 نصوص أدبية

يحيى السماوي: جرَّبتُ يوماً أن أكون سوايَ

يحيى السماويجَـرّبْـتُ يـومـا ً أنْ أكـون سِـوايَ

غـيـرَ الـبـابـلـيِّ ..

كأنْ أكونُ الطائـرَ الـجَـوّالَ


  جـرّبْـتُ يومـا ً أن أكونَ سِـوايَ .. (1)

غـيـرَ الـسّـومـريِّ الـزّاهـدِ المـسـكـونِ بامـرأةٍ

ومـشـحـوفٍ " يـطـرُّ الـهـورَ " ..

يـخـرجُ فـي الـصّـبـاحِ بِـعُـدّةِ الـصّـيْـدِ الـقـديـمـةِ:

" فـالـة ٌ " و " الـزّهْـرُ " ..

" قوري الـشّـاي " و " الـخـبـزُ الـرقـيـقُ "

فلا يعـودُ قُـبَـيْـلَ قـهـقـهـةِ الأصـيــلْ

*

جَـرّبْـتُ يـومـا ً أنْ أكـون سِـوايَ

غـيـرَ الـبـابـلـيِّ ..

كأنْ أكونُ الطائـرَ الـجَـوّالَ

والغـجَـريَّ لا وطـن ٌ لـهُ غـيـرُ الفضاءِ

وخيمةٍ تُـطـوى عـلـى عَـجَـل ٍ

إذا أزِفَ الـرّحِـيــلْ

*

أبدلـتُ بــ" الـيـشـمـاغِ " قُــبَّـعـة ً .. (2)

وبـ" الـمَـشـحوفِ " نـعْـلَ تـزلّـج ٍ

وبـطـاسَـةِ الـلـبَـنِ الـخَـضيـضِ الكأسَ ..

والـسّـمَ الـمُـعـتّـقَ بالـنّـمـيـر ِ الـسّـلـسـبـيـلْ

*

طـوَّفـتُ في مُـدُنِ الـنُّـحـاسِ ..

قـطـفْـتُ مـن روض ِ الـثـغـور ِ الـوردَ ..

لـكـنْ:

فـي الـحقـيـقـةِ لم يـكنْ إلآ رمـادا ً

غـيـرَ أنَّ الـسّـومـريَّ تـوهَّـمَ " الـجـنـفـاصَ " قَـزّا ً .. (3)

كان يـجْـهَـلُ مـا يُـريـدُ

ولـم تـكـنْ فـي حـيـنـهِ " أوروكُ " مـسـغـبـةً ..

و" عـشـقـائـيـلُ " ذاك الـوقـتُ لـمْ تـبْـعَـثْـهُ  " إيـنـانـا "

لـذا فـالـسّـومـريُّ أضـاعَ قِـنـديـلَ الـسّـبـيـلْ

*

 

جـرّبْـتُ يـومـا ً

أنْ أعـيـشَ تـمَـرُّدي فـي جَـنَّـةِ الـمُـتـشـرّديـنَ:

غـفـوتُ في الـمُـتـنـزّهـاتِ

وفي مَـحـطـاتِ الـقـطـاراتِ الـقـديـمـة ِ ..

قـاسَـمَـتْـنـي غـادةٌ " روسِـيّـة ٌ " مـأوايَ

فـوق الـمَـصْـطـبـات ِ ..

وفي الـمـزارع ِ ..

فـي بـيـوتٍ بَـخـسَـةِ الإيـجـار ِ

يَـنْـدرُ أنْ يـعـودَ إلـى أسِـرّتِـهـا ـ إذا خـرجَ ـ الـنّـزيـلْ

*

وصَحَـبْـتـهـا فـي رحْـلـتـيْـن ِ ..

وحـيْـنـمـا أفـلـسْـتُ:

بـعـتُ الـخـاتـمَ الـذهـبـيَّ والـسّـلـسـالَ ..

عِـشـنـا لـيْـلــة ً حـمـراءَ ـ أو سـوداءَ ـ

فـي نُـزْلٍ يُـطِـلُّ عـلـى مَـضـيــق ِ " الـدّرْدَنـيـلْ "..

*

ثـمّ افـتـرقْـنـا بـعـد شـهـرٍ واحِـد ٍ

ذهـبَـتْ إلى " هِـنـغـارِيـا " ..

وأنـا اتّـجـهْـتُ إلـى " بـلـغـرادَ " ..

الـحـقـيـقـة ُ لـمْ أفـكّـرْ بـالـرّحـيــلْ

*

لـكـنّـمـا " اسْــتـنـبـولُ ":

مـوحِـشـة ٌ بلا مـالٍ تـنـشُّ بـهِ

ذئـابَ الـوحـشـةِ الـخـرسـاءِ فـي الـلـيـل الـطـويـلْ

*

حـاولـتُ أرجـعُ لـلـسـمـاوة ِ

غـيـرَ أنّ الـمـارق َ الـشّـيـطـانَ أغـوانـي ..

فـيَـمَّـمْـتُ الـحـقـيـبـة َ نـحـوَ " صـوفِـيّـا " ..

رقـصْـتُ ...

ثـمـلـتُ ...

نـمـتُ بـفـنـدق ٍ ..

أفـلـسْـتُ :

بعـتُ الـسّـاعـة َ الـرّولـكس ..

بعـتُ الـسـتـرةَ الـجـلـديـّـة َ ..

القمصان َ ..

بعـتُ حـقـيـبـتي ..

سـأعـودُ ـ قـالَ الـسّــومَـريُّ ـ إلى الـحـقـيـقـة ِ:

لـنْ أكـون سـوايَ ..

يـأبـى أنْ يـفـرَّ مـن الحـمـامـة ِ

ســيّـدُ الـشـجـر ِ الـنـخـيـلْ

*

فـرجـعـتُ صَـبّـا ً سـومَـريّـا ً:

يـرتـدي عـشـبـاً

ويـصـنـعُ لـلـتـي لـيـسَـتْ تُــسـمّـى:

مِـعْـضَـدا ً مـن فِـضّـة ِ الـكـلـمـات ِ ..

ثـوبـا ً مـن زهـورِ الـيـاسـمـيـن ِ ..

حِـلـىً ... ومِـسْــبـحـة ً..

وشـالا ً مـن يـواقـيـتِ الـهَـديـلْ !

*

ورسـالـة ً بـيـضـاءَ مـن عَـتَـبٍ

مُـبَـلـلـة ً

بـدَمـع ِ نـدامَـةِ الـقـلـبِ الـمـوَزّع ِ

بـيـن مـفـتـاح ِ الـغـد ِ الـمـاضـي

وبـاب ِ الـمـسْـتـحـيـلْ:

 

*

أأنـا قـتـلـتُ بـسـيْـفِ وهْـمـي الـسّـومـريَّ الــعـاشـقَ

الـمـسـكون َ بـامـرأة ٍ

ومـشـحـوف ٍ " يـطـرُّ الـهـورَ "

أمْ كـنـتُ الـقـتـيـلْ ؟

*

أيّـاً أكـونُ :

فـإنَّ سـيـدةَ الـنـسـاءِ الـسـومـريَّـةَ

لم تـكـنْ قـد أرسـلـتْ بالأمـسِ " عـشـقـائـيـلَ "

فـانـزَلـقَ الـفـؤادُ عـن الـسّـبـيـلْ

***

يحيى السماوي

...................

(*) من مجموعتي (بعيداً عني .. قريبا منكِ) الصادرة عام 2011

(1): المشحوف: زورق يصنع من القصب والبرديّ ـ سومريّ الأصل . والفالة: أداة بدائية لصيد الأسماك .. والزهر: نوع من أنواع الحنظل الشديد المرارة يُستخدم طُعما لاصطياد الأسماك .. و " يطرّ الهور ": يقطع / يجتاز الهور ـ والجملة من أغنية فولكلورية عراقية .

(2): اليشماغ: غطاء الرأس / الكوفية ..الطاسة: إناءٌ صغير نصف كروي يصنع من  النحاس غالبا .

(3) الجنفاص: قماش خشن يصنع غالبا من نسيج الكتّان ، يتخذ منه الفقراء ثيابا . 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (74)

This comment was minimized by the moderator on the site

ما أسعدني وانا ابدا صباحي بهذا الانهمار العذب جدا..
انهمار جعلني اغادر حيرة .... هجرني بسببها النوم..
فصرن أتقلب حتى الصباح.
شكرآ جزيلا استاذ يحيى..
دمت شاعرا كبيرا
وتقبل مني كل مودة وتقدير سيدي الفاضل

عبد الكريم رجب الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الشاعر الكبير عبد الكريم رجب الياسري : تحاياي الممطرة ودّاً ومحبتي النابضة شوقا وتبجيلا ..

الان ، حيث يُنشِب البرد أظافره في العظام : غمرني دفءٌ سرى خَدَرا لذيذا في دمي ، مبعثه شمس حضورك سيدي ..

تمنيتُ ـ ولا زلت أتمنى ـ أن تُسقي قراء المثقف خمرك الحلال أيها الناحتُ المبهر ليواقيت الأبجدية والصائغ الماهر لقلائد القصيد ..

أعرف أن مشاغلك كثيرة ، ومع ذلك : جُدْ على موائدنا بسلافتك أيها المبارك بالإبداع .

كل بصرة وأنت بخير وصحة ومسرة ..
وكل أديليد وأنا محبك المشوق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة رائعة... سلمت يراعك أيها السومري البهي. لكم محبتي وسلامي.

يحيى الأميري
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع المرهق يحيى الأميري : لك من حقول قلبي سرب عصافير تحايا ، ومن المحبة بيدر نبض ..

أطللتَ في نهاري الغائم فأشمسْتَ ، وأمطرتَ صحراء يومي فأعشبتَ ، فشكرا لك من قلبٍ لك فيه مصطبح محبة ومغتبق شوق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا صديقي ـ قصدت " المرهف " وليس المرهق في جملة " صديقي الشاعر المبدع المرهق " ..

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

افتتحت صباحي بهذه القصيدة التي رأيت فيها أن جلجانش وهو يحيى استفزّ أشياء صغيرة نعايشها كل يوم ليدعلها تقف على أعماقه وتبكيه أو ترثيه طبعا بعد طول العمر لقد قلب المعادلة الشعرية كان الشاعر يقف على الأطلال فأصبحت تقف على شفير أرواحنا تناغيها وأذكّر القارئ بالبغي التي روضت أنكيدو فتخلت الطبيعة عنه من وحوش وحيوانات اليفه لقد روضته المدنية والمرأة لكن بطل القصة هذه يعيش مع امرأة من قوة عظمى روسية حاولت أن تروضه ولنقرأ المعنى السياسي والروحي للتلاقي والافتراق حيث تتابعت في القصيدة أدوات محببة لنا مثل الطاسة التي هي أداة الشرب إن أتكيدو التقى تمرأة جعلت الطبيعة تطرده وبطل القصة التقى امرأة في مكان آخر غير بلده فعادت إليه أدواته
زمان أتكيدو وزمان البطل البطل تامعاصر الذي يحمل جينات بابل وسومر
ومكان أنكيدو العراق وروسيا وبلغراد والمدن الأخرى التي كان الهور محورها
النساء وأدوات الطبيعة والمجتمع والترويض والنتيجة
كلها بحاجة لدراسة معمقة من ناقد مقتدر
سلمت الأنامل سيدي
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق الشاعر / الناقد / والروائي الكبير د . قصي عسكر : السلام على الجمع في مفردك ، ورحمة رب السلام والمفرد والجمع ورحمته وبركاته .

ما عسى مثلي أن يقول عن مثلك وقد ملأتَ أخاديدي بأمطارك فغدت أنهارا تحفّ بها الغزلان ياسيدي !

أجل وربي ، صدقتَ وصدقتَ ، فلا ثمة كالحب ما يؤنسن الوحش ، وليس من مفتاح كمثله لفتح قفل باب المستحيل ..

لا أظنني سأكون مبالغا في قولي عن نفسي : إنّ قروية سومرية في يديها رائحة الحنّاء ، أجمل عندي من كل حسناوات الدنيا ، وأن هديل فاختة سومرية ، أكثر تطريبا لروحي من موسيقى مدن النحاس والجليد ـ فلا غرو لو بقيت ـ وأنا في آخر شبر من اليابسة ـ أحنّ الى طاسة " الفافون " رغم كؤوس الكريستال المرصوفة على رفّ من رفوف صالة بيتي .. ( أقصد : تماما مثلك في تماهيك مع نخيل البصرة وتنانير أبي الخصيب ) .

ها أنا أنحني لك إنحناء تلميذ مهذب لأستاذه ، فشكرا وتجلّة وكل الإمتنان .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل. ،وأنا أحييكَ بحجم المشاعر التي تكمن في طيات روحك الجذلى…دمتَ بهيا كوجه الصباح

مصطفى عبد عثمان.. البصرة.
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا ومطر تحايا لا ينقطع ووطن محبة باتساع عمري صديقي الأديب الشاعر الطبقي الجميل أ . مصطفى عبد عثمان وتمنياتي لك بما أتمناه لنفسي ..

كفى يومي فرحاً إضاءتك كهف غربتي ، وكفى بستان قلبي زهواً وجود نخلتك البصرية فيه .

شكرا ما بقيت بساتين البصرة مشرقة الخضرة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

اشمست صبحي بالقصيدة هذه الذهب الاصيل
والشمس مشرقة على وتر الغناء السومري
وحرفه الناي الجميل.
ماذا أقول وبعد ما قالت قصيدتك
وهذا الفيض من عشق نبيل

مع فيض المحبة وصباح من الخيرات

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي وأستاذي الشاعر الكبير عبد الستار نورعلي : أعرف ـ ويعرف الجميع ـ أنك باسق باسق ، عالٍ وشاهق ، وأعرف أنّ قامتي أقصر من أن تضارعك الطول ـ لكنني أعرف أيضا أن النخلة الكبيرة الباسقة تفيء على الفسيلة بظلالها المباركة ـ وها هي فسيلتي منتشية بفيئك المبارك فتقبّل مني شكر الفسيلة للنخلة الباسقة وامتنان العصفور للبيدر ومحبة كالتي في قلبك لشقيقك سيدي .
دمت الأفتى منا جميعا ، والأمهر قصداً وقصيدا .
شرف لرأسي إنحناؤه لك ..
ها أنا أنحني لك الان وكلّ آن .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح شعري مؤثث بتعالقات نصية أدت الاسطرة فيها دورا فاعلا في إنتاج المعنى .. لا يمكن لهكذا اشتغال شعري أن يمر دون وقفة قرائية تفكك النص وتكشف لنا عمق هذا الثراء التناصي .. لذا اقول لشاعرنا السومري الكبير انتظرني عند تخوم القراءة قريبا ......

د. جاسم خلف الياس
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الناقد الكبير والأكاديمي القدير د . جاسم خلف الياس : أنيخ عند عتبة بيتك قافلة تحاياي المزدحمة الهوادج بيواقيت المحبة ولآلئ التجلّة وتسابيح الدعاء بتمام الصحة وكمال العافية ودوام الإبداع والعطاء النقدي الثرّ ..

إنّ مجرّد قراءتك قصيدتي هو مبعث زهوي وفخاري ـ فكيف وقد وسّمْتها بوسام رضاك وإطرائك سيدي !

جدْ عذرا لصمتي بين يديك ، فالكلمات أكبر من حنجرتي ومن سِنة قلمي .

شكرا لك ما بقي قلبي نابضا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع يحيى السماوي إسماً ووسماً وشعراً
الكلمات تغدق علينا ثراء المعنى وعمق الجذور وجمال التحليق دامجة ( الأحلام والرؤى والفكر ) في بوتقة الدلالة بين الحضور والغياب
حقاً الشعر سر أسرار الأمم ونبع من ينابيع الروح والحياة.. أنه لا يتكرر إلاَّ مرة واحدة مثلما لا يستطيع أن يكون السومري إلا نفسه.
السومري رمز الأصالة والتجذر في أرض الحياة والثقافة، فالنباتات والأشجار الأصيلة إذ ا ما نقلت من تربتها إلى بيئة أخرى سرعان ما تذبل وتنحي حزناً طارحة همومها تجاه المغيب. والإنسان الذي تعبرون أنتم عنه بكل دقة وأريحية إنسان العودة إلى الأصول، إنسان الأشجار وإنسان الحياة. لقد لخصتم قرناً من الكتب والتأمل في هكذا معانٍ وأثلجتم صدر الخائفين إزاء الإغتراب والضياع، فالإنسان مهما أخذته حرية التمرد والنأي إنما يبحث عن نفسه. ودوما أنفسنا بين جنبينا ، ولكن لابد من هذه الرحلة الكونية الإنسانية، فما يضيع نعثر عليه وما يتشتت يتجمع في النهاية عاجلاً أم آجلاً.
دامت عطاياكم الشعرية والفكرية أبداعاً وتألقاً
خالص محبتي

سامي عبد العال
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب والمفكر القدير د . سامي عبد العادل : لك من قلبي " دجلة " تحايا " و " فرات " محبة وبستان شوقٍ وتبجيل يمتد من أحداقي حتى النيل ..

قراءتك الفكرية / الفلسفية للقصيدة ، ورضاك عنها : سببان وجيهان للفرح الذي جعل الطفل الصامت المختبئ تحت عباءة وقاري المستعار يضجّ غبطةً ومسرّة وحبورا ويصطخب اصطخاب العصافير الجائعة في وليمة البيدر ..
لي قناعة مفادها أنّ الظلال مهما ابتعدت عن الشجرة فإنها لابدّ وأن تعود لتلتحم بالجذع التحام العطر بالوردة والبيرق بالسارية ياسيدي .. هذه القناعة هي الحبل السريّ الذي يربط مشيمتي برَحِم أمي الأولى " أوروك " ..

كم أنت مصيب في قولك العميق الدلالة : " النباتات والأشجار الأصيلة إذ ا ما نقلت من تربتها إلى بيئة أخرى سرعان ما تذبل " ..
صدقت وربي ، فقد سبق لي أن حاولت استنبات " نبتة " نخلة برحي عراقية في حديقة بيتي ، لكنها بعد أسابيع : أبتْ إلآ أن تذبل رغم أنني وفرت لها كل مستلزمات الحياة !
*
دمتَ مفكرا جليلا وأدام الله على حقول حياتك غيث النعمى والرغد والعافية والمسرة والإبداع .

شكرا وامتنانا لا نهائيين .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سـأعـودُ ـ قـالَ الـسّــومَـريُّ ـ إلى الـحـقـيـقـة ِ:
لـنْ أكـون سـوايَ ..
يـأبـى أنْ يـفـرَّ مـن الحـمـامـة ِ
ســيّـدُ الـشـجـر ِ الـنـخـيـلْ
ــــــــــــــــــــــ
منذ قديم كنا نسمع العودة إلى الأصل أصل,
هذه القصيدة الرائعة هي أول ما فتحت عيني عليه هذا الصباح،و لذا فأنا مطمئن إلى أن يومي هذا سيكون جميلا بإذن الله,
المرء إذا حاول أن يكون غيره سيعيش غربة مزدوجة ،غربة عن وطنه و غربة عن نفسه،و هذه أشهما وقعا و تأثيرا.
و يحيى السماوي لن يكون سوى يحيى السماوي
لو وضع شعره بين ألف شعر لقال قارئه هذا شعر يحيى السماوي
و كفى بذلك تميزا و تفردا و تمكينا للذات في كل تجلياتها و تمظهراتها.

لم يزل عندي الفخر طرا ثاوي
أنني من قــراء يحيى السماوي
القريض الجميــــــل منه تجلى
عسلا صافــــيا بلحن سماوي

سلمت لتا و للشعر أخي يحيى.

مصطفى معروفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع مصطفى معروفي : لك من حديقة قلبي أشذى وأندى زهور التحايا وأدفأ وأصدق نبض المحبة .

دائما أقول لنفسي الأمّارة بالمحبة : الوردة التي لا تحظى بزيارة النحلة أو الفراشة ، هي حتما وردة صناعية ..
أعني : القصيدة التي تعزف عنها فراشات الذائقة الأدبية وصانعات العسل ، لابد وأنها تشكو فقر الدم ـ أقصد فقر الإبداع .

رضاك ـ ومثلائك الرائعين ـ عن القصيدة قد ملأ نفسي مسرة وأكّد لي أنها وردة وليست نبتة من نبات الدغل البريّ ..

شكرا وكل الود والإمتنان .
دمت نهر إبداع لا ينضب .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

هذه معلقة وليست قصيدة فهي احتوت التاريخ والحضارة والمجد والمهن والعشق والحب والجمال والهور والجبل واليشماغ وكل ما يمت للمشاعر بصلة فصارت موسوعة شاملة ..هو ذا الشعر الملطخ بالصدق والمحفوف بالتاريخ والحافر بالصخر العتيق ولايسعني الا ان اقف واصفق للشاعر الكبير العابر للمألوف ولمن تناول القصيدة الاديب اللبيب حتى استمتعنا ولكم التحايا ياكرام ..

يحيى الكاتب
This comment was minimized by the moderator on the site

حيّاك الله أخي الجليل الشاعر المبدع يحيى الكاتب وبيّاك عين رعايته ، وسيّجك ـ وأهل بيتك ومحبيك ـ بسورٍ من ملائكة لطفه .. فسلاماً ومحبة يقفوهما شوقي الكبير .

أيّ تزامن جميل بين إطلالتك الضوئية وتكبيرة الأذان لصلاة العشاء !
لك عليّ يمين الله أنني سأخبز لك ولأهل بيتك رغيف دعاء كالذي أخبزه لنفسي ولأهل بيتي ـ رغيفا شهيّا دافئا عذبا كالذي تناولته ـ وصاحباي ـ في بيتك العامر أبداً بإذن الله .

تحياتي لكل المتفيئين ظلال بستان قلبك .

دمت مبدعا وأدام الله عليكم خيره العميم بإذنه تعالى .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سياحة جغرافية بعيدة ومتفرقة حاولت الإبتعاد عن سومر وهورها ومشحوفها وعن عشقائيلها ولكن لسومر جاذبيتها وسحرها ولذلك بقي يحيى السماوي يجر اذيال فستان سومر الجميل على مرمر ابداعه الشعري ونحن من ورائه نطلق صيحات الإعجاب والفتنة مبهورين بهذا الأداء الشعري
دمت مبدعا صديقي الشاعر الكبير
ولك خالص الاحترام وعبق المحبة

خالد صبر سالم
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الصائغ الماهر لقلائد الشعر ، الشاعر خالد صبر سالم : لك من قلبي عاطر التحايا ومحبتي الشاسعة الشوق والمترامية التبجيل ..

بمثل رضاك يغدو حصى قصيدتي حمامات وعصافير وفراشات .. ولمثل ذائقتك الشعرية سأستعذب الركض في براري وواحات ووديان الأبجدية أملاً باصطياد ما يليق برضاك من غزلان المعاني سيدي .
شكرا لك على سعة الشكر ، وامتنانا على امتداد ضفاف عمري .
دمت مبدعا ودام شروقك وبهاؤك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

هي سردية الذات الانسانية في اطار اسطوري يكشف التوافقات والإفتراقات في هذه الرحلة التي تحمل الروح الشفافة الأصيلة المرتبطة بعمق ترابطات الطفولة والشباب التي لن ينتزع الزمن صورها من الذاكرة مهما طغت صور الحاضر وأنفاسه الحديثة، فضلاً عن دلالات معاني التلاقي والإفتراق المؤقتة التي ليست لها عمق الآرتباط بالماء وطين الأرض وهديل الحمام و (جوكات) الطيور المهاجرة التي (تطر الهور)، فيما يتنائى نغم الناي الحزين وقت الغروب والكل يعود .. هذا الواقع لا احد يثنيه أو يمحيه من الذاكرة مهما كانت الرحلة شاقة ومتعبه ويملؤها الشوق والإشتياق .. :
جربت يوما ان اكون سواي
غير البابلي (وأنا اقول خارج الأسطورة ، غير العراقي)
كأن اكون الطائر الجوال
والغجري لا وطن له غير الفضاء
وخيمة تطوى على عجل
اذا ازف الرحيل ...

دمت اخي الشاعر السماوي الكبير بألف خير وصحة وعافية .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الأديب والشاعر المبدع د . جودت صالح : أهديك من نهر قلبي جدول نبض يليق بحديقة منزلتك أخا وصديقا وشاعرا مبدعا ..

أبهجتني إضاءتك النقدية لتضاريس القصيدة ، وملأت قارورة قلبي برحيق مسرةٍ بيضاء ..
ما أجمل وأعذب وأشجى توصيفك لحالة تماهي الإنسان بوطنه الأم في قولك : " الآرتباط بالماء وطين الأرض وهديل الحمام و (جوكات) الطيور المهاجرة التي (تطر الهور)، فيما يتنائى نغم الناي الحزين وقت الغروب والكل يعود .. هذا الواقع لا احد يثنيه أو يمحيه من الذاكرة مهما كانت الرحلة شاقة ومتعبه ويملؤها الشوق والإشتياق .."
صدقت ياسيدي ، فنحن نستطيع فصل الوردة عن غصنها ـ لكننا لن نستطيع فصل العطر عن الوردة .

شكرا لحضورك العاطر والمضيء ، وشوق المحب المشفوع بمحبة المشوق .
دمت مبدعا وأدام الله بهاءك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

بعد أن أنتهيت من قراءة هذه القصيدة الجميلة خلصت إلى أنه ليس بكاف تفسير الأدب وتعليله على ضوابط المنهج النفسي للشاعر ولا على تاريخه، وإنما من يجب على القارئ والمهتم بالنقد بالنقد الأدبي خصوصاً أن ينظر في طريقة تفاعل شخصية الأديب مع الظروف التي يمر بها..

في هذه القصيدة فن لغوي بديع، وقيم إنسانية واجتماعية، فهي لم تقتصر على رسم صورة لشخص يحيى السماوي وجانباً ممن معاناته، وإنما تدعو القارئ لتلمس قوة وعزم وصلابة الشاعر أمام عنف الحياة وضراوتها...
لقد رسمت لنا هذه القصيدة صوراً نفسية وصراعاً بين ما سلف من تاريخ السماوي وبين واقعه الذي عاشه في تلك اللحظات...

لفتت نظري هذه الأبيات الرائعة من القصيدة التي يقول فيها :

"لـكـنّـمـا " اسْــتـنـبـولُ ":
مـوحِـشـة ٌ بلا مـالٍ تـنـشُّ بـهِ
ذئـابَ الـوحـشـةِ الـخـرسـاءِ فـي الـلـيـل الـطـويـلْ"


لقد ذكرتني هذه بأبيات قصيدة الشاعر كاروي باري الذي كتبها عنه أمه فيقول:

تطرقُ الوحشةُ الخرساءُ بابها
كالذئاب كلَّ ليلة،
فتُدخِلها، وتُرقدها بجانبها في السرير،
ومن فناء دارِها
تطردُ القططُ البردَ،
بمخالب كالمذراة،


دمتَ بخير وعافية وألق دائم شاعرنا العزيز أبا علي

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الأديب والمترجم القدير عامر كامل السامرائي : لك من قلبي نهر محبة بدون ضفاف مع سفن تحايا عاطرة .

أعجبني رأيك في قولك : " على القارئ والمهتم بالنقد بالنقد الأدبي خصوصاً أن ينظر في طريقة تفاعل شخصية الأديب مع الظروف التي يمر بها.. "
أوافقك الرأي تماما أخي أبا أحمد ، فظروف كتابة أي نص هي بمثابة الزيت من فتيل القنديل ، والريح من الشراع ..
بقدر تعلق الأمر بي ، فوالله لم يحدث ـ ولن يحدث ـ أن كتبت قصيدة بإرادتي بمعزل عن الظرف الذي أعيشه ... بل ولم يحدث ـ ولن يحدث ـ أن خططتُ مسبقا لكتابة قصيدة ـ ولسبب جوهري هو أنّ الشاعر ليس نجّاراً أن, حدّاداً وغير ذلك من المهن والأعمال الحرة التي يمارسها الإنسان متى شاء .. النظّامون ـ وليس الشعراء الحقيقيون ـ يمكنهم كتابة النص متى يشاؤون ، لكنه يبقى نظما ، أو : شعر بدون شعر .

ليتك تتأكد لي متى كتب الشاعر كاروي قصيدته عن أمه ؟ فقصيدتي هذه كتبتها عام 2008 ونشرتها في مجموعتي ( بعيدا عني قريبا منكِ ) الصادرة عام 2010 .

أنا أيضا كتبت قصيدة طويلة تتكون من اثنين وأربعين مقطعا ـ نشرت بعضا منها عام 2009 ـ وأتمنى نشرها كاملة إذا سمحت إدارة المثقف بذلك .

دمت أخا وصديقا حميما ومترجما فذاً أيها النقيّ كدموع التبتّل . .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

تعقيباً على سؤالك أخي أبا شيماء حول تاريخ قصيدة الشاعر كاروي باري..
هذه القصيدة هي من بواكير قصائده والتي صدرت من ضمن أول مجموعة نُشرت له عام 1970 وكان عمر الشاعر آنذاك 16 عاماً..
ودونك التفصيل
أول من ترجم للشاعر كاروي باري إلى العربية هو الدكتور محمد علاء عبد الهادي، رئيس نقابة الأدباء في مصر، فقد حصل على شهادة الدكتورا في الأدب من المجر، لكنه لا يتكلم المجرية مطلقاً، فرسالته كانت باللغة الإنكليزية وكذلك جميع ترجماته للشعراء المجريين كانت عن الإنكليزية، لذلك جاءت ترجماته غريبة جدا عن النص في الأصل في الكثير من مقاطعها...
أصدرت مجلة ابداعات عالمية (الكويتية) عددا خاصاً في ديسمبر عام 2005 يضم قصائد لشعراء مجريين عنوانه : مختارات من الشعر المجري المعاصر ((شعراء السبعينيات)).
ترجمة : د. محمد علاء عبد الهادي
مراجعة وتقديم: آ.د. فودور شاندور (أستاذ الأدب العربي في جامعة أوتفوش لورنس في بودابست) "توفي قبل بضعة سنوات"

كانت قصيدة أمي من ضمن هذه المجموعة، وقد قمت بترجمتها أنا أيضا ونشرت على صفحات المثقف الغراء مع النص المترجم من قبل الدكتور محمد علاء عبد الهادي، ودونك الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=937609&catid=178&Itemid=53

دمت بخير وعافية

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

يتبع..
أجريت بعض التعديلات على النص المُترجم لاحقاً..وهذه النسخة هي الأقرب للنص

لن تَخونَ أبداً تلك الأخاديد
الغائرة في عمق الأرض،
تطرقُ الوحشةُ الخرساءُ بابها
كالذئاب كلَّ ليلة،
فتُدخِلها، وتُرقدها بجانبها في السرير،
ومن فناء دارِها
تطردُ القططُ البردَ،
بمخالب كالمذراة،
تنزلُ في البئر لتُمسكَ القمر،
تجيءُ به، وتُعلّقهُ في مطبخ أمي: أضيء!

تجلسُ أمي في مطبخها
تتلوّى في كفِّها وردةٌ
يقضمُ ضفيرتَها
شعاعُ القمرِ المُسمرُ على الحائط:
فتلمع عِقصتها في ضوئه.

تصدح في شُبَّاكِها دِيَكةٌ بريّةٌ،
لتوقظ الفجرَ
بحناجرَ لُحِمَتْ بنارٍ،
وأمي جالسة،
ألا تراها؟ وقد انتحى ابنها بنفسه جانباً
لا يأكل، يملأ قصائده بالنحيب،
يملأ قصائده بالنحيب، قصائده.

في الأخاديد الغائرة في عمق الأرض
ستختبئ مَرّة،
سأبحث عنها:
وسأنزع بأسناني عن وجهها
كلَّ القبلات المتخثرة كالحجر،
وعن عظامها صَريفَ محراثِها الذي وَرِثْتُه.

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

غدا سأستأذن الأخ أ . ماجد الغرباوي إذا كان يسمح لي بنشر قصيدتي كاملة الأسبوع القادم أو الذي يليه ..
حقا أنا أعتز بقصيدة ( شاهدة قبر من رخام الكلمات ) وقد حظيت بدراسات كثيرة وتُرجمت الى عدد من اللغات الأجنبية .. ( طبعا ستكون أنانية مني لو نشرتها بدون إذن مسبق من المثقف ـ فالآخرون أحقّ مني في نشر جديدهم ) .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

ماذا أقول أمام هذه العذوبة والأصالة البابلية وأرى فصيلة دم الشاعر ليست احدى الفصائل التي نعرفها هي فصيلة خامسة نادرة جداً اسمها العراق اسمها الوطن اسمها مهما غرًبتُ أو شرّقت جغرافيّة أو عشقاً أنا السماويّ الأصيل أنا الذي بُشّر باسمي أنا يحيى
لستُ ناقدة ولكنني أرى نهراً نميراً شفيفاً حتّى القاع فهنيئاً لنا بك شاعرنا الشامخ بعذوبة وسلاماً

د. سجال الركابي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وقلبا وبخورا بسيدتي الصديقة / الأخت الشاعرة المبدعة د . سجال الركابي ومئذنة تحايا ترشّ فضاءاتك بتسابيح محبتي المتنامية تنامي عمري ..

لي قلبٌ لا يكذب عليّ فيما يتعلق بنقل مشاعر ساكنيه ـ تماما كقلبك الصادق المشعّ بياضا ـ ولقد سألت قلبي عنك يوم تشرّفت بلقائك أول مرة في كانبيرا قبل أكثر من عشر سنين ، فأخبرني أنك نهرٌ نميره الصدق وضفتاه الطهر واليقين .. وإذن : أنا أعرف مشاعرك الجليلة حتى لو لم تقوليها ياشقيقتي التي عجزت الطيبة أمي عن إنجابها فأنجبها لي رحِمُ الأخوة الطهور المباركة .

كل بغداد وإنت دجلةُ شعر ..
وكل فرات وأنا حافظ ودّك ..

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أبا الشيماء الجميل
ما كان لك إلا أن تكون إلا سومريًا معجونًا من طين السماوة الممزوج بماء الفرات
ما كنت تملك إلا أن تتعفر برمال السماة وتتكحل بنسماتها
ما كنت لروحك إلا أن يعتمر إلى بغداد ويسعى بين صفا دهوك ومروة البصرة
وما كانت لبلغراد ولا أستبول ولا مدن النحاس جميعًا أن تمسك بتلابيب قلبك البابلي
ولا السنسال وساعة الرولكس والسترة الجلدية أن ينفذ إلى ما وراء جلدك الأسمر

كل تلك محض أوهام لا تعدو أن تكون كالبرق أو الشهاب... تومضثم تختفي

ليظل يحيى طفلًا سماويًا مشدودًا إلى نخل العراق بحبل سريّ لا انفكاك له أو منه.

دام هذا العطاء الذي لا يعرف حدودًا

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الحميم الشاعر المبدع والمترجم الفذ نزار سرطاوي : أحيي نفسي فيك ، وأقبّل في جبينك جبينك أيها الجليل ..
لست مبالغا ـ والله ـ في رسالة بعثتها ظهيرة أمس الى أحد أصدقائي في السماوة كتبت فيها حرفيا : " بي للسماوة شوق الضرير لكأس من النظر .. "

ولست مبالغا في قولي له : " بعينيّ شوقٌ للإكتحال بغبار أرصفتها " ..

ولقد كنت صادقا كل الصدق في قولي من قصيدة لي :

ثلثا دمي ماءُ الفراتِ وثلثه
طينٌ بدمع العاشقين مذوبُ

كُتِب الوفاءُ عليَّ دون إرادتي
فالسِفرُ قبل ولادتي مكتوبُ

*
أبا محمد الحبيب ، مابرحتُ أترقّب إطلالة هدهد البشرى ليزفّ لي النبأ اليقين برفع قيود السفر في أسترالي لأحجّ الى أرض سومر ـ وقد أعرّج عليك لنكمل حديثا بدأناه في عمّان قبل خمس عشرة سنة وبضعة شهور ..
أرجوك كن بخير كي تكون عمّان أجملَ في عيني .
تحياتي الى سيدتي الأخت الجليلة أم بنيك وجميع أشجار بستان بيتك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

قبلاتي لجبينك الوضاح أخي الذي سأنتظر قدمه على أحر من الجمر
يبدو أنني كتبـت على عجل.
فكثرت الأخطاء ولا بد أن ألتمس العفو.

وخطر ببالي لاحقًا وانا أقود السيارة مع زوجي -- خطر ببالي أمر فني في هذه القصيدة ذكرني بقصة نبي الله إبراهيم في قوله تعالى:
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ. فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ. فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ. إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

فإبراهيم عليه السلام يستعرض بعض ما كان الناس يعبدون من دون الله. يبدأ بالقمر ثم يعرض عنه إلى الشمس، لكنها تأفل، وعلى الفور يقول "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا..." فهذا الحوار بينه وبين نفسه هو مجرد عرض بسيط فيه شيء من السخرية من هذه الأجرام التي هي لا شيء بالنسبة لله الذي فطرها جميعًا.

هي مجرد رحلة رمزية إلى الإيمان، لأن النبي يعرف الله ويؤمن به ويدعو إليه. وكأن الحوار كان أيضًا بينه وبين قومه.

في رحلة يحيى السماوي أيضًا حوار رمزي يحول فيه مشاعره وأشواقه إلى أرض الوطن -- يحولها إلى معزوفة درامية يبلغ من خلالها اليقين -- اليقين الشعري والفنيّ وليس اليقين الفكري والوجداني. فلا النبي إبراهيم يمر في حالة اختبار حقيقي لإيمانه، ولا يحيى السماوي محتاج إلى أن يختبر حبه وحنينه إلى أرض العراق وسمائه.

مجرد خاطر أحببت أن أسجله حول القطعة الفنية الرائعة التي سطرها قلب أخي وصديقي وحبيبي يحيى السماوي قبل أن تسطرها أنامله.

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الحبيب الشاعر الشاعر والمترجم المترجم أ . نزار سرطاوي : السهو الطباعي هو القاسم المشترك بيننا جميعا إذ كثيرا ما تخونُ أصابعُنا عيونَنا ـ وبخاصة حين ينشغل ذهننا بتحضير كوب قهوة أو بتدخين سيجارة ( أو : الركض وراء غزالة معنى في براري الأبجدية ) .

كم عظيمة العبرة / الدرس / الموعظة المستقاة من قصة نبي الله ابراهيم عليه السلام !
ليت المتثاقفين والنرجسيين ممن يعرفون من حقل المعرفة الشاسع مقدار عشبة ناتئة قدْ لا تُرى بالعين المجردة فيتوهم كلٌّ منهم أنس بن مالك في الفقه والجرجاني في البلاغة والجاحظ في البيان وهو قد لا يعرف الفرق " مازال " و " لازال " !

*
أسألك سيدي : صدر في عمان كتاب نقدي جديد للناقد السوري د . عصام شرتح عنوانه ( المضمرات الشعرية وتشكيلاتها الفنية عند يحيى السماوي ) ..
الكتاب من منشورات دار آمنة للنشر والتوزيع كتاب في عمان ..
سؤالي : هل يمكنك معرفة رقم هاتف الدار وبريدها الألكتروني وإرسالهما إليّ ؟
أحتاج نسخة انترنيتية منه أبا محمد الحبيب ..

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير الاستاذ يحيى السماوي… احلى تحية واطيب الامنيات بالعافية…. الله الله على هذه الرفقة التي سمحت لنا بها… ان نرافقك في مسربك منزلقاً في اخاديد الغربة تاركاً لاقدارك ان تعصف بالفتى السومري البابلي السماوي ذو القلب الذهبي الذي انتصر على صدأ المدن النحاسية…اما عن الرفقة الاخرى لسليلة قياصرة الثلج فقد كانت تليق بشاعر لاتنطبق عليه مقولة (( الجسد في الغربة والروح في السماوة)) فقد داف الله سبحانه روحه بجسده ورش على الخليط ذاكرة سنونو … يغرّب شرقاً وغرباً ولاتُنسيه المحطات العديدة البعيدة عشّاً بناهُ بقش السنين… سنة سنة……لك الحب والاعجاب الدائم مُلهمنا الكبير.


سـأعـودُ ـ قـالَ الـسّــومَـريُّ ـ إلى الـحـقـيـقـة ِ:
لـنْ أكـون سـوايَ ..
يـأبـى أنْ يـفـرَّ مـن الحـمـامـة ِ
ســيّـدُ الـشـجـر ِ الـنـخـيـلْ
*
فـرجـعـتُ صَـبّـا ً سـومَـريّـا ً:
يـرتـدي عـشـبـاً
ويـصـنـعُ لـلـتـي لـيـسَـتْ تُــسـمّـى:
مِـعْـضَـدا ً مـن فِـضّـة ِ الـكـلـمـات ِ ..
ثـوبـا ً مـن زهـورِ الـيـاسـمـيـن ِ ..
حِـلـىً ... ومِـسْــبـحـة ً..
وشـالا ً مـن يـواقـيـتِ الـهَـديـلْ !
*
ورسـالـة ً بـيـضـاءَ مـن عَـتَـبٍ
مُـبَـلـلـة ً
بـدَمـع ِ نـدامَـةِ الـقـلـبِ الـمـوَزّع ِ
بـيـن مـفـتـاح ِ الـغـد ِ الـمـاضـي
وبـاب ِ الـمـسْـتـحـيـلْ:

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بأخي وصديقي الشاعر المبدع أحمد فاضل فرهود وبيت محبة عرضه قلبي وطوله عمري ..

ما أبهى وأشذى زهرة الإبتسامة التي غرستَها على شفتيّ الظامئتين للإبتسام في قولك الجميل المرهف : " اما عن الرفقة الاخرى لسليلة قياصرة الثلج فقد كانت تليق بشاعر لاتنطبق عليه مقولة (( الجسد في الغربة والروح في السماوة)) !
لقد ابتسمتُ من قلبي حقا يا صديقي ـ ليس لأنها ذكّرتني بتلك الغزالة الروسية ، فحسب ، إنما ولأنها ذكّرتني حصان جسدي وهو يصهل شوقا لصيف السماوة اللاهب وأنا في أرتجف من برد اسطنبول ..

أما جملتك الشعرية : " داف الله سبحانه روحه بجسده ورش على الخليط ذاكرة سنونو " فقد أثملتني .. ذاكرة السنونو ؟ يا لها من صورة شعرية مبهرة !

شكرا صديقي البعيد القريب وامتناني الطافح ودّاً وشوقا .
دمت مبدعا مضيئا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز أبا الشيماء الكبير
قصيدة تمثل مطراً شعرياً عابقاً بعطر المطر الجميل . مطراً مدهشاً في سفره الذي فتح جناحيه كطائر جوال . مطرأ مدهشاً بالتشويق والمجازفة بقلب فتى سومري الاصل والهوية والانتماء. الباحث عن عشبة العشق . حتى يسكت الوحش في داخلة , او الوحشة في داخله . ومهما نزع جلده مرات ومرات , فأن جلده السومري واحد لا يتغير ولا يتبدل . يبقى بقلب سومري معلقاً في الوطن الذي يعيش في داخله . يبقى طائراً سومريا يطوف في الاحلام وفي المجازفات السومرية بمخاطر العشق , ينهل من الينابيع السومرية , ليؤكد الاصالة بالهوية والانتماء . في هذه الرحلة الجلجامشية الطويلة , رحلة داخل الاسطورة للاسطورة السومرية . فهو النخلة السومرية باذخة العطاء لا تثمر إلا في سومر وبابل , ولا تتكيف في بيئة اخرى غير بيئة سومر . لذلك القصيدة مدهشة في رحلتها الطويلة . هذا السفر الشعري داخل الملحة أو الاسطورة في جلد سومري مهما نزعه يبقى سومراً , لهذا السومري الباحث عن عشبة العشق , يبقى قلباً وسومرياً . حتى لو جرب ان يكون بغير الجلد السومري أو البابلي , فداخله يعيش بجلد سومري واحد لا يتغير مهما تبدلت الظروف والطقوس. ان روحه سومرية لا تتغير بكل الظروف حتى بيش الشباب او الصبي السومري . يبقى مسكوناً بالجلد السومري . مسكوناً بأمرأة سومرية , بمسكوناً بالهور السومري والصباح السومري. مهما جازف في رحلته الجلجامشية , ليس بحثاً عن عشبة الخلود , ولكن بحثاً عن العشبة الايروتيكية , ليشبع بالارتوى الظمأ السومري . ليؤكد وجوده وبقاءه بأن من اصل الطين السومري . لذلك تحمل هذه الرحلة الجلجامشية ببطلها انكيدوا الانسان , الباحث عن عشبة العشق في رحلة مجازفاته الطويلة ليطوف البلدان , ليجد وطناً سومرياً من كل اوطان المعمورة , فهو الرحال الغجري السومري ليس له وطناً , ولكن كل الاوطان وطنه , لذلك يستخلص من رحلة المجازفات بأن الصبي السومري العاشق , لتكون ليلته الايروتيكية حمراء أو سوداء , لكنها تحمل قلب فتى السومري , بأنه رسول ( عشقائيل ) حتى في نزواته الايروتيكية . ان يكون طائرأ يجول في الامصار بحثاً عن عشبة العشق. لكي يتغنى بالغناء والمواويل السومرية. ليرتدي ثوباً من زهور الياسمين السومرية. اينما ذهب ورحل وحط طائره الجوال . يبقى عاشقاً ودليله ( اينانا ) ورسوله ( عشقائيل ) .
جَـرّبْـتُ يـومـا ً أنْ أكـون سِـوايَ

غـيـرَ الـبـابـلـيِّ ..

كأنْ أكونُ الطائـرَ الـجَـوّالَ





جـرّبْـتُ يومـا ً أن أكونَ سِـوايَ .. (1)

غـيـرَ الـسّـومـريِّ الـزّاهـدِ المـسـكـونِ بامـرأةٍ

ومـشـحـوفٍ " يـطـرُّ الـهـورَ " ..

يـخـرجُ فـي الـصّـبـاحِ بِـعُـدّةِ الـصّـيْـدِ الـقـديـمـةِ:

" فـالـة ٌ " و " الـزّهْـرُ " ..

" قوري الـشّـاي " و " الـخـبـزُ الـرقـيـقُ "

فلا يعـودُ قُـبَـيْـلَ قـهـقـهـةِ الأصـيــلْ

*

جَـرّبْـتُ يـومـا ً أنْ أكـون سِـوايَ

غـيـرَ الـبـابـلـيِّ ..

كأنْ أكونُ الطائـرَ الـجَـوّالَ

والغـجَـريَّ لا وطـن ٌ لـهُ غـيـرُ الفضاءِ

وخيمةٍ تُـطـوى عـلـى عَـجَـل ٍ

إذا أزِفَ الـرّحِـيــلْ

تحياتي ايها العزيز بالخير والصحة , ودمت مطراً سومرياً منعشاً

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحميم الحبيب الرائي الجميل والناقد الفذ الحاذق جمعة عبد الله : تحاياي الموصولة بمثلها ، ومحبتي المشفوعة بأكثر منها ، وشوقي المترامي اللهفة ..

حدث ذات نقاش في الغربة بيني وصديق عربي أنْ سألني بعد قراءات شعرية في مهرجان الجواهري في سيدني : ما الذي يُغريك بعشق العراق وقد أضحى مستنقعا ؟

كتمتُ غضبي ، فقلت له : إذا كان العراق مستنقعاً فإنني سأدعو الله أن يجعلني صرصارا كي أتآلف معه فأعيش فيه !

*
مشكلتنا نحن العراقيين أننا قد نخون حبيباتنا ومعشوقاتنا وحتى زوجاتنا ـ لكننا لا نخون العراق ... أما إذا حدث وخان أحد المواطنين العراق ، فاسألْ عن نسبه وحسبه ، وسيتبين لك أنه ليس عراقيّ الأصل ..
*
والله إنك مُصيب تماما في قولك عني : " يبقى بقلب سومري معلقاً في الوطن الذي يعيش في داخله " ..

ثمة سببان آخران يجعلانني أتماهي بعشق العراق والذوبان فيه حتى حدود التلاشي ، هو إنّ أمي وأبي وولدي البكر : يتدثّرون بترابه في نومهم المؤبد يا أبا سلام الحبيب ( بالمناسبة : أنا أيضا كتبت في وصيتي لعائلتي ـ إذا غفوت إغفاءتي الأخيرة ـ أن يُنيموني الى جانب أمي أو أبي وولدي ) ..
وأما " العشبة الإيروتيكية " فهي ميراثي السومري الذي أورثني إياه أنكيدو بأمر آلهة العشق إينانا ، وسأورثه الى شعري حين يجف نبضي ياصديقي فأنا كتشخيصك الدقيق : الـ " فتى السومري الاصل والهوية والانتماء. الباحث عن عشبة العشق " .

شكرا صديقي الرائي الجميل والفلاح المبهر في بستان النقد .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

غـيـرَ الـسّـومـريِّ الـزّاهـدِ المـسـكـونِ بامـرأةٍ

ومـشـحـوفٍ " يـطـرُّ الـهـورَ " ..

يـخـرجُ فـي الـصّـبـاحِ بِـعُـدّةِ الـصّـيْـدِ الـقـديـمـةِ:

" فـالـة ٌ " و " الـزّهْـرُ " ..

" قوري الـشّـاي " و " الـخـبـزُ الـرقـيـقُ "

فلا يعـودُ قُـبَـيْـلَ قـهـقـهـةِ الأصـيــلْ

تحية واحترام لوالدي الجليل السماوي الكبير ولحروف ابت الا ان تكون سومرية بامتياز..
هي رحلة الروح والبدن ووله الانسان بالتعرف على عوالم جديدة راغبا اوراهبا لكن الذر يابى الا ان يعود لذره وتلك سنة العربي/العراقي الذي يحمل حنينه تراتيل دعاء اينما حل وارتحل..
وانا اقول بصدد هذه التحفة الادبية..
اخذتني غربة الروح والبدن
وارتحلت من وطن الى وطن
لم اجد ادفى من سكن
في حضن امي استكن..
بوركتم والدي القدير وبورك حرفكم السومري مع خالص احترامي وتقديري

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحميم الحبيب الرائي الجميل والناقد الفذ الحاذق جمعة عبد الله : تحاياي الموصولة بمثلها ، ومحبتي المشفوعة بأكثر منها ، وشوقي المترامي اللهفة ..

حدث ذات نقاش في الغربة بيني وصديق عربي أنْ سألني بعد قراءات شعرية في مهرجان الجواهري في سيدني : ما الذي يُغريك بعشق العراق وقد أضحى مستنقعا ؟

كتمتُ غضبي ، فقلت له : إذا كان العراق مستنقعاً فإنني سأدعو الله أن يجعلني صرصارا كي أتآلف معه فأعيش فيه !

*
مشكلتنا نحن العراقيين أننا قد نخون حبيباتنا ومعشوقاتنا وحتى زوجاتنا ـ لكننا لا نخون العراق ... أما إذا حدث وخان أحد المواطنين العراق ، فاسألْ عن نسبه وحسبه ، وسيتبين لك أنه ليس عراقيّ الأصل ..
*
والله إنك مُصيب تماما في قولك عني : " يبقى بقلب سومري معلقاً في الوطن الذي يعيش في داخله " ..

ثمة سببان آخران يجعلانني أتماهي بعشق العراق والذوبان فيه حتى حدود التلاشي ، هو إنّ أمي وأبي وولدي البكر : يتدثّرون بترابه في نومهم المؤبد يا أبا سلام الحبيب ( بالمناسبة : أنا أيضا كتبت في وصيتي لعائلتي ـ إذا غفوت إغفاءتي الأخيرة ـ أن يُنيموني الى جانب أمي أو أبي وولدي ) ..
وأما " العشبة الإيروتيكية " فهي ميراثي السومري الذي أورثني إياه أنكيدو بأمر آلهة العشق إينانا ، وسأورثه الى شعري حين يجف نبضي ياصديقي فأنا كتشخيصك الدقيق : الـ " فتى السومري الاصل والهوية والانتماء. الباحث عن عشبة العشق " .

شكرا صديقي الرائي الجميل والفلاح المبهر في بستان النقد .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

إبنتي العزيزة المترجمة / الشاعرة / والهايكوية المبدعة مريم لطفي : تحاياي النابضة ودّا حميما ومحبتي الأبوية المخضّبة بنبض قلبي .

الان ، مرَّ على وقت شروق الشمس حفنة دقائع ، ولم تشرق ـ وأظنها لن تشرق فالغيوم الحالكة السواد تنبئ عن صباح مطير ونهار غائم ..

حسنا .. لتبق الشمس متدثرة بالغيوم ، ولتُطِلْ غيابها ـ فليس ذلك بضائري مادمتِ قد بزغتِ عليّ ببدرك التمام يا ابنتي ..
كفاني بدفء مشاعرك ما يُذيب جليد الوحشة في دمي ، وبنور حسن ظنك ما يُضيء عتمة صباحي يا ابتي .
شكرا بحجم إبداعك ، ومحبة بحجم الأبوة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير يحيى السماوي
تحية الود والاعتزاز

ما محاولات التجريب هذه التي يحاولها السومري السماوي في هذه القلادة من الدرر واللآلئ السومرية الممتزج قديمها بحديثها.. الا محاولات افتراضيه يغوي بها الشاعر القصيدة كي تستسلم له، فالسماوي سومري العشق منذ ان كان وسيبقى وكل قصيدة في دواوينه المنثورة على ارض الوطن بيادر خير وعطاء، بل كل بيت خطه يراعه الفذ شاهد على ذلك.

دمت نسغا لكل نخلة في ارض الوطن العطشى ونبضا في قلب كل عراقي محزون..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي ـ الشاعر الذي خسره الشعر وربحته الترجمة ـ أ . د . عادل صالح الزبيدي : قبلة بحجم قلبي لرأسك الباسق ، ومثلها لجبينك المضاء بنور مكارم الأخلاق ..

أمس .. أمس قبل انتصاف الليل بالتحديد قلت لشقيق القلب الناقد د . جبار البهادلي ما معناه : إنّ بيْ حزنا يكفي لإطفاء عرسٍ سومري .. أما اليوم ، فسأقول له إذا تهاتفنا : إنّ بي فرحاً يكفي لجعل مأتمٍ مهرجانَ فرح ... كيف لا وقد حظيت قصيدتي هذه برضاك ومثلائك الآمرين بالإبداع والناهين عن الفذلكة !
حُقَّ لي أن أفيض فرحا خرافيا كالذي يتلبّس الصوفي وهو يتبتّل مُيمما عينيه نحو الكتاب وقلبه نحو الله . فلله الحمد على رزقه لي بنعمة رضاك ومثلائك سيدي .

شكر الله لك بشراك لي برضاك ، وجعل رغيفك أكبر من الصحن ، وصحنك أكبر من المائدة ، ومادتك أكبر من بيتك ، وبيتك فردوسا أرضيا بإذنه تعالى .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

هذه المقاطع الشعرية، وانا أتأملها تشدني اليها صورتان؛
الأولى، الامتداد الذي يجمع ميثولوجيا الإرث السومري مع مخيال الشاعر ، والثانية، القفزات الحضارية؛ فضاءات المكان الذي فرضته وتفرضه ظاهرة الهجرة .

كم رائع هذا التوظيف الروحي الوجداني المكاني والزماني الذي يسعى الشاعر لتجسيده بنسيج واحد، ليتها ارض النخيل والاهوار واللغة الجنوبية الجميلة بمفرداتها- الفالة، والمشحوف تبقى حية كما كانت، لتعود لنا اوروك بصورتها البهية..

خالص محبتي وتقديري لشاعرنا واستاذنا الملهم السماوي يحيي، واسأل الله له وافر الصحة والعمر المديد!
عقيل

عقيل العبود
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بأخي الأديب القاص المبدع عقيل العبود ومحبتي المتجددة تجدد النسغ في عروقي ..

أعجبني حقا حسّك النقدي الجميل والمصيب في قولك عن : " الامتداد الذي يجمع ميثولوجيا الإرث السومري مع مخيال الشاعر ، والثانية، القفزات الحضارية؛ فضاءات المكان الذي فرضته وتفرضه ظاهرة الهجرة "

فيما يتعلق بالفقرة الأولى من قولك ، فإنني فعلا قارئ ـ أظنني جيدا ـ للميثولوجيا ، تعلقت بها منذ قراءتي وأنا في الثالث أو الرابع ثانوي كتاب الغصن الذهبي لجيمس فريزر ، وتنامت قراءاتي للميثولوجيا مع تنامي عمري وبخاصة بعد انهمامي بملحمة كلكامش ( المضحك أن أحد منتقدي تناولي موضوعة إينانا وإنكيدو يُعيب عليّ تكرار إينانا وأنكيدو في قصائدي ـ وكأن به يريدني أن أضع أسماء صديقة الملاية وحمدية صالح بدل إينانا وسيدوري ، وعليوي البقال وطحيور القهوجي بدل أنكيدو وكلكامش ! ) .

فيما يتعلق بالفقرة الثانية من قولك الجميل بخصوص الغربة والهجرة ، فأنا أوافقك تماما ، لكن هجرتي الحالية التي مرّ عليها أكثر من ثلاثين سنة ، لم تكن هجرتي الأولى ، إذ سبق وعشت الغربة في السبعينيات الميلادية .. عشتها في تركيا والعديد من دول المنظومة الإشتراكية السابقة ..

أعجبني كثيرا قولك : " كم رائع هذا التوظيف الروحي الوجداني المكاني والزماني الذي يسعى الشاعر لتجسيده بنسيج واحد " ..
نعم ياصديقي ، أنا أحبّ " اللهجة الجنوبية ففيها الكثير من المفردات السومرية " ... أحبها و : أحبّ الطيبين مثلك .
محبتي وجزيل شكري .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شعر يبث عذوبة اسطورية بغربة مدن شاهقة العمارة ومكتظة المشارب والاعراق. في نسيج مشتبك لا تنفذ منه فراشات حنينك الابداعي بغرين النهرين في بلاد ضيعت ابناءها. في المنافي وغدرت ببراءة عشقهم المرهف الاولي البكر ببديل عشق غربي روسي مثل نبيذ في دنان منسية.. دمت مبدعا وانسانا واعيا تسحب من يقرا قصيدتك الى فضاء التفاعل الشعري بمثل ظل لتالقك الشامخ في انتكار القصيدة.

ا. د. عقيل مهدي يوسف
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الأديب المبدع القدير والفنان الكبير أ . د . عقيل مهدي يوسف : لك من قلبي تحية الكهف للنور ، وشوق العشب للربيع ومحبة البادية العطشى للمطر ..

عرفتك ـ وعرفك الشعب العراقي والعربي ـ فنانا كبيرا وأحد روّاد المسرح العراقي تمثيلا وتأليفا وإخراجا ، ومن خيمتك المعرفية تخرجت أجيال وأجيال من الفنانين الذين يتصدرون المشهد المسرحي العراقي المعاصر مذ كنت أستاذا في قسم الفنون المسرحية في كلية الفنون الجميلة ، ثم رئيسا للقسم ، ثم عميدا للكلية ..
كما عرفتك المكتبة العراقية والعربية مؤلفا وباحثا كبيرا أصدر العديد من المؤلفات العلمية والفنية التي أسهمت في نماء الذائقة الفنية العراقية منها مثلا " الجمالية بين الذوق والفكر " و " مسرح ما بعد الحداثة " و " التعريف الجمالي " و " التقاط الجمال " و " أسس نظريات التمثيل " و " الفضاء الجمالي للمسرح " وغيرها الكثير ..
كل ذلك عرفته ويعرفه جميع المعنيين بالشأن المسرحي والتأليف البحثي الأدبي والأكاديمي ... أمّا أنك ناقد ، فلم أعرف ذلك إلآ هذا اليوم حين قرأت تعليقك القليل بكلماته والكثير بمداليله في قولك : " شعر يبث عذوبة اسطورية بغربة مدن شاهقة العمارة ومكتظة المشارب والاعراق. في نسيج مشتبك لا تنفذ منه فراشات حنينك الابداعي بغرين النهرين في بلاد ضيعت ابناءها في المنافي وغدرت ببراءة عشقهم المرهف الاولي البكر ببديل عشق غربي روسي مثل نبيذ في دنان منسية " ..

ما عساني أن أقول ياصديقي .. !
ما عساني أن أقول إذا كان الإكتشاف الجميل قد ختم على فمي بشمع الذهول !

متى كان آخر لقاء لنا ؟ أظنه قبل نحو عقد من السنين في أربيل .. في مؤتمر الأقليات الأثنية .. أليس كذلك ؟
إذن : بي لك شوق بحجم عقد من السنين سيدي .
الى لقاء أرجو أن يكون قريبا بإذن الله لأعانقك بشوق المحب ومحبة المشوق . .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر المبدع السمائي الاخ يحيى السماوي المحترم
تحية ود وحب من خلف المبعدني عندكم الاقيانوس الواسع الفضيع
جئتك لاهثا ومندهشا واختتم رؤياي بالانبهار من هذه المشاهد وهذا البوح الذي جعلني اختلف عما ورد حولها من عبارات وتعليقات وأنني سوف لن انحى بمثلها وستكون رؤيتي هي رؤية فنية بعيدة عن زخرف الكلمات بل وجدت نفسي استلمت تذكرة الدخول لمشاهدة فيلم من انتاجك وابداعك وتابعت مشاهده باهتمام بالغ حيث جلست في إحدى مقاعد صالة العرض الوثيرة لاشاهد مدنا من أقصى المعمورة لغاية مدننا المتعبة واناسها المكدودين من الهور إلى مدن الضباب حيث تتساقط فيها الحسان جيدا فجيدا على مصباح نورك المشع كالفراشاة فكانت البداية وكانت النهاية مشهد ذلك الثائر من ثوار ثورة العشرين وهو يطر الهور ويشك فالته بجسد المحتل وهو يهزج( مشكول الذمه بالفالة) يا لهذا الطلب المفعم بالعجائبية يطالبه بالفالة في ذمته إلى يوم الدين
فقط اريد ان انوه ان الطاسة لم تكن من الفافون بل كانت من البرونز عليها بعض من ايات الذكر الحكيم بالخط الكوفي الرائع
دمت اخي يحيى باذخا ومتساميا في كل الأوقات

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا ومرحبا وإكليل قبلات بفم المحبة والتبجيل لرأسك الأشم أخي الجليل الشاعر والهايكوي المبدع القدير لطفي شفيق سعيد وحميم دعائي بتمام الصحة وكمال العافية بإذن الله ..

رفقا بي ياسيدي ، فإن بياني أضعف من أن يُجاري بلاغتك ..
أنت شاعر حتى في تعليقك .. شاعر مرهف يفيض عذوبة كما في قولك : " لاشاهد مدنا من أقصى المعمورة لغاية مدننا المتعبة واناسها المكدودين من الهور إلى مدن الضباب حيث تتساقط فيها الحسان جيدا فجيدا على مصباح نورك المشع "

ما أروعها من صورة شعرية وانزياح لغوي في قولك " مدن الضباب حيث تتساقط فيها الحسان جيدا فجيدا على مصباح نورك المشع "
يتساقطن جيدا فجيدا ؟ يا الله ما أجمل هذا الإستخدام للجيد الذي أناب عن الفراشة !
*
أستاذي الجليل : الطاسة فعلا كانت تُصنع من البرونز ، وتستورد غالبا من ايران أو الهند وباكستان ، والقليل منها تُصنع في بغداد ، أما في
مدن الجنوب والفرات الأوسط فإنها تُصنع من النحاس فقط لسببين : الأول إن البرونز يحتاج مصاهر وأفران خاصة لا تتوافر في أسواق الصفّارين ، وثانيها أنّ النحاس يُطرق ولا يُصهر ويُصب .. ثم في العقود الأخيرة انتشرت طاسة الفافون لأنها أرخص وأخفّ وزنا ( بالمناسبة : كان حانوت بقالة أبي رحمه الله يقع في مدخل سوق الصفارين ) ..

شكرا ونهر امتنان لا متناهي الضفاف .
دمت غارسا فذا لزهور الإبداع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ يحيى السماوي المحترم
أجمل التحيات

ممتعة هذه الإنثيالات الإلهامية للألباب والأرواح
المتشوقة لأريج الحياة الفوّاح من ينابيع المنى !!

خالص الود والتقدير

د.صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

حياك رب العزة والجلال أخي الأديب والشاعر المبدع د . صادق السامرائي وجللك بجلال عزّه ورضاه .

لي يقين أنك تحب عطر المسك ..
ها أنتَ مسك الختام ليومي الذي ابتدأته بكتابة رباعية جديدة وختمته بعطر حضورك العاطر فكنتَ مسك ختام يومي هذا ..

شكرا جزيلا وكل المحبة والود .
دمت مبدعا ودام أريجك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

معذرة سقط سهوا الفراشاة وتصحيحها الفراشات

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

صباحا جميلا
يعانق اجمل نص شعري
يسطره يراع استاذنا الشاعر الكبير
ابا شيماء يحيى السماوي
دمت للابداع عنوان
وللشعر راية خفاقة

عامر هادي أحمد طعمة aimrhadi
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحميم الشاعر المبدع الـ " عامر " بالمحبة ، والـ " هادي " لكهف قصيدتي نور حضوره المضيء : لك من قلبي المحبة كلها ومن زهور التحايا أشذاها وأنداها ..

شكرا لك من قبلُ ومن بعدُ ..
دمتَ حديقة ضوئية الأزهار .. وأدام الله ربيع خيره العميم على بستان حياتك .

الى لقاء أرجو أن يكون قريبا بإذن الله ، لأعانقك بالشوق كله .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

يالها من رحلة قرائية ممتعة تتوشح بالق الحروف المنسكبة في قدح الكلمات التي تزين مائدة الصور الجميلة، وهي ترسم حقلا سيريّاً تتهادى فيه سنابل الامتاع مغرية عصافير الدهشة ببريق حبّها، الذي تنطوي كل حبة منه على بيدر جمال لا ينفد. دمت أبا الشيماء بكامل الفخامة والألق

أحمد الشطري
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحبيب الشاعر الممطر إبداعا أحمد الشطري : أهدي فضاءاتك فراشات وعصافير تحاياي ، وشمس محبة لا تغيب ، مستجديا رياح الزمن أن تأخذ بشراع سفينة غدي لترسو في موانئك يا ذا البهاء الجليل ..

حضورك المضيء أضفى على كهف غربتي الألق ، وأما رضاك عن قصيدتي فقد جعل من سنبلتها بيدرا ومن فسيلتها نخلة .
شكرا صديقي الشاعر الشاعر والإنسان الإنسان .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

إن في تبادل الأدوار "جـرّبْـتُ يومـا ً أن أكونَ سِـوايَ"

حلم هارب
يريد الشاعر الأمساك به
لكن سرعان ما يهتدي عكازه المبهور الى ..
نافذة قلبه الذي رسم قوس قزح
أغوته فرشاة أيامه.. فدلّته إلى دفتر التاريخ !
*
قصيدة من أعالي النبع .. من غمرات موجات الروح
للشاعر البهيّ السماويّ يحيى ..
بارك الله في عمرك و إبداعك أستاذنا الجليل

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع المرهف زياد كامل السامرائي : لك من قلبي بستان تحايا يحفّ به نهر محبة لا متناهي الضفاف .

تعليقك قصيدة مبهرة بمخيالها وبانزياحاتها اللغوية ـ فكيف لي أن أضارع ظباء معانيك وغزلانها إذا كانت ينابيع مدادي قد نضبت أو تكاد !

وعلى افتراض أن في ينابيع بقايا حُباب ـ فكيف لي بنسج منديل كلام يليق بمخيالك المبهر كالذي في قولك :

حلم هارب
يريد الشاعر الأمساك به
لكن سرعان ما يهتدي عكازه المبهور الى ..
نافذة قلبه الذي رسم قوس قزح
أغوته فرشاة أيامه.. فدلّته إلى دفتر التاريخ !

ليكن صمتي جوابا ، ريثما ألتقيك فيقوله فمي بلثم جبينك أيها المضيء شعرا ومشاعر .
شكرا وشكرا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

تنويه لما قد حصل للعبارة الأصل قبل نشرها..

التصويب في السطر الأخير كالتالي :

حلم هارب
يريد الشاعر الأمساك به
لكن سرعان ما يهتدي عكازه المبهور الى ..
نافذة قلبه الذي رسم قوس قزح
أغوته فرشاة أيامه.. فدلّته إلى دفاتر سومر !


وليست " دفتر التاريخ" .

للجميع ... أعتذر عن هذا الالتباس قبل النشر و بعده

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للإيضاح أبا أحمد العزيز ـ ولكن قولك " دفتر التاريخ " صحيح أيضا لأن " تاريخ سومر " هو جزء من " التاريخ " الكوني الكامل .

جزيل شكري .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الحبيب الكبير أبا الشيماء ..
أيها السومري الأصيل المشرئب بألواح الطين الفراتي ، والخارج من أعماق الهور الجنوبي السومري العريق....
كيف أصف عراقيتك السومرية وأنتماءك الوطني التراثي المتجذر برمال صحراء السماوة ونخلها الفراتي العتيق.... حيث النهر الفراتي والإهل والخلان والوطن الصغير ..
كيف لي أن أقيس وطنينك العراقية الحقّة ؟
وبأيِّ مقياس رختري يكشف لي درجة هذا العشق السادن في شغاف قلبك حبّاً لهذا الوطن الكبير العراق؟
فو اللهِ لو خيروك بين الحبيبة المعشوقة والوطن الكبير لاخترت ذلك الجرح الكبير الذي يمخر عباب قلبك المتقطع النياط وعلائق الروح .
لا أجدُ وجهاً للمقارنة أو المقاربة بين هذا الحبِّ الجاثم على الصدور وذاك الحبُّ الخارج من جرح الصدور...
سيدي المبدع المولع الأسير بحبّ العراق الكبير هذه القصيدة المتجردة التي تخليت فيها افتراضاً على وجه التجريب عن ذاتك السومرية الشعرية الأصيلة لتكون ذلك البديل المتمرد الذي يغربل الماء بغربال الهواء، والموت بالحياة بحثاً عن ضالته العراقية المفقودة لكييجرب أنْ (يكون أو لا يكون) ، فما هي إلّا قصيدة قد جمعت بين القريب والبعيد، وما كان وما سيكون، وبين الرغائب والممتنعات، وبين التمنيات والمحظورات، وبين الماضي والحاضر ، وبين الدانيات والقاصيات بلغة الشعر وأداة قوة إحياء السحر ، لغة السّماوي الشعرية التي تهز القلوب وتُداعب الاحاسيس، وتشاكس العقول بتأثيرها النفسي وإيثارها الروحي، وأنساقها الفكرية والجمالية الظاهرة منها والمتجلية، والقريبة منها والبعيدة بموحياتها وإشاراتها الايقونية والسيميولوجية...
قصيدة (جربتُ يوماً أنْ أكون سوايَ...) اختزلت نتاج خمسين عاماً من مسيرة الشاعر الإبداعية في الشعرية العراقية والعربية ... وضعت النقاط على الحروف في ابجدية الشاعر المتجددة شكلاً وموضوعاً وفناً.
قصيدة جمعت في متنها اللُّغوي الموضوعي والدلالي بين بنيتين من جماليات الخطاب في الشعر العربي الحديث، البنية الأولى، هي البنية اللّغوية بمختلف مستوياتها العنوانية، والمعجمية، والدلالية الحقلية، واللّونية الحسيّة المرئية والامرئيّة التجريدية. اما البنية الثانية، فهي البنية الجمالية لفلسفة الشاعر ورؤيته الفكرية بثراء مستوياتها المتعددة، وبجمالياتها الرمزية الأسطورية وتناصاتها التراثية (الدينية والتاريخية والدينية)، الأسطورية والأدبية والصوفية والأدبية المماهية لجماليات التراث العربي الأصيل...
قصيدة مكثفة بدلالاتها اللغوية ومحتشدة بثراء مفرداتها وأدواتها الانزياحية البلاغية والصورية والحضارية ...
قصيدة تتماهى مع الرموز الحضارية وتسقط تأثيراتها ودلالاتها النفسية على واقع مهترئ حالي معاش لا يمكن إصلاحه، فالتاثيرات السومرية الرافدينية متجلية مثل، (إينانا، و أنكيدو، كلكامش،وعشقائيل، وسومر، وابابل، ومشحوف، والهور، والشماغ).، وغيرها من الرموز الأسطورية ذات الطابع التاريخي الضارب.
وألفاظ، مثل (الفالة، والصّيْد، الزَهر، والجنفاص، وقوري الشّاي، وطاسة اللبن، والخبز الرقيق) ما هي إلّا مسميات لمفردات تداولية في لغة التفاصيل اليومية لها تأثيرها الجمالي وسحرها الايروتيكي على العشقية الروحية الصوفية بمعناها الإنساني الفلسفي الجمالي الذي يربط الإنسان بيئته الاجتماعية ..
وما أجمل ارخنة الشاعر للمكانية بقصصه الحكائي الشعري حين دوّنَ مسيرة رحلته التجريبية من أرض غربته مرورا بروسيا ومضيق الدردنيل وهنغاريا وبلغاريا وصولا بعودته إلى أرض السماوي وكأن الشاعر يطوف بكعبته طواف الغريب الذي لا يدري بأي مكان يستقرّ أو يموت، رغم أمنية الشاعر بالوطن.
فهذه الخريدة الشعرية التي لخصت تجربة السّماوي وطبيعتها بطابع الجدية والإبداع الفكري التي تجسد بأكثر من ثلاثين ديواناّ من عصارة الفكر الشعري لتاريخ السّماوي الإنتاجي الشعري.
فقطعا هذه القصيدة هي واسطة العقد الذي تزيّنت به شعرية السماوي في ليلة عرسها التاريخي الأصيل..
فلله كيف لها من واسطة عقد حباها الله عمراً وجمالاً وخلوداً ورصانةً ! وطوبى لمن عرك الحياة فحصد ثمارها.

د. جبّار ماجد البهادليُّ
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي شقيق القلب و" بِضعته " المباركة الناقد الكبير د . جبار البهادلي : تحاياي التي غدت طقساً مُستحبا من طقوس يومي ، ومحبتي الواجبة وُجُوبَ الأذان قُبيل الصلاة ..

يمين الله إنّ قراءتك النقدية لقصيدتي لم تفتح للقراء مغاليقها فحسب ، إنما وفتحت عينيّ على الخفيّ من مسارب رحلتي مع الشعر ـ بل ومع العشق في أسمى تجلّياته ..
تعليقك / دراستك هذه قد أعجزتْ لساني عن التعبير إفصاحا عن انبهاري وذُهلي ، وختمت بشمع الدهشة على قلمي يا أبا أحمد الحبيب ..

لقد قرأتني كما أتمنى وأُحبّ أن أُقرأ ـ ولا عجب في ذلك مادمتَ توأم القلب وأنيس نبضه و : الكاهن الذي اصطفاه قلبي للإعتراف بين يديه عن حماقات أمسي وقلق يومي وحكمة غدي ..

دمتَ الغيثَ المبارك لزروعي العطشى ، والفنار الضوئي لسفيني وهي تغذّ الشراع نحو مدينة العشق الفاضلة .

ما زلتُ أترقب هدهد البشرى ليزفّ لي النبأ اليقين برفع قيود السفر لأتجه نحوكم ، فعسى أن أكون ممن وعدهم الله في قوله تعالى : إن بعد العسر يسرى .

شكرا لك لأنك : أنت .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أسأل الله أن يغفر لي خطيئة سهوي المرعب في كتابتي " يسرى " وليس " يسرا " في قوله تعالى " إن بعد العسر يسرى " .
ليت الأخ الجليل أبا حيدر يتصدّق عليّ في تصويب هذا الخطأ / الخطيئة ..

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

كحلت مقلتي بشواطئ أخيلتك المبهرة، فالنص ينصهر بخيال خصب، وحراك ماهر، وعمق ثقافي متقد، فقد رسمت لوحتك بدقة مترامية الأطراف، وكأنك تجالس المشهد وتخامره بقلبك وروحك، مستدعيا طقوسه وحركاته وسكناته وحتى أدواته : ( مشحوف، فاله، قوري، الشماغ،... ). وفي ذات السياق تفتتح مشهد قصيدتك بتلك الرمزية الفلكلورية الناهضة، متخذا من توليف النص وأنساقه موئلا، متكأ على بسط يد الصورة والمعنى، فجاء النص مكتنزا بحراكه وتجدده...، دمت ربيعا لا تعرف الجدب شاعرنا الواعد الأستاذ يحيى السماوي.

غسان عباس الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الإعلامي والأديب الناقد القدير غسان عباس الساعدي : لك من سماوات روحي زخّات لا تمناهية من مطر التحايا ، ومحبة مؤبدة ما بقي قلبي نابضا ..

منذ نهارين والشمس حبيسة الغيوم .. أمّا وقد أشرقتَ عليّ بشمسك في هذا المساء الأسترالي ، فقد إئتلق مسائي وأشمسَتْ حتى جدران مكتبي ، فلا عجب في انتشائي وأنا أرتشف رحيق مداد أبجديتك أيها البهيّ المضيء ..

أنت شاعر في نقدك ـ كما يتضح ذلك في نسيج جملتك النقدية المبهرة ـ ولا أستبعد أن تكون قد كتبت الشعر ، وإذا لم تكن قد كتبت الشعر ، فيقينا أنك تقرأ الشعر بروح شاعر ، وتحلله ببصيرة ناقد فذ يرى ما وراء تضاريس السطور ..

وبما أنك تؤسس لمشروع نقدي كبير ـ كما عرفت ذلك من خلال قراءاتي لمنشوراتك في الصحافة العراقية الورقية ـ فإنني أتمنى عليك مواصلة النشر في المثقف الغراء ، كما أتمنى لنفسي أن ألتقيك ذات غد في بغداد أو في السماوة بإذن الله .
دعائي لك ولأهل بيتك بما أدعو به لنفسي ولأهل بيتي ..

شكرا وكل الإمتنان سيدي .
دمت ناقدا حصيفا وأدام الله عليك ظلال رعايته ولطفه بإذنه تعالى .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر يحي
قبل الود
اقول حقا هذا هناف السومري وتلك الاصالة والجذر الى اين ابحرت بنا مخرت بنا عباب الوجد وهذه عادة الاوفياء انت كما انت تزدان بك القصيدة لتزيدنا عطرا وذاكرة وفيض يستنهض فينا القنا
اكرر مودتي ايها المبدع

عبدالامير العبادي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر المبدع عبد الأمير العبادي : تحياتي وكل المحبة والود ..
كفى بستان قصيدتي بهاء مرور ربيعك فيه ، وكفى قلبي زهوا رضاك عن أبجدية نبضه وأنا أخط بها جانبا من رحلة العمر بين مفازات الأمس وحقول الحاضر .

شكرا جزيلا وبتلة نبض من حديقة قلبي .
دمت مبدعا مضيئا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الله عليك استاذ الشعر
انت لن تستطع الا ان تكون انت و بكل هذا البهاء و كل هذا الالق و انت تمطرنا كلمات من الالماس
دمت بالق و ضياء ، دام قلمك للشعر الاصيل

فينوس فائق
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وشعرا وندى وزهورا بسيدتي الصديقة / الأخت الشاعرة المبدعة المرهفة فينوس فائق ونهر محبة لا متناهي الضفاف ..
شكرا لبزوغ قمرك في ليل القصيدة ..
دمت ممطرة إبداعا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أبتي هل جربت أن تقرأ وتجعلك الصورة الشعرية (تگمز مثل طفل، حلمان امه من غير حلمتين)
هل جربت ان تقرأ ومع البيت العظيم ترى حفنة شعر رأسك في يدك
أنا جربت كل شيء في عظيمك هذا، الأدب السومري الزاخر، والبابلي القاهر، والعراقي الذي عنه جميع الشعر عاقر، أنت يا من تزحف نحوك الشوارد افواجاً، وتأتيك الأبيات كفراشات تُسابق الريح نحو الحقل
يا أبتي، هل جربت ان تعجز في التعبير عن حبك لفاتنتك، نظراتك تتجمد على محراب محياها، انفاسك الحارة تحرق الصدر وصوت الأضلاع كصوت سعف النخيل بتنور طين، سجرته امي قبل ان يستيقظ الديك، أنا إزاء بيانك يتلقفني الصمت
من جرب أن يدخل في أعظم سكرة من غير خمرة، من غير ركضة دخان في دروب الأوردة، سكرتي في شعرك السماوي كسكرة الموت بل هي أكثر من ذلك، حين أقرأ لك أعرف كيف بدأ الله الخلق، لأني اسير وأنظر لا في أرض بوحك الخصبة فحسب، بل في مجرات قصائدك البتولية
يا بوية والله گعدت العائلة من الصياح حين تلوت آيتك هذه


لـكـنّـمـا " اسْــتـنـبـولُ ":

مـوحِـشـة ٌ بلا مـالٍ تـنـشُّ بـهِ

ذئـابَ الـوحـشـةِ الـخـرسـاءِ فـي الـلـيـل الـطـويـلْ

لله درك ولا فض فوك، والشعر كل الشعر ما قال يحيى، وليس كما قالت العرب

علي حسين المالكي
This comment was minimized by the moderator on the site

لله درك !
ما أعذب مدادك وما أروع انزياحاتك اللغوية ولدي وأخي وصديقي الأديب علي حسين الساعدي ..

أرجو أن يرزقني الله لقاءك في غد قريب بإذنه تعالى لأعانقك بشوق المحب ومحبة المشوق ..

دمت سجين قلبي المحكوم بمحبتي المؤبدة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سأقوم بتأطير كلامك بأضلعي كصورة قدسية، وأعلقها على جدار قلبي، ومسمارها النبضات
لقاؤك هو قول الله (ولا يلقاها إلا ذو حظ عظيم)
أحبك ما بقي الشهيق

علي حسين المالكي
This comment was minimized by the moderator on the site

ياوسع قلبك.. حمل العراق
من قديم الأمس وغد والآن
ياطول عمرك.. يلتفّ على الاوطان
ياعذب حبرك.. مزج الفراتين
ياليل حلمك.. ازدهرت له النجوم
يايحيى السماوة
ياشجرة
اصلها اوروك، وفرعها في الزمان..

حسين الغضبان
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع المضيء حسين الغضبان : تحياتي وكل المحبة وحميم الشوق ..

إذا كان تعليقك شعرا مدهشا ـ فكيف بشعرك يا صديقي !

دمت غارسا مبهرا لزهور الإبداع في حديقة الشعر .

كل الشكر ودوام الإمتنان .

يحيى السماوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5467 المصادف: 2021-08-24 03:48:53


Share on Myspace