 شهادات ومذكرات

جميل حسين الساعدي: شاعر كردي معروف من السليمانية

جميل حسين الساعديلقب بالناصري نسبة إلى مدينة الناصرية

هو الشاعر الرومانسي عبد القادر رشيد الناصري، الذي و لد في مدينة السليمانية في العام 1920 من أبوين كرديين، والذي نُفيَ والده الحاج رشيد إلى مدينة الناصرية، بسبب دعمه ومناصرته للثورة الكردية، التي قادها الشيخ محمود البرزنجي، وقد أمضى بقية حياته فيها، بعد أن تزوّج للمرة الثانية من واحدة من نساء المدينة، هي السيدة (نعيمة علي حسين الولي).

في الناصرية أتمّ الشاعر تعليمه في مدرسة المركزية الإبتدائية، بعدها واصل دراسته في المتوسطة المركزية، إلا أنه لم يتمكن من إتمام دراسته، فانصرف إلى تثقيف نفسه ذاتيا، ثمّ انتقل إلى بغداد ليعمل جنديا متطوعا في الجناح الفنّي للقوة الجوية، وبعد أن أنهى خدمته هناك، عملَ منضّدا للحروف في مطابع عدد من الصحف إضافة إلى عمله كمصحح لغوي . تمّ إيفاده إلى باريس في العام 1950 لغرض الدراسة، وذلك بتوصية من وزير المعارف آنذاك نجيب الراوي، الذي أُعجب بشاعريته، لكنه سرعان ما عاد أدراجه إلى بغداد بسبب تغيير وزاري، ليشغل وظيفة بسيطة في أمانة العاصمة . لُقّب ب (الناصري) نسبة إلى مدينة الناصرية، التي عاش فيها،وظلّ اللقب ملازما له طيلة حياته، وكان فخورا بلقبه هذا ومعتزا به، فكلّ ما نشره من قصائد ومقالات في الصحف والمجلات كان باسم

(عبد القادر رشيد الناصري)، الاسم الذي عُرفَ به بين الناس وفي الأوساط الأدبية والثقافية . لم يعش الشاعر طويلا، فقد أدركته المنية إثر نوبة قلبية وذلك في العام 1962 ودفن في مقبرة الغرباء.

وقد وصفه أحد الأدباء، ممن كان يعرفه عن قرب: (كان الناصري من أكثر الشعراء العراقيين شهرة في العراق والعالم العربي في ذلك الوقت، وكانوا يشبهونه بالشاعر الإنجليزي اوسكار وايلد لوسامته وبوهيميته ورقّة شعره)

للشاعردوواوين كتب مقدماتها أدباء ومثقفون عراقيون وعرب معروفون، مثل الشاعر هلال ناجي، ومحمد رضا الشبيبي، وسامي الكيالي، وعبدالله الجبوري، وعبد الكريم راضي جعفر، فقد صدر في بغداد  1939 ديوانه (ألحان الألم) عن مطبعة الأهالي، وصدر ديوانه (صوت فلسطين) في بغداد 1948 عن مطبعة الجامعة، أما الجزء الأول من ديوان (عبد القادر رشيد الناصري) فقد صدر عن مطبعة شفيق في بغداد 1956، وصدر الجزء الثاني عن مطبعة العاني في بغداد 1966، وقد جمعه وقدّم له هلال ناجي وعبدالله الجبوري، أمّا الجزء الثالث فقد قامت بإصداره دار الشؤون الثقافية في بغداد 1992، وكان من جمع وتحقيق ودراسة عبد الكريم راضي جعفر.

ينتمي الناصري إلى مدرسة أبولو الشعرية، التي أسسها الشاعر أحمد أبو زكي شادي في العام 1932، وكان وكيلها الشاعر ابراهيم ناجي وانضمّ اليها عدد من الشعراء مثل: علي محمود طه، وأبو القاسم الشابي، ومحمد عبد المعطي الهمشري وجميلة العلايلي، وصلاح احمد ابراهيم وغيرهم ومن أهم سمات هذه المدرسة الشعرية : حب الطبيعة والولع بها، وتحرير الأبيات من وحدة القافية، حيث تتعدد القوافي في القصيدة الواحدة، فيكون لكل مقطع قافيته، وكذلك الميل إلى استخدام الرمز، والتأكيد على ذاتية التجربة الشعرية، وإظهار الحنين عن طريق بعث الذكريات من مخابئها وتذكر الأماكن المرتبطة بها مع ضرورة استخدام الألفاظ الرقيقة، التي تحرك المشاعر والأحاسيس الإنسانية لدى القارئ، وهذا ما نراه جليّا في قصائد الناصري، ومنها هذه القصيدة، التي أهداها إلى أديبة أسبانية شقراء جميلة، كانت ترافقه في مشاهدة الكرنفالات، التي أقيمت في باريس بمناسبة (عيد الحرية)

عَبَرَتْ بي وهي شقراءُ لها وجهٌ صَبُوحْ٢

في مَساءٍ تعبقُ الفتنةُ منه وتَفُوحْ

شاعريُّ الظِّلِّ مخضلٌّ له النُّورُ مُسُوحْ

قلتُ: يا ضاحكةَ العينيْن، ماذا لو أَبوحْ؟

أنا لو تدرينَ قلبٌ بِهوَى الغيدِ جريحْ

شاعرٌ طوَّفَ في الأرضِ فأَشقاه النُّزوحْ

سَئِمَ القيدَ «ببغدادَ» وأَدْمَتْهُ الجُرُوحْ

فأتى (باريسَ) في ظِلِّ الأماني يَسْتَرِيحْ

فرأَى حُلْمَ لياليهِ بِعينيكِ فهَامَا

 

وتسامى نغما يُشرقُ بالحبٍّ ضراما

***

وَوَقَفْنَا نَتَمَلَّى «السِّينَ» والليْلُ سُكونْ

الثَّرَى سِحْرٌ ونُورُ القَمَرِ الظَّامِي حنينْ

عُرُسٌ، فالوَرْدُ والأنْسَامُ رقصٌ ولحُونْ

وعَذَارَى الشُّهْبِ في حاشيةِ الأفْقِ عُيون

فَتعانقنا بِرُوحَيْنا وهزَّتنا الشُّجونْ

وَهَتَفْنَا: لمن الصَّهباءْ واللحْنُ الحَنُونْ

ها هُنا يحلو لِعُشَّاقِ اللَّذاذاتِ الجُنونْ

فَهَلُمِّي نتعاطاها فدُنيانا فتونْ

ما على مُغْتَرِبي دارٍ «بباريسَ» أقاما

 

أن أحالا الليلَ جامًا والمسراتِ مُداما

***

وانْتَحَيْنَا حانةً تَحْكِي أساطيرَ الليالي

السَّنَى في جوِّها الصاخبِ شرقيُّ المثالِ

واندفعنا بين حَشْدٍ من نساء ورجالِ

يتساقوْنَ على نَخْبٍ ليالي «الكرنفال»

قلتُ: يا مُلهمتي الشعرَ ويا وحيَ خيالي

أترعيها مِنْ جَنَى «بوردو»٣ ومِنْ تلك الدَّوالي

خمرةٌ تكشف للشاعرِ عن سِرِّ الجمالِ

ما علينا لو أذبنا الرُّوحَ في نارِ الوصالِ

أنتِ يا زهرةَ «مدريد» ويا زهوَ الدَّلالِ:

عيدُ أفراحي، وعِطرِي، ومُدَامي والنَّدَامى

 

قَرِّبي ثَغْرَكِ أسْكُبْ فوقَه رُوحي هُياما

***

قالتْ: اشْرَبْ! قلتُ: سِنْيورَا اشْربي نَخْبَ لِقانَا

لا تقولي قد خلا الحَانُ ولم يَبْقَ سِوَانَا

الهَوَى العاصفُ لا يَعرفُ للنَّجوى مَكانَا

نحن أغرودة حُبٍّ ردَّدَ الدهرُ صَدانا

ما علينا لو ختمنا بدمِ القلبِ هَوانَا

حَسْبُنا أنَّا احترقنا في جحيمٍ من أسانَا

قَدَرٌ نادَى، وقلبانِ أجابا مَنْ دَعَانَا

فعسى نبعث ذكرى (شهرزادٍ) والزَّمانا

وتلاقت شفتانا ساعةً كانت مَنامَا

 

أَمَرَ الحُبُّ فكنَّا في فَمِ الدنيا ابتساما 2667 عبد القادر رشيد الناصري

الشاعـر عبـد القادر رشيـد الناصري

فقد الناصري الكثير من قصائده قبيل وفاته في العام 1965، لتظهر فيما بعد بأسماء مستعارة، لكن

قصيدة(عازفة الكمان) التي كتبها في أحد مقاهي باريس سنة 1950 / 1951، والتي أملاها على الفنان التشكيلي سلمان داود الخلف، حينما كانا يدرسان معا في باريس (حسب رواية الأستاذ ناهض الخياط)، لم تظهر في ديوانه الصادر في بغداد عن مطبعة شفيق في العام 1965، والذي ضمّ 135 قصيدة وقد أشار محقق الديوان الأستاذ كامل الخميس بأنّه لم يتمكن من الوصول إلى جميع قصائده، ومن جميل الصدف أنني في

برلين كتبت قصيدة بنفس العنوان (عازفة الكمان)، ونشرتها في عدد من المواقع الأدبية، ويسعدني أن أقدم للقراء القصيدتين، قصيدة الناصري وقصيدتي

عازفة الكمان / شعر عبد القادر رشيد الناصري

جسي الكمنجة منها ينبعث نغم

وروي فينا بأوتار القلوب هوى

فضي حناجر طير الأيك وأقتبسي

وردديها على العشاق ثانية

ما لحن داوود ما آهات مزهره

كأن كفك إذ تهفو على وتر

تبارك الفن لولا الفن ما انفتحت

جسي الكمنجة تنساب اللحون صدى

ورجعيها اغاريدا نطير بها

وزودينا ففي اعماقنا عطش

نكاد بالوهم نحسو من تشوقنا

كأنما أنت في آفاق نشوتنا

وكل جارحة منا غدت أُذنا

جسي الكمنجة يا حسناء وأذكري

ناء عن الصحب في باريس منفرد

يطوي على ذكريات الأمس مهجته

لعل لحنك يأسو جرح غربته

كالسحر ينساب في سمع المغنينا

أشهى اللحون كما شاءت أمانينا

أرق أنغامها شجواً وتلحيناً

لعل لحنك ينسينا مآسينا

فداء أوتارك البيض المغنونا

نسائم الفجر ترتاد الرياحينا

على الجمال عيون المستهامينا

فؤاد كل محب فيك مفتونا

على جناح خيال فيك يدنينا

وفي جوانحنا الشواق تصلينا

شجي لحنك صهباء فروينا

روح من الملأ الأعلى يناجينا

لغير صوتك لا نهفو فغنينا

مد لها في ضفاف السين محزونا

يهفو لليلات بغداد آحايينا

والذكريات عزاء للمصابينا

قاسمتك الوجد، في شدوي وتلحيني

إذ ما يزال غريب القلب مطعونا

***

عازفة الكمان / شعــر جميل حسين الساعدي

أعيدي اللحْـنَ عازفـــــــةَ الكمـــــانِ

فكـمْ في اللحــنِ هــذا مِــــنْ معـــانِ

 

فؤادي لــمْ يـزلْ طفـــلاً وديعــــــاً

برغــمِ توجّعــــي ممّـــا أعـــــاني

 

وبين جوانحــي  يهفــــــو حنيــــنٌ

إلــى مــا فاتَ في ماضــي الزمانِ

 

أعيدينــي إلى لَعِبي ولهـــــــــــوي

إلى دنيـــا اندهاشي وافتتانـــــــــي

 

إلى زمــنِ الطفولــــةِ حيثُ أغفـو

قـــــريرَ العينِ في حضْنِ الحنــانِ

 

إلى زمـــنٍ تراءى مثلَ طيـــــفٍ

ومـرَّ مرورَ أحــــلامِ الحِســــانِ (1)

 

وخلّفَ بعدهُ زمنـــــاً عصيبـــــا ً

عنيــــداً قدْ خســرتُ بــهِ رهاني

 

أعيدي اللحنَ ثانيةً أعيـــــــــــدي

وصبّي خمـــرَ لحنكِ في دِنـــاني

 

فإنّــي مُنتشٍ باللحـــنِ حتّــــــــى

كأنّـــي قد سكـــــرتُ بخمرِ حانِ

 

أنــا من طافَ في البلدانِ طــــولاً

وعرضــاً سائرا ً خلفَ الأمـــاني

 

أهـــاجرُ من بلادٍ نحْــوَ أخــــرى

لأحيـــا مُطمئناً فــــي أمـــــــــانِ

 

فتسخــــرُ حينها الأقدارُ مِنّــــــي

لأنّي لـمْ أجــــدْ يومــا ً مكــــاني

 

تعقّبنــي الجحيــمُ على دروبـــي

يُنــــادي لا وصــولَ إلى الجِنانِ (2)

 

أنا فــي كلّ أرضٍ تبتغيـــــــــها

ترى نـاري هنــاكَ مــعَ الدخانِ

 

تجاهلتُ النـــــداءَ وقلتُ صبراً

فبالغت الليـالي فــي امتحـــاني

***

أعيدي اللحـنَ أسمعــــهُ بقلبــــــي

أنا المولودُ مِـــنْ رَحِــمِ الحنــــانِ

 

رقيـــقُ الطبْــعِ لكنّــــي عصـــيٌّ

على مُتجبّـــــرٍ يبغـــــي هَـوانـي

 

جُبلتُ على الطبيعـةِ لا أحــابي

وما في القلبِ يجري في لساني

 

أصــاحبُ كلّ مسكيــنٍ فقيـــــرٍ

عزيز النفسِ يُخفي ما يُعــــاني

 

فأوثــرهُ علـــى نفسـي وأهلــي

وأرفعـــــهُ إلى أسمى مكــــانِ

 

وليسَ بصاحبي رجلٌ بخيــــلٌ

ولا أرجــو الشجاعةَ من جبانِ

 

هوَ الإنســانُ يفنــــى ذاتَ يومٍ

وتتبعــــهُ المصـــانعُ والمباني

 

فإنّ العمْــرَ مهما طالَ يبقــــى

قصيــــراً كالدقائقِ والثوانـــي

 

أعيـــدي اللحْـــنَ ثانيــةً وغنّــي

معي بيتـــاً تردّدَ فـي جَـنانـــــي

 

(أضاعوني وأيَ فتىً أضاعوا)

فآهٍ ثــمَّ آهٍ يـــــــا زمـــــاني(3)

***

جميل حسين الساعدي

برلين السادس من نيسان 2020

.................................

1 ـ الحســان: جمع حسنــــاء

2 ـ الجنان : القلب

3 ـ صدر البيت المحصور بين قوسين هو من بيت للشاعر العرجي، وهو شاعر غزل مطبوع من شعراء العصر الأموي

والبيت هو:

أضاعوني وأيّ فتىً أضاعوا *** ليومِ كريهـــةٍ وسدادِ ثغْــرِ

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (10)

This comment was minimized by the moderator on the site

تقديم شائق لشاعر رومانسي خلاّب من شاعر رومانسي خلاّب !
ورائع ما فعلتَ فالشاعر لم تمنحه الحياة فرصة أطول ليعيش ويجرّب ومع هذا فقد عرفنا عنه ما هو لذيذ من الأبيات بل إنه عرف الحداثة مبكراً !
فهو يقول مثلاً :
وعَذَارَى الشُّهْبِ في حاشيةِ الأفْقِ عُيون
ـــــــــــ
وهل تعبير عذارى الشهب إلا الحداثة عينها ؟
ويأتي الساعدي ليغمرنا بشوظ نيرانه !
فيقول :


تعقّبنــي الجحيــمُ على دروبـــي

يُنــــادي لا وصــولَ إلى الجِنانِ



أنا فــي كلّ أرضٍ تبتغيـــــــــها

ترى نـاري هنــاكَ مــعَ الدخانِ
ـــــــ
وقّانا الله وإياكم عذاب النار !!
مع الشكر كله والتمنيات الشذية

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الأديب والشاعر العذب جميل الساعدي
هنا الإيميل وعذراً
فهناك صعوبة في فتح الإيميل عندي وهو بالتأكيد عطل بسيط :

jalaljaf@gmail.com
ــــــــــــ
ودمت

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع سامي العامري
أحسنت الاختيار
نعم هو شاعر رومانسي تتسم صوره بالحداثة ، وهناك تشابه كبير في الأسلوب واللغة بينه وبين الشاعر ابراهيم ناجي وعلي محمود طه المهندس
حتى أن بعض الأصدقاء أسرّ لي قبل مغادرتي العراق بأنّ قصيدة الأطلال التي غنتها ام كلثوم هي للناصري وليست لابراهيم ناجي وهي عبارة عن ملحمة شعرية يزيد عدد أبياتها على الألف
لكنني قبل أسابيع بحثت في هذاالموضوع ، وقلبته من كلّ الوجوه فتأكدت أنها ليست للناصري بل هي لابراهيم ناجي , فابراهيم ناجي توفي قبل الناصري بسنوات ، وقد نشرها ابراهيم ناجي والناصري ما زال حيا
أما فيما يتعلق بالتعديل ، الذي أدخل على بعض ا لأبيات ، فكان لضرورة يقتضيها اللحن والغناء
فالبيت
يا فؤادي رحــــــــم الله الهوى
كانَ صرحاً من خيالٍ فهــوى
كما في النص الأصلي
غنته أم كلثوم :
يا فؤادي لا تسلْ أين الهــــوى
كان صرحا من خيـــالٍ فهوى

الشاعر عبد القادر رشيد الناصري يستحق أن يقام له نصبٌ تذكاري في كلّ من الناصرية والسليمانية
فقد كانت قصائده تدرس في المناهج الدراسية للمرحلة الإعدادية في زمانه .
كان شاعرا متميزا بعذوبة شعره ورقة اسلوبه وصفاء قريحته

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز المبدع جلال جاف
شكرا على إرسالك عنوان بريدك الألكتروني عن طريق الأخ سامي العامري

مودتي مع عاطر التحايا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العذب جميل السادي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جميل على كل ما تتحفنا به من مقالات مكتنزة
بالتوثيق والشعر والمعلومة المفيدة .
لم أسمع بهذا الشاعر من قبل ولم أقرأ شعره الجميل , انه شاعر جميل بحق
ولو بقي لكان صوتاً متفرداً بالغ العذوبة .
شكراً أخي جميل مثنى وثلاثا .
دمت في صحة وإبداع

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المبدع جمال مصطفى
اشكرك من قلبي على عبارات الثناء ،التي أكرمتني بها
الناصري اخي جمال شاعر من وزن شعراء المهجر فهو علم في الشعر الرومانسي
وكانت قصيدته ( النخلة سلطانة الشجر)
قد أدرجت ضمن مادة الأدب لطلبة السادس العلمي الإعدادي ، والتي يقول فيها:
يازينة الحقل ياسلطانة الشجر تيهي بإكليلك المخضوضر النضر
ونافسي بقوام منك معــــتـــدل كالبان كل رشــــيق القد منصــهر
أحب أنت لقلب ذاب أكــثــــره من كل وارفـــة عدت من الشــجر
تلك اليواقيت في الاعذاق قانية دم المحبــــين لا ضرب من الثمر
إذ هنّ في الضفة الخضراء أشرعة وهنّ في القفر عشّ الطائر الحذر
وهــــــــنّ فاكهة صيفاً وخابيـــة في كل آن ومجلى السمع والبصر
وفي الفرات صبايا الريف كم عقدت في الليل مجلـــسها للهو والسمر
وحولها النخل حراس واخبــية واعين ترقب الحـــراس في حذر
إذا الفرات جرت ماســاً مساربه قالت له النخلة الفيحاء ماضرري ؟
أنت الفرات واني النخل شرفه ما أورد المصطفى المختار من خبري

وقد نشرت مجلة الرسالة المصرية العريقة ، التي تولى رئاسة تحريرها أحمد حسن الزيات في العام 1933 الكثير من قصائد الناصري
ومعي أعداد قديمة منها اشتريتها من بائع للكتب والمجلات القديمة في شارع النبي دانيال في مدينة الاسكندرية في جمهورية مصر.
لو عاش الناصري في ايامنا هذه ، لكان أبرز اسم أدبي ، يشار اليه بالبنان
أكرر شكري أخي جمال
وأحييك وأجلّ فيك ملكتك النقدية مضافا اليها مقدرتك الشعري
مع كلّ الودّ وكلّ الإعتزاز

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

سلامٌ عليكم جميعاً /
لفت نظري أنَّ الشاعر عبد القادر رشيد الناصري قد توفي في عام 1965 ، لماذا ؟
كنتُ في العام الدراسي 1970 / 1971 أدرّس موضوع الكيمياء الفيزيائية لطلبة السنة الثالثة في كلية التربية في الوزيرية وكان قسم الكيمياء في هذه الكلية تابعاً لقسم الكيمياء في كلية العلوم / جامعة بغداد في الأعظمية / ساحة عنتر. إنتبهتُ أنَّ اسم والد إحدى طالباتي ينتهي ب [ رشيد الناصري ] .... سألتها ذات يوم ما تكون من الشاعر عبد القادر رشيد الناصري ؟ قالت إنه عمّي ! سألتها عن أخباره قالت { إنه يعاني من إضطرابات نفسية } ! لم تقل إنه مُتَوفى { الكلام في العام الدراسي 1970 / 1971 } . لعل طالبتي تلك تقرأ هذا الكلام وترد موّضحة الأمر. للأسف لا يحضرني اسمها الأول. أتذكر أني قرأتُ مقالةً عنه منشورة في إحدى الصحف العراقية بعنوان ( الشاعر الليريكي ) عبد القادر رشيد الناصري.
عزيزي الشاعر جميل حسين الساعدي : أحسنتَ بنشرك لهذا المقال الطريف الذي اجتمع بفضله عدد من أصدقائك الشعراء معلّقين. سلامٌ على هذا الجمع من الرجال.
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذالفاضل العالم والباحث والشاعر المبدغ د. عدنان الظاهر
المصادر المتوفرة لديّ تشير جميعا إلى أنّ وفاته كانت في العام 1962 إثر نوبة قلبية ولم يتجاوز الثانية والأربعين من العمر
وبعد موته أحرق ذووه قصاصاصات الورق ، التي كان يكتب عليها قصائده ، لأنهم كانوا يعتقدون بعدم جدواها ما دام قد مات صاحبها , وبعض تلك القصائد كان مصيره النفايات
ومعظم القصائد التي نشرت للناصري أخذت من مجلات وصحف عرية كان ينشر فيهها الشاعر قصائده ومقالته ومن بينها مجلة الرسالة المصرية ، التي تولى رئاسة تحريرها الأديب المعروف أحمد حسن الزيات.
أما ما ذكرته استاذي العزيز عن الطالبة ،التي ادعت أن عمها الشاعر الناصري يعاني من اضطرابات نفسية وقد ذكرتّ انه كان في العام 1971 ، فهذا أمر غريب حقا ، لأنّ آخر من جمع القصائد غير المنشورة للشاعر هو الأستاذ كامل الخميس وكان ذلك في العام 1965، وقد أشار إلى أنّ هذه القصائد لم ينشرها الشاعر في حياته ، وهذا يعني أن الشاعر قد غادر الحياة قبل تاريخ نشر هذه القصائد
والشئ الملفت للنظر أن الشاعر الناصري كان ينظم شعره لغرض المراسلة لا للنشر ، وهذا ما يفسر ظاهرة نشر الكثير من قصائده بأسماء مستعارة،
أنا أخمّن أنّ هذه الفتاة كانت تقصد عم الشاعر وليس الشاعر نفسه
وكما تعلم أستاذنا الفاضل أنّ العم لا يقصد به أخوالأب فقط ، بل يتعداه إلى الأبعدين حسب ما هو سائد في الأعراف العشائرية ، فقد يكون العم من فخذ آخر من أفخاذ العشيرة
وربما كان ادعاء الطالبة ناتج عن رغبتها في الصاق اسمها باسم شاعر معروف للفت الأنظار ، وقد استغلت التشابه الحاصل في اسم أبيها ولقبها( رشيد الناصري)
والله أعلم

مودتي واحترامي

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية شكر وتقدير على هذه المعلومات الدقيقة عن شاعر لم اكن أعرف عنه أيّ شيء...

سُوف عبيد ـ تونس
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر التونسي المبدع الأستاذ سُوف عبيد
ولك الشكر والتقدير أيضا لاهتمامك . هناك كثير من الشعراء المبدعين في العراق ، الذين لم يأخذوا حقهم في التعريف بشعرهم ومكانتهم الأدبية لأسباب عديدة ،وبالتأكيد يوجد أمثالهم في تونس
تحياتي العطرة واحترامي

جميل حسين الساعدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5441 المصادف: 2021-07-29 04:06:39


Share on Myspace