المثقف - قراءات نقدية

الصعود للسماء بسلالم من ألم .. قراءة تحليلية لنص: خفان كلما اردنا النزول من السماء للكاتبة نضال القاضي

sadia alsymawiعندما تكتب المراة العراقية نصا لابد ان تنقل ملامح تجربة ذايتة سواء ان كانت منقولة من ذوات نساء آخريات ام هي رؤية للمراة الكاتبة نفسها، في نهاية الامر هو نقل لمعاناة لطاما شكلت انطباعا مرسل الينا عبر نص مقروء .. ونص الكاتبة (خفان كلما اردنا النزول من السماء) للاديبة العراقية نضال القاضي خير مثال على ذلك .

ملعقة .. ملعقة – شوكة شوكة ..شك ومزيد من الوقت حتى اصبح لايفارق ذات نمى فيها، تعداها لاطوار عدة .. صغير (معرفة) ترعرع بارض خصبة ليصبح صورة متكاملة الجوانب (يقين).

هواجس تفرض نفسها، تصطدم ببعضها بشكل عشوائي (محشورة ببعضها) تتصادم لتنزوي في خانة واحدة .

حفزت بصيلة الدم الميت في الشعر لكي تعلن عن نفسها بشكل ملموس من خلال انزلاقها على وجهها .

(خصلة حمراء انفرطت من راسي) لكنها تابى الا ان تصب هواجسها في ناصية الشك، هواجس الذات الغاضبة تستعيد حركات مرتقبة منه، غضب مفتعل، يأس ناتج عن مواقف محسوبة عليه تجعله متمردا، يتمسك وتلاليب الغرور (انا فلان) .

تنتقل الرؤية لدى الكاتبة من عوالم الذات (الغير ملموسة) الى عالم ملموس (صوت وصورة) من بيت الى محطة الباص .

حين يختلط الامر بين الشعور والرغبة لابد ان يقف منطق السلوك حائراً.. فاي رغبة بالضحك ترافق شعور برغبة البكاء وكلاهما نقيضين يورثان الانسان الفوضى المنتهية بساحة استبداد المشاعر الصادقة بالرغم من ان كلا الشعورين صادق .

بين سطور النص تكمن الانثى ..

صور لامراة شرقية حمكت عليها الاعراف بالسجن بين جدران المظهر وانزلاقات ذوات الجنس آلاخر.

مارد اللون الجسدي المرئي ترك انطباعا ذكوريا عن هوية انثى (بشرة سمراء) لم يسعفها اللون الابيض ولم يضف لها اشراقا كما تعتقد الامهات في وصاياها .

فالامر منوط بمشاعر كينونة اخرى، منحتها حصة من خسارة وتجاهل لوجودها ..

الاعوام وحرب الاستحالات وحصاد سنين القهر والضحك الفارغ من الفرح والبكاء على مانشرت الازقة من موانع للطيوف العذراء كلها حملتها انثى بسلة الجسد المنهك .

نص لامراة شرقية خبرت طبيعة المراة الناشئة في وديان شبة جافة من الحياة المثلى .

امراة الارض السمراء التي اتسمت بالحب اليقض، لايفارقها الوفاء قي غمرة خلوة الحب تلك الخلوة التي تنوعت في اسلوبها ومحيطها.

حيث تجاوزت الانثى المحبة لشريكها انحدارات مخطورة قد لاتستمر لاخر الامر، فالذات خير واد ٍ لمدفن الهفوات ولكن الصمت عن تلك الهفوات ق لايعني دائما رضى او قبول بها ..

بل هي ترنيمة امراة شرقية عليها الانصياع الى رباطها المقدس كي يدوم .

اورررراق اورررراق.. قد لا تكون هذه الاوراق في حوزة رجل تجاهل شريكته المرمية في اتون الانصياع الى رباطها المقدس .

لكن الاوراق هذه المرة اوراقها هي، بدءاً من شرارتها الاولى التي اطرقت ذاتها (انه يكذب) وانتهاءاً بخطوات مبتعدة ليس كاي جارية لرجل اسمه قلم واوراق، بل لفم لم تشعر من قبل بنتانة انفاسه الا حين كذب وكذب عليها .

فشبكية عين تحب تتجاوز عتمة القبيح لدرجة ان تغلق نوافذ الاحساس والشعور خارج نطاق الجمال .

وشعورها (لاول مرة برائحة كريهة تصدر من فمه) ماهو الا شعور بتقويم شبكية عين لطالما رافقتها العتمة .

قلم واوراق ونص يخلق ذكريات ويحركها من محطة سردية فتحت ابواب الذاكرة كي تنطلق بودائعها الى القارئ دون ان يعلم انه مرهون بنطاق ذات الكاتبة ولايتسلق اداراكه الا شجرة سرد وصولا الى امراة علقت خفيه على الباب الخارجية لبيتها، ذلك الذي تركت الكاتبة الخيار للقارئ عن ماهيته وماهية ما (حكته الارض وهو يمشي) .

 

خفّان كلما أردنا النزول من السماء / نضال القاضي

كنتُ أعرفُ أنّهُ يكذبُ ويكذبُ ويكذبُ..يجلس على الكرسيّ ويكذب,حتى وأنا في المطبخ أجلي الصحون هو يكذب صحناً صحناً..ملعقةً ملعقةً ..سكّيناً سكّيناً..شوكةً شوكةً فـأعيدُ ترتيبَها كلاّ في خانتهِ لأجدَها في المرّة التاليةِ محشورةً ببعضها في خانةٍ واحدة .وفي ذات خصلة حمراء انفرطتْ من رأسي فدفَعْتُها عن وجهي الى الخلف وقَفَ يغطي كُتُبَهُ بالسّباب ..بيأسِهِ وبتمرُّدِهِ:أنا فلان..فلااااان!!! ثمّ رفعَ يدَهُ فاستدارَ نصفُ وجهي الى الجهة الأخرى وقطعتُ أربعةَ.. خمسةَ سلالم حتى محطّة الباص..هناك صاحتْ امرأة : أنت ِ أيضا ؟!اليوم أيضا!؟وأنا أنظر الى يدها تصعد وتهبطُ على ساقها بخفّة فيما راحت تتسلّقُ درج الباص بهمّة رغم بدانَتِها لتأخذَ مقعداً مجاوراً للنافذة ,

لابأس ! لابأس ..وأجمع صحونَ الغداء ثمّ أعملُ مشاركةً مع صديقةٍ لي فأسمعُهُ يتمتمُ :مَن هذهِ الصديقة؟! من أين لها صديقة؟ فأفكّرُ ُ..لو أنّي أفكّرُ معه! سأ فكّرُ !..إنّي أفكّرُ حقّا وأبتسمُ ببلاهةٍ لم تُعْرَفْ عنّي من قبلُ.. بل وزدتُ عليها بقهقهة ٍصامتة ٍطويلة ٍلاتتوقّفُ كمنغوليّة! ..ربّما كنت أريدُ أن أبكي فضحكتُ !ياإلهي!.. هل غدا التمييز بين البكاء والضحك عصيّا لهذا الحدّ؟!! يالي من !!وأعقبتُ بفتور ..مَن هي فعلا ؟مَن هي هذه الصديقة ؟من أين لي ؟يالي مِن !! كانت يدُهُ قريبة ًمن يدي ذات مرّةٍ فاقشعرّتْ ذاكرتي..اقشعرَّ بصري وكذا سمعي ..بل حتى تنهُدّاتي وتذكّرتُ ..نعم تذكّرت..أنا في الحقيقة كنتُ أريدُ أن أتجنَّبُهُ فاحتميْتُ بذراعهِ عن طريق الخطأ ..عيناهُ عينا طائرٍ فزِعٍ وهو يخبّئُ فمَهُ في أذني :

-هل أرَحتُكِ أمس؟..

كان رأسي رقبةَ ذلك الطائر الفزع.. تلوَّتْ.. وأكملَ:

-أريد أن أنام.

يبدو أنّهُ لم ينَمْ جيّدا .فجرّني من يدي أسفلَ أسفلَ أسفلَ.. ثم قاطعاً بي شارعاً شارعاً..حتّى سهلٍ ..أو شُبِّهَ لي ..وتلّةٍ أو شُبِّهَ لي بعشبٍ جافٍّ بدا ذهبيّا رغم ماتخلّلَهُ من ظلمةٍ شاحبة..تقطعها بلا مبالاة غيومٌ خلفها غيمةٌ بطيئةٌ كفَهْمِ جارتي التي كلّما سألتُها بدَتْ لي مثل نسخةٍ طويلةٍ من تلفُّتٍ رغم أن لاأحدَ سواي معها ..لاأحدَ غيري كي تلتفتَ إليه !! هو على حقٍّ إذن !!لم تكن هناك صديقة, لم تكن..! فأحملُ صحونَ العشاء دون عمل مشاركةٍ مع صديقة لي لاوجودَ لها فهو صادقٌ وأنا أحشرُ الصحون والملاعق والسكاكين في خانة واحدة ..هو يفرزُها في كلّ مرّةٍ ويعيد توزيعَها على الخانات!,هكذا أكون قد أنهيتُ أعمالي البيتيّة وآنَ أن أدخلَ غرفتي..سأرتدي قميصا أبيضَ فلطالما قالت لي أمّي جميلةٌ أنت بالأبيض رغم أنّك سمراء ,مع الأيّام ياأمي زادت سمرتي! .. قطوعاتُ الماء والكهرباء..مساحيق الغسيل الحادّة..توقّفُ حواراتِنا بعد فلم سهرة جميل .. حلّت محلّها تحقيقاتٌ بألسنةٍ ناريّةٍ لها إصبعٌ دفعني مرّةً بطرفِهِ من ظهري ومضى ليقضي يومين مع امرأة أخرى ,أرسل لي كلمتين فقط :أنا نادمٌ فنسيت وعدتُ اليهِ ,وكلّما جئتُ لزيارتك ِ شدّدَ:

-هل وصلتِ؟ لمِ لمْ تخبريني بوصولكِ؟ألم أقل لكِ أرسلي لي مسجا عند وصولكِ!

وأنا أحدّقُ في وجههِ يفترشُهُ سهلٌ أو شبّهَ لي.. بعشبٍ بدا ذهبيّا رغم الظلمة الشاحبة تكوّرُهُ تلّةٌ أو شبّهَ لي فأتحسَّسُ ببطءٍ خَنَسَا في أنفي و تنفرجُ شفتاي :

-لقد انشغلتُ بـ.....حسنا سأرسل لك مسجاً في المرّة المقبلة .

لكنّني ازدَدْتُ سمرةً في المرّات التي أعْقَبَتْ ..صرتُ طاعنةً في السُّمْرة ..صرتُ أخفي يديّ كي لايرى تقشّفَ أظافري..وأضمّ أصابعَ قدميّ كي لاينظر الى تشقُّقِهِما وأنا أقرّبُهُما وأباعِدُ بينهما على شكلِ الرقَم ثمانية..مع ذلك كلّهِ ارتديتُ القميصَ الأبيض.. لن يفسد قميصٌ أبيض عليّ سمرتي!!..وبدوتُ وأنا في داخلهُ مثل أبنوسةٍ مشقّقةٍ بخيطانٍ بيضٍ ..أو أجاصة ٍداكنةٍ مدعوكة..ثم ّرأيتُ قهقهاتٍ طويلةً صامتةً لاتتوقّفُ معها شفتي السُّفلى عن الإرتعاش ..كمنغوليّة فيما يتغضّنُ البياض عليّ وينكمش..هل كان القميصُ يضحكُ عليّ أم معي؟..هو ..قطعا ً..لم يكن ينظرُ إليّ ..كان وجهُهُ في أوراقهِ..في أوراقٍ بل أورااااااااااااااااااااااااااااااااااااقٌ وأكثر.. يدقّقُ فيها ويؤشّرُ لي :

- فنجان القهوة.

ليس هو بالتأكيد من كان يضحك..فهو صادقٌ لايكذب!.. لم يكن هو..! كان يدقّقُ ويؤشّرُ وحسب ..أنا مَنْ أرتدَّ قليلا إلى الوراء حين شعرتُ لأوّلِ مرّة برائحةٍ كريهةٍ تصدرُ من فمِهِ فتلاحَقتْ خُطواتي مبتعدةً بي..:

- فنجانا آخر

أسمعُهُ ..لاأردُّ ..كان بيني وبينهُ سلّمٌ ,حمّام مهجور لايصعد الماء في صنبوره طوال الصيف ثم غرفةٌ طويلةٌ في نهايتِها خزانةُ ملابس وأنا أستبدلُ القمصانَ قميصا قميصا.. فنجانا فنجانا..ثم أرتديها جميعَها واحدا فوق الآخر وزعيقهُ يصلُ إليّ فأهُشُّهُ عنّي بعنادٍ يرفعُ قدمي ويضرب بها الأرض ..ثمّ أنهمكُ بفتحِ زجاجاتِ العطر وإفراغِها على رأسي ..كتفيّ ..ساقيّ وأدورُ تحتها كما لو كنت آخُذُ "دُشّا".. زجاجةً زجاجةً حتى أتيتُ على آخرها ..ياالله !..الزجاجات فارغةٌ الآن.. أفواهُها فاغرةٌ تتوسّلُني لاهثةً من حولي وأنا أقطعُ طريقي بتيهٍ مثل أميرةٍ اصطفّت خلفها وصيفاتٌ من زجاجاتِ العطر ِالفارغةِ فيما أخْفَتْ ألأكمامُ المختلفةُ أصابعي تماما ,لم تكن ابتسامتي جذّابةً بل لا تنقطعُ.. كبلهاء.. تُذَكّرُ بجارةٍ طويلةٍ تتلفّتُ وأنا أنزل إلى الأسفلِ أكملُ سيْري حتى السّطر الأخير من الورقة,حيثُ لايصلُ فحيحُ الزجاجاتِ الفاغرةِ الفارغةِ من فوق فقد تعطّل تماما بمرسوم ٍ مغطّس ٍ في بُنٍّ وفتاتِ خبزٍ مُحَمَّص,هو الآخرُ لم يعد يراني..فهو يقطنُ في أعلى الصفحةِ وأنا مازلتُ أقطعُ السلالمَ إلى الأسفل ..ثمّ ..هناك ..في العمْق لم يعد وقْعُ خطواتي مسموعا ,ولاحفيفُ قمصاني حين مَسَّ زهرةً تدلّتْ على الحياد من رصيف ٍ وظلّتْ حياديّةً حتّى حين شاكستُها بعطري الفائر .لكن ماأن وصلتُ السّهْل وجدْتُ زعيقه قد وصل قبلي..واهناً .. ثمّ بدأ يقوى أكثر ..أكثرَ ..ويهزّ يدي بعنف.. فأفلتُهُ بعنف.. انخرَطَتْ معهُ خرخشةٌ اتّضحَ أنها أساورٌ كانت في يدي ,لم أهتمّ, صِرْتُ أدفعهُ..وأذهبُ معه ,يدفعني ويذهبُ معي , أنفضُهُ وينفضُني ,أتعبُ ويتهالكُ..ثمّ تمدّدَ على ظهرهِ يراقبُني بصمت..وأنا أغطّيهِ بقُبَل ٍ قديمة ٍ لم أجِدْها ..لم أجدْ طريقاً إلى فمِه ِ الذي أتلفهُ الزعيق ..فجعلتُ أقطع شتلاتٍ من هنا وهناك وأفرِكُهُ بها فركا ًثمّ أرميها وآتي بغيرها حتى بدَتْ الأرضُ معها ساحةَ معركةٍ حقيقية انتشرَتْ فيها خِرَقٌ التفَّ بعضُها ببعض.. بسيقان الشتلات الذابلة.. بأكثر من فم ٍ شاهدتُهُ يقطُرُ ..كانت عيناهُ شاخصتين هناك..فوق, فرفعتُ رأسي ببط ء الى السماء.. ياإلهي ماأعمقَهُما ..كيف تسلّقتْ دمعتان هذا العمقَ وسالتا من السماء على صدْغَيهِ ؟!..ونَزَعْتُ عنه خُفّيْهِ وأطبقْتُهُما على بعضِهِما ..رحتُ أضغطهُما بإحدى يديّ على صدري ,في اليد الاخرى أجمِّعُ ماتناثر من الخِرَق وأغطّيهِ ..أحشُرُ فيه الأحرفَ الساكنةَ ..المتحرّكةَ..الفوارزَ ..علاماتِ التعجّب ..الإستفهام ..حشراً بعضها بجانب ..في ..فوق ..تحت..بعض حتّى السّطر الأخير وقد امتلأ وأتخِمَ تماما..بقِيَتْ معي نقطة واحدة فدعكتُها دعكاً بين إبهامي وسبّابتي ووضعتُها على جبينِهِ ثمّ نهضتُ..هل نهضتُ ؟لقد شعرتُ بقامتي تقفُ بي.. بقدميّ لاتضمّان أصابعهما فلا تنحرف خطواتي على شكل الرقم ثمانية وجارتي لم تعدْ تتلفّتُ .. باغتَتْني وأنا أقفُ على حَجَرَةٍ أعلّقُ خُفّيْهِ أعلى الباب فأمسكَتْ بي كي لا أتهاوى :

- ماذا تفعلين؟

أعلّقُ الخُفّيْن فوق الباب !

لِمَ؟..ها ها ها.. أمِنَ الحسد؟..هاهاها..أنتِ بحدِّ ذاتِكِ مانعةُ حسد ..هاهاها..ماهذا ! لقد تقدّمنا كثيرا !! إنّكِ تتكلمين بوضوح !!شَفَتُكِ السفلى لاترتعش ..لاتضحكين كـ..(وكسَرَتْ عينَها بحرجٍ وهي تبتلعُ منغولية).. ولاتتلفّتين !!..مرّةً قلتُ في نفسي ستخلعُ جارتي رقبَتَها يوما!! ..ياإلهي كم هو رائع..رائعٌ حقّا ماأشاهدُهُ الآن..لكن أين زوجُكِ ؟هه!

- راح...!

-راح !.. أين؟!

سألَتْ بفتور و حرَّكَتْ عينيْها باتّجاهِ خُفّيْهِ وأنا أفلتُهُما من بين يدَيّ..ثمّ وأنا أعاودُ حمْلَهُما وأرتقي الحَجَرةَ ثانيةً فأتمايلُ فتعود تمسكُ بي كي لاأتهاوى..حتّى انتهيتُ من تعليق الخفّيْن ونزلتُ عن الحَجَرَةِ أمسحُ يداً بيد..بنَفَسٍ مُتَقَطّع :

-- راح..(بحْ) .. (بحْ)..حكّتْهُ الأرض وهو يمشي .

 

         

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3557 المصادف: 2016-06-01 01:50:54


Share on Myspace