنوع من الاحساس المتراجع دوما الى الوراء في عجزنا ممارسة نقد فلسفي يكون لنا فيه بصمة عربية تكافيء المنقود الاجنبي بسبب رغبتنا شد وأرجاع كل معرفة تردنا بمقايستها المعيارية بماضينا التراثي الذي يدور في فلك مفهوم تضاد الدين مجتمعيا مع العلمانية ممثلة بافراد قلائل.. حتى الذين كتبوا بالفكر والفلسفة محسوبين على العرب المغتربين في المهجر لم يكونوا يطمحون تاسيس انفرادية فكرية خاصة بهوية عربية مميزة حيث كانوا يقرأون الفلسفة الغربية بعيون أجنبية وليس بعيون عربية وبافكار دوغمائية تعيش الماضي مستقبلا وليس بافكار علمية عصرية تعيش الحاضر مستقبلا، ولم يكن واردا امامهم هدف تحديث اوطانهم التي تغربوا عنها بمقدار أهتمامهم جذب انظار من يزاملوهم في الجامعة الاجنبية أو في بلد المهجر كمفكرين اندادا لهم يبتغون شهادة الاعتراف بهم كفلاسفة ومفكرين بعد نيلهم الشهادة الجامعية ولا ضرورة تسميتهم باسمائهم لانهم اساسا لم يكونوا معترفا بهم من قبل مفكرين وفلاسفة أجانب داخل الكلية الواحدة أو الجامعة الواحدة في بلاد المهجر. طبعا هذا التشخيص يستثني عديدين من فلاسفة مفكرين امثال محمد عابد الجابري وعشرات غيره من الذين استهدفتهم سهام القاطنين في باريس وعواصم عالمية أخرى بعدم انصافهم وهم لم يبرحوا مواطنهم وبلدانهم العربية من قبل أجانب فلاسفة أهملوا باحثين عربا ممن يشاطروهم البلد في العيش أو الجامعة الواحدة التي تجمعهم. وهذا لا يشمل الجابري وآخرين على صعيد الاقطار العربية مثل مفكري المغرب، تونس، الجزائر، الاردن، لبنان، ومصر. فقد مارسوا مفكري هذه الاقطار بعضهم وبخاصة في مصر البحث الفلسفي باصالة فكرية وبصمة عربية تحسب لهم. والمفتقد المطلوب هو توحيد هذه الجهود الكبيرة في تأسيس بداية نهضة فكرية ثقافية فلسفية جامعة لها وزنها بين ثقافات شعوب العالم.لا اعرض مقالات ودراسات الكتاب التي تقع في (26) مبحثا فلسفيا مختارا بعناية تناولتها من منطلق رؤية نقدية عربية خاصة استطيع القول مفقودة عندنا التي تكتفي في عروضات الفلسفة الغربية المعاصرة التي يغلب عليها الترجمات الاكاديمية التي من السهولة ملاحظتها أنها تتغافل كل حس نقدي ويكفي أن تكون مباحث هذا الكتاب واحدة من المجهودات العربية القليلة في ممارسة النقد الفلسفي العربي للفلسفة الغربية المعاصرة.

 

علي محمد اليوسف /الموصل

كانون ثان 2021

 

 

صدر العدد الأول من مجلة أبحاث المعرفة الإنسانية الجديدة، وهي مجلة علمية عالمية محكمة تصدر عن المحور الإنساني العالمي للتنمية والأبحاث، ويرأس تحريرها عميد كلية الآداب واللغات بجامعة ورقلة بالجزائر الأستاذ الدكتور العيد جلولي، وقد حصلت المجلة على ترقيمين دوليين من مركز الترقيم الدولي التابع للأمم المتحدة بباريس، ترقيم للنسخة المطبوعة، وهو ISSN:2708-7239 وآخر للنسخة الأونلاين هو ISSN:2710-5059 وتنشر المجلة الأبحاث العلمية بثلاث لغات، هي العربية والإنجليزية والفرنسية، وتضم هيئة تحرير المجلة أعضاء من الأردن، ومصر، والجزائر، والهند، وفرنسا، وموريتانيا، والسعودية، والمغرب، والسودان.

يضم العدد الأول - الذي تصدرته كلمة لهيئة التحرير، وأخرى لرئيس التحرير- أبحاثاً لكل مِن الأستاذ الدكتور أحمد النعيمي من جامعة البلقاء التطبيقية في الأردن، وجاء بحثه تحت عنوان "المناخ والسكان في نماذج من الأدب العربي"، بينما جاء بحث الأستاذة نهى محمد كمال، من مصر، تحت عنوان "ظاهرة التسرب من المدرسة في المدارس المصرية: الأسباب والدوافع من وجهة نظر معلمي المدارس في صعيد مصر"، كما تضمن العدد بحوثاً أخرى، هي "درجة وعي معلمي الصف الأول الأساسي في التعلم عن بعد في تربية البادية الجنوبية" للدكتوره تمارا الدراوشة، و"أثر التدريب على تحسين أداء العاملين في الجامعات الأردنية الخاصة"، للدكتور يوسف العامر، و "مستوى الرضا الوظيفي لدى معلمي مدارس التربية الخاصة ومعلماتها في محافظة غزة" للدكتوره ديبة موسى الزين، و"مستوى استخدام الشباب الأردني للتسوق الإلكتروني في ضوء بعض المتغيرات الجغرافية"، للدكتورين علاء العمري ومحمد العمري، بالإضافة إلى بحث من العراق حول أفضل الوسائل لتعليم أطفالنا في الأزمات لكل من سجى فتاح وفلكس سنجر.

ومن الجدير بالذكر أنّ مديرة تحرير المجلة الدكتوره انصاف بدر وسكرتيرة التحرير السيدة مرام رحمون.

 

رابط المجلة

  https://global-journal.org/

صدر عن دار غيداء بالاردن اذار 2021، كتاب جديد للباحث الفلسفي الأستاذ علي محمد اليوسف، بعنوان: الزمان الفلسفي وموضعة اللغة

وقد اشتمل الكتاب خمسة وعشرين مبحثا عالجت قضايا فلسفية معاصرة عصّية في مخرجاتها الفكرية الحاسمة التي تجعل من الموضوع مغلقا على نفسه مصادرا أفق المساجلة المفتوحة جدليا على التفكير بلا نهائيات والنظرة المنهجية النقدية التحليلية لمباحث فلسفية مثار حضور نقاشي تداولي في تاريخ الفلسفة الغربية المعاصرة..

المحتويات

المقدمة

(1)

اشكالية الذاكرة والخيال

(2)

الذاكرة والخيال بين الفلسفة والعلم

(3)

اللغة: المادة والادراك

(4)

تداخلات فلسفية:التحليلية المنطقية الانكليزية انموذجا

(5)

افلاطون واسبقية المكان في تنظيمه عشوائية الزمان

(6)

تحقيب الزمان الارضي والمطلق الكوني

(7)

كيف يكون الزمان الحاضر وهما وحقيقة معا؟

(8)

الزمان المطلق وهم الاتصال والانفصال

(9)

الموضعة والتجريد في اللغة

(10)

تموضع الذات في تجريد اللغة

(11)

هل الوعي مادة؟

(12)

الوعي بالصفات لا بالماهية

(13)

الماهية والفلسفة

(14)

ديالكتيك الفلسفة الوجودية

(15)

جون لوك ومثالية المنهج المعرفي

(16)

بيركلي والادراك العقلي

(17)

الايمان الديني والعقل

(18)

شخصنة الايمان الديني

(19)

الذات والماهية في الفلسفة الوجودية

(20)

ديفيد هيوم الذاكرة والخيال

(21)

المعجزة الدينية وقوانين الطبيعة

(22)

مادية هولباخ والمعجزة الدينية

(23)

ريتشارد رورتي وفلسفة العقل

(24)

حقيقة العود الفكري والفلسفي

(25)

الجوهر: سجالات فلسفية

2392 علي محمد اليوسف

المقدمة

محتويات هذا الكتاب المتنوع العناوين خمسة وعشرين مبحثا تعالج قضايا فلسفية معاصرة عصّية في مخرجاتها الفكرية الحاسمة التي تجعل من الموضوع مغلقا على نفسه مصادرا أفق المساجلة المفتوحة جدليا على التفكير بلا نهائيات والنظرة المنهجية النقدية التحليلية لمباحث فلسفية مثار حضور نقاشي تداولي في تاريخ الفلسفة الغربية المعاصرة..

طرقت موضوعة الزمان الفلسفي في أربعة مباحث جديدة استكمالا لما كنت كتبته حول اشكالية الزمان الفلسفي التي تضمنتها مؤلفاتي السابقة في فصول ومقالات عديدة، ما تمتاز به هذه المباحث الجديدة التي تصدرت محتويات الكتاب أنها معالجة نقدية منهجية أعتدتها في مؤلفاتي السابقة، في أجتنابي العرض المخل الذي يكرر نفسه بما يفقده أية أضافة نوعية تستحق الوقوف عندها طويلا من غير المرور العابر عليها.

الفلسفة في أدق مهمة تقوم عليها أنها قراءة في تاريخها الفلسفي، التي لخصها فينجشتين قوله تاريخ الفلسفة هو نقد معنى دلالة اللغة في مباحثها والتزمت هذا المنهج ليس من واقع صحة مقولة فينجشتين بل من قناعتي بمنهج النقد الفلسفي لبعض طروحات الفلسفة الغربية.

ثم أنتقلت الى مواضيع فلسفية مختلفة متنوعة لها تعالق شديد متين بفلسفة اللغة والتحول اللغوي ونظرية المعنى في فلسفة العقل، لعل أبرز تلك الموضوعات إثنتين هما الموضعة اللغوية في تعالقها التجريدي بعلوم اللسانيات وفلسفة اللغة، وهو مبحث أستطيع القول أنه نادر في مباحث الفلسفة خاصة المعاصرة، لما يمتاز به من عمق فلسفي يجعل من الدخول في معتركه محفوفا بمخاطر عديدة ومجازفة تنسحب على الباحث غير المتمكن من توصيل قصدية مبحثه، قبل محاكمة قناعة المتلقي له.لكن يبقى جهدي محتفظا بميزة أني طرقت مبحثا تجديديا له مستقبل فلسفي مفتوح على الاهتمام به في موضعة اللغة.

الموضوع ألأثير عندي الوعي الفلسفي والذي لا يقل خطورة وحساسية عن مبحث موضعة اللغة ذلك هو مبحث يتحاشاه غالبية الفلاسفة لما يحتويه من مطبّات يتداخل بها الموضوع بإحساسات نفسية إدراكية وصولا الى الذهن والادراك العقلي. رغم عودة الانتباه لأهمية مبحث الوعي لما يحمله من تداخل ما يعتبر فلسفة القرن العشرين بلا منازع تلك هي فلسفة التحول اللغوي وتعالق الوعي وفلسفة العقل بها.

من المواضيع التي يحتويها الكتاب تناولي لفلاسفة الوضعية المنطقية المثالية عند بيركلي في تناوله المثالي للادراك العقلي، وجون لوك في مثالية منهجه التجريبي المعرفي. كما تناولت مفهوم الذات في الوجودية من وجهة نظر المفكر عبد الرحمن بدوي، ومفهوم ديفيد هيوم حول اشكالية الذاكرة والخيال، لأختم الكتاب بمواضيع فلسفية عن الايمان الديني بالمعجزات هي شخصنة الايمان الديني، والايمان الديني والعقل. والمعجزات الدينية وقوانين الطبيعة، وهولباخ والمعجزات الدينية، وموضوع مهم عن رؤية ريتشارد رورتي فلسفة اللغة من منظار فلسفة العقل التي يعتبر رورتي رائد فلسفة العقل بعد رائدها الاول الفيلسوف الانجليزي جلبرت رايل. من المواضيع المهمة الاخرى هو ديالكتيك الفلسفة الوجودية، وعلاقة اللغة بالمادة والادراك، وتطرقت الى الفلسفة التحليلية الانجليزية بمقالتين نقديتين، ثم انتقلت الى نقد مصطلح المنهج الفلسفي لدى ديكارت في ثلاث مقالات، وفي مقال فلسفي عميق وشائق عرضت منهج اسبينوزا حول الجوهر الالهي من منطلق مذهب وحدة الوجود في الصوفية والفلسفة.. تشكيلة مواضيع الكتاب الفلسفية هي تنويعة جديدة أعرضها برؤية نقدية إعتدت عليها في مؤلفاتي الفلسفية السابقة. ولا يمكن للمقدمة هذه المرور عليها بعرض توضيحي أجد من مهام القاريء الوقوف عليها ومعاملتها بتلق نقدي وليس بتسليم يقيني يصادر تفكير العقل المعرفي . فالفلسفة متراكم من إثارة أسئلة تتوالد عنها إجابات تبقى قاصرة فالقراءة النقدية الفاحصة عند المتلقي تجعله يخرج بمحصلة تساؤلات إثارتها مواضيع الكتاب ولن يجد في أي كتاب فلسفي جاد لا يطرح أسئلة إشكالية يقوم عليها جوهر الفلسفة.

 

علي محمد اليوسف /الموصل

كانون ثان 2021

 

 

صدر حديثا عن دار الحكمة كتاب Aircraft Noise للكاتب ميلاد عمر المزوغي

يتناول الكتاب- البحث، تأثير الضوضاء على السلوكيات البشرية، والتي تندرج من البسيطة حيث يمكن إهمالها إلى الإزعاج، الغضب، والإحباط النفسي.أما التأثير العضوي الضوضاء يمكن أن تتراوح من غير المؤذية إلى المؤلمة، وتسبب أضرارا جسدية. ضوضاء الطائرات تتجاوز عدم القدرة على النوم المريح وإحداث الضرر بطبلة الأذن.

وقد تسبب في ارتفاع ضغط الدم وضربات القلب وأمراض الكلي والخرف. الناس الذين يعيشون في تجمعات سكنية قرب المطارات أصبحوا قلقين على نحو متزايد بشأن المشاكل الصحية المحتملة بسبب ضوضاء الطائرات.

2387 ميلاد عمر

وبوجه عام فان تخفيض الضوضاء الناتجة عن محركات الطائرات التجارية وبسبب تزايد حركة الملاحة الجوية، يعتبر تحد مستمر.

لذلك فان معظم شركات صناعة محركات الطائرات قامت بإعداد مجموعة برامج تهدف إلى تخفيض الضوضاء.حيث أنه بذلت بعض الجهود من قبل الشركات المصنعة للمحركات لتخفيض الضوضاء بحدود 15 ديسيبل أي بنسبة ( 10 ) % وفي الحقيقة فإن الأجيال التالية للمحركات هي من نوع (high-bypass ratio )..(نسبة الهواء الجانبي أكبر من الهواء عبر حجرة الاحتراق(..

مقاييس ضوضاء الطائرات ، وتردداتها أخذت في العديد من المواقع حول مطار طرابلس العالمي ، وتم تحليل البيانات المكتسبة .التحليلات أوضحت أن ترددات موجات الصوت الناتجة عن الطائرات هي من النوع المنخفض الأقل من) 400 هرتز (وهذا النوع من الترددات يخترق البنايات، وقد وجدت العديد من الشقوق في البنايات القريبة من المطار.

كما تبين أن أعلى معدل للشكاوى بشأن الاضطراب أثناء النوم والإزعاج يأتي من الناس الذين يعيشون حول المطار. وقد وجدت علاقة خطية بين التعر ض المزمن لضوضاء الطائرات

 

2385 coverصدرت لفيليب تيرمان مجموعته الشعرية الجديدة بعنوان (هذا التفاني الجنوني) بطبعة ثانية عن دار “برود ستون” الأمريكية. وكانت الطبعة الأولى قد صدرت في مطلع عام 2020.  ضمت المجموعة باقة من قصائد الشاعر الحديثة والموزعة على ثلاثة أبواب كالتالي: عن الحنين والإقدام، المتفانون، يوميات الحديقة.

دارت القصائد، كما هو ظاهر من عنوانها، حول قضايا إيمانية بالمعنى الميتافيزيقي والمادي. واهتمت بأمور صغيرة مثل تشذيب حشائش الحديقة الخلفية في المنزل، وبقضايا هامة ومصيرية مثل موضوع الحرية وعلاقة الإنسان البسيط بالمستقبل وألغاز الوجود. وكان للشرق الأوسط والربيع العربي نصيب ملحوظ من القصائد. ومن بين أهم الموضوعات التي قاربها في هذا المحور مشكلة السلام والحرب بين إسرائيل والعرب. وخصص لها قصيدة بعنوان “درويش وأميخاي يتبادلان القصائد في السماء”، وهي حوارية متخيلة ومفترضة بين صوت الشاعر الفلسطيني محمود درويش والإسرائيلي يهودا أميخاي. وتذكرنا بقصائد درويش في مجموعته المتميزة “لا تعتذر عما فعلت”. كما أنه خصص قصيدة مماثلة لمأساة مدينة حلب السورية بعنوان “إلى صديقي في حلب”. ويتناول فيها تراجيديا المدينة ومأساة الإنسان الأعزل. ويرسم صورة الهذا الحاضر الكئيب والموحش ضمن غلاف رقيق من الذكريات عن ماضي المنطقة وحضارتها. وتوجد قصيدة خاصة بمأساة الشاعر السوري الراحل رياض الصالح الحسين بعنوان “كل شيء ممكن”. وتعتبر القصيدة أنشودة ومرثية بنفس الوقت. ومما ورد فيها:

على شاكلة انفجار مباغت أو تحليق للقلب

وصلت قصائدك من حلب، مدينتك المهزومة.

وفهمت منها أنك: أصم، ووسيم، وجريء

كما لو أنك ويتمان الذي يعاني من الإدمان على الكحول، وحب النساء - أنت نجمة في قصيدة.

حتى تعرضت للتعذيب، والسجن، وتغلغلت الندوب النفسية في أعماقك.

ثم استلسمت للموت - وهناك من يزعم بسبب الإهمال، وآخر بسبب

هبوط القلب.

......

رياض،

عزمت أن تحرث المجرة،

وأن تعيش في سبيل جميع الأموات، وأن تلقي بالنهر في الزنزانة،

وعندما تطبق عينيك ترى نفسك تدخن سيجارة، فهل ساعدتك على ترقية شياطينك؟.

هذه أعاجيب قليلة

وأنا أقتبسها منك، لأدونها على أوراقي.

الشاعر فيليب تيرمان هو أستاذ الأدب الحديث في جامعة كلاريون. وسبق له أن عمل في براغ بتدريس شخصية وأعمال كافكا. وله عدة مجموعات شعرية منها: بيت الحكماء، كتاب أيام لا تنكسر، ما تبقى على قيد الحياة، حدائق التوراة. وستصدر له في الشهر القادم عن دار “بيتر أولياندر بريس” الأمريكية، بالتعاون مع آخرين، دراسة عن الشاعر رياض الصالح الحسين، وظاهرة القصيدة العربية النثرية، بالإضافة لمختارات من قصائد الشاعر الراحل.

 

د. صالح الرزوق

 

صدر العدد الجديد (الأول، المجلد العشرون، نيسان 2021) من مجلة "الإصلاح" الثقافية الشهرية، وجاء حافلًا بالمواد الأدبية المتنوعة، وتزين صفحة الغلاف الداخلية صورة قديمة وحديثة للجامع الكبير في بئر السبع.

في كلمة العدد "العروة الوثقى"، التي يكتبها رئيس التحرير الأديب مفيد صيداوي، تودع المجلة ثلاثة من أعمدة الأدب والتربية في المثلث، وهم: المربي طلعت صالح شرقاوي من مصمص، والمربي عبد الرؤوف القربي من كفر قرع، والشاعر أحمد فوزي أبو بكر من قرية سالم.

ومن المساهمين في العدد كل من: فتحية أمين بمقال نقدي بعنوان "الطريق إلى جورة الذهب.. قصة د. حاتم عيد خوري ما بين السرد وفن الحكاية"، ود. حاتم محاميد عن "لغتنا العربية يسرٌ لا عُسر"، وسعود خليفة في حكم واقوال مأثورة، والشيخ غسان الحاج يحيى في قراءة ومتابعة نقدية حول "ياسمينة تتذوق تبرعمها" للشاعرة د. رقية زيدان، ود. محمد حبيب اللـه عن مرور سنة على انتشار وباء الكورونا، ود. رقية زيدان في محطات من السيرة الذاتية، والأستاذ عبد الخالق أسدي يرثي زوجته وشريكة حياته، والمسرحي رياض خطيب بين الشاعر ناظم حكمت ومنوّر، والأديب شاكر فريد حسن عن يوسف ناصر الأديب المميز، ود. منير توما عن بلدة دير القمر اللبنانية ولّادة للعديد من الأدباء والشعراء اللبنانيين.

أما د. بطرس دلة فيقدم قراءة في كتاب الشيخ كمال منصور " تأملات وخواطر"، والكاتب محمد علي سعيد في تفسير أسماء الأشهر العربية الهجرية- دراسة لغوية مختصرة، والكاتب عمر سعدي في الذكرى الماجدة الخامسة والأربعون ليوم الأرض الخالد، وسعيد نفاع في بيان عن التطبيع وترجمة الإبداع العربي الخارجي إلى العبرية، والأديب حسين مهنّا في زاويته عين الهدهد عن المصارعة وأخواتها.

وفي العدد كذلك دراسة لعيسى الناعوري عن ذكريات الأندلس في المهجر، وحوار مع سماحة الشيخ عمر كسواني أجراه الصحافي محمود محاميد (خبزنة)، وقصيدة للشاعر مصطفى الجمّال، وقصيدة " القرد في السفينة " لأحمد شوقي، وقصة "نسمة حياة" لآمال دله كريني، وقصة "اجرام تحت الظلام" ليوسف صالح جمّال، بالإضافة إلى  الزوايا " نافذة على الأدب العبري" و"نافذة على الأدب العالمي"، و"جمال الكتب" و"وصلتنا رسائلكم"، وأخبار ثقافية ومقتطفات أدبية.

 

 عرعرة- من شاكر فريد حسن 

 

يهدف هذا الكتاب الى  تقديم معلومات  للقارئ العربي من حيث التعريف بأولئك الذين راودتهم بعض الأفكار بشان الطيران، وما بذلوه من جهود بالخصوص، ونذكر منهم ، ابن فرناس وليوناردو دافنشي، وليليانثال المتحصل على شهادة عالية في الميكانيكا، المغرم بالطيران الذي قام بصناعة المناطيد وحلّق بها عديد المرات، وجورج كايلي، وصاموئيل لانغلي، ثم نعرج على اولئك النخبة من المبدعين الذين تميزوا عن غيرهم بأفكارهم النيرة، وجهودهم الخلاقة، وما كابدوه من متاعب ومشاق في سبيل تحقيق رغبة اسلافهم، ونذكر منهم الاخوين رايت الذين لم يكملا تعليمها العالي بسبب وفاة امهما، لكنهما كانا محظوظان بتعاملهما مع ليلينثال، فاستفادا منه، وبنيا طائرتهما الشراعية، وادخلا عليها تعديلات كثيرة (على مدى ثلاثين عاما)، وقادتهما في النهاية الى القيام بأول طيران مشغل في العالم العام 1903.

2382 الطيران والفضاء

ثم نأتي على ذكر الاخوة شورتس، فقاموا بإدخال بعض التطويرات والابتكارات، فأقاموا مصنعا للطائرات حمل اسمهم، وأنتجوا طائرات خفر السواحل اضافة الى المناطيد،  وقبيل الحرب العالمية الثانية، اتجهت شركة شورتس الى صناعة الطائرات الحربية ومنها الطائرة المشهورة، empire التي استخدمت في مهاجمة الطائرات الالمانية ابان الحرب العالمية الثانية، وبعد انتهاء الحرب انتجت الطائرة كانبيرا، كما اتجهت الى صناعة الصواريخ الموجهة التي تطلق من السفن، ويأتي دور سييرفا الذي افنى عمره القصير(41 سنة) في سبيل تطوير المروحية، وقيامه بأول محاولة عبور للقنال الانكليزي بإحدى مروحياته العام 1928 فلا تكاد تمر سنة دون وجود ابداع جديد.ونختم هذا الباب بسرد لجهود الروسي ايجور سيكورسكي صاحب الطائرة العمودية المعروفة. كما يشمل الكتاب طائرات الاختبار الأسرع من الصوت، كذلك الطائرات التجارية والمحركات

صنفت مكتبة فرانكلين الأمريكية المرموقة رواية برهان الخطيب الشهيرة (الجنائن المغلقة) وثيقة حكومية في فهرسها العام الذي يضم أهم نتاجات العالم الفكرية عادة، الأرجح ذلك لاحتواء الرواية المذكورة على صفحات حيوية عديدة تصور بل توثق لقاءات قادة مع ساسة كبار معارضين أو موالين لهم، لقاءات تنتهي مع نتائج خطيرة لها تأثير كبير على سير أحداث منعطف القرنين الماضي والحاضر، ثمة في المتن الروائي نرى العراقي صدام حسين، السوري حافظ الأسد، العديد من رؤوس المعارضة العراقية آنذاك  الرافلين في الحكم اليوم في بغداد، غيرهم من الشخصيات والموظفين الرسميين.. قنصل عراقي، رجال إعلام، مخابرات، غالا الروسية الجميلة، رباب الشرقية المودلية، أناس يكشف الخوض في حيواتهم عن وجه العالم المعاصر..

2380 برهان الخطيب

الملاحظ أن مكتبة فرانكلين لا تتبنى على رفوفها الطبعة الأولى للرواية الصادرة عن دار بوديوم السويدية عام 2000 بل طبعة بغداد الصادرة عن دار الشؤون الثقافية العراقية عام 2006 الجزء الأول يليه الثاني بعد عام.  ورغم أن مكتبة فرانكلين  تذكر ان النوع الأدبي للكتاب هو من جنس الرواية لكنها في خانة أخرى تثبتها وثيقة حكومية. 

الباحثة السويدية مارينا ستاغ كانت كتبت عن (الجنائن المغلقة) قبل عقدين مستخلصة أنها رواية تستحق القراءة جدا ذات أعماق وجودية عديدة وهي من صنف الروايات البوليسية السياسية المشوق. أيضا زميلتها في جامعة ستوكهولم برفسور شاشتين أكسل امتدحت (الجنائن المغلقة) أسوة برواية الخطيب السابقة (الجسور الزجاجية) ثم قامت وترجمت منها فصولا إلى اللغة الدنماركية ظهرت على موقع أكاديمي دنماركي. يذكر ان دائرة الشؤون الثقافية العراقية دفعت منذ أشهر إلى الطبع (عابر قارات) رواية الخطيب الأخيرة مع الغلاف.. وشك انطلاق أي يوم..  

عن مطبعة وراقة بلال – فاس / المغرب، وبشراكة بين المؤلف  وجمعية "جامعة المبدعين المغاربة" وتحديا لظروف الحجر الثقافي الذي فرضته جائحة كورونا  على نشر وطبع الكتب، صدرت رواية "قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط" للروائي المغربي الكبيرة  الداديسي بعد تتويجها في مسابق  منف للآداب العربية مصر 2020،وهي رواية من الحجم المتوسط 124 حاولت النبش في الهجرة السرية، وسعي العرب والأفارقة لاجتياز البحر الأبيض المتوسط نحو بلد الأحلام أوربا، من خلال  قصّة ميادة المرأة العربية البيضاء  التي كانت تعيش حياة سعيدة بحلب على ضفاف نهر العاصي والتي فرض عليها جحيم الاقتتال الذي فجره الربيع العربي في بلادها الهروب من بلدها بعدما حز الإرهابيون رأس زوجها وشعورها بأنها مستهدفة عقب مقتل زوجة أحد أصدقاء زوجها بطريقة همجية، فلم تجد سوى حمل ابنتها لمياء والتسلل إلى لبنان ومنه إلى الجزائر فالمغرب تحمل بين جوانحها معاناتها تطاردها صور قتل زوجها العسكري أما عينيها واغتصابها... وقصة مامادو الرجل الإفريقي الأسود الهارب هو الآخر من نار الحرب التي اندلعت في  الكوت ديفوار جراء الصراع بين أنصار الرئيس غباغبو  وأنصار  حسن وتارا بعد انتخابات ادعى فيها كل طرف أحقيته بالفوز  ليجد نفسه مدحورا يخترق أدغال إفريقيا والصحراء الكبرى عبر مالي فالجزائر  بعد مقتل أمه وبقائه وحيدا يعيش حالة تشرد، هكذا تضطّرّ الظّروف السّياسية كلّا من ميّادة، و"مامادو" للهجرة من بلديهما، ليلتقيا شمال المغرب يحلمان بالهجرة إلى أوربا...

2379 الكبير الداديسي

في المغرب، تنسج الرواية حكاية البطلين لترصد تفاعلات إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر في قالب درامي، وتعامل البلدين مع المهاجرين السريين وتتقاطع أخيرا مصائر البطلين، إلى أن يجمعهما القدر  على شاطئ مرتيل  وتكون أولى خطوات التقارب أمام مسجد أثناء صلاة جمعة وهما يطلبان عطف الناس، وكل طرف يحمل أفكارا مسبقة عن الآخر (المرأة العربية البيضاء/ الرجل الإفريقي الأسود) بدأت علاقتهما بالازدراء وتبادل التهم واحتقار كل طرف للآخر قبل أن توحد المصائب مصريهما، وتنشأ بينهما قصّة حبّ تتطوّر تدريجيا وينجح الحب في تذويب  كلّ الاختلافات اللونية والعرقية والاثنية والثقافية، ليمتزج الحليب القادم من الشرق (كناية عن ميّادة، وعن الجنس الأبيض) بالقهوة الإفريقية (في إشارة لمامادو والعرق الإفريقي)،  بعد أن أظهر ممادو  في مواقف متعددة شهامة لم تكن ميادة تنتظرها من الرجل الإفريقي، خاصة بعد فقدها لابنتها على أعتاب بوابة سبتة المحتلة، ويغدو الحلم واحدا وتكتب الرواية نهايتها بزواج ميادة وممادو وإنجابهما لبنت تجمع الملامح العربية الإفريقية، ويقرران الاستقرار في المغرب بعد عدة محاولات للهجرة السرية...

لكن هذه الأحداث لم تسرد في خط تسلسلي تصاعدي، إذا اختار الكاتب بناء سرديا يقوم على تعدد الرواة وتقنية الفلاش باك فتبدأ الرّواية بميادة وممادو جثتين هامدتين في مخفر حرس الحدود بعد أن لفظهما البحر مع مهاجرين سريين قبالة شاطئ الفنيدق وتكون هذه  وهي "اللّحظة  الصفر" أو الزّمن الصّفر الذي يعبّر عن حاضر السّرد، وانطلاقا من هذه اللحظة، وهذا المشهد  ينبثق خطّان سرديان متزامنان، ومتناوبان في الوقت نفسه اختار السارد المشاهد بالأرقام الفردية لميادة، والمشاهد المرقمة بأعداد زوجية لمسار ممادو فكان البناء السردي على الشّكل التّالي:

-  تقوم ميّادة وطيلة 12 فصلا وفي استرجاع زمني (فلاش باك) بسرد قصّتها الخاصّة: طفولتها في مدينة حماة، قصّة حبّها وزواجها مع باسل، إنجابها لطفلة تدعى "لمياء"، اغتصابها وتعرّض زوجها الذي ينتمي للجيش السّوري للذّبح من طرف الثّوار، ثمّ رحلتها الطويلة من حماة إلى غاية المغرب.

- يقوم مامادو وبالتناوب مع "ميّادة" بسرد استرجاعي أيضا، في تلك الفصول الاثنى عشر، يسرد قصّته في مدينة "مارادبياسا" على ضفاف نهر بنداما في الكوت ديفوار، وتفاصيل الاضطراب السّياسي في بلاده وقتل والدته، كما يسرد رحلة هجرته الطّويلة  وكيف قطع الكوت ديفوار، مالي وكل الجزائر مشيا على الأقدام قبل دخول المغرب.

طيلة 12 فصل يكون السرد تناوبيا، كل سارد يحكي ستة فصول (رحلتي الشتاء و والصيف) وفي الفصل 13  وبعد تعارفهما في المغرب يمتزج الصّوتان ويصبحان صوتا واحدا، بعد اقتناعهما بضرورة انمحاء الحدود بين الاثنين، وامتزاج هويتيهما، والإيمان أن العربي والإفريقي يشكلان خليطا متجانسا  تماما كما يمتزج الحليب بالقهوة .

وكما وفقت الرواية في اختيار عنوان ولوحة غلاف يخدمان القضية المطروحة في النص، فقد قامت الرواية بتوظيف لغة شعرية قوية تقوم على الإيحاء والرّمز وتعدّدية الدّلالة والانزياح، فاتحة مساحة أوسع للتّأويل. بطريقة تتماشى والتصاعد الدّرامي وتشابك أحداث الرواية، في  توظيف للبديع والمجاز على العادة التي يكتب بها الأستاذ الكبير الداديسي مع الانفتاح على الموروث الثقافي العربي والإفريقي ....

وبذلك تكون رواية "قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط" قد انفتحت على الثقافة والجغرافية الإفريقية العربية، بالوقوف على جراحات إفريقيا، وصراعاتها السياسية ومشاكل الحدود، ولامست تيمة التمازج الثقافي وتنوع مكونات وروافد الهوية المغربية  كبلد عربي إفريقي متوسطي وأرض للتسامح، وتعايش الإثنيات التي لخصتها أهم شخصيات الرواية (عمي بوعمامة من أصول جزائرية/ زوجته من الذين طرتهم الجزائر بعد توثر علاقتها بالمغرب/ مامدو من الكوت ديفوار/ ميادة من سوريا ...) وقد حل كل واحد منهم مشحونا بحمولته الفكرية (كانت ميّادة تنظر إلى "مامادو" نظرة مليئة بالمقت والازدراء، وهو ينظر إليها نظرة المخادعة اللعوب) لكن مع تطور الأحداث  استطاعت ميّادة التعافي من عنصريتها شيئا فشيئا لتقع في حب "مامادو" في الأخير، ويقع هو في حبّها، ويشكّلان صوتا واحدا، لذلك لم يكن التشابه في الاسم : مامادو، ميّادة عبثيا .

أمام تعدد القضايا التي عالجتها الرواية يبقى الصّراع بين الأبيض والأسود، من أهم التيمات التي وقفت عندها رواية "قهوة بالحليب على شاطئ السود المتوسط" بقوة قبل أن يكتشف البطلان أن الإنسان واحد وأن التمييز على أساس اللون فزاعة للتفريق بين بني البشر مع الإيمان بشراسة الصراع النفسي التي رسّبته الثقافة والاكتساب لدى كل طرف عن اللون الآخر... إضافة إلى تخلي البحر ألأبيض المتوسط عن الوظيفة الموكول إليه كبحيرة سلام، وبحر أبيض ليستحيل مقبرة جماعية لم تشبعه الجثث الفرعونية الرومانية، اليونانية، الأمازيغية، القوطية.. وتصبح شهيته اليوم أقوى للجثث الإفريقية العربية التي شوتها نيران الاقتتال والحروب ويكون قاصدوه كالهاربين من النار إلى الرمضاء...

 

 

 

ضمن ترسيخ وتوعية المواطن الفلسطيني في جمع التراث الوطني، عقدت جمعية التنمية النفسية والاجتماعية في مخيم الجلزون، يوم السبت الماضي العاشر من نيسان، مؤتمر التاريخ الشفوي الفلسطيني بين الماضي والحاضر عبر تقنية زووم، والذي يهدف إلى الاطلاع على تجارب الأدباء والكتاب والباحثين والروائيين في تدوين وتوثيق التاريخ الفلسطيني بشكل شفوي.

بدوره، قال مدير جمعية التنمية النفسية والاجتماعية أحمد عداربة، إن المؤتمر يهدف إلى توعية المواطنين على أهمية جمع التراث الوطني الفلسطيني وتوثيق تجارب الشعب الفلسطيني، من أجل بناء رواية وطنية، والتي تساهم في عملية الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، في ظل ازدياد الهجمة الإسرائيلية والأمريكية على حقوق شعبنا، من خلال "صفقة القرن"، التي تهدف إلى طمس قضية اللاجئين.

وأشار عداربة إلى أن هذا النشاط هو جزء من عملية توعية المواطنين والأجيال الشابة في حق العودة.

2377 ندوة سباتين

والجدير بالذكر، أن مؤتمر التاريخ الشفوي بين الماضي والحاضر عُقد بمشاركة عشرةِ باحثين قدموا عشرةَ أوراق عملٍ غطت بمجملها محاور المؤتمر المختلفة التي وُزعت على ثلاثِ جلسات علمية، حيث تم تقديم أربعة أوراق في الجلسة الأولى، استهلها الأستاذ نبيل علقم بعنوان:" كيف نتعامل مع التاريخ الشفوي" ثم ورقة عمل للروائي خالد ابو عجمية بعنوان:"التاريخ الشفوي في الأدب"، أما الروائي بكر السباتين فقدم شهادة ذاتية حول تجربته الروائية بعنوان:" "تجربتي الروائية واستعادة الذاكرة الفلسطينية"، وانتهت الجلسة بورقة قدمها الروائي وليد الهودلي بعنوان: "التاريخ الشفوي وأدب السجون.

  أما الجلسة الثانية للمؤتمر فكانت بدايتها بورقة عمل قدمتها الباحثة ساهرة درباس، بعنوان:"أهمية التوثيق المرئي والمسموع".. أعقبها الباحث أحمد عداربة في ورقة قدمها بعنوان:" حمامة من السويد"، وانتهت الجلسة بورقة للباحث خالد أبو علي بعنوان: " النباتات في الموروث الشعبي" .

أما الجلسة الثالثة الأخيرة  فاستهلتها الباحثة سميرة زرارة بورقة عمل بعنوان: الأزياء في الموروث الشعبي"، تبعتها ورقة للباحثة فرحة أبو الهيجا بعنوان "تجربة جمعية (كي لا ننسى) في مخيم جنين"، واختتمت الجلسة الباحثة محاسن رابوص فقدمت ورقة بعنوان: "على أرضنا"  وهي تجربة هدفت إلى توثيق وتسجيل التراث الفلسطيني في مناطق جنوب الخليل في "مسافر يطا" وذلك من خلال تدريب مجموعة شبابية على البحث وتسجيل التاريخ الشفوي الذي لم يتم تسجيله حتى الآن. واختتم المؤتمر بمداخلات تضمنت مناقشات وتحليلات وطرح أسئلة حول محتوى ما قُدِّم في المؤتمر الذي خرج بتوصيات دعا من خلالها المشاركون إلى ضرورة دعم الرواية الشفوية الفلسطينية حتى تستطيع مواجهة الرواية الصهيونية المزيفة، سواء من خلال جمع التراث الفلسطيني والكتابة عنه أو تسجيل الرواية الشفوية والبصرية؛ لتوفير المادة البحثية للأكاديميين المعنيين بدراسة التراث في الجامعات أو مراكز الأبحاث المنتشرة محلياً وعالمياً والمهتمة بقضيتنا الفلسطينية، وذلك في إطار مشروع تراثي متكامل وفاعل لتعزيز الجبهة الثقافية الفلسطينية.

وفي الختام أبدت جمعية التنمية النفسية والاجتماعية نيتها على الاستمرار في عقد الدورة الثالثة للمؤتمر من باب الواجب والالتزام الوطني؛ لتعزيز التاريخ الشفوي لأهميته في قضيتنا الفلسطينية . وتعزيز موقفها إزاء الرواية المزيفة المضادة..

 

تم اسدال الستارة عن اضخم فعالية عربية تم تنظيمها لعرض ومناقشة إبداعات قصصية وقضايا هامة حول القصة القصيرة العربية لمدة ستة أيام متواصلة  من 6 إلى 11 أبريل الجاري وفي 11 ورشة وحفل ختامي وبمشاركة أكثر من 60 قاصة وقاص ونقاد ومهتمين وبحضور أكثر من 100 شخصية حضرت ندوات الزووم ومتابعة المئات للبث المباشر عبر حساب فايسبوك حميد عقبي المعد والمقدم لهذا الملتقى وكذلك صفحة فايسبوك المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذين شاركوا في الملتقى، واتسمت الفعاليات بالسلاسة والنقاشات الجادة وتم حفل الختام بحضورمجموعة كبيرة من المشاركين والمشاركات والنقاد وضيوف الشرف على رأسهم الناقد د. مصطفى الضبع وذلك مساء الأحد 11 أبريل والقيت عدة كلمات أهمها كلمة النقاد قدمها الناقد المصري د. منير فوزي، كلمة ضيوف الشرف قدمتها الأديبة الليبية عزة المقهور، كلمة المشاركين والمشاركات قدمتها القاصة المصرية د. صفاء النجار، ومسودة التوصيات قدمها الكاتب الروائي السوداني المصري د. طارق الطيب ثم فتح باب مناقشة التوصيات ليختم الحفل بكلمة د. مصطفى الضبع ضيف شرف الملتقى وستجدون كل تسجيلات الندوات بقناة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح على يوتيوب.

2376 حميد عقبي

ببداية الحفل تحدث المخرج والفنان اليمني حميد عقبي ـ رئيس  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا و قدم عرضا مختصرا جدا عن ميلاد فكرة هذا الملتقى وإعداده ثم سير أعماله وصولا للحفل الختامي وحيث تحمل كل الأعباء دون تشكيل لجان وشكر دعم الأساتذة النقاد الذين سارعوا بتلبية الدعوة وكذلك ضيوف شرف الورش ثم ضيف شرف الملتقى وكذلك حماس المشاركات والمشاركين وجديتهم وكذلك بعض المنتديات قدمت مرشحين مثل منتدى نازك الملائكة العراقي، المنتدى الثقافي الجزائري، مختبر السرد البحريني، دار حروف منثورة المصري وجريدة السلام الدولية كذلك شكر خاص لموقع عالم الثقافة العماني وللموقع فضاأت الدهشة اليمني وكل المواقع التي دعمت وستدعم إعلاميا، معلنا تنظيم الملتقى الأول للإبداع السردي بكل أنواعه والذي سينظم من العشرين إلى نهاية شهر مايو المقبل حيث بدأت التنسيقات والذي سيتناول كافة أنواع السرد القصصي والروائي والسينمائي والمسرحي وبحث التشابكات والمعانقات بين الأجناس الأدبية والسينما والمسرح محور اهتمام المنتدى والذي نظم 102 ندوة ونشاط افتراضي عبر منصة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح من باريس خلال أربعة أشهر فقطا إستضافت أكثر من 200 شخصية فنية وأدبية وأمسيات شعرية وقصصية نظمت بالتنسيق مع بعض المنتديات.

في كلمتها اشارت الأديبة عزة المقهور بدور معد الملتقى وقالت تألقت القصة القصيرة بمبدعيها ونقادها لنتذكر فترة التوهج بالستينات عبر الفضاء الإليكتروني الذي أحسن حميد عقبي استخدامه،فقد اشتقنا للقصة القصيرة ساخنة طازجة من فم مبدعيها فهي عطرة ومعطرة، جدد هذا الملتقى فينا أشياء كثيرة بمبدعيه ومبدعاته ونقاده وضيوفه ومن حضره وتابعه فشكرنا للمنتدى العربي الأوروبي  للسينما والمسرح وللمايسترو حميد عقبي.

ثم تحدث د. منير فوزي وذكر أن هذا الملتقى جاء في ظروف كوفيد 19 حيث يواجه الإنسان خطر الفناء وامام هذا التحدي يبرز الفن إبداعا ونقدا ليثبت أن الإنسان وقدرته على الموجه والتغلب على كل ما يمثل تهديدا لوجوده، على مدار هذه الأيام السته غرد مبدعون ومبدعات وأنشد كُتاب وكاتبات وتحوار نقاد من كل بلدان العالم العربي تقريبا فكانت الحصيلة مهمة للمبدع حيث كان التعارف وبهذا التواصل عن بعد كان لقاء المبدع بالناقد فكانت نقاشات ثرية بكل حرية لهدف تعميق الفهم بالنصوص الإبداعية بكل ما فيها من تجليات وتمظهرات جمالية تقود إلى اعلاء قيمة الإنسان وتشبثه بالدفاع عن حريته ووجوده، تحية لكل من شارك من مبدعين ونقاد وضيوف الذين تجاوز عددهم الستين قاص وقاصة ونقاد وضيوف شرف في 11 ورشة، ثم جدد الشكر  للمنتدى العربي الأوروبي  للسينما والمسرح منوها أنه منذ عدة سنوات لم نرى مثل هذا الملتقى وهذه المشاركات القيمة طالب بجمع كل النصوص المشاركة في كتاب إليكتروني يوثق هذا الإبداع.

في كلمة خاصة للفنان التشكيلي عبدالهادي شلا أحد ضيوف شرف الورش ورئيس تحرير جريدة وموقع الصراحة في كندا، لينوه أن علاقته بمعد هذا الملتقى كانت من سنوات عدة عندما كتب حميد عقبي مداخلة نقدية لبعض قصصه جعلته يعيد النظر لقصصه، موضحا دور النقد ومنبها أنه فنان تشكيلي محترف منذ خمسين سنة وأن القراءة للقصة القصيرة طورت فيه روح الفنان وأن أجمل ما في هذا الملتقى هو اللقاء وإستكشافات مهمة بين المبدعين والنقاد وأن كل النقاشات والاختلافات كانت بصورة حضارية ومفرحة ونحن نستكشف الجديد في الكثير من النصوص ووجه الدعوة للمشاركة  في جريدة وموقع الصراحة التي أسسها ويشرف عليها شاكر المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي اعتبره يميل للوجوه الجديدة والتجديد.

في كلمة المشاركين والمشاركات قدمتها القاصة المصرية د. صفاء النجار، نوهت لعدة نقاط أهمها إن هذا الملتقى سار ضد التيار السائد بأن العصر للرواية وهذا التجمع لستة أيام للابدعات القصصية العربية في عالمنا العربي ودول المهجر ليثبت أيضا أن المشاركين والمشاركات من الشباب المعاصرين عكس أغلب المؤتمرات والندوات التي تناقش إبداعات المشاهير الكبار، من مميزات هذا الملتقى أن النصوص لمشاركين حضروا بأنفسهم وعرضوا نصوصهم واستمعوا للنقد، ووجدنا نصوصا تمس الواقع وأصوات متنوعة ومختلفة ونحن نسمع القصة بصوت المبدع مما منحنا متعة كبيرة مما يدل على تنوع وجدية هذا المنتدى الذي جمعنا ورئيسه حميد عقبي.

في ورقته قدم د. طارق الطيب وفيها بعض مقترحات التوصيات

 وذكر بضرورة قراءة النصوص قبل الورشة ليتم مناقشتها بشكل مستفيض.

أن يحدد الوقت بساعة ونصف وأن يكون ناقد لكل قاص فقط وتقنين الوقت شارحا أن الهدف هو التعارف وليس الدراسة الأكاديمية لنصوصه ومن حسنات هذا الملتقى أنه تحول لجسر للتعارف بيننا وأن يستمر التواصل وقراءة بعضنا البعض.

طالب النقاد بضرورة التنويه أكثر لسلبيات النصوص ودون خجل وهذا ليس تقليلا للكاتب بل بالعكس فهو مفيد جدا.

تحدث الأديب صبري يوسف والذي واكب على حضور أغلب الورش وهو رئيس تحرير مجلة السلام الدولية السنوية تصدر من السويد، ونوه للنشاطات المتنوعة للمنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، ومشاركته فيها قبل هذا الملتقى واعتبر أن هذا المنبر أي المنتدى بنشاطاته يدعو لضرورة تعدد هذا النموذج على المستوى العربي والدولي وأن تتعاون فيما بينها لتنمية ثقافة السلام والتنوع الإبداعي والثقافي والفني فنحن علينا تطوير ثقافة التنوير والسلام، فالفنان والمثقف أعظم من السياسي، وطرح بعض التوصيات أهمها عمل ورش الترجمة والترويج بالابداع الربي في العالم لنثبت للعالم أننا نعشق السلام لا الحروب.

ثم تحدث الناقد المسرحي العراقي المقيم في تركيا د. وسام مهدي وهو أحد نقاد الملتقى الذين حرصوا على حضور أغلب الورش، حيث استعرض ما وجده في الملتقى من وجوه ابداعية ونقاد كبار اتسموا بالتواضع وطالب أن يخصص أكثر من ملتقى لعدة أصناف أدبية وفنية نظرا للفوائد المهمة لهذا الملتقى وما اثمره للجميع.

تم تحدث الكاتب السوري محمد فتحي المقداد والذي تطوع لعمل صف وجمع كتاب الملتقى الأول للقصة القصيرة في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وهو اقترح تم طرحه من البعض وكذلك نشر النصوص عبر الموقع الأدبي الذي يشرف عليه.

تحدثت الكاتبة اللبنانية المقيمة في أمريكا اخلاص فرنسيس ودعت لتعاون منتداها غرفة 19 مع كل المشاركين هنا وكذلك  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا للعمل المشترك بفعاليات مستقبلية.

تحدثت القاصة والكاتبة البحرينية شيماء الوطني وهي مشاركة بالملتقى وعضوة ادارة مختبر السرد بالبحرين، وذكرت أن محاسن هذا الملتقى كثيرة بطرح المبدع قصته للنقد والتشريح واوصت أن يكون هنالك أيضا اهتمام بالرواية العربية.

ثم تحدث القاص والكاتب العماني د. سعيد السيابي والذي تحدث عن سعادته بالمشاركة وتأيده لما طرح من توصيات وطرح مبادرة أن الملتقى الثاني للقصة القصيرة في مسقط وأنه سيسعى لترتيب هذا مع جامعة السلطان قابوس وكلية الاداب جهات عدة وكذلك الشاعر عبدالرزاق الربيعي وأن يكون اللقاء الثاني واقعيا بمسقط.

ثم تحدث الناقد الأردني د. عاطف الدرابسة والذي يرى أن هذا المنتدى يقدم تنوعا إبداعيا مهما وأن هذا الملتقى كان ثريا، موصيا إستمرار هذه الشعلة الثقافية وطالب بضرورة استمرار التواصل وتحدي التباعد الجغرافي.

ثم تحدثت القاصة والروائية التونسية فتحية دبش وكانت احدى ضيوف الشرف وقالت أن الفن جمعنا من داخل العالم العربي والمهجر وكان الملتقى مدهشا وهذا يثبت أن القصة القصيرة العربية بخير ويجب تجميع كل النصوص والمداخلات النقدية وحتى وإن كان أحيانا نقدا انطباعيا جيدا وليس كما نراه بمكان اخر وايدت التوصيات السابقة وكذا شكر معد هذا الملتقى.

تحدث الكاتب والصحفي الردني  حسين دعسة والذي ذكر أنه تأخر في التعرف على المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وكل هذه الأنشطة الجيدة وقد اكتشفنا بعض الأسماء التي لم نكن نعرفها وضرورة بذل الجهود لصالح القصة القصيرة ونوه لبروز ابداعات كاتبات بهذا الملتقى والتي اثارت الدهشة ونحن نحتاج لعدة ملتقيات تحت مظلة ورحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وشاهدنا حضارية النقاشات والاختلافات.

ثم تحدثت د. دورين نصر وتابعت الملتقى كضيفه التحقت بالورش الاخيرة واشادت بما شاهدته وقادها أن تحضر الورشة الأخيرة والحفل الختامي والا تظل مجرد متابعة عن بعد وطالبت أن يضاف للتوصيات ضرورة تخصيص ندوة عن قصيدة النثر وتشابكها مع بقية الأجناس الأدبية السردية.

ثم تحدثت المشاركة القاصة والروائية الجزائرية ليندة الكامل، موكدة أن هذا المنتدى وتنظيمه لهذا الملتقى يأتي لينعش جذوة الإبداع القصصي الذي قل الاهتمام به، فالتنوع حمل فوائد كثيرة واقترحت أن تجد بعض القصص إلى أفلام سينمائية.

ثم تحدثت الفنانة الرقمية العراقية د. سناء محسن والتي تطوعت لتصميم شهادات الشكر والمشاركة وطرحت بضرورة أن نطرح قضية الرقمنة والإبداع الشعري والأدبي بملتقيات مستقبلية.

ثم تحدثت الناقدة المسرحية الجزائرية د. مني براهيمي وقالت أهنئك صديقي حميد بنجاح هذا الملتقى وأنت تنجز ما لا ينجزه الاخرون ولك أفكار رائعة واكتشفنا أن  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح يتسم بالتنوع ويسعى إليه وكان لملتقى الأول للقصة القصيرة في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح مهما بهذه الفترة فنحن نتحاور بمحبة ونتبادل الأفكار وهذا هو المهم ودعت بضرورة أن نهتم بأدب اليوميات ونخصص له ولو محورا بالملتقى الثاني.

كما تحدثت القاصة والكاتبة اليمنية شذا الخطيب والتي اتفقت مع التوصيات السابقة، مؤكدة أن الملتقى كان تفاعليا سادته روح إبداعية رائعة.

في الختام تحدث الناقد الأكاديمي المصري د. مصطفى الضبع ضيف شرف الملتقى والذي اشاد وأكد على أهمية كل التوصيات التي طرحت، واقترح قناة جروب واتساب لتبادل الكتب واستعداده بعد شهرين لدراسة عميقة للمبدعين والمبدعات بالملتقى وطالب بأن تصله كل القصص التي طرحت بالملتقى، ونوه أن الكتاب العربي أشبه بالطفل الضال ومثل هذا الملتقى وكذلك التكنولوجيا قد تجعلنا نجده لنهتم به، وطرح عدة أفكار ومشاريع نقدية وإبداعية تخدم القصة القصيرة وأن يتبنى  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح كل هذه الأفكار وأنه في خدمة المنتدى.

وهكذا تم الاختتام بكلمة أخيرة لحميد عقبي منوها أن الخطوة القادمة ستكون تنسيقات من أجل الملتقى الأول للإبداعات للسردية في رحاب  رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي سينطلق والذي سينظم من العشرين إلى نهاية شهر مايو المقبل.

شاهدوا حفل الختام على هذا الرابط

https://youtu.be/txVSIm6yWtU

الجدير ذكره أن المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح قد تأسس بدعوة من حميد عقبي ومجموعة من الفنانين والفنانات من فرنسا والعالم العربي نهاية 2018 وهو جمعية رسمية بفرنسا ويتولى رئاسته حميد عقبي وقد حدثت انسحابات لبعض الأعضاء ورغم ذلك حافظ المنتدى على كيانه وانجز أكثر من 30 نشاطا وفعالية واقعية ومع كورونا انتقل للفضاء الإفتراضي عبر منصته على زووم لينجز 102 فعالية ونشاط وهذا الملتقى وكلها موثقة على قناته يوتيوب ويمكن مشاهدتها والاستفادة منها.

 

حميد عقبي

خاص ـ باريس

 

 

الورشة الإبداعية: كيف تكتب رواية تحت إشراف الروائية نجوى بركات

تطرح إشكالية السرد الروائي العربي المعاصر المستسهل للكلمة وقيمتها داخل سيرورة روائية مغايرة

تحت رعاية المركز المالي الكويتي نظمت رابطة  الأدباء بالكويت بالتعاون مع محترف نجوى بركات، الورشة الإبداعية: كيف تكتب رواية؟ من الفترة الممتدة من 22 إلى 26 مارس 2021 وذلك عبر تقنية أون لاين على تطبيق زوم.

بحضور أربع حاملي مشاريع روائية:جميلة سيد علي، حسن خالد، محمد العنزي (الكويت) وعزيز ريان (المغرب)، بدأت نجوى تشرح طريقة عمل محترفها الذي حقق ولادة أكثر من 20 عمل وكاتب روائي. وهي أعمال حصدت الكثير من الجوائز المهمة، ونقلت أصحابها إلى مصاف كتب معروفين عربيا، كمنيرة سوار التي فازت بجائزة كتارا عن روايتها: جارية، وهدى حمد وأسماء الشيخ وغيرهما.

2359 ورشة

خلال ثلاث أيام أولى تم العمل على شخصية البطل بالرواية كمحرك للخيط الروائي، وملخص مقتضب للراوية.وقامت الروائية بتصحيح وتطبيق لكل المقترحات، مع طرح الكثير من الأسئلة الهامة حول كل تفصيلة.إذ قدم المشاركين أفكارهم وناقشتها الكاتبة ونقحتها لكي تكون صالحة للسرد الروائي.

أما في اليومين المتبقين فلقد اشتعل الورشة على مخطط الرواية:من أين تبدأ حتما، ومن أين تنتهي مبدئيا.وكذا الشروع في كتابة المقاطع الأولى بالرواية.حيث اشتغلت الكاتبة على  مناقشة كل جملة وعبارة بدقة، للحصول على جمل وتعبيرات رشيقة.

اعتمدت الكاتبة تقنية التطبيق على نماذج حية وبالتالي الابتعاد عن التنظير الذي يخلو من أمثلة ملموسة، فكانت ورشتها ناجحة بكل المقاييس استفاد منها الحاضرون وتعرفوا على الكثير من التقنيات والأساليب السردية المعاصرة وكذا تطبيقها بشكل عملي على نماذج كتابية واقعية.كما أنها سجلت ملاحظاتها الدقيقة التي تصلح لكل المشاركين وهي تناقش كل فكرة مشروع رواية وخلال محاولة سبر أغوار شخصياتها، مقدمة عصارة تجاربها الابداعية والتطبيقية في مجال الكتابة.

مسجلة ملاحظاتها العامة التي تشكل اللبنة الأولى للروائي والتي تختلف من أسلوب إلى آخر أهمها:

- ضرورة فصل الوعي عن اللاوعي داخل خط بالرواية، لأن اللاوعي يفسح لنا مسارات وطرق الكتابة.

- الابتعاد  عن الثرثرة والأسلوب الانشائي، وهذا ليس سردا.

- وعملية الكتابة ليست هينة. هي قبض على الجمر، فعالمنا العربي يستسهل الكتابة والكلمة، لهذا على الروائي التحلي بالجرأة في تمزيق ما يكتب وعدم الوقوع في عشق فكرته وكلمته لدرجة عدم الاقتراب إليها لشطبها أو مراجعتها.

- التعاطي العمودي مع الشخصية لإيجاد معنى، لأنه يجب الحفر بعمق في أبعاد كل شخصية.

- الاقتصار على أحداث مفيدة في السياق الروائي لخدمة الخيط الدرامي...

واختتمت الورشة بتقييم وخلاصة عامة، وقد أجمع الحاضرون على قيمة وفوائد مثل هذه الورشات بالرغم من قصر مدتها.حقق فيها المشاركين متعة المعرفة والاحتكاك بتجارب روائية مغايرة، مع مشاركة هموم الإلهام والإبداع بشكل مسموع وعلمي.

 

عزيز ريان

شفشاون بالمغرب

 

 

المشهد الأدبي البحريني.. عشق التراث والتحليق في عوالم الحداثة، ندوة اقامها المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا واستضاف فيها مختبر السرد البحريني بحضور عدد من أعضاءه بالبحرين الناقد د. فهد حسين، الكاتبة والقاصة شيماء الوطني، الروائي جعفر سلمان، عاشقة التراث زهرة المبارك، الروائي د. عمار الخزنة، من استكهولم الكاتبة السورية نبيلة علي، من اسطنبول الروائي اللبناني عمر سعيد، ومن بيروت د. درية فرحان، من الجزائر الكاتب نبيل محمد صغير، من المغرب الفنان المسرحي مختار اسري وعدد من المتابعين، وذلك مساء الجمعة 2 أبريل، امتد الندوة لساعتين وتابعها أكثر من 60 متابع ومتابعة للبث المباشر عبر صفحتي فايسبوك وصفحة المنتدى.

بعد التعريف بالمشاركين والمشاركات وأغلبهم لهم اهتمامات خاصة وشغف بالتراث، تحدث د.فهد حسين ليوضح ويشرح في خلاصة تعريف وأهداف مختبر السرد البحريني الذي أصبح من المراكز والمنصات المهمة التي تجمع الأقلام السردية من كتاب وكاتبات وعددا من الفنانين بحيث تحول لحديقة إبداعية مزهرة ونشطة بالكثير من الفعاليات الإفتراضية في زمن التباعد الاجتماعي وكورونا، وهذا المختبر يهدف لزيادة تفاعل الجمهور أيضا مع المنتج الأدبي البحريني ومد جسور مع منتديات ومنصات خليجية وعربية ودعم الإبداع السري البحريني والتعريف به عربيا وعالميا.

سيكون من المهم جدا رجوعكم لتسجيل الندوة لوجود تفاصيل كثيرة يصعب تلخيصها في خلاصة فكل مشارك لديه تجربته الإبداعية التي تأثرت بأشكال متعددة بالتراث ولكل واحد وجهة نظره لكن بعد المناقشات نكاد نجد اتفاقا بضرورة الحفر بالتراث وتقديمه بشكل حداثي يقوم على الاستقراء والتحليل والفهم وليس النقل والحفظ أو التوثيق كون التوثيق مهم وله رجاله ومراكزه ولكن المبدع في منتجه السردي قد يختار جزء من حكاية أو يقدم شخصية أو مكان تراثي وقد يبني حوله وفوقه من خياله ويقدمه بأسلوب ذاتي وإنساني وليس نقلا وتدوينا أو حشوا لا دلالات فيه.

طرحت الندوة أيضا الكثير من الأسئلة لم يسعفنا الوقت لمناقشتها كلها ووجدنا وعي الأصدقاء والصديقات بمختبر السرد البحريني بأهمية وسحر تراثهم وشارك من حضر من خارج البحرين بعدد من الأطروحات المهمة ومداخلات اثرت الموضوع.

2350 ندوة

ثم ختمت ندوتنا بتوصيات عديدة ومن أهمها

سؤال التراث مهما وحيويا ويحتاج للمزيد من النقاشات والدراسة ولا ينحصر تقديمه في النصوص السردية في زمن تشابك الفنون ومتغيرات التلقي وتطورها بشكل متسارع  مما يجعلنا أمام مسؤولية خطيرة أمام الأجيال القادمة.

كثير من حكايات التراث تظل شفهية وكذلك معالم التراث تواجه تهديدات الإندثار مما يحتم زيادة مهام الحفظ والتوثيق بأساليب متطورة وأن تأخذ الجهات المختصة دورها وواجبها كونه إرثا وطنيا وإنسانيا مهمها.

ضرورة دعم جهود الإبداع السردي ومبدعيه ومختبراته ومراكز البحوث ودعم المبدع أيضا ماديا ومعنويا.

أن يعي المبدع طريقة تقديم التراث بأساليب أكثر تطورا ويعي بكل ما يحدث من متغيرات ويجتهد في خلق عوالم إبداعية تحتفي، تحلل، تفهم التراث بحيث يجد من يقرأ المادة وألا يستسهل أسئلة التراث وتعانقاتها ومدلولاتها الاجتماعية والفكرية والجماليات الساحرة لها.

وضرورة ن نهتم بتراثنا العربي الإنساني وتقديمه بصور لائقة وعصرية ليغيير الكثير من الصور السلبية التي تراكمت بسبب كسلنا أحيانا

أعتقد أن هذه الندوة المهمة بحاجة لمشاهدة متأنية خصوصا أنكم لن تشعروا بالملل كما يمكن أن يقدم حولها تلخيصات وعرض من الذين شاركونا وكذا فمن مخرجات الندوة زيادة التنسيق والتعاون المشترك بين المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا ومختبر السرد البحريني ووجه د. فهد حسين دعوته لكل الجهات والهيئات الإبداعية العربية بضرورة التعاون المشترك لخلق حراكات إبداعية عربية وعالمية.

نرفق لكم رابط الندوة على قناة يوتيوب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح

https://youtu.be/gUZaK9HKZsY

 

حميد عقبي

 

 

تحتفل مجلة "الإصلاح"، هذه الأيام، بمرور 50 عامًا على صدورها. وبهذه المناسبة البهيجة نتقدم باحر التهاني القلبية لرئيس تحريرها الأديب الأستاذ مفيد صيداوي، وهيئة تحرير المجلة والقراء الأعزاء، راجين أن تواصل "الإصلاح" الصدور وأداء رسالتها الثقافية والإنسانية، واستمرارية دورها الريادي النهضوي والتنويري في خدمة المشهد الإعلامي والثقافي الفلسطيني في هذه الديار.

"الإصلاح" هي مجلة الثقافة والفكر والإصلاح والتقدم، تواصل الحياة والبقاء، رغم العراقيل والمصاعب المالية، كمشروع إعلامي وفكري وحضاري طموح، لنشر الكلمة الحرة الصادقة والفكر التقدمي المستنير والمضيء، وتأصيل الوعي بأهمية الثقافة والمعرفة في معارك الحضارة والتحرر الوطني.

 وهي أحد المنجزات الثقافية المهمة، والروافد الفكرية، في ظل غياب واحتجاب الكثير من المجلات، التي كانت تصدر في بلادنا، تحتضن الكثير من الأقلام والكواكب الأدبية، وتعمل على نشر المساهمات الأدبية والدراسات النقدية والنصوص والتجارب الإبداعية. ويهتم أنصارها بان يظل ركبها يسير قدمًا في كل مجال، رغم محاولات البعض الوقوف ضدها بهدف حجب انوارها وضوئها.

وهي تتمتع بدعم كل الغيورين الذين يؤمنون برسالة الأدب والثقافة المعرفية، وهذا كان عاملًا رئيسيًا باستمرارها وديموتها، وفي صمودها بوجه الرياح العاتية، كي تظل تصدر بانتظام، تنقل لقرائها صورًا من الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، بحلوها ومرها، في خضم هذا العالم المضطرب.

إنها منبر وصرح ثقافي وفكري حر، يلتف حولها أهم وأبرز الكتاب والمبدعين والمثقفين في البلاد، وسجل تاريخي وتوثيقي يحفظ أخبارهم وصورهم ونتاجهم الأدبي والفكري.

وتحرص "الإصلاح" على إبراز الحراك الأدبي والثقافي في البلاد، وينعكس ذلك في نشر التقارير والأخبار عن آخر الأنشطة والفعاليات الثقافية والمطبوعات والإصدارات الجديدة، وبذلك شكلت مشروعًا ثقافيًا رائعًا واشعاعًا أدبيًا ساطعًا في سماء المعرفة والإعلام والثقافة الفلسطينية في الداخل.

إننا نثمن عاليًا دور ومكانة وجهود "الإصلاح" في تعميق ونشر الثقافة والمعارف والقيم، وتعزيز الانتماء والهوية الوطنية، وطرح القضايا الوطنية والمجتمعية والتفاعل معها، وترسيخ مفاهيم الثقافة العربية الإسلامية، وصيانة التراث الإنساني التقدمي، وتشجيعها الأقلام والمواهب الجديدة الواعدة، وتقديمها ما هو هام وهادف وجاد، يسهم في تنشئة جيل أدبي وثقافي قادر على صنع مستقبله، وتحقيق أهدافه وطموحاته وأحلامه المنشودة.

ألف تحية لرئيس التحرير الصديق مفيد صيداوي، الذي يكد ويعمل بمثابرة لأجل التحسين والتجديد، رغم شح المصادر وقلة الامكانيات، كي تصدر المجلة بأجمل وأبهى حلة وأرفع مستوى. فبوركت جهوده وسدد اللـه خطاه، وقدمًا إلى الأمام.

 

بقلم: شاكر فريد حسن

 

عباس علي مرادبعد توقف قسري بسبب جائحة الكورونا السنة الماضية، أحتفل المركز الثقافي الأسترالي العربي- منتدى بطرس عنداري مساء الاثنين 29/أذار/ 2021 باليوم العالمي للمرأة 2020-2021 (في قاعة بلدية بانكستاون).

حضر الحفل حشد كبير من الشخصيات والفعاليات الاجتماعية، الدينية، السياسية، الثقافية، الاعلامية وأهل وأصدقاء المكرمين.

عرفت الاحتفال الأستاذة فرح عصافيري التي قدمت نبذة عن تاريخ الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وعن دور المركز الثقافي الأسترالي العربي، الذي يكرم سنوياً كوكبة من السيدات اللواتي لهن انجازات وخدمات مميزة في المجتمع على كافة الصعد.

وفي كلمته أثنى رئيس المركز الدكتور مصطفى علم الدين على جهود وانجازات السيدات المكرمات ودور المرأة في المجتمع وركز على اعطاء النساء حقوقهن، ورحب بالجميع شاكراً مشاركتهم.

الشاعر أحمد خزمى القى قصيدة من وحي المناسبة وقد نالت اعجاب الحاضرين، ثم دعت عريفة الحفل الاستاذة فرح عصافيري السيدات المكرمات لتسلم الدروع التقديرية عن انجازاتهم التي قدمها لهن  رئيس وأعضاء  المركز.

2344 حفل المراة 1

السيدات المكرمات لهذه السنة ومع حفظ الالقاب هنَّ: الهام حافظ - جمانة نصور طنانا - ديانا دروج - سناء غنام ابو خليل - غادة ضاهر علماوي - فيروز فارس - ليندا جورج -وياسمين يحيا.

 وكان للشاعرة سوزان عون قصيدة رائعة خاصة بالمناسبة لاقت استحسان الحضور.

وقدم المركز شهادات تقدير لمجموعة من المتطوعين الذين ساهموا بانجاز الاحتفال وهم السيدة انتصار نصرالله، السيدة ندى مسكي، السيد مصطفى حجازي، الشاعر احمد خزمى، الشاعرة سوزان عون وعريفة الحفل السيدة فرح عصافيري.

2344 حفل المراة 2

ان المركز الثقافي الأسترالي العربي- منتدى بطرس عنداري يشكر كل من حضر وساهم بانجاح هذه المناسبة وشكر خاص للبنك العربي أستراليا الذي رعى هذا الحفل، والداعم الدائم لنشاطات المركز.

 

عباس علي مراد - سيدني

 

 

صدر عن دار تموز "تيموزي" بدمشق كتابين جديدين للباحث الكوردستاني جوتيار تمر صديق:

الاول بعنوان (العلاقات الاسلامية الكوردية في ظل الحكم الاموي – 41-132هـ/ 661-750م- دراسة تحليلة).

الثاني بعنوان (الفتح الاسلامي لكوردستان بين التفسير الديني والمنطق التاريخي)

-(العلاقات الاسلامية الكوردية في ظل الحكم الاموي – 41-132هـ/ 661-750م- دراسة تحليلة).

جزء من مقدمة الكتاب:

تتشكل معالم التاريخ الكوردي خلال العصر الأموي من خلال الضرورات التي أوجبتها النظم الإدارية والسياسية  الإسلامية  في اخضاع المناطق التي استولت عليها قواتها أثناء حملاتها العسكرية لفتح واحتلال الأمصار والبلدان المتاخمة لدولتها، بمعنى أن المناطق الكوردية التي وقعت تحت سلطة الدولة  الإسلامية  في العصر الراشدي(11-41هـ/632-661م) ضمن آلية الولايات والأقاليم  الإسلامية  بقيت في العصر الأموي(41-132هـ/662-750م) ضمن السياقات الإدارية نفسها، مع اضافات واستحداثات في هيكلة النظم وذلك لتوسع الدولة ودخولها لمناطق أبعد مما كانت عليه في العصر السابق، وكذلك اخضاعها لشعوب أخرى حتى أصبحت الدولة أمام حتمية التغيير الإداري وحتى السياسي لكي تستطيع السيطرة على خراج تلك المناطق من جهة، ولكي تقي نفسها من الهجمات المعادية لها من الدول والجماعات المتاخمة لحدودها من جهة أخرى، وفي خضم تلك المتغيرات وجد الكورد أنفسهم طوعاً وقسراً ضمن المسارات التي تفرضها حروب الدولة واصلاحاتها وتقسيماتها الإدارية والسياسية ضمن دوائر جغرافية غير ثابتة، وحدود أساسها جغرافية جباة الضرائب بالدرجة الأساس، فضلاً عن المعطيات الأخرى التي ساهمت بالدرجة الأساس في تعريف الكورد للسلطة وذلك عبر لجوء حركات المعارضة من الخوارج بالدرجة الأولى، ومن ثم الشيعة والحركات الأخرى إلى مناطقهم والاحتماء بجبالهم، ومحاولة الاستفادة من نظرتهم للسلطة التي غالباً ما كانت متعارضة مع تطلعات الدولة، لاسيما وأنها أصبحت وبنظر العديد من الباحثين دولة عربية متفاخرة بعصبيتها وقبليتها.

على ذلك الأساس قسمنا كتابنا حسب الأولويات التي تفرضها الرؤية الزمنية والمترتبات التي جعلت الأمور تؤول ما كانت عليه في العصر الأموي، سواء من حيث كيفية وصولهم للسلطة أو من حيث كيفية تعاملهم مع الواقع وفق المنطق التاريخي آنذاك، فكان لابد من ذكر مختصر مكثف عن أسباب الانقسامات التي حدثت بعد وفاة النبي(ص)، والتي مهدت الطريق في النهاية بوصول بني أمية للسلطة، ومن ثم ذكر نبذة مختصرة عن الدولة الأموية وتأسيسها، مع تحديد الفترة الزمنية لحكمهم وأبرز خلفائهم من حيث ارتباط اسمهم بالكورد أو بالمناطق الكوردية، ومن ثم محاولة تحديد جغرافية الكورد وفق التقسيمات الإدراية والسياسية للدولة أو ما كان يسمى بنظام الولايات – الأقاليم -، فضلاً عن ذكر النقاط التي أمكننا ربط الكورد بالأمويين وذلك عبر روايات قليلة غير مدعومة من غالبية المؤرخين آنذاك، إنما هي أشبه بروايات احادية ذكرت إما عبر تحديد جغرافية منطقة من قبل الجغرافيين والبلدانيين، أو ذكرت عند الوقوف على مناقب أحد الخلفاء واصلاحاته أو اجراءاته العسكرية ضد المخالفين والخارجين عن سلطته.

2341 جوتيار تمر

 -(الفتح الاسلامي لكوردستان بين التفسير الديني والمنطق التاريخي)

جزء من مقدمة الكتاب:

جذب موضوع الفتح الإسلامي لكوردستان العديد من الباحثين الكورد وغيرهم من غير الكورد، الذين ألفوا وكتبوا مجموعة من الكتب والدراسات الأكاديمية حول الموضوع، ضمن الإطارين العام للتاريخ الإسلامي والخاص بتاريخ الكورد في العصر الإسلامي، وما يثير التساؤل بين الأوساط الأكاديمية هو الاختلاف الحاصل في النظرة التي اتخذها اصحاب تلك المؤلفات والدراسات حول الاسباب والمقاصد فيما يتعلق بالفتوحات بشكل عام، الأمر الذي جعل من هذا الموضوع شائكاً ومتداخلاً، وبالتالي أدى إلى خلق تباين واختلاف واضح في الآراء حول ماهية الفتوحات، ومن الأسباب التي أدت إلى ظهور ذلك التباين بحسب رأي الباحث، الخلفية الدينية والثقافية والتاريخية لهؤلاء الباحثين، حيث تأثرت آرائهم بها، وجانبوا الولوج في الكثير من التفاصيل التي تعارض خلفياتهم "الدينية والقومية"، مما جعل هناك مؤيدين للفتوحات واعتبروها مصدر هداية للكورد، باعتبار أنها أخرجتهم من تحت الحكم الفارسي الساساني والرومي البيزنطي، الذين وبحسب رأيهم أذاقوا الكورد الويلات ومارسوا ضدهم الاضطهاد والظلم والجور، في حين ذهبت آراء أخرى على أنها- الفتوحات – هي احتلال واضح لكوردستان، مستشهدين لدعم آرائهم ما حدث في تلك المناطق التي فتحت عنوةً وبعد معارك دارت بين الجيش الإسلامي واهالي تلك المناطق وما نتج عنها من قتل وسبي، ومن فرض للجزية والخراج، لاسيما وإن المصادر الأولية تشير بوضوح إلى هروب الجيش الفارسي من تلك المناطق، مما يعني بقاء الأهالي فقط فيها.

 

 

2337 محمد جعفر امير محلاتيصدر حديثا عن دار KANZ Publishers (بيروت) بالتعاون مع طواسين، كتاب: رؤية العالم من منظور الصداقة.. دراسات في الأخلاق الإسلامية والسياسية للباحث محمد جعفر أمير المحلاتي.

والكتاب مشروع عن فلسفة الأخلاق في الإسلام والأخلاق عند الصوفيّة والحكماء شارك في العمل مجموعة من العلماء والباحثين على رأسهم سيّد حسين نصر ووليم تشيتك وحرر العمل وقدّم لها الدكتور جعفر محلّاتي، وترجم جملة من مقالاته وبحوثه محمّد فاروق زكيّ الدين.