 آراء

عبد الخالق حسين: إيران وأمريكا وإسرائيل صراع ظاهري وتخادم فعلي

عبد الخالق حسينلحد وقت قريب، و كغيري من المعارضين لسياسة إيران الإسلامية التوسعية، وتدخلها الفظ في شؤون دول المنطقة عامة، والعراق خاصة، كنت أعتقد أن مصير إيران سيكون كمصير عراق البعث الصدامي، أي تغيير النظام عن طريق حرب دولية بقيادة أمريكا. وعلى سبيل المثال لا الحصر، استلمتُ العديد من التعليقات على مقالي الموسوم: (متى يتخلص العراق من الهيمنة الإيرانية؟)(1)، اخترتُ من بينها تعليق الصديق الكاتب المصري الدكتور صلاح الدين محسن، لأنه يختصر فيه الاعتقاد السائد لدى الكثيرين عن مصير إيران، فقد جاء فيه:

(ايران تمضي على طريق عراق صدام حسين، قضية النووي ومراقَبة النووي تسير بنفس خطوات ما جرى مع صدام حسين، وفِي النهاية سيكون المصير نفس المصير. سلوك ايران الملالي كما لو كانوا مستعجلين جدا علي توجيه ضربة لبلادهم تؤدي الي التدمير والاحتلال! كأنهم يقولون لأمريكا ولأوروبا وإسرائيل: "لماذا لا تدمرونا كما دمرتم صدام حسين والعراق!؟ لماذا هذا التقاعس والتأخير!؟) انتهى الاقتباس.

فعلاً الحالتان متشابهتان، وقد أيدتُ الصديق في أول الأمر على استنتاجه .. ثم راجعتُ الموضوع بدءً من نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ومروراً بالكوارث التي مرت بها إيران والعراق و دول المنطقة، وإلى الآن، فسألت نفسي يا ترى من المستفيد من كل هذه الكوارث؟

الجواب واضح وضوح الشمس في رابعة النهار: أمريكا وإسرائيل المستفيدتان الأكبر.

 

ثم ناقشت الأمر مع صديق أكاديمي عراقي مطلِّع أثق بآرائه، وتوصلنا إلى نتيجة مفادها أن ايران حاليا ليست ايران الخميني، ولن يسمح التحالف الدولي بقيادة أمريكا لسيناريو صدام ان يتكرر. فهناك صراع عميق وقوي بين الشعب الايراني من جهة، وجماعة نظام ولي الفقيه ومؤيديهم في الداخل وعملائهم في الخارج من جهة اخرى. والنصر بالنتيجة للشعب الايراني الذي ينال دعم الغرب وأمريكا.

وحتى الحكومة الإيرانية نفسها مؤلفة من جناحين متصارعين، جناح المتشددين بقيادة المرشد (الولي الفقيه) السيد علي خامني، وجناح المعتدلين بقيادة الرئيس حسن روحاني. وهذا الصراع يشمل الشعب أيضاً. فكما وصفها جاك سترو، وزير خارجية بريطانيا الأسبق في كتابه الموسوم (The English Job)، أنها لو نتصور أشبه بحكومة أمريكية نصفها بقيادة اليساري الأمريكي برني ساندر (Bernie Sander) من الحزب الديمقراطي، والنصف الآخر من حزب الشاي المحافظ اليميني المتشدد (Tea Party) من الحزب الجمهوري.(2)

على أي حال، وبعد مراجعة لما يجري في منطقتنا البائسة من دمار، ونزف للطاقات البشرية، والاقتصادية، والعسكرية، وهجرة أصحاب الكفاءات، توصلنا إلى استنتاج مختلف تماماً لما كنا نعتقده بأن إيران لا بد وأنها ستتعرض إلى حرب ماحقة تشنها أمريكا وإسرائيل. والجدير بالذكر أن الاعتقاد بشن الحرب على إيران حصل وترسخ منذ إسقاط حكم البعث الصدامي في عام 2003، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش (الإبن)، أن دور إيران وسوريا وكوريا الشمالية سيكون الخطوة القادمة، والتي أطلق عليها "محور الشر"، التصريح الخاطئ والخطير الذي دفع سوريا وإيران لتحويل العراق إلى مستنقع لأمريكا وحلفائها، دفع الشعب العراقي الثمن الباهظ.

فلو تأملنا جيداً سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأربعة عقود الماضية، ومنذ الهجوم على السفارة الأمريكية في طهران، واختطاف موظفيها عام 1979، حيث تبنت قيادة الثورة شعارات شعبوية ديماغوجية جذابة لشريحة من الجماهير في دول المنطقة ضد أمريكا وإسرائيل، لوجدنا أن أكثر جهة مستفيدة من سياسة إيران هي إسرائيل وأمريكا. وأكثر جهة متضررة هي الشعب الإيراني، وشعوب الدول التي تتدخل إيران في شؤونها مثل العراق. وهذا لا يعني أن هناك اتفاقاً مسبقاً وراء الكواليس بين إيران الإسلامية من جهة، وبين أمريكا وإسرائيل من جهة أخرى على هذه السياسة في الوقت الحاضر كما يعتقد البعض، بل هو تحصيل حاصل لسياسة حكومة الملالي العبثية، واعتمادهم الكلي على إيمانهم اليقيني المطلق على الغيبيات الدينية، وأنهم طالما على حق، فلا بد وأن الله معهم، لذلك سيكون النصر حليفهم في نهاية المطاف !.

ولكن رغم عدائها الظاهري الشديد لأمريكا وإسرائيل، إلا إن هناك أدلة تؤكد أن الحكومة الإيرانية الإسلامية، تعاونت مع إسرائيل خلال الحرب العراقية - الإيرانية، وسنوضح ذلك بعد قليل. 

أما المنظرون السياسيون، وصناع القرار من قادة الحكومات في التحالف الغربي - الإسرائيلي بقيادة أمريكا، فقد بلغوا مبلغاً متقدماً في كسب الخبرة السياسية، والتعامل مع الحكومات والقوى السياسية والشعوب في العالم الثالث، وخاصة ذات الأيديولوجيا الإسلامية، فيعرفون كيف يجيرونها لمصالحهم ، ويضربون بعضهم ببعض وتفتيتها، فهم لا يعتمدون على الله، ولا على الغيبيات الدينية في السياسة كما يتظاهر القادة الإسلاميون في إيران، بل يعتمدون كلياً على العلم والدهاء، وما تراكم عندهم من خبرات في الصراعات حول المصالح على مر التاريخ، وتحويل الأزمات إلى فرص ذهبية لتحقيق أكبر قدر ممكن من مصالح لهم، وإلحاق أكبر ما يمكن من أضرار بأعدائهم. وهذا الذي حصل منذ الثورة الإسلامية الإيرانية وإلى الآن ، بدءً بالهجوم على السفارة الأمريكية في طهران وحجز موظفيها، حيث حركت أمريكا صدام حسين في شن حرب عبثية على إيران دامت لثمانية أعوام أهلكت الحرث والنسل في البلدين الجارين، ودمرت طاقات الشعبين، وهذا يعد أكبر خدمة لإسرائيل.

فبدلاً من أن تهتم بمشاكل البلاد الداخلية، ومعاناة شعبها المظلوم من الفقر والجور تحت حكم الشاه لعشرات السنين، فتحت قيادة الثورة الإسلامية على نفسها أبواب الجحيم بمعاداة أمريكا وحلفائها في المنطقة، والتبشير بتصدير الثورة إلى الدول العربية والإسلامية، الأمر الذي أرعب هذه الدول وبالأخص الدول الخليجية وخاصة السعودية. وفي هذا الخصوص صرح قائد الثورة الإسلامية السيد روح الله الخميني "أن الشعب الإيراني لم يثر من أجل العلف، بل من أجل الإسلام العزيز". ويقصد بالعلف الاقتصاد. بينما تاريخ الثورات يؤكد أن العامل الاقتصادي (الفقر والظلم)، هو أهم سبب يدفع الجماهير للثورة. أليس الإمام علي من قال: "لو كان الفقر رجلاً لقتلته". ألم يقل أبو ذر الغفاري: «عجبت لمن لم يجد قوت يومه ولم يخرج شاهراً سيفه»؟؟؟

فما هي المصالح التي حققتها إيران لإسرائيل ولأمريكا؟

أولاً، ما قدمته إيران لإسرائيل: لقد خدمت إيران إسرائيل على ثلاث جبهات:

الأولى، ومنذ بداية الثورة، رفع الإمام الخميني شعار ديماغوجي مفاده إزالة إسرائيل من الخارطة، وأن الطريق لتحرير فلسطين يمر بكربلاء (في إشارة لإسقاط حكم البعث الصدامي)، والذي أكده الولي الفقيه الحالي السيد علي خامنئي. نعم هذا الشعار لقي القبول لدى البسطاء من العرب والمسلمين، ولكنه  شعار شعبوي، والكل  يعرف أنه غير قابل للتطبيق، بل قدم خدمة كبيرة لإسرائيل، وبالأخص لليمين الإسرائيلي في كسب الرأي العام العالمي، و الداخلي، حيث أعلنوا أن إيران تريد إبادة الشعب الإسرائيلي كما فعلت النازية الالمانية. وبذلك فهذا الشعار عمل على تقوية مواقع اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو الذي بقي رئيساً للحكومة الإسرائيلية لأطول فترة في تاريخ إسرائيل ولحد الآن.

والثانية، عندما أعلنت إيران عداءها للدول العربية الخليجية، وخاصة السعودية، الأمر الذي دفع هذه الحكومات إلى التحالف مع إسرائيل حسب مبدأ (عدو عدوي صديقي)، وتبنت سياسة التطبيع معها خوفاً من إيران.

والثالثة، إن التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية الرافضة للتطبيع (العراق، سوريا، لبنان، واليمن)، أدى إلى تعرض هذه الدول إلى عمليات إرهابية، وحروب داخلية أدت إلى تدمير طاقاتها البشرية والمادية، وهذه خدمة لا تقدر لإسرائيل.

هل تعاونت إيران مع إسرائيل؟

ذكرنا أعلاه أن هناك معلومات من مصادر عليمة، وموثقة، تؤكد أن الحكومة الإيرانية الإسلامية، ورغم عدائها المستفحل ضد أمريكا وإسرائيل، إلا إنها تعاونت مع إسرائيل خلال الحرب العراقية الإيرانية.

وفي هذا الصدد كشف جاك سترو، وزير الخارجية الأسبق لبريطانيا في كتابه الموسوم:(The English Job)، حجم التعاون بين إسرائيل وإيران خلال الحرب العراقية الإيرانية، وأكد ذلك في مقابلة تلفزيونية أيضاً، أن إسرائيل زودت إيران بالأسلحة، وإيران زودت إسرائيل بخارطة المفاعل النووي العراقي، فقامت إسرائيل بضربه عام 1981. كذلك إيران سمحت بانتقال 70 ألف يهودي إيراني إلى إسرائيل، وهذا مكَّن إسرائيل من التعرف على كل ما يخص إيران من اقتصاد وسياسة وعلوم وقوة عسكرية ووو..الخ.(2، 3، 4)

وهكذا نعرف أن إيران تستخدم القضية الفلسطينية لتحشيد الرأي العام الإسلامي إلى جانبها في التوسع في العراق واليمن وسوريا ولبنان... بينما في الحقيقة هي لا تهتم لا لفلسطين ولا للإسلام بل لهيمنتها في دول المنطقة.

ثانياً، خدمات إيران لأمريكا:

لقد وظفت أمريكا التهديد الإيراني للدول الخليجية الغنية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ومساعيها في برنامجها النووي، لإثارة مخاوف هذه الدول من إيران، دفعتها إلى المزيد من الاعتماد على أمريكا في حماية نفسها من التهديد الإيراني. لذلك دخلت هذه الدول في سباق التسلح، ودفع معظم مواردها النفطية إلى أمريكا وبريطانيا وفرنسا لشراء الأسلحة، والتي تُقدر بترليونات من الدولارات، خاصة وأن هذه الأسلحة المتطورة تحتاج إلى إدامة وقطع الغيار، وخبراء لتدريب الكوادر المحلية على استعمالها، وبعد سنوات قليلة تصبح هذه الأسلحة قديمة غير صالحة للاستعمال ، وتظهر أجيال جديدة منها لا بد من شرائها وصرف المزيد عليها..وهكذا دواليك. وهذه نعمة لأمريكا وإسرائيل، ونقمة على شعوب المنطقة بما فيها الشعب الإيراني.

ما هي فائدة إيران من كل هذا؟

بالنسبة للشعب الإيراني، فهو الخاسر الأكبر، إذ لم يكسب أي فائدة من هذه السياسة العبثية، بل الأضرار الفادحة، حيث العزلة والمقاطعة الاقتصادية، ومقتل نحو نصف مليون إيراني في سوريا، وتبذير ثرواته الهائلة على التدخل في شؤون الدول الأخرى، وحرمانه من ثرواته وحريته.

الفائدة التي كسبتها الحكومة الإيرانية مقابل تعاونها مع إسرائيل، وكما  ذكرنا أعلاه أن إسرائيل زودت إيران بالأسلحة مقابل إيران زودت إسرائيل بخارطة المفاعل النووي العراقي خلال الحرب العراقية-الإيرامنية. لأن إيران كان غرضها تدمير العراق وبأي ثمن.

والفائدة الأخرى التي كسبتها حكومة الملالي في إيران من سياستها الديماغوجية العبثية هي خلق التبريرات في التدخل في شؤون دول المنطقة بذريعة حماية الشيعة، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني عن طريق دغدغة عواطف قطاعات غير قليلة من العرب والمسلمين في سياستها المعادية الظاهرية لأمريكا وإسرائيل. بينما عملياً، فلم تلحق أي ضرر بهاتين الدولتين، بل العكس هو الصحيح، إذ قدمت لهما خدمات وفوائد لا تقدر كما ذكرنا آنفاً.

خلاصة القول

وهكذا إذا عرفنا أن إيران الآن بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهباً لأمريكا وإسرائيل، فهل يُعقل أنهما ستشنان حرباً عليها؟ بالتأكيد كلا، وألف كلا، ما لم تقم إيران بمحاولة جدية تهدد بها إسرائيل، أو دول المنطقة الحليفة لأمريكا، أو تتأكد أمريكا أن إيران على وشك امتلاكها للسلاح النووي، ففي هذه الحالة لا بد وأن يحصل لها ما حصل لعراق صدام. وأنا أشك أن حكومة الملالي تجازف بوجودها.

نعم، ستكتفي أمريكا بمواصلة فرض الضغوط الاقتصادية على إيران، ومنعها من امتلاك السلاح النووي، كما ستستمر إسرائيل بضرب بعض المنشآت الإستراتيجية في داخل إيران، واغتيال شخصيات مهمة في النظام الحاكم، وحتى ضرب بعض البواخر الإيرانية في البحار كما أفادت الأنباء مؤخراً (إسرائيل تضرب ناقلات نفط إيرانية منذ عامين.. وطهران تتكتم)(6)، ولكن ليس شن حرب تقليدية مدمرة كما حصل لعراق صدام.

وأخيراً، أرى أن هذا الوضع المأساوي سيستمر في منطقتنا البائسة، إلى أن يظهر غورباتشوف إيراني إسلامي بعد وفاة السيد علي خامنئي، ليقود النظام بشكل وآخر، وتدريجياً إلى نظام مدني مسالم يستطيع أن يتعايش مع العالم وخاصة مع دول المنطقة بسلام.

 

د. عبد الخالق حسين

.............................

1- د. عبد الخالق حسين: متى يتخلص العراق من الهيمنة الإيرانية؟

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=710544

2-Jack Straw: The English Job: Understanding Iran and Why It Distrusts Britain.

3- جاك سترو، وزير خارجية بريطانيا الأسبق: حقيقة التعاون الإيراني الإسرائيلي ضد العراق (فيديو 7 دقائق).

https://www.youtube.com/watch?v=QuE1hDe7OPI

4- عملية "أوبرا" تفضح تاريخ التعاون بين إيران وإسرائيل

https://alarab.co.uk/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%A7-%D8%AA%D9%81%D8%B6%D8%AD-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84

5- إسرائيل تضرب ناقلات نفط إيرانية منذ عامين.. وطهران تتكتم

https://www.skynewsarabia.com/world/1421174-%D8%A7%D9%95%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D9%94%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D9%81%D8%B7-

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

هذا مقال دعائي ومسطح للغاية في قراءة ما جري ويجري. بل هو اكثر هبوطا من الهجوم الدعائي الصدامي وابتزازه الروية العربية المزيفة بمفاهيم اشد تزيفا عن طبيعة واسباب الصراع.
وهذا المقال يجمع كل المفاهيم والاحكام الدعائية المزيفة المتراكمة في مجرى الصراع الذي حدث ويجري فعلا في الانتقام من ايران لصالح قوى المصالح الكولونيالية الغربية وعملائها الصغار في المنطقة و"اسرائيل" تحت يافطات لم يعد يتمسك بها سوى القوى المخربة في المنطقة وخارجها.
المقال نموذج لضعف الروية التاريخية والمستقبلية في المنطقة ودور ايران فيها وجهل فاضح في ما جرى ويجري في ايران والمنطقة . كما انه نموذج للروية الذيلية لمراكز الدعاية الغربية وابواقها الصغيرة في المنطقة

د. احمد محمد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5314 المصادف: 2021-03-24 02:58:33


Share on Myspace